العقيدة الطحاوية - 27 [ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ]
0:00الحمد لله نؤمنه ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله انفسنا من سيئات اعمالنا انه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان
0:20محمدا عبده ورسوله ثم اما بعد فما زلنا في هذا الشرح المبارك لعقيدة الطحاوي لابن ابي العز الحنفي ووصلنا الى آآ كلام الشارح اه في بعض المسائل التي تتعلق اه بالتكفير. وذكرنا في المرة الماضية بعض النصوص التي سماها الشارع كفرا. وذكرنا توجيه
0:40هذه النصوص ووصلنا الى كلامه الى قوله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله السبب الثاني الاستغفار. قال تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. ولكن الاستغفار تارة
1:00يذكر وحده وتارة يقرن بالتوبة. فان ذكر وحده دخل معه التوبة كما اذا ذكرت التوبة انها شملت الاستغفار فالتوبة تتضمن الاستغفار والاستغفار يتضمن توبة وكل واحد منهما يدخل في مسمى الاخر
1:20واما عند اقتران احدى اللفظتين بالاخرى فالاستغفار طلب وقاية شر شر ما مضى التوبة الرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من سيئات اعماله. تكلم المصنف عن مكفرات الذنوب وعن الاشياء
1:40الذي تسقط اه لزوم الوعيد فذكر منها التوبة ثم ذكر السبب الثاني وماذا؟ الاستغفار. والاستغفار هو طلب المغفرة والمفروض هي ماذا؟ الستر. فالاستغفار هو ستر الذنب. والفرق بينه وبين العفو ان العفو على الراجح من اقوال اهل العلم ابلغ
2:00آآ من المغفرة لان العفو ماذا؟ ازالة اثر الذبح. اما الاستغفار هو ماذا؟ هو ستر الذنب. ان يستر الله عز وجل الذنب فلا يعاقبك به ولا ينافي هذا انه قد يقررك به. آآ قد يقررك آآ على هذا الذنب يوم القيامة. ويدل على ويدل على هذا الحديث الذي في الصحيح
2:20ان ان الله عز وجل ان الله عز وجل ذكره انه يدني عبده المؤمن يوم القيامة فيقرره بذنوبه. حتى اذا ايقن انه قد هلح تقول اني قد سرطرتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. فسترها في الدنيا لم يمنع ان ان يلام عليها وان آآ يذكرها
2:40الله يذكره الله عز وجل بها يوم القيامة. اما اذا كان محوا وعفوا فهذا محو لاثر الذنب فلا آآ يلام عليه يوم القيامة. ثم قال الفرق بين الاستغفار والتوبة هذا الكلام وهذا التفريق هو التفريق وشيخ الاسلام تفريق شيخ الاسلام الذي ذكره ان الاستغفار والتوبة من الالفاظ الذي اذا قررت التي اذا اقترنت ماذا
3:00واذا افترقت اجتمعت. اذا اقترنت افترقت اذا جاء الاستغفار والتوبة كما في قول النبي عليه الصلاة والسلام رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم. رب اغفر لي وتب علي. فالمغفرة تكون لما مضى
3:16والتوبة تكون لما يستقبل وقيل ان المغفرة تكون بمعنى ستر الذنب والتوبة بمعنى ماذا؟ بمعنى ازالة اثر الذنب قال التوبة الرجوع وطلب قايد شر. ما يخاف في المستقبل. والاستغفار طلب وقاية شر ما اه ما مضى. هذا اذا اقترن. اما اذا افترق فيدل كل واحد على
3:36الاخر قال ونظير هذا نعم ان المغفرة بمعنى الستر. نعم. ستر الخلق. ولكن في الحديس الذي ذكر قبل قليل اه اني سطرته لك في الدنيا واغفرك اليوم واغفرها لك اليوم. ولا الستر بالمغفرة. يقال في الستر في المغفرة والعفو كما يقال
3:56لماذا؟ تقال في المغفرة والعفو كما يقال في الالفاظ الذي اذا اقترنت اجتمعت واذا اجتمعت افترقت. يعني لا مانع ان يقال ان الاستغفار هو ستر اما اذا اقترن العفو مع الغفور فالعفو هو ماذا
4:11هو محو والغفر هو ستر. يعني اخونا يعترض يقول اليس في قول النبي صلى الله عليه وسلم اني سترته عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم؟ فاغفرها لك اه استرها معنى يمحوها الظاهر هنا ان معنى يمحوها لا يؤاخذك لا يؤاخذك بها. فيقال ان المغفرة والعفو كذلك. اذا اقترن اجتمعوا واذا اه افترق
4:32اذا اختارنا افترق واذا افترقا اجتمعا بمعنى ان المغفرة هناك يدخل فيها الستر وماذا؟ والمحو ايضا. والله اعلم ان هذا هو الظاهر ان اللفظين اذا اجتمع فيدل كل واحد ماذا؟ على الاخر. اذا اجتمع فيدل واحد من على معنى مستقل. اذا اجتمع يدل كل واحد على معنى مستقل فيكون المغفرة هي الستر والعفو
4:52وهو اما اذا افترق فقد يدل كل واحد منهما على الاخر بمعنى الستر وبمعنى ماذا؟ المحو. بمعنى الستر وبمعنى المحو. ثم قال هذا نظيره الفقير والمسكين. هناك كثير من الالفاظ في الشريعة اذا اقترنت افترقت. واذا اه افترقت اقترنت قال منها الفقير والمساكين
5:12اذا ذكر احد اللفظين شمل الاخر واذا ذكرا معا كان لكل منهما معنى. قال تعالى اطعام عشرة مساكين. فاطعام ستين مسكينا وان تخفوها الفقراء فهو خير لكم. لا خلاف ان كل واحد من الاسمين في هذه الايات لما لما افرد لما افرد
5:37من المقلة والمعدم. نعم. نعم. لان الفرق بين الفقير والمسكين ما هو؟ ايهما اشد حاجة؟ الفقير من مسكين. خلاف بين اهل العلم الظاهر ان الفقير اشد حالة من المسكين والدليل على هذا قوله تعالى واما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر. فذكر ان لهم سفينة عندهم شيء ولكنه لا يقع
6:00منهم موقع الكفاية. وانا والصحيح مدام الحنابلة والشافعية ان المسكين احسن حالة من الفقير. فاذا كان كلاهما مقلا. اذا كان كلاهما مقلا احدهما مقل والاخر ماذا؟ معدم. من المقل؟ المسكين. ومن المعدم؟ الفقير. فاذا ذكر هذا اللفظ لفظ المسكين واطلق يدخل فيه ماذا يدخل فيه ماذا
6:20المقل والمعدم الذي عنده قليل والذي ليس عنده شيء. الذي عنده قليل والذي ليس عنده شيء. نعم ولما قرن احدهما بالاخر في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين. الاية كانهما كالمقيم
6:37والاخر المعلمة. على خلاف فيه وكذلك الاسم والعدوان والبر والتقوى والفسوق والعصيان. كل الالفاظ اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت في المعنى. ويخرج من هذا معنا الكفر والنفاق فان الكفر اعم. فاذا ذكر الكفر شمل النفاق. واذا ذكر معا كان لكل منهما معنى
7:02وكذلك الايمان والاسلام على ما يأتي الكلام فيه ان شاء الله تعالى. السبب الثالث الحسنات. فان الحسنة بعشر امثالها والسيئة بمثلها فالويل لمن غلبت احاده عشراته وقال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات. وقال صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحها. فالحسنة تمحو السيئة
7:28هي ولكن بشرط ماذا؟ قال ابن القيم قيد قيدا انه بشرط ان تكون هذه الحسنة مقابلة للسيئة بمعنى يعني لا يعقل مثلا ان سيئة عظيمة كسيدة القتل او الربا او اكل مال اليتيم كبيرة من الكبائر. ليعقل ان تكفر الحسنة
7:43التي هي كالذكر مثلا. فيقال يقال مثلا انه اذا ذكر الله عز وجل يكفرها ماذا؟ يكفر كبيرة من الكبائر القتل مثلا انما الحسنة التي تكفر السيئات لابد ان تكون حسنة ماذا؟ مثل السيئة. تكون حسنة مثل السيئة. ولذلك عائشة رضي الله عنها مثلا
8:03عندما آآ ذكرت ان عبدالرحمن بن عوف باع شيئا من بيوع العينة. فاجتهدت فقالت اخبروه ان الله عز وجل ابطل آآ جهاده مع النبي عليه الصلاة والسلام بهذا البيع. لان بيع العنب بيع من البيوع الربوية. فالحسنة التي ابطلت
8:20التي ابطلها هذا البيع لان هذا البيع كبيرة. هي حسنة عظيمة وهي حسنة ماذا؟ الجهاد. وكذلك يقول بالعكس ان الحسنة العظيمة هي التي تبطل ماذا؟ تبطل السيئة العظيمة. آآ فلا يقال فليضطر مثلا ببعض الاعمال البسيطة. ولا يعترض على هذا. ممكن شخص يعترض على هذا
8:37بحديث بغي التي فعلت امرا في الظاهر انه امرك يسير. وهي انها سقط كلبا فغفر الله له. والبغاء كبيرة من الكبائر. بل هي كبيرة متكررة. تصر عليها. فهل يقال ان هذه الحسنة وهي ساقب الكلب؟ تغفر هذه
8:55العظيمة وهي البغاء وهل يقال ان كل شخص اصر على كبيرة من الكبائر ثم يأتي بهذه الحسنة التي هي ظاهرها حسنة يسيرة وهي سقي حيوان نعم هل يقال ان هذا الصقل يعني يذهب كل كبيرة من الكبائر ابن القيم تكلم على هذا؟ في مدارج السالكين في منزلة التوبة. وقال ان عمل هذه المرأة
9:18ليس المقصود به ماذا؟ الصورة. ولكن المقصود به ما قام في قلبها حال هذا العمل. قال فانها تواضعت لهذا المخلوق الحقير الذي هو الكلب يعني الذي اعتاد الناس على زجره فتواضعت له وخاطرت بنفسها عندما نزلت في هذا البئر مع عدم وجود الالة والمعين ليس هناك الة
9:38تضع فيها الماء فخاطرت بنفسها بحياتها لانها نزلت في هذا البئر. ووضعت الماء اه في خفها وحملته بفمها. ثم تواضعت لهذا المخلوق الحقير. قال مع عدم وجود من ترائيه. لانها كانت في صحراء. لا احد معها. فكل هذه الامور مجتمعة اعمال. عدم وجود من ترائيه. خاطرت بنفسها
9:59لكي تسقية مخلوقا ضعيفا فقام في قلبها من رحمة هذا المخلوق عند سقيها له ما احرق ظلمات المعاصي التي فعلتها. اذا القضية ليست في صورة انما هي ما قام في القلب حال العمل فانه قد يفعل الانسان عملا عظيما
10:15ها يقللوا ما قام في قلبه حال فعله. والعكس قد يفعل عملا بسيطا في صورته كالعمل الذي عملته هذه المرأة يعظمه ما قام في القلب حالة فعلية من الاخلاص التام وعدم الرياء والمخاطرة بالنفس وطلب رحمة الله عز وجل فان الانسان قد يقوم في قلبه ندم
10:35هو توبة عظيمة يقرنها بعمل بسيط. فيكون سبب تكفير الكبيرة التي فعلها هو ما قام في قلبه. ليس صورة العمل. اذا لا يصح ان يحتج بهذا الحديث ويقال ان كل من سقى كلبا غفر الله له الكبائر التي فعلها. خلاص فليفعل ما شاء من الكبائر. ثم يربي كلابا او يسقي كلابا في الشارع وانتهى الامر
10:55قال هذا ليقول هذا عاقل. فاذا الصحيح ان يقال في هذا الحديث وفي امثاله. هذا الحديث ورد في في امرأة وفي رجل ولا مانع من تكرر الحادثة. والحاديثة الصحيح انه ذكر ان رجلا ساق كلبا وان امرأة سقت كلبا امرأة بغيا. آآ فكلا الحديثين يحملان على ماذا؟ على واقعة عين. على واقعة
11:15او واقعة حال من كان في مثل حال هذا الرجل ومن ادرك ان الذي فعل هذا العمل انه قام في قلبه كما آآ ما قام في قلب هذا الرجل او هذه المرأة التي ساقت هذا الكلب. فيقال ان هذه واقعة حال خاصة آآ بهؤلاء ولا يصح ان تجعل امرا عاما. فاذا لا بد من مكافأة الحسنة ان الحسنات
11:35من السيئات وآآ سبب نزول الله كما تعرفون كما في الصحيح ان رجلا النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني اني قبلت امرأة قبل ثمرة اجنبية فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت هذه الاية واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات. نعم الصلاة صلاة النوافل
11:57وصلت الفرائض تكفر هذا الامر هذا الامر قد يكون صغيرا ضمن الصواب. انه قبل ورأسنا ونظر او نظر اليها. لكن لا يقال ان الكبائر مثلا تكفرها النوافل. ان يصلي صلي ركعتين نفلا فهاتان الركعتان تكفران هذه الكبيرة بدون توبة. نحن ذكرنا اول مكفر من المكفرات التوبة واعظم المكفرات. لكن ان لم يتب وان لم
12:17يستغفر وفعل هذا العمل الحسنة الحسنة اليسيرة لا تكفر الذنب العظيم الا اذا اقترن بيد الحسنة اليسيرة. ما يجعلها تقوم مقام هذا الذنب العظيم. ثم اه قال بعد ذلك السبب الرابع قال المصائب الدنيوية. انت لو نظرت في هذه الاسباب التوبة. ها والاستغفار؟ والحسنات
12:39الاول ثلاث اول ثلاث انواع. التوبة والاستغفار والحسنات تجد ان المكفرات تستطيع ان تقسمها الى ثلاثة انواع. قسم من فعل العبد. وقسم مبتدأ من الله عز وجل وقسم من فعل المؤمنين. الذي من
12:56فعل العبد مضى معنا ماذا؟ منه ثلاثة انواع التوبة والاستغفار والحسنات هذه من فعل العبد. طيب الرابعة وهي ماذا؟ المصائب الدنيوية. هل هذه من فعل العبد فهذه فضل من الله ادي فضل من الله عز وجل المصائب الدنيوية. قال صلى الله عليه وسلم. عفوا شيخنا. قلنا يعني لابد من
13:16السيئة والحسنات والسيئة والحسنة وصية للحسنة. فكيف نعرف يعني بان هذه الحسنة تكافئ هذه السيئة تفعل السيئ تفعل الحسنة وتبالغ الاصل ان المؤمن يخاف من سيئاته. هم كما قال بعض السلف المنافق يرى ذنوبه كذبابة
13:36بعد الالف فقال لها هكذا والمؤمن يرى ذنوبه كأنها جبل يوشك ان تقع عليه. فالمؤمن اذا رأى ذنوبه هكذا سيظل دائما محسنا. سيظل دايما محسنين وظل دائما يفعل الحسنات ها ولذلك الاية اتت بالفعل ماذا؟ الفعل مضارع. هم. ان الحسنات يذهبن. يعني
13:56في فعل الحسنات فانك لا تدري اي حسنة توافق ذنبا فتغفره. لا تدري ولا تستطيع ان تقطع ليس عندنا علم من الغيب ان نقول ان هذه الحسنة بعينها تغفر هذا الذنب بعينه. بل الامر كما قلنا يرجع لما في القلوب. ليس الى صورة العمل. فاذا على المؤمن
14:16ان يبالغ ان يبالغ في فعل الحسنات وان يبالغ في احسانها رجاء ماذا؟ رجاء ان تغفر رجاء الرجاء رجاء تغفر الذنوب فانه لا يدري. ما هو العمل الصالح الذي سيعمله فيكون سببا في مغفرة ذنوبه؟ لا يدري. لكن لا تستطيع ان
14:36قل ان هذا العمل يغفر هذا الذنب. وهذا العمل يغفر هذا الذنب. لانه وهذا من حكمة الشريعة. لان الشريعة حتى لو اتت بهذا قد قد يكون في القلب حال فعل العمل
14:46حال لا يجعل هذا العمل يعني سببا في مغفرة الذنب قد يفعل هذا العمل بقلب غير خاشع. صحيح يجعل هذا القلب غير الخاشع يجعل العمل العظيم من الطاعات عملا صغيرا. صحيح؟ فاذا الامر مضار على القلب. الامر مضار
15:06داروا على ما في القلب وفي نهاية الفضل بيد الله تعالى والله تعالى اعلم قال السبب الرابع المصائب الدنيوية قال وقصة المرأة التي انحبست الهرة لا هي صحيحة؟ نعم صحيحة في مسلم. مم. ان امرأة
15:26قالت النار في هرة في اي بسبب بسبب ايه يا رب؟ حبستها. لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض. نعم هذا العمل فيه ظلم وبغي عظيم. لانها قتلت
15:38بدون وجه حق. قتلت روحا بدون وجه حق. فهذا دليل ان الانسان قد يحتقر يحتقر ذنبا بسيطا. سيكون هذا الذنب سببا في دخوله النار يعني انظر الشريعة ذكرت ذنوبا قد يحتقرها فاعلوها ويرونها اشياء سهلة. وتكون سببا في دخولهم النار. وذكرت اعمالا قد يستقلها فاعله
15:58وان رجلا دخل دخل الجنة في غصن شجرة. رآه النبي عليه الصلاة والسلام يتقلب في الجنة في غصن شجرة ازاله من من الطريق. اماطة الاذى. نعم شك ان هذا الرجل قام في قلبه حال هذا الفعل رحمة المؤمنين والا يؤذى مثلا طفل بسبب هذا الغسل. فعل هذا وهو يستحضر هذه النوايا. فعظم هذا العمل فكان سببا في دخوله
16:18قولي الجنة فرحمه الله عز وجل بسبب رحمته للمسلمين. نعم. وهذه المرأة قام في قلبها من البغي والظلم والانتقام بدون وجه حق من هذا المخلوق الضعيف بدلا من ان تطعمه حبسته حتى مات. فكان هذا سببا في دخولها النار. اذا الامر هو آآ يعني بما يقوم في القلوب بما يقوم
16:38يقوم في القلوب. يعني مثلا لو كان شخصا يمشي بسيارته آآ وتهاون في آآ مفادات قطة فقتلها. هذا لا يكون كالذي تعمد حبسها هذا لا يكون كذلك قد يكون فرط ولم يحاول ان ان يتفاداها مثلا فقتلها. نعم. قد يغفر الله له هذا وقد وقد يكون ذنبا اصلا
16:58ده كان خطأ محضا ولكن هذه المرأة تعمدت تعمدت ان تحبسها وكانها تعاملت الا تطعمها ومنعتها من اي طعام مثلا. حتى بقايا الطعام اخذتها منه لم تترك لها اي شيء تأكله. فهذه الافعال كلها التي اقترنت بهذا الفعل. وما قام في قلبها من عدم رحمة هذا المخلوق الضعيف. سلبها رحمة الله عز وجل وادخلها النار. فالامر في النهاية يرجع الى ما
17:18نقوم الى ما يقوم في القلوب. ثم ذكر المصائب الدنيوية التي قد تصيب الانسان. قال السبب الرابع المصائب الدنيوية. قال صلى الله عليه وسلم يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا غم ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها يشاكها
17:38ما كفر بها من خطاياه. وفي المسند انه لما نزل قوله تعالى من يعمل السوء ان يجزى به قال ابو بكر يا رسول الله نزلت قاصمة الظهر واينا لم يعمل سوءا؟ فقال يا ابا بكر الست
17:58الست تحزن الست يصيبك الواو فذلك ما تجزون به. المرض والتعب والمرض المرض والتعب وغير ذلك. هذا فهم الصحابة وتفاعله مع القرآن يدل عليه هذا الحديث. يعني الله عز وجل عندما انزل هذه الاية
18:18ليس بأمانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصير. ليس بأمانيكم يعني مغفرة الذنوب ليست بالأماني ودخول الجنة ليس بالاماني ليس بامانيكم ايها المسلمون ولا بيماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به. ففهم الصحابة للقرآن
18:38وتفاعلهم مع القرآن نظروا الى هذه الاية وقالوا معنى هذا ان كل من عمل سوءا لابد ان يجازى به ها طالما انه لم يتب منه توبة صادقة لابد ان يعاقب
18:48عليه اذا لن يكون تحت المشيئة ظنوا هذا. فالنبي عليه الصلاة والسلام بين لهم ان معنى يجزى به المصائب التي تصيبه في الدنيا من هذا الجزاء المصائب التي تصيبه في الدنيا. حتى المصائب الامور البسيطة الشوكة يشاكها الحزن الهم
19:04ما يصيب المؤمن من هم ولا حزن ولا غم الا كفر الله عز وجل به من خطاياه. كل هذه المصائب سواء كانت مصائب حسية او مصائب معنوية. حسية تعود الى الالم البدني
19:14او فقد مال او فقد ولد او مصائب معنوية كالحزن والهم. كل هذا يكفر الله عز وجل به من خطاياه. سواء احتسب هذا ذكره ام لا؟ المهم الا يسخط. اذا سخط عند المصيبة هذه لا يكفر بها من خطاياه. لان السخط يكون ماذا؟ معصية في حد ذاتها. نعم؟ يعني
19:34لو صبر على هذا صبر على هذه المصيبة ولم يسخط لا يلزم ان يستحضر انها ستكون سببا في التكفير. يكفي انه يصبر. لو صبر وحبس النفس عن الجزع كانت هذه المصيبة سببا في التكفير عن
19:48لان الله عز وجل عدل لا يظلم احدا شيئا. يكفر الله عز وجل بها بها من ذنوبه. فان لم تكفيه هذه المصائب المكفرة ولم يكفيه الاستغفار ولم يكفيه دعاء مؤمنين وشفاعة الشافعين كل المكفرات التي ستأتي والتي مضت. اللي بتأتيه كل هذه المكفرات دخل النار عياذا بالله. اذا لا يهلك على
20:08والله الا هالك كما في حديث ابن عباس عند مسلم ها ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك. ثم ذكر الحسنات والسيئات ان السيئات واحدة وان الحسنة بعشرة الى
20:18كثيرة قال ولا يهلك على الله الا هالك. ما معنى ولا يهلك على الله الا هالك؟ يعني لا يدخل النار الا فعلا انسان يستحق دخولها لن تنفعه مضاعفة الحسنات ولم تنفعه كل هذه المكفرات
20:31للذنوب. كل هذا لم ينفعه ودخل النار. فاذا هو كان يستحق هذا. اذا هو انسان مفرط مفرط تفريطا عظيما فيستحق ان يدخل النار يعذب فيها على قدر ذنوبه حتى يأذن الله له بالخروج. فذكر آآ الحديث في المصائب. قال فالمصائب نفسها. فالمصائب نفسها مكفرة
20:51وبالصبر عليها يثاب العبد وبالتسخط يأثم. نعم. هذه المسار الدنيوية يكون جزاء او تكفيرا للقانون. هذا حسب شخص لو كان حال الشخص من اهل المعاصي ذنوبه تغلب حسناته. المصائب ستكون ماذا؟ مكفرات. طب هذا الشخص حسناته اكثر من ذنوبه
21:12مسار ستكون ماذا؟ رفعة في الدرجات. رفعة في الدرجات كما في الحديث وهذا حديث صحيح. صحح الشيخ الالباني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يود اهل البلاء يوم القيامة لو
21:22من حديد لما رأوا من عظم البلاء. لما رأوا من عظم اجر البلاء. اهل البلاء يودون يوم القيامة لو قرضوا بمقاريض من حديد. لو قرضت لحومهم قطعت لحومهم سكاكين. لما رأوا من عظم اجر البلاء. فمعنى هذا ان البلاء قد يكون لقوم كفارة وقد يكون لقوم ها رفعة لهم آآ في درجاتهم. نعم وهذا هو
21:42جمع بين النصوص وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم. فهذه الاية فيها نص بماذا؟ ان المصائب مش بسبب الذنوب مكفرة للذنوب. وقال صلى الله عليه وسلم ان الله اذا احب قوما ابتلاهم. فهذا المصائب هنا ماذا؟ رافعة للدرجات. فحسب حال الشخص قد تكون لبعضهم
22:00تكفيرا للذنوب وقد تكون لبعضهم رفعة للدرجات. ان كان آآ ان كانت حسناته اكثر آآ من سيئاته. ولا يخلو عبد من ذنوب لا مهما كانت درجته مهما كانت درجته ومهما كان حتى لو كان نبيا من الانبياء الانبياء ليسوا معصومين من الصفاء على الصحيح من اقوال اهل العلم ليسوا معصومين من
22:20فلا شك ان هذه الذنوب ان هذه المصائب تكفر كل سيئاته. فان كفرت كل سيئاته ونزلت به مصائب اخرى كانت هذه المصائب رفعة له في الدرجة. رفعة خلاف الدرجة في الجنة. نعم. فهو آآ قال فالمصائب نفسها مكفرة وبالصبر عليها يثاب العبد. وبالسخط يأثم
22:40اذا لابد ان يصبر. اذا تسخط لن تنفعه عن هذه المصائب بل ستكون وبالا عليه. وتكون في ميزان سيئاته بدلا من ان تكون مكفرة لسيئاته. ستكون في سيئاتي بدل ما تكون من ان تكون مكفرة لها. والصبر والسخط امر اخر غير المصيبة. اكمل نعم. يعني اذا هذا هو الضوء كان
23:00تساقط التساقط؟ نعم لان الصبر كما عرفه ابن القيم هو حبس النفس عن الجزع لا يجزع قلبه وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن التشويش والقلق. يعني قد يحبس نفسه ويحبس لسانه ولكن يبدو هذا على فعل لا يستطيع ان
23:18عند نزول المصيبة. مثلا مات له حبيب لا يستطيع ان يصلي ولا يستطيع ان يركز في عبادة. حبس الجوارح عن التشويش والقلق. فاذا حبس هذه الثلاثة يكون صابرا يكون قد حقق الصبر الواجب. وليس معنى الصبر الا يحزن. نعم. فان الشريعة لعلي ذكرت هذا قبل
23:38ذلك الشارع لا يمكن ابدا ان تأمر بما او تجعل او توجد ما يخالف الفطرة. ان توجب ما يخالف الفطرة. نعم؟ يعني لا الفطرة الانسان يبقى صلاته مصيبة يحزن. فلا ينفع ان تحرم الشريعة كله. ان هذه الشريعة شريعة معجزة شريعة قاتلة. لا تحرم الحزن. والنبي عليه الصلاة والسلام عندما بكى عليه
23:58عند موت ولده ابراهيم قال سألوه عن هذا؟ قالوا ان هذا ينقد الصبر. فقال ان الله ليعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب اه بهذا واشار الى لساني فاذا اه حزن القلب الذي ليس فيه تسخط او دمع للعين الحزن هذا ليس منقدا للصبر ليس مناقضا للصبر. وعندما تكلم ابن القيم في مسألة
24:18الصبر في مدارس السالكين تكلم عن حال بعض الصالحين الذين تصيبهم مصيبة فيضحكون. او يفرحون. فقال اي الحالين من حال النبي عليه الصلاة والسلام عندما صابته المصيبة فحزن وبكى؟ ام حال هؤلاء؟ ها؟ قال حال النبي عليه الصلاة والسلام بعد لوجوه راجعها في مدارس السالكين
24:38نعم! يعني ممكن بعض الناس يقول الرضا والشكر هذا شكر يشكره على المصيبة ويفرح بها ها هذه درجة عالية جدا نعم ولكن حال النبي عليه الصلاة والسلام اكمل لاسباب ذكرها راجعها في مدارس السالكين قال فالمصايب نفسها مكفرة وبالصبر
24:56يثاب العبد وبالسخط يأثم. والصبر والسخط امر اخر غير المصيبة. فالمصيبة بفعل الله كما قلنا هذه المكفرات منها ما هو من فعل الله ومنها ما هو فعل العب ومنهم فعل المؤمنين كالشفاعة والدعاء. هذه مصيبة من فعل الله. اما صبرك او عدم صبرك هذا من فعلك. صحيح؟ قال المصيبة
25:16من فعل العبد وهي جزاء من الله للعبد على زنبه. ويكفر ذنبه بها. وانما يثاب المرء ويأتي والصبر والسخط من فعله. وان كان الاجر قد يحصل بغير عمل من العبد بل هدية من الغير
25:38له فضل من الله او هلية من الغير او فضل من الله من غير سبب. قال تعالى ويؤتي من لدنه اجرا عظيما اللي هو يقول ان نفس المصيبة اذا صبر عليها العبد فضل من الله. كما ذكرت ليس شرطا ان ان يفكر او يحتسب لهذه المصيبة
25:58ستكون سببا في مغفرة الذنوب. ليس شرطا. قد يجهل هذا النص اصلا. قد يجهل ان مصيبة مكفرة للذنوب. يكفي ان يصبر. فاذا صبر كفرت ذنوبه بهذه المصيبة سواء علم انها سبب للتكفير او لم يعلم. هذا محض فضل من الله عز وجل. كالميت الذي يموت
26:15ويهدى اليه عمل. يعني اهدي اليه عمل هناك يقول قد يكون من غير سبب. قد يحصل بغير عمل من العبد بل هدية من الغير. هذا الغير قد يكون الله عز
26:25عز وجل وقد يكون ماذا العبد عبد الآخر انت بيت في قبرك واهداك عبد تصدق عنك دعا لك نعم او غير ذلك من الاعمال التي هدى الى الاموات فهذا فضل من الله ويؤتي اه من لدنه اجرا عظيما. فنفس المرض جزاء وكفارة لما تقدم. نفس المرض جزاء وكفارة. قال
26:47الشيخ قوم الشيخ وهي جزاء من الله للعبد على ذنبه نعم. المقصود الجزاء الجزاء يطلق على ماذا؟ على الفعل. الجزاء يطلق على المعنيين على الخير والشر. نعم. على الخير والشر. فهي جزاء من الله العبد عليه
27:02يعني ماذا؟ تمحو الذنب الله جازى العبد يعاقبه على بابي في الدنيا بهذه المصيبة. الجزاء المقصود به ماذا وانا؟ العقوبة فالجزاء المقصود به هنا العقوبة من يعمل سوءا يوجز به اي يعاقب به. فيها جزاء على ذنب فعل ذنبا فعوقب به في الدنيا. وهذا ارحم
27:22له افضل من ان يؤخر العقاب الاخرة. نعم! والكلام مع الاقارب مسلا عن مصيبة ما اصابك طيب هنا يقول لو شخص تكلم مع الناس عن مصيبة اصابته هذا يرجع الى الحال الذي تتكلم معه عن هذه المصيبة تتكلم
27:41يد او له سبب في ازالة هذه المصيبة قد تكون هذه المصيبة مرض شديد. فانت تذهب الى الطبيب وتذكر له حالك. هذا ليس من باب التساقط. لان الطبيب سبب من اسباب ازالة
27:53المصيبة سبب مشاكل الشفاء. صح؟ اما الشكوى ضابط الشكوى ان يشكو لمن ليس له يد او عمل في رفع هذه المصيبة. الفقير اذ ذهب الى الغني يشكو له حاله. لانه يطلب منه مثلا آآ مساعدة او ارضا او غير ذلك. لا يقال انه متسخط وشاكي
28:11الشكوى تدخل في ماذا؟ في منشكى لاحد ليس له يد في ازالة هذه المصيبة. قال يعقوب عليه السلام انما اشكو بثي وحزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون. قالوا طليت افتى وتذكر
28:24يوسف حتى تكون حرضا او تكون من الهالكين قال انما اشكو بثي وحزني لانه ما الفائدة ان يشكو لي اولادي؟ وان يقول لهم انا حزين جدا على ولدي اللذين ضاعا. اه يوسف وبنيامين. ما الفائدة؟ ليس له في هذا. بل هو يرى انهم هم اليد في سبب ضياع اولاده. فليس لهم
28:44يد وسبب في ازالة هذه المصيبة. هذه هي الشكوى المحرمة. فلا حاجة لاحد ان يشكو. لاي احد الا اذا كان له يد في او سبب في ذلك تأتي هذه المصيبة اذا لم يكن له سبب في ازالة هذه المصيبة وذكرت له حالك فهذه شكوى. ولماذا تذكر له حالك
29:02هيدي شكوى بالاصل انه اذا نزلت بك المصيبة ها ان تكتمها الا اذا كما ذكرت كان هناك حاجة لك ان تذكرها لاحد قد يساعدك فيكون هذا ده من باب الاخذ بالاسباب. ولا يكون من باب التشكي والله اعلم. نعم. قال
29:22بعض الناس يقولون يعني انا اعبد الله وافعل كذا وافعل كذا ورغم ذلك يعني آآ هناك مصائب تأتيني وآآ بلا شك هذا لا شك انه اعتراض. هذا درجات. هذا قد يكون معصية وقد يكون كبيرة وقد يكون كفرا. حسب ما يقوم في قلب العبد. حسب ما يقول في
29:42قد تنزل المصائب على بعض الناس. فيقول يا رب لم فعلتها؟ هذا كفر. لان الله عز وجل قال لا يسأل عما يفعل. وهم يسألون. وقد تنزل على قلب قضية تعترض ويتساقط فتكون كبيرة من الكبائر. حسب ما يقوم بقلبه وهذا من الجهل. هذا من الجهل. فان الانسان لا يعني انه يرى نفسه مستقيما. هذا
30:02اولا في تزكيته للنفس الذي يقول انا اصلي واصوم وافعل كذا وكذا وكيف تنزل به المصائب؟ اولا هذا فيه تزكية لنفس. هو فوقع في اول محرم انه والله عز وجل قال ولا تزكوا انفسكم هذا فيه تزكية للنفس انه يقول انا لا استحق ان تنزل بي مصيبة فهذا فيه تزكية للنفس لان الله عز وجل
30:22قال وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم؟ نعم ويعفو عن كثير. فلو لم يعفو عن كثير لاهلك الناس جميعا. ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة. وفي الاية الاخرى ما ترك عليها من دابة
30:37فمعنى انه لو يأخذهم من ظلمهم لقتلهم جميعا لاهلكهم جميعا. لماذا؟ لان ظلمهم لا يؤاخذهم به كله. لو اخذهم به كله لنزل مصائب تبيد ما تهلكهم. فلابد ان ينظر عندما تنزل به المصيبة ان الله لطف به في هذه المصيبة. لان الله عز وجل من اسماء ماذا؟ اللطيف. وما من مصيبة
30:57تنزل بالمؤمن الا ولابد ان يكون هناك لطف لله فيها. سواء علمه العبد او لم يعلمه. قد يعلمه فيرى ان هذه المصيبة نزل بهم مرضهم خطير ولكنه شفي منه. هذا هذا لطف ظاهر. لان اللطف نوعان. لطف ظاهر ولطف خفي. اللطف الخفي انه دفعت عنه مصيبة اعظم
31:15هذا لطف الخفي لا يعلمه العبد. كان مقدرا عليه ان تنزل به مصيبة. فخففه الله عز وجل عنه الى مصيبة اقل. فهذا اللطف الخفي. فالمصيبة لابد ان بها لطف من الله تعالى. اما لطف ظاهر واما لطف خفي. وعلى المؤمن ان يوقن بهذا. فليس له اذا ان يعترض ويقول انا كان حالي مع الله جيدا وكنت افعل
31:35قالوا كذا وافعلوا كذا فكيف نزلت بي هذه المصيبة فان هذا من الاعتراض على القدر. ان هذا من الاعتراض على القدر. الانبياء عليهم الصلاة والسلام وهم افضل الخلق كزكريا كايوب عليه السلام. نعم! الدنيا بلاء عظيما. وكلكم تعرفون قصته مكث سنوات
31:55سبع سنوات مكث في البلاء حتى ان الدود كان يمشي في جسده لا يستطيع ان يدفع عن نفسه شيئا. هذا البلاء العظيم ولم يدعو الله عز وجل ولم يتسخط. واستحى من الله ان
32:05ان يدعوه الا بعد سبع سنوات. ها؟ ربي اني وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر. وانت ارحم الراحمين. فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر فالله عز وجل استجاب له بعد هذا البلاء العظيم بعد صبره على هذا البلاء العظيم ولم يقل كيف انا نبي من الانبياء؟ تخيل نبي يعني يستطيع ان يكلم ربه
32:25وفي اي وقت وان يدعو ربه فيجيبه الله عز وجل ما دعا الله عز وجل برفع البلاء عنه. استحى من الله ان يدعو برفع البلاء وهذا نبي من الانبياء. فمن نزلت به مصيبة وظل به
32:35نفسي انه لا يستحق ان تنزل به هذه المصيبة فليتذكر حال الانبياء كايوب عليه السلام. نعم كمحمد صلى الله عليه وسلم جرى عليه الجراح وغير ذلك في في في قتاله وفي غزواته وجرى عليه المرض وجرى عليه السحر. صلى الله عليه وسلم الى غير ذلك من البلاء والمصائب واضربه الصبيان. وكل هذه المصائب وقعت باولياء الله. فكيف يظن عبد
32:55بنفسي انه لا يستحق ان تنزل بي هذه المصيبة. هذا من سوء الظن بالله ومن الاعتراض على قدر الله ومن تزكية النفس وهذا قد يصل قد يصل بصاحبه الى الكفر. يعني
33:05اقول لكل من قال هذا يكون كافرا. ولكن قد يصل بي الى الكفر بحسب ما قال بقلبه. نعم نعم ولكن نقول ان الله يحبه بمعنى ان الله عز وجل حتى لو كان عاصيا ان الله عز وجل لا يجري هذه السنة على العصاة
33:25يعافيهم. ها ويبتليهم كما في الحديث الذي في صحيح البخاري. مثل المؤمن والمنافق ها كالارزة كالارزة. المنافق مثله كماذا كالارزة كشجرة الارز. عن سيدنا البخاري. ما بالك الارز؟ تعرفون شجرة الارز؟ صلبة
33:42تبقى سليمة لا تميلها البلاءات صلبا. حتى اذا اراد الله ان يأخذها قسمها. فيقسمه بالموت فيموت هو ماذا؟ ولن تصيبه اي مصيبة. ومسل المؤمن كالنبتة او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني الحشيش تعرفون الحشيش مثلا الحشائش؟ هذه تميلها الريح. هل الريح تكسرها؟ لا. لا تكسرها طويلها. فالرياح هي البلاء
34:05رياح هي ماذا؟ هي البلاء. تميل المؤمن ولكن لا تكسره الرياح فتميله ثم يذهب البلاء يرجع قائما كما كان. نعم فالمؤمن من رحمة الله عز وجل به ان البلاء ما يزال به فلا يكسره. لا يكسره ولا
34:22يكون سببا في فتنة وسببا في كفره. اما المنافق اول ما تأتي فتنة يكفر. اما ان تأتيه الفتنة فيكفر واما ان يموت. يعني كسره اما اه كفره بالفتن او موته فيموت فيموت وهو منافق فيموت على نفاقه ليتوب. اما المؤمن يأتيه البلاء حتى يرجع الى الله عز وجل. يأتيه البلاء حتى يرجع الى الله
34:42لان الله ذكر في مواضع من كتابه ان البلاء له سبب وهو ماذا؟ الرجوع. طيب ولقد اخذناهم بالبأساء والضرائب فما استكونوا لربهم فما استكانوا لربهم وما يتضررون تذكر ان العلة من البلاء هي ماذا هي الاستكانة والتضرع؟ هي الاستكانة والتضرع. هذه العلة من البلاء. العلة من البلاء بالمؤمن سواء كان عاصيا او كان
35:02نعم نقول البلاء خير له. لا شك ان البلاء خير له. ان كان عاصيا غفرت ذنوبه. ان كان محسنا رفعت درجاته. رفعت ولكن عندما ينزل به البلاء لا يزكي نفسه ويقول انا ابتليت لاداني بخير المفروض ان يتهم نفسه. يقول انا ابتليت بسبب ماذا؟ بسبب الذنوب
35:22بسببي ذنوبي. فبالنسبة له البلاء كان بسبب ذنبه. لكن في النهاية في المآل البلاء خير له. يعني في الحال البلاء كان بسبب ماذا؟ في الحال. البلاء بسبب ذنبه. لكن في المآل البلاء خير له. يعني قد يكون البلاء في الحال ظاهره شر
35:42اصيب بالالم وغير ذلك وضع فقد الولد وضياع المال. لكن في المآل لابد ان يكون مآله خير. عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. كله له خير. لابد ان يكون هذا البلاء في المآلي اي في النهاية خيرا ان صبر عليه وان آآ رضي بقضاء الله ولم يعترض عليه. آآ ثم قال
36:02نعم فنفس المرض جزاء وكفارة لما تقدم وكثيرا ما يفهم من الاجر غفران الذنوب وليست وليس ذلك مدلوله وانما يكون من لازمه. وكثيرا ما يفهم من الاجر غفران الذنوب. وليس ذلك
36:22اهو ليس ذاك الغفران مدلولا ولكن انما يكون لازما من لوازم. ما معنى هذا الكلام؟ يعني النبي عليه الصلاة والسلام عندما قال في في الحديث ما يسب المؤمن ان وصل
36:32ولا نصب ولا غم ولا هم ولا حزن حتى الشوك يشاك الا كفر الله بها خطاياه قد يقبل من ثبوت هذا الاجر ماذا؟ غفران الذنوب وليس ذلك مدبول وانما ذلك ماذا؟ لازم من لوازمه يعني لازم من لوازم الصبر على المصيبة لازم
36:51الصبر عليها ماذا؟ ان تغفر الذنوب. هذا لازم من لوازمها. يعني المصيبة نفسها ليست هي الغفران. انما انا لازم من لوازم. لازم من لوازم ماذا لازم اللوازم لازم اللوازم المصيبة. قال بعد ما ذكر السبب الرابع هذه المصايب الدنيوية متعلق بماذا؟ متعلق بفعل الله عز وجل. السبب الخامس
37:11عذاب القبر كذلك متعلق بفعل الله تعالى. وسيأتي الكلام عليه في باب قال الصبغ الثالث. دعاء المؤمنين واستغفارهم في الحياة وبعد الممات تعلم بفعل الغيب بفعل المؤمنين. نعم. السبب السابع ما يهدي اليه ما يهدى ما يهدى اليه بعد الموت من سواد صدقة او قراءة
37:31او حج ونحو ذلك وسيأتي الكلام على ذلك ان شاء الله تعالى. نتكلم عنه في موضعه. قال الثامن السبب الثامن اهوال يوم القيامة وشدائده نعم فهو يوم القيامة لا شك ان الانسان عندما يعني تدنو الشمس من الرؤوس فيكون العرق على كما تكلمنا عن هذا قبل ذلك يكون العرق
37:53ان الناس على قدر عملهم. لا شك ان هذا مكفرة للذنوب. مكفرات للذنوب. فان كفاه هذا دخل الجنة بلا سابقة عذاب في النار. فهذا ما يجب ما يجري عليه يوم القيامة ثم ذكر السبب السبب التاسع ثبت في الصحيحين ان المؤمنين اذا عبروا الصراط
38:13واحتفظوا على قنطرة بين الجنة والنار. نعم يختص لبعض من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. وهذا تهذيب غير التهذيب الذي يكون قبل الصراط. قبل تهذيب اخر. يعني النبي عليه الصلاة والسلام قال اول ما يقضى بين العباد يوم القيامة الدماء. وفي حديث اخر اول ما يحاسب عليه العبد من عمله الصلاة
38:40فلتدعوا بينهما كما تعلمون ان الصلاة اول يحاسب عليها من حقوق الله. والدماء اول ما يحاسب عليها من حقوق العباد. معنى ذلك انه قبل الصراط وقبل القنطرة هناك حسابنا على حقوق العباد. ومنها ماذا؟ منها الدماء. طيب هناك حقوق اخرى يحاسبون عليها بعض العبور القدرة. عبور الصراط. واختلف في هذه القنطرة. هل هذه القنطرة
39:00الى الصلاة طرفه واخره قال بهذا بعض اهل العلم ام هي مكان بين الجنة والنار؟ قال بهذا بعض اهل العلم والله اعلم بها يكفي ان نعلم ان هذا مكان يقف عليه
39:10في مؤمنون بعد قبول الصراط ولكن كيف يكون القصاص هنا؟ لم يكن هناك قصاص قبل هذا حساب قبل هذا؟ كان هناك حساب يعني اتدرون من المفلس المفلس تعرفون حديث المفلس كان هناك حساب قبل هذا. ولكن بعض اهل العلم قالوا ان هذا القصاص بين المؤمنين بعد عبور القنطرة هو الذي يتعلق
39:30بدأ بالبغض بالغيبة بالنميمة. مؤمن اغتاب اغتاب اخاه فله حق عنده. فالله عز وجل يقتص من الظالم للمظلوم. حتى حتى اذا عذبوا ونقوا حتى يدخلوا الجنة وليس في قلب احدهم غلا او بغضا لاخيه. لان الله عز وجل قال عن اهل الجنة ونزعنا ما في صدورهم من
39:50اخوانا على سرر متقابلين. فلا غل في الجنة لا بغض قلبي. لا بغض قلبي في الجنة بين اهلها. فقد يكون اثنان من المؤمنين في الدنيا وهما من كما يحدث بين الاقران او بين حتى بعض اهل العلم قد يكون بينهما في الدنيا آآ آآ بعض البغض وبعض التنابذ وبعض الغيبة فيقتص
40:10والله عز وجل من هذا لذاك حتى اذا دخلوا الجنة اصبحوا اخوانا على سرر متقابلين لا غل آآ في قلوبهم. فقيل ان ان هذا القصاص الذي يكون بعد عبور الصراط المتعلق بماذا؟ آآ بالمعاصي القلبية من البغض وغير ذلك. على كل حال هذا ايضا امر من الامور التي تكفر آآ
40:30فمن مكفرات الذنوب ولكن قد يقال هنا الان هم كونهم كونهم وزنت حسناتهم وسيئاتهم ومروا بالميزان واخذوا كتبهم بايمانهم ومروا بالصراط خلاص معنى هذا انه كتبت له النجاة الكاملة. يعني لن يعبر الصراط الا من غلبت حسناته سيئاته. صحيح؟ فمن حاجة الان الى هذه المكفرات
40:53يعني هذا دليل هذا هذا دليل لمن قال ان هذه التنقية وهذا التهذيب لما في القلوب. واضح؟ ليس للذنوب. لانه خلاص الذنوب لو كانت الذنوب الان موجبة لدخول النار ما عمل الصلاة اصلا. واضح؟ ما عبر الصراط اصلا. كونه عبر الصراط معنى هذا ان حسناته رجحت على
41:13سيداتي. نعم؟ آآ قد يعترض على على هذا بان بجعل هذا من المكفرات ويقال ان هذا متعلق بماذا بما آآ بما في القلوب لان رسالة قد يكون في قلبي بغض لاخيه ولا يقتل ممكن شخص يعترض على هذا الاعتراض ويقول اليس البغض ذنبا
41:31اليس بغض المؤمنين ذنبا؟ نعم. الله قال ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. ولكن قد يكون هذا البغض صاحبه متأول فيه فلا يعاقب عليه. ما معنى ما معنى متأول
41:41يعني يرى ان الشخص الذي يبغضه فعل ما يوجب البغض. فعل معصية تستحق البغض. وهذا الامر في الحقيقة ليس معصية. هذا الامر في الحقيقة ليس هو معذور في هذا البغض له لانه كان بغضا بتأويه. صحيح؟ ومع ذلك الله عز وجل يزيل هذا البغض. يزيل هذا البغض عن القلوب حتى يهذب
42:01نقوا ولا يدخلوا الجنة وفي قلب احدهم بغض لاخيه. نعم؟ طيب. قال يمكن يقال انه ينقى من هزه الصفات نعم يلقب بهذه الصفات لان الجنة لا مضى فيها ولا حسد. ولكن قول ان قالوا فيقتص من القصاص نعم وهذا هذا القصاص في ماذا
42:21اختصاص كما قلنا لو مراحل هناك قصاص قبل المرور على الصراط. قصاص في الدماء قصاص في الاموال قصاص في السب والضرب. وقصاص بعد المرور من الصراط. القصاص الذي الصراط هذا لان هذا البغض في القلوب لا شك انه اوجب سوء معاملة. عندما يبغض شخص شخصا. الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم اياكم وفساد ذات البيت؟ سيناء الحالقة
42:41لا اقول تحلق الدين ولا تحلق ولكن تحلق الشعر. فسدت البيت هو البغض. لان هذا البغض لماذا فساد ذات البين يحلق الدين؟ لان هذا البغض يترتب عليه اعمال الجوارح قد يترتب عليه غيبة او نميمة او سب او غير ذلك. او سب او غير ذلك. فيكون القصاص في هذا. يكون القصاص في هذه الاعمال. ولكن لا شك ان كما قلت
43:01ان من مر من الصراط قد غلبت حسناته سيئاته. فيكون هذه التنقية والتهذيب منزلة اخرى. غير التنقية والتهذيب التي تكون من حقوق العباد قبل المرور على الصراط. ترقيق وتهذيب بمعنى انه عندما يدخل احد الجنة لا يكون فيه حسد ابدا لاحد سبقه في المنزلة
43:21في الدنيا قد يكون هذا التحاسد. قد يحصد الانسان شخصا سبقه في العلم. او سبقه في الدين. يحصل حسدا مكبوبا. ليس حسدا مشروعا. وقد يحصل شخصا سبقه في الدنيا اما في الجنة فلا حسدة. ينزع الله عز وجل هذا من القلوب تماما. فلا يحسد احد احدا سبقه في المنزلة في الجنة ابدا
43:42ابدا ولا يقع في قلبه حزن بسبب ان غيره سبقه. ها قد يقع في قلبك حزن في الدنيا بسبب هذا. لكن في الاخرة لا يمكن ان يقع حزن في القلوب آآ بسبب هذا آآ قال السبب العاشر شفاعة الشافعين كما تقدم عند ذكر الشفاعة
44:02كاميرا السبب الحادي عشر عفو ارحم الراحمين من غير شفاعة. هذا يتعلق سبب يتعلق بماذا؟ يتعلق بفعل الغيب للمؤمنين اهوال القيامة يتعلق بالله عز وجل وكذلك السبب التاسع يتعلق بفعل الله عز وجل. السبب الحادي عشر يتعلق بالله عز
44:23عفو ارحم الراحمين من غير شفاعة. نعم. كما قال تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فان كان ممن لم يشأ وان يغفر له لعظم جرمه فلابد من دخوله الى الكيد الى الكير الى الكير النور يعني. نعم
44:43النور الى جهنم عياذا بالله. شبه جهنم بالكير والكير هو الفرن الذي يضع فيه الحداد الحديد. الحداد عنده فرن. يضع وفيه الحديد هو شبه جهنم بهذا الفرن. نعم. ليخلص ليخلص. نعم ليخلص طيب ايمانه من خبث معاصي
45:03هند وايمان ومعاصي. لابد ان يدخل النار ليهذب. كما ان الحداد يضع الحديد في النار لكي يلقيه من الشوائب. لكي يلقي من الشوائب الاخرى. نعم نعم فلا يبقى في النار من كان في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان
45:24بل من من قال لا اله الا الله كما تقدم من حديث انس رضي الله عنه ومضى معنى توجيه هذه الاحاديث عندما تكلمنا عن الشفاعة ومعناها عند اهل السنة نعم. واذا كان الامر كذلك امتنع القطع لاحد معين من الامة غير من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم
45:44بسبب ما بالجنة ولكن نرجو للمسلمين ولا خوف عليهم. نعم ومعاصي الاخرى هل يحدث يحبط لا يحبط الاعمال الحبوط هو البطلان بالكلية. الحبوط هو ماذا؟ هو البطلان بكلية وقالت قال تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. اولئك اصحاب النار فيها خالدون. من يرتد فالله عز وجل
46:22لم يربط حبوط الاعمال في القرآن الا بالكفر الاكبر. ولقد اوحي اليك وللذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك. الحبوط لا يكون الا بالكفر الاكبر. هذا قاله شيخ الاسلام وغير واحد من اهل العلم. نعم. فاذا المعاصي لا تحبط. المعاصي قد تبطل بعض الاعمال. المعاصي قد تبطل
46:42بعض الاعمال تبطل بعض الحسنات نعم كما في الحديث النبي عند الترمذي وصححه الشيخ الالباني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاعلمن ناسا من امتي يأتون يوم القيامة بحسنات امثال جبال تهامة
46:55يجعلها الله هباء منثورا. اذا هم عملوا حسنات. ولا تسمى الحسنة الحسنة الا اذا استوفت شروطها وانتفت موانعها وقبلها الله. اذا هي حسنة حسنة مقبولة بحسنات الامثال جبهة بيضة يجعلها الله هباء منثورا. فقال الصحابة صفهم لنا يا رسول الله جليهم لنا. فقال النبي عليه الصلاة والسلام انهم اناس
47:16يصلون بصلاتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون. ولكنهم كانوا اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها. فذكر الآن ان عمل المعصية حال الخلوة يعظم امر المعصية كثيرا. لماذا؟ لانه قام بالقلب حال فعل المعصية. الاستهانة بنظر الخالق. انه نظر الى الناس واستخفى من الناس
47:36ولم يستخف من الله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. فكان هذا السبب ما قام في القلب على فعل المعصية كان سببا في ماذا؟ في اضاعة
47:46الحسنات العظيمة التي هي امثال جبال تهامة بيضا. لكن هل هذا يجعله كافرا لا لا يجعله كافرا الا اذا فعل المعصية. وهو يظن ان الله لا يراه. هذا كفر. فسيذكر من جهة اخرى. من جهة ماذا؟ انكار نظر الله اليه
48:02كما قال تعالى وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جنودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما كنتم تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظننتم وبكم ارداكم
48:14واصبحتم من الخاسرين. اذا هم كفروا بسبب ماذا؟ هل بسبب ذنوبهم؟ ام بسبب ظنهم بسبب ظني انتم معي؟ بسبب ظنهم انهم ظنوا ان الله لا يعلم كثيرا مما كانوا يعملون. قال له ان الله لا يراهم. فلذلك وقعوا في هذا الكفر. فلا نقول ان
48:30معصية تكون مبطلة للعمل كله لا المعصية لا تبطل العمل تبطل بعض العمل وحسب مقام المعصية وحسب ما قام بالقلب حال فعلها يكون حسب ما قام بالقلب حال فعله يكون الطالبة. هذا الذي فعل المعصية خاليا. وهو لا يظن ان الله لا يراه
48:49او ليس عنده تعظيم لله عز وجل. هذا ابطل حسناته التي هي امثال الجبال. ها؟ اذا كان يعتقد ان الله لا يراه خلاص يكفر نعم فاذا لا يقول احد بان المعصية تبطل كل العمل الا للخوارج. الا الخوارج الذين يكفرون بالمعصية الا الوعيدية الذين يكفرون بالمعصية. نعم
49:09اما اهل السنة يقولون المعصية لا تبطل كل العمل انما آآ تبطل ما شاء الله عز وجل من العمل حسب ما يقوم في القلب حال فعل حال فعل المعصية. طيب هو قال هنا قال هو الامن والاياس؟ قال قال المصنف رحمه الله والامر
49:29الناس ينقلان عن ملة الاسلام. وسبيل الحق بينهما لاهل القبلة. الامن هو ان يأمن عذاب الله عز وجل لا يظن ان الله يعذب. والاياس هو الخوف ييأس من رحمة الله. هل كل لان يكون ان كفرا؟ لو هناك ضابط لابد من ضابط. الضابط الذي نقول
49:49لدى كثيرا من الناس عندهم هم لا يخافون من عذاب الله كالمرجئة. ها؟ كثير والمرجئة موجودين في هذا الزمان يعني سلوكا وواقعا. يعني ايه انت تخوفه من العذاب؟ يقول الله غفور رحيم. هذا الامر فيه معصية كبيرة؟ يعني هل انت تفعل كبيرة؟ يقول لك الله غفور رحيم. صحيح. هذا امن. لكن هل امنه وهذا ينقل
50:09الاسلام لا الامن الذي ينقل من ملة الاسلام ضابطه غر قلبي لا يعلم. الا اذا صرح به صاحبه قال انا لا اخاف من عذاب الله ابدا. ضابط امر قلبي. والاياس الذي ينقل من ملة الاسلام ضابطه كذلك
50:22امر قلبي لا يعلمه الا الله عز وجل الا اذا صلح صاحبه قال ان ييأس من رحمة الله اغلاه لن يغفر لي ابدا. طيب ما هو الضابط؟ الضابط في الامن
50:32هو ان يعتقد ان الله عز وجل غير قادر على تعذيبه. لا يمكن ان يعذبه ابدا. لا يمكن ان يعذبه ابدا. فهذا كفر لماذا؟ لانه فيه استهانة بالعذاب. لانه فيه ماذا
50:45هو كفر من جهة ماذا؟ انه استهان بالعذاب. وكذلك الاياس اليأس يقول الله لا يغفر لي ابدا. معنى ذلك ان الله غير قادر على المغفرة. فالامن واليأس راجعان الى ماذا؟ الى الطعن في قدرة الله. الى الطعن في قدرة الله
51:01يعني في قدرة الله على العذاب. او الطعن في قدرة الله على ماذا؟ على المغفرة. واضح؟ فلا يصح ان يقال ان كل من وجدنا فيه نوعا من القنوط. القنوط هو
51:11الياس او كل من وجدنا فيه نوعا من الامن انه يكفر لا لابد من هذا الضابط. لابد من هذا الضابط لانه لا يخلو احد من الناس تجد بعض الناس يغلبون الامن كثيرا
51:21اخيرا فبعض الناس يغلبون الخوف كثيرا. نعم وسيتكلم ردنا على هذه المسألة كيف يكون المؤمن؟ قال المؤمن يكون بينهما. قال ولذلك قال وسبيل الحق بينهما القبلة ان يساوي بينهما. فاذا هذا هو الضابط. الا اذا صرح بلسانه بما يدل على امنه. او بما يدل على يسه. يقول والله لن يغفر الله لي ابدا
51:41فهذا يعني هذا يرجع الى شيء من الاثنين. اما ان الله ليس قادر على ان يغفر لك. نعم. واما انك مكذب بقوله تعالى ان الله يغفر الذنوب جميعا نعم. ولذلك الذي يقتل نفسه مثلا الذي يقتل نفسه قاتل النفس. تارة يكون فعل كبيرة من الكبائر وتارة يكون فعله كفرا
52:02وترى ان يكون فعله شهادة. يختلف حسب الحال. ان قتل نفسه مثلا في في في جهاد. نعم. على الرد من اقوال اهل العلم ان لم يكن هناك سبيل لله هذه تكون شهادة. ان قتل نفسه
52:15آآ جزعا من الم اصابه هذه تكون كبيرة من الكبائر. ان قتل نفسه يأسا من حياته ياسر ياسر من الحياة ويظن ان الله عز وجل خلاص لن يغفر له ولن يحل مشاكله. بعض الناس عندما تصيبه مصيبة كبيرة لا يصبر فينتحر. فيقتل نفسه
52:32هذا قد يكون كفرا. لكن في الظاهر نحكم عليه بماذا؟ بالاسلام. ويغسل ويصلى عليه. فما يقوم بقلبه هو الذي يجعل فعله ماذا؟ يجعل فعله كفرا. فاذا قام بقلب اليأس من الفرج او اليأس من رحمة الله ان يغفر له ذنوبه. فهل يكون يكون كفرا؟ قال اذا كان
52:52صوموا عليه هزا الزنب وقال انه انا فعلت لي ذنبا كبيرا لا استحق ان اغفر. لا هذا هذا وهذا هو الياس. هذا هو عين الاياس. الم يقول الله عز وجل ان الله يغفر دخول يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم. ماذا يعلم؟ ان الله لا يتعاظمه ذنب. فاذا علم ان الله لا تعظمه ذنب
53:12ذكرنا له هذه النصوص قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم الايات. واذا علم هذه النصوص واستمر في اياسه انه ان الله لا يغفر له ابدا يعتقد ان الله لا يستطيع هذا الا يكون لك وجهان؟ ولك وجهان لهذا؟ الوجه الاول قلت
53:32هناك وجهان اما انه يعتقد ان الله لا يقدر ان يغفر او لا يريد ان يغفر. والوجهان كفر. لا يقدر كفر له طعن في القدرة. واضح طب هو لا يريد ان يغفر ايضا كفر لانه طعن في النص. ان الله قال يغفر الذنوب جميعا. هزا يكون الجناس او النوم يكون من منكر الخدمة. لا يكون اياس. كلاهما اياس. الياس له سببان
53:52اما ان يكون سببه انكار القدرة ان الله لا يقدر ان يغفر له. كما نقول الذي يأس من النجاة في البحر. الشخص الان يغرق في البحر. حسن هو لا يستطيع السباحة. هو في داخل البحر بعيد جدا وانت على الشاطئ. الان هو يئز انك تستطيع ان تنقذه. لماذا
54:10تستطيع ان تنقذه. لبعدك عنه. اذا من اسباب اليأس ماذا ضعف القدرة. عدم القدرة. الظن عدم القدرة. السبب الاخر من اسباب اليأس الظن ان الله لا يريد ان يغفر لكم. صح؟ كلا الامرين كفر. لان كلا الامرين تكبير للقرآن
54:26الظن عدم القدرة على الرحمة بكاء التكذيب لقوله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء كل شيء يرفض العموم. ثم ذكر شروط الرحمة انه يكتبها للمؤمنين. هذا الطعن في ماذا؟ في القدرة على الرحم. او طعن في ارادة الرحمة. هذا ايضا تجديد
54:44القرآن ان الله يغفر الذنوب جميعا. فالله عز وجل اخبرنا في هذه الاية انه يريد ان يغفر لكل من تاب. صحيح؟ فاننا الذي ييأس باحد هذين السببين بالطعن في القدرة او الطعن في الارادة سيكون كافرا. ولكن كما قلت القياس درجات. متى يكون كافرا؟ اذا وقع في هذه اذا وقع في
55:04شكة القدرة والشك في الارادة. وهذا امر لا يعلم الا بان يصرح به صاحبه. نعم؟ ان هذا من المكفرات الاعتقادية. الامن والاياس ينقلان عن الملة الاعتقادية كانتفاء الخوف. نقول من انتفى من قلبي الخوف تماما هذا امن. كيف نعرف انه انتفى الخوف من قلبي تماما؟ الا اذا ظهر
55:24على جوارحي الاستهانة بالمعاصي استهان يفعلها ويستحلها خلاص هذا نكفره بما ظهر لنا من فعله. اما اذا كان يفعل الطاعات ويترك بعض المعاصي وقلبه يأمن العذاب كما الصوفية غولات الصوفية يقولون العابد لا يعبد الله بالخوف فاذا زندقه كفر وصل الى ماذا؟ ووصلوا الى الامن. نعم؟ وصلوا
55:47الى الامن والاياس عند الوعيدية عند بعض الخوارج والمعتزلة الذين اذا فعلوا بعض المعاصي والكبائر يقول لا يمكن ان يغفرها الله. ولا ولا تنفع فيها التوبة. لابد ان تدخل بها النار فده قياس. اهل السنة وسط بين غلاة الصوفية الذين وقعوا في الامن وبين غلاة الواعدي الذين وقعوا في الاياس فلا يقولون بهذا
56:07آآ مطلقا ولا يقولون بهذا مطلقا هم وسط بين هؤلاء وهؤلاء. يعني المتصوفة الذي يقول احدهم ان من اولياء الله من لو بصق على النار لاطفائها كما يقول الشبلي مثلا
56:17وفي استهانة بالعذاب لان الامن اذا اتجد الامن هذا اما طعن في القدرة واما طعن في الارادة وقد تستطيع ان تزيد عليه ماذا ايضا؟ استهانة تعذر لانه لن يأمن الا اذا استهان بالعذاب. نعم؟ الولد الذي يأمن عقاب ابيه. ابوه يدلله جدا. يدلله صحيح؟ يدلله لا يعاقبه ابدا
56:37فاذا قيل له لو اخطأت ابوك سيعاقبك ماذا سيفعل؟ سيضحك. يقول ابي لن يفعل لي شيئا. ها؟ ليس طعنا في قدرة ابيه. وليس طعنا في ارادة ابيه ولكن طال استهزاء بما لا بعقاب ابيه او يلعب اذا قبل سيقابل عقاب ليس لا يؤلم. نعم؟ كان كفعل اليهود وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. اليهود وقعوا في ماذا؟ في
56:57هذا الجانب الامني من هذا الجانب هو الاستهانة بعذاب الله. وهذا هذا كفعل كفار قريش. نعم. عندما قالوا عندما سمع واحد منهم قوله تعالى عليها تسعة عشر قال انا فيكم سبعة عشر وعليكم انتم بالاثنين. نعم هذا استهزاء بعذاب الله. فان الامن اذا كان له باعث
57:17من هذه البواعث الاستهزاء او الطعن في ارادة الله او مغفرة الذنب او الطعن في قدرة الله على مغفرة الذنب يكون كفرا. اما اذا كان ليس فيه امر من هذه الامور
57:27يكون معصية يكون معصية آآ بحسب حاله بحسب حال صاحبه. طيب نقرأ كلامه في هذا في هذا الموضوع. قال يجب ان يكون العبد خائفا راجيا فان الخوف المحمود الصادق ما حال بين صاحبه وبين محارم الله. فاذا تجاوز ذلك خيف
57:47اليأس والقنوط. والرجاء المحمود. رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله. فهو راجع لثوابه او رجل اذنب ذنبا ثم تاب منه الى الله. فهو راض لمغفرته. قال الله تعالى
58:07ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله. والله غفور رحيم. فاذا الرجاء يكون العمل لا يمكن ان يكون الرجاء ابدا بدون عمل. حتى يكون ارجت الدابة. ارجت الدابة. متى يقولون ارجت الدابة؟ اذا ظهر حملها؟ اذا ظهر
58:27حملها وقاربت ولادتها. فلا يسمى رجاء الا اذا كان هناك شيء ظاهر. شيء ظاهر. الحبل شيء ظاهر. كذلك العمل شيء ظاهر. ان الذين ان الذين ان الذين امنوا والذين جاهدوا وهجروا في سبيل الله اولئك ان الذين امنوا ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله
58:48فالله عز وجل ذكر ماذا؟ ذكر اعمالا عظيمة. الايمان والهجرة والجهاد. هذه اعمال عظيمة جدا. وبعد ذلك يرجون رحمة الله. وكذلك قال تعالى ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. ها؟ اولئك يرجون تجارة لن تبور. فذكر اعمالا عظيمة ايضا
59:08اقاموا الصلوات فقمن رزقناهم سرا وعلانية ويتلون كتاب الله والامانة يرجون ماذا؟ يرجون تجارة لن تبول. فلا يمكن ان يكون رجاء بدون عمل. فالرجاء بدون عمل هذا تواكل هذا تواكل وفيه سوء ظن بالله وفيه سوء ظن بالله. كما ان الامن واليأس هذا وجه من وجوه ايضا كونه كفر فيه
59:28في سوء الظن بالله. نسيت ان اقول هذا ان آآ ابن القيم ذكر هذا في الامن واليأس. قال ان الامن واليأس ماذا؟ فيهما سوء ظن بالله. والله عز وجل لم يذكر سوء الظن الا في حال الكافرين. ولا يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. قال يعذب المنافقين والمنافقات الظالين بالله ظن السوء. ظن
59:48عليهم دائرة السوء. في سوء ظن بالله سوء ظن بالله في جانب اليأس ان الله لن يغفر لو نعم وفيه سوء ظني في الله في جانب الامن ان الله لا يعاقب من استحق العقاب. هذا ايضا من سوء الظن بالله لانه فيهم ودفائل الحكمة. يعني الذي يأمل
1:00:04تماما تماما يا من العقاب وهو لا يحسن المنافق جمع اساءة وامنا اساءة وامنا اساء وامن العقاب. هل هذا في حسن الظن بالله؟ من حسن الظن بالله ان تعتقد انه ماذا؟ هم. حكيم
1:00:23الامن الا في موقعه المناسب كيف يضع الامن في حق مناسبة فكل هذه الوجوه لكون الامن والاياس كفرا؟ لكون الامن والياس ماذا؟ كفرا لانه فيه ماذا؟ فيه سوء ظن بالله
1:00:35في طعن في القدرة. طعن في الارادة. في استهزاء بالعذاب ان كان امنا. فيه سوء ظن فيه سوء ظن بالله تعالى. ثم هنا يقول قال يجب ان يكون العبد خائفا راجيا فان الخوف المحمود الصادق محال بين صاحبه وبين محارم الله. فاذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط. له الخوف
1:00:56تجاوز هذا الحد الخوف المحمود الخوف الذي يمنعك من ماذا؟ من المعاصي والذنوب. اذا تجاوز هذا الحد قد يصل الى ماذا؟ الى القنوط. نعم؟ قد يصل الى اليأس والقنوط والرجاء المحمود كذلك. رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله فهو راض لثوابه. فحقيقة الرجاء انه
1:01:16مقام يدفع للعمل. الرجاء اصلا مقام يدفع للعمل. هذه حقيقة الرجاء. يعني الرجاء اهل الامن او المرجئة فهموا الرجاء فهما خاطئا ان الرجاء يدفع للعمل. لماذا الرجاء يدفع للعمل؟ لانك ان علمت ان هذا العمل تثاب عليه ثوابا عظيما لابد انك ستستكثر منه
1:01:36وحتى هذا في امور الدنيا. لو علمت ان هذه التجارة تجارة سهلة. تربح منها الكثير جدا. هل ستجلس في بيتك وتنتظر هذا الكثير؟ ام ستعمل في هذه التجارة لا شك انك ستعمل في هذه التجارة
1:01:50فما الذي دفعك للعمل والاجتهاد في هذه التجارة؟ علمك بماذا؟ بالثواب العظيم. صحيح؟ ام ستجلس في بيتك وتقول خلاص سيأتيني الثواب وهذا المال بدون عمل وكذلك يقال في امر الاخرة
1:02:05الاعمال البسيطة التي امرنا الله بها ورتب عليها اجورا عظيمة جدا. ها؟ الرجاء هنا يبعثك على العمل ليس يقعدك عن العمل. يبعثك عن العمل لا تعلم ان هذه الاعمال اجورها عظيمة جدا. فلذلك انت تعملها رجاء. رجاء هذا الاجر. رجاء هذا الاجر. فالرجاء يكون قبل العمل وبعد العمل
1:02:25وفي اثناء العمل يكون قبل العمل فيدفعك اليه وفي اثناء العمل تجتهد فيه لكي يقبل. نعم وبعد العمل تدعو الله عز وجل ان يتقبله منك. قال فهو راض لمغفرته قال
1:02:35الله تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله. اما اذا كان الرجل اما اذا كان الرجل متماديا اي مستمرا اما اذا كان الرجل متماديا في التفريط والخطايا مستمرا في التفريط والذنوب
1:02:54من برجو رحمة الله بلا عمل فهذا هو الغرور والتمني هذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب قال ابو علي الرؤ رحمه الله الخوف والرجاء كجناحي الطائر اذا استويا استوى الطير وتم طيرانه واذا نقص احدهما
1:03:20فوقع فيه النقص واذا ذهب صار الطائر في حد الموت. كلام جميل. الخوف والرجاء كان كجناحي الطائف اذا استوي استطاع الطائر ان يقول اذا كان احد الجناحين ضعيفا الطائر سيطير لكن بضعف
1:03:35نعم واذا ذهب الجناحان مات الطائر. لا خوف ولا رجاء مات الطائر اي كفر. كفر العبد اذا لم لم يكن عنده خوف ولا رجاء. واختلف اهل العلم ايهما يقدم الخوف من الرجاء. بعضهم قال يقدم الخوف حال آآ الصحة ويقدم الرجاء حال المرض وحال الموت. وبعضهم قال آآ يقدم الرجاء آآ
1:03:55اه حال الطاعة ويقدم الخوف حال المعصية. على كل حال يعني هذه اقوال لاهل العلم. اه في الخوف والرجاء. فبعضهم قال يستوي الامران ولكن الرجاء لا شك انه وردت نصوص انه يقدم عند الموت. من حديث جابر عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال جابر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بثلاث وهو يقول
1:04:15احدكم الا وهو يحسن الظن بالله. احسان الظن بالله اي ترجو ان يتقبل منك اعمالك. يعني احيانا قد يأتي الشيطان الى بعض الناس ويقول هل انا مخلص في هذه الاعمال التي عملتها لله عز وجل سيتقبل مني هذه الاعمال؟ في حال حياته وحال صحته قد يغلب جانب الخوف. عندما يعني
1:04:35يشتد به المرض يعني يقدم على الموت يجنب يغلب جانب الرجاء ويرجو ان يتقبل الله عز وجل منه الاعمال التي عملها حتى لا يموت الا وهو يحسن الظن بالله. كما في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي. فليظن عبدي بي ما شاء. ما معنى هذا الحديث؟ هذا حديث عظيم معناه ان
1:04:55لو ظن بالله عز وجل انه سيقبل اعماله نعم فالله عز وجل يقبل عمله. لو اساء الظن بربي وظن ان الله لا يتقبل منه عملا ويئس من رحمة الله. الله لا يتقبل عمله. لان الاحسان
1:05:10ان الله وعد ان الله عز وجل لا يجازي الاحسان الا بالاحسان ومن اسمائه تعالى الشكور. صحيح؟ ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم بالاسماء الشكور له شاكور يشكر آآ القليل من العمل ويجازي عليه بالكثير من الاجر. فهذا هو الاحسان احسان الظن بالله عند عند المرض وعند
1:05:30الموت يحسن الظن بالله تعالى. آآ ثم قال وقد مدح الله اهل الخوف والرجاء بقوله امن هو قانت انا ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. فذكر انه يعمل ويحضر ويرجو. يعمل ويخاف ويرجو. نعم
1:05:50وقال تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا. وهذا هو الرجاء والخوف. الخوف والطمع. نعم. فالرجاء ان الخوف ولولا ذلك لكان امنا. والخوف يستلزم الرجاء ولولا ذلك لكان قنوطا ويأسا. الرجاء يستلزم الخوف
1:06:10ولولا ذلك لكان امنا. يعني الرجاء بدون خوف سيكون ماذا؟ امن من مكر الله. وخوفه بدون رجاء سيكون ماذا؟ قنوط. قنوط واياس من رحمة الله تعالى. فلابد من كليهما لابد من كليهما معا. نعم. وكل احد اذا
1:06:25خفته وهربت منه الا الله تعالى فانك اذا خفت وهربت اليه فالخائف هارب من ربه الى ربه قوله تعالى ففروا الى الله. فروا لم يقل فروا من الله. قال فروا الى الله. كل شيء خفت منه وهربت منه. الا الله عز وجل
1:06:46تخاف منه وتفر اليه سبحانه وتعالى ليؤمنك من عذابه سبحانه وتعالى. قال صاحب منازل السائرين الهروي الذي شرحه ابن القيم في مدارج السالكين الرجاء اضعف منازل المريض. وفي كلامه نظر ابن القيم رد على هذا الكلام في المدارس منزلة الرجاء وقال بل الرجاء والخوف على الوجه المذكور
1:07:06من اشرف منازل المريد. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي فليظن بما شاء وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث لا لا يموتن
1:07:28احدكم الا وهو يحسن الظن بربه. ولهذا قيل ان العبد ينبغي ان يكون رجاؤه في مرضه ارجح من خوفه بخلاف زمن صحتي فانه يكون خوف وارجح من رجائه وقال بعضهم من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري اخرجي يعني. ومن عبده بالرجاء
1:07:53وحده فهو مرجئ ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد. ولقد احسن محمود الوراق في قوله لو قد رأيت الصغير من عمل الخير ثوابا عجبت من كبر كبر الكبر ايه
1:08:10او قد رأيت الحقير من عمل الشر جزاء اشفقت من حذره. وهذا مصداق قوله تعالى ماذا؟ ها؟ من يعمل قال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فلو قد رأيت الصغير من عمل الخير ثوابا لو رأيت ثوابه يعني عجبت من
1:08:31لماذا؟ من كبر ان الله عز وجل طيب لا يقبل الا طيبا وان احدكم ليتصدق اذا تصدق العبد بعد تمرة رباه الله رباها الله عز وجل له كما احدكم فلوه فصيله حتى تكون مثل جبل احد. فالقليل من العمل يجعله الله يجعله الله عز وجل كبيرا في الثواب. والحقير من العمل الشر
1:08:51تشفق وتحذر من خطره. قال اخر عبارة قال ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه نعم عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. قوله تعالى في منافقين في غزوة احد يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. ما ظن الجاهلية الذي ظنوه؟ ظن الجاهلية الذي ظنوه المنافقون
1:09:19ان الله عز وجل لن ينصر النبي صلى الله عليه وسلم. وان خلاص النبي عليه الصلاة والسلام سيقتل وان الاسلام سينتهي. نعم؟ فهذا الضن الذي بالله عز وجل هو الذي ارداه. كما ذكرنا في الايام والتقاليد عن هؤلاء الذين ضنوا بالله انه لا يراهم. وهذا ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم اي هلككم
1:09:39فظن الجاهلية وظن السوء بالله عز وجل من صفات المنافقين والكافرين. ليس من صفات اهل الايمان. يظن بالله السوء. يعني يظن بالله ما لا يليق به لا يليق به يظن بانه لن يغفر له. هذا لا يليق بالله. لان الله عز وجل لا يحتاج الى عذاب الخلق. ها ورحمته يغفرها ويغفر
1:09:59يا ابن ادم لك ان اتيتني بقراب الارض خطايا. ثم لقيتني بالشرط لا تشرك بي شيئا غفرت على ما كان منك ولا ابالي. فانا من من الظن الحسن بالله فليظن عبدي بي ما شاء. يظن انه لو مات يغفر الله عز وجل له. اعطيك مثالا واقعيا. قيل ان الحجاج عند موته قال ابيات من الشعر معناها
1:10:19انهم يزعمون يا رب انك لن تغفر لي فاغفر لي. فلما سمع الحسن هذا ها وكان ممن يكفر الحجاج؟ قال لعل يعني لعل الله ان يغفر ان يغفر فالحجاج بالرغم الذي فعله في حياته من سفك الدماء وظلم العباد. اللي لم احسن الظن بربي عند موته. احسن الظن بربه عند موته ورجع
1:10:39ان يغفر له. فهذا الرجل قدم اساءة عظيمة في حياته ومع ذلك عندما مات احسن الظن بربه فلا يجوز الحكم عليه مثلا آآ بالنار او يقال انه مات كافرا او غير ذلك
1:10:49يقال انه تابع عند الموت. نعم. فمن احسان الظن بالله. ان يرجو ان يغفر الله عز وجل له ذنوبه مهما عظمت. مهما عظم فليظن بي ما شاء. اذا ظن ظنا سيئا يقابل بهذا الظن. لان هذا الظن السيء يدل على ماذا؟ على فساد باعتقاد. لو ظن بالله ظنا سيئا سيكفر
1:11:09الله لا يغفر له يكون اياسا ويقول كفر من وجوه من وجوه واسباب آآ ذكرناها فيكون كفرا فيموت كافرا والعياذ بالله. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام من رحمته بالامة. كان حريصا جدا على هذا. لان الشيطان قد يأتي اليه
1:11:25فيأتيه من جهة القنوط واليأس. فييأسه ان الله سيغفر له او يجعله يشك في ايمانه. نعم؟ فلا يموتن احدكم الا ويحسن الظن بالله يحسن الظن بالله اي يحسن الظن بما كان يعتقد. فان شككه الشيطان لا يشك. يحسن الظن بالله اي يحسن الظن في في عمله الذي عمله
1:11:45فسيقبل وانه سيثيب عليه. ولذلك ترى ان بعض السلف كانوا يحدثون حال موتهم عندما يرى قريبا له يبكي او نحو ذلك. كانوا يحدثون الاعمال العظيمة التي يعملون كما روي ظل عن سفيان انه قال عند موته عندما دخل عليه ولده وبكى واحد اقاربه قال لا تبكي فوالله ما اذن علي الاذان منذ اربعين سنة
1:12:05دخل في المسجد فهذا من حسن الظن بالله انه يذكر عملا عظيما ها كان يعمله حال حياته من باب ماذا؟ من باب احسان الظن بالله ان الله عز وجل يغفر له هذا هذا الذنب ثم قال ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحور ما ادخله فيه. يشير الشيخ بذلك الى الرد على الخوارج
1:12:25معتزلة في قولهم بخروجه من الايمان بارتكاب الكبيرة وفي تقرير لمقالة اولا لا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله. وتقدم الكلام على هذا المعنى قوله ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه. هذا رجل على مذهب الطحاوي انه من مرجئة الفقهاء. انهم يقولون الامام ماذا؟ ها
1:12:45قول وماذا؟ وتصديق. فالاستحلال ذكره قبل ذلك. الاستحلال هذا مناقض لاي شيء الاستحلال ولا يكفر احد من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله. لانهم كفر. الاستحلال المنقد لاي شيء؟ للتصديق. فلم يقل عندهم الايمان
1:13:02تصديق وقول. نعم. تصديق وقول فالكفر عندهم محصور في ماذا؟ محصور فيما يناقض التصديق هو الاستحلال. ومحصور فيما يناقض القول وهو ماذا؟ الجحود. لان الجحود يكون باللسان. قال تعالى طيب آآ وجحدوا بها ها واستيقنتها انفسهم. اللي هم مصدقون ولكنهم جحدوا بماذا؟ باللسان. نعم؟ هم. فاذا
1:13:27المهم المرجئة مرجئة الفقهاء كغيره من المرجئة المرجات المتكلمين كغيرهم ملجأة الفقهاء ملجأة المتكلمين يحصدون الكفر في ماذا؟ في الاستحلال او الجحود الذين يقولون الايمان قول وتصديق يقولون الكفر ماذا؟ استحلال لان الاستحلال تكذيب ويكذب الله حرم هذا. والجحود تكذيب باللسان. هذا الفرق بين الاستحلال والجحود
1:13:50الكفر ماذا؟ استحلالا وجحودا لان الايمان عندهم ماذا تصديق وقول اما اهل السنة يزيدون عن هذا انواع اخرى من الكفر. كفر الاعراض كفر التولي كفر النداء والاستكبار كفر الترك كفر الشك. نعم
1:14:04اعلن الفصل هذا آآ في المرة القادمة ان شاء الله. آآ سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. والجهود فقط يكون القلب واللسان. الجحود يكون بالقلب واللسان. ولكن لا تلازم بينهما. الخولي يسأل سؤالا. هل الجحود يكون باللسان فقط
1:14:24يكون باللسان ويكون بالقلب. لكن بدون لسان لا يسمى جحود. بدون لسان لا يسمى ماذا؟ جحود. واضح؟ يعني اذا جحد لابد ان يشحذ بلسانه وقد يجمع معه ماذا؟ التكذيب. لكن لو كان من قلبه فقط لا يسمى جاحدا. الا اذا كذب بلسانه. نعم؟ فتستطيع ان
1:14:44اعم من التجديد. ان الجحود اعم من التجديد. واضح؟ فالجحود قد يجتمع معه التجديد. استحلال يكون بالقلب وقم بفعلي بالعمل ايضا اذا قام علي عمل بالعمل. قد يعمل عملا يدل على استخدامه. الاستخفاف والاستهزاء والامتناع. نعم
1:15:04نعم التكفير باللسان التكفير باللسان الجحود يكذب بلساني او يكذب بلساني وقلبه. لان الله سمى قال عن فرعون مات وجحدوا بها. باياته بايات التي ارسل الله على موسى عليه السلام. واستيقنتها انفسهم. اللي عندهم يقين ولكنهم جعلوا ماذا؟ جحدوا بالسنتهم
1:15:24وقال تعالى ايضا فانه لا يكذبونك ولكن الظالمين بيد الله يشحدون دافع عنه ماذا؟ التكبير. واثبت لهم ماذا؟ الجحود. واضح؟ نعم. يعني هم يصدقون لخلوه ولكن جحدوا بالسنتهم. فهاتان الايتان تدل
1:15:44الان ان هناك فرق بين الجحود والتكذيب لان بعض العلماء يجعلون الجحود هو التكذيب والقرآن يدل على خلاف هذا. القرآن دل في هاتين الايتين ان الجحود شيء وماذا؟ والتكذيب شيء اخر. فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات لا يشحدون
1:16:00فنفع عنهم التكبيب واثبت له الجحود لقى التقديم الذي هو الاستغلال يعني استغلال بطلان القول استحلال المحرم او استغلال اداة القول ليس بصحيح. نعم المسلم مات؟ اذا راى صلاة. رأى رياء يعني؟ نعم. نعم. رأى في الصلاة. نعم
1:16:23هذا حزب الرياء. قال الرياء اذا كان قبل العمل يكون العمل كله باطلا حسنا اذا كان في طرأ على العمل الحالة الاولى قبل العمل. العمل كله يصلي رياء. العمل كله باطل. الحالة الثانية طرأ عليه في العمل جاءت له فكرة الياء ثم دفع
1:16:43الاستعانة بالله ودفعه. هذا عمله صحيح. الحاجة الثالثة فيها خلاف بين اهل العلم. هو اذا جاء له الرياء في الصلاة. دخل مخلصا ثم جاء له الرياء في الصلاة ولم يدفعه استرسل معه واستمر معه. هل يكون عمله باطلا ام لا؟ بعضهم قال عمله كله يكون باطلا مستدادا بالحديث من عمل عملا اشرك معي في غيره تركته وشركه
1:17:03على اصل نيته في اول الصلاة ويعاقب على ريائه ولعل هذا القول ولا صح. واختاره ابن رجب في جامع علوم الهجرة