وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير | الحلقة ( 18 ) | روح المعاني | د . أحمد جلال
0:00وقالوا لو كنا اسمعوا او نعقل ما كنا في اصحاب السعير لما اتكلم علماء التفسير عن روح المعاني الموجودة في هذه الاية قالوا ليس معنى ان هؤلاء كانوا لا يسمعون في الدنيا
0:23ففقدان الانسان لحاسة من الحواس في الدنيا ليس معناه انه يكون من اهل النار. ابدا بل النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لنا ان بعض الناس يفقدون حواسهم في الدنيا ومع ذلك بيدخلوا الجنة
0:35كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل اذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر فليس له جزاء عندي الا الجنة مش معنى الاية هنا لما قالوا وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. ليس معنى الاية ان هم ما كانوش بيسمعوا
0:55كفقدان حاسة من الحواس ليس معناه ذم الله سبحانه وتعالى لهذا الانسان مش عشان انسان اعمى يبقى مذموم او يكون من اهل النار او عشان ما بيسمعش او ما بيتكلمش يبقى مذموم يكون من اهل النار
1:07ولكن المراد من السمع هنا شيء اخر تماما علشان كده العلماء بيقولوا لنا لو عايزين تفهموا ايه معنى الاية ايه معنى وقالوا لو كنا نسمع لابد ان نعرف ان السمع في القرآن على ثلاثة مراتب
1:22المرتبة الاولى هي سمع الادراك. هي سمع الادراك. يا محمد فمحمد التفت ده اسمه ادراك انه بدأ يفهم انه بدأ يستشعر ان في حد بينادي عليه الامر التاني هو سماع الفهم. اقول له تعال. فهو فاهم الان ان انا باقول له تعال. فهم هذا المعنى
1:42واما المرتبط السالسة من مراتب السماع فهي سماع التنفيذ انه بعد اما سمع وفهم وانا بقول له تعال انه ييجي ويطبق ربنا سبحانه وتعالى لما بيذم اقوام فقال في شأنهم صم بكم عمي لما ربنا سبحانه وتعالى يذم اقوام فيقول ولو علم الله
2:02وفيهم خيرا لاسماعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. ربنا لما ذم اقوام على فقد السمع في قوله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن انس ويقول ان صفاتهم ولهم اذان لا يسمعون بها ليس معناه ابدا سماع الادراك او سماع الفهم. وانما معناه الحقيقي هو
2:22التطبيق سماع الاستسلام سماع التنفيز انه يسمع ويطبق وده اللي ربنا وضحه لنا بصورة واضحة جدا في القرآن مع المؤمنين ومع غير المؤمنين. اما مع المؤمنين فربنا سبحانه وتعالى اثنى عليهم بالسماع
2:37نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به اذ قلتم سمعنا واطعنا. هنا مش سماع الادراك ولا سماع الفهم ولكن سماع التطبيق الاستسلام والاذعان لاوامر الله سبحانه وتعالى. وذم اليهود بقولهم سمعنا وعصينا. سمعوا ولكن احنا هنعصي احنا مش هنطبق
2:57اللي احنا بنؤمر به. اذا السماع اللي ربنا ذم اصحابه في القرآن وذكر ان هم من اهل النار وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير مش سماع الادراك. ولا سماع الفهم ولكن سماع القبول
3:13والاذعان والتطبيق والتنفيذ. ودل عليه الذنب في القرآن من اوله الى اخره علشان كده احنا محتاجين بالفعل ان احنا لما نسمع نص من القرآن او نسمع حديث عن الرسول عليه السلام ان احنا نبدأ نطبق وننفز كما كان
3:30الصاحب الاول. الصحابة رضي الله عنهم اثنى الله عليهم في موقفهم لما سمعوا في ايات تحريم الخمر ان هم خرجوا فالقوها في طرقات المدينة حتى جرة الخمر في طرق طرق المدينة انهارا. ده السماع اللي ربنا بيمدح اصحابه. مش السماع اللي يؤمروا بذبح البقرة
3:50يقعدوا يتلكأوا حتى لا ينفذوا هذا الامر. ده السماع المذهوم اللي ربنا سبحانه وتعالى آآ ذم اصحابه. السماع ان الصحابة رضي الله عنهم يسمعوا الاية في القرآن فيبادروا لتطبيق هذه الاية مش سماع الذين كانوا يسمعون اوامر الله سبحانه وتعالى لا تصابوا في يوم السبت
4:10سمعوا وفهموا الا انهم لم يطبقوا ابدا. السماع اللي ربنا ذكر ان اصحابه من اهل النار اللي عرفوا اوامر ربنا ادخلوا الارض المقدسة قالوا انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها. مش هنخش القرية دي طول ما فيها الجبارين. هو ده السماع المذموم اللي بيوصل صاحبه يوم القيامة الى نار جهنم
4:30السمع المذمومة في زماننا ان هي تؤمر بالحجاب فلا تتحجب. يؤمر ويعلم ويعلم يقينا ان الصلاة واجبة ولا اسمع يسمع ان ده بالليل والنهار ولا يطبق ولا ينفذ. هو ده السماع اللي بيوصل اصحابه في النهاية الى الهلاك في الدنيا والهلاك في
4:50لما ربنا قال لنا في القرآن لهم اذان لا يسمعون بها هم كانوا بيسمعوا الحق ولا يطبقوه. يسمعوا الحق ولا ينفذوه. واهل السماع الحقيقي اللي يسمع ويطيع رافع عن شعار سمعنا واطعنا هم دول اللي ربنا سبحانه وتعالى ينجيهم في الدنيا وينجيهم في الاخرة
5:10احضر في يوم من الايام احذر في يوم من الايام انك تقول سمعنا وعصينا. وجلاء وجلاء الهم كذا الحزن