استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة الفصل الرابع. واختلفوا في زواج الزانية. هذه مسألة ايها الاخوة مهمة لان المؤلف لم يبحثها بحثا دقيقا وهي حقيقة بحاجة الى العناية وان نفصل القول فيها وان نبينه. فنحن حقيقة لا نريد كثيرا ان ندخل في
0:26وفي ذكر الاقوال لكن القضايا العلمية لا بد ان تبين وهذه قضية هامة جدا انسان زاني وامرأة زانية هل يتزوج احدهما الاخر وربما تكون المرأة زانية فهل لغير الزاني ان يتزوجها؟ الله سبحانه وتعالى يقول الزاني لا ينكح الا زانية
0:50والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين فمن العلماء من قال لا يجوز ان يتزوج الزاني الزانية حتى وان تابت يعني هذا مفهوم قوله. يعني من العلماء من قال
1:11لا يجوز ان يتزوج الزاني الزاني. اما غيره فنعم ومن العلماء من توسع في هذا المقام فقال يجوز مطلقا ومنهم من قيد ذلك بشرط واحد ومنهم من قيده بشرطين ونحن نذكر الشرطين ثم بعد ذلك نفرع الاقوال فيها. من العلماء من قال لا يجوز ان تنكح الزانية
1:40الا بتوفي شرطين اول هذين الشرطين هو انقضاء عدتها وانقضاء عدتها اي انها تستبرأ بعدة هل هي عدة مطلقة ثلاث حيضات او يكفي حيضة واحدة هذا فيه خلاف بين الذين قالوا بذلك
2:02اذا الشرط الاول ان استبرأ بعدة يعني هو انقضاء عدتها حتى يطمئن على براءة الرحم من وجود حال. حالها كحال هل المطلقة تماما فان كانت حاملا فانها تنتهي عدتها بوضع الحمل
2:24هذا الشرط التقى فيه المالكية والحنابلة. الشرط الثاني ان تتوب الى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحة ان تعود الى الله وان تندم كما عرفتم شروط التوبة. وهذا انفرد به الحنابلة. اما الحنفية والشافعية
2:45فانهم لا يرون هذين الشرطين. بل يقولون يجوز ان تنكح الزانية بمعنى ان تتزوج. ولا لا فرق بين ان يكون من يتزوجها اذ هو الزاني بها او غيره. لماذا قالوا لان عمر رضي الله عنه عندما ضرب رجلا وامرأة في الزنا حرص على ان يجمع بينهما يعني على ان يتزوج
3:13الرجل اي الزاني المرأة الزانية فابى الرجل ذلك قال وعمر فعل ذلك اذا لو لم يكن ذلك جائزا لما فعله. ولو كان هناك شرط لبينه عمر وستأتي مناقشة ذلك الامر الاخر انهم قالوا بالنسبة للعدة
3:36قالوا ايضا هذا قول عمر جعلوه دليلا لهم بالنسبة انه لا تشترط التوبة قالوا لان عمر لم يشترط التوبة وانما طلب من الرجل ان يتزوجها. فعمر لم لم يذكر التوبة في ذلك او لم ينقل عنه ذلك
3:56اما الشرط الاول الذي ذكرنا وهو انقضاء العدة فانهم قالوا واعني بهم الحنفية والشافعية قالوا ليس لماذا قالوا لان هذه المرأة لا تكون فراشا بالزنا يعني لا تكون فراشا للرجل الذي زنا بها. ولا يلحق ايضا
4:18النسب به. اذا لا قيمة لذلك ولا اثر واما الذين قالوا لا بد من الشرطين استدلوا بعدة ادلة اول هذه الادلة قوله عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يسقي ماءه زرعا
4:40غيره يعني المقصود بذلك لا يجوز له ان يطأ حاملا من كان يؤمن بالله واليوم الاخر الا يسقي ماءه زرع غيره وهذا كناية عن الحمل. يعني هذه المرأة الحامل لا ينبغي ان تعطى ان يطأها غير زوجها
5:04ويدل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام لا توطأ حامل حتى تظهر وانتم ترون ايها الاخوة ان الرسول عليه الصلاة والسلام اذا كان في امر هام من الامور فنجد انه يذكر المؤمنين
5:23الايمان من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليأمن جاره بوائقه
5:46اذا هنا ايضا من كان يؤمن بالله واليوم الاخر الا يسقي ماءه زرع غيره وهذا كناية والله سبحانه وتعالى يقول عن النسا في كتابه العزيز فيما يتعلق بامر ذلك نساؤكم حرف لكم فاتوا حرفكم انا شئتم. فان الله سبحانه وتعالى شبه المرأة بالارض
6:15يحرثها الحارث فانه يظع البذر فيها لتنبت له النبت وتخرج الثمر. كذلك ايظا الذي تضعوا ماءه اي هذه النطفة في المرأة انما يريد بذلك بعد توفيق الله سبحانه وتعالى ان يرزق بالاولاد
6:36ولذلك هذه من القضايا المعروفة. ويذكر ان رجلا يقال له ابو حمزة تزوج امرأة فكانت لا تنجب الا بنات يعني لا تأتي الا بالبنات. فكأن زوجها تأثر من ذلك تزوج عليها اخرى
6:58فبعد ان تزوج الاخرى اصبح يميل الى الاخيرة حتى اصبح لا يمر على الاولى الا قليلا. فقالت الابيات المشهورة التي يعرفها علماء الادب وغيرهم وانا اردت ان ابين ذلك انه ليس من المرأة. انا لماذا ذكرت هذه الابيات؟ لان بعض الناس يغضب ويقول امرأتي
7:22لا تأتي الا بالبنات. هذه المرأة فيها كذا وكذا. هذه امرأة ليست منجبة الى اخره. فماذا قالت هذه المرأة الحصيفة ما بال ابي حمزة لا يأتينا ويدخل البيت الذي يلينا غضبان الا نلد البنين. والله ما هذا بعيب فينا. فنحن
7:42كالارض لزارعينا ننبت ما يوضع فينا اذا هي ردت عليه ردا لطيفا اذا النساء حرث بلا شك للرجال. ولذلك جاء في القول اذا سبق ماء الرجل ماء المرأة كان توفيق الله وارادته المولود ولدا. وان سبقت المرأة كان امرأة اذا لنتبين من هذا ايها الاخوة
8:11اخوة ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر؟ اذا من كان عنده ايمان يردعه واسلام يمنعه من ان يقع في الخطايا فانه ينبغي له الا يسقي ماءه زرع غيره. اي لا يأتي بماءه
8:34ويضعه على زرع غيره على حمل غيره. لان ذلك لا يجوز هذا هو مراد الرسول عليه الصلاة والسلام. اذا هذا الحديث ومثله الحديث الاخر يدلان على انه ينبغي ان تستبرأ الحابل. ولا فرق بين الزانية وبين غيرها. لان القصد من ذلك هو تبرئة الرحم. اذا
8:59هذه ادلة فيما يتعلق بتبرئة الرحم. واما ما يتعلق بالتوبة فانه كما تعلمون ايها الاخوة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب كمن لا ذنب له ويقول عليه الصلاة والسلام لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم اذنبوا ثم يستغفرون فيغفر الله لهم. اذا من
9:27العلماء من اطلق فقال يجوز ان تنكح الزانية يعني ان توطأ تتزوج زواجا شرعيا وان لم تتب وان لم تستبرأ. وقد عرفتم من قال في ذلك ومنهم من قال بالشرط الاول وهم المالكية وهو ان تستبرأ. يعني ان تنقضي عدتها. ومنهم من وضعها
9:52الشرطين والذين قالوا بانها لا تستبرأ ولا تشترط توبتها استدلوا باثر عمر في قصة الرجل الذي زنا بامرأة ان عمر رضي الله عنه حرص على ان يجمع بينهما. فابى الرجل ذلك
10:11فالذين قالوا لا بد من التوبة قالوا وما يدرينا ان عمر رضي الله عنه قد طلب منه وما التوبة انه استتابهما ليس في ذلك ما يدل على ان عمر لم يستتبهما وليس في ذلك دليل على انه استتابه
10:31على الاصل وهو ان التوبة مطلوبة. ثمان الرجل لو تزوج امرأة زانية وبقيت على هذا الامر فانه لا يأمن ان تجر الى فراشه واليه اولادا من غيره اذا كانت قد بقيت على هذه الحالة
10:52والله تعالى يقول والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. وحرم ذلك على المؤمنين. اذا ينبغي ان يكون نكاحها بعد ان تتوب الى الله سبحانه وتعالى. ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجري الزاني
11:12يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن فلا بد من شرطين ان تتوب الى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحة فاذا تابت فانه يغفر لها لان الله تعالى
11:28فيقول في شأن الكافرين قل الذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلفوا. وهذه قد ارتكبت كبيرة وانتم تعلمون ان الزنا من اخطر الامور بل هو من الكبائر. وقد قال الله سبحانه وتعالى في وصف الزناة
11:47والذين لا يزنون ثم قال سبحانه وتعالى في اخر سورة ولا اخر سورة الاسراء ولا تقربوا الزنا. انه كان فاحشة وساء سبيلا. فاحشة من الفحش وساء سبيلا ساعة طريقا ومنهجا يسلكه من يفعل ذلك لان فيه ارتكاب ماذا؟ ومعصية ارتكاب
12:13للكبيرة وذنب يقابل الله فيه الرجل ان لم يتب وهو متلبس بهذه الكبيرة العظيمة اذا ومن العلماء من قال انه يجوز ان يتزوج الانسان الزانية شريطة ان يتزوج الزانية الا ان يكون
12:37قد زنى بها وهذا قد عثر عن ثلاثة من الصحابة عن عبد الله ابن مسعود وعن البراء ابن عازب وعن عائشة رضي الله عنهم فانهم اي الثلاثة قالوا لا يزالان زانيين ما اجتمعا
12:56هذا بالنسبة للزاني اما غير الزاني فلا. يعني غير من زنى بها له ان يتزوجها اذا اجتمع الشرطان. وقد اجاب بعض العلماء عن ذلك بان قالوا لعل قصدهما اذا لم يتوبا. اما ان تابت هذه المرأة
13:16فلا تدخلوا في هذا التحديث. هذا تأويل وكلامهما مطلق. كلام هؤلاء الصحابة مطلق. اذا نتبين من هذا ايها الاخوة ان من العلماء من اجاز نكاح الزانية مطلقا وقالوا لان ذلك لا لا يلحق الانسان نسبا ولا تكون
13:36وهذه المرأة فراشا له فلا يشترط ذلك. ومنهم من قال لابد من انقضاء عدتها. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يسقي ماءه زرع غيره. وقال عليه الصلاة والسلام لا توقع حامل حتى تضع
13:56وهذا عام في كل حامل والذين قالوا بانه لا ينكح الزاني الزانية فانهم يشهدون بقول الله سبحانه وتعالى والزانيات الا زار او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين قال واختلفوا في زواج الزانية فاجاز هذا الجمهور ومنعها قوم
14:23وسبب اختلافهم اختلاف في مفهوم قول الله تعالى والزانية لا ينكحها الا هو قال الجمهور المؤلف لان هذا قول الشافعية والحنابل الشافعية والحنفية والمالكية معهم في غير ما يتعلق بالعد
14:44قال في مفهوم قول الله تعالى والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين هل خرج مخرج الذم او او مخرج التحريم؟ وهناك قصة اذكرها بالمعنى ان رجلا قابلته امرأة في مكة
15:05فكأنها اشارت اليه بالزنا فابى فلما قدم المدينة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في زواجه منها فالرسول صلى الله عليه وسلم قال دعها فهذا اعتبره حج اولئك للتي تبقى على هذه الحالات
15:27وهل الاشارة في قوله وحرم ذلك على المؤمنين الى الزنا او الى النكاح انما صار الجمهور لحمل الاية على الذم لا على التحريم ما جاء في الحديث ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم
15:46في زوجته انها لا ترد يد لامس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم طلقها. انتم تعلمون هذه كناية وقد تشرف الى الزنا حقيقة وقد تصرف الى غيره بمعنى لا ترد يد لامس هذه كناية. وهذا معروف في اسلوب القرآن وفي اسلوب السنة فانه يكنى عن هذه الامور. نساؤكم حرث
16:10وفي الحديث الذي مر معنا قبل قليل من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يستي ماءه زرع غيره. احل لكم ليلة حل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم فهذا معروف في اسلوب القرآن وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:31ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم في زوجته انها لا ترد يد لامس. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وقال له اني احبها فقال له امسكها وقال له الفريق الاخر الذين يرون يقولون هذا يعني هذا اقامة للدليل في غير محله
16:56نحن لا نتكلم عن امرأة في عصمة رجل ولكن الكلام هذه امرأة زنت ولم تتب؟ هل يتزوجها او لا؟ لا بد من شرطين او من شرط عند بعضهم اما اذا زنت المرأة
17:12يعني هذا لم يثبت عليه اما اذا زانت المرأة كما تعلمون وهي في عصمة الزوج وهي ثئيف فانه يقام عليها الحد وتنتهي ترجم لكن الكلام هي دعوة فهنا لا ترد يد لامس انما هذه شبهة. يعني الرجل يلتبس في امرأته. ولذلك تكلم العلماء قالوا لا يطلقها
17:35هو رأي جماهير العلماء فيهم الائمة الاربعة بما فيهم الحنابلة. يرون انه لو اتهم رجل امرأته بالزنا ولم يلاعنها فان هذا لا هذا لا يقتضي الطلاق. يعني لا يقتضي ان يطلقها الا ما اثر عن جابر وعن بعض السلف. اما جماهير العلماء من
17:55الصحابة ومن التابعين والائمة فانهم لا يرون الطلاق فهذا يختلف عما احتج به قال وقال قومنا ايضا ان الزنا يفسخ النكاح بناء على هذا الاصل. وبه قال الحسن قال واما زواج الملازم نعم هو ممن قال يفسخ النكاح كما ذكر المؤلف الحسن وذكر ايضا عن جابر وعن بعض التابعين لكن
18:22جماهير العلماء ومنهم الائمة الاربعة يرون انه لا يفسخ وهذه مسألة اعتبرها المؤلف فرعيا وهي عند ليست فرعا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.