شرح اقتضاء الصراط المستقيم لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 46
0:00نعم انتهينا يا رجال شاهدة شهيدان. قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال احدهم اما ها انا فاصلي الليل ابدا. وقال الاخر انا اصوم الدهر ابدا. وقال الاخر انا اعتزل
0:23النساء فلا اتزوج ابدا. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم. فقال انتم الذين قلتم كذا وكذا اما والله اني لاخشاكم لله واتقاكم له ولكني اصوم وافطر اصلي وارقد واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. رواه البخاري. وهذا
0:53لفظه ومسلم ولفظه عن انس ان نفرا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تعلوا ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم لا اتزوج النساء وقال
1:12بعضهم لا آكل اللحم. وقال بعضهم لا انام على فراش. فحمد الله واثنى فقال ما بال عليهم فحمد الله واثنى عليه فقال ما بال اقوام؟ قالوا كذا وكذا؟ لكني اصلي وانام
1:37واصوم وافطر واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. اللهم صلي والاحاديث الموافقة هذا كثير يمضي الى هذه القضية النبي عليه الصلاة والسلام اتاهم والظاهر والله اعلم انهم انهما قضيتان
1:56لان لفظ البخاري ان الرسول اتاهم لما بلغه خبرهم اتى اليهم وقال انتم قلتم كذا وكذا ثم ان فيها اختلاف فيما فيما حلفوا عليه رواية البخاري يقول آآ اما انا
2:17فاصلي الليل ابدا والثاني يقول اصوم ابدا والثالث قال اه لا اتزوج النساء وهداك فيه آآ لا تزال النساء موافق والثاني يقول لا اكل لحم والثالث لا انام على فراشي
2:33الظاهر والله اعلم انه ما قصته على كل حال حرص النبي عليه الصلاة والسلام على منع التشدد في الدين هو بنفسه يأتي اليهم ويقول هذا الكلام ثم يقول مقدما للحكم اني اما والله اني لاخشاكم لله واتقاكم له
2:55هذه الجملة مؤكدة اما والقسم وان واللاعب كل هذا ليبين لهم انه ليست الخشية ولا التقوى في التشديد الخشية والتقوى في اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم واقسم هنا عليه الصلاة والسلام
3:18لا ليزكي نفسه حاشاه من ذلك ولكن من اجل ان يبرهن لهؤلاء انهم لن يبلغوا ما وصل اليه في الخشية والتقوى ومع ذلك كان عمله بالنسبة لما لما ارادوا لانفسهم كان عمله سهلا ودون ذلك
3:39يقول عليه الصلاة والسلام اما انا فاصوم نعم ولكني اصوم وافطر ولم يحدد الصوم ولا الفطر ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم احيانا يصوم حتى يقال لا يفطر واحيانا يفطر حتى يقال لا يصوم
4:00لانه يتبع ما هو اسهل وانفع قد تكون نفسه مثلا لا تقبل تكون نفس الانسان لا لا تقبل الصوم لسبب ما فلا يصوم. يهون على نفسه وتكون في بعض الايام مرتاحة للصوم
4:19تريد ان يصوم فيفعل وكذلك في النوم احيانا الرسول ينام حتى لا لا يقوم حتى يقال لا يقوم ويقوم حتى لا ينام وهذا ليس دائما لان غالب احواله عليه الصلاة والسلام انه يصوم من كل شهر
4:37ثلاثة ايام الحاصل ان الرسول عليه الصلاة والسلام بين لهم انه يجمع بين امشي الصوم والفطرة خلافا للذي قال انا اصوم ولا افطر كذلك ايضا قال عليه الصلاة والسلام اصلي وارقد
4:53اصلي وارقد خلافا للذي قال نعم اقوم ولا انام واتزوج النساء خلافا للذي قال لا اتزوج النساء فبين عليه الصلاة والسلام ان هذا هديه ثم قال فمن رغب عن سنتي فليس مني
5:14يعني من رغب عن طريقته واراد ان يتخذ لنفسه طريقة تخالف طريقة النبي عليه الصلاة والسلام فانه ليس منه عرفتم؟ هذا قد يوجب اشكالي وهل المراد من رغب رغبة مطلقة؟ اي في كل ما يفعل؟ ام في بعض الاشياء
5:35نحن نعرف ان مثل اهل السنة والجماعة على التفصيل من رغب عن سنته مطلقا فهذا ليس منه مطلقا ومن رغب عن سنته في شيء دون اخر فهو ليس منهم في هذا الشيء الذي رغب عنه
5:52ثم ايضا يفرق بين من رغب عن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام زهدا فيها او تكاسلا مع رغبته القلبية فيها الاول على خطر عظيم ان يحبط عمله كما قال تعالى ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله
6:14فاحبط اعمالهم وهذا على خطر عظيم جدا الثاني اهون وان كان الانسان مأمورا باتباع السنة مطلقا لكنه اهون من شخص يقول انا لا لا اريد هذه السنة هذا اهون وربما يهديه الله عز وجل
6:33طيب من حلق لحيته هل يقوم قائم ويقول هذا الرجل ليس من من الرسول في شيء لا لا يجوز ولهذا بلغني ان بعض الاخوة قام خطيبا في الناس واعظا وقال يشدد على حلق اللحية حتى قال من من
6:54حلق لحيته فهو خارج عن سنة الرسول واطلق وهذا غلط هذا غلط التفصيل اذا اولا من رغب عن السنة مطلقا فهو كافر خارج عن السنة ومن رغب عن شيء دون شيء
7:14فهو ليس من الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الشيء الذي رغب عنه ثم يفرق بين من رغب عن سنة الرسول كراهة له ومن رغب ومن تركها تهاون بها وبين وبين التركين شيء عظيم فرق عظيم
7:32الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. اما بعد فقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. والاحاديث الموافقة لهذا كثيرة في بيان ان سنته التي هي الاقتصاد
8:00في العبادة وفي ترك الشهوات خير من رهبانية النصارى التي هي ترك عامة الشهوات من النكاح وغيره والغلو والغلو في العبادات صوما وصلاة. وقد خالف هذا بالتأويل ولعدم العلم في طائفة من الفقهاء والعباد ومثل هذا ما روى ابو داوود في سننه عن العلاء بن عبدالرحمن عن
8:30قاسم بن عبدالرحمن عن ابي امامة ان رجلا قال يا رسول الله ائذن لي بالسياحة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان سياحة امتي الجهاد في سبيل الله. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم
8:50بان امته سياحتهم الجهاد في سبيل الله. وفي حديث اخر ان السياحة هي الصيام او سائحون هم الصائمون او نحو ذلك وذلك تفسير لما ذكره الله تعالى في القرآن من قوله السائح في قوله
9:14وذلك تفسير لما ذكره الله تعالى في القرآن في قوله السائحون وقوله سائحات واما السياحة التي هي التأمل اقول تصحيح ولا نصح؟ اي نعم هي احسن من السياق فاما السياحة التي هي الخروج في البرية بغير مقصد معين فليس من عمل هذه الامة ولهذا
9:56قال الامام احمد ليست السياحة من الاسلام في شيء ولا من فعل النبيين ولا الصالحين. مع ان جماعة من اخواننا قد ساحوا السياحة المنهية عنها متأولين في ذلك او غير عالمين
10:16وهي من الرهبانية وهي من الرهبانية المبتدعة التي قيل فيها لا رهبانية في الاسلام والغرض هنا بيان ما جاءت به الحنيفية من مخالفة اليهود فيما اصابهم من القسوة عن ذكر الله وعماء وعما انزل
10:42وعما انزل ومخالفة النصارى فيما هم عليه من الرهبانية المبتدعة. وان كان قد ابتلي بعض المنتسبين منا الى علم او دين بنصيب من هذا او من هذا. ومثل هذا ما رواه ابن عباس
11:02رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على ناقته القط لي حصى فلقطت له سبع حصيات من حصى الخذف. فجعل ينفضهن في كفه ويقول امثال
11:22هؤلاء فارموا ثم قال ثم قال ايها الناس اياكم والغلو يا ايها الناس ايوه نعم. ثم قال ايها الناس اياكم والغلو في الدين. فانما اهلك من كان قبلكم الغلو في
11:47دين رواه احمد والنسائي وابن ماجة من حديث عوف بن ابي جميلة عن زياد بن حصين عن ابي العالية عنه وهذا اسناد صحيح على شرط مسلم. وقوله اياكم والغلو في الدين
12:07في جميع انواع الغلو في الاعتقادات والاعمال والغلو مجاوزة الحد بان يزاد الشيء في حمده او ذمه ما يستحق. ونحو ذلك على معصية بحمده او ذمه على على ما يستحق
12:29من ذلك لا ومن ذلك اظن ونحو ذلك نعم والغلو مجاوزة الحد بان يزاد الشيء في حمده او ذمه على ما يستحق ونحو ذلك. والنصارى اكثر غلوا في الاعتقادات والامال من سائر الطوائف. واياهم نهى الله عن الغلو في القرآن في
12:55لقوله تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم. وسبب هذا اللفظ العام رمي الجمار وهو فيه فالغلو فيه مثل الرمي بالحجارة الكبار ونحو ذلك. بناء على انه ابلغ من
13:15الصغار ثم علل ذلك بان ما اهلك من قبلنا الا الغلو في الدين. كما تراه في النصارى وذلك يقتضي اذا عندنا عامتنا في مسجد رمي الجمار يغلون الى اشد من
13:33كون ان حصل في باطل بعضهم يرمي عليه في النعال والعصي وما اشبه ذلك لانهم يعتقدون انهم انه الشيطان فتجد الواحد منهم قد اتى محمرة عيناه انتفخت اوداجه يشتم ويلعن
13:54ويقول انت الذي فرقت بيني وبين زوجتي اين هو من زوجته انت الذي فعلت انت الذي امرتني بالفحشاء ورأيت رجلا مرة مع امرأته قبل بناء الجسر على الجمرات كان جالسا على الحوض
14:18والناس يرمون الحوض