شرح بداية المجتهد {{456}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى الموضع الثاني للنظر في التقرب واتفق العلماء على انه متى يتقرر هذا الصداق لان الصداقة ايها الاخوة قد يسمى بالعقد ولا اشكال حينئذ وربما لا يسمى في العقد اصلا وهذا ما سيأتي وسيتكلم عنه المؤلف بما يعرف بالتفويض. ولها نعرف
0:32وله حتى يأتي وربما انه لم يسمى ولكنه ماذا يتحدث فهذا الذي يتقرب يعني تقرر هذا المهر معنى التقرب اي ثبوته واقراره. قال واتفق العلماء على ان صداق يجب كله بالدخول او الموت
0:59واما وجوبه كله بالدخول. فلقول الله تعالى وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا. الاية هذا المعلم انه يجب للدخول او الموت هذا بالنسبة الى صاحب الدخول المسيحي جماعة
1:24هذا لا خلاف في اما اذا لم يصحبه بمعنى يقتصر على الخلوة فهنا يأتي الخلاف الذي سيذكره المؤلف وسنبين القول فيه ان شاء الله قال واما وجوبه بالموت فلا اعلم الان فيه دليلا مسموعا. هذي مسألة اجمع عليها العلماء
1:46الا انعقاد الا انعقاد الاجماع على ذلك. والخلاف فقط بين العلماء في من مات ولم يسمى الصداق. وسيأتي ابا بالله من مسعود في ذلك قال واختله هل من شرط وجوبه مع الدخول المسيس ام ليس ذلك من شغله؟ عاد المؤلف ليبين لنا شيء
2:09اذا مجرد الخلوة اي ان يخلو الرجل بامرأته لا يخلو من يعني هذا ولا يخلو من حالين اما ان يكون خلو وزيارة انه يزورها ويلتقي به وقد يكون خلو بنا بمعنى دخوله عليها للزواج
2:29هذا ايضا مما يعرض له بعض العلماء ويفصلون وهذا نجده في مذهب المالكية قال واخت له هل من شرط وجوبه مع الدخول المسيس ام ليس ذلك من شرطه؟ بل يجب بالدخول والخلوة
2:48وهو الذي يعنون بارخاء الستور. يا اخي اثر الخلفاء وقال مالك والشافعي وداوود لا يجب بارخاء الستور الا نصف المهر ما لم يكن المسيس قال ابو حنيفة يجب المهر بالخلوة نفسها ابو حنيفة واحمد ايضا وهو قول الخلفاء الراشدين اي الخلفاء العرب
3:19ذلك ايضا من الصحابة عن زيد ابن ثابت وعن عبد الله ابن عمر من التابعين عن عروة وكذلك ايضا والزهري ومن العلماء الاوزاعي واسحاق بن رهوي وغير هؤلاء اذا الخلاف هنا بالنسبة للفقهاء انقسموا الى قسمين
3:40فريق منهم يرى انه لا يثبت المهر جميعه الا بالمسيس. وبعضهم يرى ان مجرد الخلوة وارخاء الستور يعني اغلاق الابواب فان ذلك يوجب المهر كله وهذا الثاني هو مذهب الحنفية والحنابلة. وهو المأثور عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
4:12وقال ابو حنيفة يجب المهر بالخلوة نفسها الا ان يكون محرما او مريضا او صائما عندما ندخل في التفصيل نجد ان الحنفية والحنابلة يختلفون في التفصيل وانتم تعلمون ايها الاخوة ان الخلوة قد يصحبها واحد من امرين
4:35وهو كله مانع وهذا المانع قد يكون حسيا وقد يكون شرعيا. فالمانع الحسي كان يكون مرض في احد الزوج ان يكون الرجل اجب او ان يكون عنينا وقد يكون المانع له شرعيا كأن يكون محرما بحج
4:56او ان يكون ايضا صائما وقد يكون المانع من المرء. وهذا المانع ايضا قد يكون حسيا. لان يعني بان يكون ايضا وجود احد معهما وربما ايضا يكون مانعا شرعيا كالحيض
5:16ايضا وكذلك ايضا ما يتعلق ايضا بالصيام والاحرام ليها هذا التفصيل في مذهب الحنفية اما الحنابلة فلا يرون هذا التفصيل الا في حالة واحدة انه عثر عن الامام احمد في رواية
5:35انه فرق بين صيام رمضان وغيره. فيرى لصيام رمضان تأثيرا ولا يرى لغيره تأثيرا الا ان يكون محرما او مريضا او صائما في رمضان او كانت المرأة حائضا وقال ابن ابي ليلى يجب المهر كله بالدخول ولم يشترط في ذلك شيئا. يقول ابن ابي ليلة يلتقي مع رأي الامام احمد لانه
6:02قال وسبب اختلافهم في ذلك معارضة حكم الصحابة في ذلك لظهر وسبب اختلافهم معارضة بعد الصحابة لظاهر الكتاب نحن لا نوافق المال فلا نرى ان الصحابة رضي الله عنهم وهو يعني بهم الخلفاء العرب
6:27ابا بكر وعمر وعثمان هذا ظاهر للمؤلف لكننا عندما ندقق الامر نعم قد يرد هذا الاشكال الذي اورده المؤلف لو كان هناك اجماع على ان المراد بالمسيس انما هو الجماع. لكن المسألة مختلف في اصلها. فلماذا نقول بانهم مع ابو ظاهر
6:54قال وذلك انه نص تبارك وتعالى في المدخول بها المنكوحة انه ليس يجوز ان يؤخذ من صداقها شيئا. يعني يشير الى قول الله سبحانه وتعالى وان اردتم استبدال زوج مكان زوج
7:11واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا. اتاخذونه بهتانا واثما مبينا وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاقا غليظا ما ما هي دلالة الاية بالايجاز وان اردتم استبدال زوج ما كان زوج
7:36يعني اذا اراد الرجل ان يطلق امرأته التي تزوجها ودخل بها وان يتزوج عنها اخرى فلا يجوز له ولا ينبغي له ان يأخذ من ذلك الصدى والمهر الذي دفعه الله سبحانه وتعالى اعتبر من يفعل ذلك بانه اثم ومتعد وكاذب في هذا العمل. لان الله تعالى
8:06يقول وان اردتم استبدال زوج ما كان زوج. واتيتم احداهن قنطارا. مهما دفعتم الى هذه المرأة وان كان المدفوع اليها كثيرا فلا ينبغي ان تضعف النفوس في هذا المقام وان تطبع ان تطمع فيما
8:26قدم اليها او ان تطمع في شيء منه. ثم قال الله سبحانه وتعالى وان اردتم استبدال زوج ما كان زوج والقيتم احداهن قنطرة فلا نهي تأخذ منه شيئا ثم ذكر الله سبحانه وتعالى العلة فلا تأخذ منه اتأخذونه كذبا واثما افتراءا
8:51لا يجوز. ثم ان الله سبحانه وتعالى اراد ان يبين تلك العلاقة التي اشار اليها سبحانه ثم ان الرسول صلى الله ثم ان الله سبحانه وتعالى اشار الى الحكمة التي في سورة الروم ومن
9:09ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. ولا شك ان هذا المهر مما ايضا تتقوى به المحبة والالفة والرحمة ايضا. وكيف تأخذونه وقد اغضاه وقد جامع بعضكم بعضا او خلا بعضكم ببعض فحصلت العشرة واللقاء. كيف تنزل هذه
9:41التي قدمت هذا المهر عن ذي بنفس ورضا وقناعة وكيف تأخذونه من افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاق النار الله تعالى امر بامساك بمعروف او تسريح باحسان. كما قال سبحانه وتعالى فامساك
10:09بمعروف او تسريح باحسان نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع التي حجها في السنة العاشرة في خطبته البليغة التي اشار فيها الى قواعد الاسلام ومما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم من قال
10:30استوصوا بالنساء خيرا وانكم اخذتموهن بامانة الله. واستحللتم فروجهن بكلمة الله اذا كيف ترضى هذه النفس الابية ان تنزل وتطمع في امر قد قدمته على الرضا النفس وقناعة. اذا الله سبحانه وتعالى
10:58مع انه قد حصل الفراق وانفصمت العرى وابتعد كل واحد من الزوجين عن الاخر الا ان ذلك كله لا ينبغي ان ينسيهما ما حصل بينهما من خلوة وافراح هذا فيما يتعلق بمعنى الاية. المؤلف يقول هذه الاية فيها اشارة الى ان المراد وقد
11:27قد افضى بعضكم الى بعض انما هي كناية على الاجماع اذا هذا يريد ان يجد المؤلف يريد ان يجعل الاية حجة لماذا؟ للمالكية والشافعية. وان مجرد الخلوة بالمرأة وارخاء السكون لا يوجد المهر كله. هذا هو المراد
11:51هذه هي الاية الاولى وذلك انه نص تبارك وتعالى في المذكور بها المنفوحة انه ليس يجوز ان يؤخذ من صداقها شيء في قول الله تعالى وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض
12:08ونص في المطلقة قبل المسيس ان لها نصف الصداق قبل المسيس ما المراد بالمس؟ هل هو اللمس سيكون هذا هو مذهب الحنفية والحنابلة او المس من المسيس انما هو الجماع
12:28وهو مذهب المالكية والشافعية يقول الله سبحانه وتعالى لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرظوا لهن فريضة ومتعوهن ثم قال بعد ذلك مباشرة في الاية التي تليها. وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم
12:54لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح وان تعفو اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم. انظروا ولا تنسوا الفضل بينكم وسياتي وايضا عن هذه الاية. مراد المؤلف ان الاية الاخرى بينت ان
13:23ما يحصل بين الزوجين من افضى انما هو يوجب المعاقل دلت الاعيان الاولى وقد افضى بعضكم الى بعض بمعنى حصلت المواقف وفي الاية الاخرى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. يعني على تفسير ان تجامعوهن وقد فرضت
13:46وكيف تقولون ايها الشافعي ايها الحنفية والحنابلة بان مجرد الخلوة وارخاء الستور انما يوجب المهر كله. وهذه الاية تدل بظاهرها على ان ذلك يوجب نصف المهر. وان طلقها من قبل ان تمسوهن وقد فررتم لهن فريضة نصف ما فعلت
14:18اذا الاية الاولى دلت على ان المهر يجب كله بالمواقعة اي الجماع. والاية اخرى دلت بظاهرها على انه اذا لم يحصل جماع فلا يجب الا نصف المهر اذا طلقت المرأة قبل المسيس. هذا هو استبيان
14:42هذا هو استدلال المؤلف لماذا؟ مالكية والشافعية اما الشافعي اما الحنفية والحنابلة فلا يسلمون بها انهم ايضا يقولون الصحابة رضي الله عنهم قد علموا ولم ينقل خلاف في هذه المسألة الا عن اثنين
15:08نقل عن عبد الله ابن عباس وجاء النقل عنه عن طريق ليث ابن ابي سليم وهو ضعيف فلا تعتد بروايته ونقل ايضا عن عبد الله بن مسعود من طريق منقطع فلا يصلح ان يكون حجة
15:25اذا ما دخل عن هذين الصحابيين من مخالفة لم يثبت عنهما بطريق صحيح وانما الصحابة الذين نقل عنهم ثبوت ذلك انما هو يؤيد مذهبنا. انا اتكلم لنا عن الحنفية والحنابلة فان الخلفاء الاربعة قد قد ثبت عنهم في صحيح احمد
15:53وكذلك ايضا عند ابن ابي شيبة والبيهقي في السنن الكبرى وفي سنن سعيد ابن منصور ان الخلفاء الراشدين قضوا بان من ارخى سترا او فانه يجب المهر والعدة. من اغلق بابا قضى الخلفاء الراشدون بان من اغلق بابا
16:19او ارخى ستر فقد وجب المهر ووجبت العدة اذا هناك امران ثم ايضا نحن نضيف ايضا الى انه كما ترون ايها الاخوة لا نسلم ان الخلفاء الراشدين كما قال المؤلف عار الله
16:39لان المذكور نقل عن احد ائمة اللغة العربية وهو الفرظ وهو من المعروفين بذلك انه قال ان لفظا يطلق ايضا على الخلوة من الافظى بمعنى الخلا بمعنى الخالي. يعني الفظا هو المكان الخالي. بمعنى انه لم يحصل
17:05خير من ماذا؟ من جماع ونحوه اذا الافطار يطلق على الخلق. واذا اطلق على الخلوة كان ذلك دليلا ايضا الذين يقولون بان ارخاء السطور واغلاق الابواب انما هو يوجب جميع المرء. ثم ايضا لا
17:25ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عظوا عليها بالنوافل اذا الرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر ان سنة الخلفاء الراشدين هي امتداد لسنته عليه الصلاة والسلام
17:48والخلفاء الراشدون لا يخالفون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعانون شيئا في كتاب الله عز وجل بارائه وهم عندما قالوا ذلك القول والتقوا حوله واجمعوا عنده انما قالوه عن علم وادراك ان
18:09تلقوا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. او فهموا ذلك من كتاب الله عز وجل. ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اذا بالنسبة لمذهب الحنفية والحنابلة المسيس يطلق على الجماع ويطلق على الناس
18:30اذا ويطلق ايضا على الخلوة وعلى الجماع وايضا ما ثبت عن الخلفاء الاربعة الراشدين انما هو دليل قضى الخلفاء الاربعة ان من اغلق بابه او ارخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة
18:51ونقل عن زيد بن ثابت وعن ايظا عبد الله ابن عمر وعن جمع من التابعين انهم اخذوا بذلك الرأي بل ان من العلماء من اعتبر ذلك يا جماعة لان الصحابيين اللذين نقلا عنهما الخلاف انما نقل عن احدهما من طريق ضعيف وعن
19:13ثم لا ننسى ايها الاخوة ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول دع ما يريبك الى ما يريبك فاي القيلولين اكثر احتياطا واقنانا للنفس وارتياحا اليها هو ان يدفع الانسان لو قدر ان وقع منه ذلك
19:34لا شك ان الطلاق ايها الاخوة ولا تحبوا واصلا هذا الزواج الذي تراه ايها الاخوة انما هو يبدأ بماذا برجل وامرأة والانسان كما هو معلوم تبدأ حياة انه يعيش رضيعا فطفلا في بيت والديه
19:58هذا ان يسر الله له الامر ان ادرك ان عاش والداه او احدهما فعاش معهما وربما ينشأ الانسان يتيما لا انه مهما كان فان الانسان يبدأ حياته يتحمل مسؤولية نفسه
20:15ثم بعد ذلك تتغير الحياة. حينما تزوج الانسان تغيرت حاله لانه سيصبح مسؤولا عن نفسه وعن غيره وتبدأ مسئوليته باقامة البيت الذي يعبر عنه بعش الزوجية والانسان ايها الاخوة الكرام كما هو معلوم لا شك انه يعيش في هذه الحياة
20:39والانسان يعيش في هذه الحياة في كبد. كما اشار الله سبحانه وتعالى الى ذلك. اذا الانسان مهما كانت احواله فانه لا يمكن ان يعيش في هذه الحياة دائما مطمئن النفس متاح البال
20:56اذا الانسان يحتاج الى بيت ياء اليه لماذا ليرتاح من لهواء الحياة؟ من نصبها من تعبها من مشقتها فيأتي الى هذا البيت فيجد فيه راحته واستقراره وسكينته فيا ثم هو ايضا سيكون مسؤولا عن هذه الزوجة اولا. يسعى في كسب الرزق لينفق عليها. ثم بعد ذلك
21:26وهو ايضا يقوم على تربيته. وعلى تمشيته وعلى الانفاق عليهم وربما يسأل سائل فيقول يقال بان هذا البيت انما فيه السعادة والطمأنينة والراحة وايضا الابتعاد عن الحياة فان الانسان اذا دخل الى هذا البيت كالطير يأوي الى وكره والى عشه فيقعه
21:56لكن الانسان قد يصاب بامرأة ذات خلق سيء وتتعبه في اخلاقها. وربما ايضا يناله منها اذى. ونحن نقول بان هذا قد يحصل والخلاف بين الازواج انما حصل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل البشرية وبين زوجاته. فهذا هو شأنها
22:21لا يمكن ان تصفو هذه الحياة للمخلوق مهما اوتي الانسان من المال. ومن الجاه فهناك منغصات اخرى قد تتطرق اليه هناك المرض هناك ما يتعلق بالاولاد هناك ما يتعلق بامور الدنيا ومشكلاتها فتأتيه امور تنقص
22:45وعليه هذه الحياة لكن الراحة كل الراحة والطمأنينة اين تكون؟ انما هي في الدار الاخرة جنة عدن كما قال الله تعالى جنات عدن يدخلونها. يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤة ولباسهم في
23:05حريق وقالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور. الذي احل ما دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها نبو هؤلاء هم هم اهل التقوى الذين قال الله تعالى فيهم تلك الجنة التي نورت من عبادنا من كان تقيا
23:32اذا الراحة الكاملة والطمأنينة والسعادة انما تكون في جنات عدن. اما الدنيا فلا راحة فيها ولا ولذلك نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كلكم مسؤول كلكم وكل مسؤول عن رعيته
23:54اليس الرجل في بيت بل هو مسؤول في بيته وهو مسئول عن من هو في هذا البيت عن اولاده وعن زوجته؟ لكننا نقول اذا نظرت واحتسبت على ما تعاني من اولادك من مشاق. ومن زوجتك وربما من بقية اهلك. فان ذلك لن يضيع
24:14يا عند الله سبحان وتعالى فستؤجر عليه والله تعالى يقول وبشر الصابرين. والله سبحانه وتعالى ذكر الصبر في مواضع كثيرة من كتابه العزيز وذكر العلماء ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد
24:34واذا ما صبر الانسان واحتسب انه يثاب على ذلك. ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم انك وجه الله الا اجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك هذه النفقة التي يجب عليك ان تقوم بها نحو زوجتك اللقمة اذا وضعتها في في مراتك انك ستؤجر عليها
25:00لانك اذا جمعت هذا المال من حلال وانفقته في الحلال فانك ستثاب على ذلك وتجازى عليه خير قال ونص في المطلقة قبل المسيج ان لها نصف الصداقة قال الله تعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة. فنصف ما فرضتم
25:27قال وهذا نص كما ترى في حكم كل واحدة من هاتين الحالتين. اعني قبل المسيس وبعد المسيت هذا ايها الاخوة ليس نصا وفرق بين ان يأتي ما في الاية نصا وبين النيات هي مفهوما. والعلماء يختلفون في فهم الايات
25:49وانتم تعلمون ان مما يرجع اليه في فهم كتاب الله عز وجل انما هو لغة العرب قال وهذا نص كما ترى في حكم كل واحدة من هاتين الحالتين اعني قبل المسيس انه اذا افضى
26:13اليها ان يجامعها وجب المهر كله. والثانية تدل على انه لو طلقها قبل المسيس فليس عليه الا نصف الماء وبعد المسيس ولا وسط بينهما. هذا ايضا ليس على الاطلاق لو طلقها قبل المسيس. لا هذا سنتكلم عنه تفصيلا
26:31لانه قد يكون الطلاق بسبب الزوجة والزوجة والحاجة تختلف ولكن هذا سيأتي الكلام عنه ان شاء الله ووجب بهذا ايجابا ظاهرا ان الصداق لا يجب الا بالمسيس. والمسيس ها هنا الظاهر من امره انه الجماع
26:50وقد يحتمل ان يحمل على اصله في اللغة وهو المسجد. اذا انظروا قال على اصل في اللغة اذا هنا قال بان المسيس في الاصل في اللغة انما هو المس اذا مادام هذا هو اصله في اللغة وذكرت لكم كلاما فر ايضا في هذه المسألة ثم ما اثر على الخلفاء الراشدين السنا عندما
27:14نختلف في امر في فهم كتاب الله نرجع الى موتنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الى الصحابة كيف وعندنا قول للخلق الراشدين التقوا حوله ولعل هذا هو الذي تأولت الصحابة
27:32ولذلك قال مالك في العنين المؤجل انه قد وجب لها الصداق عليه. الصحابة رضي الله عنهم ما تأولوا هذا الامر؟ انما هذا هو الذي انتهوا اليه وهذا هو الذي فهموه
27:47ولذلك قال مالك في العنين المؤجل انه قد وجب لها الصداق المؤذن نعم ان في العلمين المؤجل انه قد وجب لها الصداق ادخلها ولها علاقة في المرور من حيث ان المرأة تمكث معه كثيرا
28:05يعني تجلس معه المرأة والمعروف ان عمر رضي الله عنه اجل العلمين عاما ثم بعد ذلك اذا لم يحصل منه انتقاء مع زوجته يطلقها لم تكن رضيت به في الاصل لماذا اجله عمر الصوم
28:23قال العلماء لتمر به فصول السنة قد يكون ما حصل له من العنة عارض له ويمر به الصيف يكون عنده ضعف مثلا في الصيف في الخريف والشتاء فاذا مررت مرت بهذه الفصول ولا حصل منه
28:41ايضا الامارات تتضرر. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا غرار ولا غراء لماذا؟ لانها بقيت معه فترة طويلة. اذا هنا الامام ما لك فهم في الاطالة. لكن بقي قل يا ايها الاخوة
28:59هل انا كما ترون تغيرت الاحوال واصبح قضية التقاء الخطيب بخطيبته في بعض البلاد وفي بعض الاماكن. ونحن عندنا في هذه البلاد كما ترون الحمد لله هناك حشمة وهناك صيانة وهناك احتياط. بل ان بعض العوائل يحتاطون بل يتوقفون عن
29:23القيام بامر شرعي وهو ان يرى ماذا الخطيب خطيبته. يعني الزوجة الذين يتقدم بعضهم يمتن يمتنع عن المراءة يعني بعضهم يتشدد في هذا الامر مع ان السنة وردت في ذلك
29:38لكن في بعض البلاد تجد انه اذا تقدم واحد ليخطب فلانة قبل حتى ان يتقدم. يذهب معها فيجلس معها في المقاهي وفي بعض الاماكن ويخاطبها وتخاطبه وقد يحدث من هذا ما لا تحمد عقباه
29:56هذه قضية نزعها وهذه لا ينبغي ان تقع وهي بحمد الله بعيدة عن بلادنا هذه بقيت قضية اخرى ان الانسان بعد ان يتم الموت ربما يأخذها اصبحت زوجة له. لانه خلاص بعد ان تم العقد اخذتموهن بامانة الله واستحللتم
30:19للخروج عن كلمة الله ربما يحملها معه في سيارته فينفرد بها فهذا هذه تسمى حالها ايضا بعض العلماء اعتبرها نوعا من الخلوة وان لم تكن خلوة فهي تلحق بالخلوة لماذا؟ لانه من الممكن ان يمسها في هذه الحالة
30:38ربما يقبلها قد ينظر الى بعض جسمها ما لا ينظر اليه غيره. المهم انه انفرد بها بعضهم ايضا يلحق الانفراد بهذا. فهذه ايضا من القضايا التي ربما تدرس فيما يتعلق
30:56قضية الخلوة وجعل له دون الجماع تأثيرا في ايجاب الصداق قال واما الاحكام الواردة في ذلك عن الصحابة وهو ان من اغلق بابا او ارخى سترا فقد وجب عليه الصداق. قضى قضى تعلمون ابا بمعنى امر
31:19لها معاني عدة. وقضى ربك الا تعبدوا الي امرا. هذا القاضي بمعنى حكم فقضى لها عدة وقضى الخلفاء الراشدون ان من اغلق بابا اغلق الباب كناية عن شيء انه انفرد بالزوج
31:36او ارخى سترا اي هذه السترة عرفها فقد وجب المهر ووجبت العدة لكن ايها الاخوة لا نأخذ هذه يعني لا نقول عندما نرجح مذهب الحنفية والحنابلة في هذا المقام اننا ننزل قضية الخلوة منزلة
32:03معي مطلقة في كل الاحكام لا نعم كما قلنا في وجوب المهر وفي وجوب العدة في بعض الاحكام لكن لا تحرم المطلقة ثلاثا لزوجها لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اتريدين ان ترجعي الى طاعة الله حتى تذوقي حسينته؟ ويذوق حسينتك فلابد من
32:27فهناك مسائل يخرجها العلماء من هذه القضية ولعلنا نمر بها ان شاء الله ولكنني اردت ان انبه على هذه القضية ليس معنى اننا نرجح هذا الرأي. وان الخلوة يجب بها المهر والعدة ان جميع الاحكام
32:47التي تسري او تترتب على الجماع تترتب ايضا على هذه لا وذكرت لكم قضية هامة وخطيرة وهي قضية التحريم بالنسبة للمرأة المطلقة ثلاثة ان من اغلق بابا او ارخى سترا فقد وجب عليه الصداق
33:08لم يختلف عليهم في ذلك فيما هذا والمؤلف في هذه المعنى وفي بعض الروايات وجب المهر ووجبت العدة. قال رحمه الله رحمة واسعة. واختلفوا من هذا الباب في فرع وهو اذا اختلفا في المسيس
33:28اعني القائلين باشتراط المسيس اعتقد ان هذا في هذا الفرع الذي ذكره المؤلف لا ينطبق على مذهب نعم يعرض اللهم الحنفية والحنابلة لكن لا يرد عليهم لانه كما عرفتم يرون ان الخلوة كافية
33:46ركز المؤلف على مذهب المالكية وذلك مثل ان تدعي هي المسيس وينكر هو. فالمشهور عن مالك ان القول قولها مالك له ثلاث روايات او في مذهب المالكي ثلاثة اقوال قوم كما ذكر المؤلف قوله
34:06والقول الاخر التفريق بين ان يكون ان تكون خلوته فيها بناء وبين ان تكون ان يكون زائرا قال فالمشهور عن مالك ان القول قولها. وقيل ان كان دخول بناء صدقت. وان كان دخول زيارة لم تصدق
34:30وقيل ان كانت بكرا نظر اليه النساء في دخول البناء ان يحصل المسيس الذي هو الجماع لكن الضيافة الغالبا لا يحصل ذلك وقيل ان كانت بكرا نظر اليها النساء ويتحصل فيها في المذهب ثلاثة اقوال
34:49قال الشافعي واهل الظاهر القول قوله وذلك لانه مدعى عليه ومالك ليس يعتبر في وجوب هنا دخل الى في قضية اخرى تتعلق بكتابة الدعاوى والبينات تعلمون انه جاء في الحديث البينة على المدعي واليمين وعلى المدعى عليه وفي رواية على من امك
35:14البينة على المدعي انسان ادعى الاخر دعوة قضية من القضايا لانه يطلبه مالا او اعتدى عليه لابد من وجود بينة هذه البينة منها الشهود فاذا لم يأتي فاليمين على من انكر المدعى عليه اذا انكر هذه لانه لو اعترف بها زاد الاشكال. لكن لو انكر ذلك اليمين على
35:37لكن ما لك الرحمه الله يرى ان للشبهة تأثيرا في هذا المقام نعم البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. لكن احيانا تأتي قرينة وشبهة تؤثر على احد الطرفين قال ومالك ليس يعتبر في وجوب اليمين على المدعى عليه من جهة ما هو مدعى عليه. ليس مجرد انه مبدئا
36:06تجب علينا مطلقا لا بل يحتاج الى قرين الى شبهة تقوي ذلك بل من جهة ما هو اقوى شبهة بالاكثر ولذلك يجعل القول في مواضع كثيرة قول المدعي اذا كان اقوى شبهة
36:25وهذا الخلاف يرجع الى هل ايجاب اليمين على المدعى عليه معلل او غير معلل وكذلك ما يذكر المؤلف وربما انقطعون انه ذكر ذلك في اوائل كتابه عندما تكلم عن الوضوء هل هي عبادة
36:43اقولها المعنى وغير معقولة وسيأتي الكلام والان ذكر هذا معللة وغير معللة يعني معقولة المعنى وغيرها يعني هل ونحن لما نقول مثلا النية في الوضوء هذه عبادة معقولة المعنى وغير معقولة. الله
37:03ان قلنا معقولة لان الوضوء يقصد به النظافة. او ان الامر اكثر من ذلك. انها عبادة غير معقولة بمعنى بمعنى تعبديا قال وكذلك القول في وجوب البينة على المدعي وسيأتي هذا في مكانه. نعم كما ذكر المؤلف سيأتي ذلك ان شاء الله مفصل
37:25في كتاب الدعاوى والبينات فليس هذه الجزئية وانما هناك احكام كثيرة ان شاء الله ان يسر الله ووفقنا وعشنا جميعا ما شاء الله سندرس هذه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة