استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00قال رحمه الله تعالى والنظر في الهبة في اركانها وفي شروطها وفي انواعها وفي احكامها ونحن انما نذكر من هذه الاجناس ما فيها من المسائل المشهورة ونقول اما الاركان فهي ثلاثة
0:24اما الاركان فهي ثلاثة تعلمون ايها الاخوة بان الركن هو الذي يكون عليه الشيء فاي بنا لا يقوم الا على اساس. اذا ما هي الاركان؟ ما هي الاسس؟ ما هي الاصول التي تقوم عليها الهبة؟ هي اركان ثلاثة
0:42واحد الشخص الذي يدفع يقدم الهبة وموهوب له هو الذي تقدم له ويأخذها وربما يعتذر عنها وماذا الشيء المهدى والذي يعرف بالهبة هذه اركانه اذا هناك هدى وهناك هواهب وهناك موهوب له
1:06هذه هي اركانها الثلاث قال اما الاركان فهي ثلاثة الواهب والموهوب له والهبة قال اما الواهب فانه متفق على انه على انه تجوز هبته اذا كان مالكا للموهوب صحيح الملك. يعني ان يهب ما
1:26اما ان يهب الانسان ما لا يملك فهذا لا ينفع يعني يتقرب من مال غيره هذا غصب واعتداء تعدي وهذا يدخل في باب الغصب ليس من حق الانسان لكن ان يأخذ الولد من حق ولده في هديه وبالنسبة للزوجة ايضا والمسألة فيها كلام
1:46فهذا امر اخر لكن ليس لانسان ان يتعدى على حق غيره يدخل بستان انسان فيأخذ من ثمره ثم يهديه للغير الا اذا اذن له قال فان متفق على انه تجوز هيبته اذا كان مالكا للموهوب صحيح الملك وذلك اذا كان في
2:10حال الصحة وحال اطلاق اليد. حال الصحة الا يكون مريضا. وان كان مريضا فهل المريض له ان يهب؟ وان قلنا بانه يهب فهل هو مقيد بالقيد الذي قيد به الموصي؟ او لا تعلمون يأتي في كتاب الوصية
2:30واياكم وهذا الكتاب بان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيها بعد ان حاوره سعد ابن ابي وقاص لانه وانه لم يترك الا ابنة واحدة وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صدق بماله كله قال لا
2:48قال لا النصف قال لا. قال الثلث قال الثلث والثلث كثير ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر العلة فقال انك ان تدع ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم عادة الناس
3:05فيأتي بعض الناس فيتبرع بجميع ماله ويترك صبية صغارا. ذكورا واناثا فتجد ان الناس يتصدقون عليه ويحسنون وربما وقعوا في بعض ماذا المضايق؟ فعلى الانسان الا يضيع كفى بالمرء اثما ان يضيع من
3:26فلا ينبغي للمسلم ان يفعل ذلك. وسيأتي الكلام فيما يتعلق بالوصية. هل الهبة ايضا تعامل معاملتها؟ يعني هل الانسان ان يهب جميع ماله وهل هناك فرق بين الوالد وغيره هذا ما سيبحثه المؤلف ان شاء الله في هذا الكتاب
3:45قال واختلفوا في حال المرض وفي حال السفه والفلس قال رحمه الله اما المريض يعني نعم قال رحمه الله تعالى اما المريض فقال الجمهور انها في ثلثه تشبيها بالوصية. اذا قاسوها على الوصية
4:05المريض ليس له ان يهب اكثر من الثلث قياسا على الوصي اذا هو لم يرد نصا في الهبة بانها تقيد بالثلث بالثلث ولكنهم قاسوها على على الوصية قال قال اعني الهبة
4:21قال انها في ثلثه تشبيها بالوصية اعني الهبة التامة بشروطها. يعني التي تكون من جائز التصرف الا يكون صغيرا الا يكون مجنونا الا يكون محجورا عليه لحظ وتعلمون المحجور عليه لحظ نفس
4:41ان الصغير او المجنون والسفيه ولا تطفى اموالكم التي جعل الله لكم قياما. وفي الصغير وابذلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منه رشدا تدفع اليهم اموالهم اذا الصغير المجنون يعني غير المكلف ليس له ماذا
5:02ان يهدي ليس له ان يهب وحتى لو وافق ماذا ولي امره ليس له ويختلفون في الاب يعني ليس لولي اليتيم ان يوافقه يعني ولي الصبي ان يوافقه على ان يتضرع بشيء من ماله
5:22لانه محجور عليه والحذر عليه لحظ نفسه. ومثله كذلك تماما ايضا المحجور عليه لسفه اي لعدم الرشد في التصرف في المال وان كان كبيرا وكذلك الذي يحجر عليه لفلس انسان افلس فيحجر عليه
5:43فليس له ان يهدي امواله بعضا منها لانها تعلقت بها حقوق الاخرين قال وقالت طائفة من السلف وجماعة اهل الظاهر ان هيبته تخرج من رأس ماله اذا مات ولا خلاف بينهم انهم جمهور العلماء ومنهم الائمة اشار اليهم هو يعيد العبارة. وقالت طائفة من قبلها
6:10قال اما المريض فقال الجمهور الجمهور يقصد به الائمة الاربعة انها في ثلثه تشبيها بالوصية اعني الهبة التامة بشروطها وقال طائفة من السلف وجماعة اهل الظاهر ان هبته تخرج من رأس ماله اذا مات
6:31تخرج من رأس ماله اذا مات وان هبته تخرج من رأس ماله اذا مات ولا خلاف بينهم انه اذا صح من مرض ان الهبة صحيحة هكذا صح من مرضه وعاد الى صحته يكون تصرفه صحيحا. وتعلمون بان اهل الظاهر خالفوا في ذلك لانهم لا يرون القياس
6:56قال ولا خلاف بينهم انه اذا صح من مرضه ان الهبة صحيحة وعمدة الجمهور حديث عمران ابن الحصين رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي اعتق ستة اعبد عند موته
7:13فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتق ثلثهم وارق الباقي. يعني هم ستة فاعتق اثنين وارق الباقي لانه ليس له مال الا هذا وهو كأنه اوصى بذلك. فالرسول صلى الله عليه وسلم يعني دبر هؤلاء. يعني بعد موت المدبر هو الذي
7:37بعد موت المضاد الرسول صلى الله عليه وسلم الغى ذلك فاعتق ماذا يعني نبقى اربعة واخذ اثنين منهم وهذا حديث اخرجه مسلم وغيره قال وعمدة اهل الظاهر استصحاب الحال. اعني حال الاجماع
7:58وذلك انهم لما اتفقوا على جواز هبته بالصحة وجب استصحاب حكم الاجماع في المرض يعني اهل الظاهر يقولون الستم قد اجمعتم على انه يجوز للانسان ان يتفرع ولو بجميع ماله في حياته؟ فيقال بلى
8:18فقالوا فما الفرق بين المريض وبين الصحيح؟ هذا هو استصحاب الحال وذلك انهم لما اتفقوا على جواز هبتي بالصحة وجب استصحاب حكم الاجماع في المرض. الا يدل دليل من كتاب او سنة بينة
8:38والحديث عندهم محمول على الوصية يعني الحديث في الستة الذين دبرهم فانهم قالوا هذا خاص بالوصية. الذي اعتق ستة اعبد نعم قال والامراض التي يحجز فيها عند الجمهور هي الامراض المخوفة
9:00وكذلك عند مالك الحالات المخوفة. تعرفون الامراض المخوفة التي يخشى يعني التي يغلب فيها الملاك الهلاك يقولون مرض مخوف يعني الغالب فيه الهلاك هذا هو المرض قال وكذلك عند مالك الحالات المخوفة
9:20مثل الكون بين الصفين وقرب الحامل من الوضع. يعني كون الانسان بين صفي القتال والحامل اذا قرب وضعها لانها ربما تموت الوضع. نعم. وقرب الحامل من الوضع وراكب البحر المرتج. يعني المرتج الذي تلاطم امواجه او
9:42ظلمات في بحر لجي عشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب. ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها اذا الانسان اذا ركب البحر فهناك امواج. وتلتطم الاموال وتكون رياح. فهو ايضا معرض للغرق
10:03ثم الهلاك فهذا اعتبره المالكية ايضا وراكب البحر المرتج قال واما الامراض المزمنة فليس عندهم فيها تهجير وقد تقدم هذا في كتاب الحجر. يعني مر بنا في الذين يحشر عليهم لكن يقصد بالامراض
10:23مزمنة كالانسان الذي يصيبه مرض مقعد كأن يكون مشلولا مثلا. فهل هذا يدخل في هذا او لا عند الجمهور لا يدخل قال رحمه الله تعالى واما السفهاء والمفلسون ولا خلاف عند من يقول عند من يقول للحجر عليهم ان هبتهم غير ماضية. الذين يقولون بالحجر عليهم هم الائمة
10:48كما عرفت وهذا جاء التأسيس عليه في كتاب الله عز وجل. وابتلوا اليتامى. حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منه رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. اذا هو غير مرشد فلا ينبغي له ان يتصرف حتى وان اقره وليه على ذلك
11:08كذلك الحال بالنسبة للسفيه لانه مبذر مضيع لماله قال ولا خلاف عند من يقول بالحجر عليهم ان هبتهم غير ماضية قال واما الموهوب فكل شيء صح ملكه قال واتفقوا على الموهوب فهو كل شيء يثبت ملكه للانسان هذا هو الركن الثاني ما هو الموهوب
11:37كل ما تملكه ملكا صحيحا فانك تتصرف فيه ومن تصرفك فيه بالهبة فكم مع انك تبيع كذلك تهان وستاتي القاعدة التي اشار اليها عند الشافعية والحنابلة كل ما صح بيعه صحت هبته
11:59قال رحمه الله واتفقوا على ان للانسان ان يهب جميع ما له للاجنبي يعني لي اجنبي يعني يجوز لانسان ان يهب جميع امواله لجماعة لجمعية خيرية او لمجموعة من الناس
12:19كما ان له ان يوقف ماله وله ان يتبرع ببعضه وله ايضا ان يهبه لشخص واحد ماذا من غير ماذا من يرثه؟ لكن هل له ان يهبه لمن يرث ويترك الاخرين او هل له ان يزيد بعض الورثة على بعض؟ هذه مسألة فيها خلاف مشهور بين العلماء. قال
12:45واختلفوا في تفضيل الرجل بعض ولده على بعض في الهبة. يعني يفرض ان رجلا عنده ولدان ففظل احدهما على الاخر هل يجوز له ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم
13:05ولما جاءه الرجل ليشهده قال لا اشهد على جور وقال سووا بين اولادكم وقال اعدلوا بين اولادكم وقال فارتجعه وقال فاردده كما سيأتي قصة الرجل في المتفق عليه الذي سيأتي
13:25اذا هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء. جمهور العلماء يرون ان ذلك مكروه لكنه جائز. وبعضهم ارى ان ذلك لا يجوز والذين يرون ان ذلك لا يجوز عللوا بعدة ادلة
13:43فله فهم في الحديث الذي ثم ايها الاخوة عندما ننظر الى مثل هذه القضية. كلنا نعلم لان الله سبحانه وتعالى قد حنط على صلة الرحم وحذر من قطيعتها فهل عسيت من توليت من تفسد في الارض وتقطعوا ارحامكم
14:03كذلك ايضا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقوق ولا يجوز للانسان ان يعق وحض على البر وبين ماذا مكانة الوالدين وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا
14:27يقول الذين قالوا بانه لا يجوز ان يفضل بعض اولاده على بعض. يقولون ما كان وسيلة الى واجب فهو واجب وما كان يؤدي الى محرم فهو محرم ثم يقولون اليس بعض الاولاد على بعض؟ قد يؤدي الى قطيعة الرحم فيفر بعضهم من بعض
14:53وربما ايضا يقطع هذا الولد صلته بابيه فيكون الاب الاب قد تسبب في الاثم فهناك قطيعة رحم وهناك يحصل العقوق فهذه امور لا تجوز فينبغي ان والذين يجيزون ذلك يستدلون بقصة ابي بكر
15:16عندما نحل ابنته يعني وهب عشرين وصخا من مزرعته في العالية. اعطاها عشرين وسط ملوثة ستون صاعا. ثم انه بعد ذلك امر ان تردها لانها لم تحس الشاهد هنا انه اعطاها ولم يعطي بقية الاولاد. وللفريق الاخر عدة اجوبة عن ذلك. ويستدل ايضا بقصة
15:44عمر بانه اعطى ابنه عاصم بمعنى اي انه وهبه ما لم يهب غيره فقالوا هذا اثر عن عن ابي بكر وعن عمر ولا مخالف لهما الصحابة هكذا يقولون لكن الحديث يخالف لكن الجمهور يقولون للحديث تأول
16:06والاخرون يقولون بالنسبة لعائشة اما ان ابا بكر رضي الله عنه اعطاها لشدة الحاجة والمحتاج يختلف عن غيره او انه اعطاها لفضلها لانها ام المؤمنين. وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. او انه ربما يعني رتب
16:26وعلى ان يعطي بقية اولاده الى غير ذلك من الاسباب قالوا ومثل ذلك يكون بالنسبة لعمر المسألة فيها كلام كثير للعلماء ونقاش طويل وكله يدور حول الحديث الذي ورد في هذه المسألة واشرت الى بعض اجزاء منه وقد ذكره المؤلف
16:49قال واختلفوا في تفضيل الرجل بعض ولده على بعض في الهبة او في هبة جميع ما له لبعضهم دون بعض لكن من العلماء من كان ايضا له مأخذ جيد في هذا المقام
17:04الامام احمد فانه رحمه الله تعالى مع الذين يرون عدم المفاضلة. بل الذين يرون وجوب التسوية لكنه يقول ان وجد عند انسان ولده احدهما شاب فقير ذو عائلة او مريض
17:24مرضا مقعدا او يكون اعمى او يكون قد فرغ نفسه ووقفها لطلب العلم فهذا بحاجة الى ان يعتنى به وان يعطى اكثر والاولاد الاخرون في خير ويشتغلون وعنده من الاموال ما يغنيهم. فهو يعطي
17:44هذا المحتاج او ان يكون هذا الولد شابا صالحا تقيا ورعا ويكون الاخر فاسقا فربما انه يأخذ هذا المال في صرفه في معصية الله سبحانه وتعالى تبادل ان يصرفه في طاعة الله يستعين به على معصيته. او انه انسان فاسق فلا يريد ان يعطيه هذا المال تقديرا له
18:10وانما يريد ان يضيق عليه ليعود الى الحق ويرجع الى طريق الصواب فيتوب وينيب الى الله سبحانه وتعالى. لا شك ان هذا ملحظ جيد. فاذا كان التمييز بين اثنين احدهما صالح والاخر قال احدهما فقير
18:30غني احدهما مريض والاخر صحيح يستطيع ان يعمل فهذا يكون له مبرر ومخرج يخرج على احكام الشريعة قال فقال جمهور فقهاء الانصار بكراهية ذلك له فقهاء الامصار ابو حنيفة ومالك والشافعي هنا يعني الائمة الثلاثة ومعهم جماعة هم كل الائمة بل كل
18:58العلماء متفقون على ان المستحب ان يعدل. لانه تعلمون ايها الاخوة بان العدل مطلوب في كل امر. فبالعدل اقامة السماوات والارض. والله سبحانه وتعالى امرنا بالعدل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى
19:20ولا يجزمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. وقول الرسول صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. وقال لا اشهد على جوهر جور او لا تشهدني على جاور. نعم
19:41وقال فقال جمهور فقهاء الانصار بكراهية ذلك له ولكن اذا وقع عندهم جاز وقال اهل الظاهر اهل الظاهر وهو ايضا رأي الامام احمد وروي عن بعض السلف والحسن البصري ايضا كان يكرهه لكنه يقضي به لو
20:03وقال اهل الظاهر لا يجوز التفضيل فضلا عن ان يهب بعضهم جميع ماله وقال مالك رحمه الله يجوز التفضيل ولا يجوز ان يهب بعضهم جميع المال دون بعض. اه يعني الامام مالك له
20:22فقلت تجوز المفاضلة لكن ما يجوز ان يعطي المال لاحدهم او لبعضهم ويترك الاخرين. لكن ان يخص بعضهم مزايا فهذا لا بأس به لكنه يعطي واحدا او اكثر كل المال. ويترك الاخرين لا يجدون شيئا فهذا لا يجوز
20:46اذا هذا فهم اخر ايضا قال وجليل اهل الظاهر حديث النعمان حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه وهو حديث متفق على صحته. يعني خرجه البخاري ومسلم وايضا اصحاب السنن واحمد وغيرهم
21:06وان كان قد اختلف في الفاظه جاءت فيه الفاظا كثيرة جدا والحديث انه قال ان اباه بشيرا رضي الله عنه اتى به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اني نحلت ابني هذا غلاما كان لي
21:26فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل ولدك وكلا. اكل اكلا ولدك؟ لا كلا. اكل اكل ولدك نحلته مثل هذا؟ قال لا. لبعضها كل ولدك اعطيت في رواية البخاري اعطيته ونحلت واعطيت كلها واحدة. وفي بعض الروايات انه اراد ان يعطيه فاعترض
21:54امه فقالت حتى تشهد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني ام الولد الذي اراد ان يخصه انه ما له قالت لا. حتى تذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشهده. فانظروا الى بعد نظر هذه المرأة
22:14وايضا الى حكمتها في ذلك ودقة نظرها. فارادت ان يكون الحكم قد صدر تحت اشراف الله صلى الله عليه وسلم وشهادته عليه فان كان حقا وصوابا فسيشهد عليه. وان كان غير ذلك فسيمنعه
22:35وقد حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك فاختلف العلماء في فهمه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل ولدك نحلته مثل هذا؟ قال لا
22:50قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتجعه فارتجع في بعض ذلك فاردده يعني رد هذا الذي اخذت وقد العلماء كيف يراد يعني ما الطريقة لو خص بعض الابناء بشيء فماذا يعمل؟ قالوا اما ان يأخذ ما فضل به الولد يرده كما في الحديث واما ان يعطي الاخرين
23:16فتكون التسوية بينهم. ايضا هناك مسألة اخرى لم يعرض لها المؤلف واخشى ان انساها وهي مهمة. هل هناك ايضا فرق بين بين الذكور والاناث في مثل ذلك يعني لو اراد ان يعطي الاولاد
23:32فهل له ان يسوي بين الذكور والاناث او يفرق بينهم كالحال بالنسبة للميراث لان الله تعالى بالنسبة للميراث يقول للذكر مثل حظ الانثيين فاكثر الفقهاء على انه يفرق بينهم ويعطي الذكر مثل حظ الانثيين
23:55وذهب فريق من العلماء الى انه يسوي بينهم كما جاء في حديث عبدالله ابن عباس انه رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي جاء في اخره ولو كنت مفضلا احدا على احد
24:15لفضلت النساء وهو في سياق حديثه عليه الصلاة والسلام عن الهدى قال واتفق مالك والبخاري ومسلم على هذا اللفظ قالوا والارتجاع يقتضي بطلان الهبة هنا الاتفاق ايها الاخوة بالنسبة للرواية فهنا ادخل البخاري ومسلم ومالك لان مالك خرجه في
24:37وهو الكلام عن هذا الحديث فهو خرجه مالك في موطأه. وكذلك البخاري في صحيحه ومسلم وفي بعض الفاظ وفي وفي بعظ الفاظ روايات هذا الحديث انه قال صلى الله عليه وسلم هذا
24:57هذا جور وفي بعضها قال لا اشهد على جور او لا تشهدني على جور. والجور هو التعدي والظلم والجور لا لا يجوز وهذا مما استدل به الذين قالوا بالتسوية. قالوا لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ارتجعه اردده. فكونه يقول
25:17هذا دليل على انه لا يجوز. وقوله ايضا لا اشهد على جور. قوله ايضا اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم وبالتقوى وامر بالعدل والامر يقتضي الوجوب. وقال سووا بين اولادكم وجاءت الفاظ كثيرة فاخذ به الذين قالوا
25:37تسوية نعم قال وعمدة الجمهور والذين قالوا بانه يكون مكروها قالوا بان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اشهد على هذا غيري قالوا فلو كان غير جائز لما قال واشهد على هذا غيري
25:55وكونه اذن له بان يشهد غيره الرسول رأى فيه نوعا من الحي لكنه يعني يقولون لم يرى بان ذلك لا يجوز ولذلك قال اشهد على هذا غيري قال وعمدة الجمهور ان الاجماع منعقد على ان للرجل ان يهب في صحته جميع ما له. للاجانب دون اولاد
26:20فان كان ذلك للاجنبي فهو للولد احرى. هذا تعليل والدين ايها الاخوة ليس بالرأي يعني هؤلاء يعللون يقولون بانه يجوز للانسان ان يهب جميع ما له لاجنبي فكيف لا يهابه لولده؟ اليس ولده اولى؟ لكن ننظر الى النتائج
26:43هناك لو ذهبوا للغيل لاخرجه فلم يضار احد الاولاد دون الاخر. لكن عندما يخص بعض اولادي على بعض فان ذلك يؤدي الى ماذا؟ الى الضغينة في نفوسهم. يحمل بعضهم على بعض. قد يؤدي ذلك الى قطيعة الرحم
27:06ربما يؤدي الى التباعد بينهم. وترون ايها الاخوة بان من التربية الاسلامية ان ودائما يراعي وضع اولاده فلا يخص الكبير بمزايا يحس الصغير لانه لا قيمة له. نعم الكبير يحترم يرقب يوقر الكبير
27:30وايضا يرحم الصغير. ولا كذلك يخص بعض الاولاد لبعض بمزايا. بحيث انه اذا اخطأ هذا الولد فخطئه مغفور ولو اخطأ الثاني فخطؤه غير مغفور وربما زيد فيه وكبر له هذا يؤدي ايها
27:50ولذلك ربما ترون بعض الناس تجد ان الرجل متزوج امرأتين واكثر. ولكن لانه عادل بين وبين الاولاد تجد ان الاخوة يخرجون لا تفرق بينهم اهم اشقاء وغير ذلك لكن احيانا تجد الاشقاء نفسهم هم من رجل وامرأة واحدة وتجد الخلاف بينهم تجد البغظ بينا تجد الكره
28:20لان بعضهم يميز على بعض اذا هذه الشريعة ايها الاخوة جاءت لماذا لتأليف القلوب؟ في تقريب بعظها من بعظ وهذه الهدية ما شرعت الا لذلك الامر قال واحتجوا بحديث ابي بكر رضي الله عنه المشهور انه كان نحل عائشة رضي الله عنها
28:47عشرين من مال الغابة. يعني نحلها جذاذة او جذادة عشرين وسقا. الوسق ستون صاع اذا هذا الجذاب من الغابة ولا العالية ايهما في ذهني العالي على كل حال يتأكد منها. المهم
29:16ان هذا حصل من ابي بكر رضي الله عنه. ولكنه عندما ارضت الوفاة جاء كلم ابنته عائشة وقال يا ابني ما معناه لو كنت قد اخذتيه يعني حزتيه فانه لك
29:34اما ولك اخوان واختان والاخت الاخرى لم تولد بعد وانما هي في البطن. حتى قالوا كيف قال بانهما اختان؟ انه تعلمون. عائشة اختها انما هي اسما بما هو معلوم اسماء بنت ابي بكر زوجة الزبير. وهذه من المرأة الاخرى لم تولد وكانت في بطن امه فقالوا لعله رأى ذلك في المنام
30:00الشاهد انه امرها بردها لماذا؟ لانها ما اخذتها ما قبضتها. قالوا وفعل ذلك ايضا عمر رضي الله عنه عندما نحل ابنه عاص اي وهبه دون غيره من الاولاد قال واحتجوا بحديث ابي بكر رضي الله عنه المشكور انه كان نحل عائشة رضي الله عنها جذاذ عشرين وثقا من مال الغابة
30:31فلما حضرته الوفاة قال والله يا بنيتي ما من الناس ما من الناس احد احب الي غنى بعدي منك ولا اعز علي فقرا بعدي منك. انظر الى هذا الاسلوب الحكيم الرقي المؤثر كيف نفذ الى قلب عائشة
30:51لا احد احب غنى واعز عليه من عائشة ولا اصعب عليه فقرا من ان تكون كذلك. لكنه بين السبب في ذلك. نعم واني كنت نحلتك جلال عشرين وسقا فلو كنت جلدتيه واحتزتيه كان لك
31:13وانما هو اليوم مال وارث قالوا وذلك الحديث المراد به الندب والدليل على ذلك ان الذي مر حديث النعمان ابن بشير لكن الاخرون الذين اوجبوا ذلك اوجبوا التسوية قالوا ان ابا بكر
31:31الله عنه اه رد ذلك لكن حقيقة الرد لانها ما قبضت وبعضهم قال لان لها من الفضائل والمزايا ما ليس لغيرها فتفضيلها لا يؤثر على الاخرين. يكفي انها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم
31:49وان القرآن العزيز نزل بتبرئتها من فوق سبع سماوات وانها عاشت وانها احدى امهات المؤمنين ولها من الفضل ما لم يكن لغيرها بالنسبة للاخرين ممن يعطون. اذا هو خصها بهذه الفضائل. وربما انه خص لانها كانت بحاجة. وكان غيرها لم يكن بحاجة. اذا ذكروا
32:14وتعليلات عدة هذه التي دفعت ابا بكر ان يفعل ذلك. نعم. ثم قالوا ايضا وهل نقدم ما فعله ابو ابو بكر او عمر على ما حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم فان انكر فانه انكر ذلك العمل وامر بارجاعه وبرده وسماه جورا وقال
32:37قال انا اشهد على جور وقالوا اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم ايها الاخوة لا شك بان على المسلم ان يتحيا ان يتحرى العدل. العدل في كل اموره ان كان عنده نسا فيعدل بينهن. لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك
32:59فلا تلومني في مال عندك وكان اذا اراد السفر اقرع بين نسائه. فايهما وقعت عليها؟ فايهن وقعت عليها القرعة سافر بها وهكذا كان عليه الصلاة والسلام في كل حواره. كذلك رأيت
33:16وربما رأيتم تطبيقا عمليا وصلى الله قال وعمدة الجمهور ان الاجماع منعقد على ان للرجل ان يهب في صحته جميع ما له للاجانب دون اولاده يعني هذا دليل يقوي به الجمهور ما ذهب اليه من صحة تخصيص بعض الولد بالمنحة. لان العلماء اجمعوا على
33:43لانه يجوز للانسان ان يهب جميع ما له لاجنبي اي لغير اقاربه. فاذا كان ذلك كذلك فلماذا لا يوهب للاولاد؟ الاولاد اقرب اولى يعني ان يخص بعضهم ولقد بين الذين خالفوا في ذلك
34:03وجهتهم والتعليل وهو تعليل مقبول لانه لو خص بعضهم ببعض سيتأثر ربما يضيق صدره ولا ينشأ يضيق صدره وايضا لا يطمئن لذلك العمل فتجد انه يحمل ربما الحقد والغل لذلك له. وربما ادى ذلك الى التقاطع والتباعد بين الاولاد فتكون ذلك من نتيجة هذه التفرقة
34:33وان كان ذلك للاجنبي فهو للولد احرى. واحتجوا بحديث ابي بكر رضي الله عنه المشهور. انه كان قال عائشة رضي الله عنها جلال عشرين وثقا من مال الغابة. فلما حضرته الوفاة قال والله يا بني
34:54ما من الناس احد احب الي غنا بعدي منك. ولا اعز علي فقرا بعدي منك. واني ان كنت نحلتك جذاذ عشرين وثقا ولو كنت جذبتيه واعتزتيه كان لك. وانما هو اليوم مال
35:14يعني واحتزتيه يعني اخذتيه الى حوزتك اي قبظتيه فمعنى هذا انها لم تقبظه فيقول الجمهور لو انها قبضته لكانت قد استحقته. لكنها تركت دون قبض ولذلك رجع ابو بكر رضي الله عنه في ذلك
35:34وذكر لها بان لها اخوين واختان فقالت اما اخوي تعرفهما محمد وعبدالرحمن واختها اسماء لكن اين فذكر انها حمل في بطن امها وذكرت لكم ان للعلماء اقوال ومنها انه رأى رؤيا ان ما في بطن زوجته
35:54انما هي بنت وقد ولدت بنتا وسميت زينب. او ام كلثوم. الله اعلم. نعم. قالوا وذلك الحديث المراد الندب والدليل على ذلك ان في بعض رواياته الست تريد ان يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ قال نعم
36:14قال فاشهد على هذا غيري. يعني هذا اخذ منه الجمهور ايضا انه يدل على عدم الوجوب. لانه قال اليس اي صلى الله عليه وسلم تريد ان يكون لك في البر وهذا مشهور وفي اللطف ايضا جاءت في بعض الروايات سوا يعني ان يعاملوك
36:34البر اي ان يبروا بك وان يلقفوا بك. واحوج ما يكون الاب كما هو معلوم اذا تقدمت به السن اذا شابت شهواته وقوصت قناته واصبح رجلا كبيرا. الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة
36:54فالانسان اذا كبر عاد كانه صغير يحتاج الى الخدمة الى الرعاية الى العناية. فاذا كان قد عدل بين اولاده فان او سيكون احرى ان يقوم الاولاد بذلك. ولا شك ان من الاولاد من لا يأبى بذلك. ويدرك مكانة الاب وقيمته وان
37:14انه ينبغي ان يبر به ان يبر به. واذا كانت صلته بابيه المشرك لا تنقطع. فكيف بابيه المسلم ولو جار في الهبة قال واما مالك فانه رأى النهي عن ان يهب الرجل جميع ما له لواحد من ولده. هو احرى ان يحمل على الوجوب
37:37فاوجب عنده مفهوم هذا الحديث النهي عن ان يخص الرجل بعض اولاده بجميع ماله. لانه ربما رأى ابو مالك رحمه الله تعالى ان في ذلك اضرارا. والرسول صلى الله عليه وسلم قال لا ظرر لا ظرر ولا ظرار. لانه بلا شك
37:57بين انسان يمنح بعض ما له لولده. وبين اخر يهب جميع المال فاذا توفي لا يجد الاولاد شيئا وانما هو قد تحول وانتقل الى واحد منهم او الى بعضهم قال فسبب الخلاف في هذه المسألة معارضة القياس للفظ للفظ النهي الوارد. وذلك ان النهي يقتضي عند الاكثر
38:25التحريم كما يقتضي الامر الوجوب. فمن ذهب الى الجمع بين السماع والقياس حمل الحديث على الندب. او خصصه في بعض بعض الصور كما فعل مالك رحمه الله قال ولا خلاف عند القائلين بالقياس انه يجوز تخصيص عموم عموم السنة بالقياس. وكذلك العدول بها عن ظاهرها
38:49اعني ان يعدل بلفظ النهي عن مفهوم الحظر الى مفهوم الكراهية. اذا وجد ما يؤدي الى ذلك اذا وجدت قرينة فانه يعدل والجمهور كما ترون ذكروا عدة تعليلات واخذوها من الحديث. وايدوا ذلك بقصة ابي بكر رضي الله عنه وكذلك ما حصل من
39:09عمر رضي الله عنه عندما نحل ابنه عاصما دون بقية اخوانه قال واما اهل الظاهر فلما لم يجز عندهم القياس في الشرع اعتمدوا ظاهر الحديث وقالوا بتحريم التفضيل في الهبة لكن ليس
39:26هذا هو مذهب اهل الظاهر بل قد عرفتم انه مذهب الامام احمد وهو احد الائمة وقال به عدد من التابعين والسلف وقد رأيتم وجهة فيما بينا وتعليلهم وانهم ايضا اخذوا من الحديث ما يدل على الوجوب. اتق الله واتقوا الله واعدلوا بين
39:46اولادك سووا بين اولادكم. والرسول صلى الله عليه وسلم قال لا اشهد على جور. والجور لا يجوز. اذا هناك عدة معالم اشتمل عليها الحديث يفهم منها ايضا الوجوب. فكل له فهم في هذا الحديث. وهذا سبب من اسباب
40:06خلاف بين العلماء فان من اسباب اختلاف العلما رحمهم الله تعالى انهم قد يختلفون في مفهوم النص. وربما يكون بعضهم يجد في النص ما يؤيد رأيه ويجد الاخر ما يؤيد رأيه. وقد توجد ادلة اخرى تؤيد رأي هذا او
40:26رأي هذا وهكذا نجد ان اسباب الخلاف عدة ومنها ايضا مثل هذا الحديث الذي معنا قال المصنف رحمه الله تعالى واختلفوا من هذا الباب في جواز هبة المشاع غير المقسوم. ما هو
40:46اه يعني دار تكون بين اثنين فاكثر. كل واحد منهم وله نصيب. هل انت تعرف نصيبك؟ لا تعرفه. سيارة مشتركة فبينكما اذا حقك مشاع فيها. فهل يجوز لك ان تهب نصيبك في هذه الدار او في هذا البستان؟ او في
41:06هذه التجارة لغيرك او لا؟ جمهور العلماء قالوا نعم. يجوز ان يهب الانسان نصيبه لو كان مشاعا فكما انه يجوز ان يهب نصيبه المعروف المنفرد يعني المفرد وحده كذلك يجوز ايضا ان يهب نصيبه المشاع وخالف في ذلك ابو حنيفة. فقال مالك والشافعي واحمد وابو ثور
41:36تصح وقال ابو حنيفة لا تصح وعمدة الجماعة ان القبض فيها يصح كالقبض في البيع. وعمدة ابي حنيفة ان القبض فيها لا يصح الا مفردة كالرهن يعني المؤلف جاء بدليل عقلي يعني المؤلف استدل للمسألة بالنسبة للجمهور بدليل عقلي. فقال لان الجمهور
41:59اجازوا القبض في ذلك يعني قبض فكما انه يجوز في البيع زيزو هنا والحقيقة ان جمهور العلماء لهم دليل اقوى هو في قصة هواز وتعلمون ما وقع بين المسلمين وبين هوازن وان الله سبحانه وتعالى صار المؤمنين. والايات قد
42:19اشارت الى شيء من ذلك تعلمون تلك القصة. فلما غنم المسلمون منهم ما غنموا جاء وفد هواز الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبون منه ان يرد لهم تلك المغانم. اي الغنيمة التي اخذت في الحرب
42:39فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم له ان يتصرف في ذلك. نصيبه ونصيب بني عبد المطلب قال لكم وهذا مشاع بالنسبة للغنيمة
42:59لان الغنيمة تجمع انواعا متعددة. فلا يعلم نصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لانها لم تقسم. ولا كذلك ايضا نصيب بني عبد المطلب فقال ما يخصهم خذوه. اذا هذا استدل به الجمهور على جواز هبة المسلمين
43:19الى جانب التعليل العقلي الذي ذكره المؤلف فيما يتعلق بالقبض قال المصنف رحمه الله تعالى ولا خلاف في المذهب في جواز هبة المجهول والمعدوم والمتوقع الوجود اه في المذهب اي مذهب يريد في مذهب مالك. يقول ولا خلاف في المذهب في جواز بيع المعدوم يعني
43:47الذي لم يخلق بعد يعني ثمرة شجرة لم تثمر او حيوان دابة لم تحمل يعني ناقة او جارية وكذلك ايضا المجهول. كلبن في ضرع او حمل في بطن. فالمالكية ذلك لانهم يرون ان الهبة تضرع. وسبب المنع من هذه الاشيا في البيوع كما مر بنا هو الغرض
44:17الذي فيها والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر. وقد مرت عدة امثلة في هذا في ذاك المقام عندما ما كنا نتحدث عن البيوعات. اذا لماذا اجاز المالكية ذلك؟ اجازه المالكية لانهم يرون ان
44:37مختصر في هذا المقام. واما جمهور العلماء وهم الائمة الثلاثة ابو حنيفة والشافعي واحمد فقالوا لا يجوز بيع المجهول فلا يجوز له ان يقول لا يجوز هنا هبة المجهول فليس له ان يقول
44:57وهبتك شاة من غنمي او من هذه الشياة كما انه ايضا لا يجوز ايضا ان يهبه لبنا في ضرع ولا حملا في بطن لان هذا لا يمكن تسليمه في الحاضر. ولا يمكن تسليمه هو ايضا مجهول لا يدرى عن هذا الحمل
45:17كذلك ايضا المعلوم قالوا لا يجوز ايضا لا تجوز هيبته. وما هو المعدوم المعدوم كأنه يقول اذا اثمرت هذه الشجرة فلك ثمرها. واذا نتج هذا الحيوان فلك نتاجه. اذا هذا
45:35او الجارية. اذا هذا شيء غير موجود. وقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع ما لم يخلق كما عرفتم ذلك ايضا عندما كنا نتكلم عن الزروع وما يتعلق بها. اذا سبب الخلاف بين الجمهور وبين مالك ان
45:54وان كانوا يرون ان في هذه الاشياء غررا لكنهم يقولون هو غرر مغتفر. لانه اصلا هذه هو تبرع بها. فلا يؤثر فيها هذا الغرق. اما الجمهور فقالوا لا. ثم جاءوا بالقاعدة المعروفة عند الشافعي
46:14والحنابل التي اوردها المؤلف كل ما جاز بيعه جازت هبته وما لا يجوز بيعه لا تجوز هيبته والامثلة على ذلك كثيرة جدا قال ولا خلاف في المذهب في جواز هبة المجهول والمعدوم المتوقع الوجود. وبالجملة كل ما لا ان يعرض
46:38المؤلف كما ترون لمذاهب الائمة الثلاثة وهي كما ذكرت لكم. الائمة الثلاثة خالفوا مالكا في ذلك. وقالوا بعدم جواز ذلك وبالجملة كل ما لا يصح بيعه في الشرع من جهة الغرق. وبالجملة يعني يجوز هبة كل
46:58فيما لا يصح بيعه من جهة الغرر. وتعلمون ان المالكي ايضا في البيوع يقسمون القرر الغرر الى قسمين غرر واضح بين وغرر يسير. ويرون ان الغرر اليسير يغتفر فيه. وهذا كله مر بنا فيما مظى. قال
47:18وقال الشافعي ما جاز بيعه جادت هبته. قال الشافعي واحمد كل ما جاز بيعه هذي قاعدة فقهية يضعونها كل ما جاز بيعه جازت هبته. كل ما جاز بيعه جاز رهنه
47:35وقال الشافعي ما جاز بيعه جادت هبته كالدين. وما لم يجز بيعه. والاراد ببيع الدين هو الحوالة يعني ان ينقله من ملك الى ملكي اخر من احيل على مليء فليحتل
47:49وما لم يجز بيعه لم تجز هبته. نعم. ومثل بالدين يقصد به البيع الحقيقي المعروف قال وكل ما لا يصح قبضه عند الشافعي لا تصح هبته كالدين والرهن ليس للانسان ان يبيع الرهن يعني الراهن ليس له ان يبيع الرهن الا باذن المرتهن. فالذي
48:15هذه السلعة انما رهنها حفاظا على حق. لانه باع انسانا سلعة. واراد ان يتوثق على حقه باعه دارا فطلب منه ان يعطيه وثيقة. يمسكها بيده فرهنه ايضا شيئا اخر فليس للراهن ان يبيع الرهن. لماذا؟ لانه لو باعه يتظرر المرتهن. فلا تبقى هناك
48:45ولا فائدة من الرحل لكن لو اذن له المرتهن فذلك جائز لانه حق يخصه قال واما الهبة فلابد من الايجاب فيها والقبول عند الجميع. ها بالنسبة للهبة كالحال بالنسبة للبيع
49:04وكذلك الحال بالنسبة للنكاح كما عرفتم ومر بنا منذ فترة طويلة. بالنسبة للزواج لابد فيه من ايجاب وقبول وايضا البيع لابد فيه من ايجاب وقبول. انما البيع عن ثراء. فلا يلزم انسان بشراء سلعة
49:24ولا يلزم ببيعها ايضا وهناك خلاف فيما يتعلق بالتسعير. يعني هناك كلام للعلماء فيما يتعلق بالتسعير. حن عندما يحصل هناك غلاء فيخفي في بعض التجار بعض السلع هل يلزمون ببيعها واخراجها؟ هل يجوز تحديد ذلك؟ بمسائل فيها خلاف معروف. اذا
49:47هبة يشترط فيها القبض. ويشترط ايضا فيها الايجاب والقبول. اذا هي من هذه لكن يستثنى من ذلك بالنسبة للقبر ما يتعلق بالصغير بالنسبة لابيه. فالاب له ان يشهد ولا يحتاج الامر الى قبض سواء ما يهب هو لولده او ما يوهب لولده
50:15قال ومن شرط الموهوب له ان يكون ممن يصح قبوله وقبضه. ايضا ممن يصح قبوله كما ان الواهب ينبغي ان يكون صحيحا وان يكون مكلفا والا يكون ايضا محجورا عليه اما لحظ نفسه او لحظ غيره كذلك ايضا بالنسبة
50:35ايضا للموهوب. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى واما الشروط فاشهرها القبض واما الشروط هل للهبة شروط؟ او لا؟ قال اشهرها القبض وايضا القبض في البيع شرط كما هو معلوم فانه قد جاء في الحديث الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعامه
51:00فلا يبعه حتى يستوفيه هذا لفظ الصحيحين وفي الصحيحين منفردين فلا يبعه حتى يقبضه. والمراد حتى يستوفيه حتى يقبضه. هذا الحكم انتقل الى الهبة ان الهبة ايضا تعتبر نوعا من البيع او شبيهة بالبيع. لكن البيع هو عقد تمليك بعوض. يعني
51:25تمليك عين البيع بعوض يعني مبادلة مال بمال عوض بمعوض لكن هنا لا ليس فيها مقابل انما هي تمليك عين بعقد بغير عوض قال واما الشروط فاشهرها القبض اعني ان العلماء اختلفوا هل القبض شرط في صحة العقد ام لا
51:51فاتفق الثوري والشافعي وابو حنيفة ان من شرط صحة الهبة القبض واتفق هؤلاء ان من شرط الهبة القبض. نعم وانه اذا لم يقبض لم يلزم الواهب. وقال مالك ينعقد بالقبول ويجبر على القبض كالبيع سواء
52:14فان تأنى فان تأنى الموت اشتراط القبض فهو ايضا عند الشافعي واحمد بالنسبة للمكيل والموزون. والمؤلف يعني جعل مذهب احمد روايتين والواقع هي رواية واحدة بالنسبة لما ذكره المؤلف فالامام احمد لا يشترط ذلك الا في المكيل والموزون
52:36كما سيأتي قال فان كان الموهوب له عن طلب القبض حتى افلس الواهب او مرض بطلت الهبة وله اذا باع تفصيل ان علم فتوانا لم يكن له الا الثمن. وان قام في الفور كان له الموهوب
52:55قال فمالك رحمه الله القبض عنده في الهبة من شروط التمام لا من شروط الصحة. اه ما الفرق بين شروط التمام وشروط الصحة الفرق بينهما ان شروط الصحة اذا قلنا هو شرط صحة اذا لم يقبض فلا حق له في الهبة
53:15واما اذا قلنا هو شرط تمام فما هو مذهب الامام ما لك؟ كما هو مذهب الامام مالك فان ذلك يصح اذا اعتبره شرط تمام لا شرط صحة. بمعنى انه لو كان شرط صحة فلا هبة دون القبر
53:35قلنا هو شرط تمام فتصح الهبة وان لم يتم ذلك. نعم قال وهو عند الشافعي وابي حنيفة اذا جاء بمذهب الشافعي وابي حنيفة نعم. وهو عند الشافعي وابي حنيفة من شروط الصحة
53:51وقال كذلك عند الامام احمد في المكيل والموزون وقال احمد وابو ثور تصح الهبة بالعقد وليس القبض وليس القبض من شروطها اصلا. يعني عند الامام احمد وابو ثور وجماعة من العلماء يقولون ان الهبة تنعقد
54:10بمجرد العقد وان لم يتم قبل. فمجرد ان يهب هذا الانسان شيئا لاخر فانه حينئذ تصبح الهبة مشروعة وتنتقل الى ملك الموهوب. عندهم لكن الامام احمد رحمه الله تعالى استثنى من ذلك
54:30والموزون ورأيتم ان هذه القاعدة بالنسبة للامام احمد صارت معنا في عدة ابواب. بالنسبة للمكي الموزون لابد فيه من القبر، لماذا؟ سبق ان ذكرنا العلة مرات. لانه يسهل ظبط ذلك
54:49فهذا تضبطه بالكيل وتضبطه كذلك بالوزن. اما ما عدا ذلك فالعقد كاف عند الامام احمد وليست هما روايتان انت ما ذكر المهندس فمذهب احمد بان الهبة تنعقد بالعقد دون القبض الا استثنى في المكيل والموزون
55:09فلا بد فيهما من القبض وهكذا ترون ايها الاخوة كيف تنتظم احكام هذا الفقه الاسلامي ترون دقة الفقهاء كيف يعللون؟ كيف يختارون الاحكام؟ كيف يأتي كل واحد منهما بدليله ان
55:29او العقل وبوجهة نظره. وهي كلها كما ترون يسعى العلماء ان تسير في رحاب هذه الشريعة الاسلامية لا تحيد عنها يمينا ولا شمالا وقال احمد وابو ثور تصح الهبة بالعقل وليس القبض من شروطها اصلا لا من لا من شرط تمام ولا
55:54من شرط صحة وهو قول اهل الظاهر وقد روي عن احمد ابن حنبل رحمه الله ان القبض من شروطها في المكيل والموزون يعني هو جعل هذا كأنها رواية اخرى فصلها وهي يعني مرتبطة بالاولى الامام احمد مع من ذكر يرى ان الهجرة
56:14تتم بالعقد الا في المكيلات والموزونات فلا بد فيها من القبض لسهولة ذلك ويسره قال وعمدة قال فعمدة من لم يشترد القبض في الهبة تشبيهها بالبيع وان الاصل في العقود الا قبض مشترط في صحتها. ما معنى هذا الكلام؟ فالذي لم يشترط في الهبة القبض شبهها بالبيع
56:40انت اذا اشتريت سلعة من انسان زارا من انسان ولم تقبضها الدار فيها التخلية لكن لو اشتريت ثوبا او مثلا سيارة او نحو ذلك فلم تتسلمها. هل يعتبر البيع قد تم؟ نعم. تم البيع. لكن الذي لا يجوز لك
57:00ان تفعله هو ان تبيعها قبل ان تقبضها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه وهذا عام. ففرق بين صحة البيع وبين الى مشتر اخر. فانت لك ان تشتري السلعة. وحتى لو لم تقبضها هي ملكك ما دمت قد اشتريتها وتم
57:25عقد الصحيح لكن هل الهدى تكون بمثابة البيع؟ او انها تختلف لان هذه عقد تضرع وذاك عقد تمليك. نعم قال وان الاصل في العقود الا قبض مشترط في صحتها. حتى يقوم الدليل على اشتراط القبض
57:47وعمدة من اشترط القبض ان ذلك مروي عن ابي بكر رضي الله عنه. يعني المؤلف يقول الاصل في العقود الا يشترط فيها من يدعي ذلك فعليه ان يأتي بدليل ولا دليل على ذلك اذا ليس القبر شرطا
58:04ولما كانت الهبة ايضا عقدا من العقود فينبغي الا يشترط فيها القبر. فلماذا نفردها في الحظر وهي نوع من انواع المعاملات. هذا هو بيان قول المؤلف. واما قال وعمدة من اشترط القبض ان ذلك مروي عن ابي بكر رضي الله عنه في حديث هبته لعائشة رضي الله عنها المتقدم
58:32يعني الذي علله هناك بانها لو جذته جذبته وحازته يكون لها. لكنها لما لم تفعل ذلك بين ان لها اخوان واختان وان عليها ان ترده. مع ما ذكره رظي الله عنه بانه يود لا يود
58:52لاحد اكثر مما يود لعائشة ان تكون اغنى الناس والا تكون ايظا في فقر. فهو ايظا يتمنى لها الخير. لكن انه مع ذلك بين ان لها اخوة ذكورا واناثا يشركونها في ذلك وهي لم تحز ذلك الشيء ولم تقبض
59:12اذا ترد. فهذا هو دليل الذين قالوا بان القبض شرط قال وهو نص في اشتراط القبض في صحة الهبة وما روى مالك رحمه الله عن عمر رضي الله عنه ايضا انه قال ما بال رجال ينحلون ابنائهم نحلا
59:35نحلا ما بال رجال يرحلون ابناءهم نحلا ثم يمسكونها فان مات ابن احدهم قال ما لي بيدي لم احدا. يعني اذا ما في ذنوب انا المال بين يديه فهو مالي
59:50يعني يرجع كانه في هبته فعمر رضي الله عنه ينكر ذلك يعني يمنح الرجل ابنه شيئا فاذا ما مات ابنه يقوم الرجل ويقول هذا ما لي بيدي اذا هو مالي. نعم. لم اعطه. وان مات قال هو لابني قد كنت اعطيته مات هو. يعني الشخص نعم
1:00:14وان مات قال هو لابني قد كنت اعطيته اياه. فمن نحل نحلة فلم يحزها؟ الذي نحلها الذي نحلها فلم يحوزها. فلم يحزها الذي نحلها للمنعول له. لا هذي كانها زيادة. نعم
1:00:33تعيد العبارة مرة اخرى. قال فمن نحل نحلة فلم يحزها الذي نحلها الذي نحلها تكون يعني في عندك زيادة في العبارة ما في احد عنده نسخة صحيحة فمن نحل نحلة فلم يحزها الذي نحلها له. لا هذا الذي عنده كريم من حول هذا زيادة فترجعون لرواية الموطأ. هذه زيادة في الكتاب
1:00:59يعني تعود مرة اخرى حتى نصحح اذكرها. قال هو لابني قد كنت اعطيته اياه. فمن نحل نحلة فلم يحزها الذي نحلها فلم يحزها انت مصر على يحزها يحوزها نعم فلم يحوزها الذي نحلها له وابقاها حتى تكون
1:01:19ان مات لورثته فهي باطلة. اه تكون فهي باطلة. هذا ايضا دليل اخر احتجوا به على انه لا بد من القبض يعني اذا نحل ابنه نحلة فعليه ان يقبضه اياها
1:01:35قال وهو قول علي رضي الله عنه اثر ذلك عن علي اذا هذا اوتر عن ابي بكر في قصته مع عائشة وايضا عن عمر في هذا الاثر الذي اورده المؤلف وهو في موطأ الامام مالك. وايضا اثر عن علي رضي الله عنه. اذا هذا يكون قول للصحابة
1:01:56فيكون ايضا حجة مقوية للذين يقولون بالقبض قالوا وهو اجماع من الصحابة لانه لم لم ينقل عنهم في ذلك خلاف. يعني هناك من يرى في مثل هذه الامور انه اذا قال
1:02:13احد الصحابة او بعضهم قولا ولم يوجد له معارض يقال بان هذا اجماع نعم قال المصنف رحمه الله تعالى واما مالك فاعتمد الامرين جميعا. يعني مالك كانه يعني جمع بين الامرين
1:02:31جمع بين ذا وذاك فاتخذ رأيا وسطا. هناك من يرى القبض وهناك من لا يراه. نعم. واما ما لك فاعتمد الامرين جميعا اعني القياس وما روي عن الصحابة وجمع بينهما. فمن حيث هي عقد من العقود لم يكن
1:02:51عنده شرطا من شروط صحتها القبض ومن حيث شردت الصحابة رضي الله عنهم فيه القبض لسد الذريعة التي ذكرها عمر. جعل القبض فيها من شرط التمام ومن حق الموهوب له وانه ان تراخى حتى يفوت القبض حتى يفوت القبر بمرظ او افلاس على
1:03:15سقط حقه يعني مالك يرى بانه ان حصل تقصير من الموهوب له وتراخى عن القبر فانه حينئذ يعود او يلتقي مع الذين قالوا بالقبر والا فلا. هو لا يراه شرطا في الاصل لكن يرى بان التراخي وترك ذلك
1:03:35يجعله ايضا شرطا قال المصنف رحمه الله تعالى وجمهور فقهاء الانصار على ان الاب يجوز على ان الاب يجوز لابنه الصغير على ان الاب يحوز لابنه الصغير. الذي في ولاية نظره وللكبير السفيه. الذي ما وهبه. هذا فيما يتعلق
1:04:00بالحيازة اذا هل هنا القبض ايضا شرط او لا بالنسبة للاب مع ابنه الصغير او مع الكبير السفي يعني الاب اذا وهب ابنه هبة وهو صغير او وهب ابنه السفيه الذي لا يحسن التصرف في الامر. فهل للاب ان يقوم مقامهما؟ ويحوس ذلك الشيء
1:04:24اليك وهل هناك فرق بين ان يكون ما يحوزه الاب لولديه المذكورين من النوعين هل هناك فرق بينما يكون قد نحى له وبينما يكون قد نحل اياه من غير الاب او لا
1:04:44الصحيح انه لا فرق في ذلك فاذا لا وهد لابنا صغير هبة او كذلك للسفيه الذي ذكر فان للاب ان يتولى ذلك عن ابنه ويحوز تلك الهبة ويكفي في ذلك الاشهاد فقط ولا يشترط ايضا هنا القبر. لان الاب مأمون مأمون على ابنه
1:05:12وهو ثقة ووحاء وهو اكثر الناس حرصا على ابله واشدهم محافظة على مصلحته. فهو ان لم ليعطه في الغالب لا يأخذ منه. وان وجد من هو على خلاف ذلك فهو مال شاد. لكن لو
1:05:32يلعب الى مال ابنه فان له ان يأخذ من مال ذلك الابل. اطيب ما اكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه لا ينبغي للابن ان يتأثر او يتألم فيما لو احتاج الاب اليه بل عليه ان يفرح وان يسعد
1:05:54ذلك وان يسر ان يقدم لوالده او لوالديه معا شيئا مما يملكه. فهذا شيء قليل جدة مما يقدمه الولد لوالديه كيف والام قد حملته تسعة اشهر وتحملت الامه ثم جاءت الولادة ثم الرعاية الرضاعة الى غير ذلك من سهر الليل وكذلك الاب يسعى في طلب المعيشة
1:06:25وفي الكد وفي البحر حتى ينفق عليه الى ان يكون شابا حينئذ الى ان يشب عن الطو عقله ويصبح رجلا سويا. فما عليهن ان يرد بعض ذلك الجميل. ولذلك اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بان
1:06:45انه مهما عمل الابن لابن لابيه لا يمكن ان يدرك جزاءه. حتى ولو حمله حاجا على رأسه الا في حال واحدة فيما لو كان الاب مملوكا فاعتقه الولد. حينئذ تحصل حينئذ المكافأة
1:07:05في هذا المقام اما ما عدا ذلك فمهما فعل الولد تجاه والديه فانه لا يدرك فضلهما ولو لم يكن منهما فقط الا انهما سبب وجوده بعد الله سبحانه وتعالى فعلى كل مسلم
1:07:25ان يدرك وان يعلم حق الوالدين وان يبرهما حتى يبره اولاده. وان يحسن اليهما حتى يعيش في هذه الحياة دنيا سعيدا مرتاح البال مطمئن النفس فكم من اناس رؤوا في هذه الحياة الدنيا يعيشون في طمأنينة حتى وان كان في المال قل. يعني ان كان المال قليلا بسبب ما وهب
1:07:51الله سبحانه وتعالى من حسن البر والمعاشرة لوالديهما قال وجمهور فقهاء الانصار على ان الاب يجوز يحوز لابنه الصغير الذي في ولاية نظره وللكبير السفيه الذي ما وهبه كما يحوز لهما ما وهبه غيره لهم. وانه يكفي في الحيازة له اشهاده بالهبة
1:08:18والاعلان بذلك يعني يكفي في ذلك مجرد الاشهاد لان الاب مأمون وثقة وليس بحاجة حقيقة الى ان يكون بمنزلة غيره. نعم. قالوا اما ما يقال في هذا الزمان من وجود بعض الاباء الذين يقفون في طريق مثل بنات
1:08:38انهم قلة وهؤلاء حقيقة لا يعني يعتبرون فهم اقل من القليل يعني يبقي ابنته في بيته يحجزها منها ربما تكون موظفة ولها راتب ولو انها ذهبت ربما ينقطع عنه ذلك فهذا من الخطأ وهذا من العضل. ولو انها
1:08:58تقدمت وطالبت لاعطيت حقها والسلطان ولي ومن لا ولي له. ولا يجوز لاحد ان يفعل ذلك لان الله سبحانه وتعالى قد وضع في هذه مرة غريزة وهي ميلها الى الرجال وانها ينبغي ان تتزوج وان يهبها الله سبحانه وتعالى الاولاد الذرية الصالحة
1:09:18وانها بامس الحاجة الى ذلك. وان هذا مما جعله الله سبحانه وتعالى اية من اياته ومن اياته ان انطلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة فمن يمنع ابنته من ذلك يكون قد خرج عن هذا الطريق السوي
1:09:41قال وذلك كله فيما عدا الذهب والفضة وفيما لا يتعين. لماذا في الذهب والفضة خشية ان يدخل ذلك في ابواب الربا قال والاصل في ذلك عندهم ما رواه مالك عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب ان عثمان ابن عفان رضي الله عنه قال
1:10:04من نحل ابنا له صغيرا لم يبلغ ان يحوز نحلته فاعلن ذلك واشهد عليه فهي فهي حياز وان وليها. نعم. يعني وليا وان كانت تحت ولاية الاب. وهذا ايضا اثر عن عثمان رضي الله عنه وهو يؤيده
1:10:24قول جمهور العلماء وتعلمون بان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. وهذا قول عثمان رضي الله عنهما عرف من من خالفه فيه وغالبا ما يقول ما اذا قال الصحابة قولا يكون لهم سند ماذا؟ سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس
1:10:48ذلك شرطا كثيرا ما يكون ذلك رأيا للصحابي ولذلك ترون ان الصحابة يختلفون في بعض المسائل التي يجتهدون فيها لكنهم رحمهم الله تعالى كانوا متواضعين لله خافظي الجناح لا تجدوا انه يترفع
1:11:07بعضهم على بعض ويكفي فيهم وصف وصف الله سبحانه وتعالى لهم محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء وبينهم فراغ ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ولا غروة في ذلك. فهم ابناء مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:11:27الذين تربوا في هذه المدرسة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونهلوا العلم واخذوه غذاء كاملا من مشكات رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهنيئا لهم بما وفقهم الله سبحانه وتعالى من ذلك الفضل. وهنيئا لهم ايضا
1:11:47مكنهم من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته والجهاد معه. والسير في توجيهاته عليه الصلاة الصلاة والسلام. اذا الصحابة رضي الله عنهم قد يختلفون في امر. وربما يكون احدهم اعلم من الاخر فيرجع
1:12:07الى غيره كما في قصة ابي بكر عندما توقف في ميراث الجد وقصة عمر في مرض الطاعون الذي انتشر في الشام او لا يدخل حتى وقف على حديث رواه احد الصحابة له وهو اقل علما منه. وهذه مسائل معروفة ومشهودة
1:12:27وينبغي للمسلمين جميعا ان يتأثروا بذاك الرعي الاول اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم قال وقال مالك واصحابه لابد من الحيازة في المسكون والملبوس. فان كانت دارا سكن فيها خرج منها
1:12:47لماذا؟ لان الدار ايها الاخوة على القول بالقبض انما قبضها يكون بالتخلية لان العقار قبضه بالتخلية لا يمكن ان تنقل الدار. اذا اخرج الذي فيها ويدخل فيها المالك الجديد والموهوب في الجديد
1:13:02وكذلك الملبوس ان لبسه بطلة الهبة. يعني انسان يقول اهبك هذا الثوب ثم يلبسه وتعلمون ايها الاخوة بان ايضا للواهب ان يرجع في هبة قبل ان يقبضها الاخر يعني قبل ان يعطيها ذاك له ان يرجع فيها
1:13:19يعني انسان لكن هذا يكره وسيأتي الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال حديث متفق عليه العائد في هبته كالذي يقي ويعود في قيء وفي بعض الروايات العائد وفي هبته كالكلب يقيث ويعود في قيه
1:13:37ولا يرضى مسلم ان يشبه نفسه بالكلب. نعم قالوا في سائر العروض بمثل قول الفقهاء اعني انه يكفي في ذلك اعلانه واشهاده واما الذهب والورق فاختلفت الرواية فيه عن مالك ايها الاخوة اللي هو الفضة. هذا مصطلح معروف الذهب الذي تعرفونه
1:14:03والورق الذي هو الفضة فانه يطلق عليه الورق. نعم اختلفت الرواية فيه عن مالك رحمه الله وروي عنه انه لا يجوز الا ان يخرجه الاب عن يده الى يد غيره
1:14:20وروي عنه انه يجوز اذا جعلها في ظرف او اناء وختم عليها بخاتم واشهد على ذلك الشهود. يعني اذا حفظ هواه اخرجها فلا مانع في ذلك. نعم قال ولا خلاف بين اصحاب مالك رحمه الله ان الوصي يقوم في ذلك مقام الاب. الوصي الذي هو ولي اليتيم
1:14:43يعني تعلمون بان اليتيم له وصية وهو الذي يكون له الوصي يعني انسان صغير ويقصد باليتيم الذي مات ابوه ولم يبلغ واما الام فلا علاقة لها بذلك واي انسان مات ابوه دون ان يبلغ والبلوغ له على مات اما سن الخامسة عشر او الانبات او ماذا
1:15:06هذا بالنسبة لماذا للولد وبالنسبة للبنت ايضا بالنسبة لعلامات الثديين. وكذلك ايضا الحيض. اذا بالنسبة لهذا الموضوع فلا خلاف بين العلماء فيما يتعلق بان الوصي يقوم مقام العبد ولكن ينبغي ان يكون الوصي امين
1:15:28قال واختلفوا في الام وقال ابن القاسم لا تقوموا مقام الاب. ورواه عن ما لك هؤلاء الذين قالوا لا تقوموا مقامنا ليس معنى ذلك انها اقل عطفا ورحمة وعناية بولدها فهي بلا شك اشفق
1:15:46لذلك لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من احق الناس؟ سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم من احق الناس صحابتي قال امك. قال ثم من؟ قال امك. قال من؟ قال امك. قالها ثلاثا وفي الرابعة. قال ابوك
1:16:05فان الام عندها من الشفقة والحنان ما هو عند عند الاب واكثر ايضا ثم ايضا هي جاهدت وتعبت ولحقتها المشقة اكثر من الاب اذا فضلت في ذلك المقام ثم ايضا هي بحاجة الى الرأفة والعطف والعناية اكثر من العبد
1:16:27وهناك اسباب عدة تجعل الام اكثر او ماذا؟ اكثر برا من ماذا؟ من الاب قال فقال ابن القاسم لا تقوم مقام الاب ورواه عن مالك وقال غيره من اصحابه تقوم وبه قال ابو حنيفة رحمه الله
1:16:50وقال الشافعي الجد بمنزلة الاب والجدة عند ابن وهب ام الام تقوم مقام الام. المسألة ايضا فيها خلاف في المذاهب الاخرى فبعض العلماء في مذهب الشافعية وكذلك احمد وكذلك ذلك عند الحنابلة هي تقوم مقام الاب. وهناك خلاف في هذه المذاهب لان الاب عنده من الرعاية والعناية
1:17:14عند الام والقضية ليست قضية مفاضلة هنا. وانما القضية قضية من يستطيع ان ينهض بذلك الامر. وانتم تعلمون بان المرأة مع ما لها من معنى هل لها ان تتولى القضاء؟ لا
1:17:28لا يفلح قوم ولوا امرهم امرأة. وليس لها ان تتولى امامة الصلاة وليس اهلها ان تتقدم الرجال. لماذا؟ لان لها وظائف محددة لا تتجاوزها. ايضا عند الرجل من بعد النظر ساعتها
1:17:44الافق والادراك والتحمل والنظر ايضا الى عواقب الامور ما ليس عند المرأة ولذلك جعل الله تعالى الطلاق في يد الرجل دون المرأة قال والجدة عند ابن وهب ام الام تقوم مقام الام. والام عندهم والام عنده تقوم مقام الاب
1:18:06خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.