شرح بداية المجتهد {{733}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00القول في الاحكام ومن مسائلهم المشهورة ومن مسائلهم المشهورة في هذا الباب ومن مسائلهم المشهورة في هذا الباب جواز ما معنى الاعتصار ايها الاخوة تعلمون الفقهاء لهم مصطلحات وربما تجد في بعض المذاهب مصطلحات تختلف عن المذهب الاخر
0:24فنحن نعرف في المذاهب عند ابي حنيفة والشافعي واحمد بان ما يسميه المالكية بالاعتصار هو الرجوع في الهبة يعني المراد هنا هو الرجوع في الهبة يهب انسان اخر هبة ثم يرجع فيها
0:44المالكية يسمون ذلك اعتصارا لانه اعتصره بمعنى اخذها منه وجذبها. فكأن فيها معنى الشد والجذب. ولذلك سمي عندهم اعتصام والمراد هو الرجوع في الهبة. يعني استخرجها منه واستردها كما ترون في قصة ابي بكر مع عائشة. لكن ابا بكر رضي الله عنه قيد ذلك بانها لم تحز
1:14تلك العشرين وسقا التي منحها ووهبها اياه قال رحمه الله تعالى ومن مسائلهم المشهورة في هذا الباب جواز الاعتصار في الهبة وهو الرجوع فيها فذهب مالك وجمهور علماء المدينة. اذا هو فسرها قال من مسائلهم المشهورة الاعتصار في الهبة وهو الرجوع فيها. فكلمة الرجوع فيها
1:42تفسير لكلمة الاعتصام. يعني اعتصرها يعني ردها واستخرجها قال فذهب مالك وجمهور علماء المدينة. وهو ايضا رأي للامام احمد وهو قول الامام احمد. ان للاب ان يعتصر ما وهبه لابنه وهو ايضا ايها الاخوة عند الشافعي لكن الامام الشافعي بعد ذلك توقف
2:09لان الامام الشافعي رحمه الله تعالى توقف في حديث طاووس الذي سيأتي الكلام عنه. سيورده المؤلف ثم بعد ذلك نعلق عليه وانتم تعلمون بان الامام الشافعي رحمه الله تعالى قد وضع له منهجا. ذلكم المنهج انه خالد صح الحديث فهو مذهبي
2:29فلو قدر ان مسألة من المسائل خالف فيها الامام الشافعي رحمه الله لان الذي هو حجتها لم يصح عنده ثم تبين ان ذلك الحديث صحيح او انه وجد حديث اخر
2:49فانه في ذلك يكون مذهبا للامام الشافعي فان الامام الشافعي قال بهذه المسألة ثم انه بعد ذلك توقف وقال لو صح حديث طاووس لقل به ولما ولما زدت على الوالد شيئا. يعني لا قلت به في الوالد فقط
3:13لان الوالد هو الذي له ان يرجع في هبته. التي يهبها التي يهبها ابنه وغير الوالد ليس له سنتبين بان هذا الحديث قد صح وانه تم وصله وحينئذ يكون مذهبا للامام الشافعي رحمه الله عندما يصل المؤلف الى ذكر ذلك
3:36قال فذهب مالك وجمهور علماء المدينة ان للاب ان يعتصر ما وهبه لابنه ما لم يتزوج الابن او او لم يستحدث دينا. يعني العلماء وضعوا قيودا لذلك وضعوا شروط يعني قالوا للاب ان يرجع
3:54في هبته التي وهبها ولده لكن بشروط من هذه الشروط ان تكون الهبة موجودة لا تزال قائمة عند الولد ان لا يكون اخرجها ببيع. الا يكون اخذ عنها عوضا. الا يكون الولد بحاجة واختلفت المذاهب في وظع الا يكون زاد
4:13عليها ايضا هذه الهبة يكون اظاف اليها زيادات. فاذا غير فيها وبدل فان ذلك يمنع من الرجوع فيها. اذا الرجوع ليس لكن من حيث الاصل للاب ان يرجع في هبته. ولا تنسوا ايضا لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال ان افضل
4:33اطيب ما اكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه. وسيأتي الخلاف ايضا هذه الام بمنزلة الاب في ذلك او انها تختلف هل هذه خاصية للاب؟ لانه هو الذي يتولى الانفاق والسعي والظرف في الارض. او ان الامة ايضا تصحب
4:54ايضا توافقه في ذلك اي تشركه في ذلك الحكم قال رحمه الله ان فذهب مالك وجمهور علماء المدينة ان للاب ان يعتصر ما وهبه لابنه ما لم تزوج الابن او لم يستحذ دينا
5:15او بالجملة ما لم يترتب عليه حق الغيث يعني ذكرت لكم بعظ الاشياء التي يظعها العلماء بعظهم يجعلها اربعة شروط وبعظهم خمسة وبعظهم لا يظع شيئا ويطلق وان للام ايضا ان تعتصر ما وهبت ان كان الاب حيا. وهذا ايضا قول الشافعي والامام احمد احمد في رواية. يعني
5:39للام اذا وهبت ابنها او ابنتها هبة لها ان تعتصر اي لها ان ترجع في الهدى هذا على معنى ان الامة بمنزلة الاب بالنسبة للرجوع في الهبة وان ذلك لا يخص الاب. ومن العلماء من يرى انه ليس للام ان ترجع فيما وهبت ولدها
6:05قال وقد روي عن مالك انها لا تعتصر. اي ان الام لا تعود في هبتها وهي ايضا الرواية الاخرى عن الامام احمد اذا هناك رأيان او روايتان في مذهب مالك وكذلك ايضا في مذهب احمد. واما الامام الشافعي رحمه الله تعالى
6:24مذهبه او قوله متحد في ذلك لكن قيده بان يصح حديث طاووس قال وقال احمد واهل الظاهر لا يجوز لاحد ان يعتصر ما وهبه. هذا في رواية عن الامام احمد اما الرواية الاخرى
6:42في المذهب فان للاب ان يرجع فيما وهب ابنه ذكرناها في مقدمة ماذا هذا الباب وقال ابو حنيفة رحمه الله يجوز لكل احد ان يعتصر ما وهبه الا ما وهب لذي رحم محرمة
7:02يعني المحرم اذا وهب ما حرما له وتعلمون كلمة المحرم هي التي تحرم تحرم عليه فانه في هذه الحالة ليس له ان يرجع. نعم قال واجمعوا على ان الهبة التي يراد بها صدقة اي وجه الله انه لا يجوز لاحد الرجوع فيها. انظروا ايها اجمعوا
7:27اي العلماء على ان الهبة التي يقصد بها الصدقة اي يقصد بها وجه الله سبحانه وتعالى لا يجوز الرجوع فيها لان هذا عملنا ايها الاخوة لا يليق بالمسلم يهبوا يتصدق بصدقة يقصد بها وجه الله سبحانه وتعالى
7:46ويريد الثواب عليها في الاخرة ويسعى بان يرفعه الله سبحانه وتعالى بها درجات وان يحط عنه بسببها سيئات ثم تضعف نفسه وتقصر همته فيتراجع عن هذه على الانسان ان يبذله. وان يكون كريما والا يبخل فيما ينفقه في سبيل الله
8:14سبحانه وتعالى سواء كان ذلك عن طريق الصدقات او الهبات او فعل المعروف فان ذلك من اجل ما به العبد الى الله سبحانه وتعالى. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت
8:34معه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لاعطين ولئن استعاذني لاعيذنه اذا ومن والذي حكى الاجماع هو ابن عبدالبر وقلت لكم كثيرا بان المؤلف يعتمد كثيرا في نقل المذاهب بل وفي
8:58الادلة على كتاب الاستذكار لابن عبدالبار وابن عبدالبر قال لا اعلم فيها خلافا. فهل القضية فيها خلاف؟ المؤلف نقل ذلك اجماعا قال وسبب الخلاف في هذا الباب تعارض الاثار فمن لم يرى الاعتصار اصلا احتج بعموم الحديث الثابت
9:22وهو قوله صلى الله عليه وسلم العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. بل ما جاء في بعض الاحاديث ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالذي يقيه ثم يعود في قيه
9:38وفي بعضها العائد في هبته كالكلب يقي ثم يعود في غيره ما اسوى ذلك هذا مثل كما ترون من اسوأ ما يكون. لان حقيقة تنفر منه النفوس وتشمئز ايضا الصدور. ولذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم بان من يهب هبة
10:01ثم يستولي عليه الشح والبخل فيرجع في الهبة هو بمثابة انسان قاع قيئا خرج من بطنه. لم نفسه ثم اعاده اليه مرة اخرى لا يليق بالمسلم ان يفعل مثل ذلك
10:21قال ومن استثنى الابوين احتجا بحديث طاووس رحمه الله هذا الذي قلت لكم سنأتي اليه حديث طاووس. طاووس كما تعلمون من التابعين اذا هو ممن يروي عن الصحابة رضي الله عنهم
10:35احتج بحديث طاووس رحمه الله انه قال انه قال قال صلى الله عليه وسلم ولا يحل لواهب ان يرجع في هبته الا الوالد. اه هذا سبب قولهم بانه فيه كلام اكمله ثم نؤذن
10:54قال وقاسى الام على الوالد. وقال الشافعي رحمه الله لو اتصل حديث طاووس لقلت به. ها انظروا انظروا كيف كان العلم رحمهم الله تعالى يعنون باحكام هذه الشريعة وكيف انهم يتورعون في الاخذ بالاحكام
11:12فليسوا كحالنا اليوم. الانسان يتجرأ على الاحكام. وربما يسارع ايضا في ذلك. فالامام الشافعي مع انه بلغه هذا الحديث لكن رأى بانه لم يكن متصلا عن طريق طاووس ولذلك قال لو اتصل هذا الحديث هو ما رده رثم
11:35قطعيا لا بلقى لو اتصل هذا الحديث ما قمت به ولكنه مرسل وهو قد اخرجه النسائي وعبد الرزاق وغير هؤلاء اذا ونقول بانه قد وصل عن طريق من عن طريق
11:53حسين ابن المعلم عمن عن طريق عمرو ابن شعيب عن طاووس عن عبدالله ابن عمر وعبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لاحد وفي رواية ليس لاحد ان يعطي عطية
12:15او يهب هبة ثم يرجع فيها الا الوالد فيما يعطي ولده. وجاء في بعض الروايات ذكر ايضا ايضا ومن عاد في ذلك فهو كمن يقيه ثم يعود في قيه. اذا انظر
12:32هذا الذي قال عنه الامام الشافعي لو اتصل هذا الحديث لقلت به. وهذا حسين الذي ذكره المؤلف هو ثقة كما تكلم عنه العلماء وقد وصل هذا الحديث لكن عن طريق اخر عمرو بن شعيب عن طاووس عن عبدالله بن عمر وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما
12:52ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل وفي رواية ليس لاحد ان يعطي عطية او يهب هبة ثم يرجع فيها الا الوالد فيما يعطي ولده. وهذا الحديث قد رواه الخمسة اي رواه الخمسة الا النسائي. يعني رواه ابو داوود والترمذي
13:18وابن ماجة والامام احمد ورواه ايضا غير هؤلاء وهو حديث حسن اذا اتصل هذا الحديث. فنحن نقول بان هذا هو مذهب للامام الشافعي رحمه الله وما اجمل هذا ايها الاخوة بان يقف الامام في قظية
13:38انتم تعلمون ما وهب الله سبحانه وتعالى الامام الشافعي من توقد الذكاء والفطنة وقوة الحافظة وغزارة العلم ساعة الاطلاع وايضا ريحته وايضا قوة لغته ومع ذلك توقف لان هذا الحديث لم يتصل عنده. وقيد ذلكم الحديث
14:03لانه لو اتصل لعمل به. فنحن نقول بان هذا هو قول للامام الشافعي. لان ذلك الحديث قد وصل من طريق صحيح وقال الشافعي رحمه الله لو اتصل حديث طاووس لقلت به
14:22وقال غيره قد اتصل من طريق حسين المعلم كما تعلمون هذا الكتاب موجز ولذلك ما جاء بماذا بان وصل لكنه يعني جاء به ابن عبد البر وجاء به غيره لكنه ما نقله عن كتاب الاستذكار. لان هذا الكتاب انما وظع لامهات المسائل
14:42وهو لا يريد ان يستطرد في مثل هذه القضايا وبخاصة فيما يتعلق بالجانب الحديثي تجد انه يشير اشارات وهذا شيء طيب يعني ان ينبه طالب العلم الى مثل هذه المسألة
14:55فاقرب شيء لهذا الكتاب انا انصح طلاب العلم الذين يقرأون هذا الكتاب اول ما يرجع لكتاب الاستذكار وكتاب الاستذكار له منهج ربما لا تجده في موضعه. قد تجده تقدم او سيأتي لكن يندر ان ترى مسألة
15:14هذا الكتاب الا وهي في كتاب الاستذكار لابن عبدالبر وان لم تجدها فانك تجدها في كتاب المحلى لابن حزم قال وقال غيره قد اتصل من طريق حسين المعلم وهو ثقة
15:30قال واما من اجاز الاعتصام الا لذوي الا لذوي الرحم المحرمة من هو؟ ابو حنيفة من اجاز الاعتصار الرجوع الا لذوي الرحم يعني المحارم لا يرى ذلك المحرم لا يرى الرجوع وهو ابو حنيفة نعم
15:47احتج بما رواه مالك عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال من وهب هبة لصلة رحم او على جهة صدقة فانه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى انه انما اراد الثواب بها فهو على هبة يرجع فيها اذا لم يرظى منها. يعني الذي
16:12اما ان يقصد بها ويقصد بها وجه الله ويدفعه الى ذي رحم فلا يليق به او الصدقة فلا يليق به ان يرجع لكن لو وهب هبة لانسان بنية ان يتاب عليها ان يجازى ان يعطى مقابل ذلك. فهو في الشطر الاخير له ان يرجع. ايضا هذا الحديث
16:35اخرجه مالك في موطأه وبذلك يكون ايضا ممن عرض له ابن عبد البر في كتاب الاستذكار وايضا اخرجه عبد الرزاق في مصنفه وهو اثر صحيح. هذا الذي نسميه اثر لانه موقوف على عمر رضي الله عنه
16:54قال وقال رحمه الله قالوا وايضا فان الاصل ان من وهب شيئا عن غير عوض انه لا يقضى عليه به كما لو الا ما اتفقوا عليه من الهبة على وجه الصدقة. مرة اخرى تقرأ قال قالوا وايضا فان الاصل ان من وهب شيئا من غير عوض
17:15انه لا يقضى عليه به كما لو وعد من وهب شيئا انه لا يقضى عليه به كما لو وعد الا ما اتفقوا عليه من الهبة على وجه الصدقة. احسنت. كما لو وعد ليس وعد. وهذا الذي اردت
17:34قال وايضا فان الاصل ان من وهب شيئا عن غير عوض انه لا يقضى عليه به كما لو وعد الا ما اتفقوا عليه من الهبة على وجه صدقة وجمهور العلماء
17:49على ان من تصدق على ابنه فمات الابن بعد ان حازها فانه يرثها. اه هذي قضية الانسان قد يتصدق على ابنه بصدقة يكون محتاج او يهبه هبة هذه نفرض ان ابا وهب ابنه دارا ثم مات هذا الابن والذي يرث هو ابوه فهل يرث هذه الدار
18:14هذه المسألة التي سيتكلم عنها الانسان. هل يتكلم عنها المؤلف؟ وهذه ايها الاخوة من دقائق هذه الشريعة واسرارها قد تقدم عملا عملا تقصد به وجه الله سبحانه وتعالى صلة رحم
18:32وتنفقه من ما لك ولا تدري ربما يعود لك هذا المال وهذا ما سيحصل فيما سيورده المؤلف في هذا الفصل يهب الانسان هبة لذيراح ثم يموت الموهوب فتعود للواهب فهل هذا جائز او لا
18:52قال وفي مرسلات مالك رحمه الله هذا حقيقة وهم من المؤلف رحمه الله ليست مرسلات وانما في بلاغات الامام مالك لان كتاب الموطأ ايها الاخوة فيه احاديث موصولة وفيه احاديث ايضا يعني مرسلة وفيه بلاغات
19:11لان مالكا رحمه الله تعالى لما اورد هذا قال بلغني بلغني ان رجلا من الانصار من بني الحارث ابن الخزرج ابن الخزرج. اذا الامام ما لك قال بلغ وفرق بين المرسل وبين ان يقول بلغ لان المرسل له قوة اكثر
19:34ايضا ولكن هذا الاثر او بلاغ مالك جاءت احاديث اخرى تؤيده جاءت احاديث بمعناه تؤيده اذا هو ايها الاخوة بلاغ وليس مرسلا كما قال المؤلف قال وفي مرسلات مالك رحمه الله ان رجلا انصاريا من الخزرج تصدق على ابويه
19:59تصدق على ابويه بصدقة فهلكا وورث ابنهما المال وهو نخل. قصده بالصدقة هنا الهبة يعني قال فسأل عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد اوجرت في صدقتك وخذها بميراثك. انظروا ايها الاخوة هو يعني قدم هذه الهدية او الهبة
20:26لوالديه قصدا بذلك برهما والاحسان اليهما وهو بالدرجة الاولى يطلب الثواب من الله سبحانه وتعالى وان يجازيه على هذا العمل الطيب ومضت الايام واذا بالابوين يموتان ومن يرثهما هو ذلكم الابن
20:48فانه اخذ ذلك فذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله كانه استشكل مال انا اخرجته من مالي. وقصدت به البر والاحسان. فهل لي ماذا ان ارثه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اجرت
21:06يعني اجرت على فعل الخير. لانك عندما اخرجته اخرجته بقصد الطاعة. وطلب القربة وبره وطلب القربة لله تعالى وبر الوالدين وكونه رجع اليك رجع اليك عن طريق حق لانك ترثهما فعاد اليك وهذا لا يضر
21:29وخرج ابو داوود عن عبدالله ابن بريدة عن ابيه عن امرأة اتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كنت قد تصدقت على امي بوليدة وانها ماتت وتركت تلك الوليدة
21:47وقال صلى الله عليه وسلم وجب اجرك ورجعت اليك بالميراث. وايضا ايضا هذا مثل اخر وهذا حديث ليس كالاول هذا حديث وقد رواه الخمسة الا المساعي في معارك ورواه غيرهم ايضا وهذه امرأة اهدت وليدة ثم بعد ذلك عادت اليها عن طريق
22:09الميراث واخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بان رجوعها اليها وكونها ترثها لا يحرمها من الاجر السابق الاجر السابق وما ترتب عليه من الثواب انما هو باق لها لم يزل. فرجوعها اليه انما رجع اليها
22:29عن طريق شرعي قال وقال اهل الظاهر لا يجوز الاعتصار لاحد لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه لا تشتره الفرس الذي تصدق به لا تشتره فان العائد في هبته كالكلب كالكلب يعود في قيئه. هذا الحديث اخرجه
22:56ايضا البخاري هو حديث متفق عليه وهذا الحديث له قصة يقول عمر رضي الله عنه والحديث في صحيح البخاري حملت على فرس فاضاعه من كان عنده انظر حملت على فرس في سبيل الله
23:15فاضاعه الذي كان عنده فاردت ان اشتريه وظننت انه بائعه برخص ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تشتره. وان اعطاكه بدرهم من واحد فان الذي يعود في صدقته كالكلب يقيه ثم يعود في قيه
23:45اذا هذا الحديث معناه ان عمر حمل على ذلكم الفرس في سبيل الله. هل حبسه في سبيل الله؟ ليس المراد لانه لو كان وقفا لمابيا ولكن ربما الظاهر انه جعله في الجهاد
24:01او انه اعطي لهذا الرجل الرجل عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن هذا الرجل لم يقم عليه فقوله فاضاعه الذي انا عنده اي انه لم يعنى به فلم يقم على خدمته
24:16ولم يوفر له ما يحتاج اليه من مطعم. ولذلك قال عمر رضي الله عنه واضاعه. وقال بعض العلماء بان انه لم يعرف قدر ذلك الفرس ولكن اشهرها ان القصد من اضاعته له انه لم يقم عليه كما ينبغي
24:36فاراد عمر رضي الله عنه ان يسترده. وان يشتري ولما رأى ان ذلكم الرجل غير عابهم به غير مهتم به رأى انه سيبيعه برخصة. قال وظننت انه بائع برخص لكن عمر رضي الله عنه وهو كما تعلمون تقي ورع اراد ان يعرف الحكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام
25:03رسول الله لا تشتره ولو اعطاكه بدرهم واحد لان العائد في صدقته كالعائد في قرية او كالكلب يعود في قريه قال والحديث متفق على صحته قال القاضي رحمه الله تعالى
25:25والرجوع في الهبة ليس من محاسن الاخلاق القاضي هو ابن اه هو ابن رشد كما هو معلوم وكان يذكر هذه الكلمة كثيرا في اول الكتاب ثم بعد ذلك قلل من ذكرها في الوسط وها هو الان عاد اليها فذكرها
25:44اكثر من مرة ذكرت قريبا وها هو اعادها. الان المؤلف اشار ايها الاخوة الى قضية اخرى الان سيدخل بنا في محاسن هذه الشريعة وفيما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكارم الاخلاق. نعم
26:01قال والرجوع بالهبة ليس من محاسن الاخلاق. والشارع صلى الله عليه وسلم انما بعث ليتم محاسن الاخلاق وهذا القدر كاف في هذا الباب. نقف. اذا المؤلف هنا يقول والرجوع في الهبة ليس من محاسن الاخلاق. ليس من مكارمها لان المسلم ينبغي ان يكون جوادا. ينبغي ان
26:27سخيا اذا اخرج شيئا فينبغي ان يخرجه عن طيب نفس. وان يخرجه عن رضا وان لا تكون معلقة به. فاذا وهب هبة او اعطى عطية او تصدق بعمل من الاعمال
26:46فانه بذلك يريد الخير. فلا ينبغي ايها الاخوة لان يكون صدره ضيقا وان يندم على فعل عمله لان الله تعالى يقول لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى بل على الانسان اذا تصدق بامر من الامور
27:07او احسن الى احد او فعل معروفا فعليه ان يحمد الله سبحانه وتعالى لان الله تعالى هو الذي يسر له هذا الطريق وهو الذي اعانه عليه وكل عمل بر ايها الاخوة
27:22وكل معروف تفعله في هذه الحياة الدنيا لترفع به رأس مسلم او تخفف عنه كربة من هذه الكرب. او تيسر على محتاج. فان ذلك سيدون لك سيسجل لك في سجل اعمالك وستجده في يوم في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها
27:49في وقت انت احوج ما تكون الى ذلك ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتم تعلمون بان رسول الله ما كان يجمع المال وقد مات وليس عنده دينار ولا درهم. ومع ذلك كان اجود من الريح. وكان اجود ما يكون في رمضان
28:11هو عليه الصلاة والسلام لا يمسك شيئا ولكنه يعطي ويتصدق ويقدم وهو يعطي عطاء من لا يخشى الفقر وهو اسوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر المؤلف اشار الى قضية اخرى بان
28:30هذا الدين العظيم انما جاء بمحاسن الاخلاق وايضا هذا الرسول الخاتم انما جاء ليتمم مكارم الاخلاق وتعلمون بان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث في امة امية بعث في امة قد انتشرت فيها الجاهلية
28:52ومع انه عليه الصلاة والسلام بعث بين اولئك الاقوام الذين سادهم الجهل عليهم الخرافة وتمكنت من عقولهم ايضا الظللات فكانوا يعبدون مع الله شركاء وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح ذلك ويدعوهم الى الحق
29:17ايضا كانوا على بعض الصفات الكريمة فانهم كانوا اوفياء وكانوا شجعان وكانوا ايضا كرماء اذا هناك من الصفات الطيبة الكريمة كانت موجودة لماذا عند اهل الجاهلية الى جانب صفات ذميمة حاربها الاسلام ودعا الى البعد عنها ونبذها وتركها
29:41لكن هناك صفات جاءت فاقرها الاسلام. وهناك صفات اخرى هدبها الاسلام واصلحها وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الاخلاق وانتم تعلمون بان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهبه الله سبحانه وتعالى خلقا عظيما
30:04لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. ويقول سبحانه وتعالى وانك لعلى خلق عظيم وعائشة رضي الله عنها وصفت لنا خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:23لما سئلت عن ذلك قالت كان خلقه القرآن فماذا ترى بانسان يتخلق باخلاق القرآن كلام الله سبحانه وتعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قطب هذه الشريعة ومحورها الذي تدور عليه هو هذا الكتاب العظيم. وكان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نابعا
30:48ان هذا القرى اذا هذا الذي اشار اليه المؤلف هو حديث وقد جاء بعدة روايات انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق وجاء لاتمم محاسن الاخلاق وجاء لاتمم صالح الاخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم جاء
31:12يدعو الناس الى الحق يصلح عقيدتهم يدعوهم الى عبادة الله سبحانه وتعالى. ايضا يدعوهم لان يكونوا على خلق كريم. ان يكونوا على سجايا طيبة وهو عليه الصلاة والسلام عندما كان يدعو الى ذلك
31:30تجد انه ان ذلك مطبقا في افعال واقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلمون بان الكلام ايها الاخوة في اول الامريكان جائزا في الصلاة. كنا نتكلم في الصلاة يكلم بعضنا بعضا حتى نزل قول الله تعالى وقوموا لله قانتين. فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام كما في الحديث الصحيح
31:57ولما عطس رجل في الصلاة واحد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم بنسخ الكلام رد فقال يرحمك الله ارى استغراب من الصحابة وكانوا حتى قال فرموني بابصارهم الى ان قال فاخذوا يضربون بايديهم على افخاذهم
32:19فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا فعل مع الرجل الرسول صلى الله عليه وسلم لم يوبخه ولم يؤنبه ماذا قال؟ قال فبابي وامي ما رأيت معلما احسن منه. فوالله ما قهرني
32:37ولا شتمني ولا ضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزجره بكلام غليظ ولم يشتمه عليه الصلاة والسلام بكلام بذيء لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتكلم ببذاءة
32:53ولم يقسو عليه في ذلك الموقف ولم يشدد عليه ولذلك قال ما رأيت معلما احسن منه على بابي وامي والله ما رأيت معلما احسن. ما قهرني. ما ضربني ما شتمني ثم بين لهن هذه الصلاة يصلح فيها شيء
33:12الناس انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن انظروا كيف نفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قلبه وفي قصة ذلكم الشاب الذي جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم في جمع من اصحابه فيقول يا رسول الله ائذن لي بالزنا
33:31ماذا لو كان واحد منا يسمع ذلك تأثر الصحابة وظهر الغضب على وجوههم وارادوا تأديبه فامرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتركوه. فرسول الله لم يعالج ذلك عن طريق القوة. ولكنه استطاع ان ينفذ الى الباب قلبه. ويمسك بسويداته
33:53فؤاده فقال له اثر الله لامك؟ قال لا. قال والناس لا يرضونه لامهاتهم. اذا خاطبه الرسول صلى الله عليه وسلم لنا عن طريق امر يؤثر فيه لا يوجد مسلم عنده غيرة يرضى بمثل ذلك الامة
34:10اترضاه لابنتك؟ قال لاختوتك عمتك الى ان قال. قال فوالله ما كرهت شيئا اكره من الزنا عندما خرج اذا هذي اخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليه الصلاة والسلام عندما كان يفعل ذلك
34:27يربي اصحابه رضي الله عنهم على ذلك العمل وهو ايضا قدوة للمسلمين في كل زمان. لان الله سبحانه وتعالى يقول في سورة الاحزاب لقد كان لكم في الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. وذكر الله كثيرا
34:49ولذلك ترون ايها الاخوة بان الناس اقبلوا على هذا الدين ووحدانا كانوا يتسابقون ورأيتم في حجة الوداع كيف اقبل المسلمون من كل فج عميق ليشهدوا حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذوا تلكم الحجة عنه وليستفيدوا ايضا من اخلاق رسول الله صلى الله عليه
35:13وسلم وسيرته. اذا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي سيرة النيرة عطرة. لانها استمدت من قال ولان الله سبحانه وتعالى قد زكى وانك لعلى خلق عظيم اذا نعم هو بعث عليه الصلاة والسلام ليتمم مكارم الاخلاق ليتمم محاسن الاخلاق ليتمم ايضا
35:41صالح الاخلاق. فهذا هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمسلمون مطالبون بان يتأثر بسيرة عليه الصلاة والسلام ولا شك ان سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي تدور في لب هذه الشريعة. هذه الشريعة العظيمة التي ما قرأ
36:01العالم مثلها خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة