شرح بداية المجتهد {{488}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال واتفقوا على انه يجوز للعبد ان ينكح الامة. وللحرة ان تنكح لماذا يجوز للعبد ان ينكح الامة؟ لانها مساوية الان المؤلف سيدخل في مسألة اخرى. اذا لم يجد الحر طول حرة. فهل له ان يتزوج لنا؟ قدم
0:22قال لي في مقدمة طيبة تتعلق بالعبد اي المملوك. هل له ان يتزوج الاب؟ الجواب نعم. لماذا؟ المؤلف ما ذكر العلة لانهما متساويان هي متساوية معه في الدرجة فهو مملوك
0:38هو عبد وهي اما اذا ليس هناك تفاوت في الدرجة اذا هما متساويان. وله ان يتزوج امة واحدة وله ان يتزوج اثنتين لانه على النصف من الحر الحر له ان ينكح اربعا العبد له ان ينكح اثنتين. اذا لماذا جاز للعبد مطلقا لانه مساو للعمى في ذلك
1:05قال واتفقوا على انه يجوز للعبد ان ينكح الامة وللحرة ان تنكح العبد اذا رضيت بذلك لانها لو رضيت واهلها فهي قد تنازلت عن حقها في هذا الامر وهذا اهلها. ثم لا ننسى ان المقياس في ذلك والميزان انما هو التقوى
1:25وان اكرمكم عند الله اتقاكم وتعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اشار على فاطمة بنت قيس ان تتزوج باسامة ابن زيد وهي وهو من الموالي وحصل ذلك ايضا مع غيرهما
1:44وتزوجته واغتبطت به مع انها لم تكن مرتاحة وراضية بالزواج به. لكن عندما بين لها الرسول صلى الله عليه وسلم وارشدها الى ان في الزواج منه طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم قبله. والا هي ما كانت راضية
2:04وما كانت تريد ذلك بل كانت تشير بذلك اسامة اسامة وكان قد خطبها كما مر بنا في الحديث معاوية ابن ابي سفيان وابو جهل قال وللحرة ان تنكح العبد اذا رضيت بذلك هي واوليائها
2:22هي اولياؤها قال واختلفوا في نكاح الحر للامة. الان هل للحر ان ينكح الامى القصد بذلك الامة المسلمة يعني ان ينكح انتبهوا ايها الاخوة فرق بين النكاح وبين التسرع للوقت بملك اليمين
2:43الوطء بملك اليمين له ان ماذا؟ ان يقع يعني ان يتسراها لكن هل له ان يتزوج الكتابية هذه مسألة اخرى الان عندنا هنا هل للحر ان يتزوج الامة؟ المراد بالامة هنا الامة المسلمة
3:04من فتياتكم المؤمنات قال فقال قوم يجوز باطلاق وهو المشهور من مذهب ابن القاسم وقال قوم لا يجوز الا بشرطين عدم الطول وخوف العنت اما هذا الثاني القول الثاني فهو مذهب جماهير العلماء
3:24فان العلماء اي الجمهور يذهبون الى انه يجوز للحر ان يتزوج الامة المسلمة بشرطين الشرط الاول هو ان يجد قولا. والطول في تفسيره عدة اقوال اظهرها انه المهر اي الصداق. يعني
3:45بان يكون ميسرا يعني من اهل اليسار عنده ما يدفعه لهذه المرأة. وقيل ان الطول انما هي الحرة اذا من ملك صداقا والثاني اولا الا يكون عنده قول اي صداق يدفعه الى الحرة والشرط
4:05في ان يخاف على نفسه العنت اي الزنا. فاذا اجتمع هذان الشرطان فالعلما كلهم متفقون على ان للحر ان يتزوج لنا. يعني اذا عجز عن مهر الحرة وخشي على نفسه الوقوع في الزنا فانه يتزوج الامة بلا خلاف
4:29نعم. لكن لو اختل الشرطان بمعنى انه عنده الطول او ليس عنده طول ولكنه يخاف العنك فهل له ان يتزوج الامة؟ هذا فيه خلاف بين العلماء فاكثرهم ومنهم مالك والشافعي واحمد يذهبون الى انه لا لا ينكح الامة الا
4:56لماذا بوجود الشرطين قال وقال قوم لا يجوز الا بشرطين عدم الطول وخوف العنت وهو المشهور من مذهب مالك وهو مذهب ابي حنيفة والشافعي. اذا وهو المشهور من مذهب ما لك وهو مذهب الامامين الشافعي واحمد. اما ما
5:18ذكره المؤلف عن ابي حنيفة فليس حقيقة قولا دقيقا. ابو حنيفة قيد ذلك بالا يكون عنده حرة فقط لكن لو كانت عنده حرة فليس له ذلك. فكلام المؤلف يفهم منه الاطلاق
5:34يعني سواء عنده او ليس عنده لكن ابا حنيفة قيده بان لا يكون تحته حرة فان كان تحته حرة فلا لكن ما يتعلق بالعنت فلا تأثير له عند ابي حنيفة. ونقل عن جماعة من العلماء انهم اجازوا ذلك مع
5:54التخلف الشرطين يعني حتى وان كان يجد الطول ويخاف ولا يخاف على نفسه العنت فله ان الامة وانتبهوا مرة اخرى ليس المراد هنا ان يتسرع اي ان يطأ بملك اليمين هذه مسألة اخرى القصد هنا ان ينكحها ان يتزوجها
6:16كما يتزوج الحرة. هذا هو مراد المؤلفون والا الثانية ستأتي قال نقل ايضا كما قلنا عن الثور وايظا عن قتادة انهما قالا لا يشترط هذان الشرطان له وان ينكح الامة وان كان عنده يسار ولم يخش على نفسه
6:38قال والسبب باختلافهم معارضة دليل الخطاب في قول الله تعالى ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح الاية ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات
6:59فهنا قولا وهنا من فتياتكم المؤمنات. اذا الكلام هنا لماذا؟ في الامة المسلمة اذا الامة المسلمة هل للحر ان ينكح اي يتزوجها فيه خلاف فهناك من وضع شرطين وهناك من اجازه مطلقا وهناك من قيده بالا يكون تحته حرة
7:23الاية هنا صريحة. ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتيات المؤمنات اذا اذا لم يتوفر القول وفي اخر الاية قال ذلك لمن خشي العنة منكم هذا هو الشرط الثاني
7:44لكن الله تعالى قال وان تصبروا خير لكم ومع ذلك ايضا افضل للانسان وخير له ان يصبر من ان ينتهي ان يتزوج الامة. اذا عندما نقول بالجواز هنا ايهما افضل؟ يعني حتى لو تخلف الشرطان
8:04لم يجد الطول وخشي العناد ايهما افضلنا وان تصبروا خير لكم يعني لو ان الانسان يعني حبس نفسه وتقوى وصبر على ذلك لكان خيرا له واتقى وافضل كما اشارت الاية
8:22قال والسبب باختلافهم معارضة دليل الخطاب في قول الله تعالى ولم ومن لم يستطع منكم قولا ينكح الاية لعموم دليل الخطاب هو مفهوم المخالفة الذي تعرفونه هنا من لم يستطع منكم قولا معنى ذلك ان من يستطيع القول ومن لا يخشى العنت ليس له ان يتزوج لان هذا هو المفهوم المخالف
8:48الذي يشير الي المؤلف لعموم قول الله تعالى وانكحوا الايامى منكم وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وايمانكم هذه الاية مرت بنا عندما كنا نتحدث عن النكاح فيما يتعلق بتزويج البنات فيما يتعلق من له ان يجبرها ومن له ان لا يجبرها
9:11وما هي التي لها الخيار التي تستأذن وهي الثيب كما هو معلوم فانها تستأمر ويؤخذ رأيها والبكر اذنها وهذا كله مر بنا والاية حقيقة الاستدلال بها بعيد جدا لما ذهب اليه المؤلف
9:30قال وذلك ان مفهوم دليل الخطاب في قوله تعالى ومن لم يستطع منكم قولا الاية يقتظي انه لا يحل نكاح الامة الا بشرطين. المقصود بالطول هنا من حيث اللغة هو
9:45الطول بالفتح اما الطول فهو الذي ضد القصر كما هو معلوم لكن المراد هنا الطول وهو الاظهر في تفسيره لانه القدرة واليسار اي ان يكون عنده ما يدفعه مهرا للحرة
10:03قال الا بشرطين احدهما عدم الطول على الحرة. ان ليس عنده مهر للحرم وهذا واحد والثاني خوف العنت. خوف العنت خشية ان يقع في الزنا فانه اذا خشي الوقوع في الزنا. كان ذلك سببا
10:24له ان يتزوج وقوله تعالى وانكحوا الايامى منكم يقتضي بعمومه انكاحهن من حر او عبد واحدا كان الحر او غير واحد طائفا للعنت او غيره خائف لكن دليل الخطاب اقوى ها هنا والله اعلم. لماذا كان ما دليل الخطاب اقوى؟ لانه واظح الدلالة على المدعى لكن بالنسبة للاية
10:52الذي استدل بها المؤلف لا تدل من قريب على ما ذهب اليه لكن دليل الخطاب اقوى ها هنا والله اعلم من العموم لان هذا العموم لم يتعرض فيه الى صفات الزوج المشترطة في نكاح الامام
11:09وانما المقصود به الامر بانكاحهن والا يجبرن على النكاح وهو ايضا محمول على الندب عند الجمهور مع ما في ذلك من ارقاق الرجل ولده واختلفوا من هذا قصد بهذا ارهاق الولد ولده
11:25ان الانسان لو تزوج عبده قد يعير ولده فيتأثر بهذا وهذا انما يحصل عند اناس لا يدركون لب هذه الشريعة ربما يحصل من الصبية ومن الصغار ومن الجهلة والا حقيقة كم من عبد كم من مبلوء من مملوك عنده من الخير ومن الصلاح ومن التقى
11:50ومن السداد ما يفوق به الحر فكم انجبت هذه الامة من العلماء الاعلام الذين وقفوا انفسهم وخدموا هذا الدين ووصلوا كلام الليل بكلال النهار اولئك الموالي الذين نعرفهم جميعا. فحقيقة لا يرفع الانسان نسبه اذا كان غير فقي
12:13ولا يحط به ايضا عدم النسب اذا كان لله سبحانه وتعالى. فكم كان من اساطيل قريش؟ من كانوا قمة في النسب لكنهم لما لم يستكينوا وينزلوا عند دين الله لم ينفعهم ذلك. يعني لم
12:33ينفعهم كفر بهذا الدين. نعم لو اجتمع الامراني معا فذلك طيب. كالحال بالنسبة للدين والدنيا وما احسن الدين والدنيا اذا يعني اذا اجتمع المال مع ايضا الدين ذلك خير اذا احسن الانسان التصرف في هذا المال انفاقه على من تجب نفقته ادى زكاة احسن الى المحتاجين الى الفقراء
12:59لذلك يكون قد جمع بين الحسنيين مع الاستقامة لكن لو كان عنده مال وهذا المال يغريه الى ارتكاب الفواحش والمعاصي والمنكرات فان هذا المال يكون وبالا عليه فلو كان هذا المال ايضا يدفعه الى الكبر والغرور والعجب لكان ظررا عليه كالحال بالنسبة لقارون
13:23قال وهو ايضا محمول على الندب عند الجمهور مع ما في ذلك من ارقاق الرجل ولده واختلفوا من هذا الباب لكن لو تخلف شرط واحد. يعني هنا مثلا ما استطاع الطول لكنه يعني وجد
13:40لكنه لا خشي العنت. هل يتزوج؟ بعض العلماء قال ان ينكح كتابية او ان يجد ثمن ما مملوكة خير له من ان يتزوج الامة. عند من يشترط هذين الشرطين قال واختلفوا من هذا الباب في فرعين والعلماء الذين يعني منعوا ذلك هو كل قصدهم انما هو الحفاظ على الولد
14:08قال واختلفوا من هذا الباب في فرعين مشهورين اعني الذين لم يجيزوا النكاح الا بالشرطين المنصوص عليهما احدهما اذا كانت تحته حرة هل هي طول او او ليست بطول قال ابو حنيفة هي قول وقال غيره ليست بطول يعني الجمهور الذين اضافوا الشرط الاخر وهو لمن خشي العنت منه
14:36يعني مع هذا ان يفشل عنت وعن مالك في ذلك القولان خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة