شرح بداية المجتهد {{727}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:04قال ولا خلاف اعلمه ان الغاصب يرده كالولد مع الام المغصوبة وان كان ولد الغاصب وانما اختلفوا في ذلك اذا ماتت الام وقال مالك رحمه الله ومخير بين الولد وقيمة الام. وقال الشافعي بل يرد الولد وقيمة الام وهو القياس. يعني المؤلف هنا يقول ليس
0:29هناك خلاف فيما مضى لكن الخلاف فيما لو ماتت الام ولدت فماتت الام فماذا يعمل؟ هل يرد الولد وحده او يرد الولد مع قيمة الام العلماء اختلفوا في ذلك فالشافعي واحمد يقولان برد الولد وقيمة الام. ومالك كما ترون يرى
0:52ماذا ان يرد الولد؟ نعيدها مرة اخرى. قال وانما اختلفوا في ذلك اذا ماتت الام. فقال مالك رحمه الله هو مخير بين الولد قيمة الام يعني هو مخير بين الامرين وقريب من ذلك قول ابي حنيفة
1:10وقال الشافعي رحمه الله بل يرد الولد وقيمة الام والقياس. وهذا هو الاقرب يعني هذا هو القياس. قصده هذا هو الذي يلتقي مع وصول الشريعة قال رحمه الله تعالى واما ان كان متولدا على غير خلقة الاصل. هو متولد لكنه ليس على الخلقة. كما ذكرنا
1:34كلبن الدر وكذلك ايضا الثمر ونحو ذلك واما ان كان متولدا على غير خلقة الاصل وصورته. ففيه قولان احدهما ان للغاصب ذلك المتولد. تعرفون ما معنى على خلقته وصورته؟ لان الولد
1:55كصورة ابي ليس شرطا ان يكون مثله تماما لكنه انسان. وبالنسبة للحيوان كذلك ولدها ايضا فيه حياة لكن بالنسبة للمتولد الذي لا يكون على الصورة هذا يختلف عن الاول. فهل الحكم يختلف او لا
2:15وفيه قولان احدهما ان للغاص بذلك المتولد. والثاني انه يلزمه رده مع الشيء المغصوب ان كان او ان كان قائما او قيمتها ان ان ادعت تلفها. ولم يعرف ذلك الا من قوله
2:33فان كلف الشيء المغصوب كان مخيرا بين ان يظمنه بقيمته ولا شيء له في الغلة وبين ان يأخذه بالغلة ولا شيء له من القيمة قال رحمه الله واما ما كان غير متولد
2:50اختلفوا فيه على خمسة اقوال. وهكذا ايها الاخوة ترون كل من يخرج عن هذه الشريحة وعن طريقها السوي يتجاوز حدودها فانه يقع في امور يتمنى الخلاص منها فهذا انسان يغتصب
3:08وربما يتمادى في الظلم ويتجاوز ويبقى المغصوب عنده مدة. فربما كما سمعتم قد تكون جارية فكم يترتب عليه ماذا من مسؤوليات وربما يكون حيوان. وربما تدركه المنية وتحترمه فيموت ويلقى ربه وهو غاصب
3:32فماذا سيكون جوابه عندما يسأله الله سبحانه وتعالى في يوم فيه كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ولذلك حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الظلم. وقال الظلم ظلمات يوم القيامة. فهذا الذي تجاوز
3:54طالما ورفض ومات دون ان يتوب دون ان يرد الحق وسيجد تلك الظلمات. ولذلك الرسول قال اتقوا الظلم. فان الظلم ظلمات اليوم في القيامة قال واما ما كان غير متولد فاختلفوا فيه على خمسة اقوال احدها انه لا يلزم رده جملة من غير تفصيل
4:17يعني غير المتولد الذي هو الكراء ونحوه هذا الذي ذكر فيه الاقوال الخمسة. نعم. والثاني انه يلزمه رده من غير تفسير ايضا. وهذا هو قول الامامين الشافعي واحمد بل هو قول
4:33لانه في هذه الحالة لا فرق بين ان يكون متولدا وغير متولد وبين ان يكون متولدا على نفس الصورة او غيرها. هو شيء نتج عن ذلك المعصوم فما كان من نمائه فانه فانه يتعبه فانه يتبعه ويرد اليه
4:55ولا يمكن ايضا ان يعانى الغاصب على امر من الامور فيقر على بعض تلك الاشياء الا في حالة واحدة فيما لو غصب فزرعها وكان ماذا البذر منه فهذا الذي سيأتي فيها الخلاف والذي جاء فيه حديث رسول الله صلى
5:15الله عليه وسلم فان الزرع لصاحب الارض وعليه اي صاحب الارض اي المغصوب منه ان يدفع له نفقته ولكن يختلف العلماء فيما لو غصب ارضا فزرعها فاخذ الثمرة ثم بعد ذلك عادت الارض الى صاحبها. وهو الذي زرعها والثمر والغرث انما هو منه. هل يرد او لا يرد؟ هذا هو
5:41والثالث انه يلزمه الرد ان اكره ولا يلزمه الرد ان انتفع او عطل. يعني لو مثلا اخذ غلاما غصب فأبقاه عنده هو لا يخلو من امرين اما ان يؤاجره يعني يجعله يعمل باجرة فعلى هذا القول تؤخذ منه الاجرة او ان يتركه عنده
6:07لكن ربما يتركه عنده ويستخدمه في اعماله هذا كأنه هاجره. ولذلك الرأي الاظهر في هذا هو رأي الذين يقولون بان جميع النماير حتى وان كان اجرة. وهو اولى والا لتجاوز الحد الغاصبون. واخذوا املاك غيرهم واجروها ثم بعد ذلك
6:30قالوا نحن لم نؤجل او قالوا بالنسبة للقول الاول على من يقول لا يؤخذ منهم يتركون وربما يأخذ هذا المال فيعاقبه لقصد الاضرار بصاحبه. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ضرر ولا ضرار. ما ذنب هذا الانسان ان يؤخذ دكانه او بيته
6:50ويغلق ظلما وعدوانا الرابع يلزمه ان او انتفع ولا يلزمه ان عطل والخامس الفرق بين الحيوان والاصول اعني ان يرد قيمة منافع الاصول ولا يرد قيمة منافع الحيوان. الاصول كالدور والاراظي هذه هي الاصول التي يشير
7:13الاشياء الثابتة لها اصل ثابت لا تنقل والحيوان المتنقل من البغال والحمير وكذلك الابل ويدخل في ذلك الان السيارات التي تؤجر قال وهذا كله فيما من العين المغصوبة مع عينها وقيامها
7:35واما ما اغتل منها بتصريفها وتحويل عينها كالدنانير فيغتصبها. نقف ما اغتل منها وهي قائمة. دهر قائمة فيؤجرها. حيوان ثمرة بستان اثمر. وهنا لا الان غير فيها وبدل اخذ هذه النقود وصرفها الى نقود اخرى او انها حولها الى بضائع اشترى بها
8:04يبيع ويشتري فربح فيها فهل يظمأ فهل الربح يكون له او يكون للمغصوب منه قال واما ما اغتل منها بتصريفها وتحويل عينها الدنانير فيغتصبها فيتجر بها فيربع الغلة قولا واحدا في المذهب
8:28وقال قوم الربح للمعصوم فيه فيه صاق ابتلاء الغلة له ربما. فالغلة له قولا واحدا في المذهب اما جمهور العلماء في هذه المسألة فيرون ان الغلة لصاحب الحق وهذا ليس له الا السلع التي اشتراها
8:49يعني الربح انما يكون لصاحب الحق اي المغصوب منه اما الغاصب فله فقط قيمة ما اشترى به يعني مشترياته التي اشتراها قال فالغلة له قولا واحدا في المذهب وقال قوم الربح للمغصوب
9:11وهذا هو الاظهر وهذا هو نعم وقال قوم اذا فالظمير يعود الى ماذا؟ الى المغصوب منه قال وهذا ايضا اذا قصد غصب الاصل واما اذا قصد غصب الغلة دون الاصل فهو ظامن للغلة باطلاق. هذا لا خلاف فيه بين العلما لو ان
9:33دخل بستان اخر قام فحصد ما فيه من الزرع او اقتطف ما فيه من الثمار او جذ النخل فانه بذلك غصب فهذا لا خلاف بين العلماء بانه مؤاخذ بذلك وعليه ان يضمنه
9:54قال واما اذا قصد غصب الغلة دون الاصل فهو ظامن للغلة باطلاق. لماذا وقع الخلاف بينهما؟ لانهم يقولون الذين ينقلون الغلة انما هي للغاصب قالوا لان هذا مقابل الضمان. هو عندما غصب ارضا
10:13عندما رفض بستان فيه غرس فاثمر هو ضامن لهذا البستان فكأن استغلاله لهذه المنفعة مقابل الضمان مقابل ان هذا الظمان كما عرفتم في البيع لكن ذلك فيما هو جار على اصول هذه الشريعة لكن هذا قد تعدى وتجاوز الحد واخذ حق غيره
10:38فكيف يقال بان ذلك تلك الغلة انما هي له. ليست له في الحقيقة. نعم قال ولا خلاف في ذلك سواء عطل او انتفع او اكرى كان مما يزال به او بما لا يزال به
10:56وقال ابو حنيفة رحمه الله انه انه من تعدى على دابة رجل فركبها او حمل عليها ولا كراء عليه في ركوبه اياها ولا في حمله. يعني لو اخذ سيارة فركبها وحمل عليها فانه ليس عليه شيء
11:15عند ابي حنيفة لماذا؟ قال لان عليه ضمان الاصل لو تعطلت هذه السيارة او الدابة فانه يضمنها لو تلفت او تعطلت فان انه يضمنها ان ترفت كليا او يضمن ما ترث فيها. فهذا مقابل هذا
11:30والصحيح هو مذهب جمهور العلماء الذين قالوا بان ذلك لا يجوز. لان الغاصب متعد والمتعدي ينبغي ان يردع ويوقف عند حده قال لانه ضامن لها ان تلفت في تعديه. ولذلك نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم شدد في هذا الامر وقال ليس لعلم
11:53يعني ليس لدي عرق ظالم حق. هذا الذي يغرس الذي يغرس شجرا في ارض انسان ليست له صاحب هذا العرق الذي هو احد العروق ليس له حق في ذلك. والرسول صلى الله عليه وسلم وصفه بانه ظالم والظالم لا يقر على ظلمه
12:18قال لانه ضامن لها ان تلفت في تعديه. وهذا قوله في كل ما ينقل ويحول فانه لما رأى انه قد ظمنه بالتعدي وصار في ذمته جالس له المنفعة كما تقول المالكية فيما اتجر به من المال المغصوب
12:38وان كان الفرق بينهما ان القصد انه لو حبس هذه الدابة عنده وهذا المتاع ففني فانه سيضمنه. اذا مقابل هذا يكون لا ضمان عليه فيما حصل من غلة او ركوبة وغير ذلك
12:56وان كان الفرق بينهما ان الذي اتجر به تحولت عينه وهذا لم تتحول عينه. وسبب اختلافهم هل هل يرد الغاصب الغلة او لا يردها اختلافهم في تعميم قوله صلى الله عليه وسلم الخراج بالظمان
13:17وقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق وذلك ان قوله صلى الله عليه سبب الخلاف ما هو حديثان ذكرهما المؤلف هنا قوله عليه الصلاة والسلام الخرارج بالضمان والاخر ليس لعرق ظالم حق
13:40الاول يفهم منه الخراج بالضمان ان هذه المنفعة التي يأخذها من عنده هذه السلعة تكون مقابل وهذا الحديث له قصة حديث الخراب والضمان هذا جعله العلماء قاعدة فقهية عظيمة وفرعوا عليه كثيرا من المسائل الخراج بالظمان ما معناه؟ الحديث له قصة
14:06ذلك ان رجلا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى غلاما وبقي عنده ما شاء الله كان عنده هذا الغلام وبعد مدة وقف فيه على عيب وجد به عيبا
14:23وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم برده للعين فقاموا صاحبه اي الذي باعه وقال يا رسول الله انه استعمله اي استغله اي اخذ غلته قال الرسول صلى الله عليه وسلم الخراج بالظمان
14:44انظروا جملة واحدة وهي من جوامع كليمه عليه الصلاة والسلام الخراج بالظمان نعم انت اشتريت هذا الغلام وباعك اياه على انه صحيح لكن تبين ان الغلام فيه عين وهو ان كان قد علم بالعيب فلا شك
15:03فهو ظالم في هذا المقام ولا يجوز له ان يخفي لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدق وبين يعني ما في المبيع من عيوب وغيرها فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتب
15:23ما محقت بركة بيعهما فان كان عالما بالعيب فهو اثم وان لم يكن وتبين العيب فانه يرد فان رسوله الله عليه وسلم قضى برده ولما طالب صاحب هذا الغلام برد غلته اي بقاءه عند ذلك الرجل مدة حيث استفاد منه واستخدامه
15:48فماذا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال الخراج هو الغلة هذا الذي نحن نتكلم عنه. اذا غلة هذا الغلام هي تكون في مقابل ظمانه له فلو ان ذلك الغلام قد مات عند من اشتراه فهو الذي يضمنه
16:08ولا يضمنه البائع لانه كما علمتم من اشترط طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه فاذا ما قبظه المشتري فانه يكون هو المسئول عن المسؤول عن ضمانه. لكن قبل ان يسلم يكون الظامن له انما هو البائع
16:26اذا هذا هو سبب الحديث. فهل هذا ينطبق على ما قال ابو حنيفة؟ لا هذا اشترى عبدا وتبين ان به عيب فرده فكان كالغلة مقابل. ماذا؟ العين. فكانت الغلة مقابل
16:42لكن هذا انسان تعدى الغاصب وتجاوز الحد واخذ حق غيره واستعمله بغير اذن شرعي فكيف يقال له بانه لا يؤاخذ لانه ضامن بالحديث الحقيقة ان الحديث ليس حجة له. يؤيد ذلك الحديث الاخر ليس لعرق ظالما حق
17:06وجاء ليس لعرق ظالم حق فالقصد بذلك عرق الظالم والمراد انما هو الظالم نفسه فليس له حق وفي رواية ليس بعرق بالتنوين اي ليبي عرقا ظالما حق الرسول صلى الله عليه وسلم بين بان الغاصب المعتدي ليس له وانما الغاصب ليس له الا الحجر
17:34اما ان يأخذوا حقوق الناس ويستغلها ويقال مقابل الظمان فهذا ليس حقيقة بحجة والاستدلال بالحديث الاول في الحقيقة هو استدلال في غير محله لان الحنفية تتأولون وما تأول قال رحمه الله تعالى وسبب اختلافهم
18:00هل يرد الغاصب الغلة او لا يردها اختلافهم في تعميم قوله صلى الله عليه وسلم الخراج بالظمان وقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق وذلك ان قوله صلى الله عليه وسلم هذا خرج على سبب وهو في غلام قيم فيه بعيب
18:24فاراد الذي صرف عليه ان يرد المشتري ان يرد المشتري غلته. فاراد الذي صرف عليه نعم. فاراد الذي صرف عليه ان يرد المشتري غلته واذا خرج العام على سبب هل انا ذكرت لكم السبب موضحا وهذا جاء في سنن ابي داوود وغيره
18:42بسند حسن اذا الحديث له قصة وقلت لكم بان الرسول صلى الله عليه وسلم اجابه بجواب مانع يعني جواب فيه ماذا شفاء؟ الخراج بالضمان بدل ان يأتيه بكلام طويل قال له الخراج بالظمان. ومن هنا اخذ العلماء هذا الحديث فجعلوه كما ذكرت لكم قاعدة في
19:13عليها جملة من الاحكام قال واذا خرج العام على سبب هل يقصر على سببه؟ ام يحمل على عمومه؟ يعني اذا جاء سفه عام جاءت ايات عامة دليل من كتاب وسنة فهل يقصر على سببه او يتجاوز به
19:34هل العبرة بعموم اللفظ او بخصوص السبب الاولى ان العبرة بعموم اللفظ ما لم يرد دليل يدل على ان المراد هو قصره على السبب قال فيه خلاف بين فقهاء الانصار مشهور
19:55ومن قصر ها هنا هذا الحكم على سببه قال انما تجب الغلة من قبل الضمان فيما هذه قاعدة اصولية التي اشار اليها المؤلف هذه مسألة او حكم يبحث في مسائل
20:09قال اذا ورد العام على سبب هل يبقى على سببه او انه يتوسع فيه فيدخل فيه كل ما يماثله. الثاني هو الاولى قال فمن قصر ها هنا هذا الحكم على سببه
20:27قال انما تجب الغلة من قبل الضمان فيما صار الى الانسان بشبهة مثل ان يشتري شيئا فيستغله فيستحق منه واما ما صار اليه بغير وجه شبهة فلا تجوز له الغلة لانه ظالم. كما في قصة هذا الذي انا عللت به ذكره المؤلف
20:47هذا ذكره المالكي هذا التعريف لانه فرق بين صاحب الغلام عندما اخذ الغلام على انه سليم من العيوب وهو عندما اشتراه لم يتراجع عن شرائه لكن وقف فيه على عيب وهذا العيب مخل به. فطالب بالرب
21:06فاراد صاحبه ان يأخذ مقابل هذه الفترة التي بقي عنده الغلام فيها واستغله فاخبره الرسول صلى الله عليه وسلم بان مقام قبل ذلك انه كان ضامنا له فلو هلك عنده فهو الذي يضمن يذهب عليه
21:22فهذا مقابل هذا واما ما صار اليه بغير وجه شبهة فلا تجوز له الغلة لانه ظالم. وهذا مثله الرهن ايظا عند المرتهن هل له ان يستفيد منه او لا؟ مسألة فيها خلاف ومعروفة
21:37رأي الحنابلة في هذه المسألة لانه ظالم وليس لعرق ظالم حق تعمم هذا الحديث في الاصل والغلة اعني عموم هذا الحديث وخصص الثاني يعني مراد المؤلف ان يقول هذا الحديث عام ليس قاصرا على المغصوب نفسه. فانما هو يشمل المغصوب وغلته
22:01فليس لعرق ظالم حق وهو قد ظلم عندما غصب هذه الارض وظلم عندما تعدى وغرس فيها غرسا فاستغل ما لا يملكه قال واما من عكس الامر فعمم قوله صلى الله عليه وسلم
22:20الخراج بالظمان على اكثر من السبب الذي خرج عليه وخصص قوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق لان جعل ذلك في الرقبة دون الغلة. قال لا يرد الغلة الغاصب
22:37واما من واما من المعنى كما تقدم من قولنا فالقياس ان تجري المنافع والاعيان المتولدة مجرا واحدا. احسن المؤلف في هذا القول. قل او اما من القياس وقسم القياس الذي يلتقي مع روح هذه الشريعة
22:56ومع لبها فان هذا القياس يقتضي الا يفرق بين الاصل وبين الغلة هذا غصب وهذا غصب اذا ما يقتضيه القياس والقصد بذلك القياس القياس الصحيح الذي لا يعارض النصوص وانما
23:17معها بل حكى بعض العلماء المحققين انه لا يوجد قياس صحيح يتعارض مع نص صحيح صريح. بل يلتقي معه وانما الذي يعارض النص انما هو القياس غير الصحيح قال واما من المعنى كما تقدم من قولنا فالقياس
23:40ان تجري المنافع والاعيان المتولدة مجرا واحدا وان يعتبر التضمن او لا يعتبر. اه هل يتضمن الجميع ولا يتضمن الصحيح انه يعتبر التضمن فانه يتضمن الاصل وما لنا عنه واما سائر الاقاويل التي بين هذين فهي استحسان. اه وهذا ايضا عمل حسن ثاني من المؤلف. يقول اما هذه
24:07الاقوال التي بين هذين القولين هي استحسان يعني استحسان من اصحابها. اجتهدوا فيها وعللوا وهم بلا شك الخير وتعلمون بانه اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجرا واحد. لكن
24:27ان يكون اهلا للاجتهاد والا يكون دافعه الى هذا الاجتهاد والهوى او غرض في نفسه ليتحقق له ما يريد قال المصنف رحمه الله تعالى واجمع العلماء على ان من اغترس نخلا او ثمرا بالجملة
24:47ونباتا في غير ارضه انه يؤمر بالقلق. هذا باجماع العلما لانه قد تعدى تعديا صريحا. يأتي الى ارض انسان فيستولي عليها يغرس فيها غرسا ما عقوبته ان يقال له اقلع ما فعلت
25:05هذا الغرس عليك ان تقلعه ثم بعد ذلك يطالب ايضا بتسوية ما فيه قال لما ثبت من حديث مالك عن هشام ابن عروة عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
25:23من احيا ارضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق والعرق الظالم عندهم هو ما اغترس في ارض الغير قال وروى ابو داوود كرر هذا الحديث للحاجة اليه لانه جاء به بمناسبات فهذا ظالم
25:42هذا هو الذي اشار اليه الرسول صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق قال وروى ابو داوود رحمه الله في هذا الحديث زيادة قال قال عروة ولقد حدثني الذي عروة ابن الزبير نعم
25:57ولقد حدثني الذي حدثني هذا الحديث ان رجلين اختصما ان رجلين اختصما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس احدهما نخلا في ارض اخر وقضى لصاحب الارض بارضه وامر صاحب النخل ان يخرج نخله منها. يعني ان يقمع وسيأتي ايضا مزيد
26:21نعم. قال فلقد رأيتها وانما لتظرب اصولها. الراوي ماذا يقول يعني رآها رأي مشاهدة يعني هذا الذي روى يقول رأيتها كأنه يقول وقفت بنفسي ورأيتها تظرب بالفؤوس مع انها كانت نخلا طوالا
26:42قال فلقد رأيتها وانما لتظرب اصولها بالفؤوس. وانها لنخل عم. ما معنى عم؟ يعني عم طوال ليست غرسا صغيرا لا بل هي طوال اصبحت مثمرة. ومع ذلك امر الرسول صلى الله عليه وسلم
27:02وبقلعها لان هذا الذي غرسها قد تعدى. والله تعالى يقول ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدين. ولا تأكل اموالكم بينكم بالباطل. يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم
27:24قال وانها لنخل عم حتى اخرجت منها. وهو حديث صحيح اذا رأيتم هذا تطبيق عملي حصل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين فيه عليه الصلاة والسلام عن طريق
27:40قول والعمل ليس لعرق ظالما حق ثم هذا ايضا تطبيق عملي لهذا الرجل الذي غصب ارض غيره فغرس فيها فكانت نخلا طوالا عم يعني كاملة ومع ذلك امر الرسول صلى الله عليه وسلم
28:00فكانت تضرب بالفؤوس قال الا ما روي في المشهور عن ما لك رحمه الله ان من زرع زرعا في ارض غيره وفاة او ان زراعته لم يكن لصاحب الارض ان يقلع زرعه
28:17وكان على الزارع كراء الارض وقد روي عنه ما يشبه قياسا. يعني القصد في هذه المسألة في الزرع غير ماذا عن الغرف لو ان انسانا اخذ ارض زيد من الناس ثم زرع فيها زرعا ذرا او حمقى
28:35او غير ذلك او شعيرا ثم بعد ذلك ثم بعد ذلك طلع ذلك الزرع فماذا يفعل لمن يكون ذلك الزرع؟ سيأتي في الحديث بان الزرع انما هو لصاحب الارض وليس للزارع الا ان يأخذ النفقة
28:58لكن لو انه اخذ الثمرة هذا الغاصب يعني قبل ان يأتي المالك وقبل ان يرد اليه حقه فان اكثر العلماء قالوا يكون له لان ذلك انما هو من ماذا من فعله وايضا هو الذي احضر ذلك البدر وزرعه في تلك الارض
29:21قال وقد روي عنه ما يشبه قياس قول الجمهور وعلى قوله ان كل ما لا ينتفع ما لا ينتفع الغاصب وعلى قوله ان كل ما لا ينتفع الغاصب به اذا قلعه وازاله انه للمغصوب يكون الزرع على هذا للزارع
29:40قال وفرق قوم بين الزرع والثمار فقالوا الزارع في ارض غيره له نفقته وزريعته وهو قول كثير من اهل المدينة وبه قال ابو عبيد. يعني ابو عبيدة القاسم ابن سلام والامام احمد
29:59اذا هؤلاء قالوا اذا زرع زرعا في ارض اي الغاصب فان الزرع يكون لصاحب الارض اي المالك وهل للغاص بشيء له فقط نفقته ان كان قد وضع ذلك البذر واجرة العمال ونحوه
30:19اما الزرع فانه يكون لصاحب الارض لان هذا متعدي وسيأتي فيه حديث وهذا كما قال المؤلف قال به جمع من اهل المدينة وهو ايضا قول ابو عبيدة القاسم المصلى من العين المعروفين صاحب كتاب الاموال وهو ايضا قول الامام احمد احد الائمة الاربعة
30:42قال وروي عن رافع بن خديجة رضي الله عنه انه قال صلى الله عليه وسلم من زرع في ارض قوم بغير اذنهم فله نفقته وليس له من الزرع شيء. وهو نص في هذه المسألة يعني هذا حديث النص فيؤخذ به
31:00وليس له من الزرع شيء لكن له نفقة التي ينفق واما المالك فانه استفاد لانه يأخذ ذلك الزرع قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. واختلف العلماء في القضاء فيما افسدت المواشي والدواب. هذه مسألة
31:19مهمة جدا يعني الدواب المؤلف يعني ما عرظ لها عرظا مبسوطة لانها تذكر في البيوع غالبا في كتب البيوع وبعضهم يذكرها في الجنايات لكن المؤلف ذكر لما ذكر ما يتناسب مع الباب
31:37والا هناك كلام للعلماء مشهور فيما افسدته الدابة هل هناك فرق بين ما تتلفه بيدها وبين ما تترفه برجلها كما تتلفه بيدها ومعها قائد له حكم ومكانة فان القائد لا يستطيع ان يتحكم في ذلك. والمؤلف اورد مثالا واحدا يتعلق بموضوعنا
32:05وهو من يطلق دوابه ليلا. ما الحكم في ذلك قال واختلف العلماء في القضاء فيما افسدته المواشي والدواب على اربعة اقوال احدها ان كل دابة مرسلة فصاحبها ضامن لما افسدته
32:24والثاني ان لا ضمان عليه والثالث ان الظمان على ارباب البهائم بالليل ولا ضمان عليهم فيما افسدته بالنهار والرابع وجوب الظمان في غير المنفلت ولا ضمان في المنفلت. يعني سيأتي الان ويذكر من هم اصحاب الاقوال فلا داعي لان نذكر ذلك. نعم. قال وممن قال يظمن بالليل ولا يظمن بالنهار
32:48مالك والشافعي. واحمد. اذا هذا هو قول جمهور العلماء. جمهور العلماء فرقوا بين الليل والنهار لان اصحاب الدواب مسؤولون عن حفظها وصيانتها ليلا ولكنها في النهار تنفلت فهي تنفرد اما تبحث عن الراعي او تكون ماذا
33:09للعمل في حاجة اصحابها لان هذه الدواب يطلقونها وربما يستفيدون منها في اعمال الله لكن عليهم ان يحفظوها ليلا فلو انها ذهبت ليلا فدخلت بستانا لاحد وافسدت ما فيه فانهم يضمنون ذلك لان عليهم حفظها في الليل كما جاء في
33:34وممن قال يظمن بالليل ولا يظمن بالنهار مالك الشافعي وبان لا ضمان عليهم اصلا قال ابو حنيفة واصحابه وايها الاخوة ترون الان كيف يختلف العلماء كل واحد له دليل لكن احيانا يكون دليل احد الفريقين كما رأيتم قبل قليل خوي ويكون الفريق الاخر له تعليم في دليل وهذا التعليل يكون ضعيف
34:01هنا سيأتي الخلاف في هذه المسألة جاء حديثان حديث متفق عليه وحديث اخر هو مرسل ولكنه صحيح ومع ذلك نجد ان الجمهور اخذوا بذلك المرسل الصحيح ولم يأخذوا بماذا بذلك الحديث المتفق عليه. لانهم
34:23اما ان بعضهم رأى الا تعارض بينهما او انهم رأوا ان هذا في امر وهذا في امر اخر نعم العجماء جرحها جبار. العجمة البهيمة هذا حديث يدل على انه لا يؤاخذ فيما اتلفته البهيمة. بينما نجد حديثا اخر الذي يتعلق بان على
34:49اصحاب الدواب انهم اذا تركوها ليلا فان عليهم الظمان اذا اطلقوها ولذلك ترون الاقوال تعددت في هذه المسألة قال وبالضمان باطلاق قال الليث رحمه الله الا ان الليث قال لا يظمن اكثر من قيمة الماشية يعني
35:09يرى ان فيها الظمان لكن قيد ذلك بالا يتجاوز الظمان قيمة هذه الدابة التي اتلفت لانه يرى هذا تجاوزا للحد. نعم. والقول الرابع مروي عن عمر رضي الله عنه. عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
35:26قال فعمدة مالك وجه من النظر لانه يفرق بين بين من انفلت وبين من تساهل صاحبها وتركها وربما تخرج الدابة دون علم من صاحبها. وربما تقطع رباطها فتخرج ويحصل ذلك منه وبين دابة يتساه دواب يتساهل اصحابه فيطلقونها
35:51قال فعمدة مالك والشافعي في هذا الباب شيئان احدهما قول الله تعالى وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرف اذ نفشت فيه غنم القوم. هذه الاية المشهورة التي في سورة الانبياء وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرف
36:12اذا نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين تفهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما وسخرنا مع داوود الجبال يعني وانظروا عرظ هذه الاية بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى قصة الحرث
36:32وهو انه قظى فيها داوود ثم قضى سليمان وكان الصواب هو قضاء سليمان مع انه الابن وهذا فيه دليل على ان الانسان مهما اوتي من العلم قد يأتي اخر فيكون عنده من العلم وربما يكون
36:51لكن يكون عنده علم لا يعرفه هذا. او ربما يجتهد هذا ويجتهد هذا ويصيب الصغير ويخطئ الكبير ايضا يحصل لكن الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر هذه القضية قال ففهمناها سليمان
37:10اذا سليمان عندما حكم وصادف قوله الحق كان ذلك بسبب ماذا؟ ان الله تعالى هو الذي فهمه الصواب والهمه ذلك الحق. ولذلك قال ففهمناها سليمان ثم بين الله سبحانه وتعالى بان ذلك لم يكن قصورا ولا تقصيرا في داوود
37:33قال وكلا اتينا حكما وعلما ثم زاد وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير هذه ايها الاخوة قضية حرم. حصلت في زمن النبيين داوود وابنه سليمان فان غنم نفشت يعني انتشرت في الليل
37:56فدخلت معرضا فيها حرف لاقوام فاكلت ما فيها من الزرع. وجاء في بعض الاثار انه كرما اي عنب واكلت جميع ما في ذلك من البستان فذهبوا الى داوود عليه السلام ليحكم بينهم فكان حكمه ان تسلم الغنم لاصحاب الحرف مقابل ذلك. فانتم قد
38:21يا جدعان انكم قد اذهبت حركة اولئك الاقوام ولم تترك لهم شيئا اذا يدفع اليهم الغنم اما سليمان فقيل بانه ذكر ذلك بحضور والده او بانه لما خرج اصحاب اولئك
38:38الغنم ليس معهم الا كلابهم تركوا الغنم سألهم سليمان عما حصل وبعد ذلك قال لو كان كذا لقلت فاخبر والده فسأله ماذا عنده وقال ارى معنى ذلك ان تسلم الماشية لاصحاب الحرف
38:59ينتفعون بها وتبقى في ايديهم. ويسلم الحرث لاصحاب الغنم يقومون عليه بالاصلاح والرعاية والى ما عاد الى حالته الاولى سلم البستان لاهله. والغنم لاصحابها. ولذلك قال الله تعالى ففهمنا سليمان
39:21اذا هذه هي قضية ماذا؟ الحرف. لكن الحديث الذي يأتي سيذكره المؤلف هو اكثر صراحة في الدلالة على البراد قال والنفس عند اهل اللغة لا يكون الا بالليل. اه اذا محل الشاهد في الاية اذا نفشت النفس لا يكون الا بالليل
39:43يعني كلمة نفشت يكون ليلا. نعم. انما في النهار يقال ترعى وهذا الاحتجاج على مذهب من يرى انا مخاطبون بشرع من قبلنا. ايضا هذه قضية اخرى مسألة اصولية يعني هل شرع من قبلنا شرع لنا؟ ايضا هذه
40:05قضية او قاعدة اصولية هل شرع من قبلنا شرعا لنا وهناك احكام كثيرة وردت في كتاب الله عز وجل في سورة المائدة وفي غيرها في مثل هذا فهل الاحكام التي كانت في الامم السابقة
40:23نكون ايضا ويذكرها الله سبحانه وتعالى في معرض ذكره سبحانه وتعالى لاولئك الاقوام ان تكون حكما مستقيم هل ايرادها في شريعتنا؟ تكون حكما ملزما لنا او لا تكون هذا مما يختلف فيه العلماء او لابد من وجود دليل يدل على اننا مطالبون بها
40:49يعني هل شرع من قبلنا شرع لنا او لا والثاني مرسله مرسله عن ابن شهاب. الثاني مرسلها الضمير الى من؟ الى مالك. يعني مرسل الامام مالك لانه اخرجه في الموطأ واخرجه ايضا الامام الشافعي في مسنده. واخرجه ايضا ابو داوود واحمد وغيره. قال فيما اذكر الله
41:11ومرسله يعني مرسل مالك ايضا هو يتحدث عن عن مذهب الامام مالك عن ابن شهاب رحمه الله ابن شهاب هو الامام محمد ابن شهاب الزهري التابعي الجليل من اول من اسند اليه كتابة الحديث
41:29حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل عمر ابن عبد العزيز الخليفة الخامس ان ناقة للبراء الخليفة الخامس اي الملحق بالخلفاء الراشدين ان ناقة للبراء ابن عازب رضي الله عنه للبراء ابن عازف هو الصحابي الجليل المعروف ايضا
41:51دخلت حائط قوم فافسدت فيه. يعني ركعت فيه فافسدت نعم اكلت من الثمار وتعلمون بان الدابة بهيمة ولذلك سيأتي في الحديث العجماء جرحها جبار يعني هذا لانها سميت عجمة لانها بهيمة. فهي لا تدرك
42:11اذا دخلت بستانا فهي ستأكل الحال بالنسبة للذيب اذا ماذا تمكن من الغنم فانه يفريها فريا قال فافسدت فيه وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان على اهل الحوائط بالنهار حفظها. وانما افلته المواشي بالليل
42:32ضامن على اهلها اي مضمون. اذا هذا نص في المسألة يعني هذا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مرسل فهل كان هو مرسل يقدح فيه هو مرسل صحيح. وقد تكلم عنه الامام الشافعي صححه وصححه غيره من العلماء من التابعين وغيرهم من الائمة
42:54وايضا قال الامام الشافعي عندما اراد ان يوازن بينه او ان يجمع بينه وبين حديث العجماء جرحها او جرحها جبار قال ان حديث العجماء جرحها جدار هذا حديث اريد به الخصوص من الاصل هو
43:16جاء بلفظ العام لكن اريد به الخصوص تعلمون بان هناك عام مخصوص يعني يأتي عاما ثم يخصص. وهناك عام اريد به الخصوم ومن الناس من يشري نفسه هو نعيم ابن مسعود. اذا هناك عام من الاصل اريد به الخصوص. فهناك ومن الناس من
43:40يشري نفسه هو شخص واحد ابن مسعود اذا وقد يكون العام عام فتخص بعض افراده. هذا نسميه عاما مخصوصا. اما هذا عام ونريد به الخصوص وانتم تعلمون مكانة الامام الشافعي ورسوخ قدمه في اصول الفقه. بل هو الذي وضع اللبنات الاولى في ذلك العلم
44:05كتب تلكم الرسالة العظيمة الجليلة في اصول الفقه التي ضاع صيتها في الافاق في زمن الامام الشافعي رحمه الله ولاقت ايضا ترحيبا واستحسانا وقبولا وثناء من العلماء كالامام احمد. بل كان العلماء قد اعجبوا بها. وممن
44:27بها او بعلم الامام الشافعي في تلك من الاصول الامام احمد اذا الامام الشافعي يرى انه عام اريد به الخصوص اذا حينئذ لا تعارض بين حديث العجم وهو حديث متفق عليه وبين برواه الجماعة يعني رواه البخاري ومسلم واصحابه
44:50في السنن واحمد ايضا وبعض ايضا الاخرين كالبيهق في سنننا الكبرى وغير هؤلاء قال وعمدة ابي حنيفة رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار العظم هي البهيمة. يعني الحيوان الدابة
45:11وجبار يعني هدر. هذا معنى الحديث الرسول صلى الله عليه وسلم قال العجم البهيمة جرحها جبار يعني هدر فما يترتب عليها من الفعل من تلف وغيره فانه يهدر. لماذا؟ لانها لا تعقل ولا تدرك. لكن لو كان قائدها ينفطيها ويركبها
45:35فالحكم يتغير اذا فهو الذي يطالب بذلك لكن جاء الحديث الى خالد ايها الاخوة فرأيتم بان الرسول صلى الله عليه وسلم امر اصحاب الدواب بان يحافظوا عليها ليلا فاذا لم يحافظوا عليها ليلا واطلقوها فانهم يكونون ظامنين لما تترف. واما بالنسبة
45:59بالنسبة للنهار فالظمان على اصحاب البساتين. لان عليهم ان يقولوا لحفظها ورعايتها وقال الصحاوي رحمه الله وتحقيق مذهب ابي حنيفة انه لا يظمأ انه لا يظمن اذا ارسلها محفوظة ايظا نقل عن الامام الطحاوي انه قال بالنسخ وان هذا الحديث الاخير الذي هو
46:25ما يتعلق بان الرسول صلى الله عليه وسلم حكم على اصحاب هذا البساتين بان لاصحاب المواشي على ان عليهم ظمان ما اتلفته ليلا قال انه منسوخ لكن الحقيقة ان نسكت
46:41يحتاج الى معرفة تاريخه قال وعمدة ابي حنيفة رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار. هذا يتعلق باي ايها الاخوة الاخوة بالنسبة لماذا للغلة يعني ما يترتب على الغلة اذا ذهبت
47:04ترون ان من العلماء من يرى بان ذلك هدر بمعنى اننا ماء الغصب انما يكون للمغتصب لانه يرى انه يقابل ظمانه لو ترث عنده ويستدلون بعموم هذا الحديث والجمهور على خلاف ذلك وهذا كله قد شرحناه
47:27قال وقال الطحاوي وتحقيق مذهب ابي حنيفة رحمه الله انه لا يضمن اذا ارسلها محفوظا فاما اذا لم يرسلها محفوظة فيظمن هذا كله فيما يتعلق بالعجمة ورأينا ان المؤلف قصر حديثه فيها
47:44فيما اذا ارسلت ليلا يعني تركت فان الظمان على اهلها واما لو كانت نهارا فانه على اهل تلك المزارع. رأينا الخلاف في هذه المسألة وان الجمهور يرون ان انه قد جاء في ذلك احاديث ينص على ذلك. نعم
48:05والمالكية تقول من شرط قولنا ان تكون الغنم في المسرح واما اذا كانت في ارض مزرعة لا مسرح فيها فهم يضمنون ليلا ونهارا وعمدة من رأى الظمان فيما افسدت ليلا ونهارا
48:21شهادة الاصول له وذلك انه تعد انه تعد من المرسل. والاصول على ان على المتعدي الظمان ووجه من فرق بين المنفلت وغير المنفلت بين. فان المنفلت لا يملك. وهذا نسبه المؤلف الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
48:39وقد رأينا حقيقة انه ورد حديث نص في هذه المسألة. نعم قال فسبب الخلاف في هذا الباب معارضة الاصل للسمع ومعاونة السماع بعضه لبعض. السمع يقصد به الادلة التي وردت
48:57اعني ان الاصل يعارض جرح عجماء جبار ويعارض ايضا التفرقة التي في حديث البراء رضي الله عنه وكذلك التفرقة التي في حديث البراء تعارض ايضا قوله جرح العجماء جبار حديث البراء الذي فيه ان اهل المزارع اذا ارسلوا ان اهل الدواب اذا ارسلوها ليلا فعليهم ظمانها
49:21قال المصنف رحمه الله تعالى ومن مسائل هذا الباب المشهورة. هذا هو الذي وقفنا عنده حقيقة في الشرح لان ما مضى كله انتهي سبق الكلام عنه وانما ربما بقي شيء لم يقرأ فقرأ
49:36الان ومن مسائل هذا الكتاب اي كتاب الغصب. نعم. ومن مسائل هذا الباب المشهورة اختلاف في حكم ما يصاب من اعضاء انتم رأيتم الان ما تقدم الحيوان اذا اصابه الحيوان قد يصيب انسانا ربما اصابه في مقدمته في يده وهذا له حكم وربما اصابه في رجله
50:01عليه قائل وربما تكون الاصابة وليس عليه قائد وايضا ما يتعلق بالمزارع فيما يخص اصحاب تلك الدواب التي يطلقونها البهائم ليلا الان اذا حصل في نفس البهيمة عيب كأن تكون فقعت عينها او قطعت رجلها المهم انه تعدي عليها فما
50:27هل نرجع ونقرر كما هو مقرر في الاموال بان في ذلك القيمة او انه ورد في ذلك اثار نقف عندها اذا هذه المسألة تتعلق بماذا؟ فيما لو تعدي على حيوان
50:47فاعقب جزء منه فما الحكم في ذلك قال فروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قضى في عين الدابة بربع ثمنها. انظر القضى بربع عين الدابة بربع ثمنها. وعثر عن عمر رضي الله عنه
51:06انه قضى بنصفها وانه لما نظر فوجد ان الدابة لم تتأثر من حيث عملها وقوتها من حيث عملها وقوتها عاد مرة اخرى الى الربع. وايضا كتب بذلك الى القاضي شريح القاضي المعروف بان يحكم بمثل ذلك
51:26وهو ايضا قول الامام من التابعين. وهو ايضا وقد قضى بذلك عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه رواية ايضا للامام احمد اذا القول الاول في من تعدى على دابة وذكر مثالا لذلك في من فقأ عينها فما الحكم
51:49وعن عمر رضي الله عنه انه قال فيها ربع قيمتها مثلا يبيع اذا كانت قيمتها تساوي عشرة الاف ربع قيمتها الفان وخمسمائة فيكون فيها الربع وجمهور العلماء على خلاف ذلك يرون القيمة على الاصل الذي مر بكم في الغصب
52:10بان من اتلف مال غيره فان فيه قيمته وقد رأيتم هناك التفصيل هناك المثل وهناك القيمة قال وكتب الى شريح فامره بذلك. شريح هو قاض من قضاة عمر رضي الله عنه. لان الغلام كانوا يضعون القضاة في تلك
52:29البلاد النائية فهناك قاض في البصرة وفي الكوفة وفي الشام وفي مكة وفي غيرها. فهذا شريح كان احد القضاة كتب اليه عمر رضي الله عنه ان يفعل بذلك. وهذا قد جاء في مسند جاء في مصنف عبد الرزاق. يعني هذا
52:49رواه عبدالرزاق في مصنفه المعروف قال وكتب الى شريح فامره بذلك وبه قال الكوفيون وقضى به عمر بن عبدالعزيز رحمه الله هلكوا في يوم منهم الحنفية كما هو معلوم الحنفية وهي رواية لاحمد وقد روي ذلك عن عمر وقال به ايضا القاضي شريح وكذلك الشابي وعمر ابن
53:15العزيز اذا قال بهذا القول جماعة واولئك انما تأثروا واخذوا بقول عمر رضي الله عنه لانهم يرون ان هذا قول صحابي والصحابي لا يعرف له معارض فينبغي ان يقدم على القياس الذي مر بنا
53:35خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة