شرح بداية المجتهد {{201}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الخامسة واختلفوا في كسوف القمر. هذه هي اخر المسائل والمؤلف كما ترون فصل بين ما يتعلق بكسوف الشم بانه لا خلاف في الصلاة لها وبين كسوف القمر بوجود خلاف في ذلك. والخلاف حقيقة عند ما هو في
0:24الصلاة جماعة فتلك التي مضت متفقون على انها تؤدى جماعة اما ما يتعلق بصلاة خسوف القمر فهو هناك من يرى انها لا تؤدى جماعة. وانما تصلى فرادى وبعضهم يرى انه يقتصر في ذلك على الدعاء فقط
0:44قال فذهب الشافعي الى انه يصلى له في جماعة وعلى نحو ما يصلى في كسوف الشمس وبه قال احمد وداوود وجماعة وذهب ما لك وابو حنيفة الى انه لا يصلى له في جماعة. مذهب مالك فيه تفصيل لكن لا داعي لان نعرض له. نعم. واستحب ان يصلي الناس ان يصلي الناس له
1:07اخذ هذا ركعتين كسائرهم يصلون افذاذ يعني افراد فردا فردا كسائر الصلوات النافلة يعني فسائر صلوات النافلة التي يصليها الانسان وحده لا السنن التي تؤدى جماعة كصلاة الكسوف التي مرت بنا
1:26بالنسبة للقمر كصلاة الكسوف بالنسبة للشمس وكذلك ايضا ركعتي الفجر وغيرها. فهو يريد ان يكون هناك تطوعات تصلى وحدها. وهناك تطوعات تصلى في جماعة كالتراويح وكالصلاة لكسوف الشمس ونحو ذلك من
1:46الصلوات التي تؤدى جماعة وهناك تطوعات يؤديها الانسان وحده قال وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا لموت احد ولا لحياته. الحديث كما ترون جمع بين الامرين. بين المسألتين بين مسألة كسوف الشمس
2:12كسوف القمر. الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الشمس وان كما تعلمون من المؤكدات ان الشمس والقمر ايتان ومن ايات الله فجمع بينهما. فهل لهذا الجمع بينهما معنى؟ بمعنى انهما يؤدى الحكم فيهما سويا. لان الرسول صلى الله
2:32عليه وسلم قال في اخر الحديث فاذا رأيتم ذلك فالاشارة تعود الى الكل فصلوا في بعضها فصلوا والروايات كثيرة جدا. فمن العلماء من قال ان الامر مقصور على صلاة كسوف الشمس اما
2:52الامر فلا. لم؟ قالوا لان فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بيانا لقوله لان ما جاء عن قوله مقصورا على صلاة كسوف الشمس هذا ما نهجه المؤلف وذهب اليه. لكننا لا نوافقه وسنرده
3:12عندما قال بانه لم يرد في ذلك احد فاذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى يكشف ما بكم وتصدقوا. اخرجه البخاري ومسلم. هذا تكلمنا عنه وبينا ايضا انه عندما تنزل بالمسلمين نازلة كما ترون ككسوف الشمس او القمر فان الناس يحمدون الله كثيرا ويكبرون ويثنون
3:36عليه ويدعون ويتضرعون اليه سبحانه وتعالى فمن فهم ها هنا من الامر بالصلاة فيهما معنا واحدا وهي الصفة التي التي فعلها في كسوف الشمس رأى الصلاة فيها في جماعة ومن فهم من ذلك معنى مختلفا لانه لم يروى عنه صلى الله عليه وسلم انه صلى في كسوف القمر مع كثرة دورانه. هذا الكلام
4:02الذي قاله المؤلف غير مسمى لله وهو ايضا مردود. فقد جاء في اربعة احاديث حديث ابي بكر وحديث عبد الله عباس وحديثي عائشة وحديث جابر ابن عبد الله ان الرسول صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس والقمر. اما
4:22حديث ابي بكر فقد اخرجه الحاكم والبيهقي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في تحسينه. وهو بلا شك حجة. واما حديث الله ابن عباس فهو ما رواه الحسن البصري عنه قال عندما كشف القمر او خسف القمر وابن عباس امير
4:42على البصرة فخرج بالناس فصلى بهم ركعتين يصلي في كل ركعة ركعتين يعني يأتي بركوعين ثم ركض وقال صليت لاني رأيت باني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. وهذا الحديث فيه مقال ومثله ايضا حديث عائشة
5:02وكذلك ايضا حديث جابر لكن حديث ابي بكرة هو حجة في هذه المسألة فيرد به على من يقول لانه لم يثبت في ذلك حديث وحديث ابي بكرة جاء فيها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في خسوف
5:22او في كسوف الشمس والقمر. فيبقى هذا حجة وليس كما ذكر المؤلف ومن فهم من ذلك معنى يؤيد ذلك الحديث الذي معنا ان الشمس والقمر ايتان فرسول الله صلى الله عليه وسلم
5:38بينهما. ولكن حصل انكشفت الشمس ربما تكررت كما يذكر ذلك بعض العلماء فاشتهر ذلك قال ومن فهم من ذلك معنى مختلفا لانه لم يروى عنه صلى الله عليه وسلم انه صلى في كسوف القمر مع كثرة مع كثرة
5:59في دوران قال المفهوم قال المفهوم من ذلك اقل ما ينطلق عليه اسم صلاة في الشرع وهي النافلة فذة وكأن قائل هذا القول يرى ان الاصل هو ان يحمل اسم الصلاة في الشرع اذا ورد الامر بها على اقل ما ينطلق عليه
6:19هذا الاسم في الشرع الا ان ما ينطلق عليه هو ما يتعلق بكسوف الشمس لان الفعل جاء مبينا له هذا هو الذي يريد الا ان يدل الدليل على غير ذلك
6:35فلما دل فعله صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس على غير ذلك بقي المفهوم في كسوف القمر على اصله والشافعي يأوى الشافعي يحمل فعله في كسوف الشمس بيانا لمجمل بيانا لمجمل ما امر به ما امر به من
6:55صلاتي فيما امر به من الصلاة فيهما. فوجب الوقوف عند ذلك وزعم ابو عمر ابن عبد البر انه روي عن ابن عباس وعثمان انهما صليا في القمر في جماعة الركعتين. اما ابن عباس فقد
7:10ذكرت له ذكرت لكم ذلك الذي رواه الحسن البصري التابعي عنه عندما كان اميرا على البصرة فخسف القمر فخرج بالناس فصلى بهم وبين انه انما فعل ذلك لانه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله وفي سنده مقامه. وايضا الحديث الذي يحتج
7:30به نصا وحديث ابي بكرة انهما صليا في القمر في جماعة الركعتين في كل ركعة ركوعان مثل هذا هو الذي ذكرناه فيما وضع للجمهور نعم مثل الشافعي قال وقد استحب قوم الصلاة للزلزلة والريح والظلمة
7:52ايضا ما يتعلق بالزلزلة والضرب وكذلك الظلم والرجفة والريح الشديدة وكذلك الصواعق والامطار وايضا اذا اشتد هؤلاء اكثر العلماء انه لا يصلى لها وانما يقتصر على مورد النص. فالذي ورد في الصلاة فيه انما هو
8:12ما يتعلق بخسوف الشمس والقمر لكن نقل عن الامام احمد انه يرى انه يصلى للزلزلة وكذلك في المذهب الحنفي ايضا. وحجة هؤلاء ايضا ان ذلك نقل عن عبد الله ابن عباس كما اخرجه اخرجه عنه البيهقي في السنن الكبرى وابن ابي شيبة ايضا في مصنفه
8:35اذا حجة هؤلاء او مستند مستندهم انما هو النقل عن الصحابي عبدالله ابن عباس هذا هو حجة هؤلاء في الصلاة. ثم ايضا يقولون ان العلة الموجودة في الكسوف هي كذلك موجودة في الزلزلة. لما
8:53هذا قالوا لان القصد انما هو التخويف والتخويف موجود هنا وهناك فقد التقت في العلة فينبغي ان يشملهما والمالكية والشافعية ومن معهم يقولون لا يصلى لغير كسوف الشمس او القمر لماذا قالوا
9:13لان ذلك هو الذي ورد به النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد استحب قوم الصلاة للزلزلة والريح والظلمة والريح والظلمة وغير ذلك من الايات. قياسا على كسوف القمر والشمس لنصه صلى الله عليه وسلم على العلة في ذلك. اذا الحجة
9:34لذلك كما ذكر المؤلف هنا هو القياس لانه الحاق فرع باصل لعلة تجمع بينهم او العلة هنا متحدة ينبغي ان يكون الحكم كذلك. يدعم ذلك او يؤيده ما نقل عن عبد الله ابن عباس او ما نسب اليه
9:52لنصه صلى الله عليه وسلم على العلة في ذلك. وهو كونها اية. وهو من اقوى اجناس القياس عندهم. لان قياس العلة التي نص عليها لانه قياس العلة التي نص عليها. لماذا كان من اقوى نوعي القياس؟ لان قياس العلة كما تعلمون امر مسلم ومخالفة اهل
10:14لا يعتز بها لان الادلة تدفع قوله وتضاعفه وليس المجال مجال بحث هذه المسألة وهناك ادلة يستدل بها جمهور العلماء في الكتاب والسنة يستدلون منها او يستخلصون مما جاء في الكتاب ويرون ما جاء في السنة انما هي ادلة
10:34على القياس. والحاجة تقتضي وقد فعل ذلك ايضا الصحابة رضي الله عنهم فانهم قاسوا واعتبر القياس مشهورا وقد اشتهر عمر رضي الله عنه بماذا بالقياس؟ وهناك مدرسة تعرف بمدرسة الرأي هناك مدرسة اهل الحديث
10:54ومدرسة اهل الري ومدرسة اهل الرعي انما تعتمد في كثير من المسائل على المقاومة قال لكن لم يروى لم ير هذا مالك ولا الشافعي ولا جماعة من اهل العلم وقال ابو حنيفة ان صلى للزلزلة فقد احسن والا فلا حرج. وقد قلنا ان هذا نقل عن احمد
11:17وروي عن ابن عباس انه صلى لها مثل صلاة الكسوف. وقلنا هذا موجود في سنن البيهقي الكبرى وفي مصنف ابن ابي شيب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة