شرح الكافي {{434}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان اشترى اثنان شيئا وتقاسما وقال احمد لا يبيع احدهما مرابحة يعني المؤلف يقول لو اشترك اثنان في سلعة من السلع اشتراها مرابحة لا مساومة
0:21لا يبيع احدهما دون ان يخبر بان له شريكا في ذلك. نعم قال فقال احمد رحمه الله لا يبيع احدهما مرابحة الا ان يقول اشتريناه جماعة ثم تقاسمناه هذا هو الحق لانه قد يختلف بين كونه اشتراه واحد او اشتراه جماعة
0:45وان اشترى شيئين بثمن واحد ثم اراد بيع احدهما او اشترى شجرة مثمرة فاخذ ثمرتها او شاة فاخذ صوفها او لبنها الذي كان فيها ثم اراد بيع الاصل مرابحة اخبر بالحال على وجهه هذه امثلة ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى بانه لو اشترى شيئين او كذلك شاة فاخذ صوفها او
1:15لبنها او غير ذلك من الامور الكثيرة فانه في هذه الحالة لابد ان يخبر بالواقع قال رحمه الله ولا يجوز بيعه بحصته من الثمن لان قسمة الثمن طريقة الظن واحتمال الخطأ فيه كثير. يعني يقول المؤلف لو ان شخصا اشترى
1:41سلعتين في عقد واحد او اثنان اشترى سلعة بينهما قال لا يكتفى هنا بالقسم بل لا بد من البيان لان القسمة هي تبنى على التخمين والظن وربما يكون ذلك فيه خطأ فينبغي ان يعرف المشتري ذلك ولا يقع ايضا فيه حتى يكون على بينة
2:04قال لان قسمة الثمن طريقة الظن واحتمال الخطأ فيه كثير ومبنى المرابحة على الامانة فلا تجوز هذا فيه. اذا هذا يختلف عن بيع المساومة لان المرابحة مبناها على الامانة والامانة تقتضي الدقة في كل امر حتى في الجزئيات
2:25ولما كان التقسيم مآلا لان يحصل فيه الخطأ سواء كان الخطأ واضحا او غير واضح فانه ينبغي ان يبين ذلك حتى يخرج من العهدة والمسئولية قال فان كان المبيع مما ينقسم الثمن عليه بالاجزاء
2:46كالمكيل والموزون من اذا هذا معنى هذا ان المبيعات ليست كلها على نسق واحد فمنها ما لا يمكن قسمته كالحيوان لا يمكن ان تقسمه. لانه شيء واحد والثوب لا يمكن ان تقسمه لانك لو قسمته لخرج
3:04كذلك شجرة واحدة لا يمكن ان تقسمها. كنخلة او غيرها. اذا من الاشيا ما لا يمكن قسمته. ومنها ما يمكن قسمته بالاجزاء وهو كثير الاطعمة والاشربة وايضا كذلك بعض الملبوسات وغيرها اذا تعددت
3:26يعني ما يمكن قسمته بالاجزاء ما يمكن فيه الكيل او يمكن ايضا فيه ماذا الوزن او العد او الزرع فهذا يمكن تقسيمه بالاجزاء. نعم. قال فان كان المبيع مما ينقسم الثمن عليه بالاجزاء كالمكيل والموت
3:46وكذلك المزروع وكذلك ايضا المعدود. نعم. جاز بيعه بحصته من الثمن. لان الامر فيه واضح لا بأس فيه. لانه ينقسم على اجزائه وجزءه معلوم يقينا. يعني لو كان عنده صبرة مثلا من الطعام قوم من الطعام
4:06فهناك يقسمها عن طريق ماذا؟ بالصاع يكيلها بالصاع وبالمد ولو كانت عنده يعني يعني جملة من الاقمشة فبالذراع لو كان عنده شيء مما يعد كبعض الفواكه فانه يعدها هكذا قال وان اسلم في ثوبين صفقة واحدة. ما معنى اسلم؟ هنا المراد باسلم من السلم
4:33ما هو السلم هو العقد على موصوف في الذمة والسلم ثابت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا اجمع المسلمون عليه وليس كما يدعي البعض بانه جاء على خلاف القياس. هو لا يأتي لا يوجد نص صحيح يأتي بحكم من الاحكام
4:56يكون هذا الحكم مخالفا للقياس الصحيح لكن قد يكون القياس فيه عيب اذا السلم وهذا ما معناه هو بيع لكنه يختلف عن بقية البيوع لان فيه تقديما للثمن وتأخيرا للمثمن يعني انت تقدم مبلغا من المال الى شخص
5:21مثلا ثمرة بعد عام او يعطيك نوعا من القماش او نوعا من المصنوعات لكن باوصاف دقيقة لا اضطربوا ولا تختلف. اذا السلم عقد على موصوف في الذمة ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:42ووجد الناس يتعاملون بالسلم او السلف لم ينكر عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم. ولكن وضع لهم ميزانا ومقياسا يضبط لهم ذلك الامر فقال عليه الصلاة والسلام من اسلف في شيء
6:00فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم. اذا السلام له شروط ومنها ان يكون المسلم فيه معلوما وان يكون كذلك الثمن ايضا معلوما فالمؤلف هنا يقول لو اسلم في ثوبين
6:20بصفة واحدة يعني تقدم لا انسان والثوب ايها الاخوة لا تظنوا انه هو هذا الذي نلبسه هذا يسمى الخميس. الثوب قد يكون مخيطا وقد يكون غير مخيط ربما قطعة من القماش تلتف بها هذا يسمى في لغة العرب ثوبا
6:39واكثر ما يطلق الثوب على غير المخيط ايضا لا ليس المقصود فقط بالثوب والمخيط اذا لو اسلم في نوعين من الثياب يعني من القماش مثلا او نوعين من العباءات او من السلع الاخرى المصنوعة من البلاستيكي مثلا او غيره اعطى اوصافا دقيقة وخرجت في مصنع واحد وجاءت وفق
7:04ذلك فانه في هذه الحالة يجوز له ان يبيع احدهما بنصف القيمة يعني بنصف الثمن ولا لبس بذلك لانه لم يكن المقصود من القيمة مع انه ربما اعطى وصفا دقيقا ولكن ربما يتميز احد ماذا؟ الموصوفين عن الاخر. اما
7:30فيما يتعلق بالصنعة لان المشتري يميل الى هذا النوع الى هذا اللون ربما ايضا جاء في الخامة زيادة على ما جاء في الوصف المؤلف سيبين بان هذا لا تأثير له. وانه لا يمنع من بيع المرابحة بل بيع المرابحة جائز. نعم
7:50قال وان اسلم في ثوبين صفقة واحدة ثمنا واحدا صفقة واحدة ما معنى في عقد واحد؟ معنى صفقة في عقد واحد وقد مر بنا ايها الاخوة ان كنتم تذكرون ما يعرف بتفريق الصفقة
8:07يعني الصفقة هي العقد يشتمل على جملة احكام كيف نفرق بينهما؟ يعني حكمان فيهما لبس قد لا يجوزان لكن قد نجد مخرجا فنفرق بينهما. وهذا التخريج الذي نفرق به يجعل الممنوع جائزا
8:26قال فاخذهما على الصفة والقياس يعني جاء مطابقين للوصف الذي اتفق عليه اخذهما كما جاء في الوصف. نعم. فالقياس جواز بيع احدهما بحصته من الثمن. يعني الذي يقضيه القياس الصحيح الصريح جواز بيع احدهما بنصف القيمة لانه
8:49او كل منهما جاء موافقا للوصف. ولا يؤثر على ذلك ان يوجد في احدهما زيادة على الوصف المتفق عليه قال لان الثمن من قسم عليهما نصفين. لان الثمن من قسم على الموصوفين ولم يكن المقصود بذلك القيم
9:11يعني لاحظوا هذا يعني انظروا الى دقة الفقهاء ينبغي ان نلاحظ ما يتعلق بالفقه لان الثمن من قسم على وبين الموصوفين ولم تكن القيمة هنا هنا اساسا فلا نقول هذا الثوب اغلى من هذا لا
9:30لان هذا الثوب ربما عني به المصنع او مر اثناء ذلك بزيادة خام او غيرها هذا لا يؤثر في البيع ما دام الوصف متحققا في كل منهما وزيادة احدهما لا يغير الحكم لماذا
9:47لان هنا العبرة كما قال المؤلف بالوصف لا بالثمن ما معنى لا بالثمن لانه لو كان بالثمن اذا قلنا لا يجوز لكن هنا الاعتداد ماذا؟ بالوصف. اي موافقة الوصف تماما
10:07وهذا المؤلف اجمل في العبارة ولذلك انا وضحتها نعم. قال وما زاد عن الصفة في احدهما انظروا وما زاد على الصفة المتفق عليها في بيع السلم في احدهما لا تأثير لها على بيع الاخر بنصف القيمة. لان القيمة لم تكن هي المقصودة
10:31وانما المقصود هنا هو انطباق الوصف عليهما قال وما زاد على الصفة في احدهما لم يقابله شيء لو جاء مخالفا لو جاء احدهما مخالفا للصفة نقول نعم هنا لا يجوز
10:50ان تكون قيمة هذا ان تكون قيمة هذا الذي فيه نقص او نقص او خلل تساوي نصف القيمة لكن جاء كل منهما موافقا للوصف وزاد احدهما كما لو قيل لك صاعان مع الدقة وهز الصاع وكل شيء ومع ذلك لو وزنت قد تجد في احدهما زيادة. فهذا لا يؤثر في
11:16ولا يقال بانه حصل الغبن ما دام قد استوفي الكيل. نعم. قال وما زاد على الصفة في احدهما لم يقابله شيء من الثمن فجر مجرى النماء الحادث بعد الشراء. لم يقابله شيء من الذي دفع للموصوف الذي
11:36مقدما ماذا في الذمة بالنسبة للسلام؟ هذا هو مراده يعني لم يأتي فيه زيادة في الثمن لكن كونه دخل فيه شيء من التحسين او ربما وجد عناية اكثر فهذا لا يظر لانه
11:55زاد على الوصف المطلوب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة