شرح بداية المجتهد {{644}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
محمد بن حمود الوائلي
الدرس 642 / 830
1:08:45
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:02القسم الاول وهذا القسم النظر فيه في جنس الثمن. الان عاد المؤلف نحن الان اخذنا فقط ما يتعلق بحكم الايجار. عرفنا انها اذا الان سيدخل في القسمين ويبدأ بالقسم الاول يجمل ما فيه ثم بعد ذلك يبدأ في تفصيل مسائله
0:25وهذا القسم النظر فيه في جنس الثمن وجنس المنفعة التي يكون الثمن مقابلا له وصفتها في جنس الثمن اي الذي يدفع والمنفعة التي تقابل ذلك دفعت ايجارا اي ثمنا تأخذ مقابله منفعة
0:44قال فاما الثمن فينبغي ان يكون مما يجوز بيعه مما يجوز بيعه لا يكون في الاموال الربوية مثلا لا تستأجر ربويا بربوي اذا لا بد من ان تتجنب الممنوعات كالحال بالنسبة للبيوع. فذاك عقد وهذا عقد. ذاك بيع وهذا بيع لكن هذا
1:07بيع خاص لان ذاك بيع للعين وهذا بيع للمنفعة تقدم ذلك في في باب البيوع واما المنفعة فينبغي ان تكون من جنس ما لم ينهى الشرع عنه. وتعلمون ايضا انه اذا اردت ان تستأجر شيئا لابد نحن رأينا هناك
1:26اشترطوا في المبيع ان يكون مرئيا يعني ان ترى تريد ان تشتري سلعة قراءة. هل يجوز ان تشتري موصوفا بالذمة؟ الجواب نعم فيه خلاف لكن الصحيح انه اذا وصف لك ذلك فانك تشتري
1:42اذا وجدته مخالفا للوصف بعض العلماء يرى رده وبعض العلماء يرى وانما يؤخذ فيه ايضا للعرش المعروف مما يحصل من نقص يختلفون ايضا فيما اذا رأيت سلعة ثم اشتريتها بعد مدة
2:01هل تكفي تلك الرؤية الاولى او لا؟ ايضا فيها خلاف. كل ذلك اذكركم مر بنا في كتاب البيوت قال واما المنفعة فينبغي ان تكون من جنس ما لم ينهى الشرع عنه
2:15في كل هذه وفي كل هذه مسائل اتفقوا عليها واختلفوا فيها. الشرع نهى عن المحرمات نهى عن الزنا عن بيع عن الخمر واذا كان قد حرم الخمر فلا يجوز عصر الخمر ولا بيعها ولا حملها. اذا الرسول لعن رسول الله
2:37ولعن معها اصنافا كثيرة قال فمما اجتمعوا على ابطال اجارته كل منفعة كانت لشيء محرم العين فاعلموا حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير والمحرمات بفظل الله واضحة واكثر الاشياء اباحها الله سبحانه وتعالى
2:59كذلك كل منفعة كانت محرمة في الشرع. ايضا هناك امور حرمها جاءت فيها نصوص كالغنى فانه جاء تحريم من استمع على قينة سب في اذنيه الهانك يوم القيامة يعني الرصاص
3:15اذا هذا تحريم. كذلك الله سبحانه وتعالى حرم الزنا فلا يجوز الاستئجار على الزنا. نعم قال مثل اجر النوائح واجر المغنيات يعرفون النوايح يعني البكا اذا مات ميت ليأتينا ويصرخنا
3:32هنا الميت كما هو معلوم. كل انسان في هذه الحياة الدنيا فطره الله سبحانه وتعالى على محبة ابنائه. وكذلك محبة واخوانه واصدقائي والمؤمنين عموما لكنه يتألم اكثر كلما كان ذلك قريبا. واذا كان اهل الجاهلية
3:52يتألمون على اولادهم فما بالكم بمن انعم الله سبحانه وتعالى عليهم بهذا الدين الحنيف يقول وانما اولادنا بيننا اكبادنا تمشي على الارض رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ابنه ابراهيم لا شك انه حزن
4:12يحزن القلب وتدمع العين وان بك لابراهيم يا ابراهيم لمحزنون اذا يتعلم الانسان. لكن وقال ولا نقول الا ما يرضي الرب اما النياح ايها الاخوة فانها لا تجوز لماذا؟ لانها من اعمال الجاهلية. وهذه من الاشياء التي انكرها الاسلام. وازالها وحارب
4:33ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهما كفر الطعن في الانساب والنياحة على الميت وقال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية
4:51الجو من الصراخ قل لي واحدا هذا لا يجوز. اذا لا يمكن ان يأتي انسان فيستأجر اناس مثلا نساء للصياح ومثل ذلك الان ما يحصل في بعض بلاد المسلمين اذا مات الميت يستأجرون اناسا ليقرأون القرآن
5:11هذه كلها من البدع التي ما انزل الله بها من سلطان. فعلى المسلم دائما ان يكون متبعا لا مبتدعا. من احدث في امرنا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد
5:29وما بالكم ايضا باولئك الذين يتقربون الى الموتى ويقفنا حول تلك الاضرحة ويقربون لها النذر ويذبحون لها ويعملون كثيرا من امور الشرك هذه قضايا مع الاسف يقع فيها الكثير من المسلمين. وهم بلا شك بحاجة
5:49الى من يبين لهم طريق الحق وبعضهم يظن ان هذا العمل انما هو عمل طيب لان هذا الميت رجل صالح فيجعله واسطة بينه وبين الله. والله تعالى قال في شأن هؤلاء قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زل فيجعلونهم واسطة. مع ان الله اقرب اليك من حبل الوريد
6:11الله سبحانه وتعالى يقول واذا سألك عبادي فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فعلى المسلم اذا هذه النياحة ايها الاخوة هذه انما هي معنى اعمال الجاهلية من تلكم الصفات والاعمال التي كان يفعلها اهل
6:27وهي كثيرة جدا. جاء الاسلام فانكرها وحرمها هناك وأد البنات قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة كتاب الجارات قال فمما اجتمعوا على ابطال اجارته كل منفعة كانت لشيء محرم العين
6:46كذلك محرمات العين مرت بنا في البيوع منها الخمر وكذلك الخنزير الليت الى اخره كذلك كل منفعة كذلك كل منفعة كانت محرمة بالشرع مثل اجر اللوايح واجر المغنيات. وايضا اشرنا الى حكم استئجار النوايح
7:10وهذه حقيقة لها بقية من بقايا الجاهلية فانها توجد في بعض البلاد الاسلامية اذا مات ميت فانه يؤتى بالنوائح اي مجموعة من النسا يبكين برفع اصواتهن وهذا مما الاسلام وابخل وهي عادة وخصلة من خصال الجاهلية جاء الاسلام فذمها وابطلها ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه
7:39وسلم اثنتان في الناس بهما كفر الطعن في الانساب والنياحة على الميت قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية لان لطم الخدود وشق الجيوب هذا فيه منافات للقدر
8:01لان الانسان يجزع اذا مات له ميت ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين انه ما من احد تصيبه مصيبة فيقول اللهم اجرني في في مصيبتي واخلص علي خيرا منها الا عوضه الله خيرا منه
8:19تعلمون قصة ام سلمة لما جاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ابو سلمة وعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء فقالت مكانة قد اخلفها الله خيرا منه الا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج به
8:41ايضا المسلم دائما ينبغي ان يسير في احكام هذه الشريعة ولا يتجاوزها لان الله سبحانه وتعالى قد حد لنا حدودا وقال تلك حدود الله فلا تعتدوها. وقال ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه. والرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الله
9:01فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها. وسكت عن اشياء رحمة بكم من غير نسيان فلا تسألوا عنه. اذا هذه شريعة نامضة جاءت بما فيه خير الناس وصلاحهم وسعادتهم
9:21واستقامة امورهم في دينهم ودنياهم وكذلك كل منفعة كانت فرض عين على الانسان بالشر. ايضا كل ما هو فرض على الانسان فانه لا يؤجر عليه فلا يعطى الانسان الاجرة ليصلي ولا ليصوم. كذلك ايضا الامام ليس له ان يؤجر احدا
9:44يصلي خلفه الجمعة ليكمل العدد لان هذه طاعات وقرب يتقرب بها المسلم الى الله سبحانه وتعالى فلا يأخذ عليها اجرا وهذه القربات مبناها على النية والاخلاص لله سبحانه وتعالى. كما قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له
10:05لله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دوني يقول عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله
10:23من كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه اذا نوى الخير وقصد به وجه الله تعالى فالله يثيبه عليه ويجازيه عليه اما اذا صلى او صام او زكى وقصد الرياء فان ذلك لا يفيده
10:44قال كذلك كل من وكذلك كل منفعة كانت فرض عين على الانسان بالشرع مثل الصلاة وغيرها قال رحمه الله تعالى واتفقوا على اجارة الدور والدواب والناس على الافعال المباحة. يعني يجوز لك ان تستأجر دارا
11:05او دابة او سيارة او دكانا او حانوتا او فرشا او بسطا هذه بحمد الله ابواب واسعة جدا والاصل فيها الاباحة كالحال في البيع الا ما حرمه الشرع كما ترون
11:23لا يجوز ان يستعجل انسان دارا ليتخذ فيها مصنعا للخمر وايضا لجمع المغنيات او غير ذلك. والاصل في الاجارة جائز لكن لا يجوز ايضا ان يتخذ الانسان مكانا يمارس فيه معصية من معاصي الله سبحانه وتعالى
11:44ايضا يجوز استئجار الانسان يعني الاجارة ليست خاصة حقيقة بالجماد والحيوان اياك ان تستأجر انسانا ليبني لك دارا او حائطا او يعمل عملا في ارضك في حرفك في مزرعتك في متجرك
12:04في مصنعك في اي عمل من الاعمال المباحة يجوز لك ان تستأجر انسانا حتى ولو كان حرا. نعم الحر لا يباع. لان الرسول صلى الله عليه وسلم عد بيع ان الذين ان الذين يقول الله سبحانه وتعالى خصمهم يوم القيامة
12:24لاستئجار الحر لعمله حتى ولو بطعامه او بكسوته او غير ذلك فهذا جائز وتعلمون قصة عليه السلام التي اوردناها في درس ليلة البارح البارحة وعلقنا عليها قال وكذلك الثياب والبسط
12:45يجوز للانسان ان يستأجر مشلحا عباءة ثوبا بساطا ثلاجة غسالة يستطيع ان يستأجر ايضا انواعا من السجاد كل ذلك بحمد الله جائز لكن ينبغي ان تكون ايضا الاجرة معلومة ومعروفة
13:05من العلماء يتساهلون في باب الجعالة كما سيأتي. فالجعالة متسامح فيها في جهالة العمل والقدر ايضا فلماذا؟ لان الجهالة يتوسع فيها ما لا يتوسع ايضا الاجابة قال رحمه الله تعالى
13:26واختلفوا في اجارة الاراضين وباجارة المياه واختلفوا في اجارة الاراضي تجارة الاراضين لاي غرض يستعجلها الانسان هذي فيها كلام سينبه عليه الانسان ان استأجر الانسان عرضا فقال او استأجروا هذه الارض منك اما لزرعها وغرسها فقال العلماء لا يجوز. لان هذا
13:50لكن اذا استأجرها للزرع سيأتي الكلام فيه والخلاف في ذلك هذا واحد نعم قال في جارة الاراضين وفي جارة المياه. كذلك المياه فيها خلاف. لانه ورد النهي عن وسيأتي الكلام عن ذلك ان شاء الله
14:09ولا نقدم الحديث فيه. لكن الذين اجازوا بيع الماء انما ايضا يجعلون من اسباب ذلك التكلفة التي تقوم عليه. فمثل انسان معه سيارة يحمل بها الماء يبيعها. هو اذا هو اوقف نفسه لهذا العمل. وهذه سيارة ينفق عليها
14:29وهو ايضا يا اخي فمثل ذلك لا اشكال فيه. لكن هل يقف انسان على بئر يبيع هذا الماء هو ايضا ربما حفر هذا الجير. ووضع فيها الدلو. او الان وضع عليها ماذا
14:44المعطور الذي يخرج لهو الماء الذي يسمى بالدينامولان. يخرج الهيماء فهل يقف عليها ويبيع؟ او هذه التي تعرف التي تمتلئ منها السيارات ويأخذ عليها مبلغ هل هذا جاهز؟ هذه كلها امور جدت
15:01نحن نعلم ايضا بانه لا يجوز للانسان ان يمنع الماء من انسان بحاجة اليه وان من الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة رجل كان على ماء بثلاث فمنعه ايضا ابن السبيل اي المحتاج اليه
15:20قال وفي جارة المؤذن لان الاذان قربة طاعة لله سبحانه وتعالى. ولذلك ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال اول الناس اعناقا يوم القيامة المعذبون والمؤذن كما هو معلوم امين على اذانه
15:43ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمالك ابن الحويري اذا كنت في غنمك او باديتك فارفع صوتك بالاذان انه لا يسمع صوت المؤذن انس ولا جن الا شهد له يوم القيامة. سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول
16:03اذا الاذان فيه فضيلة عظيمة. فلو ظن ان امره سهل. لكنه قرب طاعة لله سبحانه وتعالى. فهل يجوز ذو الاجرة على ذلك هذا سيأتي الكلام عنه ان شاء الله قال وفي الاجارة على تعليم القرآن ايضا هل ينبغي الانسان ان يأخذ اجرا على تعليم القرآن او الحديث او لا يجوز
16:29اما بالنسبة للعلوم الاخرى فالعلماء يخرجونها مثل الحساب الذي هي الرياضيات العلوم وغير ذلك الجغرافيا ونحوه لكن الدروس التي تكون قربا هل للانسان ان يأخذ عليها؟ سيأتي ان شاء الله الكلام في ذلك وادلته. المؤلف اوجز فيها لكننا سنزيد ذلك ان شاء
16:54الله شيئا من البسق والايضاح قال وفي جارة لزوم الفحول ايضا لزوم الفحول انسان يستأجر فحلا ينزو على ماذا؟ على ما شئت اي ما يحتاج هل هذا جائز او لا؟ بعض العلماء اجازة واكثرهم وهم الجمهور منعوا ذلك. وسياتي الكلام عنه
17:18هذه عناوين يضعها المؤلف الان ثم بعد ذلك سيدخل في الكلام عنها تفصيلا قال المصنف رحمه الله تعالى واما شراء الاراضين عاد الان مرة اخرى فبدأ باولها وهي الارض هل يجوز افتراء الارض؟ اولا
17:40هناك مصطلح فقهي معروف يختلف فيه المالكية لها مصطلح في الاجارة يختلف عن غيره. فكافة المذاهب عدا المالكية يطلقون الاجارة على اي نوع نوعين من انواعه لكن المالكية لهم مصطلح استحساني. فيطلقون الاجارة على استئجار الانسان. والقراء على
18:06يتعلق بالدواب والاراضين. هذا مصطلح عندهم ولا شك ان هذا ورد انه قد ورد هذا ورد قال فاما شراء الاراضين فاختلفوا فيه فاختلفوا فيه ترون المؤلف لانه ما لك يكثر من ذكر الكرام
18:28قال فاختلفوا فيها اختلافا كثيرا. يعني اختلفوا في شراء الارض اي في استئجار الارض هل للانسان ان يؤجر ارضه او لا وان اجرها فما الذي يجوز للمستأجر ان يفعل فيها
18:50وهل الاجرة تختلف من نوع الى نوع؟ لانه ربما يستأجرها بذهب او بفظة او بطعام او يستأجرها ايضا بارض اخرى هل الامر يختلف او لا؟ ربما يستأجرها بطعام خارج عنها
19:09وربما يستعجلها بطعام خارج منها هل هناك فرق ايضا؟ هذا كله يشير اليه المؤلف ان شاء الله قال فقوم لم يجيدوا ذلك بتة وهم الاقل. اذا فريق من العلماء قال لا يجوز ابتغاء العرب. لا يجوز تعجيلها
19:32وعلى العكس من ذلك فريق اخر قال يجوز تأجيرها مطلقا وفريق ثالث قال يجوز تأجيرا لكن لا يجوز قراءها الا بالدراهم والدنانين ذلك لا يجوز وفريق رابع قال يجوز فرائض بالدراهم والدنانير وبكل شيء الا الطعام
19:58وفريق خامس قال يجوز تأثيرها بكل شيء الا الطعام وبما يخرج منها وفريق سادس قال يجوز تأجيرها بكل شيء الا بجزء مما يخرج منها وقد عرفنا ان هناك من منع وهناك من اجاز مطلقا. هذه هي الاقوال من حيث الجملة. الان نستمع الى
20:23يقوله المؤلف يذكر لنا بعضا منا ممن قال بهذه الاكواب قال فقوم لم يجيزوا ذلك بتة وهم الاقل وبه قال طاووس وابو بكر بن عبدالرحمن. وايضا الحسن البصري من التابعين. هؤلاء قالوا لا يجوز كرام الاراضي
20:46لكن ايها الاخوة ينبغي ان ننتبه لا يستغرب احدنا ان يسمع ان من العلماء ممنع مطلقا ومن العلماء من اجاز مطلقا، وهناك من توسط ربما يلحظ الانسان الطرفين، هذا يقول لا يجوز مطلقا، وهذا يجوز
21:07مطلقا سترون ان لكل فريق دليل او ادلة يتمسك به بعض الادلة تأتي مجملة. بعضها تأتي مطلقة فهل تقيد او لا؟ بعض العلماء يتأول تلك الادلة ويبين وجه الدلالة منها ويختلفون في بيان وجه الدلالة منها
21:32قال وقال الجمهور بجواز ذلك اختلف هؤلاء فيما يجوز به قراؤها قال قوم لا يجوز قراؤها الا بالدراهم والدنانير اذا المؤلف قسم الاقوال الى قسمين فريق منع ذلك مطلقا وطريق
21:53واعتبر ان الذين اجازوها هم الجمهور هذا صحيح لكن الجمهور اختلفوا فتعددت اقوالهم بعضهم قال تجوز بالدراهم والدنانير. وبعضهم قال تجوز بكل شيء الا الطهار. وبعضهم قال الا بجزء مما يخرج منها وبعضهم قال
22:12لا يجوز مطلقا وقال قوم لا يجوز قراؤها الا بالدراهم والدنانير فقط وهو مذهب ربيعة وسعيد ابن المسيب. ربيعة هو الذي يعرف بربيعة الراي وهو شيخ الامام مالك واما سعيد ابن المسيب فهو الامام العلن
22:34احد اكابر التابعين اشتهر بعلمه وورعه وفضله وقال قوم يجوز شراء الارض بكل شيء ما عدا الطعام وسواء كان ذلك بالطعام الخارج منها او لم يكن وما عدا ما ينبت فيها كان طعاما او غيره. جاءني هؤلاء استثنوا الطعام مطلقا خرج منها او خرج من غيره. او
23:01يستخرج من يعني جزء مما يستخرج منها فثلث الربع قال والى هذا ذهب مالك واكثر اصحابه واكثر اصحابه. فليس كل اصحابه نعم لترون ان بعض اصحابه مع الحنابلة في اخر قول يعرض له المؤلف. هم الذين اجازوها مطلقا
23:24وترون ان جماعة من التابعين وكذلك من اتباع التابعين. هو عيب الرأي الامام احمد رابع الائمة الاربعة. وهو قول ايضا لبعض اصحاب ما لك يجوز ذلك مطلقا قال اخرون يجوز كراء الارض بما عدا الطعام فقط
23:46وهذا ايضا قول في مذهب مالك قال اخرون يجوز كراء الارض بكل العروض والطعام وغير ذلك ما لم يكن بجزء مما يخرج منها من الطعام. ثم يأتي انه مذهب ابي حنيفة والشافعي. يعني يجوز لكل شيء الا بجزء مما يخرج
24:06لماذا؟ لانهم قالوا هذا هو بيع المخابرة والمخابرة قد جاء في الحديث الصحيح النهي عنها. والمخابرة هو شراء الارض بجزء مما يخرج منها كثلث او ربع قال وقال اخرون يجود فراع الارض بكل العروض والطعام
24:27وغير ذلك ما لم يكن بجزء بجزء مما يخرج منها من الطعام وممن قال بهذا القول سالم ابن عبد الله وغيره من المتقدمين. سلني من عبد الله بن عمر وهو قول الشافعي وظاهر قول مالك في الموطأ
24:49قال قوم يجوز قراؤها بكل شيء وبجزء مما يخرج منها وبه قال احمد والثور والليث وابو يوسف ومحمد صاحب ابي حنيفة وابن ابي ليلى والاوزاعي وجماعة. اذا رأيت الاخوة عنا من اصحاب مالك من وافق احمدا
25:10وان كبار اصحاب ابي حنيفة ايضا قالوا ايضا لما قال به الامام احمد او التقيا مع الامام احمد لماذا؟ لان اولئك رحمهم الله تعالى ما كانت اقوالهم تعصبا لايمانهم. بل كانوا يرون ان القول الحق هو ما ينتهي اليها فهمهم وادراكهم
25:36يرون انه اقرب لنصوص الكتاب والسنة والذين قالوا بذلك القول رأوا ان الادلة لا تمنع. وسترون جوابهم فقالوا لماذا نفرق بين الارض وغيرها مجرد وجود الغرر هذا امر متوقع والغرر قد يوجد في اي امر من الامور
25:56قال رحمه الله تعالى وعمدة من لم يوجز قراءها بحال ما رواه مالك رحمه الله. وعمدة يعني ودليل الذين لم مطلقا وقد عرفتم قبل قليل اصحاب هذا القول ما جاء من النهي عن كراء الاراضين
26:20جاء مطلقا فاخذوا به قال ما رواه ما لك رحمه الله بسنده رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء المزارع تلاحظون المؤلف كثيرا ما يقول روى مالك في المواقع مع ان الحديث قد يكون في الصحيحين كهذا
26:45لكن لان المؤلف يعتمد وقلت لكم كثيرا على كتاب الاستذكار لابن عبد البر وايضا على احتجاجات ابن عبد البر فهو يقف عنده والا هذا الحديث في الصحيحين يعني اخرجه البخاري ومسلم
27:01قال قال قالوا وهذا عام وهؤلاء لم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء الاراضين يعني عن تأجير الاراضين يعني الارض نهى عنها. اذا هذا عام نهى عن كراء الاراضين. هل خص شيئا؟ لا
27:23هل قيد شيئا لا؟ اذا قالوا هذا يدل وسيأتي بحديث اخرين قال قالوا وهذا عام وهؤلاء لم يلتفتوا الى ما روى مالك من تخصيص الراوي له حين روى عنه عمر وهؤلاء اخذوا
27:43في ظاهر هذا الحديث ولم يأخذوا بما جاء من تخصيصه بدل الراوي وراوي الحديث هو اعلم من غيره به لان رافع بن خديجة روى جملة من الاحاديث سيعرض لها المؤلف او سيعرض لكثير منها في هذا المدح
28:04من تخصيص الراوي له حين روي عنه قال حنظلة فسألت رافع ابن خديجة رضي الله عنه عن فرائها بالذهب والورق فقال لا بأس به. ارأيتم هذا اذا حديث رافع بن خديجة المتفق عليه والذي اخرجه مالك في موطئه واصحاب السنن ايضا وغيره
28:28فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء الاراضين لكن لما سئل راويه رافع بن خديج وهو اعلم بالحال وسيأتي بان رافع بن خديج هو واسرته اصحاب حقول
28:47الكلام عن ذلك في بعض الاحاديث فلما سئل عنه قال من ذلك الدراهم والدنانير. اذا هذا دليل على ان الحديث ليس على اطلاقه قال وروى هذا عن رافع ابن عمر رضي الله عنهما. يعني عبدالله ابن عمر رضي الله عنه وانتم تعلمون
29:13لان عبد الله ابن عمر من السابقين في الاسلام وانه اسلم مع والده رضي الله عنهما عمر. وقصته معروفة في ذلك وانه من اكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم جميعا تتبعا لاثار رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:32وانه اول يرد فيه شبهة او ربما يشير الى شبهة فانه يتجنب وبمجرد ان روى هذا الحديث رافع نجد ان ابن عمر توقف عن شراء اراضيه. لماذا تضرع رضي الله عنه لا لان ابن عمر لا يرى جواز ذلك لا ولكن ذلك ورعا منه رضي الله عنه
30:00انتم تعلمون بان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الظرب المثل الاعلى في الزهد والورع والتقى صلاح وكل امر يرى احد فيه شيء من شبهة او ربما يقع في قلبه منه شيء فانه يدعه الى غيره
30:21دع ما يريبك الى ما لا يريب قال وروى هذا عن رافع ابن عمر رضي الله عنه واخذ بعمومه وكان ابن عمر رضي الله عنهما قبل يكري ارضه فترك ذلك
30:38وهذا بناء على رأي من رأى انه لا يخصص العموم لقول الراوي روي عن رافع بن خديج رضي الله عنه عن ابيه رضي الله عنه عراف يا ابن خديجة عن ابيك. الصحيح روي عن ابن رافع ابن خديجة عن ابيه يعني رافع
30:59الاحاديث كله هذا وهم نبه عليه الحافظ ابن حجر اذكر في كتابه الاصابة نبه الى ان هذا خطأ وانه وهم ممن رأى ذلك ولقد اورد ذلك الامام النسائي في كتابه في عدة مواضع وكلها فيها
31:18عن ابن رافع ابن خديج عن ابيه يعني عراف ابن وكل تلكم الاحاديث جاءت رواية عن رافع ابن خديج وليست عن والد رافع ابن خديج. وان ناهي عن رافع الناس. اذا كلمة ابن سقطت
31:38عن ابن رافع ابن خديج عن ابيه. رضي الله عنه قال وروي عن ابن رافع ابن خديج عن ابيه رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إجارة الأراضين. أيضا ممن نبه على ذلك الإمام البخاري رحمه
31:59هذا الحديث صحيح ايضا اخرجه مسلم في صحيحه واخرجه ابو داوود وغيره. وغيره من قال ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعيد الحديث مرة اخرى. قال وروي عن ابن وروي عن ابن رافع ابن خديج عن ابيه
32:19قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اجارة الاراضين. اللفظ الاول عن كراء الاراضين. وهنا عن اجارة الاراضين والاجارة هي الكراء والكراء هي الاجارة. وقلت لكم هناك تفريق استحساني عند المالكية
32:37اذا هذا دليل الذين يقولون لا يجوز تأجيل الارض مطلقا. لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح عن قراءة ونهى ايضا في حديث اخر عن تأجيرها. والاجرة هي القراء. اذا هذا هو متنصت هؤلاء
33:00وسيأتون ايضا بدليل ثالث ايضا يحتجون به قال قال ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله واحتجوا ايضا بحديث ضمرة عن عن ابن شودق ابن عمر يعني ابو عمر ابن عبد البر هذا امام جليل صاحب كتاب شرح كتاب
33:21الامام مالك الذي يعرف بالمرقأ له كتابان الاستذكار والتمهيد التمهيد نزع فيه اكثر الى الجانب الحديثي والاستذكار مع ان فيه حديث لكنه غلب فيه مسائل الفقه والاثار التي رويت ايضا عن الصحابة والتابعين في مسائل الفقه
33:43ولذلك يعتمد المؤلف كثيرا على كتاب الاستذكار في كتابه هذا قال قال ابو عمر ابن عبد البر يحتج ايضا بحديث ثمرة عن ابن شوذب عن مطرف عن عطاء عن جابر رضي الله عنه قال
34:01غضبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من كانت له ارض فليزرعها او حديث متفق عليه حتى نعلم انه صحيح. من كانت عنده او له ارض فليزرع هذا اول شيء
34:18عندك ارض فانت تزرعها بنفسك انت ومن معك من اولادك وممن يعمل معك من كانت عنده ارض فليزرعها هذا هو الاول او ليزرعها او ليزرعها ماذا ان يعطيها غيره ليزرعها لا اجارا. يعني يزرعها
34:39يعني كأنه يشترك مع غيره لا انه يؤجره. نعم. ولا يؤجرها ولا يؤجرها فتبين ان قوله ليزرعها فليزرعها او ليزرعها يعني يعطي غيره يزرعها لا تأجيرا. اما ان يمنحه اياها او ان يكون معه في ذلك
35:00وهو العصر لكن ولا يؤاجرها اذا هذا دليل ثالث على منع تأجير الاراضي هذه ادلة الفريق الاول الذين منعوا تجارة الاراضين والحقيقة ايها الاخوة نحن لو وقفنا وقفة فقهية عند هذا القول لوجدنا انه يضيق واسعه
35:24لان هذا القول اخذ بظاهر هذه الادلة. ورأى انه لا يجوز تأجيل الاراضين فهل كل الناس يستطيع ان يزرع ارضه وهل يستطيع ان يجد من ابنائه او ممن يعينه على زراعة ارضه
35:41وهل كل الناس عنده استعداد بان يمنح غيره الارظ ليزرعها ليس هذا ينذر في الناس ولو سئل الناس التراب لاوشكوا اذا قيل هاتوا ان مل ويسأل. كما بالكم بانه يعطي عرظه للاخر يزرعها
36:01اذا هذا فيه تعطيل للاراظ. وسيأتي ايظا مزيد تعليق وبيان على ذلك. في ذلك قال فهذه هي جملة الاحاديث التي تمسك بها من لم يجز جراء الارض وقالوا ايضا من جهة المعنى
36:21انه لم يجي انه لم يجد قراؤها بما في ذلك من الغرق انه لم يجز ايضا اذا استدلوا كما نقول بالمنقول والمعقول ما هو المنقول الادلة التي سمعتم الثلاثة والمعقول انهم جاؤوا بعلة
36:42وان هذه لو اجرها الانسان قد يحصل غرر. ما هو الغرض؟ قد تصيبها افة كما درسنا في كتاب البيوع في الجوائع عرفتها تحل بها ماذا مصيبة احترق او ايضا ينزل عليها مطر فيغمرها فيذهبها. او كذلك ايضا ليأتي قحط لا يوجد ماء
37:09اذا تصبح جائحة فما الحكم حينئذ تذهب عليه فيتضرر؟ لكن هذا امر متوقع كما سيبين المؤلف وان لم يبين سنبين قال وقالوا ايضا من جهة المعنى انه لم يجز فرائها لما في ذلك من الغرق
37:30لانه ممكن ان يصيب الزرع جائحة من نار او قحط او غرق ويكون قد لزمه قراؤها من غير ان ينتفع من ذلك بشيء يعني انه دفع الاجرة دون ان يستفيد
37:47هذا هو قول لكن لا ننسى ان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى ايضا بوضع الجوارح وحض على ذلك وهذه مسائل الحديث عنها قال قال القاضي قال قال القاضي من هو القاضي انقطع عن ذكر هذه الكلمة منذ وقت طويل وكان في اول الكتاب يكرره يقصد نفسه
38:14بعض الناس يظن اذا قال قال القاضي القاضي الباق اللان لا يقصد نفسه القاضي ابو الوليد. هو نفسه هو يطلق على نفسه القاضي لانه تولى القضاء وكانوا يرون ان تولي منصب القضاء شرف. ولا شك ايضا ان تولي منصب القضاء شرف اذا ان
38:36اذا قام به انسان خير قيام. ولا شك ايها الاخوة بان القضاء مسؤولية. كما جاء في الحديث من تولى القضاء فقد ذبح نفسه بغير سكين والكرات ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة
38:52اذا ما قضى القاضي وعدل وحكم فلا شك انه سينال ثوابا عظيما من الله سبحانه وتعالى. اذا وظيفة عظيمة اذا وفق الله سبحانه وتعالى فاعله. ولذلك ترون انه يجتهد في اختيار القضاة
39:12من اهل العلم والصلاح والتقى وتجدون انه توضع اوصاف في القاضي لا توضع في غيره. حتى الهدية لا يقبلها من كان يتهادى معه لو زود له في الهدية وغير لا يقبلها. ايضا يتجنب المواضع التي يسلكها الناس عامة
39:32ليترفع عن ذلك فتبقى له الهيبة والمكانة والصدق قال قال ان شاء الله الكلام عن عن كتاب القضاء مستقبلا نتكلم عنه ان شاء الله قال القاضي يشبه ان يقال في هذا
39:50ان المعنى في ذلك قصد الرفق بالناس. يشبه يعني يمكن ان يقال او يرد ان يقال يعني كذلك يمكن ان يقال في هذا نعم ويشبه ان يقال في هذا ان المعنى في ذلك قصد الجف بالناس
40:07لكثرة وجود الارض كما نهي عن بيع الماء. يمكن ان يقام بان القصد من ذلك هو الرفق بالناس لكثرة الاراضي المنتشرة وانه ينبغي للمسلم ان يمنح اخاه ارظا اذا لم يكن بحاجة له. ما في شك بان التعاون ايها الاخوة
40:28الله تعالى يقول وتعاونوا على البر والتقوى. مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعض الوعرا ولا شك ان الانسان من الاشياء التي تعانق بين القلوب وتقرب بين الهدية مثلا. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحض
40:55على الهدية ويرغب فيها ويقول تهادوا تحابوا كذلك ايضا عندما يقدم الانسان خدمة لاخيه حتى ولو كلمة طيبة فان الانسان يفاض عليها وله بها حسنة. الكلمة الطيبة ابتسامك في وجه اخيك صدقة
41:14عليها اذا لا شك ان الاسلام يحض رضا على ان تكون العلاقة بين المؤمنين مودة ورحمة وتعاون نتسامح لكن الغالي ان الناس لا يقدمون ما عندهم الا في مقابل. فاين تجد هذا
41:36الذي يقدم ما عنده جزءا من عنده نعم لا يخلو كل عصر من العصور بحمد الله من وجود هذه الفئة الطيبة التي تتقرب الى الله سبحانه وتعالى بفعل الطاعات. كل انسان على قدر طاقته
41:52كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة. فاقسموا على نصفين وتقدمها الله يثيبك عليها قال كما نهي عن بيع الماء تواجه الشبه بينهما انهما اصلا الخلقة
42:11لان الله سبحانه وتعالى خلق عدم ضبطه وخلق الانسان من ماء مهين. وكل ذلك مذكور في الكتاب العزيز وبينته سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فرعون في قصته انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. بالنسبة لادم عليه السلام
42:33وايضا خلق الله سبحانه وتعالى ذريته من ماء مهين. الم نخلقكم من ماء معين؟ لجعلناه في قرار مكين هذا هو شأن الانسان. فلا ينبغي للانسان ان يتعالى ولا ان يتعاظم. ولا ان يتكبر على اخوانه المؤمنين
42:53نرجع الى اصل خلقته وابوك ادم خلق من تراب ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب كذلك ايضا انظر الى خلقتك كنت من ماء يخرج بين الصلب والثرائب
43:10كنت في باتريوم والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة الى اخره وايضا كنت لا تدرك شيئا حتى اذا ما شب المرء عن الطوق وحفظ عقله واستحي على سوقه واصلح رجلا سويا
43:32حينئذ كانت عنده القدرة فعليه ان يشكر الله سبحانه وتعالى. ومن تمام الشكر ان يتعامل مع اخوانه المسلمين برحمة وتواضع وحلم فهذه هي صفات المؤمنين. ولا شك ان القدوة في ذلك هو رسول الله صلى
43:52الله عليه وسلم لذلك يقول عليه الصلاة والسلام اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاق الموطئون اكنافا ان المتعالون المتعاظمون فان هؤلاء قد يتعاظمون في الدنيا لكنهم اصغر ما يكونون عند الله سبحانه
44:14فما اجمل التواضع وما احسن وما اجمل ان يرق المؤمن لاخيه المؤمن وان يخفض له في والله تعالى يقول لنبيه واخفض جناحك ان يتبعك من المؤمنين قال المصنف رحمه الله تعالى
44:33واما عمدة من لم يجد قراءها الا بالدراهم والدنانير وحديث طارق بن عبدالرحمن عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما يزرع ثلاثة
44:54رجل له ارض فيزرعها ورجل منح ارضا فهو يزرع ما ملك ورجل اشترى بذهب او فضة. اذا الذي يزرع ثلاثة في هذا رجل له ارض فهو يزرعها في نفسه او منح ارضا يعني يعطي ارضا
45:15فهو ايضا يزرعها. او اشترى ارضا بدراهم او دنانير فهو يزرع فهذا نص في الدراهم والدرايين. الحديث هذا في سنن ابي داوود وغيره لكن الحديث له اصل له بقية لم يرده المؤلف
45:31وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمخابرة. المحاقلة لها تعريفة منها الذي مر بنا في كتب البيع في كتاب البيع هو ان تبيع الحب على الارض بالحب في سنبله
45:50والمخابرة هو ان تستأجر الارض بجزء مما يخرج منها كثلثها او ربع يعني كثلث الخارج او ربعه بقية هذا الاثر بعضهم يذكر ان ذلك من قول سعيد ابن المسلم قالوا فلا يجوز ان يتعدى ما في هذا الحديث
46:13والاحاديث الاخر مطلقة وهذا مقيد ومن الواجب حمل المطلق على المقيد. يعني يقولون الاحاديث التي مرت التي فيها المنع عن كراء الارض وتأجيرها هي احاديث مطلقة هذا الحديث قيدها بالدرهم والدينار فيجوز استثناء ان تؤجر بالدراهم والدنانير
46:37ولماذا خصوا ذلك بالدراهم ايضا والدنانين؟ قالوا لان للدراهم وللدراهم من القوة الشرائية وغيرها ما ليس لغيره فهي اصل ماذا الاثمان الاثمان انما تقدر بما لا بالدراهم والدنانير انتم ترون بان الجوائح
47:02وكذلك ايضا ما يحصل من نقص في الامور انما هي تقدر بالدرهم والدنيا. اذا هي الاصل الاصل في الاكل قال رحمه الله وعمدة من اجاز قراءها بكل شيء ما عدا الطعام
47:21وسواء كان الطعام مدخرا او لم يكن الحديث يعلى بالحكيم وسواء كان الطعام مدخرا او لم يكن هذا زيادة بيان عند المالكية سواء كان الطعام وهذا الحجة للمالكية ولغيرهم لكن المالكية لهم رأيان في المسألة وقولان
47:42سواء كان الطعام مدخرا يعني جففته وادخرته او كان الطعام غير مدخر. نعم حديث يعلى ابن حكيم عن سليمان ابن يسار عن رافع ابن خديج رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:04من كانت له ارض فليزرعها او يزرعها اخاه ولا يكرها بثلث ولا ربع ولا بطعام معين اربعة اشياء فليزرعها فليزرعها اخاه يعطي اخاه ليزرعها ولا يكره بطعام معين. اذا قالوا هذا نص في الطعام وهذا ايضا حديث في الصحيح
48:30وهذا حجة للمالكية في احد شطري رأيهم في المسألة قالوا وهذا هو معنى المحاقلة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها نسبة الى الحق يعني ان تبيع ما عندك من قمح على الارض
48:52سواء ادخرته او هو في حوزتك بهذا الذي في الحقل في سنبله لماذا نهي عن ذلك؟ للجهالة ما رأيتم في المزابنة لماذا نهي عن المزابن؟ من الجهالة لان احد الصنفين مكيل معروف القبر
49:13والاخر انما هو خرث فهو غير معروف القدم. فتفاوتا لكن رحمة هذه الشريعة بهذه الامة للمسلم اذا كان محتاجا له في العرية كما مر بنا في الكتاب الذي سبق هذا
49:34قالوا وهذا هو معنى المحاقلة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها. نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه وذكروا حديث سعيد ابن المسيب رضي رحمه الله مرفوعا وفيه
49:53والمحاقلة تكرار الارض بالحنطة قالوا وايضا فانه من باب بيع الطعام هذا تعريف اخر له استقرار الارض بالحلقة او هو بيع هنا في البيع هناك بيع القمح بالقمح في سنبله
50:12وايضا فانه من باب بيع الطعام بالطعام نسيا. ايضا من باب بيع الطعام بالطعام نسيا اي مؤجل قال رحمه الله وعمدة من لم يجد قراءها بالطعام ولا بشيء مما يخرج منها
50:31اما بالطعام فحجته حجة من لم يجد قراءها بالطعام. نعم مرة هذا الذي القول انتهى. حجته هي حجته واما حجته على منع كرائها مما تنبت فهو ما ورد من نهيه صلى الله عليه وسلم عن المخابرة. والمخابرة جاء تفسيرها بانها قراء الارض بجزء من
50:55ما يخرج منها كالثلث والربع وحديث ايضا المخابرة حديث متفق عليه قال واما حجته على منع كرائها اما تنبت فهو ما ورد من نهيه صلى الله عليه وسلم عن المخابرة قالوا وهي كراء الارض بما يخرج منها وهذا قول مالك وكل اصحابه
51:22قال رحمه الله وعمدة من اجاز قراءها لجميع العروض والطعام وغير ذلك مما يخرج منها انه قراء منفعة معلومة بشيء معلوم فجاز قياسا على ايجارة سائر المنافع. منفعة يقابلها منفعة معلومة ولذلك ذكرت لكم ايها الاخوة
51:45بالنسبة للاجرة اي الثمن ينبغي ان يكون معلوم. وكذلك المؤجر فلا ينبغي ان يكون مجهول. لكن العلماء فرقوا بين الاجارة والجعالة. مع ان الجعالة نوع من الاجارة لكن قالوا الجعالة يتوسع فيها
52:04فلا يشترط العلم بالقدر ولا العمل. تقول ابن لي هذا الجدار واعطيك ماذا ابني لي هذا الجذر ولا تقول خلال مدة كذا ولا تحدد له العمل لماذا؟ قالوا لان الرجال فيها توسع. وسيأتي مزيد بيان لذلك عند الحديث عن اخذ الاجرة على تعليم القرآن وغيره
52:28قال وكأن هؤلاء ضعفوا احاديث رافع قال روي عن ثالث ابن عبد الله وغيره في حديث رافع انهم قالوا افترى رافع. قالوا وقد جاء في بعض الروايات عنه ما يجب ان يحمل عليها سائرها
52:47قالوا كنا قال كنا اكثر اهل المدينة حقلا. اشتهروا بالحقل يعني كانوا اهل بساتين ومزارع على معنى قال وكان احدنا يكري ارضه ويقول هذه القطعة لي وهذه لك يعني يأتيه اخاه فيقول هذه لا وهذه يكريك اياها يعني او تؤجرك اياها
53:12لكثرة ما عندهم من الاعراض قال وربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه. وربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه. يعني انبتت هذه ولم تنبت هذه وهذا كله بارادة الله سبحانه وتعالى فليست الارظ هي التي تنبت
53:33لكن القصد من ذلك انها انبتت بقدرة الله سبحانه وتعالى. نعم قال وربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه البخاري مسلم اخرجه البخاري ومسلم وهو حديث متفق عليه
53:58قال واما من لم يجب قراءها بما يخرج منها وعمدته النظر لا يظن البعض لما يقول مثلا المؤلف هنا واخرجت ان هذا ينافي العقيدة لا هذا معلوم يسلم الله تعالى يقول
54:14انزلنا عليها الماء اهتزت وربت ان الذي احياها لمحيي الموتى انه على كل شيء قدير قال واما من لم يجد قراءها بما يخرج منها وعمدته النظر والاثر اما الاثر فما ورد من النهي عن المخابرة فقد مر هذا
54:36وما ورد من حديث ابن خديج عن ظهير ابن رافع قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان عن امر كان رفقا بنا وقلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق
54:56قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما تصنعون بمحاقلكم كنا نؤاجرها على الربع حق قلنا نؤازرها على الربع وعلى الاوثق من التمر والشعير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
55:17لا تفعلوا الاوسق جمع وسط والوسخ ستون صاع يعني مكيال كبير معروف وزنبيل كبير يحمل ستين صاعا وردت قصته في كفارة رمضان الذي جامع وفي عدة احاديث وورد ايضا في الزكاة
55:38قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا ازرعوها او زارعوها او امسكوها قال وهذا الحديث اتفق على تصحيحه اتفق على تصحيحه الامامان البخاري ومسلم. المؤلف هذا حديث متفق عليه
55:59قال واما من اجاز قراءها بما يخرج منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما الثابت ان رسول الله صلى الله عليه قوله ايها الاخوة يعني هو احيانا يطلق هو له مصطلح في اول الكتاب قال اذا قلت
56:17المشهور اقصد بما اتفق عليه واذا قلت الثابت فاعني به ما اخرجه البخاري او مسلم اذا هو لم يلتزم منهجه بعد ان مر به رحمه الله وقت طويل اختلط الامر فصار يطلق الثابت على المتفق عليه مع ان مصطلح
56:36وفيه المشهور هذا مصطلح وضعه لنفسه ولا مشاحة في الاستياء لكن ليس هو حديث ثابت على مصطلح نعم هو ثابت لكنه مشهور على مصطلحه لانه متفق عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
56:55دفع الى يهود خيبر الى يهود خيبر نخل نخلة خيبر وارضها على ان يعملوها من اموالهم. تعلمون بان رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتم تعلمون بان اولئك الاقوام عرفوا بنقل العهود
57:14ولهم مواقف معروفة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد اجلاهم الى خيبر وحصل ايضا منهم ما حصل فغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استولى ومن معه من المسلمين على خيبر
57:29ثم بعد ذلك سلمهم النخل على ان يتولوها بانفسهم على نسف مما يخرج منها هذا نص في المسألة اعطاهم هذه النسب على ان يعملوا فيها على مسلم ما يخرج منها. اذا تراهم بجزء مما يخرج منها. اذا هذا دليل على جواز
57:55تهجير الارض بجزء مما يخرج منها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتفع الى يهودي خيبر نخلة خيبر وارضها على ان يعملوها من اموالهم على نصف ما تخرجه الارض والثمرة
58:12قالوا وهذا الحديث اولى من احاديث رافع رضي الله عنه. وهو حديث متفق عليه. نعم لانها مضطربة المتون وان صحت احاديث رافع حملناها على الكراهية لا على الحظر. هو الاولى في مثل هذا المقام ان يجمع بين
58:30اذا صحت الاحاديث فلا ينبغي ان يؤخذ ببعضها ويضمن البعض لكن دائما يسلك مسلك الجمع. والجمع اولى من الترجيح. لانك اذا جمعت بين الادلة عملت بها جميعا واذا رجحت بعضها على بعض وكانت متساوية في الصحة او متقاربة تكون واعملت بعضها وتركت البعض الاخر
58:56الاولى هو ما يتعلق بالجمع. اذا نحن نقول هذه الاحاديث كما مر بنا وكما اجاب عنها العلماء كل حديث بعضها جاء مطلق فقيدت الاحاديث الاخرى بعضها انما قصد به حظ الناس على التضرع واعانة الاخرين وبعضها جاء محددا لبين الحكم
59:19فيما يجوز وما لا يجوز قال وان صحت احاديث رافع رضي الله عنه عملناها على الكراهية لاهل الحظر بدليل ما اخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال
59:37ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهى عنها ولكن قال ان يمنح احدكم اخاه يكن خيرا له من ان يأخذ منه شيئا. انظروا الى جوابي وتوجيه رسول الله صلى هذا حديث ابن عباس كان فصل الخطاب في هذه المسألة
59:57قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينام من تأجيل العرب ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم ارشد الناس الى امر اسمى واجل الا وهو ان يعطف بعضهم على بعض
1:00:12وان يرحم بعضهم بعضا فلا رق له ايعين الغني الفقير. ويساعد ماذا الواجد من لا يجد ولذلك قال بين انه ان يمنع اخاه ذلك فهو خير له لكن لو اجرها لجاز اذا هذا الحديث رفع حقيقة كل اشكال وبين المقصود من ذلك وهو ان الاولى
1:00:40هو ان الانسان اذا كان عنده قدرة ربما يكون الانسان ليس عنده قدرة ان يزرع هذه الارض لكنه لا يجد ما ينفق به على نفسه واولاده فيقدمها فيزرعها. ولو اي فياجرها لغيره
1:00:57وايضا قد يكون عنده المال ويؤجرها فله ذلك. لكن ايها اكرم ايها اجل ايها اولى هو اقدم هذا لاخيك لماذا؟ لانك بذلك قد اعنت اخاك المسلم ربما يكون هذا الذي دفعت اليه ارض محتاجا. فتكون قد فرجت عن مسلم كربة من كرب الدنيا. ومن فرج عن مسلم
1:01:25قربة من كرب الدنيا فرج الله عنه من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن انظر اخاه المعسر فان الله سبحانه وتعالى يظله في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله
1:01:47فهذه من اداب هذه الشريعة الاسلامية فيها توجيهات سامي كريمة فيها ارشاد للناس لان تكون نفوسهم طيبة. الا يأخذها الشح والبخل وايضا التشبه بالدنيا وانما ينبغي ان يكون المؤمن كريم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان اجود
1:02:10ومن الريح وكان اجود ما يكون في رمضان وكان عليه الصلاة والسلام ما طلب منه امر من امور الدنيا وهو يقدر عليه الا قدمه هكذا كان رسول الله مع انه عليه الصلاة والسلام مات
1:02:25ودرعه مرهون عند يهودي. قدر في حدود ثلاثين درهما. هذا هو رسول الله. اذا هو لم يورث درهما ولا دينارا اذا ما هي تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هو هذا العلم ايها الاخوة الذي نحن ندرس ونتلقى جزءا منه
1:02:44هذا الذي اثنى الله سبحانه وتعالى على العلماء والمتعلمين. وبين انه سبحانه وتعالى يرفعهم درجات يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. وقل رب زدني علما ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به
1:03:04طريقا الى الجنة اذا هذه ايها الاخوة هي توجيهات رسول الله. وارشادات الى الناس لتطيب نفوسهم فيما يزيد عن حاجات لاخوانهم. هذا فيما يزيد فما بالكم بما كان عليه الصحابة
1:03:25الذين كما قال الله تعالى ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة وتعلمون ايها الاخوة بان الايثار انما هو من صفات اهل الجنة هنا في هذه الدنيا كان الصحابة ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم حصاة
1:03:50قالوا وقد قدم معاذ رضي الله عنه ابن جبل اليمن حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يخابرون فاقرهم الرسول صلى الله عليه معاذ تعرفونه من اجل الصحابة
1:04:06وقال عليه الصلاة والسلام اعلمكم بالحلال والحرام معاذ الرسول صلى الله عليه وسلم اعطاه وصفا دقيقا. وبعضهم قال اقضاكم. قال اقضاكم علي. وافرضكم زيد واقرأكم ابي ورسول الله صلى الله عليه وسلم اعطى بعض الصحابة صفات لكن ليس معنى هذا انه اعلم من ابي بكر ولا عمر لا
1:04:32حيث الجملة لكن الرسول خصه بعلمه بالحلال والحرام. اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم فانتدبه فبعثه الى اليمن وارشده عليه الصلاة والسلام وبين له الطريق السوي. الذي ينبغي ان يسير عليه في دعوته. لانه حامل رسالة
1:04:53داعية مرسل من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعليه لان يسير وفق ما جاء في كتاب الله عز وجل ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. ادفع بالتي هي احسن
1:05:12وجادلهم بالتي هي احسن ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني اذا الرسول ارسله الى قوم اهل كتابه. فبين له ماذا يفعل
1:05:32انك انظر بدأها بجملة تأكيدية ان جملة اسمية مؤكدة انك ستأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله فما بالكم باولئك المساكين الذين يغفلون عن الشهادة عن هذه العقيدة ويشتغلون بامور عامة ويقولون نجمع المسلمين
1:06:00المسلمون لا يمكن ان يجتمعوا الا على هذه العقيدة هي التي جمعتهم في زمن رسول الله وفي زمن الصحابة. وكلما التف المسلمون حوله كانت لهم العزة والمجد الرفعة والمكانة كانوا سادة العالم وقادتهم
1:06:19اذا ارسله الى اليمن ثم في دأر شجر واياك وقرائن اموالك ارشده كيف يبدأ؟ يدعوهم الى الشهادتين. ثم الركن الثاني ثم الزكاة وعليه ان يتجنب ايضا كرائم اموالهم ان وقال له اتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب
1:06:43اكثر الذين يبذلون الناس في هذا يتعدون على حقوقهم ما اكثر الذين يأكلون اموال اليتامى ما اكثر الذين يقترضون من اناس فينكرون حقوقهم ماذا سيكون موقفهم امام الله سبحانه وتعالى؟ عندما يجدون ذلك مسجلا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة
1:07:09ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين كفى بالله حسيدا وكل انسان في هذه الحياة سيسأل عن اعماله ان خيرا فخير وان شرا فشر
1:07:33ولذلك كان عمر رضي الله عنه يكثر من قوله فالكيس من دان نفسه. الفطن من دان نفسه الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني. وكان يكثر من حاسب
1:07:53انفسكم قبل ان تحاسبوا كل انسان في هذه الحياة يستطيع ان يحاسب نفسه وهو اعرف الناس بمواضع تقصيره وباخطائه هو اعرف من غيره بها وهو الذي يستطيع ان يصلح نفسه
1:08:10ويستطيع ان يقومها ومهما ارتكب من الذنوب اذا تاب وناب الى الله فان الله تعالى يغفر الذنوب جميعا وايضا يتجاوز عن عن السيئات متى ما كان التائب مخلصا صادقا في توبته
1:08:27اذا هي فرصة لكل انسان قصر في هذه الحياة خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة