شرح بداية المجتهد {{530}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال في الفصل الثاني قال والطلاق المقيد لا يخلو من قسمين اما تقييد اشتراط او تقييد استثناء تعلمون الشرط ايها الاخوة الشرط له ماذا ادوات؟ وادوات الشرط تنقسم الى قسمين منها حروف كأن
0:17ومنها اسماء مثل من؟ ومتى؟ وايضا منها ما يدل ايضا على الاستفهام الكلام فيها كثير جدا. واما الاستثناء المشهورة انما هي الا. والاستثناء ايضا قد يكون الاستثناء بحرف كحرف الا وخلا وكذلك ايضا حاشا وربما يكون ايضا بفعل
0:42من الافعال فليس فانه يستثنى بها وهي فعل من الافعال الجامدة. وكذلك لا يكون وكذلك ايضا عدا وربما يكون ايضا باسم من الاسوأ الاسمى مثل سوى وغيره وسنتكلم عن ذلك ان شاء الله تفصيلا فيما يتعلق بالموضوع قدر الامكان. قال والتقييد المشترط لا يخلو ان يعلق بمشيئة
1:08لمن له اختيار او بوقوع فعل من الافعال المستقبلة او بخروج شيء مجهول علمي معنى هذا ان تعليق الطلاق بامر من الامور بالمشيئة قد يكون بمشاعر بمشيئة له الاختيار كان يعلقه بمشيئة فلان
1:28يعني كأن يقول زوجتي طالق طالق ان شاء فلان فيسميه. وربما يعلقه بامر لا يحصل منه ذلك كالشيء كالجمادات ونحوها وربما يعلقه بمشيئة الله. كأن يقول لزوجتي انت طالق ان شاء الله
1:48فما حكم ذلك؟ هذا كله سيأتي او بخروج شيء مجهول العلم الى الوجود. على ما يدعيه المعلق للطلاق به ان يعلق ذلك بقول ان ولدت مثلا زوجتي ذكرا فهي طالقة وانولدت انثى
2:06وهذا مع الاسف يعني التساهل في امر الطلاق يحظر يحصل من كثير من ماذا؟ من المسلمين. فينبغي ان نترفع عن هذه الامور وان لا يشغل نفسه بذلك وهذا حقيقة يحصل في المجالس العامة التي يكثر فيها اللغط والايمان وكثرة المزاح تجد ان امثال هؤلاء
2:29حقيقة يقعون كثيرا في مثل هذه اما الذين هم من خشية ربهم مشفقون فانهم حقيقة لا يقعون في مثل هذه الامور. نعم مما لا يتوصل الى علمه الا بعد خروجه الى الحس
2:42او الى الوجود او بما لا سبيل الى الوقوف عليه. مما هو ممكن ان يكون او لا يكون قال المصنفان ما تعليق الطلاق بالمشيئة فانه لا يخلو ان يعلقه بمشيئة الله او بمشيئة مخلوق. فاذا علقه بمشيئة الله
3:02وسواء علقه على جهة الشرق مثل ان يقول انت طالق ان شاء الله الشرر لانه جاء باداة الشرط ان. يعني يقول الانت طالق ان شاء الله فان حرف شرط جازم
3:19وربما يعلقه بالاستدنى فيقول انت طالق الا ان يشاء الله فيستثني. او على جهة الاستثناء مثل ان يقول انت لله يشاء الله فان مالكا قال لا يؤثر الاستثناء في الطلاق شيئا. معناته لا يؤثر يعني يقع الطلاق. نعم. وهو
3:39واقع لا بد ولا بد. وهذا هو مذهب احمد. مذهب الحنابلة في المشهور. اذا الامامان ما لك واحمد يريان ان الاستثناء لا اثر له في امر الطلاق ليس معنى لا اثر له بمعنى ان الطلاق لا يقع لا. يعني يعتبر لغوا كان لم يكن فلما يقول انت
3:59ان شاء الله او انت طالق الا ان يخشى الله كأنه قال انت طالق وكفى. اذا الطلاق يقع ولابد وقال ابو حنيفة والشافعي اذا استثنى المطلق مشيئة الله لم يقع الطلاق. لماذا؟ قالوا لانه لا يعرف ذلك. فعند ابي
4:17في فتاوى الشافعي لا يقع لكن مذهب ابي حنيفة ماذا فيه تفصيل في هذه المسألة وسبب الخلاف هل يتعلق الاستثناء بالافعال الحاضرة الواقعة تعلقي بالافعال المستقبلة او لا او لا يتعلق
4:36وذلك ان الطلاق هو فعل حاظر فمن قال لا يتعلق لا يتعلق به قال لا يؤثر الاستثناء ولا اشتراط المشيئة بالطلاق ومن قال يتعلق به قال يؤثر فيه قال واما من علق الطلاق بمشيئة من تصح من تصح مشيئته
4:56ويتوصل الى علمها. يعني لو قال زوجتي طالقة ان شاء فلان وسماه. سمى هذا الشخص اذا الشخص معروف وليس مجهول فهذا يرجع الى ارادة ذاك الشخص فان امضاه هل يمضي او لا؟ هذا هو الذي يريد المؤلف ان يبينه
5:15ولا خلاف في مذهب مالك ان الطلاق يقف على اختيار الذي علق الطلاق بمشيئته واما تعليق الطلاق بمشيئة من لا مشيئة له. هذا ليس هناك خلاف بين العلماء في انه اذا قال زوجتي طالق ان شاء
5:33ان شاء بكر او ان شاء عمي او ابي او غير ذلك فان هذا يرجع الى مشيئته. فان قال الطلاق نافذ نفذ والا لا هذا ليس عند مالك. عند الائمة كلهم
5:46قال واما تعليق الطلاق بمشيئة من لا مشيئة له وفيه خلاف في المذهب. من لا مشيئة له؟ الذي هو اما ان يكون من الامور المستحيلة كان يقول زوجتي طالق ان شاء هذا العمود
6:00او انشاء هذا الجدار او انشاء هذا الحائط او هذا البستان او هذا النهر او هذا الحجر او هذه الصخرة او هذا الميت هذا امر مستحيل يعني لان الجدار جماد لا ينطق وكذلك الحذر والميت قد انتهى. انتقل الى ماذا؟ من هذه الحياة. اذا
6:22هنا غير واقعة فالطلاق يقع في هذه الحالة. نعم. قال ففيه خلاف في المذهب قيل يلزمه الطلاق وقيل لا يلزمه والصبي والمجنون داخلان في هذا المعنى يعني هنا هذي نقف عنده لان الكلام هنا في اجمال ما معنى والصبي والمجنون داخل؟ اقرأ العبارة. قال وقيل ففيه خلاف
6:47في المذهب قيل يلزمه الطلاق وقيل لا يلزمه والصبي والمجنون داخلان في هذا في هذا المعنى هذا كلام مجمل يحتاج الى وقفة وان نبين المؤلف يقول الانسان اذا علق الطلاق بامر غير متوقع عند بعض العلماء يفسر اكثر كالحنابلة يقولون مستحيل
7:09يعني ان علقه بالمستحيل والمؤلف هنا جاء بعبارة اخرى لكن لماذا ادخل المجنون والصغير اولا الحجر كما تعلمون لا ارادة له ضربنا مثل يعني الجماد لا ارادة له كذلك ايضا المجنون لا عقل له. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجلوب
7:36عن الصغير حتى يبلغ اذا ادخل الصغير والقصد والصغير هذا الذي لا يوقع عليه الطلاق لانه سيتكلم المؤلف عن الصغير العاقل الذي بعده لم يبلغ لم يصل سن التكليف لكنه يدرك الزواج وبعضهم يحدده في عشر سنوات وبعضهم باثني عشر عاما الى اخره
7:58المهم هنا الصغير الذي لا يعتبر قوله هنا الحقوه بماذا بمثابة من لا يحصل منه ذلك الا وهو الجماد فهنا يلحق الامر بطلاق الهازل. اذا انسان يقول ان شاء هذا الجدار زوجتي طالق الانشاء هذا الجدار شبهه
8:21الطلاق الهازل والهازل مختلف في طلاقه والصحيح انه يقع لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والرجعة. وفي رواية بدل الرجعة العتاق. ثلاث جدها
8:40كن نجد وعزلهن جد لذلك لا ينبغي للمسلم ان يطلق ثم يقول وانا هازل انا امزح انا اضحك لا لا ينبغي للمسلم ان يحصل منه ذلك. هذا هو المراد. اذا ادخال الصبي والمجنون لكونهما لكونهما غير مكلفين
8:59فانت لو قلت طلاق المجنون يقع وطلاق الصغير يقع كانك وضعت القلم عليهم الخلاف ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم لانه يقول رفع القلم عن ثلاثة. فالرسول رفعه وانت وظعته عليهما
9:19انك الزمت الزمت بامر لم يكن لازما قال فمن شبهه بطلاق اصبح واضحا نعم ومن شبهه بطلاق الهزل وكان الطلاق بالهزل عنده يقع. قال يقع هذا الطلاق ومن اعتبر وجود الشرط قال لا يقع لان الشرط قد عدم ها هنا
9:43واما تعليق الطلاق بين الافعال المستقبلة فان الافعال تعلق بها توجد على ثلاثة اذرع الافعال المستقبلة يعني الذي تقع في المستقبل يعني قد يعلق الانسان كأن يقول مثلا لزوجته انت طالق ان دخلت هذه الدار. او انت طالق نكلت الرغيف. او انت
10:05خالق ان طلعت الشمس غدا وانت طالق ان جاء فلان من السفرة وانت طالق اذا دخل الشعر وهكذا فيضع قيدا من هذا له اضرب ثلاثة كما ذكر المؤلف احدها ما يمكن ان يقع او لا يقع على السواء
10:25دخول الدار وقدوم زيد دخول الدار كان يقول ان دخلت هذه الدار فانت طالق فهذا مرتبط بدخول الدار. ان دخلت الدار طلقت ان لم تدخل لا يحصل ان هذا الرغيف فانت طالق معناته اذا لم تأكله فليست بطارق وهكذا. قال فهذا يقف وقوع الطلاق فيه على وجود الشرق بلا خلاف
10:48لان هناك شرط ومشروع ويتحقق الشرط بوجود المشروط. ان اكل الرغيف مثلا او دخل في الدار تحقق الطلاق. اذا هناك في لوشارت وهناك جواب شرط. وجواب الشرط وجزاؤه انما يتحقق ان تحقق الشرط. نعم
11:07واما ما لا بد من وقوعه كطلوع الشمس غدا. ها اذا هناك امور وقوعها محتمل دخول الدار ربما لا تدخل هذه الدار ربما لا تلبس هذا الثوب لو قال ان لبستي هذا الثوب. اذا يحتمل ان تأكل هذا الرغيف والا تأكله
11:24لكن طلوع الشمس المعروف انها تطلع المعروف ان الشمس تطلع اذا هذا امر متأكد من وقوعه. ومثله ايضا تماما لو حلمتي طالق هو مثلا في شهر محرم فقال انت ان دخل شهر صفر. شهر صفر معلوم انه يدخل او في شهر ذي الحجة فيقول انت طالق ان دخل شهر محرم. وهو يعلم
11:48اذا هذا امر متحقق واما ما لا بد من وقوعه كطلوع الشمس غدا. شف جاء به كطلوع الشمس غدا. فهذا يقع ناجزا عند مالك عند مالك وخالفه الائمة الثلاثة فقالوا لا يقع لان الشرط يتوقف على وجود المشروط
12:09وهو قال انت طالق ان طلعت الشمس غدا. فان طلعت الشمس غدا نوقفه حتى يتحقق الشرط. فاذا تحقق وقع الطلاق. لماذا فرق بينه وبين غيره. نعم ويوقف وقوعه فهذا يقع ناجزا عند مالك ويقف وقوعه عند الشافعي وابي حنيفة وابي حنيفة واحمد الائمة الثلاثة
12:32ولا شك ان رأي العين الثلاثة انما هو اقرب قالوا اما الطلاق المقيد بالاستثناء انما يتصور في العدد فقط واذا طلق اعدادا من الطلاق تعيد العبارة واما الطلاق المقيد بالاستثناء
12:51وانما يتصور في العدد فقط الطلاق المقيد بالاستثناء انما يحصل بالاعداد كما ذكرنا وهو انواع يعني يقول انت طالق ثلاثا الا واحدة وهذا صحيح سيأتي كما سيأتي الكلام عنه. وهو ما يعرف باستثناء الاقل من الاكثر
13:11ربما يكون استثناء الاكثر من الاقل كأن يقول انت طالق ثلاثا الا اثنتين وايضا ان يقول انت طالق ثلاثا الا ثلاثة ويعتبر لغوا عند بعض العلماء واذا طلق اعدادا من الطلاق فلا يخلو من ثلاثة احوال
13:32مما يستثني ذلك العدد بعينه مثل ان يقول انت طالق ثلاثا الا ثلاثة. يعني نفس العدد كرره انت طالق ثلاثا الا ثلاثا هل يقع الطلاق في هذه او لا يقع
13:49بعض العلماء يرى وقوعه وان الاستثناء هنا لغو وبعضهم يقول لا لا يقع او اثنتين الا اثنتين. مثل الاولى تماما. واما ان يستثني ما هو اقل. واذا استثنى ما هو اقل
14:07واما ان يستثني ما هو اقل مما هو اكثر واما ان يستثني ما هو اكثر مما هو اقل واذا استثنى الاقل من الاكثر فلا خلاف اعلمه ان الاستثناء يصح ويسقط المستثنى. فقد حكى ابن المنذر الاجماع على ذلك
14:25كان يقول انت طالق ثلاثا الا واحدة فانه هنا استثني الاقل من الاكثر هي ثلاث فاخذ منها واحدة فبقيت اثنتان فتطلق حينئذ اثنتين مثل ان يقول انت طالق ثلاثا الا واحدة
14:44واما اني تطلق اثنتين عند كافة العلماء حيث حكى بعضهم الاجماع كابن المنذر واما ان واما ان استثنى الاكثر من الاقل ويتوجه فيه قولان. الاكثر من اقل يعني ان يأخذ من المستثنى منه اكثره ويبقي اقله
15:07عصر المستثنى منه العدد فيه ثلاثا لانه قال انت طالق ثلاثا هذه ثلاث هي المستثنى ثم قال الا ماذا اثنتين فاستثنى الاكثر وابقى واحدة احدهما ان الاستثناء لا يصح وهو مبني على على من منع ان يستثنى الاكثر من الاقل. وهذه رواية عن الامام احمد بن حنبل انه لا يصح وانها تقع
15:37والاخر ان الاستثناء يصح هو رأي جمهور العلماء قول مالك وابي حنيفة والشافعي والرواية الاخرى للامام احمد واما اذا استثنى ذلك العدد بعينيه مثل ان يقول انت طالق ثلاثا الا ثلاثا
15:58فان مالكا قال يقع الطلاق وكذلك الامام احمد وخالف في ذلك الامامان ابو حنيفة والشافعي فان مالكا قال يقع الطلاق لانه اتهمه على انه رجوع منه واما اذا لم يقع واما واما اذا لم يقل بالتهمة
16:22وكان قصده بذلك استحالة وقوع الطلاق فلا طلاق عليه كما لو قال انت طالق لا طالق معا فان وقوع الشيء مع لو قال انت طالق لا طالق معا يعني ذكرهما معا. قال انت طالق لا طالق يعني غير
16:43ايضا يقع الطلاق قال وشذ ابو محمد ابن حزم رحمه الله فقال لا يقع طلاق بصفة لم تقع بعد ولا بفعل لم يقع. ابن حزم يرى ان الطلاق يقع في الامور المنجزة اما التعليقات فلا اثر لها فلا يقع بها طلاق
17:04الصور التي مرت بنا وهذا بلا شك قول مردود يخالفه جماهير العلماء فيما ذهب اليه قال لان الطلاق لا يقع في وقت وقوعه الا بايقاع من يطلق في ذلك الوقت
17:21ولا دليل من كتاب ولا سنة ولا اجماع على وقوع طلاق في وقت لم يوقعه فيه المطلق وانما الزم نفسه ايقاعه فيه فان قلنا باللزوم لزم ان ان يوقف عند ذلك الوقت حتى يقع
17:39هذا قياس قوله عندي وحجته. وان كنت لست اذكر في هذا الوقت احتجاجه في ذلك خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة