شرح بداية المجتهد {{151}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف المسألة الثانية واختلف الذين قالوا بوجوبها في القدر المجزئ منها وقال ابن نحن عندما نتتبع خطب الرسول صلى الله عليه وسلم التي نقلت الينا جوانب منها نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحمد الله
0:22وكان يثني عليه. كان يذكر من من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. ومن يضلل فلا هادي له وكان عليه الصلاة والسلام ايضا يذكر في خطبته ان خير الكلام كتاب الله تعالى
0:42خير الهدي الهدي محمد هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وكان عليه الصلاة والسلام يقرأ اية او يقرأ ايات من القرآن وقد قرأ سورة قاف عدة مرات كما في حديث ام هشام. وذكر ايضا مرة سورة براءة. عندما
1:02الكلام عن ذلك اذا انتقلنا الى الانصاف يوم الجمعة وقصة ابي الدرد عندما دخل والرسول صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة. فوجده يذكر سورة براءة يقرأ سورة براءة فالتفت الى ابي ابن كعب يسأله متى نزلت؟ اول مرة يسمعها فلم يرد عليه ابي
1:28فلما انصرف من صلاته استغرب ذلك كأنه انكر على ابي ابن كعب رضي الله عنهما فرد عليه يبين بقوله ليس لك من صلاتك الا ما لغوت ثم ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر له ما ذكر له بيت. فقال رسول الله صلى الله عليه
1:51عليه وسلم صدق ابي اذا نجد من هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر ايات من القرآن ويستشهد بها اذا ينبغي للخطيب ان يحمد الله سبحانه وتعالى قد ثبت في الحديث الصحيح كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو ابتر
2:12وجاء في روايات وان لم تكن مشهورة كل كلام لا يبدأ فيه ببسم الله فهو اقطع. اذا البداية بحمد الله يبدأ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نجد ان اول سورة في كتاب الله هي سورة الفاتحة. وانه افتتحت بقول الله سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم
2:35الحمد لله رب العالمين قال واختلف الذين قالوا بوجوبها في القدر المجزئ منها يعني بوجوبها الضمير يعود الى الخطبة رأينا في مطلع هذه المسألة ان المؤلف قد اشار الى ان العلماء بعد اتفاقهم ويعني بهم الجمهور
2:58على اشتراط الخطبة في الجمعة اختلفوا في القدر الواجب يعني بعد ان اتفقوا على وجوبها ما القدر الواجب؟ لان الخطبة تطلق في لغة العرب ويقصد بها معنى وتطلق ايضا في عرف الشريعة ويقصد بها ما جاء في خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تلاها من خطب خلفاء
3:22ايها الصحابة فاي المعنيين المراد هل المراد ما جاء في لغة العرب فان قيل بذلك فيكفي اقل ما يسمى خطبة في كلام العرب. فلو ان انسانا وقف فحمد الله او سبح الله او كبر وهلل يسمى خطيبا
3:43لكن في عرف الشرع هناك ضوابط واسس كما اشرنا قبل قليل امور راتبة مستقرة ثابتة ترد في الخطب ولذلك كما اشرنا في الدرس الامس نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان في خطبه يحمد الله سبحانه وتعالى
4:04ويقول من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وكان ايضا عليه الصلاة والسلام يقول ان خير الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
4:23ايضا وكان يبشر الناس وكان ايضا يحذرهم من الفتن ومن غيرها. اذا خطب الرسول صلى الله عليه وسلم كان تشتمل قضايا ثابتة وامور تتجدد. ومما كان يرد في خطبه عليه الصلاة والسلام انه كان يوصي الناس بتقوى الله
4:43وتعالى وانه كان ايضا يتلو ايات او سورة في خطب يوم الجمعة وقال ابن القاسم هو اقل ما ينطلق هو اقل ما ينطلق اسم خطبة في كلام العرب من الكلام المؤلف المبتدأ بحمد الله. نحن الان لو اردنا الى اذا اردنا ان نتعرف على الحكمة من وضع هذه الخطبة
5:11حقيقة لم توضع هذه الخطبة الا لحكمة هذه الحكمة ان الناس يجتمعون في هذا اليوم العظيم في هذا اليوم الذي اشتمل على كثير من الفضائل والمحاسن يأتون من كل فج
5:29يجتمعون وينطرون تحت تحت سقف واحد في مسجد واحد يتسابقون الى استماع هذه الخطبة اذا ينبغي ان تشتمل هذه الخطبة على فوائد وثمار ونتائج يخرج بها الناس وقد منها ومن هنا وجدنا كما اشرنا في درس الامس لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يكثر من قراءة سورة قاف لماذا؟ لان
6:00ان سورة قاف افتتحها الله سبحانه وتعالى بقوله ق والقرآن المجيد. بل عجبوا ان جاءهم منذر منهم اذا سورة تحدثت عن امر عظيم خطير الا وهو ما يتعلق بالبعث. فان المشركين كانوا ينكرونه. والله سبحانه
6:20وتعالى قد ضرب الامثلة واقام الادلة في هذه السور بعد ان عرض كثيرا من المواعظ والذكر ايضا في هذه السورة ومن القواعد ومن الاسس التي ينبغي ان يلتزم بها المسلمون
6:40قال سبحانه وتعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد اذا نجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبحث عما يؤثر في نفوس الناس. عما كان يأخذ
6:57بايديهم ويقودهم الى طريق الخير والرشاد. كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسعى الى ذلك في خطبه وكان يقول اني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. ويقول عليه الصلاة والسلام بعثت انا والساعة كهاتين
7:17اذا هذا فيه ايضا تحذير وتنبيه للمؤمنين الى قرب الساعة. ولذلك سيأتي عندما نتكلم عن الانصات يوم الجمعة في قصة الرجل الذي دخل والرسول صلى الله عليه عليه وسلم يخطب الناس فسأله عن الساعة. فلم يرد عليه عليه الصلاة والسلام لم يرد عليه
7:42والناس يشيرون اليه قال اسكت فلما قالها ثلاثا رد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ويحك ما اعددت له. الساعة علمها عند الله سبحانه وتعالى ولكن ما يهم المؤمن في هذه الحياة ان يعد العدة لهذه الساعة اذا قام
8:04قال وقال الشافعي اقل ما يجزئ من ذلك خطبتان اثنتان يكون في كل واحدة منهما قائما يفصل احداهما من الاخرى بجلسة خفيفة اذا ترون الشافعي يرى انه لا بد من خطبتين
8:23وان يكون الخطيب قائما وان يفصل ان يفصل بين الخطبتين ايضا بجلسة. ومعه الامام احمد في رواية يعني الامام احمد رحمهم الله معه في رواية في جميع ما ذكر. ان يخطب خطبتين. رواية لاحمد ايضا
8:44وان يخطب قائم الرواية لاحمد. وان يجلس بين الخطبتين كذلك يحمد الله في كل واحدة منهما في اولها ويصلي على النبي ويوصي بتقوى الله ويقرأ شيئا من القرآن في ويدعو في الاخرة
9:05والسبب في اختلافهم هو هل يجزئ من ذلك اقل ما ينطلق وعليه الاسم اللغوي او الاسم الشرعي فمن رأى ان المجزئ قل ان المجزي اقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوي لم يشترط فيها شيئا من الاقوال
9:24التي نقلت عنه صلى الله عليه وسلم فيها ومن رأى ان المجزئ من ذلك اقل ما ينطلق عليه الاسم الشرعي اشترط فيها اصول الاقوال التي نقلت من خطبته من خطبه صلى الله عليه وسلم اعني الاقوال الراتبة غير المبتذلة
9:46يقصد بالامور الراتبة او الاقوال الراتبة هي المستقرة الثابتة في هذا الاختلاف ان الخطبة التي نقلت عنه فيها اقوال راتبة وغير راتبة فمن اعتبر الاقوال غير الراتبة وغلب حكمها قال يكفي من ذلك اقل ما ينطلق عليه الاسم اللغوي
10:14اعني اسم خطبة عند العرب من اعتبر الاقوال فهذا عند الحنفية فهم الذين يرون الاقتصار على ما اقل ما يسمى خطبة لكن لا نفهم من هذا ان الحنفية يفضلون ذلك لا
10:30العلماء كلهم متفقون على تفضيل ما اشتملت عليه الحروب ومن اعتبر الاقوال الراتبة وغلب حكمها قال لا يجزئ من ذلك الا اقل ما ينطلق عليه اسم الخطبة في عرف الشرع واستعماله
10:55وليس من شرط الخطبة عند مالك الجلوس هذا هو رأي الامام مالك ويوافقه ايضا ابو حنيفة وهي ايضا رواية للامام احمد لكن الشافعي كما عرفتم يرى انه يجلس بين الخطبتين
11:14لان ذلك ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم والاخرون يقولون ثبت عن علي رضي الله عنه انه سرد الخطبة فلم واوثر ذلك عن ابي ابن كعب وعن المغيرة ايضا ابن شعبة
11:29لكن الاولى في ذلك ان تلتزم السنة وان يجلس كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس قال وهو شرط كما قلنا عند الشافعي وذلك انه من اعتبر المعنى المعقول منه من كونه استراحة للخطيب
11:49لم يجعله شرطا ومن جعل ذلك عبادة جعله شرقا يعني الذين قالوا بان الاستراحة ليست بواجبات انما قالوا القصد بها الاستراحة يعني هي قصد بها الاستراحة بدليل انها لا تشتمل على ذكر
12:07لانها لو كانت امرا تعبديا او مما يجب لشرع فيها ذكر لكنها لا تشتمل على ذكر فدل ذلك على ان القصد هو ان يستريح الخطيب ليتقوى مرة اخرى خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة