شرح بداية المجتهد {{747}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى باب في الحج ما هو الحجب؟ الحجب هو المنع وقد عرفتموه والحجب قد اشرنا اليه سابقا قد يكون حجب نقصان وقد يكون اجب حرمان فلو مثلا توفي هلك هالك عن ابن واخ
0:23فان الاخ سيأخذ المال كله ولا شيء للاخ هنا الحجب هنا هو حجب حرمان وقد يكون حجب نقصان كما رأينا في انتقال الام ماذا من الثلث الى الثلث قال واجمع العلماء على ان الاخ الشقيق يحجب الاخ للاب لانه يدلي بسببين فهو يأتي عن طريق الام وعن طريق الاب
0:52عن طريق الاب وحده فهذا اخ لهذا الميت من امه وابيه. فهو اقرب لحمة به. اما ذاك فصلته به عن طريق واحد واصل واحد وهو الاب فيقدم الاخوة الاشقاء على الاخوة للاب
1:10وان كان هذا ايها الاخوة لا علاقة له بالمحبة وبالتواجد والمعاملة كم فكم رأينا من اخوة لاب نجد بينهم من حسن المعاملة والتودد الى بعض وصلة الرحم اكثر مما بين الاخوة الاشقاء. لكن هذه امور فرضية واحكام شرعية قررت فلا ينبغي ان يخرج عنها
1:36والا قد يوجد من بعض الاخوة قال لي اب من والمودة والعلاقة والتفاهم اكثر مما يكون بين الاخوة الاشقاء. فقد تجد اخوة لاشقاء تقاطع وتنازع واختلاف وتباعد وقطيعة رحم بينما تجده مع اخيه لابيه في غاية المحبة والصلة والمودة وهذا
2:00يرجع ايضا الى حسن المعاملة وايضا قد تكون الاستقامة لها اثر. فاذا كان الانسان لها وخوان احدهما شقيق حرص على الطريق السوي وركب طريق الغواية والضلال واخ لاب استقام على الحق وزار فيه فلا شك انه
2:20تميل الى اخيه هذا اقرب وايضا قد لا يكون هذا ولكن ايضا تجد بينهم من الثوابت وحسن المعاملة ما يكون بينهم قال واجمع العلماء على ان الاخ الشقيق يحجب الاخ للاب
2:36وان الاخ للاب يحجب بني الاخ الشقيق وان بني الاخ الشقيق يحجبون ابناء الاخ للاب وهذي لا شك ايها الاخوة هي عدالة في الاسلام لانه كلما كان الانسان اقرب كان اولى بالميت
2:54كلما قرب الانسان منه ترون ان اقرب الناس اولاهم به ابناؤه. ثم بعد ذلك يرتفع ماذا؟ الى الاباء وهكذا ولا شك انه كلما ازدادت العلاقة ولذلك سترون بالنسبة للرد وجهة الذين لا يرون الرد الذين يرون الرد هو ان الرد على القرابة اولى لانه
3:17يدرون بسببين لكن ان تنقل المال الزائد عن الفروض الى بيت المال فانت ناقلته لجهة العلاقة فيها تدلي لسبب واحد وهو الاسلام لكن هنا الاسلام قائم وايضا صلة القرابة والرحم
3:35قال وان بني الاخ الشقيق يحجبون ابناء الاخ للاب وبنو الاخ للاب اولى من بني ابن الاخ الاب والام وهذا كله معروف حتى عندك ولكن نستمع للمؤلف يقول لان هذه امور مسلمة ومجمع عليها وليست محل جدال ولا نقاش نعم
3:57وبنو الاخ للاب اولى من العم اخي الاب وابن العم اخي الاب الشقيق قناة وبنات البنين يحجبن الاخوة للام قال رحمه الله تعالى واختلف العلماء فيمن ترك ابني عم احدهما اخ للام ها اذا
4:21احدهما اخ للعلم فهذه ميزة وقرابة امتاز بها على الاخر. كلاهما ابن عم لكن احدهما قل للام اذا هو اقرب من الاخر. فهل هذه القرابة ترفع شأنه في الميراث وتعطيه اكثر فتعطيه مثلا فرضا
4:42ثم يقاسم الاخر او لا وقال مالك والشافعي وابو حنيفة والثوري للاخ للام السدس وكذلك احمد نعم للاخ للام الثلث من جهة ما هو اخ للام وهو في باقي المال مع ابن العم الاخر عصبة
5:01يقتسمونه بينهم على السواء قال وهو قول علي رضي الله عنه وزيد وابن عباس رضي الله عنهم وقال قوم وغيرهم من الصحابة ومن التابعين نعم وقال قومنا المال كله لابن العم الذي هو اخ لام يأخذ ثلثه بالاخوة وبقيته بالتعصيب. وهذا حقيقة قول ضعيف حينما
5:25لانه هو اخذ ما يتعلق بقرابته ثم ورث فيما يتعلق بالميزان الذي يساويه بابن العم الاخر هو ميزته اخذها ثم رجع وقاسم الاخر. لكن كونه يأخذ المال كله ويطرحه فلا
5:44قال لانه قد ادلى بسببين وممن قال بهذا القول من الصحابة ابن مسعود رضي الله عنه ومن الفقهاء داود وابو ثور وهو قول الحسن الطبري معروف يعني ابن جرير الطبري المفسر المعروف والذي قالوا ان باب الاجتهاد ورقبه المتوفى سنة
6:05عشر وثلاث مئة ودعوة غلق باب الاجتهاد غير صحيحة تكلمنا عنها كثيرا فيما مضى قال المصنف رحمه الله تعالى واختلف العلماء في رد ما بقي من مال الورثة على ذوي الفرائض. هذه من المسائل المهمة في الفرائض ما يتعلق بالرد
6:28يعني مثلا هلك هالك وترك بنتا وبنتا البنت ستأخذ نصيبها النصف وبنت الابل ستأخذ ماذا السدث تكملة الثلثين لمن يكون هذا المال؟ هل يرد عليهما؟ كل واحدة بقدر ميراثها او انه يعطى لبيت المال ليستفيد
6:51عنه المؤمن المسلمون عموما وهاتان كل واحدة منهما قد اخذت نصيبها. هذه مسألة اختلفوا فيها. بعد شبه اتفاق لا اقول اتفاق على انه لا يرد بالنسبة لماذا؟ للزوجين لان علاقتهما هي علاقة
7:11ولكن من الذي يرد عليهم هم ماذا؟ القرابة عن طريق النسب قال واختلف العلماء في رد ما بقي من مال الورثة على ذوي الفرائض اذا بقيت من المال فضله لم تستوفها الفرائض ولم يكن هناك من يعصب
7:32وكان زيد رضي الله عنه لا يقول بالرد ويجعل الفاضل في بيت المال وهذا له وجه من النظر والقول الاخر له وجه من النظر ولكن عندما تنظر الى رأي الاكثر تجد انهم يأخذون بالرد
7:51قال وبه قال مالك والشافعي وقال ايضا نعم. وقال جل الصحابة بالرد على ذوي القروض ما عدا الزوج والزوجة. والثاني بالرد. قال احمد الفقرات الان قال ولم قال فكان زيد لا يقول بالرد. لن تترك المقتل نعم. فكان زيد لا يقول بالرد ويجعل الفاضل في بيت المال
8:16قال مالك والشافعي وقال جل الصحابة ابو حنيفة واحمد فمع القول الاخر بالنسبة للرادين ان الائمة الاربعة انقسموا الى قسمين فريق منهم لا يرى الرد وهم الامام ما الامامان ما لك وتلميذه الشافعي
8:34والاخران يقول ان بالرد وهما ابو حنيفة واحمد بن حنبل وقال جل الصحابة بالرد على ذوي الفروض ما الصحابة يعني كثرة الصحابة يعني اكثر الصحابة واكثر التابعين واكثر علماء ونصف الائمة الاربعة نصف الائمة الاربعة قالوا بالرد ايضا
8:58قال وقال جل الصحابة بالرد على ذوي الفروض ما عدا الزوج والزوجة وان كان اختلفوا في كيده في ذلك قال فقهاء العراق من الكوفيين والبصريين واجمعها وسكت. من هم من الكوفيين والبصريين هو قوله فقهاء العراق يدخل فيه
9:20الامام ابو حنيفة واحمد لكن هذا على خلاف منهجه وبخاصة بالنسبة لابي حنيفة فانه كثيرا ما يصرح باسمه اذا وبه قال عيطة فقهاء الكوفة والبصرة يعني فقهاء العراق ومنهم الامامان ابو حنيفة واحدة
9:39قال واجمع هؤلاء الفقهاء على ان الرد يكون لهم بقدر سهامهم. بقدر سهامهم. كل واحد على حسب ما اخذ من فمن كان له نصف احدا نصف اخذ النصف مما بقي. يعني الان كما قلنا بنت وبنت ابن البنت اخذت نصف المال. اذا تأخذ نصف
10:01وهكذا في جزء جزء قال رحمه الله وعمدتهم ان قرابة الدين والنسب اولى من قرابة الدين فقط. وترون ايها الاخوة ايضا بان العلماء الله تعالى منذ زمن الصحابة قد بذلوا جهودا عظيمة في علم الفرائض
10:24فلم تكن كل تلكم المسائل منصوصا عليها في الكتاب العزيز. نعم الله ولى قسمتها وبينها وذكر اهل الفرائض وجاء حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها فما بقي فهو لاولى رجل ذكر اشارة الى العصبة
10:44لكن عندما تأتي الى المسائل وتفريعها وجزئياتها تجد انه تجد مسائل وتقع وقائع وهذا ليس في الفرائض لوحدها بل كثيف كثير من الاحكام فانه قد جدت امور كثيرة وتنوعت احكام. وهذا الرد ايضا العول كما مر بنا فيما مضى ما حصل في زمن رسول الله. ولا
11:08حصل في زمان ابي بكر ثم جاء حصل في زمن عمر لما فتح المسلمون الفتوحات ونصروا الامصار وامتدت رقعة الاسلام واخذ المسلمون يذهبون شرقا وغربا ينشرون نور القرآن في كل مكان ويفتحون القلوب بهديهم بالقرآن قبل هديهم بالسيف والسنان ايضا
11:33جدت امور كثيرة فهناك امور في تلك البلاد من المعاملات من القضايا الاجتماعية ما لم يكن معروفا فذلكم يحتاج الى ان تصدر فيه احكام وايضا ان يقال فيه فاجتهد الصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم. وهكذا ترون في عصرنا هذا كم جدت من المسائل؟ وكم وقعت من الوقائع
11:59فيما يتعلق بالمعاملات وكل ذلك يتطلب من المسلمين من اهل العلم ان يفتوا فيه. لان هذه الشريعة الاسلامية ايها الاخوة شريعة انما وجدت لتبقى الى ان يرث الله الارض ومن عليها. فهي شريعة خالدة
12:17شريعة كاملة تسير مع الحياة في كل زمان ومكان. تعالج ما يقع فيها من اسقام تعالج ما يقع فيها من من نقص تربط المسلمين بعضهم ببعض اينما كانوا وحيثما وحيثما وجدوا. فهي شريعة الله الخالدة التي لا يتطرق
12:37اليها نقص ولا تتغير لان الذي انزلها يعلم من ستطبق عليه هذه الشريعة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد زمنه عليه الصلاة والسلام اما الشرائع السابقة فكانت محدودة باعثر معينة وبعهود مؤقتة. اما هذه فهي شريعة
13:04عامة وارسلناك للناس رسولا. وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. وما دامت رسالته عامة وخالدة فكذلك ايضا هذه الشريعة شريعة محمد ابن عبد الله هي شريعة باقية خالدة كاملة خصبة لا يتطرق اليها اي نقص ولا يمسها اي خلف
13:34قال رحمه الله وعمدتهم ان قرابة الدين والنسب اولى من قرابة الدين فقط. اي ان هؤلاء اجتمع لهم سببان وللمسلمين سبب واحد هل البيت اقرب للميت فهي بنت هي قريبته من حيث ماذا النسب وهي مسلمة
13:54الاسلام وهو يأتي في المقدمة ابي الاسلام لا ابي لا ابى لي سواه اذا افتخروا بقيس او تميم. فاذا كان لك فاذا ان لي انسانا اخ وهو غير مسلم وله ماذا اخ مسلم يجمعه به الاسلام؟ فان اخوة الاسلام تقدم
14:14على كل اخوة. لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر. يوادون من حاد الله ورسوله. ولو كانوا ابائهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان فدائما المؤمنين تجدهم كالجسد الواحد. وكلبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. وتعلمون كلمة المرأة
14:40معتصمة لما صرخت ماذا ترتب على ذلك اذا المسلمون يتألم بعضهم لبعض فلا تفرق بينهم ايها الاخوة الالوان ولا اللغات ولا الاجناس ولا القوميات لانهم ينضوون تحت لوائك كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله
15:07محمد رسول الله. اذا هذا هو الذي يجمع المسلمين. نعم هذه هي الاصل لكن اذا وجد هذا الاصل واستقر ووجد معه ايضا قرابة فالقرابة ايضا لها حق. وهذه هي وجهة الذين قالوا
15:22بان القريب هو اولى بان يرد عليه ما بقي من المال. واولئك يعللون يقولون القريب اخذ نصيبه الذي اعطاه الله اياه سبحانه وتعالى في كتابه العزيز او اعطاه له رسول الله صلى الله عليه وسلم او تلقاه
15:42عن طريق الاجماع هو ما يرد لبيت المال يكون نفعه عاما للمسلمين لا خاصة قال رحمه الله تعالى وهنا مسائل مشهورة وهنا مسائل مشهورة الخلاف بين اهل العلم فيما تعلق باسباب المواريث
16:04يجب ان نذكرها هنا تعرفون اسباب المواريث التي ذكرت اسباب ميراث الورى ثلاثة كل يفيد ربه الوراثة وهي نكاح وولاء ونسب ما بعدهن للمواريث سبب. او من سبب. اذا هذه هي التي ولولا سيأتي ان شاء الله في باب مستقل
16:24اما بالنسبة للمصاهرة للزوجين انتهينا منه. ونحن الان ندرس ما يتعلق بالنسب. واما الولاء فسننتقل اليه ولا هو المنعم وسياتي الكلام عنه ان شاء الله قال فمنها انه اجمع المسلمون على ان الكافر لا يرث المسلم. هذه مسألة مهمة وربما نجعلها بداية درس
16:48انتم تعلمون ايها الاخوة لان الذي يربط ماذا بين المسلم واخيه المسلم هو الاسلام اما الكافر وهذا الذي نبهنا عليه قبل قليل. وان كان ايضا اخا او ابا فلا يربطك به رابطة. رابطة
17:06لا اثر لها مع وجود الكفر ولكن اذا وجدت رابضة النسب مع الايمان فنعماه ومرحبا بها ولذلك فيما يتعلق بالمواريث لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم لا يرث الكافر المسلم وترون ان مالكا رحمه الله لما اوفده
17:33قال وهنا مسائل مشهورة الخلاف بين اهل العلم فيها تعلق باسباب المواريث يجب ان نذكرها هنا لانه كما تعلمون ايها الاخوة من موانع من موانع الارث انما هو اختلاف الدين
17:52وكذلك ايضا القتل اذا اختلاف الدين سبب يمنع التوارث ولذلك اورد المؤلف كما اورد غيره ما يتعلق بهذه المسألة قال فمنها انه اجمع المسلمون على ان الكافر لا يرث المسلم. اجمعوا على ان الكافر لا يرث المسلم
18:16لان الارث انما هو طريق اليه وربما يكون فيه اخذ شيء منه وربما يكون في ذلك نوع ايضا من الوصول الى امر يتعلق بالمؤمن ولذلك قطع ذلك الامر بين المسلم وبين الكافر
18:37كما ستشير الاية وان كانت اشارتها ايماء وعامة لكن العلماء اعتبروها دليلا على ذلك لقول الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. نعم هذا حق فالله سبحانه وتعالى لن يجعل
18:56كما قيل بانها تفيد التأبيد الله سبحانه وتعالى لن يجعل للكافرين سبيلا اي طريقا للغلبة على المؤمنين لكني هذا ليس مطلقا فمن هم المؤمنون الذين لن يجعل الله للكافرين عليهم غلبة انما هم المؤمنون
19:18الصالحون المؤمنون الصادقون الذين لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. هؤلاء هم الذين يلتزمون بشرع الله الذين يقفون عند حدوده. الذين يفعلون ما يأمرهم الله سبحانه وتعالى به من الطاعات
19:38ويبتعدون عن المحرمات واذا كانوا كذلك او زلت اقدامهم او حصل تقصير فعادوا الى الله سبحانه وتعالى فان الله قد وعد ووعده الحق ووعده صدق انا لننصر رسلنا. والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقومون
19:58الاشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار اذا هذه الاية اخذ العلماء من عمومها بان الكافر لا يرث من المسلم لان هذا الارث سيكون طريقا ومنفذا يصل به الى المسلم. وهذا طريق مسدود
20:20ولا يفتحه الا ان يدخل في هذا الدين او ان يعود اليه ان كان مرتدا فاذا كان كذلك حصلت هو التي لا تساويها اخوة الا وهي اخوة الاسلام التي ترى المسلمين نرى المسلمين يتأثر بعضهم ببعض اينما كانوا
20:43تجد هذا في اقصى الدنيا وذاك في اقصاها. هذا في ادناها وهذا في اقصاها. فتجد انه يتألم لالم الم المسلم. يتأثر اثره كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم لان لان المؤمنين كالجسد الواحد
21:01اذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. وهم كالبنيان يرص بعضهم كالبنيان. يشد بعضه بعضا هذا هو الاسلام. هذه هي الاخوة التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم. عندما قدم المدينة كان من اول اعماله وهو
21:21ويضع اسس الدولة الاسلامية ان اخى بين المسلمين بين المهاجرين والانصار فربط بينهم برباط الايمان وحدهم بكي تحت لواء كلمة التوحيد واصطبغهم بصبغة الله صبغة الله ومن احسنوا من الله صبغة ونحن له
21:41بدون قال ولما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. وهذا نص في المسألة. اذا هذا نص يدل على ان الكافر لا يرث المسلم
21:58وبذلك اجمع العلماء. اذا دليل ذلك مفهومنا الكتاب ونصنا السنة واجمع ايضا العلماء على ان ليس له اي طريق ليرث المسلم قال واختلفوا في ميراث المسلم الكافر وفي ميراث المسلم المرتد
22:20يعني اختلفوا في ميراث المسلم من الكافر هل يرث المسلم الكافر او لا؟ هذا هو المراد. نحن عرفنا الان بان الادلة والاجماع قد قام بان الكافر لا يرث المسلم. لان الله سبحانه وتعالى يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا
22:40فلا طريق اليهم ومن الطرق هو الارث فلا ارث اذا وكذلك الحديث الذي صرح بذلك يبقى بعد ذلك هل يرث المسلم قريبه الكافر فيما لو كان مسلما فانه مثلا اخوان احدهما مسلم والاخر كافر هل يرثه او اختان او غير ذلك
23:06قال فذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء الامصار الى انه لا يرث المسلم الكافر بهذا الاثر الثابت. ومن هؤلاء الفقهاء الائمة الاربعة قال وذهب معاذ بن جبل ومعاوية رضي الله عنهما من الصحابة. وايضا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حكي عن هؤلاء الثلاثة
23:32وسعيد ابن المسيب ومسروق من التابعين وجماعة الى ان المسلم يرث الكافر. اذا عمر بن الخطاب معاذ بن جبل ذهب ومعاوية ابن ابي سفيان ذهبوا الى انه يرث المسلم الكافر لان هذا ليس فيه
23:54للكافر وانما هو اخذ شيء للمسلم وعرفتم ان اكثر الصحابة وكذلك العلماء خالفوا في ذلك قال وشبهوا ذلك بنسائهم اذا هؤلاء لهم ادلة اول دليل ذكره المؤلف وان كان هناك دليل ينبغي ان يقدمه ولكنه اخره ويبدو انه ما وقف عليه لان ابن عبد البر
24:21اشار اليه دون ان يذكره وقلت لكم كثيرا هو يعتمد عليه في نقل احيانا العبارات ودرس هذا اليوم يعتبر نقلا من كتاب الاستثمار اذا اول دليل استدل به الذين قالوا بانه يرث المسلم الكافر
24:41استدلوا بانه يجوز للمسلم ان يتزوج الكتابية لان الله سبحانه وتعالى يقول اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم. والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن محصنين غير مسافحين
25:09ولا متخذي اخذان. ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين اذا هذه الاية نص في انه يجوز للمسلم ان يتزوج الكتابية. لكن هل هذا دليل على الميراث؟ هم قاسوا. قالوا
25:25ما دام يجوز للمسلم ان يتزوج الكتابية ايضا له ان يرد ايضا الكافر. هذا اول دليل قال وشبهوا ذلك بنسائهم فقالوا كما يجوز لنا ان ننكح نساءهم ولا يجوز لنا ان ان ننكحهم
25:46نسائنا كذلك الارث. اذا كما انه لا يجوز لنا ان ننكحهم نسائنا ويجوز ان ننكح هنا ايضا ليس له من يرث من المسلمين وللمسلمين ان يرثوا منهم قال ورووا في ذلك حديثا مسندا. هذا هو نفس كلام ابن عبدالبر. قد رووا في ذلك حديث مسندة تذكر العبارة
26:13قال ورووا في ذلك حديثا مسندا. قال ابو عمر وليس بالقوي عند الجمهور. ابو عمر هو ابن عبد البر صاحب كتاب الاستذكار والتمهيد وهو الذي نقل عنه هذه العبارة. اما هذا الحديث الذي اشار اليه المؤلف هو حديث اخرجه ابو داوود في سننه حديث مشهور معروف
26:33وكذلك ايضا اخرجه الحاكم واخرجه كذلك ايضا البيهقي والدارقطني. وهذا الحديث هو من رواية ابي الاسود الدؤلي عن معاذ وتعلمون بان ابا الاسود الدولي لم يدرك معاذا وجاء في رواية اخرى عند ابي داوود
26:55عن ابي الاسود الدؤلي عن ان رجلا عن معاذ فذكر رجلا دون ان يسمي ذلك الرجل. اذا هو مجهول اوتي معاذ بيهودي له ميراث اوتي معاذ ونص هذا الاثر اوتي ان معاذ ابن جمل اوتي ان معاذ ابن جبل
27:17من اوتي بميراث يهودي له وارث مسلم فقال اي معاذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الاسلام يزيد ولا ينقص هذا ليس نصا في انه يرث او لا يرث
27:34لكن ما يحتج به مفهوما هذا الحديث اولا فيه انقطاع لان ابا الاسود الدولي لم يدرك معاذ ابن جبل. في الرواية الاخرى قال ان رجلا فلم يسمه فتكون هذه رواية فيها جهالة. ومع ذلك صححه الحاكم ووافقه الذهبي. لان ممن خرج هذا الحديث الحاكم في مستدركه. ولكن
28:01انه حديث منقطع كما نبه على ذلك الحفاظ الشاهد فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الاسلام يزيد ولا ينقص وهنا قال المؤلف عبارة حكاها عن ابن عبد البر
28:19لانه قال ولكن الجمهور لم يقبلوه قال قال وليس بالقوي عند الجمهور. ليس بالقوي عند الجمهور. هذا له احتمالان. كلام ابن عبد البر يحتمل امرين. ليس بالقوي وهذا هو الذي
28:33فهمه المؤلف يعني ليس بالقوي سندا. ولكن الظاهر بان المراد غير ذلك وان مراده بقوله ليس قويا اي لا يدل على المدعى لا نصا ولا ظاهرا اي لا يدل لا بنصه
28:50ولا بظاهره على ان المسلم يرث الكافر. ولذلك ممن خرج هذا الحديث الامام البيهقي في سننه الكبرى. وقال ان المراد بقوله ان الاسلام يزيد ولا ينقص. اي ان الاسلام في ازدياد ولا ينقصه ردة المرتد
29:12اي انه مهما ارتد من المرتدين فان الاسلام لا ينقص لانه لا يعلو ولا يعلى عليه. والاسلام ينتشر في كل مكان. لذلك لا يتأثر بان يرتد اقوام. فقد يرتد القليل ويدخل فيه الالاف والالوف الكثيرة
29:33اذا هذا المراد من قوله. اذا الحديث الذي استدل به لهذا القول ليس حديثا. اولا فيه كلام فيه من حيث سنده الامر الاخر من حيث الدلالة فلا يدل دلالة صريحة على ذلك. اما حديث الفريق الاول لا يرث
29:52المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فهو نص. وهو ايضا حديث متفق عليه قال ابو عمر وليس بالقوي عند الجمهور وشبهوه ايضا بالقصاص في الدماء التي لا تتكافئ وشبهوه ايضا يعني شبه ذلك بالدماء التي لا تتكافئ. وقد جاء في الحديث لا يقتل مسلم
30:18كافر اذا لا مساواة بين المسلم ويرى الكافر في الدماء. فلا يقتل المسلم بالكافر لكن المسلمون تتكافى دماؤهم كما جاء في الحديث الصحيح المسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمته الادناهم وهم يد على من سواه
30:40قال واما مال المرتد اذا قتل او مات. اذا انتهى الان من ماذا؟ مما يتعلق بهذا الموضوع. اذا جمهور العلماء استدلوا حديث المتفق عليه لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. لا يرث المسلم الكافر. لا
31:01ويرد فعل والدته دل على انه لا يرث وهذا امر عام. واما تلك التي استدل بها الفريق الاخر فهي عمومات لا تدل على نفس المسألة صراحة قال واما مال المرتد اذا قتل او مات. تعلمون المرتد هو الذي يدخل في الاسلام
31:25ويذوق حلاوة الايمان ولكنه ينقلب على عقبيه. ثم يخرج عن الاسلام فهذا خطره اشد من الكافر. لان الكافر يكون معاهدا وكذلك يكون مستأمنا يكون ذميا. اما هذا انه قد انقلب عرف الاسلام
31:44رأى بشاشة الايمان رأى ما فيه من الصلاح ما فيه من طمأنينة القلوب. ولكن فساد قلبه اخرجه عن هذا الدين عاد الى كفره فهذا ليس له الا ان يضرب عنقه بالسيف
32:00قال واما مال المرتد اذا قتل او مات وقال جمهور فقهاء الحجاز هو لجماعة المسلمين ولا يرثه قرابته اذا هؤلاء قالوا انه يكون فيئا للمسلمين فيدخل في بيت المسلمين ولا يرثه اقاربه. اذا هو فيء من الفيء
32:24اذا هو حق للمسلمين فيدخل في ماذا؟ في بيت المسلمين. هذا القول الاول. وهي ايضا رواية للامام احمد ذكرها عن مالك وهي رواية للامام احمد قال وبه قال مالك والشافعي وهو قول زيد رضي الله عنه من الصحابة
32:44قال ابو حنيفة والثوري وجمهور الكوفيين وكثير من البصريين. وهي وهي الرواية الاخرى عن الامام احمد قال يرثه ورثته من المسلمين وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه من الصحابة وعلي رضي الله عنه
33:04قال وعمدة الفريق الاول عموم الحديث. انتم تعلمون بان المرتد اذا ارتد فانه يستتاب ثلاثا فان تاب والا قتل يعني لا يقتل مباشرة انما يعطى فرصة يعرض عليه ان يعود الى الاسلام ويكرر عليه ذلك فان رضي وتاب وانام رجع الى الاسلام وعفا الله عما سلف ولكن
33:26يختلف العلماء فيما يتعلق بقضاء ما فاته من الفرائض في وقت ردته بخلاف الكافر فالكافر الاصلي اذا دخل في الاسلام قل للذين كفروا ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فانه بالنسبة لهذا الكافر الاصلي لا يطالب بقضاء شيء
33:47لانه الاسلام يجب ما قبله لكن المرتد يختلف عن ذلك. فهو يحتاج الى ان يشدد عليه اكثر. لان الاولى به الا يخرج من هذا الدين وانتم تعلمون بانه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد من ارتد من العرب
34:09ومنع اقوام الزكاة ووقف ابو بكر رضي الله عنه مع ما عرف عنه من اللين وقفته المشهورة والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم عليه. فرأى عمر وغيره من الصحابة
34:26الله تعالى قد شرح صدر ابي بكر للحق فاجمعوا على ذلك والتفوا حوله وقاتلوا معه ورفع الله راية الدين وهزم اولئك الذين خرجوا عن هذا الدين. نعم قال وعمدة الفريق الاول عموم الحديث
34:44وعمدة الحنفية تخصيص العموم بالقياس لا يرث المسلم الكافر عموم الحديث لا يرث المسلم الكافر وهذا قد ارتد فرجع الى اذا هو كافر واما الحنفية فقالوا القياس. نعم. تخصيص العموم بالقياس وقياس في ذلك هو ان قرابته اولى من المسلمين. ما هو
35:06العموم لا يرث المسلم الكافر هذا عام قالوا وهو ان قرابته اولى من المسلمين لانهم يدلون بسببين بالاسلام والقرابة. يعني الحنفية يقولون نحن الان نقول وانتم تقولون بان ما له يوضع في بيت المال
35:28وبيت المال انما هو ملك لعامة المسلمين لا لافراد منهم واقارب هذا المرتد هم اولى لماذا؟ لان علاقتهم به من طريقين. اولا هم اولا مسلمون فهم كبيت المال. وهو خرج عن الاسلام
35:47الامر الاخر بان هناك قرابة تربطهم به لكن الفريق الاخر وهم الجمهور يقولون ان تلك قد انفصمت وخروجه عن هذا الدين وانقلابه على عقبيه وبعده عنهم انما هذا يبعده اكثر من اقاربه
36:08قال لانهم يدلون بسببين بالاسلام والقرابة والمسلمون بسبب واحد وهو الاسلام قال وربما اكدوا بما يبقى له بما يبقى لما له من حكم الاسلام بما يبقى له من حكم الاسلام يعني المراد هذه العبارة ربما غامض يعني القصد بان المرتد اذا ارتد لا يباشر لا يقطع عنقه مباشرة
36:34انما هو يعطى الفرصة يعرض عليه الاسلام وان يرجع الى هذا الدين وان يتوب الى الله وان ينيب وان يندم على ما حصل منه وان هناك جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. وان هناك نارا وقودها الناس والحجارة وان عليه ان يعود الى الحق
36:55فان ابى وعرض عليه ذلك حينئذ انتهى امره. هذا هو مراده بقولهم بانه ينتظر. نعم قال وربما اكدوا بما يبقى له من حكم الاسلام بدليل انه لا يؤخذ في الحال حتى يموت او فسرها الان لانه لا يؤخذ بالحال يعني حتى يقتل
37:16يعني يطبق في حقه ماذا؟ حد الردة فكانت حياته معتبرة في بقاء ماله على ملكه. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من بدل دينه فاقتلوه. هذا نص من بدل دينه فاقتلوه
37:34والمراد الذي يبدل دين الاسلام لغيره. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين قال فكانت حياته معتبرة في بقاء في بقاء ماله على ملكه. وذلك لا يكون الا بان يكون لماله حرمة
37:54ولذلك لم يجد ان يقر على الارتداد بخلاف الكافر وقال الشافعي رحمه الله المؤلف ان الكافر لو بقي على كفره والتزم ما هو مطلوب منه؟ فانه يترك لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. اما المرتد فلا
38:14وانت مسلما وخرجت من الاسلام فليس امامك الا واحدا من امرين اما ان تعود الى هذا الدين الحنيف الى الحنيفية السمحة والا ان يقطع عنقك قال وقال الشافعي وغيره يؤخذ بقضاء الصلاة اذا تاب من الردة في ايام الردة. هذه مسألة اخرى ادخلها المؤلف في هذا المقام
38:39هل المرتد اذا راجع نفسه وتاب بعد ان يعرض عليه حتى هو نفسه رجاء. يعني بعد ان خرج من الاسلام وفكر وعاد الى صوابه الى رشده وعاد بعد ذلك حينئذ يطالب بما فاته
38:59قال والطائفة الاخرى تقول يوقف ما له لان لان له حرمة اسلامية هذا ليس عند الشافعية وحده من يطالب بل وحتى عند وانما وقف رجاء ان يعود الى الاسلام وانما وقف
39:16رجاء يعود الى الاسلام وان استيجاب المسلمين لماله ليس على طريق الارث قال وشذت طائفة فقالت ما له للمسلمين عندما يرتد هناك البعض تجده ضعيف الايمان فاذا نظر الى احوال المسلمين ما هم فيه
39:36هو يربط ذلك بالاسلام وهذا جهل منه في الحقيقة هذه الامور لا ترتبط بالاسلام. فالاسلام يعلو ولا يعلى عليه. والاسلام هو الاسلام هو الذي كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:50والى ان يرث الله الارض ومن عليها. لكن ان حصل تقصير فهو من اهله ولذلك انتم ترون ان يمسسكم قرح فقد قسوا. مس القوم قرح مثله كم حصلت من المصائب
40:06حتى في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى يريد ان يمحص المؤمنين ليتقوى ايمانهم ليتبين المخلص ونؤيده كما اوردنا في الايات السابقة التي اردنا ان نربط بها الدرس
40:22وقد رأينا ايها الاخوة لانه كلما ابتعد المسلمون عن هذا الدين وخرجوا عنه حل بهم الظعف والهزيمة وتسلط عليهم اعداءهم واصبحوا اذلة في اعين اعدائهم والا قد رأيتم كيف نصر الله المؤمنين يوم بدر؟ هل هناك موازنة في العدد او العدة يوم بعد
40:46اني انصركم الله فلا غالب لكم اني انصركم الله فلا غالب لكم اذا الله سبحانه وتعالى يتولى المؤمنين. ولذلك المؤمنون كلما وقعوا في امر من الامور وابتعدوا عن هذا الدين او
41:03يقصر في بعض جوانبه وحلت بهم بعض النكبات عادوا الى دين الله. وقد رأيتم ايام صلاح الدين والنكبة العظيمة التي كانت ايام ماذا التتار؟ وكيف لما وحد المسلمون كلمتهم وكلهم ان مروا تحت رواية
41:22في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وازالوا اسباب الفرقة والخلاف. واسباب الهزيمة وابتعدوا عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى. وتقربوا الى الله سبحانه وتعالى بكل ما يرظيه فان الله سبحانه
41:42وتعالى عاد لهم المجد والعزة والمكنة واقام لهما الدولة اذا هذا هو شأن الاسلام. فنحن اذا اردنا ان تكون لنا العزة والمجد والكرامة والقوة وسياسة بالعدل والحكمة فعلينا ان نتمسك باهداب ديننا. وعلينا ان نصلح انفسنا قبل كل شيء ثم بعد
42:08ونسعى ايضا في اصلاح الاخرين هذا هو المطلوب منا. اما ان نقصر ان نتجاوز حدود الله. ان ترتكب المعاصي. ان نطبق غير شريعة الله ثم اذا حلت بنا النكبات والمصائب وتسلط علينا الاعداء واخذوا يسوغوننا سوء العذاب نقول نحن
42:31ننتظر نصر الله ان كنا الله سبحانه وتعالى ينصر من ينصره ان تنصروا الله ينصركم ثبت اقدامكم. نعم. قال وسدت طائفة فقالت ما له للمسلمين عندما يرتد واظن ان اشهب ممن يقول بذلك يعني اشهب من المالكية
42:56قال رحمه الله تعالى واجمعوا على توريث اهل الملة الواحدة بعضهم بعضا. اولا هل الكفر ملة واحدة او هو ملة هذه مسألة اختلف فيها العلماء الله تعالى يقول لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض
43:14هذا الكفر ملة واحدة او هو ملل وبلا شك بان الكفر اذا كان في مقابل الاسلام فانه يقف صفا واحدا تجاه الاسلام لان هذا هو الدين الحق وهذا هو الذي يحارب الفساد
43:32اذا مثل هذا الدين لا ترضى عنه ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قال واجمعوا على توريث اهل الملة الواحدة بعضهم بعضا واختلفوا في اليهودي من اليهود والنصراني من النصراني والمجوسي من المجوس وغير هؤلاء
43:54فهذا لا خلاف فيه بين العلماء. لكن عندما تتغير الملل فهل يرث النصراني اليهودي او اليهودي النصراني او المجوسي او لا من يقول بان الكفر ملة واحدة يرى التوارث بينهم. ومن يقول هو ملل شتى فلا تظاعث بينهم
44:17قال واختله في توريث الملل المختلفة فذهب مالك وجماعة الى ان اهل الملل المختلفة لا يتوارثون كاليهود والنصارى. وهي رواية للامام احمد وبه قال احمد وجماعة ذكره وقال الشافعي وابو حنيفة رواية اخرى للامام احمد اذا هو اورد المؤلف رواية وله رواية اخرى
44:43وقال الشافعي ابو حنيفة وابو ثور الثوري وداوود وغيرهم الكفار كلهم يتوارثون وكان شريح وابن ابي ليلى وجماعة يجعلون الملل التي لا تتوارث ثلاثا النصارى واليهود والصابئين ملة والمجوس ومن لا كتاب له ملة والاسلام ملة. المجوس مختلف فيهم هل لهم كتاب او ليس لهم كتاب؟ وهذا قد تكلمنا عنه عندما
45:13تكلمنا مع عندما كنا نتكلم في احكام النكاح هل يصح للمسلم ان يتزوج غير المسلمة؟ عرفنا انه يجوز من الكتابية. ذاك عرضنا له قبل سنوات قال وقد روي عن وقد روي عن ابن ابي ليلى مثل قول مالك رحمه الله
45:34وعمدة مالك ومن قال بقوله ما روى الثقات عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتوارث اهل ملتين في بعضها شتى وفي بعضها شيا. لا يتوارث اهل ملتين شتى. اذا هذا هو القول الاول
45:57انه لا توارث بين الكفار اذا اختلفت مللهم لهذا الحديث. وهذا الحديث رواه الخمسة احمد واصحاب السنن ايضا والدار قطني وهو حديث صحيح اذا هو حديث صحيح وفيه لا يتوارث اهل ملتين لكن ما المراد بالملتين؟ هل هو على ظاهره الاقرب؟ يعني ملة
46:20يهودية مع نصرانية ومع غيرها او المراد اهل ملتين. الكفر كله ملة والاسلام هو الملة التي تقابله كما هو توجيه الفريق الاخر قال وعمدة الشافعية والحنفية قوله صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم يعني كأنه منوع وقال
46:42الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. فالرسول ذكر مسلما وغير مسلم. ثم قال لا يرد المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فلم يفصل في ذلك. اذا هؤلاء كلهم ملة واحدة. ثم استدلوا ايضا بعموم قوله سبحانه وتعالى لكم دين
47:05ولي دين الرسول فالله سبحانه وتعالى يقول لنبيه يا محمد قل في قل يا ايها الكافرون لكم دينكم ولي دين. ولم يقل اديانكم والله تعالى يقول ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قالوا ولم يقل مللهم. وانما قال
47:28ملتهم فاعتبر ديانتهم مع تنوعهم واختلافهم ملة واحدة. قال ولن ترضى عنك وايضا ذكر اليهود والنصارى. ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. ايضا هذا مما يستدل به الفريق الاخر
47:47قال وذلك ان المفهوم من هذا بدليل الخطاب ان المسلم يرث المسلم والكافر يرث الكافر. يعني دليل الخطاب يتكرر وربما اشتهر عند بعضنا بمفهوم المخالفة. يعني الذي يفهم من مخالفة النص
48:03الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يرث المسلم الكافر لا يرث ولا الكافر المسلم. لا يرث المسلم الكافر. ولا الكافر المسلم. معنى هذا هل الكافر يرث الكافر مطلقا يعني هذا له مفهوم او هو مقيد لصاحب الملة كما جاء في الحديث الاخر لا يتوارث اهل ملة
48:29شتى قال والقول بدليل الخطاب فيه ضعف وخاصة هنا انظروا يقول المؤلف والقول بدليل الخطاب ضعيف وخاصة هنا لانه مفهوم مخالفة. ومفهوم المخالفة انواع. هناك مفهوم شرط وهناك مفهوم عدد
48:52وهناك غير ذلك وبعضها ضعيف عند بعض العلماء يرد وبعضهم يأخذ به المهم ان مفهوم المخالفة ايا كان هو ضعيف ليس كمفهوم الموافقة قال المصنف رحمه الله تعالى ولماذا كان بعيدا هنا لبعده
49:12او لماذا كان ضعيفا هنا لبعده قال واختلفوا في توريث الحملاء من هم الحملاء جمع حميل يعني فعلاء بمعنى فعيل شرفا شريف عظماء عظيم الحملاء هو المتحمل من بلاد من هو الحميل؟ هو المتحمل من بلاد
49:39الشرك الى بلاد الاسلام يعني المنتقل من هناك الى بلاد الاسلام هذا هل نقره على ما يدعيهما الناس وبعد ذلك هل يحصل التوارث بينهم او لا؟ هذا هو الذي يريده المؤلف. وبعضهم يقول الحملاء والحميل
50:01هو الذي يحمل نسبه على غيره هو الذي يحمل نسبه على غيره ولا يعرف ذلك الا بقولهم عنه او له اذا الحميل هذا مشكوك في امره فاذا انتقل الى بلاد الاسلام ثم جاء ودع ان هذا اخي او ابني او جاءت المرأة وقالت هذا مثلا
50:26ابني فما الحكم في ذلك؟ هؤلاء هم الحملاء اي الذين تحملوا وجاءوا الى بلاد الاسلام. هذه فيها خلاف منذ عصر الصحابة الصحابة اختلفوا فيها اولا. ثم ترتب على ذلك ايضا الخلاف بين الفقهاء
50:45فبعضهم يرى انهم لا يورثون عصبا. وبعضهم يرى انهم يؤرثون اذا ادعوا ذلك. وبعضهم توسط في ذلك فقال اذا جاء ببينة اي اذا جاء بشهود فاثبت النسب فانهم يتوارثون والا فلا. هذا هو مجمل ما في موظوع
51:05قال واختله في توريث الحملاء والحملاء هم الذين يتحملون باولادهم من بلاد الشرك الى بلاد الاسلام. نعم اعني انهم يولدوا اعني انهم يولدون في بلاد الشرك ثم يخرجون الى بلاد الاسلام لكن لو جاءت امرأة حامل ودخلت بلاد الاسلام وولدت
51:30ثم هل هناك علاقة ايضا؟ يعني هل هذا مرتبط بان يكون قبل السبي؟ او لا؟ هذا كله بحثه العلماء المؤلف لا شك مكة اجمل ومرجعه في ذلك هو كتاب الاستذكار وقد فصل اكثر. يعني دائما انا اذكر كتاب الاستذكار لماذا؟ لان البعض ربما يريد ان يستفيد فيرجع
51:51لان ذاك الكتاب يتميز بانه يأتي بالاثار وبالادلة ويفصل الاقوال. ربما يكرر بعضها لكن يرى ان الامر لكن هو في الغالب هو اصل هذا الكتاب. وكان ظهوره نعمة وخدمة كبيرة لهذا الكتاب ول
52:11طلاب العلم لانه في الاول كان يقال مفقود وبعد ذلك طبع وطبعته جيدة في ثلاثين مجلدا مع فهارسه وهو موجود ومتداول قال رحمه الله تعالى ثم يخرجون الى بلاد الاسلام وهم يدعون تلك الولادة الموجبة للنسب. انظروا ايها الاخوة
52:32رفقة الفقهاء لا يفوتون قضية حتى المسائل الجزئيات اليسيرة نجد انهم يناقشون ويعالجونها منذ زمن الصحابة رضي لماذا؟ لان هذه يترتب عليها احكام. يترتب عليها حقوق. وهذه الحقوق ينبغي ان توصل الى اصحابها
52:52وهذه تحتاج الى حكم فيها. فمن الذي يصدر الحكم في ذلك هم اهل الشأن في ذلك وهم العلماء حين اثنى الله سبحانه وتعالى عليهم بقوله شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائم بالقسط
53:12قال وذلك على ثلاثة اقوال قول انهم يتوارثون بما يدعون من النسب وهو قول جماعة من التابعين. اذا القول الاول انهم يتوارثون. نحن نأخذ هذه هذه الاقوال. يعني نأخذ اقوالهم
53:30صدقهم ونورث بينهم. هذا هو القول الاول. نعم. وهو قول جماعة من التابعين واليه ذهب اسحاق اسحاق مع اسحاق بن راهويه اسحاق بن راهويه هو قرين الامام احمد. وهو من العلماء الاعلام وهو ايضا كما تعلمون محدث وله مسند
53:48مسند اسحاق المراهوي. وهو من اخص اصدقاء وقرناء الامام احمد. وهو من العلماء الكبار ايضا. ولكن لا نفهم بان هؤلاء الائمة الاربع يرد ذكرهم كثيرا بانه لا يوجد غير من يساويهم لا. هناك كثير من هو في درجتهم. لكن هؤلاء العلماء الائمة
54:08الاربعاء يسر الله لهم تلاميذ. اخلصوا لهم وصدقوا في جمع علمهم واخراجه للناس. فكانت شهرتهم وهم اهل لذلك. هم من اهل الفضل. هم من وقفوا حياتهم وممن افنوا اعمارهم. هم ممن وصلوا كلام الليل بكلام
54:28النهار وهم يدعون الى الحق. خدموا كتاب الله عز وجل ونافحوا ودافعوا عن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا شك ان لهم كغيرهم من العلماء الاعلام جهودا عظيمة في هذا المجال. فرحمه الله تعالى ورضي عنهم جميعا
54:50وقول انهم لا يتوارثون الا ببينة تشهد على انسابهم قال شريح والحسن وجماعة وقول انهم لا يتوارثون اصلا وروي عن عمر رضي الله عنه الثلاثة الاقوال. اه اذا كما ذكر المؤلف وهذا ايضا مذكور في الاستذكار لابن عبد البر. عمر له
55:13وثلاث اعرافيهم واوردها بسندها ابن عبدالبر قول لا يتوارثون قول يتوارثون مطلقا واشهرها بوجود البينة اذا وجدت البينة وهذا قد اشتهر ايظا عن ابي بكر عمر عثمان علي اذا وجدت بينة
55:30اذا اذا وجدت بينة فانهم يأخذون حقوقهم. لكن اذا لم توجد بينة كثير من العلماء يمنعون ذلك لان هذا حق وربما يصرف الى غير اهله. واما الائمة الاخرون فسيورد الكلام عنهم فلا اسبق ذلك. هو تركهم في الاخير وجاء بكلام
55:49او بارائهم ملخصة تلخيصا طيبا قال وروي عن عمر الثلاثة الاقوال الا ان الاشهر عنه انه كان لا يورث الا من الا من ولد في بلاد العرب وهو قول عثمان وعمر ابن عبد العزيز رضي الله عنهما
56:08قال واما مالك واصحابه فاختلف في ذلك قولهم فمنهم من رأى انه الا يورثون الا ببينة وهو قول ابن القاسم ومنهم مر الا يورثون اصلا ولا بالبينة العادلة وممن قال بهذا القول من اصحاب مالك عبدالملك ابن المادشون
56:33وروى ابن القاسم عن مالك في اهل حصن نزلوا على حكم الاسلام فشهد بعضهم لبعض انه انهم يتوارثون وهذا يتخرج منه انهم يتوارثون بلا بينة. لكن سترون سيرد. يعني انظروا مناقشة المؤلف لمذهبه
56:54لانه خبير به الان سيرد على المالكية لان المالكية اصلا لا يقبلون شهادة الكافر على الكافر. نعم وهذا يتخرج منه انهم يتوارثون بلا بينة لان مالكا رحمه الله لا يجوز شهادة الكفار بعضهم على بعض
57:12يعني كأن المؤلف يقول هذا يتعارض عن اصل مالك وهو انه لا يجوز شهادة الكافر على الكافر لا تقبل شهادة الكافر في كافر فكيف هنا اهل حسن نزلوا وشهد بعضهم لبعض
57:28بان هذا ابن فلان وهذا اخو فلان ونحو ذلك. هؤلاء كفار. فكيف تقبل شهادتهم؟ لكن الامر يعني والواقعة تحتاج لان يكون فيها شيء من ذلك. لماذا؟ لانه ليست عندنا ادلة اخرى وهؤلاء جاءوا فلا نستطيع
57:48وان نأتي بشهود عدول في هذا المقام نعم الشهادة يشترط فيها الاسلام لكن في مثل هذه الحالة لا يوجد شهادة عدل وايضا التوارث انما هو بينهم في هذا المقام قال لان مالكا لا يجوز شهادة الكفار بعضهم على بعض قال فاما ان سبوا فلا يقبل قولهم في ذلك. نعم
58:13لانهم اذا كانوا من سبي المسلمين فلا مجال للكلام في هذا لانه انتهى الامر دخلوا تحت السبي فلا يقبل قولهم في ذلك لانهم اصبحوا موالي نعم. ولا يخرجون من ذلك الا باعتاق رقابهم
58:32قال وبنحو هذا التفصيل قال الكوفيون والشافعي واحمد وابو ثوب. ارأيتم وبنحو هذا التفصيل قال الائمة الثلاثة وذلك انهم قالوا ان خرجوا الى بلاد الاسلام وليس لاحد عليهم يد قبلت دعواهم في انسابهم يعني خرجوا الى دار
58:56منهم وليس لاحد عليهم يد قبلة انسابهم لانهم جاؤوا رغبة في بلاد الاسلام وهذا رأي سديد ووجيه. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة