استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة الجملة الثانية استعمال المحرمات في حال الاضطرار والاصل في هذا الباب قوله تعالى فقد فسر لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه اولا هذا ايها الاخوة مبحث هام جدا
0:20والمؤلف حقيقة لم يستقصي هذه المسألة وتعلمون هناك ان العلماء قد وضعوا قاعدة عامة فقهية تعد من القواعد الاساسية والقواعد الكبرى الظرر نزاع وهناك ايضا قاعدة شبيهة بها المشقة تجلب التيسير
0:45وقاعدة الضرر يزال تفرع عنها قواعد ايضا كلية وليست قواعد صغيرة كقاعدة الظرورات تبيح المحظورات ثم قيدت مثل هذه القاعدة بقواعد اخرى الضرورة تقدر بقدرها اذا ما يتعلق باضطرار الانسان الى الامور غير الممنوعة
1:12نحن نجد ان الله سبحانه وتعالى قد بين لنا الحلال وبين لنا الحرام وحظنا على ان نطعم الحلال وخوفنا من ان نأكل من الحرام او مما علينا وكل ذلك رأفة ورحمة بنا منه سبحانه وتعالى. ونحن عندما ندخل في هذه
1:36المسألة نجد ايها الاخوة ان العلماء قد اجمعوا على انه لا يجوز لمسلم ان يأكل جزءا من في حالة الاختيار يعني تعلمون حالة الاختيار غير الاضطراب. والاضطرار ايضا انواع. قد تكون مضطرا الى هذه الميتة. لانك لا تجد
2:00تسد به رمظان ولانك لو لم تأكلوا من هذه الميتة لذهبت وزهقت روحك واحيانا تكون مكرهة يوضع السيف على رقبتك او تهدد بالموت اما ان تأكل من هذه الموت او من هذه الميتة والا يحصل لك
2:20فهذا هو كلام العلماء عند قضية الاختيار. لكن ان تكون شبعا او حتى قريبا من الشبع او لست مضطرا على اي حال من الاحوال فلا يجوز للانسان ان يأكل من الميتة في حالة الاختيار هذا بيان معنى الاختيار
2:40واجمعوا كذلك على انه يجوز للانسان ان يأكل من الميتة في حالة الاضطرار لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى ذكر ذلك في مواضع كثيرة لان الله سبحانه وتعالى يقول انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله
3:05فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اتم عليه ان الله غفور رحيم. في سورة البقرة من اضطر غير فار ولا اما ان يكون باغ على المسلمين معتد عليهم فلا وهذه من الادلة التي يستدل بها الذين من العلماء الذين قالوا لا يجوز
3:27للمسافر سفر معصية ان يأكل من الميتة الاية الاخرى التي ايضا في سورة المائدة حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما امل انا لله فمن اضطر في مخمصة غير متجانس لاثم فان الله غفور رحيم
3:49والثالثة التي في سورة الانعام قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او فانه فسق فانه رجس او فسق نهل به لغير الله فمن اضطر غير باب ولا عاد فان الله
4:13الله غفور رحيم. هناك في البقرة زيادة فلا اثم عليه. ان الله غفور رحيم. رحيم. وكذلك جاء في سورة النحل فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم
4:26اذا هذه ايات اربع وهناك ايضا اية اخرى في سورة المائدة هذه كلها دلت على انه يجوز للانسان ان يأكل من الميتة في حالة الاضطراب وكذلك الحال بالنسبة المحرمات الاخرى. كما لو غص بلقمة
4:46ولم يجد الا خمرا نأتي بعد ذلك الى ما يتعلق ايضا بما يسد الرمق وما زاد على الشبع واجمع على انه يجوز للانسان ان يبل هناك من يرى الوجوب كما سنتكلم على اجمعوا على ان الانسان يأكل من
5:08ميتة ما يسد بها الرمق. ما معنى يسد الرمق؟ اي يدفع شبح الموت. يعني يذهب خوف الموت عن نفسه اي يأكل ما يقيه الموت واجمع ايضا على انه لا يجوز للانسان ان يأكل ما زاد عن الشبه. اذا انحصرنا
5:31المسألة هو الخلاف في قضية واحدة. عرفنا ان الانسان لا يجوز له ان يأكل من الميتة في حالة الاختيار وانه يجوز وانه يباح له ان يأكل منها في حالة الاضطرار. وان العلماء اجمعوا ايضا على انه يأكل
5:49من الميتة المضطر ما يسد به رفعه واجمع على انه لا يجوز له ان يأكل ماذا؟ ما زاد عن الشبع يبقى قضية هل الانسان اذا وجد ميتة يقتصر في الاكل منها على ما يسد رمقه؟ او
6:09تجوز له ان يصل الى درجة الشباب. ثم هل له ايضا ان يحمل من الميتة معه انه اولى ثم اذا وجد الميتة فما هو الاول له؟ ايأكل من الميتة ويقي نفسه
6:29خشية الوقوع في الموت فيكون ممن قتل نفسه او تسبب في قتلها او انه يصبر ويموت ولا يأكل من هذه الميتة هذه كلها مسائل انا خرجت عن الكتاب لان المؤلف ما رأيته حقيقة عالجها معالجة دقيقة وانما هو
6:49عرض لماذا لما يأتي واشار اشارات بسيطة كعادته. نأتي اذا الى ما يتعلق بالشبع فمن العلماء من اجاز له انه اذا اضطر قال يأكل الى درجة الشفع يشبع من هذه الميتة. ما دام الله قد اباح
7:08وهي موجودة عنده وهذا هو مذهب ما لك وروايات عن الامام احمد. اما ابو حنيفة والشافعي ايوة هي الرواية القوية عند الامام احمد او الاظهر في المذهب فلا يجوز له ان يأكل الى درجة الشبع وان
7:28انما يأكل ما يسد به رمقه لماذا اختلف العلماء في ذلك؟ لماذا قال بعضهم يأكل ماذا؟ الى درجة الشبع وبعضهم قال لا ناكل الى درجة الشمع هذا اختلف فيه العلماء. هناك قضية وقعت لرجل نزل الحرب. الحر معروفة في المدينة هناك
7:55معروفتان فنفقت عنده بعير. نفقت يعني مات عنده بعير. فقالت له زوجته وكان هذا البيت بيتا فقيرا لا يوجد شيئا. فقالت له زوجته اسلخها حتى نقدد لحمها وشحمها فقال لا انظروا الى الورع وهو اعرابي قال لا. حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
8:27فذهب الرجل مسرعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبره بما حصل بان ناقة النفقة وانها ماتت وما دار ما دار بينه وبين زوجته وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكمها
8:47ايجوز اكلها او لا؟ انظروا الى النذير البشير الى المعلم الى الرحيم قال هل عندكم ما يغنيكم عنها. قال الرجل لا. قال فكلوها. اذا هم مضطرون اليه الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفصل في ذلك
9:11قال قولوها والاكل منها انما يصل هنا الى درجة الشبع. فهذا دليل على ان انسان يأكل منها الى ما يصل الى درن الشبع. هذه قضية حصلت وافتى فيها رسول الله صلى الله عليه
9:31بعد ان سئل اما اولئك الاخرون فقالوا لا يجوز له ان يأكل الا ما يسد الرمق لماذا؟ قالوا انه لو كان في حالة قبل الاكل من الميتة عنده ما يسد رمقها لا يجوز له ان يأكل اذا كذلك
9:51في ذلك هذه هي القضية نأتي بعد ذلك الى القضية الاخرى المتفرعة عنها وهي مسألة هل الانسان اذا اضطر والى الميتة يجب عليه ان يأكل منها او لا. انقسم العلماء في ذلك الى قسمين. ففريق منهم ذهب الى ان
10:16انه يجب عليه ان يأكل منها. وليس الامر امر اختيار. لماذا؟ لان الله تعالى يقول ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. وتعلمون قصة عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل عندما كنا نقرأ اوائل مسائل
10:36الكتاب وعرضنا لها وهو انه اجنب في ليلة باردة فقام وتيمم وصلى باصحابه. فشكوه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلت ذلك يا عمر؟ قال نعم. قال لما؟ قال اليس الله تعالى يقول
10:56ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما فابتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرا له على ذلك العمل. اذا ولا طلوع انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ويقول تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. فهنا امام الانسان في
11:16هذا المطعم اما ان يأكل من الميتة او ان يجد محرما فيشاء ايش يشربه؟ فيحفظ نفسه ويقيها من الموت ونفس المؤمن مطالب بان يحفظها وان يقيها من الموت. لكن هذه النفس هذه النفس
11:38التي يحافظ عليها ولا يجوز التفريط فيها وهي ايضا اعظم عند الله من الكعبة هذه ايها الاخوة تهون تباع رخيصة في في سبيل الدفاع عن دين الله. ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموات
11:58قالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة الانجيل ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به. اذا هناك بيع وشراء
12:18هناك نفس تقدم رخيصة في سبيل الله دفاعا عن حياض الدين. وحماية له وصيانة له وهناك ثمن لهذه النفس التي تباع جنة عرضها السماوات والارض اعدت للذين امنوا بالله ورسوله. اذا
12:38هذه النفس ايها الاخوة عزيزة. عظيمة يحافظ عليها الاسلام. هذه النفس ايضا العزيزة. التي يحرص الاسلام على بقايا. لو ارتكبت ذنبا يقتضي قتلها لهانا. والله تعالى يقول ولكم في القصاص
12:58وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن هذا الانسان عندما يكون ثيبا فيعتدي على حرمة اخرين. فيرتكب الزنا ايضا تذهبها للناس ذلك جاء في الحديث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس التارك لدينه
13:30الاسلام دستور عظيم منهج يحافظ على النفوس لكن هذه النفوس اذا خرجت عن هذا الطريق فلابد ان تردى وان تؤدب وان يوضع لها الحد الذي يتناسب مع هذه الجرائم ومع هذه
13:50ماذا الذنوب التي اقتلها؟ نعود لمسألتنا مرة اخرى اذا رأينا ايها الاخوة ان هذا الانسان الذي اضطر الى الميتة هل هو مخير بين ان يأكل؟ او ان يلقي بنفسه؟ كثير من العلماء كما سمعتم يقولون
14:13انه لا يجوز له ان يفرط في ذلك بل يجب عليه ان ياكل. وان لم يأكل يكون قد تسبب في قتل نفسه بغير بحق مصيره النار. وهذا امر خطير ايها الاخوة. وهناك فريق من العلماء يقول لا هذه
14:33اسمها رخصة والله سبحانه وتعالى يحب ان تؤتى رخصه. كما يكره ان تؤتى معاصيه والرخصة ليست واجبة وان اديتها فانك قد عملت بهذا الحكم الشرعي. وان اخذت بالعزيمة فانت لم ترتكب منهية. هكذا قال
14:52ثم يستدلون بقصة الصحابي عبد الله السهمي الذي اسره اهل الروم ثم وضعه ماذا ظالمهم في بيت فاغلق عليه بوابة وانظروا ايها الاخوة كيف يفعل اعداء الاسلام؟ فوضعوا عنده ماء مشروبا بالخمر
15:18ووضعوا عنده لحما مشويا من لحم الخنزير ماء خلطوه بالخمر وشووا له جملة من اللحم من لحم الخنزير الذي هو المحرم الذي قال الله فيه. بين الله سبحانه وتعالى او لحم خنزير
15:36ذكره في المحرمات. وتركوه عنده. فلم يتناول فلم يشرب شربة من هذا الماء الذي مزج بالحرام ولم يكن يأكل قطعة لحم من هذا اللحم الذي شوي له من خنزير محرم
15:57بقي ثلاثة ايام على هذه الحال فما الرأس فخشوا عليه من الموت وهو اسير. فاخرجوه ثم دار نقاش فبين ان الله سبحانه وتعالى قد رخص له في ان يشرب من هذا
16:18ان يأكل من ذلك لانه مضطر. ثم قال لكنني كرهت ذلك لئلا اشمتك بالاسلام انظر اذا القضية في نظري انا لا يمكن ان نوازن بينه وبين ادلة الاخرين. هذا اصلا لم يمتنع
16:38عن الشرب وعن الاكل ماذا؟ لان الله اباحه لها وانما امتنع عن ذلك خشية ان يستغله اعداء الاسلام فيقولون ماذا؟ هذا مسلم ضعف خشي على نفسه الهلاك. ومع ذلك خرج عن دينه فشرب الخمر
16:58واكل الخنزير وانتم ترون ان العلماء يتكلمون عن ذلك. يعني الانسان الله سبحانه وتعالى يقول بالنسبة للانسان الا من اكره وقلب اللهم اطمئن بالايمان. الانسان لو قيل له اما ان تكفر بالله. واما ان نقتلك يجوز له
17:20ان ينطق بكلمة الكفر شريطة ان يكون قلبه مستضيئا بنور الايمان. مطمئن بضياء الايمان ونوره. لكن ان يقولها بلسانه ويعتقدها قلبه خرج عن الاسلام. وهذا ما حصل لبعض الصحابة مثل
17:40بلال وغير الذين كانوا يعذبون في شدة حر الرمضى توضع على احدهم الصخرة ويقول احد احد. صبروا لماذا ليظهروا قوة هذا الدين وشتيمته؟ ومن هنا تكلم العلماء في هذه المسألة فقالوا ان كان هذا الذي
18:00يريد ان يقدم نفسه رخيصة في ذلك مصلحة لاعزاز الاسلام كما فعل بلال وعمار وغير هؤلاء نعم يفعل ذلك اما ان يفعل او اذا رأى في بقائه مصلحة فله ان يفعل ذلك لانه قد يكون هذا الانسان شجاعا صاحب فكر يخطط
18:23المسلمين الى غير ذلك فهذا في وجوده نفي فلا مانع ان ينطق بالكلمة ما دام القلب مطمئنة والكلام في هذا كثير جدا وهذه من المسائل ايها الاخوة التي تبين لنا مزايا وما كانت هذه الشريعة الاسلامية انني نجد مع الاب
18:43كثيرا من المسلمين فرطوا فيها وخرجوا عنها وتحاكموا الى قوانين وضعت من افكار البشر من من زمن بافكارهم تعشش فيها الرذائل وتفرغ يضعونها اليوم ينقضونها غدا وعدلوا عن شريعة علام
19:03الذي خلق هذا الكون وما فيه عدلوا عنا هذا. واذا امتع اردت ان تعرف قيمة هذه الشريعة فانظر الى هذه البلاد التي تطبق هذه الشريعة انظروا ايها الاخوة الى ما نعيشه من الامن من الاستقرار من الرفا من الخيرات التي تترى
19:23ونرى ما حولنا من العالم الاسلامي وغير الايمان بفضل هذه الشريعة ولا شك ايضا ايها الاخوة ان من يطبق احكام هذه الشريعة سينال اجرا عظيما عند الله سبحانه وتعالى هي شريعة الله. والانسان اذا طبقها واجب عليه لكن
19:44عندما تقيم احكام الله وتنشرها بين الرعية. فالله سبحانه وتعالى سيثيبك على ذلك. اذا ننتهي من مسألتنا الى ان الاولى في هذا المقام ان الانسان يحفظ مهجة نفسه ويحافظ عليها ولا يفرط عليه فيها
20:04بقيت ايضا مسألة اخرى هل للانسان ان يحمل شيئا؟ خشي لانه قد يكون في الصحراء. فبعض العلماء قال يحمل وبعضهم والذين قالوا يحمل ما ضرر ذلك. احملوها معي ان احتجت اليها اكلتها والا لا. فهذه يعني لا تقدم ايضا
20:24ولا تؤخر في هذا المقطع قال والنظر في هذا الباب في السبب المحلل وفي جنس الشيء المحلل وفي مقداره فاما السبب فهو ظرورة فهو ظرورة التغذي اعني اذا لم يجد شيئا حلالا يتغذى به. اذا ايها الاخوة هذه المسألة لو اردنا ان نستطرد في مسائلها هذه تصلح ان تكون بل هي قاعدة
20:49في جزئياتنا خرجنا كثيرا لكن حالات الظرورة معروفة وهي تختلف. ليس معنى حالة الظرورة ايظا على يعني احيانا تكره على شيء وتضطر اليه فتنفذه. لو قيل لك خذ هذا المال لغيرك تأخذه ثم بعد ذلك
21:09انك ترد لصاحبك. قال والنظر في هذا الباب في السبب المحلل وفي جنس الشيء المحلل وفي مقداره. يعني المعلم ذكر عدة جمل لكنه تناولها بنوع بل بايجاز وليس بنوع من الايجاز يعني ذكر مقدمة
21:29هذا الكتاب او حصى ما يدور في جزياته في جمل مجملة ثم اشار الى شيء من التفصيل في بعض المسائل قال فاما السبب فهو ضرورة التغذي يعني اذا لم يجد شيئا حلالا يتغذى به. يعني مراد المعلم ان الانسان اذا اضطر بمعنى لم يجد ما يسد به
21:55اي لا يجد ما يدفع به الموت الذي اصبح يراه رأي العين. هل له ان يأكل من الجواب نعم. هذا هو السبب الاول. قال وهو لا خلاف فيه. وهذا امر لا خلاف فيه لماذا
22:15لانه كما ذكرنا في درس ليلة البارحة واوردنا الايات المتعددة في كتاب الله عز وجل. فمن اضطر في مخمصة غير متجانس فمن اضطر غير باغ ولا عاد في عدة ايات فهذه كلها تدل على انه يجوز
22:35للمسلم ان يأكل من الميتة او ان يدفع غصته بما هو محرم مما لا يجوز له في حالة الاختيار. نعم. قال واما السبب الثاني طلب البرء هذه مسألة لم نعرض لها في درس ليلة البارحة يعني يدخل المؤلف هنا ما يتعلق بالبعد يعني ما يتعلق بصحة
23:03الانسان وبعده عن الاذان. وانتم تعلمون ان هذه الشريعة انما حرصت على ابعاد الاذى عن كل مسلم حتى وان كان في ابعاد الاذى عنه ما قد يخالف بعض الاحكام فيكون ذلك اما تخصيصا من بعضها
23:23او تقييدا بعد اطلاق او غير ذلك من الادلة. وقد مر بنا مسائل كثيرة جدا رأينا ان من عموم النصوص ان لضرورة اقتضتها او لحاجة والحاجة كما هو معلوم تنزل منزلة
23:43عامة كانت او خاصة قال وهذا المختلف فيه فمن اجاز واحتج باباحة النبي صلى الله عليه وسلم الحرير لعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه. اذا المؤلف هنا بحث فهذه المسألة من جانبين بحث حالة الاضطرار وهي حقيقة المناسبة لنا هنا لاننا لا نعرض للباس ولكن
24:10المعلم اخذها من جانب اخر الا وهو الجانب العلاجي او الدواء. فهذا له علاقة وثيقة بالاطعمة. فالمؤذن من هذه الناحية عرج على هذا الموضوع. وهذا له قصة وهو ان عبدالرحمن بن عوف شكى
24:30الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجده من الحجة. شكى عبدالرحمن بن عوف والزبير يعني بن العوام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيبهما من الحجة فرخص لهما في لبس الحريم. وتعلمون ان الحرير لا
24:50وما حرام على الرسول عليه الصلاة والسلام قال في الذهب والحرير هما حرام على ذكور امتي فلا يجوز للمسلم في حالة الاختيار ان يلبس حريرا كما لا يجوز له ان يلبس ذهبا الا
25:10كما استثني فيما يتعلق بالغرس ونحو ذلك مما مضت. الاشارة اليه وسيأتي تحصيل ذلك ان شاء الله من هنا فيه الحاجة. فالحاجة اقتضت ذلك. فانه ما شكيا الى الرسول صلى الله عليه وسلم ما يجدان من
25:30الرسول صلى الله عليه وسلم رخص لهما في ثوب الحريم والحريم معروف بنعومته. ولذلك لا يعلق به شيء من القمل. ومن هنا كان السبب واضحا في هذا الامن وتعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاءه الرجل الذي يتناثر القمل من رأسه رخص له رسول الله
25:57صلى الله عليه وسلم بان يحلق رأسه ثم قال رحف رخص الله سبحانه وتعالى له ذلك بان انزل الاية والتي فيها فمن كان به اذى من رأسه فخدية من صيام او صدقة او نسك. وبين له الرسول صلى الله
26:17عليه وسلم ان له ان يحلف وان عليه ان يهدي. وهكذا الاحكام في ذلك كثيرة جدا والمسلم يمنع من ارتكاب ما نهي عنه. وبخاصة الامور المحرمة سواء كان ذلك فيما يتعلق بالاطعمة او فيما يتعلق باللباس او ايظا ما يتعلق باخلاق باخلاق المسلم
26:42والصفات التي ينبغي ان يكون عليها وانتم تعلمون ان من الثلاثة الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة ولا ولا يزكيهم ولا يكلمهم ولهم عذاب اليم انما هو انشاء المتكبر او العائل المتكبر. ومع ذلك نجد ان ابا دجانة كان يمشي
27:06في وقت الحر فينظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له انها لمشية يكرهها الله في هذا الموقف لماذا في هذا الموقف؟ لانه في الحرب يحتاج المسلم الى ان يظهر قوته وشجاعته وشكيمته
27:26والا يتظاهر امام العدو بالظاهر. فهو كان يمشي بشكل بشكل الانسان المتعالي لكن انه اراد بذلك ان يرهب وان يخيف لاعبه. فلم يرد رحمه رضي الله عنه ان يتعالى او ان
27:46او ان يتكافئ ان يتكبر لا لانه يدرك معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا اكنافا. ومن تواضع لله رفعه. وتعلمون ايضا فيما
28:06ونحن ندرس احكام الحج ان العلماء او انه قد جاء سبب الرمي كما عرفنا ذلك وان جيشا قالوا يأتيكم اناس او اقوام من اهل يثرب وهنتهم حمى يثرب. فاراد الرسول صلى الله عليه وسلم ان يظهر لهم
28:26قوة المسلمين وانهم ليسوا ضعفاء كما قالوا ولذلك لما رملوا عكس ذلك الصورة التي كانت في اذهان المشركين وقالوا قلتم كذا ها هم اسرعوا من الغزلان قال فمن اجاز واحتج بإباحة النبي صلى الله عليه وسلم الحرير لعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه بمكان حكة به
28:55ومن منعه من جاء في الحديث المتفق عليه رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن ابن عوف والزبير بلبس الحرير لحكة كانت بهما. نعم. قال ومن منعه فلقوله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يجعل
29:15امتي فيما حرم عليها. هذا الحديث الذي اورده المؤلف نقل في بعض كتب الحديث كما عند ابن حبان وكذلك ايضا نقله على الموسم والفزاع. واللفظ المشهور منه ان الله لم يجعل شفاءكم فيما
29:35وهذا ايضا له سبب فان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ام سلمة هذا هو حديث ام سلمة. فوجدها قد صنعت نبيلا في في كوب في كأس فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده يغلي فقال ما هذا؟ فقالت
29:59شاكة ابنتي فصنعت لها هذا النبي. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم؟ وفي الحديث الصحيح المعروف تداووا ولا تتداووا بمحرم. اذا الدواء مطلوب
30:19وان الله سبحانه وتعالى ما انزل داء الا وجعل له دواء. لكن لا يجوز التداوي بالمحرم. وهناك مسألة يختلف فيها العلماء كثيرا لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما تعلمون في قصة الغنيين الذين اجتوا
30:39المدينة جاؤوا وفي امعائهم مرض فان الرسول صلى الله عليه وسلم ارشدهم الى اجل الصدقة فبقوا فيها من الباني وابوال تلك الصدقة حتى شوفوا. فكانت النتيجة انكثوا ذلك بدل ان يشكروا نعمة
30:59الله عليهم وان يردوا هذا الجميل ما كان منهم الا ان اخذوا ابل الصدقة وقتلوا راعيها فارسل في وترهم الله صلى الله عليه وسلم فامسك بهم فسملت اعينهم والقوا في الصحراء لا يشربون ولا يكون
31:19وهكذا عاقبة كل مؤمن والله سبحانه وتعالى قد بين ما يتعلق بمثل هذه الاحكام في كتابه وبينها رسول صلى الله عليه وسلم. اذا الدواء مطلوب. وينبغي للمسلم ان يسعى اليه. لكن عليه الا
31:39لا يتبع كل زاعف وناهق. يعني هناك اناس يدعون دعاوى وان عندهم معرفة بالطب وخبرة بذلك. فتجد لو ان الانسان المريض المسكين ربما يندفع ماذا؟ برغبة الشفاء. فيندفع وربما يقع في يد
31:59لانسان مثلا مخرف او يتعاطى السحر او يكون جاهلا في احكام الطب والحمد لله الطب كما ترون قد انتشر واصبح في كل مكان فليس المسلم بحاجة ان ان يجري وراء تلك الدعايات. نعم
32:19قال واما جنس الشيء المستباح فهو كل شيء محرم مثل الميتة وغيرها ونريد المؤلفا يقول واما الشيء المستباح هو حرام فاستبيح لسبب ما هو هذا السبب؟ الاضطراب. اذا الميت حرمت في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تصبح مباحة في حالة ان
32:47مر المسلم الى الاكل منها. لانه هنا التقى اموات. اما ان تأكل فتحفظ مهجتك. تحافظ على حياتك على نفسك واما ان تبقى فتهلك. فايهما اولى ان تقدمه؟ ناقشنا هذه المسألة وان لم تكن في الكتاب وقلنا ان الاولى
33:08ان يأكل الانسان من الميته ليحفظ نفسه في هذا المقام ولا يلقي بنفسه الى التهلكة استجابة لقول الله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة وقوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم راحما. حتى ان
33:28بعض العلماء يرى ان من يكون في هذه الحالة ان يصلوا الى هذه الحالة. فيجد ميتة فلا يأكل منها يكون قد تسبب في قتل نفسه عمدا ويكون نصيبهن. فهذا رأي لبعض العلماء. وقد رأيتم الخلاف الذي اشرنا اليه
33:48هل الانسان ملزم او لا؟ وعرفنا ان الاكل انما هو للاباحة لان هذه رخصة. والله تعالى يحب ان تؤتى رخصه كما ايكره ان تؤتى معاصيه وربما بعض الناس يتحرش ويقول لماذا اخذ بالرخصة لولا ان اخذ بالعزيمة؟ لا ايضا انت عندما تأخذ بالرخصة
34:11استعجبت لما رخص الله لك به. نزلت عند حكمي يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما نحييكم ونزلت ايضا عند عند حكم رسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك لما اشكل على ابو يعلى ماذا قال له عمر
34:31اصل الصلاة في السفر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فقط صدقة. اذا هدية منحة من الله صدقة من الله. اذا هو اعطاك ايها المضطر رخص لك بان تأكل من هذه
34:51ماذا تضيق على نفسك؟ ولماذا ترضيه لنفسك في التهلكة؟ ولماذا تجعل نفسك في موقف يرى فيه في بعض العلماء انه لا يجوز لك اصلا ان تفعله. وانت ما اكلت الميت رغبة فيها ولا تشفيا ولا مخالفا
35:11امر ربك ولا امر رسولك وانما اكلتها لانك في حاجة اضطررت دفعتك الحاجة والج وهناك مسألة حقيقة الان خطرت في بالي لم اعرض لها فيما يتعلق باكل الميتة. هل هي خاصة
35:31بالسفر او عامة بعض العلماء قالوا عامة في السفر وفي الحضر لكن يرد هنا سؤال لو ان انسانا في الحضر كما في قصة رأيتم ذلك الرجل الذي كان في الحرة فلم يجد ما يأكل. بعض الناس يستحي. فماذا يفعل؟ ايهم اولى ان يقرع ابواب الناس ويسأله ان يأكل الميتة
35:55حقيقة عامة العلماء يروا ان له ان يسأل في هذه الحياة. ولا يكون بمنزلة الذين يتخذون السؤال وسيلة والذين يأتون يوم القيامة وليس في وجوههم نزعة من له. لا شك ان تسأل اخاك لان واجب المؤمنين ان
36:15فيما بينهم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له الجسد بالحمى والصدر قال والاختلاف في الخمر عندهم هو من قبل التداوي بها لا من قبل استعمالها في التغذي. الخمر مختلف فيها
36:38العلماء يرون انه لا يجوز للانسان ان يتداوى فيه. اما بالنسبة لابوال الابل فالتداوي فيها ورد فيها نص ثم هناك خلاف يا نجسة او لا فهناك من يرى انها طاهرة. لانه ما دام جاز التداوي بها فهي ليست بلا لسان
36:58قال ولذلك اجازوا للعطشان ان يشربها ان كان منهاري المؤلف اذا كانت تدفع عنه العطش فله ان يشربه. لكن لو غص بلقمة فحينئذ يشربها لان القضية ليست قضية دفع العطش وانما نشبت لقمة في حلق الانسان
37:20وقد تؤدي به الى الوفاة فماذا يفعل؟ قالوا يأخذ ما عنده ان لم يجد ما يدفع بهذا يأخذ هذه يشربها فهي محرمة لكنها في هذه الحالة مرخص له فيها. وللشريط ان يزيل شرقه بها
37:40واما. نعم. وللشرق ان يزيل الانسان الذي شرق يعني يدفع غصته بها قال واما مقدار ما يؤكل من الميتة وغيرها فان مالكا قال حد ذلك الشبع. هذه تكلمنا عنها وبينا ان هذا هو رأي الامام مالك وهي رواية مذهب احمد. اما
38:06جمهور العلماء كان يذكر المؤلف ايضا وذكرنا مفصلا في درس البارحة ابو حنيفة والشافعي وهو الظاهر في مذهب احمد انه يأكل ما يسد من الرفق. الرمق اي يدفع عنه وحشة الهلاك. وخوف الهلاك. اما ان يشبع او
38:26ويتظلع شبعا فان مالكا قال حد ذلك الشبع. والتزود منها حتى يجد غيرها. وفي نظري ان مذهب مالك هو اقرب الاقوال حقيقة. لماذا؟ لان هذا الحديث الذي يدل عليه في قصة الرجل الذي نفقت عنده ناقة وان زوجته قالت له لو سلختها حتى نقبل شحمه
38:48ولحم فقال لا حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق الى رسول الله فسأله فما كان منه عليه الصلاة السلام الى ان سأل الرجل هل عندكم ما اغريكم عنها؟ قال لا. اذا هم مضطرون اليها. قال كلوا. ولم يقل الرسول صلى الله عليه
39:08عندما اقول ما يدفع عنكم ماذا؟ خشية الهلاك وانما اطلق وهذا موطن يحتاج الى بيان فاطلاق الرسول صلى الله عليه وسلم انما هو دليل على جواز ذلك. ثم الايات مطلقة فمن اضطر غير باغ ولا عد
39:27قال وقال الشافعي وابو حنيفة لا يؤكل منها وهي كما قلنا الرواية الظاهرة يعني الرواية القوية في مذهب احمد. لا يؤكل منها الا ما يمسك الرمى. وبه قال بعض اصحاب مالك
39:43قال وسبب الاختلاف ثم هنا ايها كما قال العلماء الضرورة تقدر بقدرها يعني الان الضرورات المحظورات الظرورة تقدر بقدرها فانت تنظر الى المقام ان كنت في مكان موحش تحتاج الى ان تشبع
40:03من هذه الميتة وان تحمل معك ايضا لانك لا تجد حولك اناس تكون في فلاك في مكان منقطع فانت تحتاط لنفسك اما لو كنت في مكان وغلب على ظنك او تيقنت انك ستلحق بالاخرين فادفع عنك وحشة الموت
40:23وبعد ذلك ستجد ان شاء الله ما تأكله مما اباحه الله لك في حالة الاختيار وسبب الاختلاف المباح له في حال اضطرار هو جميعها اما يمسك الرمق فقط والظاهر انه جميعها وهذا هو الذي انعم وفي نظري ان مدى مالك واظهر الاقوال في بدليل قصة هذا الرجل وهي واقعة
40:49وليس في الايات ما يدل على التقييد بهذا الذي ذكره العلماء ولكن هؤلاء العلماء وان كانوا هم الجمهور فانهم رحمهم الله واخذوا بالاحمر وانتم تعلمون ايها الاخوة بهذه المناسبة انه الضرورات تبيح المحظورات لكن كما قلنا الضرورة تقدر بقدرها وهي ايضا
41:11هذه قاعدة فقهية كلية. انا اعطيكم هناك امثلة جدا. يعني سيأتي يعني سننتقل ان شاء الله بعد قليل الى تعلمون ان الانسان قد تكون عنده قد تكون عنده رفقته عمته خالته وهو ولي امر
41:31فيريد ان يزوجها فلو جاء اليه انسان يتقدم وهو لا يعرفه. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا اتاكم ان ترضون دينه وامانته فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير او عليك. لكن انت لا تعرف هذا الانسان
41:51فتذهب وتتحرى فاذا ما ذهبت الى انسان يعرفه وكان هذا الانسان يعرف ما لا يحمد عن هذا الشخص فليس من حقه ان يكون في امر هذا الانسان لما كان طفلا كان كذا ولما شابا كان كذا وعمل كذا وفعل
42:15وانما يعطيه اشارة. فيقول هذا لا يصلح لك. فان الح عليه فيعطيه ايضا ما يحاول اقناعه بذلك لكن لا يتوسع الانسان لا يتخذ الانسان مثل هذه الذرائع وسيلة لان يأكل
42:35فيها لحوم الاخرين وان يستبيح ذلك. والله حذر من ذلك وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال لا يدخل الجنة يعني نمام. وحذر من الغيبة. وبين الرسول صلى الله عليه وسلم انك ان اغتبت اخاك فان كان
42:55ما فيه حقا فانك بذلك تكون قد اغتبته. وان كان ما قلت فيه غير حق فقد بهته يعني كذبت عليه الامرين غير محمودة بل ممنوعة. وهذه مسائل كثيرة لو يعني تطرقنا اليها لها امثلة كثيرة جدا
43:15قال والظاهر انه جميعها لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد والاية عقلا. فمن اضطر غير باغ ولا عاد. يعني غير باغ على المسلمين ولا عاد عليه. لكن الانسان الذي يذهب
43:31منطلقا في الكلام لينتقل من مكان الى مكان يقطع الطرق على المؤمنين يريد ان يسفك دماءهم ان يروعهم ان يستولي على ما معهم فهذا باغ وعالم بلا شك. بغى على المسلمين واعتدى عليهم فهذا لا ينبغي حقيقة ان يعان على ذلك
43:51وانما ينبغي ان توضع كل الروادع التي ترفع عن ذلك. فاذا خشي الهلاك على نفسه وهو في موقف شديد اذا كان يرى الموت امام عينيه ومع ذلك يصر على هذه الجريمة التي يفكر فيها فلا خير فيك فالاولى ان يموت مثل هذا اذا
44:12عليه ان يرجع الى الله سبحانه وتعالى وليتخذ هذا الموقف مدرسة وعظة له ليعود الى الحق ويبتعد عنه نهى الله عنه فاذا ما رجع عن قوله فهو سيكسب امرين اولا يأكل من من هذه الميتة وهي قد اباح
44:32الله له في هذا المقام وننظر الاخر انه قد تاب الى الله توبة نصوحة ولا شك ان من اجل الامور ومن افضلها التوبة. والله تعالى يقول وتوبوا الى الله جميعا. ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. فاذا ما ارتكب الانسان ذنبا وتاب اليه
44:52الله فانه بذلك سيعيش سعيدا وهذا هو غاية الفلاح. والنجاة في هذه الحياة الدنيا. والله تعالى يفرح قال واتفق مالك والشافعي على انه لا يحل للمضطر اكل الميتة اذا كان عاصيا بسفره
45:13لقوله تعالى غير باغ ولا عاد. وذهب غيره الى جواز مر بنا ايضا مثال اخر لهذا وكنا ندرس كتاب الصلاة السحر ورأينا كلام العلماء في قصر الصلاة في السفر فهناك من العلماء وهم الجمهور الائمة الثلاثة
45:33هنا اشار الى اثنين منهم ومعهم احمد ايضا هنا هؤلاء يرون ان المسافر سفر معصية لا يجوز له ان الصلاة وخالفهم ابو حنيفة هناك ايضا هنا الخلاف في المسألة وان اختلفت الاقوال هنا عنهما. اذا
45:53السبب في ذلك ان العلماء بينوا ان العلة في ذلك هو ان المسافر في حالة واحدة في حالة خوف امامهم ما يدفع به رمقه ليتقي ماذا الموت فاذا نزلت به هذه النازلة فله ان يأكل. كذلك ايضا المسافر سفر معصية خرج عن طاعة الله. فقالوا ان
46:19الصلاة مما يسارع به الى الوصول الى جريمته. فينبغي ان يعامل بنقيض قصده فلا يرخص له في الصلاة وايضا المسلم الذي ايضا يحرص على مثل هذه الامور ينبغي ان تردعه صلاته كما قال الله تعالى ان الصلاة تنهى
46:39عن الفحشاء والمنكر خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.