شرح بداية المجتهد {{190}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى ولان الصلاة التي ليست بمفروضة على الاعيان منها ما هي سنة ومنها ما هي نخل ومنها ما هي فرض على الكفاية؟ يعني انت الان بدأت اول الباب ما هو؟ تقرأ عنوانه؟ قال كتاب الصلاة الثاني
0:22قال ولان الصلاة كتاب الصلاة الثانية. بعض الفقهاء يضع كتابا واحدا للصلاة ثم يقسمه الى عدة اضواء. وبعضهم كما ذكر المؤلف يقسمه الى كتابين. الكتاب الاول للصلوات المفروضة والثاني في غير المفروظ
0:42هذه كلها مصطلحات لا تؤثر وانما هي مجرد امور مصطلح عليها الفقهاء فهي القصد منها ما هو ترتيب مسائل الفقه وتقريبها الى الاذهان قال ولان الصلاة التي ليست بمفروظة على الاعيان. منها ما هي سنة
1:05ومنها ما هي نفل ومنها ما هي فرض على الكفاية. اذا نحن الان تكلمنا عن الصلوات المفروضة وبقي الان ان نتكلم على غير المفروضة وغير المفروضة ايها الاخوة هي تنقسم الى عدة تقسيمات فهي من حيث الجملة تنقسم الى
1:25صلاة تؤدى جماعة والى صلاة تؤدى فرادى الصلوات التي تؤدى جماعة كصلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء وكذلك صلاة التراويح. نحن الان تكلم عن غير الواجبات وهناك خلاف كما سيأتي في بعض الصلوات كصلاة العيدين هل هي واجبة او سنة
1:50وهناك من الصلوات ما يعمل فرادى يعني يصليه الانسان منفردا. وهذا الذي يصليه المرء منفردا ينقسم الى قسمين سنن معينة اي جاءت احاديث بتعيينها بانها سنة من السنن. اما لمداومة الرسول صلى الله عليه
2:12او لحظه عليها او لطلبه فعلها لكنها لا تصل الى الواجبات كما سنتكلم عن ذلك فيما يتعلق بالوتر بركعتي الفجر او عموما بالسنن الرواتب على اختلاف بين العلماء في عدده كما سيأتي والقسم الثاني سنن مطلقة يفعلها الانسان
2:37ولا شك ان الله سبحانه وتعالى يسر على عباده وضلاعهم وضع لهم طريقا يتنافسون فيه الله سبحانه وتعالى فرض فرائض والزم المؤمنين العمل بها. والوقوف عندها وعدم تجاوزها. فلا يجوز لمسلم ان يترك واجب
3:01اذا من الواجبات ثم ان الله سبحانه وتعالى سن سننا لعباده وجعل ذلك ميدانا فسيحا يتسابق فيه المتسابقون ويتنافس فيه المتنافسون فيدخل في عموم قول الله سبحانه وتعالى فاستبقوا الخيرات
3:23قوله وقوله سبحانه وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وقوله سبحانه سارعوا الى مغفرة من ربكم الى مغفرة من ربكم. اذا هذه عبادات ليست مفروضة لكنها تقربك الى الله سبحانه وتعالى وتزيد في حسناتك وتحط من خطاياك وبها ايضا جبر
3:49ما قد ينقص او من او ما يحصل من خلل في صلاتك المفروضة فينبغي للمؤمن ان يعنى بذلك. وقد سبق ان اشار المؤلف الى ان من العلماء من اثم الذين
4:05يقاطعون السنن عموما بل ان من العلماء من قال عمن يترك الوتر مطلقا بانه رجل سوء. وقال ان مثل هذا لا تقبل شهادته. لا ليس معنى هذا ان هذا الامام يرى ان الوتر واجب. وهو الامام احمد لا
4:25انه يرى الا ينبغي للمؤمن ان يكون جافيا ويترك هذه السنن التي اعطاها الله سبحانه وتعالى اياها. وجعلها له طريقا يتزود فيه من الخيرات ويزداد فيه من القربات. ويتقرب به الى الله سبحانه وتعالى. ولا يزال عبدي يتقرب الي
4:50النوافل حتى احبك اذا عملك النوافل وايضا محافظتك على السنن انما ذلك امر ينتهي بك الى ان يحبك الله. اذا هو وسيلة الى الله سبحانه وتعالى التي يروم كل مسلم ويسعى الى ان يظفر بها ويحصل عليها. لانها سعادة المؤمن
5:14لانها فوز لانها نجاته لانه غايته التي يريد ان ينتهي اليها ان ينال محبة الله وتعالى ولذلك تذكرون قصة الرجل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يخطب الناس يوم الجمعة
5:37جاء ذلكم الرجل فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطف فقال يا رسول الله متى الساعة؟ فلم يرد عليه في اول مرة حتى كررها الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل له ان الساعة في وقت كذا. لان ذلك لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى
5:58لانه هو الذي ينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت وفي مطلع الاية ان الله عنده علم الساعة الرسول صلى الله عليه وسلم ارشده الى امر اهم من ذلك
6:17فقال له ويحك ماذا اعددت لها؟ او ما اعددت لها؟ قال حب الله وحب رسوله اذا هذا الرجل اعد لماذا؟ لهذه الساعة حب الله وحب رسوله فبما اجابها الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال انت مع من احببت
6:37اذا لا شك ان اعداد الانسان محبة الله ومحبة رسوله انما يقتضي منك العمل ان تعمل الصالحات وان تبتعد عن السيئات ان تتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالحسنات بالصالحات. وان تبتعد عن الخطايا والزلات
7:01فقال ما اعددت لها؟ قال اعددت لها حب الله وحب رسوله انما حب الله وحب رسوله لا يكون بالكلام لا بالتحلي ولا بالتمني لكنه يكون بالقول والعمل بان تقول قولا حسنا
7:20ان تقول التي هي احسن وان تعمل الصالحات فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فقال له انتع مع من احببت لانه احس ولمس في ذلك الرجل الصيني
7:38اذا هذه عبادات وضعها الله سبحانه وتعالى وانزلها علينا لتكون طريقا يقربنا الى الله سبحانه وتعالى. ولتكون ايضا سببا في محبة الله هل هناك مسلم لا يرغب ان ينال محبة الله وان يحبه الله وان يحبه ايضا رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:06لا شك ان كل واحد يريد ذلك. ولا شك ان محبة الله ومحبة رسوله انما تقتضي منك ان تعمل بما في كتابه عز وجل اه قطب الشريعة الذي تدور حوله وهذه السنة التي انزلها الله تعالى بيانا لكتابه. اما ان تبين
8:29مجملة او ان تزيد عليه احكاما لم تذكر فيه. واما ان تأتي احكامها على وفق ايضا ما في الكتاب وهما الاصلان والمصدران العظيمان اللذان لا يضل من تمسك بهما ولا يخسر ولا يندم
8:50من وقف عندهما لانهما سعادة لا تدانيها سعادة قال منها ما هي سنة ومنها ما هي نفل ومنها ما هي فرض على الكفاية وكانت وكانت هذه الاحكام منها ما هو متفق عليه ومنها ما هو مختلف فيه
9:14رأينا المؤلف هنا يريد ان يقول هذه التي سنذكرها في هذا الباب عنوانها سنن لان الغالب عليها انها سنن لكن يوجد من بينها مسائل او ابواب يختلف العلماء فيها كصلاة العيدين هل هي سنة او هي فرض كفاية
9:36فهو قدم وظع مطلعا حتى لا يحتار الانسان فيقول المؤلف سيبحث مسائل ليست من السنن اذا وهذه السنن كما ذكرنا منها سنن مؤكدة ومنها سنن غير مؤكدة ومنها النوافل ولا شك انك كلما تقربت الى الله
9:59الله سبحانه وتعالى بعمل صالح ليس فقط في الصلوات الله سبحانه وتعالى سيجازيك عليه الجزاء نوفا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا. خالدين فيها لا يبغون عنها حولا
10:19ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا اذا لا بد من العمل الصالح لكن العمل الصالح ليس فقط مقصورا على الصلاة وهناك الزكاة هناك الصدقات هنا الصدقة تطفئ الخطيئة كما كما يطفئ الماء النار
10:40هناك الصبر الصبر كما تعلمون له منزلة عظيمة بانواعه ان تصبر ان تصبر على ما يصيبك من اذى او الما مرضاة الله سبحانه وتعالى فانت اذا جاهدت في سبيل الله انما بعت نفسك لله سبحانه وتعالى. والله تعالى يقول
11:04ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله. فانت عندما تدخل خضم المعركة تقدم نفسك رخيصة. انت بذلك تخدم نفسك الى الموت. لماذا؟ تبتغي الشهادة ورضوان الله سبحانه وتعالى
11:24لكن الشهادة لا تكون الا اذا قاتلت لتكون كلمة الله هي العليا. لكن من قاتل شجاعة او شهرة او عصبية فهذا لا ينفعه تعلمون قصة الرجل الذي قاتل لا للاسلام وانما قاتل عصبيا. واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه
11:48وانه في النار ما قاتل لاجل الاسلام وانما قاتل لاجل العصبية فلا شك ان سلاح العمل هو المطلوب في هذه الحياة تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. ولم يقل
12:12اكثر عملا كم من الناس من يكثر من الاعمال لكنه يعمل سيئات كثيرة تحبط اعماله وقد يكون عمله هذا الذي ظاهره الطيبة والبراءة قد يكون ظاهره الخير والفلاح ربما يعمل بعضه رياء او سمعة وانتم
12:32تعلمون ان الرياء مما يحبط العمل وقد يعمل الانسان الاعمال القليلة لكنه يعملها خالصة لوجه الله. قد ينفق نفقات قليلة. فيدخل ضمن السبعة الذين يظلهم الله الله في ظل يوم لا ظل الا ظله ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. هو انفقها
12:59النفقة وان كانت قليلة صلى الله عليه وسلم قال ولو ان تصدق بشق تمرة. فلو قدمت قليلا فابتغي به وجه الله سبحانه وتعالى. كم من الحسنات لو بنيت مسجد لله ماذا سينال؟ من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة. لو اردنا حقيقة ان نتتبع
13:22مثل هذه الامور وان ننظر فيها لوجدناها كثيرة جدا ولا شك ان الله سبحانه وتعالى فتح لنا ابواب الخيرات. وجعل ذلك ميدانا فسيحا يتنافس فيه المتنافسون فمن اراد الجنة فليعمل لها
13:43قال رأينا ان نخرج القول في واحدة واحدة من هذه الصلوات وهي بالجملة عشر ركعتا الفجر والوتر ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركعتي الفجر قال ركعتا الفجر خير من الدنيا
14:01انظروا ركعتان حتى جاء في النص انهما يخففان يعني لا تحتاج منك الا دقائق معدودة. هي خير من الدنيا وما فيها. وفي رواية ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ركعتا
14:18الفجر احب الي من الدنيا وما فيها ماذا تنفعك الدنيا لو جمعت اموالا عظيمة نعم ان جمعت المال من طريق حلال وانفقته في اوجه البر واديت ما يجب عليك من زكاة وغيرها ومن صدقات
14:39ومن نفقات لا شك انك ستثاب على ذلك ذهب اهل الدثور بالوجوه. لكن ماذا فعل قارون؟ نفع قارون ما له؟ ان هارون كان من قوم موسى فطغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصى. اولي القوة
14:58اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين. ماذا قال؟ قال انما اوتيته على علم عندي تعالى وتجبر وتكبر رد الله عليه بقوله ولم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من القرون من هو اشد منه قوة واكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوب
15:20المجرمون كم من قومه من تمنى ان يكون على حالته وان يكون بمثل ما جمع من المال. فلما خسف الله سبحانه وتعالى به وبدار الارض ماذا كان جواب قومه؟ ويل
15:37اذا اصبح قومه قد ندموا على فما كان له من فئة ينصرون. اذا فاصبح الذي لم يتمنوا الذين تمنوا مكانه بالامس يقولون وي لان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا من الله علينا
15:58لخسف بنا ويل كأنه لا يفلح الكافرون. انظروا تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا في يا سادة والعاقبة للمتقين. لا شك ان العاقبة انما هي للذين اتقوا الله سبحانه وتعالى. فالله مع الذين اتقوا ان الله مع
16:19الذين اتقوا والذين هم محسنون هؤلاء هم الذين سيرون للسعادة. وهم الذين يفوزون في الدار الاخرة في يوم تبيض فيه تبيض فيه وجوه وتسود وجوه. اما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة
16:39العيون فيها خالدون اذا فلنتسابق الى فعل الخيرات. وهي لا تقتضي منا وقتا كثيرا. كم نضيع من الاوقات؟ في السعي وراء الدنيا وربما نقضي اوقاتا اوقات في امور لا تنفعنا ربما نخوض في الحديث في الكلام عن الناس في التعرض لامور نخرج من هذه المجالس
17:05ولو اننا تقربنا الى الله سبحانه وتعالى بجزء من هذا الوقت الذي امضينا لرفعنا الله به سبحانه وتعالى درجات علا قال والوتر والنفل وركعتا دخول المسجد. وركعتا دخول المسجد والقيام في رمضان
17:27والكسور هذه كلها ان شاء الله سيأتي الكلام عندها وسنعلق عليها ونحاول قدر الامكان ان نستفيد ايضا منها نعم. والاستسقاء والعيدان وسجود القرآن به سجود التلاوة لان سجود التلاوة صلاة لان فيه سجود. وتعلمون من اهم ما في الصلاة انما هو السجود
17:51قال فانه صلاة ما يشتمل هذا الكتاب على عشرة ابواب والصلاة كأن المؤلف سيذكر في هذا الكتاب ابوابا عشرة يتكلم عن كل واحد منها كلام امن مستقلا. وعلى الرغم ايها الاخوة من ان هذا الكتاب يعتبر موجزا الا ان مؤلفه احيانا يوفق فيبسط
18:17قول في بعض المسائل بسطا دقيقا مفصلا عميقا قد لا تجده في غيره. كما سترون ذلك في غالب مسائل الوتر فانه بسط القول فيها جميعها ما عدا الحكم فانه سبق ان عرض له. وعرضه له ايضا لم يكن مستوعبا له فيما مضى
18:38لكن ما ذكره في بابنا في هذه الليلة انما استوفى البحث فيه او قارب والصلاة على الميت نذكرها على حدة في باب احكام الميت على ما جرت به عادة الفقهاء. لماذا يذكرها على حدة؟ لان احكام الميت كما تعلمون
18:59الانسان يعني يعيش اما في حياة واما في موت وما بعد الحياة يبدأ ذلك بما يحصل له في القبر والمحشر والعرض والصراط وغير ذلك الى الجنة ونسأل الله سبحانه وتعالى جميلنا جميعا ان نكون من اولئك واما ان يكون الى النار وقد يبقى في النار في
19:22فيها وقد يبقى فيها فترة فيخرج برحمة الله سبحانه وتعالى وهناك من الشفاعات التي يشفع فيها رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم يخرج في كل مرة جمع من اهل النار. نعم
19:38قال وهو الذي يترجمونه بكتاب الجنائز خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة