شرح بداية المجتهد {{475}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الاولى اما مقدار المحرم من اللبن المحرم. اما مقدار المحرم من اللبن ان قوما قالوا فيه بعدم التحديد وهو مذهب مالك واصحابه. من العلماء انقسموا في هذه المسألة الى قسمين من حيث الجملة
0:25فريق ذهبوا الى عدم التحديد وهذا رأي لجماعة من العلماء منهم الامام مالك ومن العلماء من اشترط التحديد في ذلك لكنهم اختلفوا فمنهم من قال يكفي في ذلك ثلاث رضعات
0:45ومنهم من قال خمس ومنهم من قال عشر ومنهم من قال سبع ومنهم من لم يحت في ذلك حدا وقيد ذلك بالصغار قال اما مقدار المحرم من اللبن فان قوما قالوا فيه بعدم التحديد. وهو مذهب مالك واصحابه. وروي عن علي. وهي
1:06الرواية للامام احمد الامام احمد له ثلاث روايات في هذه المسألة وروي عن علي وابن مسعود وهو قول ابن عمر وهو قول ابن عمر وابن عباس وهؤلاء يحرم عندهم اي قدر كان
1:22وبه قال ابو حنيفة واصحابه والثوري والاوزاعي وقال لا شك ان هذا القول قال به جمع كثير من العلماء من الائمة وغيرهم. هناك من العلماء من قال لا تحديد لقدره
1:37بل اقل ما يطلق عليه رظاه فانه تثبت به الحرمة فلو الفقم الطفل الثدي فرضع رضعة واحدة ما دام قد وصل الى جوف الى معدته فانه تحصل به الحرمة وهؤلاء يستدلون بالكتاب والسنة. نعم
1:58وقالت طائفة بتحديد القدر المحرم وهؤلاء انقسموا الى ثلاث وقالت طائفة لا تحرم لا لا تحرموا المصة ولا المصتان وتحرم الثلاث رضعات فما فوقها قال ابو عبيد وابو ثور. ابو عبيدة القاسم ابن سلام وابو ثور وجماعة وهي الرواية الاخرى للامام احمد
2:22الثانية نعم. وقالت طائفتنا المحرم خمس رضعات وبه قال الشافعي. وبه قال الشافعي وهي اظهر الروايات عن الامام احمد وهو ايضا قول عائشة وجمع من الصحابة نعم وقالت طائفة عشر يضعات
2:40وهذا نسب ايضا الى عائشة والى ايضا ام سلمة قال والسبب باختلافهم في هذه المسائل. اذا رأيتم ايها الاخوة ان الاقوال متعددة. فهناك من يرى ان قليل الرضاع وكثيره حتى حكي عن الليث ابن سعد انه قال
3:00الرضاع وكثيره اجمع العلماء على انه يحرم اذا كان مما يفطر به الصائم وقد علق عليه الحافظ ابن عبد البر رحمهما الله جميعا فقال وهذا وهم منه لانه لم يقف على اقوال العلماء
3:19فقد حكى ما بلغه لكن الحقيقة ليس المسألة مجمان عليها بل فيها خلاف مشهور معروف نعم بل سترون انه بعد التحقيق سنرجح قول القائلين بخمس رضعات قال والسبب في اختلافهم في هذه المسألة
3:38معارضة عموم الكتاب اولا نحن ننظر الى المسألة اولا الفريق الاول الذين قالوا الذين لم يحجوا في ذلك حدا استدلوا بالكتاب والسنة اما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة
4:00فانتم ترون ان الله سبحانه وتعالى ذكر في هذه الاية صنفين من المرضعات. الامهات والاخوات والله سبحانه وتعالى سمى هذه الامة وسمى تلك اختا. فاثبت سبحانه وتعالى الحرمة في الرضاعة
4:17قالوا والله سبحانه وتعالى لم يذكر بذلك عددا ولا قدرا فدل ذلك على ان ما يسمى نظام فانه تحصل به الحرمة واما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام ان الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة
4:37وقوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وجاء في حديث اخر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال يحرم لا يحرم من الرضاعة الا ما فتق الامعاء وكان قبل الفطام
4:58وكذلك ايضا جاء في حديث عبد الله بن مسعود لا يحرم الا ما انشز العظم وانبت اللحم. وفي الحديث المتفق عليه انما الرظا انما الرضاعة من المجاعة اذا قالوا كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قد اطلقت ما يتعلق بالرضا
5:21ونقف عند ظاهر الكتاب وعند ظاهر السنة فنرى ان كل رظاع يصل هذا اللبن فيه الى الى المعدة فانه تحصل به الحرمة هكذا قال اصحاب هذا القول قال والسبب في اختلافهم في هذه المسألة
5:43معارضة عموم الكتاب للاحاديث الواردة في التحديد. ومعارضة الاحاديث في ذلك بعضها بعضا. اذا الذين قالوا بانه لا تحرم الواحد ولا الاثنتان. وانما تحرم الثلاث وهم الذين سمعنا بعض اسمائهم. هاؤلاء
6:03استدلوا بعدة ادلة منها ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد سئل كما في الحديث والرواية التي في مسلم هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال لا يعني لا تحرم لانه كما تعلمون اذا ورد الجواب او الخبر في السؤال فانه لا يعاد في الغالب في الجواب
6:26هل تحرم الرضعة الواحدة؟ فقال عليه الصلاة والسلام لا يعني لا تحرم الرضعة الواحدة وفي صحيح مسلم ايضا لا تحرموا ولا المصتان. يعني لا الرضعة ولا الرضعتان ولا تحرموا الاملاج ولا الاملاجتان يعني الرضعة والرضعتان
6:47قالوا فاذا كانت قد ثبت في سنة رسول الله فاذا كان قد ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث صحيحة ان رضعة الواحدة لا تحرم وان الاثنتين لا تحرمان فدل ذلك على ان التحريم فيما فوق الاثنتين. وما فوق الاثنتين انما هما
7:10ودل ذلك على ان الثلاثة تحرم واقل الجمع ثلاث اذا ما يحرم انما هي ثلاث رضعات واما الذين قالوا خمس رضعات فانهم قد استدلوا بعدة ادلة منها حديث عائشة رضي الله عنها
7:31في قصة سهلة عندما ذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله في قصة سأل وسالم كما تعلمون هو مولى لابي حذيفة وكان قد تبناه سالم. وكان ذلك في اول الامر
7:48ثم بعد ذا ان نهي عن ذلك وشب هذا الغلام عن الطوق واصبح رجلا سويا شق ذلك على سهله زوجة ابي حذيفة وذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخبرته بان الغلام قد كبر وانه يدخل المنزل وهما في بيت واحد. وربما
8:08نظر اليها وهي فظلة ليس عليها الا ثوب واحد فماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال ارضعي سالما وتحرمي عليه في بعض الروايات ارضعيه خمس رضعات جاء في بعض الروايات انها قالت يا رسول الله انه كبير
8:28فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد علمت ذلك انظروا الى ادب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شفقته الى حكمته. قالت يا رسول الله استغربت ان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
8:43فارادت ان تبين للرسول صلى الله عليه وسلم بانه رجل وانه كثير وقال الرسول صلى الله فتبسم الرسول من قولها ثم قال قد علمت ذلك اي انا اعرف هذا الرجل وانه كبير وفي بعض الروايات انها قالت انه ذو لحية
9:04الشاهد انه جاء فيه ارضعي سالما خمس رضعات. في رواية الصحيحين ارظعي ارظعيه تحرمي عليه في رواية صحيحة في غير الصحيحين ارظعيه خمسا تحرمي عليه. وفي رواية ارظعيه عشرا. وهي حجة للذين قالوا بعشر رظعات
9:25وكذلك حديث عائشة الحديث الصحيح الذي اخرجه مسلم وغيره قالت كان فيما انزل او في رواية فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرم ثم نسخن بخمس فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يتلى من القرآن
9:49كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات يحرم ثم للمعلومات يحرم ثم نسخن بخمس فكنا وهن فيما يقرأ حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ يعني كانت عشر رضعات
10:12مذكورات في القرآن الى خمس وظلت هذه التلاوة في كتاب الله عز وجل الى ان توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك حصل الاجتماع قد يسأل سائل هنا يقول كيف يتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والرضعات موجودات كيف يتم
10:34العلماء جابوا عن هذه المسألة. ولذلك انا ما رأيت المؤلف ذكرها اجاب العلماء عن هذه المسألة بان النسخ الى خمس قد حصل لان حديث عائشة صريح ثم نسخن الى خمس. قال العلماء
10:54بان النسخ الى خمس قد جاء متأخرا في اخر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض القوم لم يبلغهم النسك فكانوا يتلون ذلك. فلما بلغهم ذلك اجمعوا على ترك التلاوة
11:17هذا هو جواب العلماء عن ذلك وبذلك يتبين المراد من الحديث اذا الذين قالوا اذا رأينا مما مضى ان فريقا من العلماء قالوا لا تحديد في ذلك فانه يحرم المصة الواحدة الا اللهجة الواحدة الرضعة الواحدة. لماذا؟ لان الله اطلق في كتابه
11:42وكذلك جاء في بعض احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلاق ذلك لكن الذين قالوا بالثلاث قالوا لكن جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبين ان
12:00وان المحصتين لا تحرمان. فالرسول سئل عن الرضعة الواحدة اتحرم؟ قال لا. وقال عليه الصلاة والسلام لا تحرموا المص ولا المصة ولا الابلاج ولا الاملاجتان ولا الرضعة ولا الرضعتان اذا ما الذي بقي؟ ان نأتي الى ما بعد ذلك فنقول ثلاث
12:22الذين قالوا خمس رضعات قالوا نعم بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء انها لا تحرم المص ولا المصتان والاحتجاج بان الثلاثة انما يثبت بها الحرمة هذا عن طريق مفهوم المخالفة وهم
12:42ما يعرف بداريل الخطاب والاحتجاج بهذا ضعيف. وهو مردود عند عدد من العلماء. فكيف نترك نصا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا بمفهوم مخالفة. لان حديث لا تحرم المص ولا المصتان ولا الاملاج ولا الاملجتان ليس نصا
13:04في ان ما فوق الاثنتين انما هو يحرمه الثلاث. وانما فيه بيان ان المص او المصان لا تحرمه اذا ننتقل الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي حددت ذلك
13:22وهي حديث عائشة كان فيما انزل من القرآن عشر ضعات يحرم ثم نسخن بخمس. وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلموهن مما يتلى اذا حكمهن ذاق الذين حاولوا ان يضعفوا هذا القول قالوا ان ذلك لم يأتي عن طريق الخبر
13:45وانما جاء عن طريق انه قرآن يتلى. والقرآن لا يثبت الا بالتواتر. نقدر نقول قد صح ذلك في حديث صحيح بل جاء ايضا في حديث سالم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اربع سالم تحرمي عليه
14:05بقيت قضية هنا ينبغي ان ننبه اليها يمر بنا سالم وكيف ترضع رجلا كبيرا ما هذا الامر اولا ايها الاخوة لنعلم ان التبني كان موجودا. هذا كان معروف في الجاهلية. وان ذلك ايضا امتد الى اول الاسلام
14:24حتى نزل المنع من ذلك ولعلكم تعلمون ان اسلوب القرآن انما دائما يأتي بالاخذ بمجامع القلوب انما ياتي ليهيأ النفوس ويوطئها للاحكام كما رأينا ذلك في تحريم الخمر وفي تحريم الربا وفي بعض الاحكام
14:48الله سبحانه وتعالى في زورة الاحزاب انظروا ماذا يقول في اولها جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل ازواجكم اللائي في ظاهرون منهن امهاتكم. وما جعل ادعيائكم ابنائكم. ذلكم قولكم
15:07لكل افواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السديد ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله. فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما. انظروا الى هذا التدرج الى هذه التوطئة. ما جعل الله لرجل من
15:34البيل في جوفه لا يوجد في اي انسان وما ذكر فيما مضى ان فلان له قلبان هذا كله حقيقة مما ذكر ولا اصل له اذا ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه
15:49الرجل انما يوجد فيه قلب واحد اذا لا يوجد لرجل واحد في جوفه ثم بعد ذلك اتبع الله ذلك بامر اخر وما جعل ازواجكم اللائي تظاهرون منهم لامهاتكم كون احدكم يقول لام لزوجته انت علي كظهر امي. هذا لا يجعل ذلك حكما مستقرا فلا يجعلها
16:18كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة المجادلة ما هن امهاتهن ان امهاتهم الا اللائي ولدناهم ثم جاء بعد ذلك سبحانه وتعالى ليقرر الحكم لان الرسول صلى الله عليه وسلم قد تبنى زيد بن حارثة
16:38وكان يعرف في اول الامر ويدعى زيد ابن محمد وقال بعد ذلك سبحانه وتعالى ادعوهم لابائهم هو اقصر عند الله فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في الدين. فانتهى بعد ذلك التبني. وبين الله سبحانه وتعالى ان التبني لا تثبت
17:00وحرمة ولا تثبت به دنوه وان هذا مما اختلقه الناس وقالوه بافواههم وما جعل ادعيائكم ابناءكم ذلكم قولكم بافواهكم. اي ما تفوهتم ونطقتم به وقلتموه. ان الله سبحانه وتعالى فلم يشرع ذلك حكما. وان وانما ذلك مما فعله الناس. وعملوا به. فجاء الله سبحانه
17:30وتعالى وابطله وقال في الاية الاخرى في سورة الاحزاب ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله هو خاتم النبيين لكن الله سبحانه وتعالى قد بين ان التبني لا يجوز
17:48تعلمون ما ورد في الوعيد الشريف في حق من تسمى بغير اسم ابيه. من نسب نفسه الى غير ابيه وانا لنا نجد في هذا الزمان بعض الناس من المساكين الذي ربما يخجل ويتمعر وجهه ان ينتسب الى ابيه. لان اباه ليس من اكابر الناس. ليس من علية القوم
18:14ليس من اصحاب الوظائف الوظائف العالية. ليس من اصحاب المناصب العليا. ليس من اصحاب الاموال الطائلة وانما هذا خطر ايها الاخوة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ادعوني في فقرائكم. ويقول رب اشعث اغضبا لو تمنى على الله لابره
18:38فكم رأينا من هذا الصنف من الناس؟ الذين لو قومت ما على اجسامهم من الثياب لربما وجدتها لا تصل لكنه تجد انه يمشي الى المساجد يتردد عليها. ينفر من مجالس النميمة. لا يتهافت على الدنيا وانما يفر منها كما يفر الانسان
19:04الاعزاء دائما ان سلمت ان قابلك بادرك بالسلام. وان سلمت عليه رد عليك التحية ورأيت النور في محياه والابتسامة بين وجهك بين وجنتيه نجد ان هذا النوع من الناس ينطبق عليهم قول الله سبحانه وتعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه
19:31سبحوا له فيها بالغدو والاصال. هؤلاء هم الذين ترى الله فيهم وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. والذين يقولون ربنا اصرف عنا
19:51عذاب جهنم ان عذابها كان غراما. انها ساعة مستقرا ومقاما. والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزن ومن يفعل ذلك يلقى اثام يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه دعائنا
20:11الا من تاب وامن. الى اخر الايات لان قال اولئك يجزئون الغرفة بما صبروا. ويلقون فيها تحية وسلاما فيها حسنت مستقرا ومقاما. مثل مقام ونعم الاستقرار انها جنة عدن اذا ايها الاخوة من العيب والخجل ان يخجل الانسان ان يقول هذا بالي انه يشتغل عاملا او
20:38نجارا او جزارا او مستخدما او غير ذلك لا هذا ايها الاخوة الارزاق التي انما وزعها الله سبحانه وتعالى. نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. ورفعنا بعضهم فوق بعض ليتخذ بعضهم بعضا سخريا. ايها الاخوة ان المقياس بالتقوى ولست ارى السعادة جمع مال ولكن
21:03ان التقي هو السعيد وتقوى الله للمرء ذخرا وعند الله للاتقى مزيد. ان السعادة والفوز والنجاة والفلاح بالتقوى فقد تجد انسانا قليل في جسمه وفي مظهره لكنه تجده من خير الناس. ان قال صدق وان وعد صدق. وان
21:25نطق لا ينطق الا بالحق اذا لا نعتبر ايها الاخوة ان المقاييس في الدنيا لا ولذلك نجد ان عمر رضي الله عنه الذي كان ينزل القرآن موافقا ومؤيدا لرأيه. يبذل ذوق قلبه ويوصي علي ابن ابي طالب. ويسعى في
21:47كل يبث اناسا في مواسم الحج ليبحثوا عن اويس القرني الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ان لقيته او غفرت او غفرت به تطلب منها وتسأله ان يدعو الله لك. هذا تابعي وعمر صحابي
22:07ومن المشهود لهم بالجنة لان اويسا انما كان بارا بوالدته انقطع عن الدنيا ووقف نفسه لخدمة هذه الوالدة ولنعلم ايها الاخوة اهمية الوالدين. وبهذه المناسبة تذكرت ان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاءته امه التي ارضعته
22:31قام عليه الصلاة والسلام فاخذ رداءه بيديه الكريمتين وفرشه لها واقعدها عليه فهل ادينا نحن ايها الاخوة هذه الحقوق هل سألنا عن امهاتنا من الرضاعة؟ عن اخواتنا عن عماتنا عن خالاتنا. او اننا قطعنا هذه الصلة
22:53اننا ايها الاخوة في زمن عمل في دار عمل وسننتقل بعد ذلك الى دار ليس فيها الا الجزاء فينبغي ان نتزود من هذه الدار التي نعيش فيها ولنستفد ايها الاخوة مما نقرأ ومما
23:13فهذه ذكرى والذكر والذكرى تنفعني قال تام العموم فقول الله تعالى وامهاتكم اللاتي ارضعنكم الاية وهذا يقتضي ما ينطلق عليه اسم الارظاع والاحاديث المتعارضة في ذلك راجعة الى حديثين في المعنى
23:37احدهما حديث عائشة وما في معناه انه قال صلى الله عليه وسلم لا تحرموا المصة ولا المصتان. المصة ايها الاخوة هي الرضعة يعني ان يلتقم الصغير الثدي وهذه تسمى رضعة وهي لملاجي
23:58لا تحرموا المصة ولا المصتان او الرضعة والرضعتان خرجهم مسلم من طريق عائشة رضي الله عنها ومن طريق ام الفضل ومن طريق ثالث وبه قال قال رسول الله صلى الله عن هذا الحديث اضطربت الرواية في حاول ان يضعفه
24:19مرة عن طريق المنفصل ومرة عن الزبير ومرة عن طريق ابن الزبير وهذا كله لا يؤثر في الحديث. فالحديث صحيح وفي صحيح مسلم وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:35لا تحرموا الابلادة ولا الاملاجتان قال والحديث الثاني حديث سهلة في سالم انه قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ارضعيه خمس رضعات وحديث عائشة رضي الله عنها في هذا المعنى
24:54في هذا المعنى ايضا قالت كان فيما نزل من القرآن عشر وضعات مع لا نريد ان نتكلم عما يتعلق بقضية سالم لان المؤلف عقد لها مسألة مستقلة كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات
25:13ثم نسخنا بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن قال المصنف فمن رجح ظاهر القرآن على هذه الاحاديث قال تحرم المصة والمصتان ومن جعل الاحاديث مفسرة للاية
25:35وجمع بينهما وبين الاية ورجح مفهوم دليل الخطاب في قوله صلى الله عليه وسلم لا تحرموا المصة ولا المصتان على مفهوم دليل الخطاب في حديث سالم قال الثلاثة فما فوقها هي التي تحرم. ما معنى هذا
25:56مفهوم المخالفة في لا تحرم المص ولا المصة. الحديث له منطوق ومفهوم. فمنطوقه ان المص والمصتان لا تحرمان له مفهوم ان ما دونهما لا يحرم انما زاد على الاثنتين يحرم هذا هو مفهومه
26:16المفهوم الذي يريد ان يتكلم عنه المعلم الحديث له منطوق يعني مفهوم المخال موافقة لان المفهوم مفهوما. مفهوم موافقة احيانا يكون مفهوما اولى احيانا يكون مساويا احيانا يكون دون ذلك
26:33واحيانا ونفس النص يكون له مفهوم مخالفة او دليل خطاب لانه ما يفهم من الخطاب. احيانا يكون عليه الشرط والصفة او العدد او غير ذلك وهنا فيما يتعلق بهذا الامر مفهوم الحديث ان ما زاد عن المصتين يعني المفهوم المخالف ما زاد عن المصتين يحارب
26:58يحرم حديث عائشة خمس رضعات يحرمن مفهومه ان ما دون الخمس لا يحرم فيقول المؤلف من قدم مفهوم حديث لا تحرموا المص ولا المصة وما في معناه على مفهوم على المفهوم المخالف لحديث خمس رضعات قال
27:22لان الثلاثة تحرم. هذا هو معنى كلام المهندس. قيل الخطاب وذلك ان دليل الخطاب في قوله لا تحرموا المصة ولا المصتان. يقتضي ان ما فوقها يحرم ودليل الخطاب في قوله ارضعيه خمس رضعات يقتضي ان ما دونها لا يحرم
27:44قال والنظر في ترجيح مسألة ايها الاخوة. بعض الاخوة الذين معناهم طلاب علم وربما درسوا القواعد الفقهية عرفت انه هذي تمرة في الفقه ايضا ليست في القواعد لكنها في في القواعد تأخذ حيزا منفردا فتظهر العناية بها اكثر. وهي
28:04قاعدة اليقين لا يزول بالشك. نحن الان كما ترون الاية اطلقت وايضا الاحاديث يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب وما في معنى هذه اطلقت وجاء في احاديث لا تحنى الرضعة الواحدة لا تحرم وان المص والمصتان لا تحرمان. وجاء في احاديث اخرى ان الخمسة تحرم
28:28اذا جاء التنصيص على ان الخمسة تحرم وانها كانت عشرا فنسخن الى خمس. اذا هذه ورد فيها نص صريح هنا عندما يتردد الانسان هل هذه المرضى هذه المرأة عند من لا يقول بان اي رظاع يحرم عند من يقول مثلا بالخمس
28:51لو ارضعت اربعا شك هل ارضعت اربعا او خمسا وعند من يقول بالثلاث هل ارظعت ثلاثا واربعا فانه في هذه الحالة يبلى على اليقين اليقين لا يزول بالشك لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة. قال لا ينصرف حتى
29:15صوتا او يجد ريحا فانت الان ايها الاخ الكريم لو قدر انك اردت ان تذهب الى صلاة الظهر وكنت متيقنا انك قد توضأت للصلاة لكن دب الشك الى نفسك هل انت ناقوت وضوءك او لا انت متيقن من انك قد توظأت ولكنك شاك
29:41هل نقضت الوضوء لا تبقى على اليقين اليقين لا يزول بالشك وهو انك على طهارة؟ هذه مثلها تماما لو شككت في الرضاع فانه حينئذ لا يعتبر وانما الذي يعتبر هو الثابت. لان هذه قضية
30:00معنى هذا ان الانسان سيدخل فيها على هذه المرة سيخلو بها سيسافر بها اذا هو سيكون محرما من المحارم لها. فترتب على ذلك احكام. وان لم تترتب تترتب كل الاحكام فينبغي
30:17نلاحظ ذلك ايها الاخوة قال والنظر في ترجيح احد دليلي الخطاب. حقيقة ايها الاخوة ليست المسألة كما ذكر المؤلف هو الخلاف انما هو في مفهوم دليل الخطاب لكن الذين اطلقوا ذلك قالوا كتاب الله عز وجل وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة. والرسول
30:40صلى الله عليه وسلم يقول انما يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ان الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة وبقية الاحاديث. فقال والاحاديث اطلقت فنطلق ما اطلقه الله سبحانه وتعالى
30:58ورسوله ونعمم ما عممه الله سبحانه وتعالى ورسوله فهذا عام في الرضاعة فلماذا نقيده الاخرون استدلوا بالاحاديث الاخرى التي بينت ان المص والمصتان لا تحرمان. اذا ما زاد عن المصتين معنى هذا انه يحرم نعم اخر
31:16بمفهوم المخالفة اما الفريق الثالث فانهم اخذوا بالنص. كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات. وفي حديث سالم في بعض رواياته اربع سالما خمس رضعات فاحرمي عليه ونتبين من هذا ايها الاخوة ان المسألة النمائية بالنص. لكن الذين اخذوا بالثلاث استدلوا بالنص وبمفهوم النص
31:41فاستدلوا بالاحاديث لا تحرموا المص ولا المصتان لا تحرموا الاملاج ولا الاملاجتان على انه لا يحرم الاثنتين والواحدة فاخذوا بهذه الاحاديث ثم قالوا مفهومها المخالف يدل على ان الثلاث انما هي تحرم فلم يأخذوا بمنطوق حديث. انتبهوا
31:59اولئك اخذوا بعموم الادلة القول الاول والفريق الاخر اخذوا بمفهوم الاحاديث. وهو مفهوم مخالف وتعلمون انه لا حجة فيه عند حنفية وبقية العلما يختلفون في انواعه واما الفريق الثالث وهم الذين قالوا بخمس رضعات. ومن هنا نقول ايها الاخوة اننا نرى نلخص لكم الكلام. ان الرظاع الذي يحرك
32:29هو الرضاع الذي يكون من امرأة اولا يشترط ان يكون من امرأة. فلو كان من شاة او من بقرة فان هذا لا يحرم فلا تثبت به الاخوة. الاخوة ولا تثبت به الحرمة اذا الرضاع الذي يحرم هو الذي يكون من معه. سواء كان في يد المرأة كبيرا او صغيرا ثيبا او بكرا
32:52لا تزال تحت زوج او انها مطلقة كبيرة او صغيرة وصلت الى سن اليأس الى اي صفة من الصفات وسيأتي الخلاف في الميتة. لو مثلا امتص الصغير لبنها هذا الشرط الاول ان يكون من امرأة
33:11الشرط الثاني ان تكون خمس رظاعات الشرط الثاني ان يكون في مدة الحرمة في مدة الحولين وبعضهم قيد ذلك في زمن الفطام وهذا سيأتي الكلام عنه ان شاء الله هذه من الصفات الخامس
33:29ان يقدر ذلك ان يكون في خمس رضعات يلتقن الصبي الثدي ثم بعد ذلك يطلقه هذه رضعة. لكن ربما يتركه الصغير ليتنفس ربما يتركه ليرتاح لانه لا يستطيع ان يواصل امتصاص اللبن. فاذا تركه من ذات نفسه هذه واحدة. فاذا عاد اليه مرة
33:54هي اخرى وهكذا كونه يتوقف للتنفس او لغير ذلك هذا لا يؤثر يرجع ويتم الرضعة وان يكون من مجاعة ايضا يعني محتاج اليه ما تأتي الام او المرأة فتمسك الطفل تحلب ماذا؟ في فمه وهو غير جائع
34:13هذه اوصاف ينبغي ان تتوفر في الرضاعة لنعلمها اولا وسيأتي الكلام فيها ان شاء الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة