شرح بداية المجتهد {{91}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثالثة. اذا رأينا من هذا ايها الاخوة وجود عدة ادلة. الفقيه في في مثل هذا الامر هو يأتي فيضع النصوص امامه. وكل ما امكن الجمع كل ما امكن الجمع بين الادلة والاخذ بها
0:22انما هو الاولى من الاخذ ببعضها وترك بعضها الاخر. ولا شك اننا عندما نحمل حديث امامة جبريل حديث عبدالله ابن عباس على ان ذلك وقت الفضيلة ووقت الاختيار. ثم بعد ذلك احاديث الاصفار الشمس على ان ذلك امتداد الى الجواز
0:42لا سيما اننا وجدنا في حديث ايضا ابي موسى الاشعري رضي الله عنه انه قال اخر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر حتى انصرف منها والقائل يقول قد احمرت الشمس. ومعنى هذا انه بعد الاصفرار ايضا
1:01ووجدنا حديث ابي هريرة وهو حديث متفق عليه من ادرك ركعة من العصر. لا شك ان المحافظة على الصلوات على اوقات الصلوات امر مطلوب. وكلما امكن الانسان ان يؤدي الصلاة في في اول وقتها فذلك افضل وخير له
1:21ما عدا صلاتين اختلف العلماء فيهما هما صلاة الظهر في حالة اشتداد الحر فهناك من يرى بها. وصلاة العشاء لاننا وجدنا في كثير من الاحاديث ان الرسول عليه الصلاة والسلام صلاها متأخرة وسنمر عليها ان شاء الله
1:41لحقنا بها ان وصلنا الى وقت صلاة العشاء وسنرى بدايتها ونهايتها ولا شك ان المحافظة على الصلوات امر مطلوب ومتعين فليس للانسان ان يقصر. لكننا لا ننسى ايضا ان هذه الشريعة بنيت
1:58التيسير وعلى التخفيف واننا كلما يعني كلما امكن ان نطبق هذه القاعدة عدالة تيسير على الناس ورفع الحرج وكذلك ايضا مراعاة مصالح الناس. هذه كلها امور باستقراء الشريعة نجد ان
2:18الا حظتها وقرتها واقرتها وعملت بها. ولذلك بالنسبة لمن ادرك جزءا من الصلاة ان كان في الوقت المرغب فيه فذلك امر طيب وحسن وان كان ايضا قد ادرك ولو اخر وقت فانه يكون مدركا للصلاة
2:38لكنه يخشى عليه مما حذر منه الرسول عليه الصلاة والسلام تلك صلاة المنافقين. والمؤمن لا يرضى ان يوصف وان يوصف بانه من المنافقين فانه يجد في ذلك ثقلا وحملا على نفسه. فلنحاول جميعا ان نبتعد عن مثل تلكم الامور. واما
2:58ما يحصل بين العلماء من خلاف كما رأيتم فغايتهم كلهم رحمهم الله هو انهم يريدوا ان يصلوا الى ما في كتاب الله عز وجل والى ما في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
3:13قال اختلفوا في المغرب هل لها وقت موسع كسائر الصلوات ام لا؟ بالنسبة لصلاة المغرب التي هي معروفة تبدأ بغروب الشمس ولذلك اجمع العلماء على ان وقت صلاة الظهر يبدأ بزوال الشمس. وان وقت المغرب يبدأ
3:35غروب الشمس بعد غروب الشمس. وان وقت الفجر يبدأ بطلوع الفجر الصادق لكن كما رأيتم وقع الخلاف بين العلما في اول وقت صلاة العصر. وفي اخره لوجود الخلاف. والخلاف ايضا في اخر الاوقات في جميع الصلوات في اوقات الصلوات لكن في اولها مجمع على اول وقت صلاة الظهر والزوال
4:01على اول وقت صلاة المغرب وغروب الشمس اول وقت صلاة الفجر هو الفجر الصادق الذي ينبئ ويصدق عن الفجر وليس الفجر الكاذب الذي يطلع ضوءه ثم يختفي والعلماء فرقوا بينهما فسنتحدث عن ذلك ان شاء الله في موضعه
4:20قال فذهب قوم الى ان وقتها واحد غير غير موسع وهذا هو اشهر الروايات. انا الخص لكم مالك له في هذه المسألة ثلاث له ثلاث روايات. قد يكون اكثر العلمة في هذه المسألة. الرأي الاول له مع الشافعي
4:35رأيه المشهور ان المغرب ليس لها الا وقت واحد. ما هو هذا؟ هو بغروب الشمس. طيب ما مقدار هذا الوقت؟ يقولون هو هذا الوقت ان يؤذن المؤذن ويتطهر الانسان ويصلي ركعتين ثم يصلي. اذا وقتها يرون انه مظيع وليس بموسع
4:54هذه هي الرواية الاولى للامام مالك له رواية اخرى يرى فيها ان الوقت يتجاوز ذلك. وانه يمتد الى مغيب الشفق الرواية الثالثة له وبها وافق طاووس وعطا وقت المغرب الى طلوع الفجر
5:12وتؤول ذلك بان هذا بالنسبة لاهل الاعذار لانه كما تعلمون صلاة المغرب مع العشاء كصلاة الظهر مع العصر بالنسبة للجمع بينهما قال فذهب قوم الى ان وقتها واحد غير موسع
5:28وهذا هو اشهر الروايات عن مالك وعن الشافعي فعلا كما ذكر المؤلف هذه اشهر رواية عن الامام مالك وهو ايضا القول الجديد في مثل الشافعي نعم وذهب قوم الى ان وقتها موسع وهما بين غروب الشمس الى غروب الشفق
5:46وبه قال ابو حنيفة واحمد وابو ثور وداوود. وهي ايضا رواية لمالك ورواية للشافعية نعم وقد روي هذا القول عن مالك والشافعي وسبب اختلافهم في ذلك اذا ترون في هذه المسألة ان العلماء
6:04الامامان ابو حنيفة واحمد رأيهما واحد في هذا. وهو ان وقت المغرب يبدأ بمغيب الشمس وينتهي بمغيب الشمس الاحمر الشبك الاحمر ورأيهما واحد في هذا لكن سيحصل خلاف بين الحنفية وبين الحنابلة في اول وقت صلاة العشاء فالحنفية اوله مغيب
6:26الابيض والحنابلة مع الجمهور اوله اذا غاب الشفق الاحمر. اذا الحنفية والحنابلة وهي رواية للمالكين وللشافعية ولاكثر العلماء يرى هؤلاء ان وقت المغرب يبدأ بغروب الشمس وينتهي بمغيب الشفق وفي
6:46ذلك ادلة كثيرة جدا الاخرون وهم المالكية في المشهور والشافعي ايضا في قول الامام الجديد اخذ به كثير من الشافعي او اكثرهم هو ان للمغرب وقتا واحدا. ودليل هذا القول هو حديث امامة جبريل كما سنسمع ذلك
7:09قال وسبب اختلافهم في ذلك معارضة حديث امامة جبريل في ذلك في حديث عبد الله ابن عمرو وذلك ان في حديث امامة جبريل انه صلى المغرب في اليومين في وقت واحد
7:25وفي حديث عبدالله ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق فمن رجح هنا بالنسبة لواء الامتداد صلاة المغرب الرسول عليه الصلاة والسلام قال ان للصلاة اولا واخرا وان ان اول وقت صلاة المغرب عند مغيب الشمس وان اخر وقتها عند مغيب الشفق
7:48الحديث الاخر ايضا وهو حديث صحيح في صحيح مسلم وقت المغرب ما لم يغب الشفق وفي ايضا احاديث اخرى ان عليه الصلاة والسلام صلى المغرب عند سقوط الشفق والمراد به الشفق الاحمر. وفي بعض
8:06وقت المغرب الى فوران الشفق والمراد بالاحمر يعني ذهاب ضوئه ذهاب الحمرة. والادلة حقيقة في ذلك كثيرة يعني هناك ادلة كثيرة ومنها ايضا حديث بريدة بقصة الذي جاء الى الرسول عليه الصلاة والسلام وسأله عن الاوقات فقال
8:26فصل معنا هذين يعني اليومين فانه صلى به المغرب في اليوم الاول عند مغيب الشمس وفي اليوم الثاني عند مغيب الشفق وفي ذلك ادلة كثيرة. اذا الذين قالوا بان للمغرب وقتا واحدا تتمسكوا بحديث امامة جبريل. ولعل الاخوة
8:46ويلحظون ان حديث امام جبريل دائما فيه مدى اهتمامه بوقت الفضيلة والاختيار ولذلك تأول الجمهور او اكثر العلماء حديث امامة جبريل على انه محمول على وقت الفضيلة والاختيار وكراهة صلاة المغرب لان العلماء مجمعون على ان الافضل في صلاة المغرب هو تقديمها. وانه لا ينبغي تأخيرها لكن لا يعتبر من يؤخرها
9:15تجاوز ذلك واخطأ لانه لا يزال في وقت ابيح له ان يؤخر فيه فمن رجح حديث امامة جبريل عبد الله جعل لها وقتا موسعا وحديث عبد الله خرجه مسلم ولم يخرج
9:32حديث امامة جبريل الاحاديث هذه كلها صحيحة ونحن هنا لسنا في مقام كما قلنا قضية ان نرجح حديث على حديث فنقول مثلا الاحاديث الذي استدل بها الذين قالوا بان الوقت موسع بعضها في صحيح مسلم وتلك في السنن وما في صحيح مسلم مقدم
9:52نرجح الله لان هذه الصحيحة وهذه صحيحة والجمع ممكن فنحن لا ننتقل للترجيح ولا نبحث عن الناسخ ما دام الجمع والجمع ممكنا. فنحمل حديث امامة جبريل على وقت اختيار على ان
10:08ما ورد فيه هو وقت الفضيلة والاختيار. وما ورد في الاحاديث الاخرى هو وقت جواز قال ولم يخرج الشيخان الشيخان ولم يخرج الشيخان حديث امامة جبريل. اعني حديث ابن عباس الذي فيه انه صلى بالنبي
10:26صلى الله عليه وسلم عشر صلوات مفسرة الاوقات ثم قال له الوقت ما بين هذين قصده صلى بعشر صلوات يعني في يومين يعني صلى به عند البيت مرتين وليس المراد انه
10:41وهذا حصل ايضا في حديث بريدة عندما سأل الرسول عندما سأل رجل فسأل رسول الله صلى الله عليه الاوقات فقال له صلي معنا يعني هذين اليومين وردا تفسيرات الحديث فبين له الاوقات وصلى به المغرب في اليوم الثاني عند مغيب الشفق. اذا هذا فعل الرسول وايضا الذين يقولون بتوسعة الوقت يقولون الاحاديث
11:04التي فيها امتداد الى الشفق هي متأخرة. لان تلك كانت في اول الاسلام وهذه متأخرة. وايضا صريحة الدلالة نحن لا نريد هنا ان نقول ومنسوخ لان الجمع هنا غير متعذر بل هو ممكن وميسور
11:20ثم قال له الوقت ما بين هذين والذي في حديث عبد الله من ذلك هو موجود ايضا في حديث بريدة الاسلمي خرجه مسلم هو هذا الذي اشرت اليكم حديث بريدة الذي علم الرسول عليه الصلاة والسلام فيه ذلك الرجل الاوقات
11:39وهو اصل في هذا الباب. قالوا وحديث بريدة اولى. لانه كان بالمدينة عند سؤال السائل له عن اوقات الصلوات وحديث جبريل كان في اول الفرض بمكة وحديث جبريل لا شك ان بمكة ان الصلاة كما تعلمون وذكرنا فرضت في مكة عندما عرج برسول
11:58الله صلى الله عليه وسلم وقع خلاف بين العلماء وقد اشرنا اليه في باب الوضوء متى فرض الوضوء فرض بمكة ام انه كان غير فرض انه فرض واكد بعد ذلك في اية المائدة. هذا كله سبق ان تكلمنا عنه. لكن نحن نقول هنا لا حاجة للنصف
12:18لماذا؟ لان حديث امام جبريل انما جاء بوقت الاختيار ولا حديث الاخرى كان فيها امتداد لبيان الجواز فلا بين ذا وذاك والجمع ممكن وميسور خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة