شرح بداية المجتهد {{148}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال واما الشرط الثاني وهو الاستيطان فيما يتعلق بالاستيطان انتم تعلمون الناس الناس يختلفون في سكناهم وهناك من يسكن المدن والمدن ايضا تختلف اتساعا واقل من ذلك الاتساع زيادة سكان وما ينقص عن ذلك. وايضا من ذلك القرى ايضا
0:32والنوع الثاني اذا هناك مدن يسكنها الناس وهي التي تعرف بالانصار كذلك ايضا هناك من يقطن في القرى وهناك العرب الرحل الذين يشكرون في خيام يتتبعون فانهم يتنقلون من مكان الى مكان
0:54اتراهم يطعنون اما صيفا او شتاء يقيمون خيامهم المعروفة سواء كانت من الشعر او غيره. فمتى ما وجدوا مواضع القطر والمطر نزلوا عندها مواضع القطر والعشب لترعى من ذلك انعامهم فاذا ما قل ذلك تتبعوا
1:14ايضا مواقع المطر وحل هناك هؤلاء اي النوع الثاني واقصد به واقصد بهم الذين يسكنون في البوادي ويتنقلون من مكان الى مكان فهؤلاء لا تجب الجمعة عليهم باتفاق العلماء لكن الذين تجب عليهم الجمعة هم من عدا هؤلاء. لكن
1:39الذين تجب عليهم ممن عدا هؤلاء هل يشترط ان يكونوا من سكان مصر اي المدن او ان يكونوا كذلك من سكان القرى جماهير العلماء على انه لا فرق بين المدن والقرى
1:58في وجوب الجمعة على سكانها متى ما توفرت الشروط ووجد العدد المطلوب لاقامة الجمعة وان نقص العدد فانه لا تجب الجمعة وقد رأينا الخلاف في ذلك ولا نريد ان نعود اليه
2:17اذا بهذا نتبين ان العلماء ايضا مختلفون فيما يتعلق بوجوب الجمعة على اهل القرية متفقون على وجوبها على اهل المدن ومتفقون على انها لا تجب على الرحل لكنهم يختلفون في وجوبها على اهل القرى
2:40والصحيح من مذاهب العلماء وهو مذهب الجمهور الى انها تجب على اهل القرى لان اهل البحرين وهي اول جمعة جمع بها بعد جمعة المدينة انما كانت بالبحرين في قرية معروفة نص على انها في قرية
3:02ايضا يختلف العلماء ايضا بعد ذلك في المباني التي تقام فيها ايضا او تقام عليها القرى هل يشترط ان تكون مثلا من اللبن او كما في وقتنا الحاضر من المسلح من الطوب او انه ايضا يكفي ان
3:21من الجريد او من الخشب او من القصب او مما يشبه ذلك وباختصار ايضا هذه قضية اختلف فيها ايضا العلماء منهم من يشترط ان تكون من النوع من نوع المباني المعروفة التي تعارف الناس عليها
3:41لكننا نقول ايضا لو تعارف الناس في قراهم على بناء نوع معين بان يكونوا تعارفوا في بعض مبانيهم على ان يقيموها من القصب او الخشب او الجريد او جذوع النخل او غير ذلك
4:01ان هذا في الحقيقة على الصحيح يعتبر بناء قد اصطلحوا وتعارفوا عليه وتجب على هذا النوع الجمعة وكلنا يذكر ان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم انما كان سقفه من الجليد
4:19اذا احوال الناس فيما مضى ليست كحالتهم اليوم فالناس ليس كلهم فيما مضى لديهم ايضا القدرة على ان ان يقيموا مساكنهم من المباني وانما ايضا كانوا يقيمونها من انواع اخرى
4:37ولكن ايضا مما يشترط في المباني الا تكون متباعدة بعدا فاحشة اما اذا كان البعد يعني معقولا اي مما لا يراه الانسان بعدا مفرقا فانه بذلك تتكون من هؤلاء المجموعة فتجب عليهم الجمعة
4:59اذا الاستيطان هل هو واجب؟ نعم نقول هو احد الشروط التي اضافها ايضا العلماء الى الجمعة لكننا نقول لا فرق بين ان يكون في مدينة او قرية المدن ليست محل خلاف والرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه وقاموا الجمعة في هذه المدينة وفي غيرها
5:27وايضا نحن نجد ان ايضا الله سبحانه وتعالى اطلق على بعض المدن قرى من سمى مكة لتنذر ام القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه قد تكرر ذلك في ايات عديدة من كتاب الله عز وجل
5:45اذا الاستيطان شرط لكن لا فرق بين ان يكون في مدينة او قرية قال واما الشرط الثاني وهو الاستيطان فان فقهاء فان فقهاء الامصار اتفقوا عليه باتفاقهم على ان الجمعة لا تجب على مسافر
6:06وخالف في ذلك اهل الظاهر اما المسافر فقد رأينا ايضا ان فيه خلافا وان من العلماء من يرى وجوب الصلاة على اذا حضرها كما رأينا الزهري واحد التابعين ورأينا من يوجبها عليه اذا توفر العدد وهو داوود الظاهري
6:26ولا ننسى ان داود الظاهري يرى ان الجمعة تنعقد اذا اجتمع اثنان احدهما يكون اماما والاخر قال وخالف في ذلك اهل الظاهر لايجابهم الجمعة على المسافر واشترط ابو حنيفة مصر والسلطان مع هذا
6:50ابو حنيفة لماذا اشترط مصر والسلطان؟ لانه ورد في ذلك احاديث لا جمعة ولا تشريف الا في مصر جامع يا جمعة ولا تشريق رفع ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم ووقف على علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذا لا جمعة
7:10ولا نافية للجنس وجمعة هنا نفى قيام الجمعة. لا جمعة ولا تشريك. اي ايضا صلاة التشريق لا جمعة ولا تشريك الا في مصر والمصر قالوا يخرج القرية الا في مصر جامع ان يجمع الناس. لكن هذا حديث
7:33ضعيف لا يصلح للاحتجاج به وقد رأينا ما يعارضه ان ثاني جمعة اقيمت في الاسلام ان ثاني جمعة اقيمت في الاسلام كانت في قرية بالبحرين تعرف بجواتا واشترط ابو حنيفة المصري والسلطان مع هذا
7:55ولم يشترط العدد وسبب اختلافهم في هذا الباب هو الاحتمال المتطرق الى الاحوال الراتبة التي اقترنت بهذه بهذه الصلاة عند فعله اياها صلى الله عليه وسلم يشير المؤلف الى ان القضية هنا قضية استقراء
8:14يعني الحنفية يقولون صلاة الجمعة انما اقامها الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة. اذا اقامها في مدينة ولم يقمها في قرية وايضا اقامها في مصر جامع يجمع الناس. ولم يتمها ايضا في مكان اخر. اذا
8:37استقراء احوال النبي صلى الله عليه وسلم نجد انه جمعها عليه الصلاة والسلام في مدينة في مصر يجمع يعني المراد هنا باستقراء احوال النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك خلفاؤه
8:55وسترون بعد قليل ان المؤلف سيعرض لمسألة هامة وهي مسألة تعدد او هل يجوز ان تتعدد الجمعة في بلد واحد قال وسبب اختلافهم في هذا الباب هو الاحتمال المتطرق الى الاحوال الراتبة التي اقترنت بهذه الصلاة عند فعله
9:18اياها صلى الله عليه وسلم هل هي شرط في صحتها او وجوبها ام ليست بشرط وذلك انه لم يصلها صلى الله عليه وسلم الا في جماعة ومصر ومسجد جامع هذا نعم حصل لكن هذا لا يدل على ان هذا شرط
9:39انما هذا كان متحقق في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم. ولذلك مثلا نجد انه في عهد في خلافة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كان فيما قبله كانت صلاة العيد انما تقام في الصحراء. ومع ذلك لما شكى اليه بعض الناس وبينوا له ان
9:59من الناس انه يوجد من بين الناس الضعفاء اذن لهم او ترك لهم ابا مسعود للبدري ليصلي بهم يصلي بهم في وخرج بالناس الى الصحراء وقد رأينا في احد الدرسين الماضيين ان عثمان رضي الله عنه زاد النداء الثاني الذي هو الاول على
10:23عندما اتسعت المدينة واقتضت الحاجة تلكم الزيادة قال فمن رأى ان اقتران هذه الاشياء بصلاته مما يوجب كونها شرطا في صلاة الجمعة اشترطها ومن رأى بعضها دون بعض اشترط ذلك البعض دون غيره. هذه قضايا يختلف فيها العلماء وسترون ذلك ايضا عندما ننتقل
10:50الى الخطبة اي الى الخطبتين في الجمعة واتفاق العلماء عدا الحسن على انها شرط ايضا في الجمعة العلماء متفقون على ذلك لكنهم يختلفون في تفصيلهم ثم يختلفون بعد ذلك فيما يقال في الخطبة
11:09هل هناك امور ثابتة شروط متعينة لابد ان يلتزم بها كل خطيب يخطب الناس في الجمعة او ان له ان يختار ما يرى انه مناسب وهل له ان يختار مع تعير امور لابد من توفرها
11:31نترك ذلك الى محله ان شاء الله ومن رأى بعظها دون بعظ اشترط ذلك البعظ دون غيره كاشتراط مالك المسجد وتركه اشتراط المصري والسلطان ومن هذا الوضع اختلفوا في وسائل كثيرة من هذا الباب
11:51مثل اختلافهم. هل تقام جمعتان في مصر واحد او لا تقام؟ هذه مسألة حقيقة انا فيلم نظري انها من المسائل الكبرى وما كان ينبغي للمؤلف ان يذكرها عرضا لانه التزم انه يذكر امهات المسائل وقواعدها
12:09وهذه قضية مهمة جدا. هل يجوز تعدد الجمعة او لا يجوز؟ لان من لا يرى تعددها لا يرى صحة الجمعة في غير المسجد الجامع الذي يقيمه الامام او من ينيبه
12:23ومن يرى ذلك يرى جوازه. وانتم ترون ان الاحوال قد تغيرت وان الامور قد تبدلت فرق بين الزمن الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين زمننا هذا وما قبله. فان
12:40بفضل الله بحمد الله قد كثروا. وبلاد المسلمين قد اتسعت ومدنهم ايضا قد تمددت وكثر كثر فيها عدد فهل نبقي الحال على ما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:57او ما كان ايضا في زمن الخلفاء الراشدين او بعدهم ايضا وحتى في زمن الائمة. بل نحن لو دققنا النظر في هذه المسألة لوجدنا ان اخر الائمة الذي هو الامام احمد يختلف عن بقية الائمة. فهو قد وسع في ذلك يعني وسع في تعدد الجمع وان كان وضع قيدا
13:22وايضا من العلماء من رأى التعدد اذا هذه قضية مهمة جدا. والعلماء قد اختلفوا فيها فمنهم من ذهب وهم اكثرهم الحنفية من حيث الجملة لا التفصيل فان من الحنفية من يرى التعدد كمحمد ابن الحسن يرى ان تقام جمعتان وابو يوسف يرى ان
13:45مثلا يقام جمعتان في بغداد وبعضهم يرى انها هذا حديثنا عما مضى اذا وجدت مدينة يفصل بينها فاصل فانه تقام جمعتان لكن الائمة من حيث الجملة ابو حنيفة ومالك والشافعي وهي رواية ايظا للامام احمد يرون انه
14:09لا يجوز ان تتعدد الجمع في بلد اي لا يجوز ان تقام اكثر من جمعة في بلد واحد ومن العلماء من قال بجواز تعدد الجمع مطلقا وهو قول عطى من التابعين
14:30وقول ايضا داوود الظاهري ومن العلماء وهي الرواية الاخرى عند الامام احمد من اجاز التعدد عند الحاجة والذين منعوا تعدد الجمع انما استندوا الى ما يأتي قالوا ما عرف في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
14:52انها اقيمت اكثر من جمعة في مدينة واحدة. فها هي المدينة التي عاش فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام والمؤمنون من بعدهم في القرون الاولى ما عرف انه
15:09فيها اكثر من جمعة اذا لو كانت الجمعة جائزة او لو كان تعدد الجمعة جائزا لحصل ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم ولبينه للناس لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعدد الجمع ولم يأذن بذلك ولم يفعل في زمنه فيقره
15:33وذلك دليل على انها لا تتعدد قالوا وحصل ذلك ايضا في زمن ابي بكر وفي زمن عمر وفي زمن عثمان ايضا رضي الله عنه وحتى في زمن علي بالنسبة للجمعة رضي الله عنهم جميعا
15:51اذا الجمع لم تتعدد هنا ولكن يجاب عن ذلك بان عدم تعدد الجمع في المدينة انما هو لعدة اسباب يأتي في مقدمتها عدم الحل الى ذلك فهل المجتمع المدني في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:11وفي زمن خلفائه الراشدين وبهذا الحجم وبهذا العدد ابدا لا يقرب من ذلك اذا نسبته الى هذا العدد قليلة جدا واذا هذا اول سبب. اذا لم تكن هناك حاجة لاقامة اكثر من جمعة
16:32الامر الاخر ان الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف عن غيره رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي ينزل عليه الوحي والمبلغ عن الله سبحانه وتعالى رسالته
16:48والذي تنزل عليه الاحكام فيلقيها على الناس. والناس يحرصون على ان يأتوا فيحضروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأخذ من علمه واحكامه. اذا وايضا لما في الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضل
17:10اذا لم تكن هناك حاجة الامر الاخر حرصهم ايضا على ان يصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يقال تكرر ذلك في زمن الخلفاء الراشدين ويجاب ايضا بانهم كانوا يحرصون ايضا على ان يأخذوا عن اصحاب رسول الله
17:29صلى الله عليه وسلم لكننا نقول قد صح ذلك وثبت عن علي رضي الله عنه انه اذن للضعفاء من المسلمين ان ان تصلى بهم صلاة العيد في المسجد. وخرج بالاخرين. وهذه صلاة عيد وهذه صلاة عيد فلا فاق
17:50نعود مرة اخرى لنقرر المسألة الله سبحانه وتعالى قد انزل علينا هذه الشريعة وخصها بخصائص لم تكن في الشرائع السابقة ولقد استقر العلماء رحمهم الله هذه الشريعة وبينوا انها تقوم على اسس عظيمة
18:15يأتي في مقدمة هذه الاسس والاصول التي قامت عليها هذه الشريعة التيسير ورفع الحرج والله تعالى يقول سبحانه وتعالى في كتابه وما جعل عليكم في الدين من حرج يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
18:36يريد الله ان يخفف عنكم الرسول عليه الصلاة والسلام يقول بشرا ولا تنفرا يسرا ولا تعسرا اذا هذه الشريعة جاءت لترفع عن هذه الامة الاصل والاغلال التي كانت على الامم السابقة
18:55هذه الشريعة وضع فيها العلماء القاعدة المعروفة المشقة تجلب التيسير اخذين ذلك من نصوص كتاب الله عز وجل. ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو انه اخذ بقول الاكثرين لا يجوز ان تتعدد الجمعة في بلد واحد
19:19فهل من الممكن ان يجتمع الناس كلهم في هذه المدينة التي تعتبر من اواسط المدن سكانا هل يمكن ان يجتمع الناس دون ان يلحقهم ضرر وعناء ومشقة نحن رأينا ان الضرورات اباحت المحظورات
19:40اما اذا وهنا لا يتعلق الامر بامر محظور يصل الى الى حد تحريم الميتة ونحوها اذا والعلماء قالوا ايضا الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة والحاجة هنا قائمة
19:59فما بالكم في مدن يصل عدد سكانها الى عشرة ملايين؟ او يتجاوز ذلك او اقل من ذلك؟ هذا امر متعذر ويترتب عليه عناء ومشقة وضرر يلحق بالمسلمين اذا الواقع ان تعدد الجمعة نظرا للحاجة اليه جائز
20:22لكن لا ينبغي ان يتوسع في ذلك من غير حاجة. فيقال كل مسجد تقام فيه الجماعة تقام فيه الجمعة. لا ينبغي ان تلاحظ حالات الناس وظروفهم وليس كل الناس ايضا لديها الاستطاع ان ينتقل من مكان بعيد الى
20:42اذا اقرب الاقوال في ذلك وهو الذي يلتقي مع رح هذه الشريعة ومع سموها ومع يسرها وتخفيفها هو انه يجوز ان تتعدد الجمعة عند الحاجة اليها. فاذا احتاج المسلمون في مدينة من المدن
21:03الى ان ان تصلى الصلاة اعني صلاة الجمعة في اماكن متعددة فذلك جائز. وذلك لا يخرج عن نطاق الشريعة الاسلامية بل يلتقي مع لبها ومع روحها لان في ذلك تيسيرا على
21:23وتخفيفا عليهم ورفعا للمشقة عنهم وذلكم هو ما جاءت به هذه الشريعة قال والسبب في اختلافهم في اشتراط الاحوال والافعال المقترضة بها هو كون بعض تلك الاحوال اشد مناسبة لافعال الصلاة من بعض
21:46ولذلك اتفقوا على اشتراط الجماعة اذ كان معلوما من الشرع انها حال من الاحوال الموجودة في الصلاة ولم يرى مالك البصرة ولا السلطان شرطا في ذلك لكونه غير مناسب لاحوال الصلاة. هذا ايضا مع الامام مالك في ذلك الامام ان ايضا الشافعي واحمد
22:10يعني لا يرى المصري شرطا لانه يرى ان تقام الجمعة في القرية. وهذا ايضا هو مذهب الامامين الشافعي واحمد. ولا يرى ان الصلاة لابد ان تقام وراء السلطان نعم الاولى ان تقام. لكن السلطان له ان ينيب غيره. وله ان ينيب القاضي وينيب امامنا وغير ذلك
22:30فيصلي بالناس وهذا معروف في اوائل الاسلام ورأى المسجد شرطا لكونه اقرب مناسبة حتى لقد اختلف المتأخرون من اصحابه هل من شرط المسجد السقف ام لا كما ذكر المؤلف سيبين ان هذا من باب التشديد
22:51ومن باب وهو لا يلتقي مع رح الشريعة الاسلامية التي جاءت بالتيسير على هذه الامة وسيورد ايضا جملة من الايات ادلة وهذا يدلنا على ان المؤلف رحمه الله ايضا لم يكن متعصبا لمذهبه لانه هو ينتسب الى مذهب ما لك لكن الحق
23:11ضالة المؤمن وهكذا شأن كل انسان يريد الوصول الى الحق لا ينبغي ينبغي ان يتتبع الرجال على اسمائهم لان هذا قول فلان لابد ان اخذ به فان كان القضية قضية قول فلان فالاولى دائما ان تقف عند اقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ايضا اصحاب رسول الله صلى الله
23:33عليه وسلم هذا الذي ينبغي لكن العلماء يختلفون وانت خذ ما ترى ان الدليل يعضده ويقف بجانبه حتى لقد اختلف المتأخرون من اصحابه هل من شرط المسجد السقف ام لا
23:52وهل من شرطه ان تكون الجمعة راتبة فيه ام لا وهذا كله لعله تعمق في هذا الباب وانا مع المؤلف في ذلك لا حاجة ان يكون هناك سقف ثم نوع السقف. ثم ان يكون دائما تقام فيه الجمعة. هذه امور يعني فيها تشديد. وليس هناك ادلة تدل
24:15عليها وهذا كله لعله تعمق في هذا الباب. ودين الله يسر ولقائل ان يقول يعني يريد المؤلف من يقول يخشى ان يصل ذلك الى درجة الغلو وانتم تعلمون كم من اقدام زلت بسبب الغلو
24:33والله سبحانه وتعالى حذرنا ان نقع فيما وقع فيه من سبقونا يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تتبعوا اهواء قوم الضلوا من قبل واضلوا كثيرا وظلوا عن
24:55السبيل الرسول صلى الله عليه وسلم يقول هلك المتنطعون وقال اياكم والغلو في الدين كم من اناس زلت اقدامهم وانحرفوا عن الطريق السوي وراقبوا طريق الغواية بسبب غنو في دين الله. وخير مثال على ذلك ما حصل من الخوارج
25:20وايضا يقابل ذلك الذين يفرطون في دين الله ويتساهلون فيه فيخرجون من رفقة الاسلام. اذا دين الله في وسط ولن يشاد الدين احد الا غلبه. ولذلك الرسول عليه الصلاة يقول سددوا وقاربوا
25:40اذا لا ينبغي ان يذهب المؤمن الى الغلو. ولا ينبغي ان يفرط في دينه انما ينبغي ان يسير في نطاق كتاب الله عز وجل. وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:55وانتم تذكرون قصة اولئك النفر الذين قال بعضهم لا اتزوج النساء وقال الاخر لا انام الليل الاخر قال لا افطر. يعني اصوم دائما. فانكر عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم وبين ان ذلك ليس من رح الاسلام. وهو
26:15مع انه اتقى لله سبحانه وتعالى وافضل خلق الله على الاطلاق بما في ذلك الانبياء. قال اما انا فاصوم وافطر وانام الليل واتزوج النسا فمن رغب عن سنتي فليس مني
26:31اذا التشدد في دين الله غير مطلوب. وفرق بين التشدد والغلو وبين التزام الطريق السوي الذي امر الله به سبحانه وتعالى وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الطريق المستقيم الذي اشار الله اليه بقوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتغفلوا
26:56فرق بكم عن سبيله ولا شك ان اتباع طريق الله سبحانه وتعالى والتزام صراطه والذي فسره الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق ضرب المثل عن طريق الخطوط هذا هو الطريق السوي. اما الغلو في دين الله فهذا هو خروج عن دين الله
27:18كم من امم واناس وقعوا بسبب غلوهم في دين الله سبحانه وتعالى ولقائل ان يقول ان هذه لو كانت شروطا في صحة الصلاة لما جاز ان يسكت عنها صلى الله عليه وسلم. نعم. لان هذا بيان والبيان واجب والله سبحانه وتعالى يقول
27:43نبيه وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. ويقول عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه وكانت وظيفته عليه الصلاة والسلام ان يبلغ هذه الرسالة. وان يبين للناس ما اشكل عليهم. وكانت الاحكام تنزل
28:07عليه عليه الصلاة والسلام تترا اما انها تنزل هكذا واما عن طريق سؤال او استفتاء كل ذلك قد اشار الله اليه سبحانه وتعالى في كتابه العزيز لما جاز ان يسكت عنها صلى الله عليه وسلم
28:27ولا ان يترك بيانها لقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم ولقوله تعالى لتبين لهم اختلفوا فيه والله المرشد للصواب وهذا حقيقة هذا الذي ذيل به المؤلف هذه المسألة كلام جيد ينبغي ايضا ان يأخذ به كل طالب علم وكل انسان يريد الحق
28:52فالحق ينبغي ان يرجع اليه المؤمن حتى وان اخذ برأي من الاراء او وقف فانه ينبغي ان يرجع الى الحق ولذلك عندما كتب عمر رضي الله عنه كتابه المشهور في القضاء الى ابي موسى الاشعري بين له ان الحق قال له الحق
29:12اعرف الاشباه والامثال وقس الامور برأيك ولا يمنعنك ان تقضي قضاء اليوم في ظهر لك في غده ان ان الحق في ان ترجع اليه هذا هو شأن المنيب انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ان يقولوا سمعنا واطعنا. هذا هو شأن المؤمنين
29:39خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة