استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شؤم المعصية على صاحبها | خطبة الجمعة | د . أحمد جلال

0:00ها ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من الله تعالى فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان
0:30ان محمدا عبده ورسوله. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها
0:50فبث منهما رجالا كثيرا ونساءا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم اغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير
1:20هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. احبتي في الله ما من معصية الا ولها شؤم على عبد في الدنيا والاخرة. وما من ذنب يقع فيه الانسان الا ويجني الانسان من وراء هذا الذنب
1:50اشد العقوبة في الدنيا والاخرة ومما ينبغي علينا من وقت لاخر ان نذكر انفسنا. بشؤم المعصية على الانسان في الدنيا والاخرة حتى يكون هذا من الامور التي تذكر الانسان بربه وتبعده عن هذه المعصية. واود
2:15ومن البداية ان اسأل سؤالا هل الاصل اذا تكلمنا عن شؤم المعصية؟ هل الاصل التحذير وتخويف الناس اقول نعم ان من اعظم ما يرجوه الانسان من وراء تذكير الناس بشؤم المعصية تخويف الناس
2:35وزجر الناس عن هذه المعصية. يأتي رجل الى الحسن رحمه الله فيقول له يا امام ما تقول في لاقوام يخوفوننا. فقال له الحسن والله لصحبة هؤلاء. خير لك من ملء الارض ذهبا. فوالله لان تصحب اقواما يخوفونك حتى تدرك مأمنك
3:05خير لك من ان تصحب اقوام يؤمنونك حتى حتى تهلكك المخاوف في الدنيا والاخرة. ان صاحب الانسان منا من يذكره ومن يخوفه هذا خير لك حتى يبلغك هذا الخوف الى مأمنك
3:25الله سبحانه وتعالى ما اعظمها من صحبة ان تصحب اقوام لا يزال الواحد منهم يخوفك بالله فتستعين بهذا الخوف وعلى طاعة الله عز وجل وتستعين بهذا الخوف عن ترك المعصية فيبلغ الانسان منا الامن والامان في الدنيا والاخرة
3:45ولله در الغزالي رحمه الله. حين اكد على هذا المعنى فقال ينبغي للانسان ان يعلم ان منشأه الاساسي تخويف العبد من شؤم المعصية. لان العبد لا يبلغ مأمنه دنيا ولا اخرة
4:05الا اذا خاف من شؤم المعصية عليه. فمن اعظم ما ينفع السالك في طريقه الى الله سبحانه وتعالى الا يزال هناك صوت الخوف يزجر هذا الانسان عن معصية الله عز وجل. ولهذا حذرنا الله
4:25تبارك وتعالى كثير في كتابه من عواقب الذنوب على اصحابها. فبين الانسان منا يسمع نداء حين قال الله عز وجل لملائكته اسجدوا لادم الا رأينا ما حدث لادم عليه الصلاة والسلام
4:45السلام بان خرج من الجنة وما كاد ادم عليه الصلاة والسلام يتنعم الان في ثياب السندس والاسلام حتى سمعنا قول الله تبارك وتعالى في شأنك فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة. بعد الصم
5:05اخذ ادم يداري او يخفي عورته بورق الجنة. ما الذي حدث؟ انه شؤم المعصية شؤم المعصية على الانسان معصية. شم الى ذل. شم المعصية على الانسان الذي يحول النعمة في يديك الى نقمة
5:25شؤم المعصية الذي يحول رضا الله عنك ورحمة الله بك الى غضب وبأس وعقاب نسأل الله سبحانه بأس وعقاب ولسائل ان يسأل وهل لكل ذنب معصية؟ ولماذا نعصي في بعض الاوقات ولا نشعر
5:50ما من ذنب يرتكبه الانسان الا وله عقوبة وشؤم عليه. هذه العقوبة منها المعجل والمؤجل واذا احب الله عز وجل عبدا عجل له عقوبة الذنب. حتى تكون هذه العقوبة رادعة
6:10هذا الذنب وحتى لا يسأل هذا العبد بين يدي الله عز وجل يوم القيامة عن هذا الذنب. وان من اخطر المعاصي هي تلك العقوبة التي لا يشعر بها صاحبها. واعلم عبد الله ان
6:30فالعبد منا اذا اذنب فلم يعجل له العقوبة. فاعلم ان هذا من حلم الله بك. قال الامام المربي ابو طالب المكي رحمه الله رحمة واسعة في كتابه الرائع قوت القلوب قال والحلم
6:50معناه تأجيل العقوبة لعل العبد يتدارك نفسه واعلم ان حلم الله عز وجل لا يرفع عقوبة ولكن يؤجلها. ففي بعض الاوقات من حلم الله عز وجل الا يعجلني العقوبة على ذنب وقعت فيه. ولكن يترك الله عز وجل لعبده فرصة امهال
7:18ليعود الى الله. ولكن اذا لم يراعي الانسان هذه الحقيقة عجل الله عز وجل له العقوبة ولله ضر ابن القيم رحمه الله حين يؤصل لهؤلاء الذين زادوا جرأة على الله عز وجل بمعاصيهم وذنوبهم
7:38ان العقوبة لم تنزل فقال رحمه الله واعلم ان العقوبة التي تنزل على العبد بسبب معصيته مثل مثلها كمثل السم اذا نزل في الجسد. السم اذا تناوله الانسان لا يقتله فورا. ولكن
7:58لابد ان يسري هذا السم اولا في داخل الجسد. حتى يعم هذا الجسد. فاذا وصلنا الى هذه المرحلة ان ان كل ذرة من ذرات هذا السم المهلك وصلت الى اجزاء الجسد فلقد حانت وقت الوفاة. وبعض
8:18تفعل في الانسان هذا. لا تزال تسري في جسده. حتى تهلك هذا الانسان ولربما يعاقب الانسان ببعض العقوبات. وهو لا يشعر انها عقوبة من اعظم العقوبات. يروى في الاثر ان رجلا من بني اسرائيل اسرف على نفسه في المعصية. فسأل نبيا من انبياء بني اسرائيل
8:48كم اعصي الله ولا يعاقبني الله. فقالوا له هذا النبي اتقوم بالليل لتناجي ربك قال لا قال فهذه اعظم عقوبة ان يحرمك لذة الانس به سبحانه وتعالى فقد يعاقب العبد منا بعقوبة وهو لا يشعر. واذا اراد الله تبارك وتعالى بعبده خيرا
9:19جعل الاثم عليه وبيلا. واذا اراد بعبده شرا خضر له الذنب الله سبحانه وتعالى اذا احب العبد بادره بعقوبة لتكون بمثابة الانذار من الله له فبعض الناس يؤجل الله تبارك وتعالى لهم العقوبة. ليصدق فيهم قوله تبارك وتعالى فلما
9:50سفونا انتقمنا منهم. كم اهملهم؟ كم امهلهم الله عز وجل؟ رحم مرة وغفر مرة وعفا مرة وترك مرة ولم يؤاخذ مرة ولكن لما اسفونا فقمنا منه وللذنب عقوبات متنوعة ومختلفة
10:19فمنها وهي من اعظم انواع العقوبات. ان يعاقب الانسان على ذنبه في دينه ان الانسان بعد ما بيذنب تأتي العقوبة في الدين. يسلب هذا العبد هذا الدين ولذا قال ابن الجوزي رحمه الله وان من اعظم العقوبات التي يعاقب بها العبد وهو لا يشعر سلب الدين منه
10:48وان من اعظم صور هذه العقوبة سلب الدين عند الموت. ان الانسان يسلب هذا الدين عند فوت فيذكر بالله ولا يتذكر. ويلقنه الناس الشهادة ولا يتشهد. نسأل الله السلامة فكم حرمنا من عبادة وطاعة بذنب وقعنا فيه. دخل بعض الصالحين على رجل من افاضل الناس
11:18هو كرسي ابن وضرة رحمه الله. فوجدوه يبكي بكاء شديدا فقالوا له ما لك ايها الرجل الصالح؟ اجاءك نعي بعض اهلك؟ البوف ده حد قريب منك مات. اجاءك نعي بعض اهلك؟ قال لا. قالوا ابوجع نزل في جسدك؟ قال
11:38قالوا فلم كل هذا البكاء؟ قال سبحان الله سبحان الله بابي مغلق. وستري مصبر ولم اقم الليلة ولم اقم الليلة بوردي من القرآن. حرمت من قراءة القرآن امبارح حين بيني وبين القرآن حين بيني وبين القيام. وقال ابو سليمان الداراني رحمه الله والله ما فات
12:08جماعة الا بذنب. ويأتي رجل للحسن فيقول يا ابا سعيد اعد طهوري. انا باعد الماء علشان اقوم اصلي قيام الليل. فانام فما ادرك القيام. فقال له الحسن يا عبدالله هذه علامة سوء. هذه علامة سوء. واعلم انك قد حرمت بذنبك. ما حرم الانسان الطاعة
12:38الا بذنب وقع فيه. ولله در الامام الغزالي رحمه الله. وهو يؤصل لهذا الامر. ودي اعظم عقوبة. اعظم عقوبة انك تلاقي صلاة جنازة. صلاة جنازة. وتلاقي بعض الناس برة المسجد لا يصلون معنا. انك تلاقي في يوم
12:58صوم من الايام عبادة من العبادات. وتلاقي الناس في رمضان مجتهدة في الصيام والقيام. وتلاقي ناس تانية حيلة بينها وبين هذه متع اعظم متع الدنيا. طاعة الله عز وجل. والسبب في هذا ذنب بين العبد وبين ربنا عز وجل. قال الغزالي رحمه
13:18الله كم حرم النظر الحرام من قيام ليلة؟ وكم من اكلة حرام منع التدبر سورة وكما ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فكذلك الفحشاء والمنكر ينهيان عن الصلاة وعن الخيرات
13:38كم يحرم الانسان من طاعة الله بذنب وقع فيه؟ يعصي الله عز وجل في ليله فيحرم صلاة الفجر. يعصي قال سبحانه وتعالى فيحرم من المتعة بكتاب الله عز وجل. بل كم يعصي الانسان منا ويحرم اعظم نعيم الدنيا
13:58اعظم نعيم الدنيا ان يأنس الانسان منا بربه سبحانه وتعالى. وما حيل بين الانسان وبين هذا النعيم الا بذنب وقع فيه. ومن شؤم المعصية على اصحابها. ان يفقد الانسان اغلى من يملك
14:18من اهلي واصحابه وجيرانه. تتبدل العلاقة من محبة ومودة والفة فيما بينهم. الى عداوة وبغضاء فترى العائلة الواحدة متناحرة متقاتلة بينها من الازمات والمشكلات ما لا يعلمه الا الله. واذا
14:38سمع الانسان منا ان مصر تتبوأ الان دول العالم في عدد حالات الطلاق. مليون حالة طلاق في سنة الفين وتمنتاشر فما هذه العلاقات التي قطعت؟ وما هذه الاواصل التي مزقت الا بذنوب وقع فيها بعض الناس؟ يأتي رجل
14:58الى الفضيل بن عياض ويقول جئت اشكو اليك تقلب الزمان وفرقة الاحباب. فقال اعلم والله ان تبدل الزمان وتبدل محبة الناس الى بغضاء. ما اورثك اياها الا ذنوب وقعت انت فيها. ذنوب وقع فيها الانسان
15:18قطعت هذه العلاقات بينهم. ولكن سبحان الله راجع معي حال الانسان الطائع العابد القريب من الله سبحانه وتعالى تجد ان الله سبحانه وتعالى قد الف القلوب على محبته. وجمع القلوب على حب هذا الانسان. كان بعض السلف يقول
15:38ان العبد اذا اقبل بقلبه على الله اقبل الله بقلوب الخلق عليه. والعبد ايضا اذا عصى الله عز وجل ابغضه كل كل شيء وكرهه كل شيء كتب ابو الدرداء رضي الله عنه الى اخيه محمد بن مسلمة. رسالة ما
15:58قامها من رسالة يوضح له فيها ان العبد اذا عمل بطاعة الله عز وجل احبه الانس والجن والحجر شجر وان العبد اذا تقرب الى الله عز وجل بمعصيته ابغضه كل شيء واورثه الله عز وجل الذل
16:18لفي كل شيء وكتب الصحابي الكريم ابو الدرداء رضي الله عنه الى اخوانه رسالة فقال ليحذر احدكم انت عنه قلوب الخلق وهو لا يشعر. قالوا له وكيف هذا يا ابا الدرداء؟ قال يعصي الله سر فيلقي الله بغضه في
16:38قلوب الخلق وقال ابن الجوزي رحمه الله ولربما يرى الانسان منا شيخا كبيرا يعني بالشيخ رجل كبير السن. ولربما يرى الانسان منا شيخا كبيرا تهينه الناس ويتطاولون عليه. وما هذا الا لجرأته في وقت شبابه على الله عز وجل
17:05وكم رأيت من اقوام من المنتسبين للعلم اهملوا نظر الله في الخلوات اي فتجرأوا على والله في خلوتهم فمحى الله عز وجل ذكره في الجلوات. فكانوا موجودين كالمعدومين. لا حلاوة لرؤيتهم. ولا قلوب تحن اليهم. محا الله ذكرهم وقذف الله
17:35عز وجل البغض في قلوب الخلق لهم. لا يحبونهم. بل ياتي رجل ذات يوم الى الحسن ويقول يا ابا سعيد جئت اشكو اليك قسوة ولدي علي. قال اعلم عبد الله ان هذا عتاب من الله لك
17:55وهذا شيء يراد به انت. والله ما تجرأ عليك الا لذنب بينك وبين ربك. ويأتي الفضيل بن عياض رحمه الله ليؤكد لنا هذا المعنى دلالة ووضوحا. فيقول لنا رحمه الله رحمة واسعة. والله
18:15انني لاعصي الله سرا فارى ذلك في خلق زوجتي ودابتي واولادي ارى تغير في علاقتي مع زوجتي ارى تغير في علاقتي مع اهلي. بل والله ارى التغير في علاقتي بالخلق. ولذا قال كعب رضي الله عنه كعب بن مالك رضي الله عنه
18:35بعدما عصى الله هذه المعصية يوم تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قال فوالله لقد لي الارض بل تذكرت لي نفسي انا اشعر ان كل شيء حولي متضايق مني. لدرجة ان انا منكر الارض ومنكر الناس ومنكر كل شيء
19:00هي بالارض التي اعرف وما هي بالنفس التي اعرف قال ابن القيم رحمه الله معلقا على هذه الكلمة وهذه الوحشة انما يقذفها الله تبارك وتعالى في قلوب بالعباد اذا عصى الانسان منا ربه. يشعر الانسان انه مستوحش من كل حاجة حوله. والله
19:26والله حتى الانسان في بعض الاوقات بيكون مستوحشا من نفسه. وما هذا الا لذنب وقع فيه الانسان وما هذا الا لذنب وقع فيه الانسان وان من شؤم المعصية على اصحابها سلب النعمة. يعصي العبد منا ربه عز وجل فيسلبه الله
19:50عز وجل نعمة. ولله في هذا الانسان المذنب قانون انه لا يتجرأ على الله عز وجل بذنب الا ويسلبه الله عز وجل شيئا هو قريبا منه. هو قريب منه. محب محببا اليه
20:11لذا قال حذيفة رحمه الله وما تجرأ عبد على الله عز وجل بذنب الا سلبه الله عز وجل احب الاشياء اليه لما يسلب الانسان يسلب احب الاشياء اليه. احب الاشياء عند الانسان يسلبها
20:38اصحاب الجنة كان احب الاشياء كانت احب الاشياء اليهم في الدنيا الجنة. حبهم للجنة دفعهم الا يخرجوا منها شيئا للفقراء والمساكين. ده من شدة الحب والتعلق بهذه الجنة. فلما اراد الله
20:58وان يعاقبهم على هذا الذنب سلبهم الله عز وجل احب الاشياء عندهم. سلبهم الله عز وجل اغلى ما يملكون سلبهم الله الجنة. فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون. فاصبحت كالصريم. يسلب الله عز
21:18فوجد الانسان احب ما يملك واغلى ما يملك. لانه تجرأ على الله عز وجل ولذا علمنا الله سبحانه وتعالى في كتابه كثيرا وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم في سنته. ان العبد اذا اذنب وابتعد
21:38عن ربه اذا سلب سلب اغلى ما يملك. وسلب نعمة من جنس المعصية التي وقع فيها تجد شاب من الشباب عنده زوجته وعنده اولاده واغلى ما يملك في الدنيا الزوجة والاولاد. اغلى ما يملك. تجر
21:58والعياذ بالله هذا الشاب على معصية الله سبحانه وتعالى. بدأ يكلم بنات بدأ يقيم علاقات والعياذ بالله في معصية الله سبحانه وتعالى. فلما سلب هذا الانسان سلب بيته. اتسلب البيت محبة زوجته له
22:18بعد اما كانت ما شاء الله لا قوة الا بالله. محبة له قريبة له متوددة له. علمت خيانته والعياذ بالله المعصية التي يقوم بها. فسعت في الاصلاح مرة ومرتين وثلاثة واربعة. وهو لا يزال في غيه يسير
22:38تجد بعد ذلك والعياذ بالله هذا الشاب اذا سلب يسلب هذا البيت. يسلب هذا البيت. تحولت المحبة والمودة في قلب زوجتي الى عداوة وبرضاء وقرب. وينتهي هذا البيت بالسقوط بالطلاق. ثم بعد ذلك يندم الانسان
22:58انه غاية الندم على ما وقع فيه من ذنب. بعد ما استشعر انه قد سلب احب الاشياء اليه. نسأل الله السلامة والعافية. اغلى ما يملكه الانسان صحته. اغلى ما يملكه الانسان صحة. اغلى ما يملكه الانسان بعد التوحيد
23:18الجد والايمان هذه الصحة التي تسري في جسده؟ نرى في كثير من الاوقات من العقوبات او من النعم التي يسلبها العبد بسبب معصيته ان يسلب هذا الانسان صحته. ويسلب هذا الانسان منا عافيته
23:38هذا ما ذكره النبي في حديثه يا معشر المهاجرين خمس اذا ابتليتم بهن واعوذ بالله ان تدركوهن. من انتشرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها. الا ابتلاهم الله بالموت. وفي رواية اخرى الا ابتلاهم الله عز وجل
23:58طاعون والامراض التي لم تكن في اسلافهم الذين قد مضوا. ايه اللي حصل؟ ليه اتسلبوا الصحة؟ الايدز ليه انتشر الزهري سالان الامراض الجنسية. ليه انتشرت؟ هو قانون ربنا سبحانه وتعالى. يسلب
24:18لسان النعمة يسلب الانسان النعمة وهذه النعمة تكون من جنس ما وقع العبد في فيه من ذنب فهو لما وقع في الفاحشة ما اراد الا سعادة هذا الجسد. ما اراد الا الاسعاد هذا الجسد. فكانت النتيجة
24:40طيب النعمة واسعاد الجسد تحول والعياذ بالله الى بلاء ومحنة على هذا الانسان. ومن شؤم هذه المعصية هي ايضا فضيحة وان ينزع الله تبارك وتعالى ستره عن عبده. فقد يسر العبد مرة ومرتين
25:00وثلاثة واربعة لان الله سبحانه وتعالى ستير. ولكن ازا ازداد جرأة على ربه عز وجل رفع الله عز وجل ففضح الله بين الناس وكتب عليه الذل والصغار بين الناس. الذل
25:20شؤم معصية. بعد ما كان الانسان عزيز شريف بين الناس. يتحول الانسان الى انسان ذليل حقير بين الناس سبحان الملك! لما فتح الله عز وجل على المسلمين قبرص اعتزل ابو الدرداء رضي الله عنه يبكي. فقال له جبير ابن نفير يا ابا الدرداء اتبكي في يوم اعز
25:51الله فيه الاسلام واهله. واذل الله فيه الشرك واهله. قال يا ابا فقال له الجبير. قال ابو الدرداء يا جبير ما اهون الخلق على الله؟ اذا هم عصوا ايضا ما اهون الخلق على الله
26:11اذا هم عصوا امره. بينما هي امة عزيزة. انظر الى اي شيء صاروا. انظر الى الذل والهوان اللي اصبح فيه هؤلاء. انظروا الى واقع الامة الان. من ذل وهوان. والسر في هذا البعد عن
26:31سائل سبحانه وتعالى تجرؤ على معصية الله سبحانه وتعالى. سلبت الامة اغلى ما تملك واعز ما تملك. ليه المعصية ما هي المعصية ازا نزلت في حياة الانسان صلب الانسان كل فضل وصلب الانسان كل نعمة خزائن
26:51امية التي كانت ملأى في زمان عمر التي كانت ملأى في زمان عمر. وكان من شدة من كثرة الاموال كان ينادى من اراضي الحج فليأتنا. من اراد الزواج فليأتنا. من ارى من كان عليه
27:11فليأتنا فلما قضيت حوائج الناس وكفرت الاموال وفاضت الاموال اشتري بهذه الاموال طعاما ووضع على رؤوس الجبال للطير. لما مات عمر وعاد الولاة للظلم. وعاد الولاة والعياذ بالله الى قهر الناس
27:31سوى تعذيب الناس فتحوا الخزائن فما وجدوا فيها شيئا فتحوا هذه الخزائن ما وجدوا فيها شيئا ودخلوا خزانة من اعظم خزانات عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه فما وجدوا فيها شيئا. بعد ما خربت الديار وضاعت
27:53وضاعت الاموال وسلبت النعم فوجدوا في زاوية من زوايا هذه الخزانة صرة وجدوا فيها حبة حنطة في حجم نواة البلح. حبة الحنطة حبة القمح سنبلة في حجم نواة البلح ومع هذه الصرة ورق مكتوب عليها كان هذا ينبت في زمان العدل. كان هذا ينبت في
28:24في زمان العدل لما كانت الامة كلها قائمة بالعدل قائمة بطاعة الله عز وجل كان هذا الخير موجودا ولكن للاسف لما بدل والعياذ بالله بدلت الطاعة بالمعصية سلبت الامة كل هذا. ولذا ذكر لنا النبي صلى
28:44الله عليه وسلم في نهاية الزمان عندما يسود العدل على كل الارض ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الفئة من ناس يجتمعون على عنقود العنب لا يستطيعون ان ينهوه. وذكر لنا النبي ان الانسان يستظل بقحف الرمان
29:04بورق الرمان من شدة الخير اللي يصيب الناس في هذا الزمان. ترعى ترعى الذئاب الغنم ويتلاعب الاولاد بالحيات. خلاص ما عادش فيه اذى ولا عاد فيه ظلم. الظلم انتهى خلاص. لان الناس عادوا الى ربهم
29:24واقيمت الشريعة في الارض. ما احوجنا الى العودة لهذه الحياة. حياة الطاعة حياة القرب من الله سبحانه وتعالى ما اعظم من حياة يجني الانسان فيها امنه وامانه وسلامته وسعادته. في ظل طاعته لله
29:44في سبحانه وتعالى وما اعظمها من قيمة يعيش بها الانسان ان يعلم ان كل خير يفقد من بين يديه انما بسبب معصية وقع فيها. ومن اعظم ايضا العقوبات التي يعاقب بها الانسان فقد الانسان يعني حتى الشهوة
30:04الحلال يفقدها الانسان. قال علي ابن ابي طالب رحمه الله رضي الله عنه ان للمعصية لظلمة في الوجه والقلب وضيق في الرزق ومعيشة ضنك وتعسرا في اللذة. قالوا يا امير المؤمنين اما
30:28الاولى فعرفناها فما تعسر اللذة؟ قال والله لا تجد العاصي يأتي شهوة حلالا الا بعث عليه من يكدرها عليه لا يستمتع ابدا بالشهوة حلال والله لا يجد سعادة في اطيب اكل يأكله. ولا يجد سعادة
30:51في قربه من اهله ولا يجد سعادة في طعام او شراب كان يشتهيه قبل ذلك يحرم الانسان هذا. والسبب في هذا معصية بينه وبين ربه تلاقي الطائع سبحان الله لو بياكل عيش وملح اعطاه الله عز وجل راحة البال والذين امنوا وعملوا الصالحات
31:11ساعات وامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم. اصلح بالهم وهم امانوا الصالحات ومن اعظم عقوبات الذنب اذا وقع فيه الانسان نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة ان يبتلى هذا الانسان
31:34برفع يد الله عز وجل عنه فيكل الله تبارك وتعالى الانسان الى نفسه ويكل الله عز وجل الانسان الى هواه والى عقله والى شهوته فترى هذا الانسان في الدنيا حيران متخبط لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا
32:01يقول ابن السماك هو يعظ اقواما عصوا الله عز وجل وتجرأوا على معصيته فذكرهم بالله فازدادوا جرأة على الله. فقال لهم والله لقد امهلكم حتى اهملكم والله لا زال الله عز وجل يعطيكم فرصة للامهال مرة والتانية والتالتة. وانتم تزدادون عليه جرأة فرفع الله
32:32عز وجل يده عنكم ووكلكم الى انفسكم وقال الفضيل رحمه الله لما قال له رجل مفتخر لقد فعلت البارحة كذا وكذا وخلوت البارحة بكذا وكذا. فبكى الفضيل وقال له والله ما خلوت
32:55ولكن خلي بينك وبين الذنب. هو ربنا رفع يده عنك. فاصبح الانسان يتخبط في المعصية وفي ارض المعصية من معصية الى اخرى ولا يزال الانسان بعد هذا الذنب يعاقب بذنب اخر. ثم يعاقب بذنب ثالث ورابع وخامس وسادس. حتى يختم
33:17والعياذ بالله لهذا العبد على ذنب وقع فيه وهذا هو قول الله عز وجل بنى من كسب سيئة واحالطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار. قال اهل التفسير سدي وقتادة وابن المصيب رحمهم الله. بلى من كسب سيئة
33:44احاطت به خطيئته احاطت به عند موته. فما استطاع ان يتوب من الذنب. وما استطاع ان يرجع انه فمات عليه وعند موته على هذا الذنب يحال بينه وبين التوبة. فيجتهد الانسان في هذا الوقت ان يتوب
34:07يحال بينه وبينها وهذا هو قول الله وحيل بينهم وبين ما يشتهون. قال عمر بن عبدالعزيز حيل بينهم على فراش الموت بينهم وبين التوبة. مش قادر يتوب ولا قادر يرجع. ولا قادر يطلب من ربنا سبحانه وتعالى العفو. بل رحم الله
34:30الله الغزالي حين قال وان من اعظم عقوبات الذنب ان يشتهي القلب هذا الذنب عند الموت من اعظم عقوبات الذنب ان الانسان وهو بيموت يشتهي هذا الذنب فيقوم اليه فيموت عليه. اسأل الله سبحانه وتعالى السلامة اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا
35:01محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد وهل هناك سبيل للخروج من شؤم الذنب هذه العقوبات التي ذكرت وغيرها العشرات مما لم يذكر. هل هناك سبيل للخروج منها؟ نعم. هناك سبيل للخروج من شؤم
35:24اول هذا اول هذه السبل هو ترك الانسان منا لهذا الذنب الترك ده اللي بيبدأ بقرار لا ينبغي ابدا على العاقل منا ان ينتظر حتى تنزل عليه العقوبة. ثم يقول بعد ذلك اتوب الى الله وارجع اليه
35:50فلربما تنزل على الانسان عقوبة لا يستطيع بعدها ان يتوب الى الله عز وجل. يعني يذكر لي احد الشباب وهو بيكلمني عن صاحبه واللي صاحبي يكلمني وانا في القاهرة وقال لي انا عايز مفتاح الشقة بتاعك. وانا اعلم يقينا ان هو هياخد المفتاح ليرتكب ذنب كبير. اعطيته المفتاح
36:10زنا في الشقة وهو راجع المنصورة اتقلب في الترعة مات. ما استطاع ان يتوب لما نزلت العقوبة لم يكن هناك وقت كهفي ما بين العقوبة حتى يتوب الانسان. ما بين العقوبة والموت حتى يتوب الانسان. فلو
36:30ربما كانت العقوبة في اخر لحظة في حياة الانسان. العاقل لا ينتظر ابدا ان تنزل عليه العقوبة ثم يقول اتوب. بل العاقل هو الذي يؤمن نفسه قبل نزول العقوبة واعظم سبيل لتأمين الانسان لنفسه من نزول العقوبة. ترك هذا الذنب. ترك هذا الذنب. ان الانسان يترك هذا الذنب
36:56يبدأ بقرار النهاردة ان الذنب ده خلاص انتهى من حياتي اصلا. فترك الانسان لهذا الذنب هو اول سبيل ليرفع الله سبحانه وتعالى العقوبة عن العبد. فما من عبد ياخذ قرار ترك الذنب والبعد عنه
37:16الا يكون هناك في المقابل له قرار اخر بان يرفع الله سبحانه وتعالى عنه العقوبة بل وقرار ثاني لهذا القرار من عند الله عز وجل ان يمتعه الله عز وجل المتاع الحسن. المتعة اللي كان عايز ياخدها في
37:33خلاص ربنا يرسلها له هذه متعة ولكن في الحلال. من اين اتينا بهذا؟ من كتاب الله عز وجل في شأن قوم يونس فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس فلما امنوا
37:53اكتشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين. انظر يونس عليه الصلاة والسلام قومه امامكم تلات تيام اما ان تكفوا عما تفعلوا وتعودوا الى الله سبحانه وتعالى واما ان تنزل العقوبة. فقال كبيرهم
38:13لو خرج يونس من بيننا لو خرج يونس من القرية عليه الصلاة والسلام ده دلالة فعلا ان الكلام بجد وفيه عقوبة نازلة. فلما خرج يونس عليه الصلاة السلام علموا يقينا بنزول عقوبة. فامرهم كبيرهم ان يصعدوا على الجبال ويفرقوا بين الوالدة وولدها. وبين الزوج
38:33اين زوجتك وبين الرجل وبين ابنه؟ ثم شعروا جميعا الى الله. تابوا الى الله خلاص. لا ذنب بعد اليوم يا رب. قال الله سبحانه كشفنا عنهم عذاب الخزي. كان في عذاب نازل. رفعه الله سبحانه وتعالى. القرار التاني المتعة اللي كان العاصي عايز ياخدها من ورا المعصية
38:53خلاص مش هياخدها في المعصية. وانما يأخذها في طاعة الله سبحانه وتعالى. كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناه الى حين هذا القرار انما ينفع قبل نزول العقوبة. احنا عايزين القرار ده قبل ما العقوبة تنزل والا لو العقوبة نزلت
39:13نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة والعافية وان يرفع عنا غضبه ومقته. والا والعياذ بالله اذا العقوبة نزلت فالقرار ده لا ينفع اصحاب الجنة بعد ما نزل القرار باهلاك القرية وقف وقالوا يعني يعني عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها انا الى
39:33ربنا يقول كذلك العذاب والعذاب الاخرة اكبر. ده لسه فيه عذاب في الاخرة كمان. احنا محتاجين القرار ده قم بدري. محتاجين القرار ده يكون سريع. ما ينفعش الانسان منا ياخذ قرار يعني ترك الذنب متأخر
39:53لان المشكلة ان لربما نزلت العقوبة قبل ان يأخذ الانسان القرار. ازا نزلت العقوبة قول القرار بقت مشكلة. بقت مشكلة كبيرة بقت مشكلة كبيرة جدا عمرو بن قيش عنده ذنب مسيطر على حياته الربا يعرض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم اسلام مش عايز يسلم
40:18لانه يعلم انه لو اسلم كل الاموال الربوية بتاعته تضيع ذهب الى الشام علشان يجمع الاموال الربوية بتاعته كلها. رجع المدينة وجد المدينة خاوية. اين فلان؟ مع رسول الله مع رسول الله في احد. واين
40:33فلان مع رسول الله في احد. واين فلان؟ مع رسول الله في احد؟ قال كل هؤلاء يسبقوني الى الله. فاسلم وخرج الى احد اول ما وصل احد يأتيه سهم فيسقط في الارض صريعا. ويرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ الى
40:53عمر ابن قيش وقال له يا سعد سله لما جاء غضبة لله ولرسوله هو اسفله جاي غضبان لله ولرسوله ام غضبة لقومه فوصل اليه سعد بن معاذ فسأله يا عمرو غضبة لله ولرسوله ام غضبة لقومك؟ قال والله بل هي لله
41:13ورسوله ثم مات فنقل سعد هذه الكلمات لرسول الله فقال صلى الله عليه وسلم والله اراه الان يتقلب في الجنة وما فسجد لله سجدة. يتقلب في الجنة بلا سجدة. تعالوا لنتفق ان لكل انسان منا
41:35الساعة سيخرج فيها من الدنيا. ساعة عمرو بن قريش جاءت بفضل الله عز وجل بعد ان اخذ القرار انا هسيب الربا وراجع لله سبحانه وتعالى بالله عليكم لو تأخر عمرو بن لقيش ساعة واحدة. الموت هيأتي هيأتي فكيف سيكون موت
41:55سعد كيف سيكون موت عمرو ابن قيش على الكفر مرابي. احنا مش عايزين نتأخر. لابد لكل انسان منا ان يسرع في اخذ هذا القرار. فالانسان منا لا يدري اين يأتي الموت ومتى يأتي الموت؟ وروى احمد في مسنده ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في سفر فلما كان على مشارف المدينة
42:20اتاه اعرابي على على فرس له يضرب الفرس يحركه. عارفين لما الفارس بيفضل يضرب على الفرس عايزه يسرع قال صلى الله عليه وسلم لعل هذا الراكب يريدكم. فلما دنا الرجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم من اين اتيت
42:40قال من اهلي ومالي وولدي تركت كل شيء وراء ضهري. قال ومن تريد؟ قال اريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد وفقت له. انت وفقت خلاص للنبي صلى الله عليه وسلم. قال يا رسول الله ما الاسلام
43:00قال ان تشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت لذلك سبيلا. قال يا رسول الله اقررت. قال اقررت انا معك متفق انا اقر كل هذا ان شاء الله. فدخلت يد البعير في جحر جرذان
43:20جحر للفيران ايد البعير وهو جاي بيتحرك بيقرب من النبي ايد البعير دخلت في الجحر. فمال البعير فسقط الرجل على رأسه فمات مات هذا الانسان بعد كلمة مات هذا الانسان بعد كلمة. بعد ان قال اقررت لو اتأخر ساعة ما دخل الجنة
43:48احنا محتاجين الان نأخذ قرار حقيقي بيننا وبين ربنا في ترك الذنب. واخذ هذا القرار يكون على وجه السرعة لان الانسان منا لا يدرك لا لا يعلم متى يكون موته. الامر التالت ان الانسان منا ونختم بهذه الجزئية
44:08ان الانسان منا يبدل في حاله وتعامله مع ربه عز وجل حاول انك تغير في حالك مع الله سبحانه وتعالى حاول انك تبدل السيئة بحسنة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بل كما قال الله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات. وكما قال
44:28النبي صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحها. وكما قال لمعاذ وهو يودعه لما اراد الخروج الى اليمن. قال يا معاذ اذا اسأت فاحسن ان سر فسر وان جر فجر. ولسائل ان يسأل طب يا شيخ ايه الاعمال الصالحة اللي انا اعملها بعد توبتي؟ يعني
44:48اخبرك بالاجابة من الامام العالم البصير رحمه الله رحمة واسعة. الامام الغزالي رحمه الله. حين سألوه ما هي الحسنة التي تكون بعد سيئة فتكون سببا في محوها. قال هي الحسنة التي تكون من جنس المعصية. قالوا له وكيف هذا؟ قال اذا كان الانسان قد وقع في
45:08عاصية بلسانه كان بيغتاب الناس بيقع في اعراض الناس بيشتم الناس. قال فعليه ان يكسر بهذا اللسان بهذا اللسان بذكر الله الله عز وجل صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة القرآن والنصح للناس. واذا كان هذا الذنب الذي وقع فيه الانسان هو والعياذ بالله
45:28بقدمه او بيديه فليبدل هذا باعمال من جنس الذنب الذي وقع فيه. ده الامر اللي به ربنا سبحانه وتعالى ينجي الانسان من شؤم المعصية واعلموا يقينا وبهذه الكلمة اختم ان الانسان منا اذا اتبع السيئة بالحسنة
45:50فان الله عز وجل يمحو بهذه الحسنة ما فعل الانسان من معصية وكلما اجتهد الانسان منا في هذه الحسنة كلما كان المحو للمعصية اعظم واقوى قال الغزالي رحمه الله وبهذه الكلمة اختم
46:11ولقد علم الناظرون بنور الله انه لا طاقة لظلمة الليل مع نور الشمس ولا طاقة لقوة الوسخ مع قوة الصابون. فكذلك لا طاقة ابدا لنور لظلمة المعصية مع نور الطاعة. لا طاقة ابدا لظلمة المعصية مع نور الطاعة. الطاعة اللي الانسان هيعملها ينير الله عز
46:41عز وجل بها قلبه. وينير الله عز وجل بها صحيفته. بل وينير الله سبحانه وتعالى الانسان بها دنياه واخرته تنير الدنيا وتنير الاخرة بهذه الحسنة اللي الانسان عملها. تلات حاجات لا ينساها الانسان. قرار بالترك. سرعة في اخذ القرار
47:01ان يجتهد الانسان منا في حسنة من جنس المعصية التي وقع فيها. بهذا بفضل الله يأمن الانسان منا من شؤم المعصية التي وقع فيها مع كثرة استغفاره ورجوعه الى ربه سبحانه وتعالى. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجنبني واياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن. واسأل الله سبحانه وتعالى ان
47:21يحمينا واياكم من شؤم المعصية ومن عقوبات المعاصي. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت على الحق اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم لا تدع لنا في هذا الجمع الكريم ذنبا الا غفرته. اللهم لا تدع لنا في
47:41هذا الجمع الكريم ذنبا الا غفرته. ولا هما الا فرجته ولا كربا الا نفذته. ولا دينا الا قضيته. ولا مريض الا شفيته. ولا مريض الا شفيته ولا ميتا الا رحمته ولا ميتا الا رحمته ولا ميتا الا رحمته ولا عاصيا الا لطريقك هديته. ولا عاصيا الا لطريقك
48:01فديتك ولا عاصيا الا لطريقك هديته. اللهم اعنا على انفسنا. اللهم اعنا على انفسنا. اللهم اعنا على انفسنا لنكون من عبادك الصالحين. اللهم اعنا على انفسنا لنكون من عبادك الصالحين. اللهم كما حلت بين يوسف وبين الذنب فحل بين
48:21وبين ذنوبنا يا رب كما حلت بين يوسف وبين الزنب حل بيننا وبين معاصينا. اللهم باعد بيننا وبين خطايانا كما باعدت بين المشرق المغرب ونقن من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. واغسلنا بالماء والثلج والبرد. اللهم برد المعصية لقلوبنا
48:41اللهم بغض المعصية لقلوبنا وارنا بنور بصائرنا الحقيقة في المعصية. لنبتعد عنها ولننصرف عنها ولنبغضها اللهم حل بيننا وبين المعاصي ما ظهر منها وما بطن. اللهم حل بيننا وبين المعاصي ما ظهر منها وما بطن. اللهم كما حببت قلوبنا
49:01طاعة الحلال كره قلوبنا في المعصية الحرام. يا رب كره قلوبنا في المعصية الحرام. يا رب كره قلوبنا في المعصية الحرام. اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا. يا رب حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا. وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. واجعلنا من الراشدين
49:21اللهم اجعلنا من الراشدين. يا رب اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك. يا رب اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين بين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. ومتعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا
49:41ابدا ما احييتنا واجعل الوارث منا واجعل ثورنا على من ظلمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا الى مصيرنا واجعل الجنة هي دارنا. بفضلك وكرمك ومنك يا ارحم الراحمين. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم واقم الصلاة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.