شرح بداية المجتهد {{109}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الرابع من الجملة الثانية وهذا الباب ينقسم الى فصلين احدهما في ستر العورة. اذا في ستر العورة احدهما في ستر العورة والثاني فيما يجزئ من اللباس في الصلاة
0:25اذا هناك شيئان متلازمان. اولا ستر العورة ثم اذا قلنا بالواجب ثم ايضا الناس بالنسبة للعورة يختلفون الرجال وهناك النساء والنساء ينقسمن الى قسمين حرائر واماء ولكل واحدة ايضا امر
0:45يخصه حكم يخصها نعم قال الفصل الاول قال اتفق العلماء على ان سترة ان على ان سترة العورة فرض باطلاق. يقول العلماء سمي هذا ستر العورة من القبح يعني قبح النظر اليه. يعني سميت عورة لقبح افراجها. يعني ليس للانسان والقبح انما هو
1:15نقص وعيب يعني قالوا مأخوذة من العور وهو النقص والعيب اذا لا ينبغي للانسان ماذا ان يكشف عورته وستأتي الاحاديث الكثيرة في هذه المسألة؟ فقالوا باب ستر العورة يعني ستر العورة ضد ذلك لماذا سمي هذا الباب لا بستر العورة؟ قالوا لان كشفها قبيح
1:41ولذلك يقولون عن الكلمة القبيحة عورة يسمون الكلمة القبيحة بانها عورة. لماذا؟ لما فيها من القبح اذا ستر العورة اذا سمي هذا الباب بباب سترك العورة لماذا؟ لقبح اخراجها المنع عن النظر اليهم. اذا لذلك سمي ماذا؟ باب ستر العورة لان ستر العورة مطلوب
2:13ثم بعد ذلك ستر العورة لا يخلو ايضا من امرين من حيث الجملة ستر العورة مطلقا وسترها في الصلاة وستر العورة ايضا مطلقا لا يخلو اما ان يكون في خلوة او بمشاهدة يعني بحضور الناس
2:32ونقصد بذلك الاجنبي اما بين المرأة وزوجها فهذه لها امر اخر اذا ستر العورة اولا بالنسبة عموما امر مجمع عليه. فلننتبه لهذا ايها الاخوة. المؤلف هنا عرض فقط ستر العورة في الصلاة. وان حقيقة الامر يقتضي التفصيل. فستر العورة اما ان يكون في الصلاة او في غيرها
2:57فستر العورة من حيث الجملة هو شرط يعني واجب فرظ يعني يجب على الانسان ان يستر عورته يقول الله سبحانه وتعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا جوار سوءاتكم وريشا ولباس التقوى
3:18وقال تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. وسيأتي الكلام ايضا عن الاية الاخيرة وكلا الايتين في سورة الاعراف اذا ستر العورة عن الاعين فرض باجماع العلماء
3:36ويختلفون بالنسبة للخلوة واكثر العلماء على انه لا فرق بالنسبة لستر العورة بين ان يكون الانسان في خلوة يعني ان يكون منفردا بنفسه او بحضور غيره لانه ورد في حديث باهز بن حكيم في اخره ان الرسول عليه الصلاة والسلام لما سأله عن ستر العورة
4:02اذا كان الرجال مثلا في خلايا او في او نحو ذلك من الحديث قال الرسول عليه الصلاة والسلام فالله احق وان يستحى منه من الناس اذا كان احدنا خاليا قال الرسول عليه الصلاة والسلام فالله تعالى ان يستحق الله سبحانه وتعالى حق ان
4:25استحى منه من الناس. اذا اذا كنت تستحي من الناس ان يروا عورتك. افلا تستحي من الله سبحانه وتعالى؟ اذا كنت تخشى الناس ان يروا عورتك وان يتكلموا في ذلك الله احق ان يخشون. اذا خشية الله والحياة منه ينبغي ان يكون في
4:45مقدمة كل شيء اذا هنا ستر العورة في حالة حضور الناس الا في القضايا المستثناة اذا كان الانسان مع اهله وفي قضايا ايضا خاصة فهذه امور خارجة. اذا ستر العورة من حيث الجملة فرض. وينبغي كذلك ان يستر عورته في حالة الخلوة
5:07ما حكم ستر العورة في حالة الصلاة وهو الذي معنا في هذا الباب هل هو شرط من شروط صحة الصلاة؟ كالحال بالنسبة للطهارة واستقبال القبلة والنية او او انه غير ذلك
5:23جماهير العلماء يذهبون الى ان ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة. وانه لا يجوز لمسلم قادر ان يصلي دون ان يستر عورته فالرجال في المقدار المحدد لهم وكذلك الايمان كالرجال على الرأي الراجح والنساء عورتهن معروفة على الرأي الصحيح المرأة كلها عورة الا وجهها وكفيها
5:52وسيأتي الكلام عن ذلك مفصلا ان شاء الله في الكتاب وسنزيد ايضا بيانا وتوضيحا بالنسبة للصلاة ايضا المؤلف اجمل الكلام فيها الأئمة ابو حنيفة والشافعي واحمد يقولون ستر العورة شرط من شروط صفحة الصلاة. فلا يجوز لمسلم ان يكشف عورته
6:16المالكية تعدت تعددت الاقوال في مذهبهم فصارت اقرب الى الاضطراب وبعضهم يقول هي سنة. وبعضهم يقول هي واجبة مع الذكر والقدرة ساقطة مع النسيان والعجز. ونحن نقول مع العجز كل العلماء يقولون في سقوطها لانه اذا عجز الانسان عن السترة او تعذر ذلك فانه يصلي ولا تسقط عنه الصلاة بخلاف
6:43الطهارة فيها خلاف هل تسقط وما تسقط؟ مع ان الصحيح انها لا تسقط. اذا لم يستطع الانسان لم يجد ماء او ترابا فانه يصلي. ولكن يختلفون بعد ذلك هل يقضي او لا يقضي؟ هذه مرت بنا فيما مضى واشرنا اليها بنوع من التفصيل
6:59اذا ستر العورة كما قلنا جمهور العلماء ورأيهم هو الحق في هذه المسألة يرون انها شرط من شروط صحة الصلاة لكنهم من حيث بالتفصيل يختلفون. هم من حيث التفصيل يختلفون. فالشافعية اكثر العلماء تدقيقا في هذه المسألة وتشددا فيها
7:19فيقولون ستر العورة شرط ولا يجوز للانسان ان يكشف شيئا من عورته صغيرا او كبيرا سواء كان ذلك في الفخذ السوأتين لا يختلف القليل عن الكثير والحنفية اكثرهم توسعا في ذلك. والحنابلة وسط في هذه المسألة. ابو حنيفة يقول لو انكشف من عضو
7:44صلي ربع ربعه لو انكشف ربعه فصلاته صحيحة. فان زاد عن ذلك فصلاته باطلة وان انكشف من السوءتين ونقصد بالسؤتين كما هو معلوم يواري سوءاتكم سوءاتهما كما في الاية الاخرى يقصد بذلك
8:02قبولا كان او دبرا ابو حنيفة يقول بالنسبة للعضو اذ انكشف ربع العضو فلا يضره ذلك لان غالب العورة مغطى فصلاته وان انكشف من السوأتين او احدهما قدر درهم اقل من قدر درهم فلا يضر فان كان درهما او اقل
8:26فان صلاته تبطل. ابو يوسف ايضا يتوسع في ذلك اكثر ويرى ان نصف العضو لا يبطل الصلاة فان زاد يبطله توصوا في ذلك. وانا اقول حقيقة في نظري ان رأي الحنابلة في هذه المسألة وسط. لماذا؟ لانهم اخذوا اخذوا ذلك
8:46الشريعة فقالوا ان كان الخارج من العضو يسير فهذا يغتفر وان كان كثيرا فلا لماذا؟ اخذوا من ذلك كأن هذه الشريعة بنيت على التيسير. فان انكشف شيء يسير كالحال هناك بالنسبة للنجاسة بالنسبة للدم
9:06انا يسيرا او غير ذلك عدا البول ما عرفنا والغاية فان ذلك لا يغتفر عندهم. اذا يقولون ان خرج من العورة شيء يسير او انكشف من انكشف من المصلي شيء فغطاه مباشرة فان هذا لا يظر والشافعية يتشددون في هذه المسألة. ستر العورة
9:30ما دليله لا شك انه وردت في ذلك ادلة من الكتاب وهي محل خلاف بين العلماء اولها قول الله سبحانه وتعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم. اكثر العلماء اخذوا من هذه الاية الدلالة على وجوب ستر العورة. والاية الاخرى
9:54قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد قالوا هذه الاية ايضا دليل على وجوب ستر العورة. وهذه نص بالنسبة للصلاة والاولى عامة يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. وهذه الاية لها سبب كما تعلمون. وقد مر بنا ذكر ذلك عندما كنا نتحدث
10:19عن احكام الحج انتم تعلمون ان المشركين كانوا يقفون بالبيت عراة. ولم يكن طوافهم عراة رغبة في ذلك. بل كانوا يحرصون ان يطوفوا غير عراة. لكنهم يرون انهم يرتكبون ذنوبا في ثيابهم. ويرون ان الطواف قربة لله
10:41سبحانه وتعالى مع انهم لا شك عبدوا الله عن ماذا؟ عن جهل وضلال كما هو معلوم. كانوا مشركين لكنهم مع ذلك يرون ان الثياب الخالصة الطاهرة النماهية خاصة بالحمس. من هم الحمس؟ هم قريش
11:01قالوا هؤلاء هم لهم فضل ولهم مكانة اختصوا بها دون العرب. ولذلك كانت المرأة اذا جاءت وارادت ان تطوف كانت من يعيرني من يعيرني اي ثوبا او غطاء اضع على فرجي فاطوف
11:20فكانوا يستعرون من قريش ما يطوفون به وقد لا يجدون ذلك. ولذلك قالت اليوم يبدو بعضه او كله وما بدا منه فلا احله قالوا في ذلك نزلت الاية يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. وهناك من ينازع ويقول ان الاية نزلت
11:40قبل ذلك اذا بعد ذلك اذا هذه الاية فيها دليل على وجوب ماذا؟ وجوب ستر العورة. خذوا امر والامر يقتضي الوجوب زينتكم عند كل مسجد اما من السنة فعدة ادلة
12:00منها حديث المسور ابن محرم وقدمت به وهو في صحيح مسلم وكنت اتمنى ان يذكره المؤلف. لكن المؤلف اقتصر على حديث لماذا جرحت؟ حديث المسور ابن مخرمة فيه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال له ارجع الى ثوبك فخذه
12:19ولا تمشوا عراة انظروا ارجع الى ثوبك فخذه امر ولا تمشوا عراة وهذا الحديث له سبب. يعني ورد في نفس الحديث المسور ابن ابن مخرمة حمل حصاة ثقيلة. يعني كبيرة فحمل وكان عليه ازار خفيف هو ذكر ذلك
12:43وهو يمشي يحمل هذه الحصى هذا الحجر الثقيل قال وكان علي ازار خفيف فانحسر فانحسر الازار يعني نزل الازار خرج من مكانه فخرجت عورته لكنه لم يستطع ان يضع الحجل لثقاله قال حتى بلغت به مكانه فوظعته. ثم جاء الحديث فقال له رسول الله
13:08صلى الله عليه وسلم ارجع الى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة فهذا نص في وجوب ستر العورة ارجع الى ثوبك فخذه امره باخذك. ثم حذره وغيره قال ما قال له فقط
13:25لا تمشي قال لا تمشوا عراة وهو حديث صحيح ايضا حديث جرهد الذي اورده المؤلف وهو حديث صحيح ذكره البخاري تعليقا وذكره ايضا اصحاب السنن واحمد ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال غط فخذك فان الفخذ عورة
13:44غطي فخذك فان الفخذ عورة الذين قالوا بان ستر العورة ليس بواجب استدلوا بان الرسول عليه الصلاة والسلام عثر عن فخذه يوم خيبر في خيبر كان على دابة فحسر عن فخذه
14:01ويقول انس راوي الحديث وهو حديث متفق متفق عليه فكأني انظر الى بياض فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن جاء في بعض روايات الصحيحين فانحسر فرق بين فحسر حسر رداءه وبين لفظ انحسر بمعنى جاء الهوى فرفع ذلك الازار
14:27اختلف الصورة انكشف ازاره فرد اذا فرق بين المسألتين. ولذلك يجيب العلماء الذين قالوا ان العورة شرط سطر العورة شرط اجابوا عنه بان قضية انحسر قضية عين وفسروها بهذه الرواية فانحسر ازاره
14:46اذا باختصار ستر العورة مجمع عليه يعني فرض مجمع عليه من حيث الجملة حكمه في الصلاة الائمة الثلاثة يوجبونه على تفصيل على اختلاف بينهم في تفصيل ذلك والمالكية منهم من اعتبره شرطا كالجمهور. ومنهم من اعتبره سنة واشهر الاقوال عند المالكية
15:12التفريق بين الناس والعاجز وبين القادر والذاكر. فان كان عاجزا او ناسيا فستر العورة في حقه غير لازم. اما ان كان قادرا فكذلك. لكننا نقول الانسان اذا عجز عن ستر العورة وسيعطيه
15:32الفقهاء تكلموا عن هذه المسألة الانسان اذا لم يجد ما يستر به عورته وجد قليلا يستر السوأتين اذا لم يجد الا ما احدهما ايهما يقدم كذلك اذا كانوا مجموعة ومع احدهم ثوب فهل يصلي هذا ثم يصلون فرادى او يصلي هو بثوب اماما وهم
15:55يصلون وراءهم لانه لا يجوز له ان يصلي عاريا لان معه ثوب. هذه مسائل تكلم عنها العلماء وفصلوا القول فيهم نستمع الان الى ما في الكتاب حتى لا نخرج عن نطاقه كثيرا
16:08قال اتفق العلماء على ان ستر العورة على العورة فرض باطلاق واختلفوا هل هو شرط المؤلف هنا اشار الى ان العلماء اتفقوا على ان ستر العورة فرض باطلاق يعني يقصد في الصلاة وفي غيرها
16:26واختلفوا هل هو شرط من شروط صحة الصلاة ام لا وكذلك اختلفوا في حج العورة من الرجل والمرأة وظاهر مذهب مالك انها من سنن الصلاة عورة الرجل والمرأة هو سيأتي يعود اليها مرة اخرى فيفصلها لكن العلماء قالوا عورة الرجل ما بين السرة والركبة
16:49واكثرهم على ان السرة والركبة خارجتان من العورة. وبعضهم يدخل السرة وبعضهم ماذا يدخل الركبة. فالحنفية يعني نجد مثلا المالكية والشافعية والحنابلة يقولون عورة الرجل ما بين السرة والركبة الحنفية يوافقونهم الا انهم يقولون الركبة من العورة
17:11لانه ورد في ذلك حديث ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال الركبة عورة. لكن الصحيح انه حديث ضعيف. ويخرجون السرة من العلماء وهي رواية للمالكية وبعض الشافعية قالوا من الركبة. قالوا السرة من العورة
17:29لكن جماهير العلماء ردوا ذلك وقالوا روي ان ابا هريرة قال للحسن ابن علي ابن ابي طالب اكشف عن سرتك فكشف عنها فقبلها. وقال انما قبلتها لانني رسول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلها. قالوا فلو كانت الصرة من العورة لما قبلها ابو هريرة ولما مكنه
17:52ايضا الحسن من المقبلة فدل ذلك على انها خارجة. هذا بالنسبة للرجل ولا شك ان الاحاديث التي وردت ايضا عورة الرجل ما السربة والركبة فيه احاديث واثار كثيرة كلها لا تخلو من مقال. مع ذلك نجد ان العلما اتفقوا على ان ما بين صرة الرجل وركب
18:12انما هي عورة ويستدلون ايضا على ذلك بالاية لباسا يواري سوءاتكم وان الرسول عليه الصلاة والسلام قال غطي فخذك فان الفخذ عورة والحديث ايضا حديث المسور الذي ذكرناه فيما مضى
18:29اه بعضهم قال الرتبة كما قلنا انما هي عورة وهم الحنفية وبعضهم ايضا ادخل السرة هذه هي ما اما بالنسبة للمرأة فمنه الى العلماء وهم الجمهور من قال المرأة كلها عورة الا وجهها وكفيها
18:46يأخذون بتفسير عبدالله ابن عباس الذي ورد ايضا ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها. قال هما الكفان وايضا هما الوجه والكفان. ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها فسرها بان الوجه وايضا الكفان. هذا
19:06ابن عباس واخذ به غالب العلماء. فنجد مثلا ان المالكية والشافعية والحنابلة ايضا قالوا بذلك لكنهم ايضا من حيث التفصيلة الامام احمد له ثلاث روايات. رواية ايضا يرى ان المرأة كلها عورة. وروايتان يرى انها
19:24عورة الا الوجه. والثالثة يلتقي فيها مع الجمهور وهي اشهر الروايات. وهذه الرواية التي قال بها الامام احمد ان المرأة كلها عورة هذا نقل عن عبد الرحمن ايضا التابعي ونقل ايضا عن بعض اهل الظاهر
19:41قال وظاهر مذهب مالك انها من سنن الصلاة وذهب ابو حنيفة والشافعي. المؤلف هنا اختار رأيا واحدا في مذهب المالكية وليس هو المشهور او الصحيح المذهب وذهب ابو حنيفة والشافعي لانها من فروظ الصلاة. واحمد ايظا
20:02وسبب الخلاف في ذلك تعارض الاثار. واختلافهم في في مفهوم قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد هل الامر بذلك على الوجوب او على الندب فمن حمله على الوجوب قال المراد به ستر العورة حملوه على الوجوب وايدوا ذلك بما ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه
20:28قال ربي فخذك فان الفخذ عورة واحتج لذلك بان سبب نزول هذه الاية كان ان المرأة كانت تطوف بالبيت عريانة وتقول اليوم يبدو بعضه او كله. وما بدا منه فلا احله. يعني هي كانت تطوف عريانا اعتقادا منهم ان
20:52ان الثياب التي كانوا يلبسونها غير طاهرة وان ذلك يقتضي الا يتقربوا الى الله بهذه العبادة وهم وقعوا في الشرك كما هو معلوم وفروا من مثل هذه الامور. وكان من معتقدهم ان قريشا لها خاصية اختصت بها عن غيرها من العرب
21:16فهؤلاء سموهم الحمس من الحماسة وهي الشجاعة. ولذلك قالوا ثيابهم طاهرة ونقية. فمن يوفق فيحصل على منها اعارة او هبة فانه يطوف فيه. اما غير ذلك فلا. وقد مر بنا لعل بعظ الاخوة الذين كانوا معنا ايام
21:36من كنا ندرس احكام الحج بينا هناك ان قريشا كانوا يقفون في المزدلفة. ويرون ان هذا امر يخصهم. اما عامة الناس فيقفون في عرفات فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فخالفهم في ذلك الامر
21:53اذا كانوا يرون انهم خواص يمتازون بها عن غيرهم قال فنزلت هذه الاية وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يحج بعد اليوم بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان
22:11ومن حمله على الندب ايضا تذكرون انها مرت بنا تعلمون ان الرسول عليه الصلاة والسلام انما فتح مكة في السنة وانه لم يحج الا في السنة العاشرة وانه في السنة التاسعة عمر ابا بكر خليفته على الناس فحج بهم
22:31وامره ان يؤذن في الناس الا يحج بعد العام مشرك والا يطوف بالبيت عريان وان ابا بكر رضي الله عنه اتخذ مؤذنين وكان من بينهم ابو هريرة الصحابي الجليل رضي الله عنهم جميعا
22:45فكانوا يؤذنون في الناس ومن حمله على الندب قال المراد بذلك الزينة الظاهرة من الرداء وغير ذلك من من الملابس التي هي زينة. بعض العلماء يقول في قول الله سبحانه وتعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم
23:05باسم يواري سواته. اكثر العلما يقولون بوجوب هذا هذه الاية فيها دليل على وجوب ستر العورة. وبعضهم يقول لا. الاية وردت الانعام يعني الاية ان ما سيقت للانعام اي ان الله سبحانه وتعالى انعم على عباده بان انزل عليهم لباسا يغطي
23:25عوراتهم هكذا ورد عليهم الجمهور وقالوا ايضا من الانعام ستر العورة يأتي في مقدمة نعم الله سبحانه وتعالى على عباده انهما وجههم الى ستر عوراتهم. وانزل اليهم ما يستر عوراتهم. والعلما تكلموا عن ذلك هل نزل مع ادم ما يستر
23:48عورته او ان ذلك اائل الى ان هذه الارض تنبت القطن مثلا ثم بعد ذلك تتغذى من هذا النبات الحيوانات خروج الصوف والوبر وغير ذلك هذه امور تكلم عنها العلماء ومن درس التفسير يعرف مثل هذه الامور. خذوا زينتكم عند كل مسجد
24:08هذي ايظا ايظا خوذوا خذوا زينتكم يعني ما يغطي سوءاتكم عند كل مسجد يعني عند كل صلاة قال ومن حمله على الندر قال المراد بذلك الزينة الظاهرة من الرداء وغير ذلك من الملابس التي هي زينة
24:29واحتج لذلك بما جاء في الحديث من انه كان رجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقبي ازرهم على اعناقهم. هذا هذا الحديث اورده المؤلف ليكون دليلا للذين يقولون بالتجاوز عن خروج بعض العورة
24:50واسرح منه حديث عمرو بن سلمة وحديث صحيح معروف عند ذهب قومه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وارشدهم بقوله يؤمكم اقرؤكم. وفي رواية اكثركم قرآنا. وكان اكثرهم عمرو بن سلمة وكان
25:10اخيرا سبب ذلك كما ورد في بعض الروايات انه كان يتلقى الركب ويأخذ عنهم ما يبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يصلي فيهم وعليه بردة مفتوقة يعني صغيرة ومفتوقة يعني
25:30فكان اذا سجد بدت عورته فقيل لو غطى صاحبكم عورته وفي بعض الروايات انه قيل لابيه ان يأمر ابنه ان يغطي عورته. يعني ورد ان يغطي اذا حديث عمرو بن سلمة فيه انها ان عورته قد تبدو. ولذلك استدل الحنابلة بهذا الدليل
25:58هذا الحديث ايضا الذي اورده المؤلف في الذي لا يجده الا ازارا واحدا فيلتف به وسيأتي التعليق على مثل ذلك عند كما نتحدث عن الملابس او الثياب التي يجوز لبسها والتي يستحب والتي يكره والتي يحرم ان شاء الله في مسألة
26:18قادمة ومن بينها اشتمال الصماء والاحتباء وغير ذلك من المسائل من انه كان رجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم. عاقد اذنهم على اعناقهم كهيئة الصبيان ويقال للنساء لا ترفعن رؤوسكن حتى رؤوسكن حتى يستوي الرجال يعني لانه ليس مع احدهم
26:44الا ثوب واحد. لا يوجد له الا ثوب واحد. فهو يلتف به فيربطه فيربطه. اعلى فاذا ما سجد قد يظهر شيء من عوراته. فقيل للنساء لا تعجنن حتى لا يقع نظرهن على عورات الرجال
27:01قالوا ولذلك من لم يجد ما به يستر عورته لم يختلف في انه يصلي واختلس فيمن عدم عدم الطهارة هل يصلي ام لا يصلي؟ هذه المسألة تقدمت فيمن عدم الطهارة
27:18اذا لم يجد ماء او ترابا ورأينا ان الصحيح في ذلك تكلمنا عنه في موضع هناك في ابواب الطهارة ان عليه ان يؤدي يختلف العلماء بعد ذلك يعيد ان صلى بغير طهارة او لا. لكن يلزمه في هذه الحالة ان يصلي
27:37لانه في هذه الحالة غير قادر والله سبحانه وتعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم لا يكلف الله نفسا الا وسعها واما بالنسبة لستر العورة فالعلما تكلموا عن من لم يجد ما يستر به عورته
27:56فان وجد بعض ما يستر به العورة فانه يبدأ بالاهم الاهم وهكذا فاذا لم نجد شيئا فانه يصلي ولكنه يختلفون في فاقد ستر العورة الذي لا توجد لا يوجد عنده ما يستر به عورته كيف يصلي؟ ايصلي قائما
28:17او يصلي قاعدا بعض العلماء يرى انه يصلي قاعدا كالحنابلة مثلا حتى لا تبدو عورته بعض الفقهاء وهم كثير منهم يرون انه يصلي قائما. قالوا لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال صلي قائما فان لم
28:35فقاعدة فان لم تستطع فعلى جنب. وهذا قادر على القيام والقيام ركن فلا يسقط لعجزه عن ستر العورة ولكن يسقط عنه وجوب سطر العوج وجوب ستر العورة. لتعذر ذلك وعدم قدرته عليه. وكذلك فيما لو كانوا
28:55جماعة وفيهم رجل معه ثوب فانه في هذه الحالة يختلف العلماء. ايصلي كل واحد منهم في هذا الثوب بمعنى يصلون فرادا واحدا بعد الواحد واذا لم يكن مع احد منهم كوب فهل يصلون فرادى او يصلون جماعة يتوسطهم ايمانهم حتى لا ينظر
29:19بعضهم الى عورات بعض هذه كلها مسائل ذكرها العلماء والمؤلف اشار اليها هذه الاشارة البسيطة دون ان يذكر شيئا منها خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة