شرح الكافي {{652}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
محمد بن حمود الوائلي
الدرس 652 / 850
1:02:57
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الصالحين واشهد ان خير البرية محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين
0:22ان الذين عملوا بكتاب ربهم وبسنة نبيهم. وجاهدوا في الله حق جهاده حتى اتاهم اليقين. ومن اتبعه هداهم واقتفى اثرهم وسار في منهجهم الى يوم الدين. اما بعد ولا نزال ايها الاخوة في كتاب الطلاق
0:42وقد انتهينا عند قول المؤلف رحمه الله تعالى في استعمال الطلاق والعتاق استعمال القسم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم. والصلاة
1:08والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا ونبينا محمد. وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا قال شيخ الاسلام ابن قدامة رحمه الله تعالى كتاب الطلاق قال فصل في تعليقه بالحلف قال فصل وان استعمله
1:28الطلاق او العتاق استعمال القسم واجابه بجوابه. المراد ايها الاخوة بالقسم انما هو الحلف وهذا يعقد الفقهاء عادة له كتاب مستقلا يعرف بباب الايمان والنذور والمراد هنا اذا استعمل الطلاق او العتاق يعني عتاق الرقاب
1:56استعمال القسم بمعنى دخل فيه القسم فما الحكم هنا؟ هل يقع الطلاق او لا وان قيل وقوع الطلاق فهل اذا حنث بمعنى لم يبر بيمينه يقع الطلاق او انه لا يقع هذا هو الذي سيبحثه المؤلف رحمه الله تعالى بايجاز. نعم. قال وان استعمل الطلاق او العتاق
2:22اعمال القسم واجابه بجوابه فقال واجابه بجوابه. معلوم مر بنا بان الشرط له جواب فلما مثلا تقوم يقول مثلا ان دخلت الدار رجل لزوجته فانت طالق. فهنا لدينا شرط وهو دخول الدار وهناك جزا يترتب على الشرط وهو وقوع الطلاق
2:49ايضا لو انه اوجد الشرط وبدل ان ياتي بالجزاء جاء بالقسم فهل يكون ذلك بمثابة الشرط؟ بمعنى الجزاء او لا قال فقال انت طالق لاقومن. هنا قول اصلها لو قال انت طالق مثلا ان قمت
3:14هذا لا شك بانه طلاق. انت طالق قمت. اصله ان قمت فانت طالق. فهنا قدم الجزاء واخر الشرط. لكن هنا ما قال لها ان كنت فانت طالق. قال ان انت طالق لاقومن اي قيد ذلك بالقيام
3:34يعني كأنه يقول انت طالق ان لم اقم. نعم قال انت طالق لاقومن او ما قمت او لقد قمت هناك جاء بالقسم صريحا لاقومن يعني جواب القسم وهنا اشار اليه باللام لقد وهكذا
3:55فهذه كلها مما يستعمل فيه القسم. نعم. او لقد قمت او اني لقائم قال رحمه الله هنا جاء بالجملة الاسمية اني لا قائم على انها جواب القسم قال رحمه الله وبر لم يقع الطلاق. قال وبر بمعنى بر بيمينه. اي ادى ما التزم به
4:19يعني معروف بان اليمين اذا حلف الانسان على يمين فلا يخلو اما ان يبر بيمينه ان يؤديها كان يقوم كان يقول والله لا اتصادقا فهنا هو التزم بالصدقة. فان تصدق لم يحنث بر بيمينه وادى ما التزم به. او قال لو قال والله
4:41لاصومن او مثلا لاعتمرن او لا حجا او لاقرأن القرآن الى غير ذلك من الامور التي فيها اوجه فانه في هذه الحالة ايها الاخوة يكون قد بر بيمينه. لكن لو انه قال والله لاصومن
5:01ان ولم يصب حينئذ نقول عن هناك المصطلح الفقهي حنث. ما معنى حنث؟ يعني لم يضر بيمينه فهنا الان يقول المعرض المؤلف بر بيمينه ما معنى بر بيمينه بمعنى حقق القيام
5:20فكونه حق القيام لم يقع الطلاق. نعم. قال وبر لم يقع لم يقع الطلاق لانه حلف لانه حلف بر فيه فلم يحنث. لانه حلف بر فيه يعني صدق فيه فحينئذ لم يحلف. ولما
5:40لم يحنث لم يقع الطلاق نعم والحين في مصدر وحنفي هذا مشتاق. نعم. قال لانه حلف بر فيه فلم يحنث كما لو حلف بالله. كما لو حلف بالله فقال مثلا والله لاطوفن او غير ذلك من الامثلة التي ذكرنا نعم. قال
6:08وان حنث وقع طلاقه. وان حنث ما معنى حنث؟ حنث يعني لم يضر باليمين. يعني لم يؤدي ما التزم به. يعني لم يصدق واذا كان كذلك حينئذ يلزمه ماذا ان يحصل الطلاق؟ نعم
6:28قال وان قال انت طالق لولا ابوك لطلقتك. هنا لولا كما يقول اهل اللغة حرف امتناع لوجود. فانه فكان الزوج يقول لزوجته انت طالق. لكن لما يتصف به ابوك من الصدق والكرم وحسن القرابة
6:50الى غير ذلك من الصفات الكريمة التي يتميز بها والدك فانت طالق لكن يمنعني من تحقيق ذلك هي تلك الصفات الطيبة التي يتحلى بها والدك. اذا يقول لها انت طالق لولا ابوك
7:09فهل هذا الاستثناء الذي قاله يمنع وقوع الطلاق؟ الجواب نعم. نعم قال وان قال انت طالق لولا ابوك لطلقتك وكان صادقا لم تطلب وان كان كاذبا اه يعني ان كان صادقا بان ثناءه على ابيها بانه اهل لذلك المكان. وانه لم يقل ذلك
7:33تملقا ولا نفاقا ولا كذبا فيكون ذلك صدقا ولا تطلق. لكن لو كان يقول ذلك تدليسا ومحاولة وحتى ينقل ذلك الكلام الى الاب وانه لا يزال يكرمه ويعزه وينزله المنزلة اللائقة به وانه
7:53لا ينسى ما بينهم من علاقة حينئذ يكون في هذه الحالة انما هو يقع الطلاق لكونه غير صالح قال وان كان كاذبا طلقت قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في تعليقه بالكلام. في تعليقه بالكلام. لان الزوج
8:17قد يحلف على زوجته يمنعها من الكلام فيقول لها مثلا ان تكلمت فانت طالق فما مقدار ذلك الكلام الكلام ايها الاخوة هو ما يفيد يعني انت عندما تقول قم لشخص هذا يعتبر كذا فعل امر فاعله ظمير مستعطر مستتر تقديره ان
8:41انت يعني قم انت وقولك اكتب واذهب وكل واشرب وادرس هذه. ولذلك ابن مالك رحمه الله تعالى في الفيته يقول كلامنا لفظ مفيد تستقيم ايش تقم هذا فعل امر ونحن نعلم بان الجملة تتم بماذا؟ بفعل وفاعل او مبتدأ وخبر او غير ذلك من الامور المعروفة. كلامنا
9:07لفظ مفيد فاستقم واسم وفعل ثم حرف الكلم. الكلمة ايها الاخوة قد يدخلها الاعلال والابدال فتبقى على حرف الواحد كان يقول مثلا او يقول قه وغير ذلك من الافعال فانه في هذه الحالة تجدونه على حرف واحد والا اصلها وقع فاين
9:31الواو واين ذهبت الالف؟ دخلها ماذا؟ لما جاء بفعل الامر فقال حينئذ حذف ايضا حرف العلة فبقيت على حرف واحد لكنها تظل جملة مفيدة. نعم قال اذا قال ان كلمتك فانت طالق فاعلمي ذلك او فتحققيه لو قال لها ان كلمتك فانت طالق نقف عند هذا
9:59هي الجملة ثم كرر هذه الكلمة فقال لها مرة اخرى فقال ان كلمتك فانت طالق. مر بنا في درس اخر دروس الاسبوع الماضي بانه لو قال لها ان كلمتك فانت طارق ثم قال
10:16ان كلمتك فانت طالق تطلق واحدة. ولو كررها ثانية تطلق اثنتين. ولو كررها ثالثة يعني يأتي بها افضل رابعا تقع ثلاثا. هنا المؤلف عدل باسلوبه عما مظى فلم يأتي بما مظى لانه مر
10:35الان المؤلف يقول ان كلمتك يا لزوجته. ان كلمتك فانت طالق. ثم بعد ذلك قال لها على من تنح يا عيد العبارة؟ قال ان كلمتك فانت طال نقف هنا نعم. فاعلمي ذلك او تتحققين. فلما يقل فاعلمي ذلك
10:55او تحققي هل هو جزء من قوله ان كلمتك فانت طالق؟ الجواب لا في الظاهر ليس جزءا منه. لانه يقول ان كلمتك فانت طالق هذه جملة تمت ثم يقول فتيقن ذلك او ماذا فعل تعلمي ذلك او غير ذلك من العبارات فحين
11:19بذلك فهذا تنبيه منه بان لا. فهل هذا يعتبر كلامه؟ الجواب في الحقيقة نعم. الا لو ان المتكلم قال لا انا اردت ان ذلك الكلام هو جزء من كلامي السابق اي جزء من قولي ان كلمتك
11:38كيف انت طالق؟ وان هذا هو نهاية الكلام فاردته جزءا من ذلك واردت بذلك هو التنبيه على ان يكون جزءا من الكلام. فهل يقبل؟ المؤلف يذكر ذلك؟ يقول نعم قال
11:57ان كلمتك فانت طالق فاعلمي ذلك او اعلمي ذلك. يعني كأنه بذلك يحذرها قل تحققي من ذلك او انتبهي لذلك واحذري ذلك اي عبارة. هنا هذا كلام فلما يقول تعلمي ذلك واحذري ذلك وتيقن ذلك هذي كلها جمل مفيدة. وهي لا شك كلام اذا
12:25هل يعتبر انه قد تكلم؟ الظاهر نعم بانه تكلم وبذلك تطلق زوجته قال طلقت لانه كلمها بعد عقد اليمين حتى وان كان قصده من ذلك هو تحذيرا وتنبيهها. لانه تكلم بكلام فهو لم يلتزم
12:48قوله ان كلمتك فانت طالق وقد كلمه. كان من المفروض ان يقف عند هذا الحد فيقول ان كلمتك فانت لكنه تجاوز. نعم قال الا ان يريد بعد انقظاء كلام هذا ونحوه. يعني ان يريد انه ان كلمتك بعد انقظائك
13:11كلامي يعني ان يأتي بقوله ان كلمتك فانت طالق فانتبهي فاحذري الى غير ذلك من العبارات التي ذكر ان قصد ان هذا هو كلامه وانما يأتي بعده انما هو هو الكلام الجديد المقصود
13:32قال رحمه الله الا ان يريد بعد انقضاء كلام هذا ونحوه. قال وان زجرها وقال تنحي او اسكتي حنث لانه كلام يعني ان زجرها فقال لها اذهبي او انطلقي او تنحي او غير ذلك من العبارات التي فيها ردع وزجر
13:53هذا يعتبر ايضا كلاما قال حنث لانه كلام قال واذا حلت وقع طلاقه. نعم. قال وان سمعها وان سمعها تذكره فقال قال الكاذب لعنه الله. يعني سمعها تذكره يعني بسوء
14:14يعني سمعها تذكره بعد قوله ان كلمتك فانت طالت تذكره بسوء فهنا جاء بعبارة يعني كأنه لم يرد الكلام الكاذب عليه لعنة الله. هذا كلام لان كلمة الكاذب عليه لعنة الله هذا شيء من الكلام. وهذا الكلام انما فرعه عن كلامها فيه. اذا
14:41ان يكون متكلما. نعم قال وان سمعها تذكره فقال الكاذب لعنه الله حنث لانه كلمها. هو المقصود انها تذكره يعني بسوء انها تعرض به. لانه هو لما هددها كانها هي ذكرت يعني شيئا من ذلك. وربما انها ارادت
15:04قد يكون غرضه ان يطلقها لانها كانت تتحرى ذلك وربما انها ثغرته هذا هو غالب عادات النسا فقالت ذلك فقام هو فلم يصبر فقال يلعنه الله عليه لعنة الله. نعم
15:22قال وان قال وهو في قوله عليه لعنة الله هذا بنص الاية. الا لعنة الله على الكاذبين. نعم قال وان قال ان بدأتك بالكلام فانت طالق فقالت ان بدأتك بالكلام فعبدي حر. هي افسدت عليه هذا الشر. هو قال ان بدأتك بالكلام فانت طالق
15:47فقامت ربما تكون فقيه هذه المرأة فبادرته فقالت ان بدأتك بالكلام فعبدي حر. اذا هي ماذا عليه قوله لان هي التي كلمته هو ايضا لو رجع بعد كلامها وقال لها كلاما اخر ينقض ايضا كلامه فلا يكون عبدها حر. نعم
16:10قال وان قال ان بدأتك بالكلام فانت طالق فقالت ان بدأتك بالكلام فعبدي حر. انحلت يمينه بيمينها انحلت يمينه يعني عن الطلاق فلم تطلق زوجته يعني كان ذلك مخرجا خرجت به عن
16:30قال انحلت يمينه بيمينها لانها كلمته فلم يكن كلامه لها بعد ذلك بداية فان كلمها انحلت يمينها لانها لم تبدأه ما لم يكن له ايضا كذلك هو رد عليها فكلمها ولم
16:50كلما لم يكن كلامه بدءا حتى تطلق وهي كلامها ايضا لم يكن بدءا بعد ذلك حتى ماذا يعتق عبدها؟ فكل واحد منهما كان سببا في ماذا حل يمين الاخر؟ نعم
17:09قال انحلت يمينها فان كلمها انحلت يمينها لانها لانها لم تبدأه ما لم يكن لهما نية لم يكن لهما نية في المستقبل يعني يكون لهم ولي في المستقبل بان كل واحد من يريد منهما ان يحصل كلامنا ايضا في مجلس اخر لا يريد ان يكون
17:34هو في هذا الوقت لا يعني يريد ان يمدد ذلك وانه لا يقتصر على ما صدر الله بل يمتد ذلك الى وقت ومجلس اخر قال رحمه الله وان قال ان كلمتما هذين الرجلين فانتما طالقتان
17:54معنى هذا لهو رجل لا عنده زوجتان فقال لهما معا ان كلمتما هذين الرجلين انتما طالقتان. يعني رجل عنده زوجتان فخاطبهما معا وقال لهما ان كلمتما هذين الرجلين او هذين الولدين او هذين الفتيين
18:19الى غير ذلك فانتما طالقتان. فبما تطلقان قال وان قال ان كلمتما هذين الرجلين فانتما طالقتان تكلمت كل واحدة واحدة ففيه وجهان فيه وجهان هل تطلقان فيه من يقول لا تطلقان الا ان تكلم كل واحدة منهما الرجلين على
18:45وفيه من يقول له اذا كلمت هذه رجلا والاخرى رجلا تحقق ماذا شرطه؟ لانه قال ان كلمتما هذين الرجلين فانتما طالقتان فكل واحدة منهما انفردت بواحد بعضهم يقول لا المراد ان كل واحدة منهما تكلم الرجلين وبذلك يتحقق المراد
19:12قال ففيه وجهان احدهما يطلقان لان تكليمهما وجد منهما. والثاني لا يطلقان حتى تكلم كل واحدة الرجلين معا. اذا نظرنا ايها الاخوة لان الطلاق مبني على الشك مبني على اليقين. نقول الرواية الاخرى تكون اولى. لان هذا محتمل
19:38يعني هذا محتمل لانه كون كل واحدة تكلم واحدة هذا محتمل وقوع الطلاق ليس متيقنا لكن لو كلمت كل واحدة منهما رجل الرجلين لتيقن ذلك وتحقق. وحينئذ يقع الطلاق بلا نزاع ولا خلاف
20:02قال رحمه الله والثاني لا يطلقان حتى تكلم كل واحدة الرجلين معا لانه علق طلاقهما على دافع اليهما معا قال ولو قال ان ركبتما هاتين الدابتين فانتما طالقتان. انظروا ايها الاخوة العادة كما قلنا والعرف
20:25لا يخلو باب من ابواب الفقه الا ولها علاقة بي تدخل فيه. لان العادة ما لم تعرض تعارض في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فان لها تأثيرا في الاحكام ايضا
20:45ولذلك وضع العلماء احدى القواعد الفقهية الكبرى العادة محكمة اي يرجع اليها في الاحكام وبنوا ذلك على اثر عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن
21:04وما رأوه سيئا فهو عند الله سيء. ومنذ ان بدأنا حتى الان وهذه القاعدة تتكرر معنا او العادة لانها من القواعد الكبرى الواسعة الشاملة. التي تجد فروعها منتشرة في اكثر ابواب الفقه
21:24انهاء الطلاق اذا العادة هنا ايها الاخوة لا اثر فهنا نرجع الى العرف والعادة هنا فلما يقول ان ركبتم هاتين الدابتين فانتم وطالقتان. اولا لا يعقل ان تركبان الدابتين في وقت واحد
21:42تتجزئان معا نعم هذه على دابة وهذه على اخرى نعم لكن في وقت واحد ان تكون كل منهما على الدابة هذا امر مستحيل اذا نرجع الى العرف هنا بعكس المسألة الاولى. الامر هنا واضح. العرف ما هو هنا ان نحكم العادة ما هي العادة
22:04انه بمثل هذا الان نقول لو قال اذا ركبتم هاتين السيارتين فانتما طالقتان اذا هما سيارته ومثلها الدابتان. اذا هنا هل يحسب مجرد ان ترك بهذه دابة وتلك دابة اخرى يحصل الطلاق
22:23لان العرف والعادة جرت بذلك قال ولو قال ان ركبتما هاتين الدابتين فانتما طالقتان طلقتا اذا ركبت كل واحدة دابة لان العرف في ركوب دابتيهما ان يركبا كل واحد دابته. ما هو العرف؟ يعني ما تعارف عليه الناس وتعودوا
22:48اصطلحوا عليه انه مثلا لو قال مثلا سيد لعبديه اركبا هاتين الدابتين معروف انه لا ركب كل واحد منهما دابة او هاتين السيارتين لكان قد حقق المراد من ذلك. اذا العرف هنا له
23:08تأثير. فالمسألة الاولى فيها خلاف. لانه لم يدخلها العرف. وهذه دخلتها العادة والعرف فلم يقع فيها خلاف قال ولو قال انت طالق ان كلمت زيدا ومحمدا مع خالد لم تطلق يا معد العبارة قال ولو قال انت طالق ان كلمتي زيدا ومحمدا مع خالد
23:34لا لا العبارة غير صحيحة. ان كلمتي زيدا ومحمد مع خالد. يبقى العبارة صحيح. اليس كذلك ومحمدا لان هذه جملة حالية اما جملة حالية او الجملة الحالية لا يمكن ان ينصب احد جزيئها واما انها
23:55استثناء استثنائية استئنافية فتكون من مبتدأ وخبر اذا لو كانت جملة حالية سيقع الطلاق. لانه مثلا يقول ان كلمتي زيدا ومحمد مع خالد يعني ما هي الحالة ايها الاخوة هي ما يبين هيئة الفاعل او المفعول حين وقوع الفعل لابد ان نتصور معنى الحال
24:21فلما تقول راجع الجيش منتصرا يعني انت تبين الهيئة التي عليها الجيش وانه رجع منتصرا رافع الرأس ولما تقول مثلا رجع الطالب ناجحا او عاد الطالب ناجحا معنى هذا انك بينت الهيئة
24:43التي كان عليها الطالب وانه وفق بعد بذل الجهد والمثابرة والمتابعة وانه نجح في ذلك. هذا نسميها محال لكن حال مفردة بمعنى ان الحال اسم مفرد ولك ان تقول رجع الجيش وهو منصور. الجملة الحالية هو المبتدأ ومنصور الخبر فالجملة
25:10المكونة من مبتدأ وخبر هي التي تبين الهيئة التي رجع عليها الجيش وايضا لك ان تجعلها جملة فعلية. اذا هنا لما نقول مثلا يقول الزوج لزوجته ان كلمت زيدا ومحمد مع خال يعني في الحالة التي يكون
25:34محمد مع خالد مجتمعة تكن قد طلقت لكن لو كلمت زيدا في حالة انفصال محمد عن زيد لا تكون طالقا اذا هل الجملة هنا حالية الظاهر انها جملة حالية؟ اي ان كلمتي زيدا ومحمد مع خالد اي والهيئة
25:57اهو الحال ان محمدا مع خالد وحينئذ يقع الطلاق. لكن رجعنا مرة اخرى وقلنا لا ربما يعني يجوز لغة ان يكون هنا ماذا؟ الاستئناف. ما هو الاستئناف؟ يعني ان تقطع الكلام الثاني عن الاول
26:16ويقول يفسر كلامين كلمت زيدا هنا هذا كلام ومحمد مع خالد هذا ماذا؟ انت طالق ان كلمتي زيدا هذا كلامي. ومحمد مع خالد الواو والاستئناف اي كلام مستأنف محمد مع خالد يعني مجتمعا فتكون جملة منفصلة عن الاولى. يعني جملة
26:44منفصلة عن الاولى يبتدأ بها. نعم قال ولو قال انت طالق ان كلمتي زيدا ومحمد مع خالد لم تطلق حتى تكلم زيدا في حال يكون محمد مع خالد. يعني مجتمعا نعم لانه
27:05الجملة حال للجملة الاولى. لان الجملة حالية اي حال من الجملة الاولى. يعني ترتبت عليها بينت الجملة الاولى نعم. قال لان الجملة حال للجملة الاولى الا ان يريد بكلامه الاستئناف
27:25اذا كانت الجملة الثانية حال من الجملة الاولى فهي قد بينت هيئتها كانها فسرتها اذا ليست ببعيدة عنها لانها بينت هيئة تلك الجملة السابقة فكانت جزءا منها. وحينئذ يقع الطلاق. قال الا ان يريد بكلامه الاستئناف
27:48وتطلق بكلام زيد بكل حال. الا ان يريد بكلامه الاستئناف فحينئذ تطرق لاننا فصلنا كلمة ومحمد مع خالد عنها اصلا فبقي الكلام انت طالق يقول لها ان كلمتي زيدا فكأن جملة ومحمد
28:08خالد غير موجود ما معنى مستأنفة يعني يبتدأ بها كلاما جديدا؟ نعم. وقال القاضي رحمه الله يحنث بكلام زيد لان الجملة الثانية استئناف لا تعلق لها بالاولى. يعني القاضي ابو يعلى رحمه الله تعالى يميل او يقطع
28:30ان الجملة الثانية انما هي استئنافية. ونحن اذا راجعنا الى الى اللغة العربية نقول هذا كلام غير مسلم فهي تصلح حالا وتصلح ايضا جملة مستأنفة مبتدأ بها. وحينئذ نرجع الى قصده ما قصده هذا
28:50هل انت اردت ان تبين الهيئة التي كان عليها طلاقك؟ او لا؟ او انك اردت ان تفصل الثانية عن الاولى فتكون جملة مستأنفة فحينئذ لا مفر من وقوع الطلاق قال رحمه الله وان قال
29:11من بشرتني بقدوم اخي فهي طالق. انظروا ايها الان يقول من بشرتني وبعد قليل سيأتي بمثال اخر من اخبرتني فهل هناك فرق بين من بشرتني وبين من اخبرتني؟ اولا نريد ان نعرف هل البشارة دائما تكون على
29:31يسر او انها تطلق على ما يسر وعلى ما يكره. يعني ما فيه سرور وما فيه غم ما فيه فرح وما فيه نكد الحقيقة ان البشارة تطلق على الاثنين لان الله سبحانه وتعالى يقول في شأن ابراهيم وبشرناه باسحاق
29:50ومن وراء اسحاق يعقوب لا شك هذه بشارة بالولد وهذا خير ما يسر به الانسان ويفرح به. وهناك كثيرة في كتاب الله عز وجل. وايضا تطلق البشارة على ماذا؟ على ما فيه ايظا غم
30:10وهم كقولي سبحانه وتعالى فبشرهم بعذاب اليم اذا بشرهم بعذاب اليم المراد بذلك اخبرهم بمصيرهم. اذا البشارة قد تطلق على ما فيه الخير وقد تطلق على النذارة لانه بشرهم بعذاب اليم ليعلموا ان نتيجة ذلك هو جهنم. اذا كل انسان يعصي الله
30:40سبحانه وتعالى فهذه المعصية تختلف ان كانت معصيته شركا فمصيره الى جهنم بلا شك. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وان كانت المعصية كبيرة
30:58وكانت دون الشرك فهذه داخلة تحت المشيئة. ولا شك بان من اجل الاعمال وافضلها بعد الشهادتين هي الصلاة ولذلك جاء في الحديث من حافظ عليها كان له عهد عند الله يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليها لم يكن
31:18له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء غفره. واهل الكبائر يدخلون النار لكن الصلاة فيها خلاف لان هناك من يرى ان تاركها يعني المتساهل فيها بانه كافر وعلى هذا يدخل في جمرة ماذا؟ الكفار. وان
31:38انا رأي الجمهور الاكثر لكن دليل الذين يقولون بتكفير ادلتهم قوية. وليس هذا هو محل بحث هذه المسألة والتفصيل فيها المهم ايها الاخوة نريد ان نعرف ان البشارة قد تكون فيما يسر وقد تكون فيما يضيق. قد تكون فيما
31:58ويسعدك وقد تكون فيما يضيق صدر الانسان. نعم قال رحمه الله وان قال من بشرتني بقدوم اخي فهي طالق. يعني تجدون من البشارات التي يسعد بها المؤمن قوله عليه الصلاة والسلام بشر المشائين في الظلمات الى المساجد بالنور التام يوم القيامة
32:22يعني هذا الذي يمشي في الظلمات وجدوا انه يخرج ويتحمل المشاق والمتاعب وقلبه معلق بالمساجد ذلك تلكم الظلمات ايها الاخوة يبدلها الله سبحانه وتعالى نورا وضياء يوم القيامة. بشر المشائين
32:42في الظلمات الى المساجد بالنور التام يوم القيامة. اذا هذه بشارة يتمناها كل مؤمن قال وان قال من بشرتني بقدوم اخي فهي طالق فاخبره اذا هنا اعتبرها بشارة لانه كان يتلهف وبشوق الى اخره
33:00اخوه ربما سافر للعلاج ربما سافر للدراسة ربما سافر ايضا ماذا للتجارة بسبب من الاسباب وهذا ايضا من من يحرصون على صلة الرحم. فالذي ينتظر البشارة يوم اخيه لا شك لانه ينزل اخاه
33:20نجعل منزلة لائقة. ولذلك ذاك الذي قتل اخوه ابنه تحير في ماذا يفعل لانه يقول احدى يدي اصابتني ولم تردد كلاهما فكلاهما عن فقد صاحبه هذا اخي حين ادعوه وذاك ولدي
33:39يعني هذا اخي ان فقدت وذاك ولدي فلا يمكن ان يعوض احدهما بالاخر اذا فيقول لزوجتيه من بشرتني بقدوم لا شك يعني هذا جزاء غير مناسب. ان يقول من بشرتني بقدوم يا اخي فهي طالق
33:57ولا شك بان الاولى هي التي ستظفر بذلك الا ان تكون لديهما رغبة وحرص على ذلك فاطلق هذه الكلمة. وبعض الناس كما قلت لكم يطلق ذلك تفقها واستئناسا بمثل هذا الكلام فيظن ان ذلك من باب الفخر وهو من اهم الامور التي ينبغي ان يبتعد عنها الموت
34:21من ولا يجعل الطلاق يتردد على لسانه. نعم قال رحمه الله فاخبره بذلك زوجتاه وهما صادقتان طلقت الاولى وحدها. لماذا طلقت؟ لانه لا يمكن ان ينطقان في لفظ واحد. نعم لو
34:40حصل ماذا كلاهما بدأت سوا وانتهى سوا؟ نعم. لكن قد تكون احدهما اسبق. فالاولى التي اخبرته هي التي حصلت البشارة والبشارة النتيجة هي الطلاق فيقع عليها الطلاق والاخرى لانها ما بشرته
34:58قال طلقت الاولى وحدها لان البشارة خبر يحصل به سرور او غم. رأيتم لان البشارة خبر اعلان اشعار يحصل بهما يسر ويحصل به ما يظم به الانسان وما يتعب فيه الانسان وما يشقى به. لان الانسان يبشر بغلام مولود فهذا
35:23يسعد بي ويفرح. وربما ايضا يقول فلان ابشرك بموت فلان. وهذا ليس بشارة في الحقيقة ولكن هذا فيه الم ووحشة. نعم قال لان البشارة خبر يحصل به سرور او غم وانما تحصل بالاول. وانما تحصل بالاول
35:45يعني التي تحصل ماذا هي السرور؟ نعم. قال وان كانتا كاذبتين لم تطلق واحدة منهما لان ما حصلت بشارة نعم. لانه لا سرور في الكذب. قال وان كانت الاولى كاذبة
36:05والثانية صادقة خلقت الثانية وحدها لذلك يعني تطلق التي صدقت في الخبر نعم قال وان قال من اخبرتني بقدوم شوف هناك من بشرتني وهنا من اخبرتني فهل يتغير الحكم؟ هو كل منهما اعلان وكل
36:28منهم يا اخوان لكن ذاك فيه بشارة والبشارة كما هو معلوم في الغالب في الشيء الذي يسر. يعني في الغالب لغة انك لا تأتي لانسان فتقول يبشرك بموت ابنك او
36:41بموت اخيك او قريبك او صديقك. وانما تقول ابشرك مثلا نجاح ابنك مثلا بنجاح اخيك بفوز اخيك بشفاء والدك فانت تخبره بالشيء الذي يسره ويفرح به لكن لو قلت لغة
37:01يعني ذاكرت له ابشرك بكذا والخبر ليس بسار فحينئذ الا ان يكون هذا الخبر فيه غم له وفيه فرحة لغيره كان يكون انسان مؤذ للمؤمنين وهو بشره به وهذا الرجل يضيع
37:18لا يريد لانه قريب له صديق لا يريد ان يمسه هذا وان كانت له اخطاء. فغيره يفرح ولا يفرح فهذا شيء اخر. المهم ان البشارة الغالب انما تطلق على ما يسر وقد تطلق على ما لا يسر كقوله تعالى فبشرهم بعذاب اليم
37:38قال وان قال من اخبرتني بقدوم اخي فهي طالق. فقال القاظي رحمه الله هي كالتي قبلها سواء هي حقيقة اذا نظرت اليها من حيث انه خبر فلا فرق مثلا فهناك يقول من بشرتني هو يريد من اخبرتني
37:57بقدوم اخي. لكن هناك وظع فيها كلمة بشارة. واحيانا البشارة يعقبها يعني يتبعها جائزة ايضا. ان يقدم شيئا هو هنا جعل الجائزة هي الطلاق اذا القاضي يقول النتيجة واحدة والاولى اخبار واعلام والثانية اخبار واعلام لكن تلك ببشارة وهذه صدرت بخبر والخبر اعم
38:26قال وان قال من اخبرتني بقدوم اخي فهي طالق فقال القاضي رحمه الله هي التي هي كالتي قبلها سواء لان المراد من الخبر الاعلام لان المراد من الخبر الاعلام لان قوله فبشرهم بعذاب اليم اي اعلمهم واخبرهم
38:45فنفصل نعم قال لان المراد من الخبر الاعلام ولا يحصل الا بالخبر الاول الصدق قال ويحتمل ان تطلق الثانية والكاذبة. الثانية التي صدقت. نقصد التي مرت بنا قبل قليل الثانية التي صدقت في الخبر فطلقت
39:07والكاذبة التي كذبت. فهنا يقول ويحتمل ان يشمل الطلاق الاثنتين الصادقة مقابل صدقها لانها بشرته بذلك والكاذبة لانها ايضا مشتركة معها قال ويحتمل ان تطرق الثانية والكاذبة لان الخبر يقع على الجميع. ولكن حقيقة هو الطلاق ينحصر في ماذا؟ في الثانية لان
39:35التي اخبرت وهو قيد طلاقه بمن تخبره وتبشره هذه لم تبشره. نعم. ما هو لا يشتركن فيه لانه في اولى وثانية فيه صادقة وفيه كاذبة. فالكاذبة ما تعتبر اخبرت. لو قالت له ابشرك جاء اخوك واخوه ما جاء
39:55ما تحقق المهان لانه هو يريد حدده من بشرتني بقدوم اخي فما دام الاخ لم يقدم فلا يحصل الطلاق. لاننا نحن نرجع الى الشرط من اخبرتني من بشرتني بقدوم اخي والاخ لم يقدم فلا يحصل الطلاق
40:15قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في تعليقه بالمشيئة. في تعليقه بالمشيئة يعني انظروا الطلاق يعلق بالحيض ويعلق بالحمل ويعلق بالولادة ويعلق بالطلاق. ويعلق بالكلام وستأتي اشياء اخرى يعلق بالمشيئة ويعلق ايضا باشياء اخرى بالمستقبل وبالماضي هذه كلها من الاشياء التي يذكرها
40:46بالمشيئة يعني كلمة ان شاء الله او الا ان يشاء الله فهل اذا وضع هذه الكلمة لها تأثير او لا؟ نعم قال اذا قال انت طالق ان شئت. انت طالق ان شئت حتى الان ما جاء الى مشيئة الله هي التي فيها
41:07لانه لما يقول ان شئت ترك الامر اليها وهي ابصر واعلم بنفسها. لكن لما يقول الا ان يشاء الله هذا امر مجهول لا يعلمه فما يدري لكن ما سيحصل هو لا شك حصل بمشيئة الله. ومن هنا الفقهاء ينظرون الى التقييد بمشيئة الله ان الانسان عندما
41:29لامرأة انت طالق ان شاء الله هو قال هو لا يعلم لكن اذا تقرر حصل الطلاق حينئذ يكون الله اراد اراد ذلك. لو قال لها انت طالق ان دخلت الدار
41:46ان شاء الله على مثال اوضح ثم دخلت الدار هي ما دخلت الا بمشيئة الله وان لم تدخل فبمشيئة الله سبحانه وتعالى لان ما شاء كان سبحانه وتعالى وما لم يشأ لم يكن
42:02انما عمره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. نعم قال رحمه الله اذا قال انت طالق ان شئت او متى شئت اذا قال انت طالق ان شئت او متى شئت او مهما شئت او حيث شئت كل ذوات الشرط التي ما جاء بها المؤلف لو
42:25هنا فيصل او كيف شئت او اذا شئت او ان شئت اي اداة من ادوات الشرط تطبقه هنا فهي صالحة ولذلك المؤلف اعطى نموذجا وسكت قال او متى؟ نعم معها مطلقا ان شئت في الوقت الا اذا حدده
42:49لما يقول انت طالق ان شئت فهي على الفور وعلى التراخي. الا ان يقيده. ان شئت هذا اليوم او يومين او الى شهر بعد ذلك ينتهي قال او متى شئت
43:06او غير ذلك من الحروف او غير ذلك من حروف الشرط مهما شئت ان شئت كيف شئت اذا شئت ان ان شئت الى غير ذلك وحروف الشرط كثيرة جدا ما اخذنا الا قدرا منها نعم
43:22وقالت قد شئت طلقت. فقالت قد شئت خلاص. هو ربط الامر بمشيئتها وهي شاءت اي رغبت ذلك الطلاق كما لو قال لها امرك بيدك او طلاقك بيدك فقالت انا طالق. نعم
43:43قال فقالت قد شئت طلقت سواء شاءت على الفور او التراخي. نعم. لانه تعليق للطلاق على شرط فاشبه سائر التعليق. فاشبه سائر التعليق. التعليق بدخول مثلا الدار او قدوم الحج. او نزول
44:03المطر او حولوا فصل الشتا او غير ذلك من الامور. ما دام قيد بشرط سيبقى ذلك الشرط صحيحا الا ان يقيده بزمن فيتقيد قال وان قالت قد شئت ان شئت
44:20اه هنا قد شئت وان شئت. اذا هي ربطت مشيئتها بمشيئته. فحتى لو شاءت هي حينئذ في حتى لو شاء هو لا تطلب. لان هي ما شاءت. المهم هي ان تشاء. نعم
44:37قال وان قالت قد شئت ان شئت او ان شاء ابي لم تطلق او ان شاء ابي او ان شاءت امي او ان شاء اخي او شاءت معلمتي او ان شاء فلان كل هذا جائز. يعني جائز
44:52في فقها ولغة. نعم. قال لم تطلق وان شاء لانها لم تشاء. لماذا؟ حتى لو شاء لو قال لها انت طالق فقالت ماذا اذا شئت فقال لا انت طالق ما تطلق لان هنا هي ما شاءت لا بد ان تنطق بذلك
45:14يعني لابد ان تتكلم بذلك. نعم قال لم تطلق وان شاء لانها لم تشأ انما علقت مشيئتها بمشيئته كما لو قالت قد شئت اذا طلعت الشمس. ها فاذا قالت قد شئت اذا طلعت الشمس قالوا لم تطلق
45:36حتى وان طلعت الشمس لانها ما قالت شئت قال رحمه الله تعالى ولو قال. وهنا ايها الاخوة يبنون هذا الامر على الاحتياط وهذا امر تكرر معنا لانهم يقولون امر النكاح
45:55بني على اليقين عصمة اخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله. فهذا العقد العظيم الذي امر المسلم بان يحفظه ويحافظ عليه لا يمكن ان يزول بامر مشكوك فيه متردد فيه وهو الطلاق ما لم يكن واضحا
46:18نعم لا هو ما جاء بالطلاق. قال ان شئت فقالت هي شئت ان طلعت الشمس. الشمس قد تطلع وقد لا تطلع. قد يكون في غيب. الامر ليس متيقنا فحينئذ لا تطلق بطلوع الشمس. المؤلفون ما جاء بالجواب
46:40يعني ما اورد لنا المؤلفون بانها لا تترك الفقهاء قالوا لا تطلب قال رحمه الله ولو قال انت طالق ان شاء زيد فشاء وهو مجنون. انظر انتقل المؤلف الى مسائل دقيقة. بدأ يفرق
46:59يقول لها انت شوف ما هو فقط هم يأخذون على النحويين بانهم يكثرون من ذكر زيد وقالوا كتاب ابن عقيل كما قال ابو حيان ما تحت اديم السماء انحى من ابن عقيل لكن قالوا يضر هذا الكتاب قام زيد وضرب زيد
47:17دائما زيد ما شاء الله منتصر عنده هنا الان حتى الفقهاء تأثروا باهل اللغة. لان لماذا يكرون من ذكره؟ لانه خفيف على اللسان زيد بعض الاسماء تجد فيها طول وكذا لكن زيد هذا تجده يسهل على لسان اي واحد فيكثر من الكلام فيه. فهم يقصدون به المثل ويتوم بعده
47:38ومن النساء هند وهكذا. فتجد دائما يختارون ماذا الكلمات السهلة على اللسان التي يعتادها وعلى كتب ابن هشام لانها تعنى نستشهد او يستشهد بها بالابيات. رحمهم الله تعالى جميعا وكلهم قد خدم اللغة العربية. نعم. ولو قال انت طالق
48:02الزيد فشاء وهو مجنون او طفل. ها انظر فشاء زيد وهو مجنون بمعنى تغيرت حاله. فهل يمكن ان تبنى على كلام مجنون الله لان زيد لما يقول انا نعم شئت ارى انها طالق هي طالق هل نأخذ كلام الجواب لا لان المجنون مرفوع عنه القلم
48:24ونحن لو عملنا بقول زيد لكنا قد وضعنا القلم عليه. فعرظنا قوله عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاثة منهم المعيون حتى يفيق فكأننا خالفنا نص رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حينئذ لا يقبل قول زيد لان زيد انتقل
48:44الى حالة اخرى لا يقبل قوله فيها ولا ليس له ان يحكم على نفسه فكيف يحكم على غيره قال ولو قال انت طالق ان شاء زيد فشاء وهو مجنون او طفل لم تطلقها انظر فشاء وهو مجنون او كان زيد طفلا
49:10صغيرا يعني غير لانه قال طفل يريد ان يخرج المميز. وتعلمون مذهب الحنابلة المميز له كلام. هناك الطهارة في الصلاة حتى في الصلاة يصلي بغيره وتعلمون ذلكم الغلام ماذا الذي كان يصلي بقومه وهو اصغرهم؟ وكانت صلاته صحيحة وهذا يدل على صحة صلاة الغلام
49:34حتى انه يعني كان ثوبه يعني ليس له الا ثوب واحد فاذا سجد بدت عورته فاجتمعوا وتبرعوا له بثوب فيقول ما فرح فرحا بعد الاسلام بفرحي بذلك الثوب وذلك الغلام لماذا يصلي في الناس وفيهم الكبير؟ لانه كان طفلا صغيرا ولكنه ذكيا المعيا موفقا كان
49:59نقف على طرق على طرق الماشية. الذين يأتون من المدينة ويسألهم ماذا تعلموا من رسول الله؟ فكان يحفظ منهم ايات فكان يصلي والكبار مشغولين مشغولون بالزراعة وبالتجارة وباعمالهم. فهذا انصرف الى امور وهم الى امور ولذلك فاقهم
50:19وهذا يستدل به على صحة صلاة مع الخلاف المعروف قال فشاء وهو مجنون او طفل لم تطلق لانه لا مشيئة لهما وكذلك ان شاء وهو سكران فذلك السكران لان السكران لا ادراك لها ولكن فيه خلاف السكران لان هذا مرتبط بطلاقة هل يقع طلاق السكران او لا يطق او لا
50:44مر بنا فيه من يقول بانه يقع لانه هو الذي جنى على نفسه وهو الذي غطى عقله والاصل فيه ان الله سبحانه وتعالى تفظل عليه وانعم عليه بتلك الجوهرة العظيمة بذلك الجوهرة العظيمة. ذلكم هو العقل فهو جاء فدنس ذلك العقل واذهبه. فكانت
51:06ان ينال جزاء عمله وكذلك انشاءه سكران وخرجه اصحابنا على روايتين في طلاقه قال رحمه الله وان شاء وهو مميز شاء وهو مميز. الله تعالى يقول في سورة النور يا ايها الذين
51:27امنوا يستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم اذن الملأ ما دام لم يبلغ الحلم هو المميز. يعني انسان ناهز او قارب البلوغ ولكنه لم يبلغ. ولذلك الله سبحانه وتعالى جعل
51:44له حكم المميز ليستأذنه في الاستئذان في دخول البيوت. ما يدخل على الاوراك. اما الطفل الذين لم يظهروا العورات النسا فالله تعالى استفناه في تلك السورة اذا هل المميز يعطى حكم الكبير فيه خلاف
52:03قال رحمه الله وان شاء وهو مميز طلقت. وان شاء وهو مميز طلقت. نعم. لان له مشيئة لان للمميز مشيئة لانه مدرك وقلنا يوجد من المميزين والمميز من هو؟ قال هو الذي بلغ سبع سنوات
52:23نعم فما فوق قال رحمه الله ولذلك صح اختياره لاحد ابويه. ولذلك صح اختيار من المميز يعني المميز عندما يعني لا يكون الاب والام مجتمعين. يعني حصل الطلاق وهذا من اضرار الطلاق وتفرقا يخير المميز
52:44اتريد اباك يعني ان تمكث وتعيش مع والدتك او مع والدتك فهو يختار وحينئذ القاضي يحقق له ما درغ بك ما لم يكن هناك ضرر الان تسمعون الان في الصحف ماذا؟ ما كنا نسمع اول انه يمكن اب يعذب ابنه او ام تعذب وبخاصة الام تعذب ابنها هذا يعني
53:08من غرائب وقد يحصل من بعض الاباء الذين عندهم شدة لكن ان تحصلون هذا امر غريب نعم قال اذا قال رحمه الله ولذلك صح اختياره لاحد ابويه وخوطب بالاستئذان في العورات الثلاث التي ذكرت قبل قليل في سورة النور يستأمنكم الذين ملكت ايمانكم
53:30الذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث عورات. ثم بينها الله سبحانه وتعالى اذا المميز اعطي حكم الكبير في انه ليس له ان يتشرع البيوت وتعلمون هناك ما يعرف باداب الاستئذان. يعني اشارت اليها اية النور
53:50او سورة النور وجاءت موضحة في السنة. لانك اذا جيت الى اخ لك حتى ولو كان قريبا تقرع الباب مرة مرتين ثم تقول السلام عليكم اادخل فان قيل لك نعم فادخل والا فانصرف. نعم
54:09قال رحمه الله تعالى وان كان اخرس وان كان اخرس فاومأ بمشيئة لمن هو الاخرس؟ هو الذي لا يتكلم يعني انسان ولكن الاخر اصل له اشارة واشارة الاخرس اذا كانت تعرف تنزل منزلة العبارة
54:31قال وان كان اخرس فاومأ بمشيئته طلقت لان اشارته كنطق غيره. يعني اشار وسئل عن شيء فقال كذا نعم خلاص يعني اقر ذلك الشيء قال وان كان ناطقا فخرس فكذلك
54:51كان ناطقا ولكن حدث له ذلك الشيء لان الاخرس قد يولد يعني يخرج الى هذه الحياة الدنيا وهو اخرس وبعضهم لا يمكث فترة من الزمان ثم يصير وهكذا وعلي امراض تعتري الانسان كغيرها من الامراض
55:12اذا هذه الصحة نعمة من الله سبحانه وتعالى ولو ان الذين يصابون ببعض الامراض ينظرون الى من هو دونهم ومن هم واكثر ظررا منهم وحالة. واذا اراد ان يطمئن اكثر فليذهب الى ويرى
55:30الذي قطعت جميع اطرافه او بعضها او تجده ينقط في حلقه الماء او غير ذلك من الامور او تجد الليات موصولة به وهو يعيش بنعمة فليتذكر نعمة الله سبحانه وتعالى عليه. ومن اجل تلكم النعم بعد ان نعمة الاسلام هي نعمة الصح
55:50قال وان كان ناطقا فخرس فكذلك لانه من اهل الاشارة. لكن هذه الاخيرة فيها خلاف يعني كان ناطقا فخرس نعم قال رحمه الله ويحتمل الا يحنث لان اشارته لا يعتد بها في تلك الحال يرجع الى مانع الا الذي لم يكن اخرس فصار اخرس
56:13والمؤلف رحمه الله تعالى دائما يقولون مذهب الحنابل لكثرة الارى فيه تجد انه لا يخرج عن المذاهب الاخرى قد تجد الرأي المشهور ويوجد فيه رأي اخر او ثالث او خول تجده انه يلتقي مع احد هذا القول او هذا التي قال المؤلف فيها
56:32الموجودة في بعض المذاهب الاخرى. انه لا يقبل ماذا قوله؟ لان الانسان يقولون اذا تعود على الكلام ثم بعد ذلك اخرس يشق عليه وانتم لاحظوا الاعمى مثلا تجدوا ان الاعمى الذي يولد من بطن امه يتأقلم في هذه الحياة ويشب على
56:55ذلك الشيء ويتعود لكن اذا مثلا عاش فترة من الزمن وتعود ان يذهب وينظر الى هذا وذا ثم بعد ذلك يحصل او يكف بصره يصعب عليه ذلك الامر قال رحمه الله
57:12وان مات او جن لم تطرق لانه لم يشاء. لانه ما حصلت المشيئة نعم وحكي عن ابي بكر رحمه الله انها تطلقه. يعني بالنسبة للاخيرتين قال وان قال نعم لانه قال ان شاء انت طالق انشاء زيد ثم مات زيد
57:39قبل ان يشاء لا لا قال وان قال انت طالق ان شاءت البهيمة ها هنا المؤلف دخل الى امر عام وهو المستحيل الفقهاء ايها الاخوة ما تركوا شيئا من الاشياء المستحيلة التي اذكرها الفقهاء يقول مثلا لامرأته انت طالق ان شربت ما في الكوز الكأس ولا في شيء
58:07تشرب ماذا؟ الهوا او يقول لها انت طالق ان شربتي هذا النهر. هل تستطيع ان تشرب النار والبحر وهذه البركة او يقول مثلا لها انت طالق ان حملتي هذا الجبل يعني يكون عند جبل احد فيقول انت طالق حملتي جبل احد. ويذكرون امثلة كثيرة
58:27ان تطير في الهوى او كذلك تصعد الى السماوات الان قضية في الهواء هذه الان اصبحت الان صعود الطائرات وغيرها وكونها يرتفع في الهوى ومع ذلك استثناها العلماء بعض العلماء يرى ان كلمة انتركي في الهوى او صعدتي في السماء
58:47ان هذه يقولون بعض الفقهاء وهم قلة قالوا لان هذه واقعة في الحياة جازت على الانبياء واهل الكرامات فمثلا الرسول عرج به ماذا من تجدون من مكة الى بيت المقدس ثم بعد يعني الرسول نقل من مكة الى بيت ثم عرج به الى السماء
59:10اذا هذا حصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتجدون الشياطين يعملون ولذلك من ادق الامور لما جاءوا الى ماذا الانسان مثلا الذي يذهب ويقطع المسافات يعني في ايام الحج يعني في لحظات
59:30كان شيخ الاسلام كلام في هذا في قضية السحرة انهم يتنقلون من مكان. انسان نقله ساحر او كاهن او غير ذلك الان تجدون الان اصبحت الطائرات والوسائل التي جدت نعم
59:44قال رحمه الله تعالى وان قال انت طالق ان شاءت البهيمة فهو تعليق هل البهيمة تشاء؟ البهيمة هي هي لا تعقل البهيمة فكيف تشاء البهيمة؟ نعم. فهو تعليق للطلاق على المستحيل. يذكرون امثلة كثيرة جدا لكن المؤلف اقتصر على مثال
1:00:04واحد ولذلك قلت لهم يعني الامثلة كثيرة يقول ان شربتي هذا النهر ان شربتي كذا ان حملتي هذا الجبل ان صعدتي الى كذا يعني يأتي باشياء مستحيلة غير واقعة فهل يقع الطلاق؟ بعضهم قال نعم يقع الطلاق لانه علقه على امر مستحيل
1:00:25قال وان قال انت طالق لمشيئة ابيك او رضاه. هنا ليس المراد بمشيئة بيك يعني ان ابوك تشوفون المؤلف ما ذكره عنديك الكلمة الاولى اعدها لي قال نفس هذه الحيوان البهيمة. قال انت طالق ان شاءة البهيم. طيب ما ذكر المؤلف الجواب؟ الجواب بعض العلماء في
1:00:50في المذهب احداهما يحصل الطلاق والاخر لا يحصل. وفيها خلاف عند بقية العلماء. قالوا لانه علقه على امر مستحيل لا يمكن حصوله فيحصل الطلاق. وبعضهم قال له وعلق وعلى امر لم يحصل فلا يقع. الطلاق
1:01:09قال وان قال انت طالق لمشيئة ابيك او رضاه. ليس المراد هنا ان شاء ابوك او ان رضي ابوك لا انت طالق كما لو قال انت طالق للسنة او انت طالق للبدعة. فلو
1:01:28قال انت طالق للسنة طلقت بمعنى انها اذا كانت في طهر لم يصبها فيه فانها تطلق او اذا وصل في الى طهر لم يصبها فانها تطلب ولو كانت حائضا فانها تطلق على القول الصحيح الذي قال به جماهير العلماء بان الطلاق يقع في الحيض وفي النفاس
1:01:53قال رحمه الله وان قال انت طالق لمشيئة ابيك او رظاه طلقت في الحال لان معناه ليرظى او لكونه شاء فسرها المؤلف رحمه الله ليرظى ليس المراد الرظي يعني اللي يرظى ابوك
1:02:13او ليشأ ابوك. نعم قال فان قال اردت تعليقه بذلك قبل منه. ها فان قال اردت التعليق ولا اردت ان الطلاق يقع لذلك قبل منه لانه يحتمل واي شيء يحتمل يهلكه فلا ينفذ فيه الطلاق. ما دام يحتمل ذا والامر
1:02:36حينئذ يوكل اليه ويدين فان كان صادقا فيما قال فهذا امر بينه وبين الله. وان كان قصد الطلاق صلى الله عليه وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة