شرح بداية المجتهد {{179}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى واما المسألة الثانية قال من المسائل الثلاث الاول التي هي اصول هذا الباب وهي الاتيان المأموم بما فاته من الصلاة مع الامام اداء او قضاء
0:20هذه مرت الاشارة اليها اشارة عابرة في درس الامس لان كثيرا من المسائل يرتبط بعضها ببعض يعني يريد المؤلف انه اذا دخل المأموم فوجد الامام قد سبقه بشيء من الصلاة
0:35في ركعة او ركعتين او اكثر يلزمه ان يأتي بما فاته هل الذي سيأتي به بعد فراغ الامام من الصلاة يعتبر قضاء ان قلنا هو قضاء يكون فعل لاول الصلاة التي فاتت
0:53او هو اداء لها فيكون ما ادركه مع الامام هو اول صلاته. وما بقي هو اخر صلاته هذه وهذا هو عنوان وهذه المسألة. يعني دخل انسان الصلاة فوجد مثلا ان الامام قد سبقه بركعتين
1:13في صلاة رباعية هو سيصلي معه ركعتين فاذا ما فرغ الامام من الصلاة يقوم بما بقي الا وهو ركعتان فهاتان الركعتان اللتان سيؤديهما بعد فراغ الامام من صلاته هل فعله لهما قضاء فحينئذ تكون هاتان الركعتان
1:42اخر صلاته ويكون القضاء عن اولها وهذا يختلف تظهر فائدته بالنسبة لقراءة الفاتحة وسورة او يكون ما فاته انما هو هو اخر الصلاة وليس اولها. والخلاف هنا يدور حول ما ورد في الاحاديث. فما ادركتم
2:06فصلوا وما فاتكم فاتموا. وفي رواية وما فاتكم فاقضوا وفرق بين فاتموا وبين فاقضوا. يعني الخلاف يدور حول هذا. الى وجود اسباب اخرى سنعرض لها لم يذكرها المؤلف في الكتاب
2:27قال فان في ذلك ثلاثة مذاهب قوم قالوا انما يأتي انما يأتي به بعد سلام الامام هو قضاء. اكثر العلماء او الفقهاء يقولون هو لكننا نقول ان قول الاخرين وان كانوا وقل ومنهم الامام الشافعي هو الاظهر
2:47وهو انه اذى. نعم وانما ادرك ليس هو اول صلاته وقوم قالوا ان الذي يأتي به بعد سلام الامام هو اداء. اذا الان نحن نتحدث عن مسألة مهمة وهي ما اذا فاتك شيء من الصلوات. فهل
3:11هذا الذي ستفعله وتقوم باداءه بعد الصلاة هل هو قضاء او اداء؟ فان كان قضى يكون هو اول صلاتك التي فاتتك مع الامام. وان كان هو اداء فيكون ما ادركته مع الامام هو اول
3:31الصلاة بالنسبة لك واخرها بالنسبة للامام ويكون ما ستأتي به هو ذلك اخر الصلاة يعني ما ادركته مع الامام هو اولها ان قلنا هو اداء وان كنا هو قضى فهو اخرها
3:51وانما ادركه اول صلاته وقوم فرقوا بين الاقوال والافعال. فقالوا يقضي في الاقوال يعلون في القراءة. ويبني في الافعال يعنون الاداء يعني مراد في مثل هذه الحالة يقضي في الاقوال لو ان انسانا مثلا صلى مثلا مع الامام ركعتين في الظهر
4:15وفاتته الركعتان الاخريان. هو في الركعتين الاخريين يقتصر على الفاتحة كما هو معلوم. يعني يقرأ الامام والماموم وتعلمون الخلاف الماموم هل يقرأوا وراء الامام او لا يقرأ؟ هل هناك فرق بين الجهرية والسرية؟ هذا تكلمنا عنه. لكن المهم ان
4:35ظهر يقرأ فيها الفاتحة وسورة ومثلها العصر. في الركعتين الاوليين وفي الاخريين يقتصر على الفاتحة. جاء في الظهر ايضا في بعض الاحاديث انها تقرأ ايضا الفاتحة وسورة. لكن مرادنا هنا لو اخذنا صلاة العصر ادرك مع الامام الركعتين الاوليين
4:55وفاته الثانية والثالثة هو بذلك يقوم فيقرأ فقط الفاتحة في القراءة. على رأي هؤلاء الذين يقولون يقضي الاقوال لا الافعال يطالبونه ايضا بان يقرأ بان يقرأ سورة بعد الفاتحة لانه قضاء في
5:15في هذه الحالة ومن العلماء من يقول هو قضاء في الافعال والاقوال فما فاته من صلاته هو اولها وما ادركه الامام هو اخرها والفريق الاخر يقولون ما ادركه مع الامام هو اولها وما فاته اخرها
5:37وقرينة ذلك كما هو معلوم تكبيرة الاحرام التي هي تكبيرة الافتتاح فان الانسان اذا دخل يكبر هذا الافتتاح اي تكبيرة الاحرام فهذا دليل على دخوله في اول الصلاة والخلاف يدور حول الاحاديث التي وردت في ذلك
5:58وقد ثبت في الصحيحين ان رسول الله في حديث ابي قتادة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ قال ابو قتادة بينما كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ سمع جلبة رجال يعني سمع اصوات رجال اختلط بعضها ببعض
6:18فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم التفت الى اصحابه وقال ما شأنكم يعني نص الحديث فلما صلى قال ما شأنكم؟ قالوا استعجلنا الصلاة اي الذي دفعنا وادى الى رفع اصواتنا هو اننا استعجلنا الصلاة. اي تعجلنا واسرعنا لندرك الصلاة
6:44وقال الرسول صلى الله عليه وسلم فلا تفعلوا هذا نهي. يعني لا تستعجلوا الصلاة ثم قال اذا اتيتم فاتوها وعليكم السكينة. الزموا السكينة. فما ادركتم فصلوا وما فاتكم اتموا فهذه الرواية حجة للذين يقولون بان ما يدركه مع الامام هو اول صلاته
7:14ومثله ايضا حديث ابي هريرة المتفق عليه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا سمعتم الاقامة فامشوا الى الصلاة ها وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا. فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا
7:34اذا اكثر الروايات حجة الذين يقولون بان ما يدركه المصلي مع الامام هو اول صلاته فيكون اداء لا قضاء قالوا لان اكثر الروايات جاء فيها فاتموا. ولان روايات فاتموا الذين رووها احفظ من
7:54ما صحة الروايات الاخرى وتأولوا الذين قالوا بان ما يدركه المصلي مع الامام هو اول صلاة تأول رواية فاقضوا قالوا المراد بالقضاء هنا هو الفعل. وليس المراد بالقضاء هنا انك تقضي ما فاتك
8:16فيكون هو اول صلاة. قالوا هذا مصطلح فقهي متأخر. ولكن المعروف في لغة العرب ان القضاء فيطلق على عدة معان ومن تلكم المعاني الفعل. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى فاذا قضيتم
8:36مناسككم اي اديتم مناسككم. ويقول سبحانه وتعالى بشأن الجمعة فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض اذا قالوا يطلق القضاء ويراد به الفعل وبذلك تجتمع الامور يعني تجتمع الروايات بعضها مع بعض
8:56قالوا ومما يؤيد ذلك ان الداخل وراء الامام متأخرا يشرع بماذا؟ بتكبيرة الافتتاح وتكبيرة الافتتاح انما هي علامة وبداية على اول الصلاة. فيكون قد دخل ايضا في اولها لا شك ان المذهب ان هذا المذهب في نظري هو الاقرب الى الادلة وهو ارجحها وان الانسان اذا ما ادرك
9:26مع الامام شيئا فيعتبر اول صلاته وما يأتي به بعد ذلك يكون اخرها هذا هو الاقرب الى الادلة فيما يظهر لنا والله اعلم قال فمن ادرك ركعة من صلاة المغرب على المذهب الاول
9:45اعني مذهب القضاء قام اذا سلم الامام الى ركعتين يقرأ فيهما بام القرآن وسورة. من غير ان يجلس بينهما. هذا الكلام الذي يقول اقوال في بعض المذاهب وليس عند هؤلاء
10:02هؤلاء مع ان الذين يقولون بانه قضاء وليس اداءهم يقولون ايضا يقوم الى الركعة الثانية ثم يجلس للتشهد وعلى المذهب الثاني اعني على البناء. قام الى ركعة واحدة يقرأ فيها بام القرآن وسورة ويجلس
10:23ثم يقوم الى ركعة يقرأ فيها بام القرآن فقط وعلى المذهب الثالث يقوم الى ركعة فيقرأ فيها بام القرآن والسورة ثم يجلس ثم يقوم الى ركعة ثانية يقرأ فيها ايضا بام القرآن وسورة. اما اذا كانت الصلاة الظهر فلو قرأ الفاتحة وبعدها سورة فذلك
10:45يعني ورد الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ الفاتحة فقط في الركعتين الاخريين في الظهر. وورد ايضا انه قرأ ايضا ما بعد الفاتحة يعني قرأ بعد الفاتحة. اما بالنسبة للعصر والعشاء فيقتصر فيهما على قراءة الفاتحة والاشهر هو
11:05عدم قراءة سورة لكن لو فعل الانسان ذلك لا يكون مخالفا بالنسبة لصلاة الظهر انه ايضا يقرأ في الركعتين الاخريين قدر خمس عشر اية في الظهر قال وقد نصبت الاقاويل الثلاثة الى المذهب
11:23والصحيح عن مالك انه يقضي في الاقوال ويبني في الافعال لانه لم يختلف قوله في المغرب انه اذا ادرك منها ركعة ما قضية ان ما يأتي به الامام المأمون ثم بعد ذلك اداء فهذا نقل عن بعض الصحابة وعن بعض التابعين وهو قول الامام الشافعي قولا واحدا وهي روايات في بعض المذاهب
11:47والاكثرون على انه قضى ولكن ما تشهده له الادلة هو ان ما يأتي به المأموم بعد ذلك هو اداء وليس قضاء. ومعلوم ان الحديث وما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموه. الاتمام لا يكون الا لشيء سابق
12:07يعني فاتموا معنى ذلك ان هناك شيء سبق فختم. والسابق يكون دائما هو الاول. انت عندما تتم امرا تتم امرا سبق اوله لا سبق اخره. اذا هذا ايضا يؤيد قول الذين يقولون بان ما يدركه الماموم مع الامام هو اول صلاة
12:27قال لانه لم يختلف قوله في المغرب انه اذا ادرك منها ركعة انه يقوم الى الركعة الثانية ثم يجلس والاختلاف في قوله انه هذه المسألة ايها الاخوة لننتبه هذه لا تأثير لها في صحة الصلاة وعدم صحتها
12:46لكن العلماء يعنون بتحقيق المسائل وبتحريرها وببيان الحكم فيها لكن سواء قلنا هي قضاء او اداء هذا لا يؤثر على الصلاة ولا يبطلها. نعم ولا اختلاف في قوله انه يقضي بام القرآن والسورة
13:04قال وسبب اختلافهم انه ورد في بعض روايات الحديث المشهور وما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا اذكركم بان المؤلف وضع مصطلحا يخصه في كتابه حيث قال فاذا قلت المشهور فاعني به الحديث المتفق عليه. واذا قلت الثابت فما رواه البخاري او مسلم. فالمشهور في مصطلحه
13:30هو المتفق عليه. والحديث الذي سيشير اليه هو حديث متفق عليه والاتمام يقتضي ان يكون ما ادرك هو اول صلاته في بعضهم والاتمام يقتضي ان يكون ما ادركه اول الصلاة لان الاتمام يكون لشيء سبق
13:52والسابق يكون هو الاول. فانت اذا بدأت بناء ثم توقفت في ثم جئت بعد ذلك تتمه. يكون السابق هو الاول وما جئت به ثانيا هو اللاحق وان كان الامام قد سبقك بشيء لكن بالنسبة لك انت ابتدأت الصلاة عند الركعة الثالثة مثلا فتكون هي اولها
14:17بالنسبة لك والاتمام يقتضي ان يكون ما ادركه اول صلاته وفي بعض رواياته وما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا والقضاء هي رواية فقد وهي التي حصل فيها الاشكال ووقع الخلاف بين العلماء. فمعنى قضوا يعني امر فاتك
14:40فتقضي واذا كان قضاء فينبغي ان يكون ما اديته مع الامام هو اخر الصلاة. وما ستقضيه هو اولها. فانظروا ايها الاخوة وقع الخلاف بين كلمة فاتموا بين كلمة فقر ولقد عني العلماء بذلك ودققوا البحث فيها من علماء الحديث ومن علماء الفقه وعنوا بذلك عناية فائقة
15:09ولم يكن قصدهم رحمهم الله تعالى جميعا هو ضياع الوقت او صرف الوقت فيما لا ينفع. وانما كانت غاية بذلك ان يصلوا الى حقيقة الامر او يقربوا منها. يعني ان يقفوا على الحق في ذلك. ويدفعهم الى ذلك الاخلاص
15:29لدينك والى الورع فيك والزهد في ماذا؟ في رؤية الوصول الى الحق والاهتداء اليه. اذا هم يعنون بمثل ذلك علهم ان يهتدوا الى سنة رسول الله صلى الله الله عليه وسلم والى ما اراده او على الاقل مما يقرب. فليست هذه المسائل التي يبحثها الفقهاء كما يظن البعض
15:56فيها مضيعة للوقت وربما يفري الانسان جزءا من عمره فماذا يستفيد من هذه الخلافات؟ ومن هذه المناقشات؟ هذه الدراسات الفقهية هي التي حقيقة صقلت افكار العلماء وتخرجوا في مدارسهم المعروفة ونبغوا في العلم
16:16واصبحت لديهم الملك والقدرة على البحر وتحرير المسائل. لكن ان تأخذ الامر سهلا ميسورا هذا تتعود عليه ويشق عليك ان تتعمق في دراسة المسائل. وستأتي المسائل ايضا في هذا الكتاب وفي غيره
16:36تحتاج الى اعمال فكر والى تأمل والى تدقيق والى ربط ايضا بين المسائل والى ايضا تدقيق وعناية في فهم النصوص. نعم قال والقضاء يوجب ان من ان ما ادركه هو اخر صلاته
16:56ومن ذهب مذهب الاتمام قال ما ادركه اول صلاته ومن ذهب مذهب القضاء قال ما ادركه اخر صلاته ومن ذهب مذهب الجمع جعل القضاء في الاقوال والاداء في الافعال وهو وهو ضعيف
17:15اعني ان يكون بعض الصلاة اداء وبعضها قضاء. واتفاقهم على وجوب الترتيب في اجزاء الصلاة وعلى ان موضع تكبيرة الاحرام هو افتتاح الصلاة ففيه دليل واضح على ان ما ادرك هو اول صلاته
17:34لكن تختلف نيتي تختلف نية المأموم. يعني يريد المؤلف ان يقول لكم ما في الصلاة من ترتيب بين اجزائه الان المأموم عندما دخل هو بدأ الصلاة مثلا في الركعة الثالثة فهي اولها فكيف يأتي بشيء متأخر ونقول هو اولها؟ هذا يخالف
17:54يخالف الترتيب في الصلاة. هذا الذي يريد المؤلف هذا واحد. الامر الاخر ان من فاته شيء من الصلاة افتتح بتكبيرة الاحرام. ومعلوم مفتاح الصلاة التكبير تحريم الصلاة التكبير. اذا الصلاة تفتتح بتكبيرة الاحرام. هذا ايضا مؤيد اخر. لكن يقول يرد على هذا اشكال
18:17ما هو الاشكال؟ هو انه تختلف نية الماموم عن الايمان فهو اذا قلنا بان الركعتين اللتين ادركهما مع الامام كونوا اول صلاته هي بالنسبة للامام هي اخر صلاته فكأن نية الامام قد خالفت نية المأموم ونحن
18:37يقول لا يشترط دائما ان تلتقي نية الامام مع المأموم. فقد يكون الامام يصلي فرضا والمامون يقوموا يصلي نفلا وقد يكون العكس كما كان معاذ رضي الله عنه يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الاخرة ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك
18:57الصلاة هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء وبذلك ننتهي الى ان الرأي الذي رأى انه اصوب هو ان ما يدركه المأموم هو اول صلاته وان ما يأتي به بعد ذلك هو اخرها
19:13قال ففيه دليل واضح على ان ما ادرك هو اول صلاته هو اول صلاته لكن تختلف نية المأموم والامام ولكن تختلف نية المأموم والامام في هذا واظح لكم الكتاب هذا فيه بعظ العبارات تحتاج الى بيان وظحت انها وظحت
19:34وتأمل هذا يعني يريد المؤلف ان يقول الترتيب هو مع الذين يقولون بان ما ادرك اول صلاته ايضا تكبيرة الاحرام تشهد للذين يقولون بان ما ادركته اول صلاتك. لكن اختلاف النية تكون حجة للذين يقولون بان ما
19:56هو اخر صلاة وليس اولها وقد اجبنا عن ذلك ويشبه ان يكون هذا هو احد ما راعاه من قال ما ادرك فهو اخر صلاته. لا شك هذا الذي ذكره المؤلف هي من
20:12العلل التي اوردها الذين قالوا بانه قضاء ما بقي عليه انما هو ان ما ادركه مع الامام هو اخر صلاة وان ما فاته هو اولها لا شك ان هذه العلل او التعليلات التي ذكرها المؤلف ذكرها بعض الفقهاء وذكروا غيرها مما ذكر
20:32خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة