شرح الكافي {{708}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
محمد بن حمود الوائلي
الدرس 708 / 850
1:02:10
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي السيرة بشير ونذيرا صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه
0:27الطيبين الطاهرين ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين اما بعد. فنتم ان شاء الله في هذه الليلة ما تبقى من باب استيفاء القصاص. ثم ننتقل بعد ذلك الى الباب الذي يليه وهو ما يتعلق بالعفو عن
0:47بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم. وصلى الله وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى اله واصحابه. ومن سار على نهجه الى يوم الدين سلم تسليما
1:07كثيرا قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كتاب الجنايات قال باب استيفاء القصاص قال فصل وان ذهب ضوء احداهما غطي العين الكلام هنا ايها الاخوة متعلق بالعينين فيما لو لطم انسان اخر يعني ضربه على وجهه فاذهب ضوء عينيه او ضوء احداهما
1:32مرة ما يتعلق بالموضوع وقصة الاعرابي الذي دخل المدينة او قدم المدينة بحلوب وما حصل بينه وبين احد موالي عثمان رضي الله تعالى عنهما وانتهى الى ولطمه فذهب ضوء عينه آآ اراد عثمان رضي الله تعالى عنه ان يصلح بينهما بان يعطيه
1:58الدقيقتين فابى فاحالهم الى علي ورأينا ما هي الطريقة التي اتخذها علي رضي الله تعالى عنه. هذا الموضوع مرتبط بما مضى قال غطيت العين الاخرى وقربت الحديدة الى التي يقتص منها. اذا انت تعيد نفس الموضوع نعم. لما روى يحيى ابن جعدة ان اعرابيا قد
2:22بحلوبة له المدينة فساومه فيها مولى لعثمان بن عفان رضي الله عنه. مساومة يعني بايعه فيها وهذا هو الاصل في البيع المجمع عليه اهلاكنا المعافاة فيها خلاف كما مر. قال فنازعه فلطمه ففقأ عينه. فقال له عثمان رضي الله عنه وارضاه هل
2:42لك ان اضعف لك الدية وتعفو عنه فابى بان العفو كما سيأتي مطلوب وهو بلا شك افضل من القصاص. ولذلك عثمان رظي الله تعالى عنه اراد منه ان اعفو ان يعوضه اكثر مما يستحق وهذا مما استدل به. على انه يجوز الاخذ اكثر من الدية وان كان الاولى
3:05الا يبالغ. نعم. قال فرفعهما الى علي رضي الله عنه وارضاه. فدعا علي رضي الله عنه بمرآة فاحماها ثم وضع القطن على عينه الاخرى ثم اخذ المرآة بكلبتين فادناها من عينه
3:24فادناها من عينه حتى سال انسان عينه قال رحمه الله فان لم يكن فان لم فان لم يمكن الا بالجناية على العضو سقط القصاص. اه المؤلف يقول ان لم الا بالجناية على العين بان تستخرج العين او تفقع العين فهذا قال لا ينبغي لان هذا قد
3:48يترتب عليه ضرر اكثر ويتجاوز به الحد. ولذلك قال لا يرجع الى الدين قال فان لم يمكن الا بالجناية على العضو سقط القصاص. قال وان اذهب بصره بجناية لا قصاص فيها كالهاشمة واللطمة. مر بنا ايها الاخوة الجنايات التي فيها قصاص
4:12والتي ليس فيها قصص مر بنا مثل قطع اليد من اي مفصل هذه فيها قصاص فذلك الرجل مارن الانف اما القصبة فلا قطع الاذن او قلعها العين الشفا الحاجب الذكر الانثيين الى غير ذلك من الاشيا التي مرت بها
4:32وهناك اشياء لا ليس فيها قصاص مثل ماذا؟ كما ذكر المؤلف نادى الهاشم او سيذكر وكذلك ايضا الجائفة لكن الموضحة فيها قصاص نعم قال وان اذهب بصره بجناية لا قصص فيها
4:56الهاشمة واللطمة الهاشمة سبق ان عرفناها وقلنا هي التي تهشم العظم لان الموظحة تسبقها توضح العظم اي تبين ثم تأتي بعد ذلك الهاشمة فتكسر العظم. يعني تهشم ثم تأتي المنقلة وهي بعدها اشد منها فتنقل العظم من موضعه الى موضع اخر. هذه كلها في هدية نعم لكن ليس في
5:24فيها قصص الا الموظحة قال رحمه الله عولج بصره بما ذكرنا ولم يقتص ما جاء عن علي رضي الله تعالى عنه قالوا هذا اثر وفعله علي وبوجود في الباري الصحابة ولم ينقذ ذلك احد فكان ذلك محل اتفاق بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم
5:48قال ولانه تعذر القصاص في محل الجناية فعدل الى اسهل ما يمكن. والان وجد الطب والطب يقوم بذلك في صورة ايضا قد تكون اسلم. لان الطب له امور يعتمد عليها فلديه اجهزة دقيقة
6:06ومعامل فبامكانه ان يؤدي ذلك مع ماذا عدم السراية باذن الله قال فعجل الى اسهل ما يمكن كالقتل بالسحر. فعدل الى اسهل ما يمكن. يعني الاسهل هو هذه الطريقة ولا تفقع عين ولا تستخرج من موضعها قال كالقتل بالسحر والقتل بالسحر مر بنا في درس ليلة البارحة ذكر
6:34السحر او كذلك لو جرعه خمرا انتم تعلمون السحر محرم لعينه هو من الكبائر وكذلك الخمر كبيرة من الكبائر. فلا يمكن ان يعالج ان يقتل بنفس الاسلوب. اذا ينتقل الى السيف وهذا اسهل بلا شك
6:54مما اتخذ لان تلك جريمة محرمة لا يجوز ان يعامل بمثلها قال وله ارش الجرح وذكر القاضي في اللطمة انه يفعل به كما فعل القاضي ذكر ذلك وقال يلطم اللطمة هي الظرب على الوجه
7:14يعني يعطيه ضربة على وجهه لكن ليس شرطا ان اللطمة يندر ان تذهب بضوء العينين. اذا ليست حلا ولذلك المؤلف رحمه الله تعالى استبعد ذلك قال والصحيح الاول لان اللطمة لا يقتص منها منفردة. وايظا لطمة لا يقتص منها منفردة لو لطم انسان اخر لا يقتل
7:38منها منفردا لكن يقتص منه فيما لو ترتب عليها امر يجب فيه القصاص او ادى الى ذلك الى تشويه في وجهه فحينئذ هناك العرش الذي مر بنا وسيأتي موضحا اكثر في الديات
7:59قال والصحيح الاول لان اللطمة لا يقتص منها منفردة. فكذلك اذا اذهبت العين الهاشمة الهاشم لا يقتص منها. لو ان انسانا جرح انسان فهشم عظمه ماذا لا يمكن ان يفشى معهم لو اقتنع بالموضحة حينئذ نعم والفرق بين الموضحة
8:23وبين الهاشمة في الدية هي خمس من الابل لان الموظحة فيها خمس والهاشمة فيها عشر والمنقلة فيها خمسة عشر قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ومن وجب له القصاص في النفس
8:41فضرب في غير موضع الضرب عمدا اساء الان انتقل المؤلف رحمه الله تعالى الى التفصيل والى الاخطاء او خاطر التي تحصل نتيجة مدى اصطفاء القصاص ولذلك مر بنا فيما مضى ان السلطان يحضر
9:01وانه يتفقد الالة وانه ينبغي ان يكون الذي يقتص على علم ودراية ان يكون قويا لا ترتعد ولا يتخوف وكذلك ان تكون عنده خبرة ودراية حتى لا يقع في الخطأ ولا يتجاوز محل القصاص
9:23قال ومن وجب له القصاص في النفس فضرب في غير موضع الضرب عمدا اساء ويعزر يعني مثلا وجب له القصاص مثلا في ماذا؟ في يده في ماذا؟ في الكوع. ثم بعد ذلك ماذا؟ ذهب وتجاوز ذلك الى المرفق
9:49او كذلك في النفس. يعني بدل ان يضربه في رقبته ضربه من اسفل من الظهر او من الكتف ومن غير ذلك او مع الراس اخطأ موضع نادى القصاص قال ومن وجب له القصاص في النفس فضرب في غير موضع الضرب عمدا في النفس يعني لم يظرب في المكان المحدد اما
10:14اخذ يمينا او شمالا او ارتفع او نزل قال فان ادعى انه اخطأ في شيء يجوز الخطأ فيه قبل قوله مع يمينه. ربما يقول انا اخطأت لانه مثلا حصل خلل في السر
10:30الذي في يدي في نصابه مثلا انه اختل وربما جاء شيء مثلا اثاره اختلف او انه ربما يحصل من نفس الجاني انه يرتعد يرتعش فيتغير. ماذا موقع الحساب؟ نعم. قال رحمه الله فان ادعى انه اخطأ في شيء يجوز
10:52خطأ فيه قبل قوله مع يمينه لانه لانه يدعي محتملا وهو اعلم بنفسه. اذا لو ادعى بان هناك امر خارج عن ارادته جعله يفعل ذلك وكان ذلك الشيء الذي يذكره معقولا ان يتقبله العقل ويرضى به
11:15لا يكفي ايضا ذلك لا بد ان الى ذلك يمينا فاذا اظاف اليه يمين فهو سيسأل عن تلك اليمين امام الله لانه يصدق في هذه الحالة ويبقى الامر بينه وبين الله تعالى
11:31قال وان كان لا يجوز في مثله الخطأ لم يقبل قوله لعدم الاحتمال فان اراد العودة الى الاستيفاء لم يمكن منه خشية ان يكرر نفس الامر بان يتجاوز او يخطئ في الموقع
11:51وحين اذ يلجأ ينتقل الى شخص له معرفة ودراية على اساس ان ذلك في النفس فان اراد العودة الى الاستيفاء لم يمكن منه. لانه لا يؤمن منه التعدي ثانيا وقال القاضي رحمه الله يمكن لان الحق له. وقال القاضي ابو يعلى له ان يعيد ولكن الحقيقة هو اخطأ. ويفشى ان يكرر
12:18الخطأ وهذا يترتب عليه ظرر بالجاني والرسول عليه الصلاة والسلام يقول اذا قتلتم فاحسنوا القتلة قال والظاهر انه لا يعود الى مثله. يقول المؤلف الظاهر يعني الذي يميل اليه وهو يرجحه انه لا يعاد لمثله
12:40لانه قد يتكرر الخطأ وما ذهب اليه المؤلف هو الاولى في الحقيقة. رحمه الله نعم لا هذا هذا اذا كان من قول القاضي اذا وضع نقطتين ها فهذا حقيقة يكون كلام القاضي لكن نفس المؤلف يميل الى الرأي الاول
13:04قال وان كان له القصاص في النفس فقطع طرفه فلا قصاص عليه يعني له قصاص وفي النفس فقام فقطع يده. يقول هنا يحصل التداخل سيدخلونه في قاعدة اذا اجتمع امران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل احدهما في الاخر غالبا. وهذا فيه حقيقة ادخاله في
13:28في اشكال لانه قطع اليد يختلف عن القصاص في النفس فاذا قيل بان القطع جزء من ازهاق النفس فهو لم يأتي بغير ذلك لان القصاص يذهب كل شيء وبعضهم يقول هو يدخل فيه فليس عليه شيء
13:46لكن لو رأى القاضي ان يعزره وان يؤدبه له ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى وان كان له القصاص في النفس وان كان له وان كان له القصاص في النفس فقطع طرفه
14:02ولا قصاص عليه لانه اي طرف سواء انفه او اذنه او كذلك يده او رجله اي شيء من اطرافنا قال فلا قصاص عليه لانه قطع طرفا يستحق اتلافه ضمنا. لانهم يقولون هذا جزء والجزء يندرج ضمن الكل فليس فيه
14:23فكان شبهة فكان شبهة مسقطة للقصاص قال ويظمنه بديته. ويظمنه بديته لكنه لا يذهب. لماذا؟ لانه عندما انقطع مثلا يده كانت قبل فهو قطع اليد ثم اخذ ما يستحق وهو القصاص في النفس
14:45ودية اليد مثلا على انها اليد فيها نصف الدية. قال ويضمن بديته لانه طرف له قيمة حين القطع اطاعه بغير حق فوجب ضمانه. انظروا قال له قيمة وقت القطع لانه ليس من حقه ان يقطع يده
15:05لكنه قطعها ثم ازهق نفسه قال فوجب ظمانه كما لو قطعه بعد العفو عنه. كما لو انه عفا عنه ثم رجع فقطع يده او رجله يقتص في هذه الحالة. نعم
15:23قال المصنف رحمه الله تعالى فصل وان وجب له القصاص في الطرف فاستوفى اكثر منه عمدا وكان الزائد موجبا للقصاص مثل ان وجب له قطع انملة فقطع اثنتين فعليه او قطع اصبع فقطع اثنين
15:46وفي هذه الحالة يجب القصاص بخلاف ما لو كان القطع مثلا من الكف يعني من الكوع ثم بعد ذلك تجاوز الى نصف الساعد فقالوا هذا فيه خلاف كما مر بنا وان كان الاشهر انه ليس فيه قصاص
16:06وقالوا ليس فيه شيء قال فقطع اثنتين فعليه القود قال وان كان خطأ او معنى عليه القوض يعني عليه القصاص فتقطع منه ماذا؟ ما زاد انملة قال وان كان خطأ او لا يجب في مثله القوت
16:27مثل من وجبت له موضحة فاستوفى هاشمه وان كان يعني خطأ لم يتعمد ذلك ولكنه فوات الحرص او ان له مثلا حق القصاص فتجاوز الى موضع لا يجب فيه القصاص
16:46ماذا له الموضح فتجاوز فهشم العظم يعني بعد الموظعة تجاوز الى الهاشمة. هذا يعطى العرش وهو خمس من الابل. قال فعليه ارش الزائد كما لو فعلت في غير في غير القصاص
17:04قال فان كانت الزيادة لاضطراب الجاني فلا شيء فيها. احيانا يضطرب الجاني لان الموت ليس بسهل يعني يرى يقبل السيف عليه فربما يضطرب حتى ولو قيد وكذا يحصل خلل. فحينئذ لا لوم على المجني عليه
17:24اي المستوفي للقصاص قال فان كانت الزيادة الاضطراب الجاني فلا شيء فيها لانها حصلت بفعله في نفسه فهدرت. يعني هذه الزيادة بسبب تصرف ماذا الجاني؟ عندما توازنه قال فهجرت وان قال رحمه الله وان استوفى
17:50من الطرف في حديدة مسمومة فمات. انظروا هنا امران حديدة لهوا يستوفي بها. وان تكون الحديد حادة مثل الموسى لكن الحديد اضيف اليها شيء ممنوع وهو السم فهنا اجتمع مبيح وغير مباح وغير مباح فما الحكم
18:12الوجود الجائز مع عدم الجائز يقيم الشبهة؟ الجواب نعم قال رحمه الله وان استوفى من الطرف بحديدة مسمومة فمات لم يجب القصاص لانه تلف من جائز وغيره. اه لانه اجتمع في المسألة جائز وممنوع
18:33ولما اجتمعا صعب تحديد ايهما؟ قالوا فتكون شبهة فيدرأ بها الحد وكذلك القصاص قال لانه تلف من جائز وغيره ويجب نصف الدية لانه تلف من فعل المضمون وغير مضمون لكن له مع ذلك لا يضيع حقه. لان هذا فيه تعدي. لكن ما الذي يجب نصف الدين
18:59الدية ما هي؟ اليد فيها نصف دية اذا يسلم له ربع الدية يعني نصف دية اليد مثلا قال ويجب نصف الدية لانه تلف من فعل مضمون وغير مضمون فقسم ظمانه بينهما
19:18قال رحمه الله فصل وان وجب له قصاص في يد فقطع الاخرى ها الان هنا اليمين واليسار هذه مسألة فيها يعني جمهور العلماء متفقون على انه لا تؤخذ اليمين باليسار ولا اليسار باليمين
19:39يعني يمين يقابلها يمين ويسار يقابلها يسار وهذا هو قول الفقهاء عامة ومنهم الائمة الاربعة وهناك من خالف في هذه المسألة كلمة من التابعي ابن سيرين وكذلك شريك فقال لا مانع لتشابه اليدين. وقول القاضي ايضا
20:03قول ابي بكر من الحنابلة قريب من قولهما اذا حصل التراضي قيدوه بحصول التراظي. نعم قال وان وجب له قصاص في يد فقطع الاخرى فقال ابو بكر رحمه الله يقع الموقع ويسقط القصاص. يقع الموقع بمعنى قطع يده. يدا مكان يد هذه يد
20:27يعني التقيا في الاسم وايضا في العمل والحقيقة فيه فرق بينهما نعم قال سواء قطعها بتراضيهما او بغيره. لان ديتهما واحدة ولان ديتهما واحد ولان ديتهما واحدة والمهما واحد واسمهما ومعناهما واحد
20:51فاجزأت احداهما عن الاخرى حقيقة كلام ابو بكر فيه جمال يعني الان من سرد المؤلف كلامه شبيه تماما بقول ابن سيرين وايضا شريك لانه قال سواء تراوي او لم يتراضيا
21:08قال فاجزأت احداهما عن الاخرى كالمتماثلتين ولان ايجاب القصاص في الثانية يفضي الى قطع يدين بيد واحدة وتفويت يعني قصده عندما يقول له مثلا قدم يمينك ليقطع فقطع شماله. قدم
21:29معنى هذا انه يقطع اليمين ويسلم المجني عليه يسلم ماذا؟ الدية التي قطعها اولا وتذهب الثانية اذا بقي بلا يدين هذي وجهة الذين لاحظوا ذلك فيما لو حصل مثل ذلك
21:49اما من حيث الاحتياط فلا شك بانه ينبغي ان تؤخذ يد بيد لكن قاطع الشمال بدل اليمين على قول من يقول لا تجزي احداهما عن الاخرى يرجع ويقطع ماذا؟ الاخرى. ما لم يكن متعمدا وراض الذي ماذا؟ الذي المجني عليه الذي
22:12يقتص لكن لو لم يكن ذلك قالوا يرجع ويأخذ اليمين ويدفع دية اليسار لكن هذا تضرر اصبح بغير يدي نعم قال ولان اجاب القصاص في الثانية يفضي الى قطع يدين بيد واحدة وتفويت منفعة الجنس في حق من لم يفوتها. وتعلمون
22:36يترتب على اضرار كثيرة ويحتاج الى هذه اليمين اول اليد الاخرى في الطاعة لانه يحتاج الى ان يتوضأ ايضا يستخدمها في امور كثيرة في مأكله ومشربه فهي تعينه. ففرق بين ان يكون مقطوع اليدين وبين ان يكون مقطوعا
22:56يد واحدة قال رحمه الله تعالى وقال ابن حامد رحمه الله لا يجزئ لان ما لا يجوز اخذه قصاصا لا يجزئ بدلا فليجعل الرجل. يعني ما لا يجوز ابتداء لا يجوز ان يكون بدلا هذا هو مراده
23:14او هذا هو تفسير كلام ابن حاد وهذا يلتقي مع مذهب الجمهور قال فعل هذا اذ اخذها بتراضيهما فلا قصاص على قاطعها. لانه قطعها باذن صاحبها. فلا قصاص عليه لكن يرجع ويأخذ اليمين
23:33ويسقط القصاص بالاخرى في احد الوجهين. في احد الوجهين كقول ابي بكر لان عدوله عن التي يستحقها رظي بترك القصاص فيها قال ولكل واحد على الاخر دية دية يده يعني اذا بقيت اليمين ماذا المجني عليه؟ يأخذ ديتها. ويدفع دية الاخرى التي قطعها. نعم. قال والثاني لا يسقط
24:00لانه اخذ الثانية بدلا عن الاولى ولم يسلم البدل فبقي حقه في المبدل. والله حقيقة الذي يعني اذا نظر الى ما يترتب على ذوابه خاصة اذا كان هذا الانسان ليس ممن عرفوا بماذا في الاعتداء والظلم لانه ايضا ينبغي ان ينظر
24:19يعني احيانا حتى الجاني الذي يقتل عند العفو ينبغي ان ينظر لانه هذا ربما يكون اشتهر بالقتل والتعدي على الناس حتى العلماء تكلموا في مثل فقالوا ربما لو عفي عنه ذهب في اليوم الثاني وقتل عشرة
24:35اذا ينبغي في هذا الموضوع ان ينظر فيه. يعني قصدهم العفو في القصاص مطلوب وهو افظل كما سيأتي الكلام عنه. لكن ينبغي الى ان ينظر الى حال الجاني ان كان شريرا ومؤذيا
24:51ومعروف بالاعتداء فينبغي ان يتوقف في ذلك هل هذا سيردعه؟ بمعنى اذا توفي عنه سيتعلم ويتعثر ويحس بانه تسبب في قتل مسلم او لا هذه مسألة بعض العلماء المحققين يقف في هذه المسألة ويناقشها. نعم. قال والثانية لا يسقط لانه اخذ الثانية بدلا عن الاولى
25:16ولم قال والثاني لا يسقط لانه اخذ الثانية بدلا عن الاولى ولم يسلم البدل فبقي حقه في المبدل. فيقتص فيقتص من اليد الاخرى. ويعطيه الدية التي قطعها قال وان قطعها كرها عالما بالحال فعليه القصاص فيها. وله القصاص في الاخرى
25:43قال وان قال يعني يقول لو قصدها عمدا يعني اكره المجني عليه فقطع مثلا اليمين بدل اليسار واليسار بدل اليمين فيقول عليه ماذا؟ القصاص وله ان يقطع الاخرى قال رحمه الله تعالى وان قال
26:04اخرج يمينك لاقتص منها فاخرج يساره فقطعها يظنها اليمين وقال المخرج عمدت اخراجها عالما انها لا تجزئ فلا ضمان فيها لان صاحبها بذلها راضيا بقطعها بغير بدل. نعم يعني قصده لا ضمن فيها بمعنى انه لا يضمن لها الدية لكن
26:29ويقطع الاخرى قال وان قال ظننتها اليمنى او ان الواجب قطع اليسرى او انها تجزئ او اخرجتها دهشة فعلى قاطع هاديتها لانه بذلها لتكون عوضا فلم تكن عوضا فوجب بدلها
26:48قال كما لو اشترى سلعة بعوض فاسد فتلفت عنده اذا اشترى سلعة بشيء فاسد ثم تلفت هذه السلعة يعني بثمن فاسد يعني اشتراها بدراهم مغشوشة مثلا ثم ذهبت السلعة يعني حيوان غير مات الحيوان او مثلا يعني باي طريق فانيت تلك السلع ليس له ان يرجع
27:13لانه في الاصل الثمن الذي دفعه لا يصلح ان يكون ثمنا فهنا يقيس عليها قال رحمه الله وان علم المستوفي حال المخرج وحال اليدين ففيها القود في احد الوجهين. في احد الوجهين وهذا الكلام في نفس مذهب الشافعية. هذا الكلام الذي ذكره المؤلف التفصيل في هذه المسألة هو
27:37عند الشافعية كذلك قال في احد الوجهين لانه تعمد قطع يد معصومة وفي الثاني لا قود عليه لانه قطعها ببذل صاحبها ورضاه. نفس الوجهين قولان للشافعي نعم قال رحمه الله
27:58وعليه ديتها قال وان جهل الحال فلا قصاص عليه وعليه ديتها قال وان كان القصاص على مجنون اه الان انتقل الى غير مكلف كيف يكون على مجنون كما مر بنا يعني انسان قتل انسانا او جنى عليه حتى جناية دون النفس وقبل استيفاء القصاص منه
28:24هجون يعني اصبح مجنونا. اذا هو اصبح غير مكلف. لكنه عندما ارتكب الجريمة كان خلفا فلا يسقط القصاص عنه الان المؤلف يريد ان يقول له قال له اخرج يدك مثلا اليد اليمنى فاخرج اليسار ماذا ترى؟ هل يترتب عليها شيء؟ الجواب لا
28:47قال وان كان القصاص على مجنون فقال المقتص اخرج يمينك فاخرج يساره فقطعها عمدا فعليه القصاص وان كان جاهلا فعليه الدية لان بذل المجنون لا يصح وصار كما لو بدأ هذا لا يصح انه غير مكلف. نعم
29:08قال رحمه الله تعالى وان قال فقال له المقتص اخرج يمينك فاخرج يساره فقطعها عمدا فعليه القصاص. وان كان جاهلا فعليه الدية. لان بذل المجنون يده لا يصح لان بذل المجنون يده لا يصح فصار كما لو بدأ يعني بمعنى منه يعني كونه يعطيه غير اليد المطلوبة ولا يصح منه لانه غير
29:34لا يدرك فاقد العقل قال وان كان القصاص للمجنون كان العكس القصاص للمجنون هو الذي يريد ان يقتص فاخرج اليه يساره فقطعها ذهبت قدرا. ذهبت هدرا لماذا؟ لان المجنون لا يدري
29:57لانه ليس من اهل الاستيفاء فاذا سلطه على اتلاف عضوه لم يضمنه كما لو سلطوا على اتلاف ماله. نعم. كما لو اذن له في اتلاف ما له قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
30:13ومن وجب عليه القصاص في نفس او طرف فمات عن تركة وجبت دية جنايته في تركته. يعني انسان وجب عليه القصاص وقبل ان يقام عليه سواء كان في النفس او دونها مات
30:30اذا اين يبحث عنه وميت؟ اذا سقط القصاص. اذا ينتقل الى الثاني البدل الثاني وهو الدية فان كان في ما له فان كان في تركته مال تدفع الدية. وان لم يكن عنده شيء فانها تسقط
30:50الانسان اذا لم يكن عنده مال لا تجب عليه الزكاة. نعم قال رحمه الله ومن وجب عليه القصاص في نفس او طرف فمات عن عن تركة وجب الدية جنايته في تركته
31:07لانه تعذر استيفاء القصاص من غير اسقاط فوجبت الدية كقتل غير المكافئ قال وان لم يخلف تركة سقط الحق لتعذر استيفائه واضح المسألة نعم لا تظمن العاقل لا لو خرجنا عن مذهب احمد فيه من يرى. لكن في مذهب احمد لا كما ذكر المؤلف. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
31:37ومن قتل او اتى حدا خارج الحرم دخلنا في موضوع مهم ماذا يحتاج يعني نقف عنده لانه هذا امر ليس بسهل وحقيقة محل خلاف كبير بين العلماء. انسان قتل نفسا
31:55او سرق او قطع طرفا ثم لجأ الى الحرم ويقصد بالحرم ماذا؟ مكة يعني الحرم المكي يعني الحرم مطلقا ليس المسجد المراد وحده لا يعني منطقة الحرم هل يقام عليه استوفى منه القصاص؟ وهل يقام عليه الحد؟ هذه مسألة فيها خلاف
32:18بين العلما الائمة انقسموا فيها الى قسمين. نعم قال ومن قتل او اتى احد فلا تسرع في القراءة حتى نوضحها للاخوة نعم. قال ومن قتل او اتى حدا قتلة يعني قتل نفسا او ارتكب حدا كان يكن زنا او سرق او في محاربة او غيره ارتكب اي
32:41حد من الحدود او قذف ثم دخل الحرم هل يقام عليه في الحرم او لا؟ العلما انقسموا الى قسمين. نعم. قال ثم لجأ اليه لم يجز الاستيفاء منه في الحرم. لم يجز الاستيفاء منه في الحرم هذا ايضا مذهب ابي حنيفة. اذا الامامان ابو حنيفة
33:02واحمد يريان ان القصاص او كذلك الحج في حق من فعله خارج الحرم ثم التجأ اليه يجريان انه لا يقام لا يقام القصاص يعني لا يستوفى ولا يقام الحد في ذلك المكان لحرمته
33:27اما الامامان الان عرف المخالف الامامان مالك والشافعي فيريان انه يقام لو انه قتل او ارتكب حدا من الحدود ثم لجأ الى الحرم قال يقام عليه. المؤلف لا شك اورد ادلة ماذا الحنابلة ومعهم الحنفية؟ لكنه لم يعرض للفريق الاخر. فهل للفريق الاخر ادلة؟ الجواب نعم
33:56اولا قالوا عموم الادلة. الادلة وردت في القصاص وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس فهنا اطلقت الاية ولم تفرق بين موظع وموظع وكذلك قالوا ما جاء في الحدود كحد الزنا
34:17الطريقة والقذف قالوا اطلقت فليس هناك تقييدها في مكان دون مكانة هذا هو الدليل الاول يعني عموم الادلة قالوا ولما كانت الادلة عامة بما فيها القصاص فينبغي ان يستوفى في ذلك المكان فلا ينبغي ان يخص
34:40هناك ايضا دليل اخر ايضا استدلوا به. جاء في بعض روايات الحديث ان الحرم لا يعيد عاصيا ولا فارا بخربة اذا ايضا هذا قالوا فيه دليل على ان الحرم لا يعيد عاصيا لا يمنعه اقامة الحق عليه ماذا اذا لجأ اليه
35:05واستدلوا ايضا وهو من اظهر ادلتهم لكن عليه اجوبة اظهر ادلة قالوا قتل ابن خطل كما هو معروف الرسول عليه الصلاة والسلام لما فتح مكة وتعلمون انه اذن له في القتال ساعة ثم ان كما سيأتي في حديث الفريق الاخر الحنابلة والحنفية
35:30جاء رجل لرسول الله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابن خطل متعلق باستار الكعبة الرسول عليه الصلاة والسلام امر بقتله مع جماعة اخرين حتى وان وجد متعلقا
35:46باستار الكعبة فجاء رجل فقال يا رسول الله رأيت ابن خطل متعلق باستار الكعبة فقال اقتلوه تعالوا الرسول قتل ذلك طيب ما جواب اما جواب الفريق الاخر وهم الحنفية وكذلك الحنابلة قالوا اما العروف تخصصها ادلتنا التي سيذكرها المؤلف رحمه الله تعالى
36:11قالوا هذه عامة وادلتنا خاصة في هذا الموضوع ولا نريدها لان المولد سيذكرها قالوا اما بالنسبة لقتل ابن خطب قالوا فهناك عدة امور. اولا ابن خطل قالوا ارتد. هذا الامر الاخر. الامر الاول
36:29امر الثاني انه قتل مسلما كان يخدمه ظلما وعدوانا الامر الثالث انه هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبه. وتعلمون عاقبة من يفعل ذلك. الامر الرابع انه كان عنده قينتان يعني مغنيتان
36:51يغنيان بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجاءه ولذلك ايضا قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم. بعض العلماء او بعض هؤلاء كالحنفية قالوا ولان ذلك يعني المالكية يعني الحنفية ردوا قالوا ايضا ولان ذلك القتل كان في تلك الساعة
37:19في اودن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يؤذن لاحد بعده كما سيأتي في حديث ماذا بشريح هذا هو قول الفريق الاول الذين لم يذكره المؤلف. اما الذين ذكرهم المؤلف وهم الحنابلة ومعهم الحنفية في ادلتهم
37:39فنستمع الى ما يقوله المؤلف رحمه الله اي حديث هذا الحديث اولا قالوا بعضهم يقول ليس من قول الرسول يعني ليس من قول الرسول وانما هو لما جهز عمرو بن سعيد
37:53لحرب ابن الزبير كانوا يرون انه خارجا. فهو اورد له هذا الحديث قال سمعته ووعاه قلبي فذكر الحديث قال لم يجز الاستيفاء منه في الحرم لقول الله تعالى ومن دخله كان امنا
38:12هذا جزء من الاية التي في سورة ال عمران ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات مقام ابراهيم. ومن دخله كان امنا. هذا محل
38:30لماذا كان يختلف عن غيره لعدة امور. اولا هو البلد الذي تقام فيه المناسك يقام فيه ركن من اركان الاسلام الا وهو الحج الناس كلهم المسلمون يتجهون اليه في صلواتهم الى الكعبة فرضا كان او سنة
38:50فيه مقام ابراهيم فيه ايات بينات ايظا الصلاة فيه بمئة الف صلاة فله من المزايا ما لا يوجد في غيره فلا توجد تلك المزايا في الحرم المدني ولا في بيت المقدس ولا في غير ذلك من البقاع. اذا هذه خاصية له ولذلك
39:10حرم المدينة لا يدخل في ذلك. نعم ولما قال ولما روى ابو شريح الكعبي ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال ان مكة حرمها الله. انظروا ان مكة حرمها الله. وفي بعض الروايات
39:30ان ابراهيم حرم مكة ولا تناقض بين الروايتين. فالله تعالى هو الذي حرمها ثم اكد ذلك ابراهيم. او ان ذلك قال بعض العلماء اندثر بمعنى نسف جاء ابراهيم ليؤكد حرمتها عندما اقام البيت
39:51قال قال ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس. ولم يحرمها الناس. اذا الله تعالى هو الذي حرمه. اما الناس فليس فمن حقهم ان يحلوا او ان يحرموا قال فلا يحل لامرئ
40:08يؤمن بالله واليوم الاخر ان يسفك بها دما. لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم. لماذا قال يؤمن بالله؟ لان ومن هو الذي يرتدع عن ارتكاب الحدود؟ هو الذي يمتنع عن المعاصي
40:24وهو الذي لا يتعدى حدود الله سبحانه وتعالى. تلك حدود الله فلا تعم غير المسلم فلا يهمه ذلك. فاعلمون الفاطميين لما جاءوا وتعدوا وقتلوا من في الحرم واخذوا الحجر وذهبوا به وبقي عندهم اثنتين وعشرين سنة
40:43اذا القرامطة يعني هم نوع من الفاطمية القرامطة. هؤلاء في الحقيقة ذهبوا ماذا فعلوا تلك الفعلة الشريعة والناس اين؟ كانوا في منى اذا هذه جريمة لا شك لا يفعلها انسان يخاف الله سبحانه وتعالى. نعم
41:01قال ولا يعضل شجرة. قال ان يسفك بها دما ولا يعضد شجرة فان احد ترخص بقتاله يعضد يعني شجر وفي بعضها ولا يعبد شوكها. حتى الشوك هذا المؤذي لا يقطع
41:18اذا لها مكانة عظيمة ولا ينفر صيدها في بعض الروايات ايضا لا ينفر صيدها ولا يعترض شجرها ولا يختلى خلاها الا الاذخر كما جاء في بعض الروايات فانه استثني لما
41:33طلب من الرسول عليه الصلاة والسلام استثناؤه لانه يحتاج اليه الحداد ويحتاجون اليه الناس في القبور عندما يظعون مثلا اللحد يظعون ذلك نعم قال فان احد ترخص بقتال رسول الله
41:49صلى الله عليه واله وسلم فقولوا رأيتم الرسول صلى الله عليه وسلم خشي ان يأتي احد فيقول فما المانع نحن نفعل اليس الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فنحن نفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو قد امر بالقتل في الحرم
42:09سوف نفعل كما فعل ولسنا مخالفين. هنا بين عليه الصلاة والسلام فان ترخص احد بمعنى انه قال فعل ذلك رسول الله فاخبروه بانه اذن لي ساعة من نهار ولم يؤذن لاحد من بعدي. وقالوا هذا عند في اول الفتحة الساعة الاولى
42:33قال فقولوا ان الله اذن لرسوله ولن ولن يأذن لكم وانما اذن له ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب. فليبلغ الشاهد الغائب لان هذا امر خطير. وتترتب عليه احكام عظيمة
42:55ولا شك هناك من شهد ذلك وهناك من يأتي بعده فهنا الشاهد يبلغ ماذا الغايب يعني جاء بعد ذلك فيبلغه مشافهة اذا كان ادركه او انه يبلغه نقلا كما ترون
43:15تتناقل هذه الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك ابو شريح نبه ذلك الذي اراد ان يقود الجيش لماذا؟ لمحاربة عبد الله ابن الزبير لان عبد الله ابن الزبير كما تعلمون لما اختلت الدولة
43:31اموية يعني قام فكان هو ولي وامر المسلمين ثم عادت الدولة وحصل ما حصل. فالامويين يرون انه خارج وحصل مع المسألة الان مسألة ان نناقش ذلك الامر لكنه لا لا شك قتلة يعني سيئة لانه قتل وصلب وكانت امه اسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنه
43:56انه مات تضر عليه وتقول اما ان لهذا الفارس ان يترجل قال متفق عليه قال رحمه الله ولا يبايع ولا يشارى. هذا الشخص الذي دخل يضيق عليه يعني يضيق عليه الخناق كما يقولون يحاصر. لا تباع له السلع ولا يشترى منه. لو جاء بشيء محفوظات عنده
44:23يريد ان يبيعها واتاة لا يشترى منه. يريد ان يشتري لا يباع يريد ان يعطى لا يعطى يعال لا يعان يعني يحاصر حتى يضطر الى الخروج فيقام عليه الحد قال ولا يباع ولا يبايع ولا يشارى ولا يطعم ولا يؤوى
44:46ويقال له اتق الله واخرج الى الحل فاذا خرج استوفي منه لان ابن عباس رضي الله عنهما قال ذلك. نعم ابن عباس بين ذلك نعم. ولان في اطعامه تمكين من تضييع الحق الذي عليه
45:06قال ولا فرق بين القتل وغيره من العقوبات وهذا هو نعم ولا فرق اكمل ولا فرق بين القتل وغيره من العقوبات رأيتم مذهب مالك والشافعي متحد لا فرق بينهم بالنسبة لمن يرد
45:23الحرم او يكون فيه تقام عليه العقوبة سواء كان قتلا او حدا نعم. قال وروى حنبل رحمه الله اذا هنا الرواية الاولى عدها قال رحمه الله تعالى ولا فرق بين القتل وغيره من العقوبات. هذا انفرد به الحنابل هذه الرواية. نعم
45:46وروى حنبل عنهم. هذه هي التي عن حنبل وضعفها المؤلف وافقهم فيها الحنفية ان الحدود كلها تقام في الحرم الا القتل لان حرمة النفس اعظم. لماذا القاتل؟ لان القاتل امره خطير
46:04وايضا فعله انتهاك عظيم لحرمة الحرم نعم قال رحمه الله وروى حنبل عنه ان الحدود حنبل هذا هو ماذا ابن اخي الامام احمد؟ يعني الامام احمد هو عمه يعني حنبل بن حنبل. نعم
46:25ان الحدود كلها تقام في الحرم الا القتل لان حرمة النفس اعظم. قال رحمه الله والمذهب الاول. ولذلك الرسول قال لا يسفك بها وفي بعض الروايات فيها دم يعني لا يسفك يعني لا يراق. فقالوا هنا الحنفية نص على الدم
46:48قال والمذهب الاول قال ابو بكر رحمه الله انفرد حنبل عن عمه بهذه الرواية. ولكن وافقهم ايضا فيها الحنفية ولان ما حرم النفس حرم الطرف يعني ها الان يريد ان يرجح الرواية الاولى
47:08ولان ما حرم النفس حرم الطرف كالعاصم العاصمة المانع يعني الذي يعصم من الشيء فالحرم عاصم لانه يمنع من اقامة على قول من يقول اقامة القصاص والحد في من لجأ اليه
47:26قال فان خالف واستوفى في الحرم لكن قد يخالف على قول من يقول بعدم الاستيفاء فقتل في الحرم واقام الحج فما الحكم؟ هو اخطأ لكن ينفذ ذلك. نعم قال فان خالف واستوفى في الحرم اساء ووقع الموقع
47:47كما لو استوفى من غير حضرة السلطان. وقد مر بنا ان الجمهور يشترطون حضور السلطان في اقامة ماذا او الحد او نائبه قال ومن جنى في الحرم هذا الاستفاء منه في الحرم. ها عم من جنى في الحرم يعني قتل او ارتكب حدا في نفس الحرم فهذا قالوا
48:13يقتص منه قال ومن جنى في الحرم جهاز الاستيفاء منه في الحرم هل جنى ليشمل ماذا القصاص يعني ازهاق النفس؟ وايضا يدخل في ذلك الحدود قال لانه انتهك حرمته فلم ينتهظ عاصما له. لانه انتهك حرمة الحرم فلم يكن الحرم
48:39عاصما له اي مجيرا ومانعا له من اقامة الحد عليه قال لانه انتهك حرمته فلم ينتهظ عاصما له ولان اهل الحرم يحتاجون الى الزجر عن الجنايات. لانه ايضا هناك من العلماء من يقول لو ترك ذلك بمعنى لا يقام
49:02القصص ولا الحد في هذا فداء لاهل الحرم. لانهم يخشون على انفسهم وعلى اموالهم. وربما يأتي اهل فيقيمون هناك فيتسلطون على غيرهم. فوضع ذلك زاجرا لهم قال ولان اهل الحرم يحتاجون الى الزجر عن الجنايات
49:25رعاية لحفظ مصالحهم كحاجة غيرهم فوجب ان تشرع الزواجر في حقهم قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة هنا كما قلت لكم هذا مختص بحرم مكة اما المدينة فلا الان المؤلف سينتقل الى ماذا؟ الى العفو
49:48قال رحمه الله باب العفو عن القصاص قال وهو مستحب العفو ايها الاخوة هو التجاوز. معنى العفو عن القصاص هو التنازل عنه شخص قتل شخصا عمدا والمراد هنا العمد اما الخطأ فقد مر بنا وشبه الخطأ وعرفناه. اذ رجل قتل رجلا عمدا
50:14توارثته الذين يرثون القصاص لهم ان يأخذوا بالقصاص اي ان يستوفوا القصاص ولهم ان يعفوا. بمعنى ان يعفوا مطلقا او الى قال وهو مستحب لقول الله لا نقف هنا قال وهو اولا ايها الاخوة
50:37نحن اذا نظرنا في كتاب الله عز وجل نجد ان العفو على نوعين بالنسبة لموضوعنا عفو عام وعفو خاص يعني عفوا خاص يتعلق بالعفو ماذا؟ عن القصاص عمدا هو الذي سيريده المؤلف. لكن هناك ادلة اخرى
50:57ماذا فيها عفو عام؟ يعني ليس خاصا ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة ال عمران وسارعوا الى انظروا سيعد سارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ
51:23الغيبة والعافين عن الناس. هذا عام يشمل القصاص ويشمل غيره. يعني لك ان تعفو عن حق لك دين عند غريم لك ان تعفو عنه. اعتدى عليك بكلام لك ان تعفو عنه
51:40اعتدى على حقك اساء الى امر من امورك فلك ان تعفو عنه. ولا شك بان هذا ايها الاخوة فيه حظ وساروا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء
51:58والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. اذا هذا يدخل في زمرة الذين يتجاوز الله سبحانه وتعالى عنهم عاقبة وجزاءهم الجنة. ولذلك انظروا ايها الاخوة الى فائدة التفقه في دين الله
52:15كان زين العابدين علي زين العابدين كانت له جارية. وكان في يدها ابريق تصب عليه المال يتوضأ. ما كان يوجد المحابس مثل عندنا وكما نقول حنفيات لا. معها ابريق وتصب عليه وتتوقف فاختل يعني اضطربت يدها فوقع الابريق
52:38على يدي فجرحا. فنظر اليها نظرة غضب فانظروا الى فائدته قالت والكاظمين الغيظ حست بانه غضب وتعثر لكنه امسك. قالت له استدلت بالاية والكاظمين الغيظ. قال كظمت غيظي قالت والعافين عن الناس. قال
53:00عفوت عنك قالت والله يحب المحسنين قال انت عتيقة لوجه الله. فانظروا خطأ ماذا ترتب عليه ان حصلت عليه الحرية لماذا؟ هذا كله نتيجة تفقهها وحسن ادبها وحسن حوارها وكيف استطاعت ان تنفذ
53:20لب وقلبي علي ابن زين العابدين وكذلك يقول سبحانه وتعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله. انظروا فائدة العفو فمن عفا واصلح فاجره والله من عفا اجره على الله تعالى. وما اعظم ان يكون الاجر من الله. وايضا من يصلح بين طائفتين وبين شخصين متخاصمين
53:44لان الله سبحانه وتعالى يقول والصلح خير الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا. اذا هذه الايات وغيرها من الايات تدل
53:58على فضل العفو واستحبابه وان هذه الشريعة حظت عليه ورغبت فيه وهذا العفو يستفيد منه المجني عليه وايضا يستفيد منه الذي يعفو ايضا عن القصاص اذا هذا يدلنا على ماذا؟ على ان العفو مطلوب. اما ما يتعلق بموضوعنا
54:21الله سبحانه وتعالى يقول كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف وداء اليه باحسان يعني اداء ماذا؟ الزكاة
54:41ولما قال سبحانه وتعالى في سورة المائدة وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص ماذا قال بعد ذلك؟ فمن تصدق به فهو كفارة له
55:01هل هي كفارة لماذا للمجني عليه؟ او هي كفارة للذي عفى فالله تعالى يرفعه بها درجات اذا العفو منصوص عليه في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. المؤلف ذكر حديث
55:20ولا بيذكر حديثا اخر ولذلك اورده هو حديث ماذا؟ انس بن مالك رضي الله تعالى عنه هذا الحديث اخرجه اصحاب السنن الى الترمذي. من هم اصحاب السنن؟ ابو داوود النسائي ابن ماجة. الترمذي لم يخرج وهو حديث صحيح. يقول
55:40رضي الله تعالى عنه ما رفع الى رسول الله صلى ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع اليه امر فيه قصاص الا امر فيه بالعفو. انظروا ما رأيت
55:57هو خادم رسول الله هو ملازم له منذ ان كان عمره عشر سنوات منذ ان قدم المدينة حتى لحق بالرفيق الاعلى. هو دائما يقول ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع اليه شيء
56:15فيه قصاص الا ماذا امر بالعفو فيه؟ اي طلب فيه وتعلمون قصة ماذا؟ الربيع لما لطمت جارية فكسرت ثنيتها انتهى الامر الى العفو. والرسول صلى الله عليه وسلم كان واسطة في ذلك
56:34اما اقسى معانا انس بن مالك وخلق سن الربيع والله لا يكسر سنها فجاء في الحديث ان من عباد الله من لو اقسم والله لا ابره. اذا هذا الحديث لن نستمع الى ما ورده المؤلف رحمه الله تعالى من دين الله
56:51قال وهو مستحب لقول الله تعالى والجروح قصار وهو مستحب يعني باجماع العلماء الى ان العفو افضل من يعني العلماء مجمعون على ان العفو في القصاص خير من القصاص. مع انه قتل لنفس وازهاق لها
57:15والقاتل هنا متعمد ومع ذلك نجد الى سماحة هذه الشريعة الى علوها الى ما فيها من الحنان من العطف من الرحمة اذا هذا ايضا باجماع العلما العفو افضل من القصاص والقصاص حق لا لو ما على من اخذ به
57:39انه حق ثابت له لقول الله تعالى والجروح قصاص فمن تصدق هنا والجروح قصاص ليس محل الشال لكن هو اورد ليأتي بماذا محل الشاهد وهو ذيل الاية فمن تصدق به فهو كفارة له
57:58قال ومن وجب له القصة وكل الادلة اوراد تصلح سواء ماذا اية ال عمران وسارعوا او الاية الاخرى فمن عوفي له من اخيه شيء فمن عفا واصلح فاجره على الله او حديث انس الذي ذكرت لكم بان الرسول صلى الله عليه وسلم في
58:18اي امر يرفع فيه القصاص سواء كان قصاصا في النفس او فيما دونها يقول انس رضي الله تعالى عنه ما رأيت رأيت وهنا ما رأيت يعني يقصد بها رأى العلمية يعني ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع امر الا وتدخل في
58:39الاعمرو وتوسط وطلب ان يعفى قال ومن وجب له القصاص فله ان يقتص وله ان يعفو عنهم مطلقا الى فهذا حق ولا لوم عليه. انسان قتل له قتيل وقلبه مثلا يعني ينضح اسى ولوعة ونفس ايضا اصابها جرح وربما لا يتحمل فيريد ان يشفي غلا
59:07هو نفسه فحينئذ يطالب هذا حق له. لكن لو تمكن من عواطفه والجم نفسه واحتسب وصبر. والله سبحانه وتعالى يقول وبشر الصابرين. وقال ايضا في اية اخرى انما يوفى قادرون اجرهم بغير حساب. فليس سهلا على سهل على المرء ان تقتل امه او ابوه او اخوه او عمه او ابنه ليس
59:35اهلا لكن الله سبحانه وتعالى وانما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. هذا محل الصبر. ولذلك ماذا يقول الامام النووي حول هذه الاية يقول لو لم ينزل الصبر غير هذه الاية لكانت كافية. يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ما له حدود
59:56يعني اجر الصبر لا حدود له. ومن الذي يتولى ذلك؟ هو الله سبحانه وتعالى قال فله ان يختص وله ان يعفو عنه مطلقا الى غير بدل وله ان يعفو عن المال
1:00:16قال لقول ان يعفو الى غيري بدل يقول انت طليق لوجه الله انا قد عفوت عنك. وما اعظم هذا! نعم قال وله ان يعفو عن المال ولهو ان يعفو الى الدين وهذا لا شك اخف من القصاص
1:00:34انتم تعلمون الشيطان حريص ويوقع بالاثنين كما رأيتم في قصة الرجل الذي كان مع اخيه يختبطون شجرة يضربونها بالعصي لتتساقط الاوراق ليذهبان بها الى ماشيتهما فيختلفان يدخل الشيطان فيأخذ احدهما الفاس الذي بيده فيضرب به القرن الاخر يعني طرف رأسه فيقتله. فيقود اخوه بسير ويأتي بلا رسول
1:01:00الا وقد سمعتم النتيجة ان الرسول طلب منه ان يعفو فابى فلما ولى قال اثم هذا كاثم ذاك فبلغه ذلك فعاد وماذا؟ هذا مما يدل ايضا دليلا على العفو والترغيب فيه. نعم. قال لقول الله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف
1:01:23واداء اليه باحسان هنا ايضا ما دام قد عفا عن الجاني ونزل الى الدية فينبغي ايضا على الجاني ان يؤدي الحق والا يماطل فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ان يؤديها ولا يجلس يماطل موجود غير موجود فعل الى اخره
1:01:48وانتم تعلمون الدية اذا كانت عن عبد فهي في مال الجالي لكن لتكونوا ماذا على العاقل؟ هي هو قتل الخطأ او شبه العمد وصلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة