شرح بداية المجتهد {{783}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02المصنف رحمه الله تعالى القول في الجارح ويشترط في الجارح ان يكون مكلفا. اه يشترط في المتعدي ان يكون مكلفا وكلمة مكلف يدخل فيها نوعان ماذا الصبي والمجنون؟ وهذا قد رفع عنهما القلم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن
0:28نائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يبلغ اذا الصغير لا يقتص منه وكذلك ايضا المجنون. ولذلك رأيتم فيما مضى لو اشترك ايضا مجنون او صغير مع مكلف ماذا يحصل؟ اختلاف العلماء. هل اشتراك غير المكلف مع المكلف يعفي المكلف من القصاص
0:53او لا يعفيه مر الكلام في هذا كله والان دخلنا في مسألة اخرى ما دون النفس. لاننا دون النفس قد يكون تعديا على طرف. وربما يكون جرحا من الجروح في البدن
1:06لا يصل الى قطع طرف قال ويشترط في الجارح ان يكون مكلفا كما يشترط ذلك بالقاتل. وهو ان يكون بالغا عاقلا والبلوغ يكون بالاحتلام والسن بلا خلاف وان كان الخلاف في مقداره اذا ما هي علامة البلوغ؟ يعني هذا ليس محل بحث هذه المسألة سبقت هذه المسألة ولكن المؤلفة
1:31هذا بايجاز لمناسبته كيف نفرق بين البالغ وبين غيره؟ هل هناك علامات يقال بالغ وغير بالغ. صغير وكبير كيف نفرق بينهما؟ اذا هناك علامات حددتها هذه الشريعة الاسلامية فالبلوغ بالنسبة للذكر يحصل بعدة امور اما بالاحتلام
1:55بمعنى ان يرى المني واما ان يكون بالانبات اي انبات الشعر في الموضع المعروف واما ان يكون بالسن لكن السن محل خلاف بين العلماء. اهي الخامسة عشرة ام الثامنة عشرة
2:10وهناك من يقول اذا بلغ الخامس عشرة صار مكلفا سواء انبت او لم ينبت احتلم او لم يحتلم وبعضهم يقول لا الثامنة عشرة هي سن البلوغ. ومن العلماء من يأخذ بالاحوط سن الثامنة عشرة
2:30اذا هذه العلامات هي التي ايضا بالنسبة للانثى يضاف الى ذلك الحيض فان رؤية الجارية يعني البنت الحيض دليل على انها قد بلغت اذا اذا تبينت علامة من هذه العلامات
2:49هذا الصبي رجلا واصبح مكلفا تشرع عليه الاحكام فلو قتل يقتل ولو جرح يجرح بالنسبة للعمد وتجب عليه الصلاة. ولو لم يصلي فانه يعذب كما تعلمون في احكام المتعلقة بالصلاة الى غير ذلك من الامور الكثيرة التي يطالب بها. لكنه قبل ذلك مرفوع عنه القلم
3:16قال والبلوغ يكون بالاحتلام والسن بلا خلاف وان كان الخلاف في مقداره فاقصاه ثماني عشرة سنة فاقصاه ثماني عشرة سنة واقله خمس عشرة سنة وبه قال الشافعي رحمه الله وكذلك احمد
3:38قال ولا رواية يرى الامام احمد قال ولا خلاف ان الواحد اذا قطع عضو انسان واحد اقتص منه اذا كان مما فيه القصاص. اه في قضية اخرى ينبغي ان ننبه عليها ايها الاخوة حتى لا تفوتنا
3:54نحن رأينا فيما مضى في القصاص في النفس لانه لو قتل انسان صحيح الاعظاء مشلول اليدين يقتل به ايضا. يعني في القصاص لا تفريق بين كامل الاعظاء وبين ناقصها بين كامل الحواس وبين ناقصها. لانه ليس هناك الا القصاص ازهاق للنفس
4:18يعني انسان ازهق نفس انسان يزهق مثلا انسان قتل انسان واحدى يديه او كلا اليدين مشلولتان فلا يقال مثلا هذا الذي قتله هذا انقص منه لا فلا يفرق هناك بين ماذا كامل الاعظاء وناقص الاعظاء بين كامل الحواس يقال هذا يسمع وهذا لا يسمع كيف هذا انسان
4:45فكيف تقتلون به انسان لا يبصر ولا يسمع واصم وغير ذلك لا القصاص يؤخذ لانه راجع لكن بالنسبة لما دون النفس يختلف الامر فلو قطع انسان يد انسان شلا لا تقطع بها يد صحيحة
5:06يد ناقصة فيها اصبعان او ثلاثة لا تقطع بها يد كاملة. ايضا لا تقطع يمينا باليسار ولا يسار بيمين. وايضا لا تقطعوا اصلية بغير اصلية الى غير ذلك اذا هذه المسألة مختلفة هنا وهناك ومن هنا جاء الخلاف في هذه المسألة فترون ابا حنيفة مع الجمهور
5:30في القتل في ماذا؟ لو اشترك جماعة هنا يتبين يعني لو اشترك جماعة في قتل انسان فانهم يقتلون جميعا فما فعل عمر لكن لو اشتركوا في قطع يده ابو حنيفة يخرج من الجمهور ويرى
5:47ان الاطراف لا تكون بمثابة النفس قال رحمه الله تعالى ولا خلاف ان الواحد اذا قطع عضو انسان واحد اقتص منه اذا كان مما فيه القصاص واختلفوا اذا قطعت جماعة عظوة واحد
6:09فقال اهل الظاهر جماعة نحن رأينا فيما مضى في قصة الذين اغتالوا الغلام الذي قتلوه غيلة والقوه في بئر في قصة المرأة التي لا يعني اخلة ورتبوا لقتله وقتلوه ووضعوه في البي ولكن الله سبحانه وتعالى كشف سرهم عن طريق ذباب
6:29لاحظه انسان اشرف على البير فوجد الرائحة فبلغ ابن امية الذي هو كان اليمن من قبل عمر رضي الله عنه وانتهى الامر الى ان وقفوا على القتيل واخرج وقتلوا ماذا؟ السبعة الذين
6:49بل قال عمر رضي الله عنه لو تمالى عليه اهل صنعا لقتلتهم وقال اهل الظاهر لا تقطع يدان في يد وقال مالك والشافعي تقطع الايادي ابن مالك والشافعي واحمد تقطع الايادي باليد الواحدة. وهذا هو مشهور مذاق احمد. لكن له رواية اخرى
7:13كما تقتل عندهم الانفس بالنفس الواحدة وفرقت الحنفية بين النفس والاطراف فقالوا لا تقطع اعضاء بعظو وتقتل انفس بنفس وعندهم مرادهم لو ان مجموعة من الناس جاءوا الى شخص فقطعوا يده اليمنى
7:34خمسة فهل تقطع ايدي اولئك الخمسة فتكن خمس اياد يمنى تقابل يدا واحدة هناك ايضا ازهقت ارواح. وذاك اعظم مقابل مال نفس واحدة لان هذا فيه سد للذرائع بل فيه كما قال الله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب
7:59وصاحب العقل المدرك النير عقله وادراكه الذي وهبه الله تعالى اياه يمنعه من ان يتجرأ على التعدي على احد فيقتله فاذا علم بانه سينتهي الى ما انتهى اليه هذا الانسان
8:16لا شك بانه يخاف ويرتدع ولكن لو تسوهل في هذا الامر فكم من اصحاب النفوس الشريرة والعداوات من يريدون مثل ذلك. وانتم ترون بان هذا امر انتشر في كل مجتمع. ولكن المجتمع الذي تطبق فيه احكام الشريعة تقل
8:36في هذه الجرائم بل هي نادرة جدا لانك اذا قارنتها بعدد سكان تلك البلاد التي تطبق الشريعة لا تساوي في الحقيقة لكن اذا جئت الى الذين يقولون وحشية كيف تقطع اليد وكيف تقرأ العين وكيف وكيف
8:55مجتمعاتهم تعج بالجرائم. وتعج بماذا؟ بالقتل وبالاعتداء. ومع ذلك يقولون هذا حفاظ يعني الناس ذاك الضحية الذي ذهب واعتدي عليه اما هذا المعتدي فيقال عنه مسكين هذه وحشية كيف تقطع
9:15او يد انسان وتجعله مادا بيد واحدة او تقطع رجله مع يده الاخرى ويبقى بيد ورجل وهكذا لماذا؟ لانهم يحكمون عقولهم وهذا هذه شريعة من عند الله. والله تعالى اعلم بما يصلح عباده. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
9:35قال وتقتل انفس بنفس وعندهم ان الاطراف تتبعظ وازهاق النفس لا يتبعظ قال رحمه الله تعالى واختلف في الانبات هذه المسألة ايها الاخوة الذين قالوا بانها تقطع الايدي بيد واحدة دليل اثر علي رضي الله عنه
9:58الذي اشرت اليه قبل قليل ان رجلين اتيا علي رضي الله عنه برجل فقال هذا قد صرع تعلمون السرقة لها شروط كما يأتي يعني ان يبلغ المسروق النصاب وان يكون من حرز والا يكون هناك ايضا طارئ طرا
10:17كما في عام المجاعة عندما اوقف عمر رضي الله عنه ماذا؟ حد قطع السرقة لان الذي سرق ماذا تلك الناقة انما كان مضطرا ولذلك عمر رضي الله عنه قال قد جاءته
10:32وانظروا الى عمر مع ما فيه من الحزم ومع ما فيه من الشدة لا تأخذه في الله لومة لائم لكنه مع ذلك اوقف لماذا انه يدرك لب هذه الشريعة. هو يقف على يتعرف على ما فيها من حكم واسرار. وان هذه الشريعة ما نزلت
10:52لتلحق الظرر بالاخرين ولكنها جاءت لماذا لابعاد الظرر عنهم لا ظرر ولا ظرار؟ لكن اذا تعدى انسان جزاؤه مماثل لما مالو هو ان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به اذا جاؤوا بذاك السارق
11:13وبما انهما اثنان وشهدا على ذلك قطعه علي رضي الله عنه واذا بهما يعودان مرة اخرى وياتان برجل اخر ويقولان يا امير المؤمنين هذا هو السارق وقد اخطأنا في الاول
11:28ومن هنا ايها الاخوة على المسلمين ان يتحرى والا يتسرع في الامور. ولذلك يقول الله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم مختلفة في الانبات
11:45وقال الشافعي هو بلوغ باطلاق المؤلف حقيقة واهبة بالنسبة للشافعي. الشافعي رحمه الله تعالى الذي قال هو بلوغ باطلاق ثم الامامان ما لك واحمد لكن من فقط احباط في ابواب الحدود
12:02وربما يعرض له المؤلف مرة اخرى. فقال لا يقام الحد لان هذا امر مختلف فيه. اذا كون بعض كون بعض العلماء خالفوا فيه يكون فيه شبهة فلا يقام الحال واما الشافعي فقلت لكم
12:19هو في الكافر قولا واحدا لوجود النص الذي جاء في حديث عطية وكذلك ايضا هو بالنسبة للمسلم والشافعي له رأيان في المسألة او الشافعية قال واختلف في الانبات فقال الشافعي
12:39هو بلوغ باطلاق واختلف المذهب فيه في الحدود. يعني المذهب يقصد به مذهب الامام مالك. انظروا يعني المؤلف كل كلامه هذه الليلة اشارات بالنسبة اما وبالنسبة للشافعي فتحرير مذهبه انه مع مالك واحمد بماذا في الكافر
12:59لكنه يرى له قولان بالنسبة للمسلم فكان الاولى ان يقول هو مع الجمهور الا ان له روايتان بالنسبة قد يعتبر من بات بلوغ مولى. هذا هو مذهب الشافعي. اشارته الى مذهب مالك صحيحة لما قال واختلفوا في الحدود لان
13:19ونعتبر ذلك شبهة واختلف المذهب فيه في الحدود هل هو بلوغ فيه ام لا والاصل في هذا كله والاصل والاصل في هذا كله حديث بني قريظة انه صلى الله عليه وسلم قتل منه
13:37من انبت وجرت عليه المواسي. يعني المواسي جمع الموسى وهو يعني لانه نسب الى المواسي لان هذه العانة انما هي تحلق ولذلك جاء في بعض الروايات عطية فنظروا في عانة فلم تكن قد نبتت. نص على ذلك
13:57كما ان الاصل في السن حديث هذا الحديث هو حديث صحيح اخرجه الترمذي وكذلك ايضا ابو داوود والنسائي وغيره كما ان الاصل في السن حديث ابن عمر رضي الله عنهما. حديث ابن عمر هو في الصحيحين في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم وعند احمد واكثر اصحاب السنة
14:18انه عارضه يوم الخندق وهو ابن هو قلب يعني المؤلف قلب هنا يعني هنا يعني فيه قلب عرض يوم احد ثم وقر يوم الخندق ايهما الاولى الخندق التي هي غزوة الاحزاب
14:38وهذه في السنة الرابعة وقيل في السنة الخامسة وهنا ايضا اشكال. غزوة احد لا خلاف فيها بانها في السنة الثالثة في شوال ولكن اختلف المؤرخون في غزوة الخندق اي الاحزاب اهي في العام الرابع او في العام الخامس؟ فان كانت في العام
14:58وهذا الذي رجحه كثير من العلماء لا اشكال في ذلك. وان كانت في العام الخامس فيحتاج الى جمع كيف يعرض يوم احد وسنه اربع عشرة؟ ثم يعرض يوم الخندق على فرض انها في الخامسة وسنه
15:17يكون سنه كم؟ ستة عشر يعني ست عشرة سنة بعض العلماء جمع في ذلك فقالوا لعله كان لما عرض في احد لم يبلغ الرابع عشر وانما دخل فيها. فلما ما كان يوم الخندق كان اكمل الخامسة عشرة ودخل
15:37في السادسة عشرة ولكن على الرواية الاخرى ليس فيه اشكال. ولذلك ترون بعض العلماء المحققين رجحوها ولم ينظروا الى غيرها الامام النووي ولكن عندما تنظر الى ماذا كلام ابن حجر ترى انه وازن بين الامرين ولذلك جمع بين الاقوال فيما ذكر
15:58انه عرضه يوم احد وهو ابن اربعة عشرة سنة فلم يقبله وقبله يوم الخندق وهو ابن خمسة عشرة سنة. هذه قضية ايها الاخوة لو وقفنا عندها لاخذت كل وقت درسنا
16:14ولكنني اشير اشارة لطيفة فقط. انظروا الى حرص الصحابة عبدالله بن عمر وقبله ايضا جابر يعرض نفسه وهو شاب يافع صغير بعده لم يبلغ لم يكلف ومع ذلك تجد ان نفوس اولئك الصحابة تهفو الى ماذا؟ الى جنة عرضها السماوات والارض. هم يدركون بان من احب
16:39لقاء الله تعالى احب الله سبحانه وتعالى لقاءه فهم دائما يسارعون الى مثل هذه الامور ويعلمون بان هذه الدنيا فانية. وان الانسان مهما طال عمره فيها فانه سينتهي الى الموت
16:56ولا يأتين عليك يوم مرتان. مرة يبكى عليك مقنعا لا تسمع. لا بد من تلف مقيم فانتظر ابقومك كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة لكنهم يدركون معنى قول الله تعالى سارعوا الى مغفرة من ربكم فاستبقوا الخيرات
17:20لا شك بان الصحابة رضي الله عنهم عندما انضووا في لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانخرطوا في دعوته كان غالبهم شبابه ولكنهم كانوا شبابا مبتهلين في شبابهم غليظة عن الطرف اعينهم ثقيلة عن الباطل ارجلهم امضاء عبادة واقلاح سهر قد اكلت الارض ركبهم وجباههم
17:46واستغلوا ذلك كله في طاعة الله وهم في النهار اسود وفي الليل رهبان تراهم ركعا سجدا. يبتغون فرضا من الله ورضوانه. وما اجمل ايها الاخوة ان يرى الانسان عددا من الشباب في مثل هذه الحلقات
18:04هذا حقيقة امر طيب وانها لدعوة اوجهها الى الاخوة وانا كثيرا في مثل هذه الدروس لان هذه نعمة من الله وانهم اذا حافظوا على ذلك وعلى طاعة الله سبحانه وتعالى. ومما يعينهم على الخير ويوفقهم ويأخذ بايديهم اليه
18:25ان يكونوا من رواد المساجد ممن يحضرون دروس العلم ولعلهم يكونون من السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله وفيهم شاب نشأ في طاعة الله وربما يدخل ايضا في الاخر ورجل قلبه معلق في المساجد
18:44والله سبحانه وتعالى يعجب من الشاب الذي ليست له صبوة. الذي لم يمل الى معاصي الله فكيف اذا لقي الله تعالى نشأ شابا صحيفته نظيفة بيضاء نقية يلقى الله سبحانه وتعالى وهو عنه راض فيكون ممن رضي الله عنهم وارضاهم فما اعظمها من نعمة ايها الاخوة هكذا كان الصحابة رضي الله عنهم
19:08عنهم يسيرون في هذا المنهج القوي وها نحن نعلق كل ما رأينا نموذجا دون ان نقيل في ذلك حتى نستفيد من سيرتهم رضي الله عنه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة