شرح بداية المجتهد {{519}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثاني فاما شروط جوازه ومنها ما يرجع الى القدر الذي يجوز فيه ومنها ما يرجع الى صفة الشيء الذي يجوز به ومنها ما يرجع الى الحال التي يجوز فيها
0:21ومنها ما يرجع الى صفة من لا يجوز من يجوز له الخلع من النساء او من اوليائهن ممن لا تملك امرها. قال ففي هذا الفصل اربع مسائل. اما الخلع كما رأينا ايها الاخوة فهو ثابت
0:38الكتاب والسنة ومن خالف في ذلك حقيقة فانه قد شذ الذي لا يرى جوازه ولا يلتفت الى قوله ارأينا ايضا ان الصحابة رضي الله عنهم قد فعلوا ذلك ولم تحصل فقط المخالعة مع جميلة او ايضا مع حقيبة وانما حصل
0:58مع الربيع بنت معوذ والربيع بنت معوذ من الصحابيات التي روينا احاديث كما تذكرون روت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفة مسح الرأس في اوائل كتاب الطهارة عندما تحدثنا عن ذلك
1:13قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة لكن الذي حصل لها بالنسبة للربيع ليس في زمن الرسول وانما في زمن عثمان رضي الله عنه اثرها حجة للذين يقولون يجوز ان ترد اليه ما اعطاها وزيادة. لان الربيع اعطته ما اعطاها وزيادة
1:35والمسألة الاولى اما مقدار ما يجوز لها ان تختلع به فان مالكا والشافعي وجماعة فان مالكا والشافعي واحمد وابو حنيفة ايضا كل الائمة الاربعة قالوا جائز ان تقتلع المرأة باكثر مما يصير لها من الزوج في هذا قول الائمة الاربعة. كلهم يستحقون
2:02الا يأخذ منها اكثر من عطاء مما اعطاه لكن لو اخذ منها اكثر مما اعطاها. فما الحكم؟ ايضا يقولون جائز. لكن بعضهم يرى ان ذلك ليس مما تعليم الاخلاق الامام مالك
2:22وبعضهم يكره ذلك كالامام احمد. واما ابو حنيفة والشافعي فلا يرعان بذلك شيئا. لكنهم من حيث الجواز الائمة الاربعة متفقون على جوازه لانه كون الشيء يكره ما ليس معنى هذا انه لا يجوز
2:38قالوا جائز ان تختلع المرأة لكن هل يرضى الانسان لو قدر ان حصل له ذلك ان يأخذ اكثر مما اعطى النفس لا ترتاح لذلك ولا تطمئن. حتى وان اخذ فيبقى في نفسه شبهة وعدم ارتياح
2:58الانسان دائما المسلم حقا يقتنع بماله. ولا يريد ان ان يأخذ اكثر من حقه. نعم. يخترع المرأة باكثر مما يصير لها مما يصير لها من الزوج في صداقها اذا كان النشوذ من قبلها
3:17وبمثله وباقل منه وقال قائلون ليس له ان يأخذ اكثر مما اعطاها على ظاهر حديث الذين قالوا ليس له ان يأخذ اكثر مما اعطاها ذلك عن بعض التابعين تعاطى والزهري وطاووس وعمرو بن شعيب وحكي ايضا من الفقهاء عن الاوزاعي هؤلاء
3:40لا يقولون لا يأخذ اكثر مما اعطاه هذا حق له فلا ينبغي ان ان يتجاوز حقه لانه لو اخذ اكثر يكون متعدي والله تعالى يقول ولا تحزن يعني ليس للانسان ان يأخذ اكثر من حقه. فمن يأخذ اكثر من حقه يكون متعديا. لكن الجمهور استدلوا بقول الله سبحانه وتعالى
4:01يعني الاية عامة في ذلك فلا جناح عليهما فيما افتدت به. فالاية اغلقت. لا جناح لا اثم لا مأخذ فيما افتدت به. سواء كان هذا قليل كثيرا فمن شبهه بسائر الاعواض في المعاملات
4:21رأى ان القدر فيه راجع الى الرضا ومن اخذ بظاهر الحديث لم يجز اكثر من ذلك وكأنه رآه من باب اخذ المال بغير حق. لا هم الذين يقولون بانه يجوز وهم الائمة الاربعة استدلوا بعموم الاية
4:39جناح عليهما فيما اشتدت به. فالاية اطلقت رفعت الجناح فيما افتدت به سواء كان اقل مما اعطاها او اكثر او مساويا له واستدلوا بقصة الربيع في زمن عثمان رضي الله عنه علما خالعها زوجها او اختلعت منه
5:01فانه طلب حتى ايقاص رأسه او لم يترك لها اللاعي قاصر عصي يعني اخذ ما عندها جميعا ورفعوا ذلك الى عثمان فاقره اذا هذا حصل والذين قالوا لا يجوز له استدلوا بقصة ايضا نميلة
5:20حديث ثابت ابن قيس انها عندما قال قال اثر الدين عليه حديقته؟ قالت نعم وزيادة وهذه رواية جاءت في سنن الدرقطني وذكر الدار قطني انه حديث صحيح وزيادة الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الزيادة فلا
5:42ان الزيادة فلا قالوا هذا حديث صحيح فلا ينبغي ان تزيد. ويعجبني قول الامام مالك ان ذلك ليس بمكارم الاخلاق الامام ما لك ايها الاخوة كما ترون من ائمة السلف من العلماء الاعلام من الذين اعونوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:03هذا هو شأن الائمة كلهم جميعا. لكن للمناسبة هنا اقول ذلك وهو الذي كان يقول لم يصلح اخر هذه الامة الا ما صلح به اولها هذا هو الامام مالك. فيرى ان هذا ليس من مكارم الاخلاق
6:22هذا حقيقة ملحظ جميل وطيب جدا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة