كتاب الصلاة من المنتقى لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 45
0:16يبقى النظر فيما يعلن في الصحف الان عن موت فلان وموت فلان وما اشبه ذلك ما تقولون فيه هل هو من نعي الجاهلية قوم من النعي الذي يكون جائزا هو كونه من نعي الجاهلية اقرب
0:39لانه لا فائدة منه اما النعي الذي فعل الرسول عليه الصلاة والسلام ففيه فائدة وهو انه يصلى على الميت ويكثر الجمع واما هذا ليس فيه فائدة ما فيه الا الاطراء
0:55هذي من جهة من جهة اخرى فيه اطاعة للماء وش الاضاءة لانهم يقولون ان الصحيفة تاخذ قروش على هذا نعم ربما تاخذ فلوس كثيرة اذا حطوه مثلا بحرف كبير نعم
1:14فلهذا يكون هذا من نعي الجاهلية واما التحدث عن الميت بذكر تاريخه وحياته فان هذا جائز ولا غير جائز؟ جائز لكن لا ينبغي ان يكون حين موته او في ايام موته. لانه يخشى ان
1:35من النعي او شبيها به والله اعلم جاء في كراهية النعي كراهية وكراهية اي في انه مكروه والنعي هو الاخبار بموت الميت وقد تقدم الكلام على اول حديث منه ها
2:01نعم وبينا ان النعيق قسمان نعي يراد به مجرد الاخبار بموت الميت فهذا لا بأس به وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وما والرسول عليه الصلاة والسلام لا يفعل شيئا الا وهو جائز
2:24والنوع الثاني نعي اهل الجاهلية انهم يطوفون على المحلات والمجتمعات ويقول انعى فلان ابن فلان نعم فهذا هو الذي نهى عنه النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ووجه التفريق
2:43ان في الاول مصلحة بدون مضرة النعي الاول في مصلحة بدون مضرة مصلحة لمن مصلحة للميت بكثرة الجمع ومصلحة للذين نعوا او نعي اليه من ميت بما يحصلون عليه من الثواب
3:06بالصلاة على الميت واتباع جنازته اما النعي الثاني فليس فيه مصلحة ما فيه الا العناء والتعب والمشقة والاطراء والتغرير باهل الميت وغير ذلك من من المفاسد وربما يشم منه رائحة الاعتراض على الله عز وجل
3:33حيث امات هذا الرجل الكريم النافع لاهله ولوطنه وما اشبه ذلك وبهذا يتبين حكمة الشريعة وانها لا تأمر الا بما فيه الخير ولا تنهى الا عن ما فيه الشر وعن حذيفة رضي الله عنه انه قال اذا مت
3:55فلا تؤذوا فلا تؤذوا فلا تؤذنوا بي احدا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وهو صاحب السر للنبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين يقول اذا مت فلا تؤذوني فلا تؤذنوا بي احدا
4:16اشمعنى تؤذن به احدا اي لا تخبروه بموتي اني اخاف ان يكون نعيا لم يقل انه نعي قال اني اخاف فلم يجزم رضي الله عنه بانه من النعيم المكروه لكن خشي
4:35فيكون نهيه عن ذلك من باب ها الورع والاحتياط وليس على سبيل الجذب انا نعم اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي رواه احمد وابن ماجة والترمذي وصححه
4:54فيستفاد من هذا الحديث جواز وصية الانسان لاهله ان يدعوا الشيء المحرم بما يتعلق به نعم ومنه ان يوصي اليهم بان لا ينوح عليه نعم ولا يندبوه وما اشبه ذلك مما يتعلق به
5:20ويستفاد من هذا الحديث ايضا ورع حذيفة رضي الله عنه حيث نهى عن هذا النعي مع اباحته خوفا من ان يكون داخلا فيما نهي عنه ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النعي
5:43لقوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي وقد سبق الجواب عن هذا وعن نعي الرسول عليه الصلاة والسلام للنجاشي وعن ابراهيم إبراهيم من احد اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه
6:05وابراهيم النخعي هذا عنده من علم الفقه اكثر مما عنده من علم الحديث حتى ان بعض اهل العلم ضعفوه في علم الحديث لكنه في علم الفقه من افقه التابعين يقول
6:23لا بأس اذا مات الرجل ان يؤذن صديقه واصحابه يؤذن بمعنى يخبر ويعلم انما كان يكره ان يطاف في المجالس فيقال انعى فلانا فعل اهل الجاهلية يعني يفعلون فعل اهل الجاهلية
6:46وهذا الذي ذكره إبراهيم النخائي هو الفقه وهو الصحيح ومنه اي من النعي ان يكتب في في الصحف وفي المجلات مات فلان وما اشبه ذلك وقد سبق ان هذا يقترن ايضا بمحذور اخر
7:09في الغالب وهو تزكية الميت حتى انهم يكتبون يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي مع انه قد يكون هذا الميت ها من افجر عباد الله
7:28وليست نفسه نفسا مطمئنة بل هي نفس خبيثة قال وعن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ الراية زيد فاصيب ثم اخذها جعفر فاصيب ثم اخذها عبد الله بن رواحة فاصيب
7:53وان عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان من البكاء هذي في غزوة ايش في عذبة مؤتة بعث النبي صلى الله عليه وسلم وامر عليهم زيد ابن حارثة وقال ان قتل فجعفر
8:14فان قتل فعبدالله بن رواحة وسبحان الله العظيم جاءت المسألة على حسب ما توقعه النبي صلى الله عليه وسلم فان زيد ابن الحارثة قتل ثم اخذها جعفر ابن ابي طالب
8:34اخذ الراية بيده فقطعت يده فامسكها باليد الاخرى وقطعت اليد الاخرى ثم قتل لما قطعت يده الاخرى ضم الراية على صدره حتى لا تسقط حتى قتل ولهذا يسمى ذا الجناحين
8:55لان الله تعالى ابدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة ثم تأمل كيف قدم النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة على ابن عمه جعفر ابن ابي طالب
9:14حتى حتى يعرف الناس ان الولايات مبناها على ايش على الكفاية او على وليست مبنية على الشرف والجهة والقرابة من من الوالي وما اشبه ذلك اللي ما هي مبنية على
9:32الكفاية فمن كان اكفأ فهو اولى وكل ولاية بحسبها قد نقول هذا الرجل اولى بالامامة بامامة الناس دابا انا حسب اختصاصاتهم وقد ورد في الحديث التحذير من ان نولي الانسان على
9:53عباد الله شخصا وفيهم من هو اولى منه في هذه الولاية وان ذلك غش لله وغش للمؤمنين ايضا قال فان قلت ثم اخذها عبد الله بن رواحة يقول فاصيب وان عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان
10:17ثم اخذها خالد بن الوليد من غير امرة ففتح له وش معنى من غير امرأة يعني بدون ان ان امرت ولكنه رضي الله عنه لما رأى ان ان الجيش لما قتل
10:34امراؤه ربما يتخلخل تخلخلا عظيما اخذ الراية وانحاز بهم الى الجبل قال النبي عليه الصلاة والسلام ففتح ففتح له مع ان الرجل ما غلب القوم لكنه سلم من شرهم ونجع
10:57فسماه النبي صلى الله عليه وسلم فتحا وهو كذلك لان هؤلاء الجيش لو ضاع بدون امير لكان جيش المشركين الذين يقاتلونهم يفتكون بهم ويبيدون خضراءهم لكن هذا الرجل فتح الله
11:15له حيث اخذ الراية وانحاز الى الجبل و قد وصفه النبي عليه الصلاة والسلام بانه سيف الله فهو رضي الله عنه عنده من الحكمة والخبرة في شؤون الحرب الشيء الكثير
11:36الشاهد من هذا الحديث في هذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بموتهم ولا لا وهذا من النعي لكنه من النعي المباح لانه مجرد اخبار بموتهم فقط وليس كنعي الجاهلية
11:55يستفاد من هذا الحديث فوائد اولا جواز تعليق الولايات منين يوخذ يا خال ان قتل فان قتل فعبد الله بن رواحة ويستفاد منه ان الامر قد يأتي على حسب ما
12:25يتلفظ به الانسان لانه وقع كما توقعه النبي عليه الصلاة والسلام وقد يقال ان هذا اي انما تكلم به الرسول عليه الصلاة والسلام ليس على سبيل التوقع بل هو على سبيل الوحي
12:45وان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم بانه سيقتل زيد ثم جعفر ام عبد الله بن رواحة عرفتم وليس هذا من باب التوقع ولهذا لا ينبغي للانسان ان يتوقع الشر
13:03لان من توقع شيئا وقع به ولهذا يقول الشاعر احفظ لسانك ان تقول او احذر لسانك ان تقول فتبتلى ان البلاء موكل بالمنطق ورؤيت هذه الجملة عن ابي بكر رضي الله عنه
13:23ان البلاء موكل بالمنطق وهذا لا لا يبعد ان يكون صوابا كمان في قصة السلام كان في قصة الشيخ الكبير مساك الله بالخير الذي اه في قصة الشيخ الكبير الذي زاره النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا لا بأس طهور
13:51فقال ها بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور فصار الامر كذلك الانسان ينبغي له ان لا يتوقع الا الخير ولا يقسم بالله ولا ولا يظن بالله الا الاحسن
14:08ويستفاد من هذا الحديث اذا قلنا بانه ليس من باب التوقع للسفر من هذا الحديث ثبوت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وانه جاءه الوحي ويستفاد منه شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على امته
14:33لان عينيه كانتا تذرفان وهو يتحدث عن هؤلاء ويستفاد منه ايضا ثبوت الوحي بطريق اخر غير اللي ذكرته قبل قليل وهو ان الرسول علم بهم مع بعد المسافة ويستفاد منه
14:54جواز تصرف الانسان وان لم يؤمر بالتصرف اذا دعت الحاجة الى ذلك نعم لن يؤخذ من فعل خالد الذي اقره النبي عليه الصلاة والسلام واثنى عليه حيث قال ففتح له
15:17ولهذا قال العلماء لو مات ميت بمكان ليس فيه حاكم ولا وصي فان من حوله من المسلمين يجب ان يستولوا يستولوا على تركتهم وان يتصرفوا فيها بما هو اصلح بدون وصية
15:37لماذا لان لا يضيع مال هذا الميت لا يضيع ماله ويتلف نعم و يستفاد من هذا الحديث الفائدة الاولى اللي ذكرناها وهي جواز جواز النعل نعم ها