شرح الكافي {{368}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فان شرطا خيارا مجهولا لم يصح. فان خرط شرط خيارا مجهولا يعني مدة او الى ان يقدم او الى ان يشفى مريضي او الى ان ينزل المطر الله اعلم متى ينزل المطر الى ان تهب الريح ها او الى ان ينجح
0:23فلان وربما فلان يمكوا السنوات. هذه كلها يعني امور مجهولة شروط مجهولة. اذا ما هو الحل لذلك؟ ان نأتي هذا بشيء معلوم. المؤلف يقول لا يجوز لكن المسألة هذا اللي قلته لكم والمؤلف ذكره
0:40اذا هذه ايها الاخوة مسألة فيها خلاف بين العلماء من العلماء من قال لا يجوز ان يشترط الخيار الا الى اجل معلوم ان تقول لمدة يوم او يومين او ساعة او كما مر الى غروب الشمس او الى طلوع الفجر او الى الغد او الى ماذا
1:00غروب الشمس وغير ذلك تحدد بقدر معلوم فهذا جائز. اما المجهول الى ان يأتي فلان او الى ان ينزل المطر وغير ذلك فيه جهالة والجهالة مال غير مقبولة في امور البيع ولكن عرفتم انه يخفف في اليسير
1:21ومن العلماء وهو ايضا موجود في مذهب الحنابلة من قال بانه يصح مع الجهالة ويستدلون بقول الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم الا شرطنا حل حلال حراما او حرم حلالا
1:41فقالوا ما دام هذا شرط قد وضع ولا يحل محرما ولا ولا يحرم حلالا وقد اتفقا عليه والامر ويتعلق بهما وهو لا يتعارض مع مع ما في كتاب الله عز وجل فينبغي ان يؤخذ بذلك المؤمنون على شروطهم او المسلمون
2:03عند شروطهم والجهالة هنا لا افع لها. لان القضاء على الجهالة اذا اراد احدهما ان ان ينهي الامر يقول انتهى خياري. خلاص؟ انتهى. اخترت وانتهيت قال فان شرطا خيارا مجهولا لم يصح
2:23لانها مدة ملحقة بالعقد فلم تصح مجهولة كالتأجيل قال لانها مدة ملحقة بالعقد. العقد كما تعلمون عقد البيع من العقود اللازمة الله امر بالوفاء بالعقود وهذا قد الحق بالشرط والشرط عقد لازم فكيف تضيف اليه شرطا مجهولا؟ فكأنك تجعل اللازم جائزا. وهذا لا يجوز
2:52وهذا ماذا لا يجوز؟ ولذلك فيه كلام للعلما بين ماذا يعني منافاة المطلق ومطلق المنافاة يعني هناك اهل الاصول يذكرون قاعدة معروفة يفرقون بين منافاة المطلق ومطلق المنافاة فانت مثلا لما نقول بان العقد انما هو البيع عقد لازم
3:18الله تعالى يقول اوفوا بالعقود والرسول صلى الله عليه وسلم يقول البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. ثم قال بعد ذلك وتبايع فقد وجب البيع. اي تم والايجاب والبيع يقوم على ايجاب وقبول فينبغي ان ينتهي عند ذلك الحد
3:38فكيف يترك ذلك مطلقا ومرخيا؟ فكأننا حولنا الواجب اللازم جائزا وهذا يناقض وجاء في اصول هذه الشريعة فما الجواب العلماء اجابوا قالوا فرق بين ماذا منافاة المطلق وبين مطلق المنافاة او مطلق منافاة
4:01فمنافاة المطلق مثل هذا ان مات ان لا يكون هناك شيء. يعني انه لا يجوز لو قلنا هذا منافق مطلق لا يجوز لكن نحن نقول مطلق كيف هذا مطلق منافاة؟ لان لنا حد نستطيع في اي لحظة
4:18ان ننهي ذلك الخيار ونقطعه ويصبح العقد لازما. اذا هو وان اطلق وان كان مجهولا فانه في نفس الوقت يجوز ماذا؟ فصله والعودة الى ابرام العقد قال وهل يفسد العقد به على روايتين
4:38يعني وهل يفسد العقد اذا كان الخيار مجهولا على روايته وانا ارى انه لا يفسد. نعم قال وعنه رحمه الله انه يصح مجهولا لقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون على شروطهم رواه الترمذي رحمه الله. وهذا حديث صحيح. المسلمون على شروطهم وهؤلاء قدر
5:02ولا يوجد نص يمنع من ذلك قد يسأل سائل فيقول انتم تقولون الجهاد لا تجوز فكيف تجوزها؟ نحن؟ قلنا هذا يسمى مطلق المنافاة او مطلق منافاة لا منافاة مطلق ومعلوم في الاصول فمنافاة المطلق يعني تطلق الامر لا يجوز. لكن هذا مطلق منافاة له وقت نحن نقول الى الابد
5:28لكن يجوز لكل واحد منا ان يأتي بعد ساعة ويقول انتهى الخيار نعقد او ننهي اذا هذا نسميه مطلق منافاة قال رواه الترمذي رحمه الله وقال حديث حسن صحيح وعلى هذا ان كان الخيار مطلقا مثل ان يقول لك الخيار متى شئت او الى الابد
5:53فهما على خيارهما ابدا او يقطعاه. وهذا عند الحنابلة كانه معلوم والمالكي على تفصيل. اما عند الشافعية والحنابلة فالخيار محدد بايام ثلاث لا يزيد. ثلاثة فما دون قال اللهم على خيارهما ابدا او يقطعاه
6:16وان قال الى ان يقدم زيد او ينزل المطر ثبت الخيار الى زمن اشتراطه او يقطعاه قبله هذا على القول باعتبار الجهالة لانه الى قدوم زيد او نزول المطر او هبوب ريح مثلا او قدوم الغائب او شفاء المريض هذه امور بيد الله سبحانه
6:39علاقات تقرر ان تأتي غدا وتتأخر الرحلة. وربما يشغلك شاغل وايضا تقييده بان ينجح فلان قد ينجح وقد لا ينجح. قد تأتي الريح وقد لا تأتي قد ترى السحب متلبدة فوق بعض
6:55وتسمع ماذا زمجرة الرعد ولمعان البرق ومع ذلك لا ترى مطرا. وربما تفاجئ في وقت انت لا تدري واذا بك ترى ان المطر ينزل هذا بقدرة الله تتسارع السحب ثم تجتمع ثم بعد ذلك يخرج الوطق من خلاله
7:15وانتم تعلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في هذا المسجد يصلي بالناس يوم الجمعة. والشمس مضيئة ولا يوجد اثر. فيأتي رجل من الاعراب فيقول يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادعوا الله لنا. فيرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يسأل ربه واذا بالمطر ينهم
7:35من السماء. اذا هذه كلها امور بارادة الله وقدرته. اذا الامور المجهولة لكن نحن قلنا يصح مع الجهالة هنا لماذا؟ لان هناك وقتا كل واحد من المتعاقدين له ان يحسمه وينهي الخيار
7:55قال رحمه الله وان شرطاه الى الحصاد او الجذاذ ما هو الحصاد؟ حصاد الزرع واتوا حقه يوم حصاده. انتم تعلمون الزروع لها زكاة ولذلك الله تعالى يقول واتوا حقه يوم حصاده
8:15وبالنسبة لثمرة النخل حتى تحمر او تصفر او تحمار او تصفر فالجزاد الجاداوي يكون بالنسبة للنخل والحصاد انما يكون بالنسبة للزرع يعني السنبل وغيره تحصده ماذا وعلامته ان يشتد كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:39والعنب ان يستوي والتمر الرطب ماذا ان يحمر او يصفى قال وان شرطاه الى الحصاد او الجذاذ ففيه روايتان بعض العلماء يقول فيه جهالة عند من؟ يشترط عدم الجهالة. يقولون لان الحصاد الناس يتفاوتون فيه والجلال
9:00بعض الناس يحصد في اول الوقت وبعضهم يتوسط وبعضهم يؤخره. ولكن الراجح ان ذلك جائز لان الجهالة المولودة فيه يسيرة. فلا تجد فرقا كبيرا بين حصاد هذا وذا ليس وقتا بعيدا بحيث يشق يشق على من اختار وايضا لو قدر ان
9:22انه قال فله ان يختار. اما الامضاء او الفسخ قال ففيه روايتان احداهما هو مجهول لان زمن ذلك يختلف فيكون كقدوم زيد. قد يرى بعضنا يقول لماذا الفقهاء هذا التعمق وكثرة التفريع ونشره
9:42الجزئيات هذه كلها ايها تقريب مسائل الاذهان لتعويدنا عليها. لاننا اذا شحنا بالمسائل كثيرة تربى في اذهاننا وارتكز واستقر المسائل الكبرى واذا عرفنا امهات المسائل عرفنا تبعا في الغالب الجزئيات واستطعنا ان نلحقها. ولذلك وضع العلماء القواعد الفقهية ولذلك ترون بداية المجتهد
10:12الذي درسناه سنوات هنا ذاك يعتبر من الكتب التي تعنى بامهات المسائل. فهو لا يفرع كثيرا الا قليلا قال رحمه الله والثانية يصح لان مدة الحصاد تتقارب في العادة لان مدة الحصاد تتقارب في العادة في البلد الواحد
10:35عوفي عن الاختلاف فيه قال رحمه الله وان شرطه الى العطاء يريد هو العطاء العطا يطلق على ماذا ما يعطى الجند مرتباتهم والمكافآت التي تصرف لهم ولكن انظروا الى دقة الفقهاء فرق بين ان تقولي لا وقت العطاء والى العطاء
10:57فلما تقول الى وقت العطاء حددته بالوقت الذي يحصل فيه العطاء ولكن لما تقول الى العطاء العطاء فيه شيء من الجهالة ما حددت الوقت. ولذلك سترون المؤلف ماذا يفرق ولذلك انا كثيرا ما كنت انصح الطلبة
11:15بان يقرأ الكتب السابقة كتب كتب الائمة العلماء امثال صاحب هذا الكتاب. لان هذه الكتب فيها فوائد تفيدك في اللغة في النحو في الصرف في البلاغة تفيدك في التفسير في الحديث في رجوع الظمائر في صحة العبارات
11:35وقوتها. يعني اقرأ عبارات المؤلف تجد لها رونق تجد لها اثر تجد لها جرس احيانا بينما تقرأ عباراتنا تجدها امور بسيطة. يعني سهلة جدا اما تجد فيها السهولة واما تجد فيها الركاكة. وربما لا تجد الربط بين الجمل وربما نخطئ كثيرا. فنقول مثلا شاركت
12:01ها مثلا نقول تجد غالب الذين يكتبون يمكن تسعين في المئة يقول ساهمت في كذا مع ان هذا خطأ لغة لان ساهم تدل على المفاعلة. انما تقول اسهمت في كذا. واشيك كثيرة جدا. يعني مثلا
12:20تجد يعني كثير من العبارات ستمر بنا انا كنت انبه في بداية المزداد ولكن ارى ان الكتاب فيه كان شيء من الاطالة محاولا امشي ماذا اكثر حتى لا نتوقف كثير. مع علمي بفائدة اللغة والحاجة اليه
12:38قال وان شرطه الى العطاء يريد وقت العطاء صحة لانه معلوم. يريد وقت العطاء حدده بالوقت لكن لما الى العطاء ويطلق قد يتأخر وقد يتقدم الله اعلم وان اراد نفس العطاء فهو مجهول. نعم. لانه يتقدم ويتأخر
13:00قال وانشرط الخيار شهرا يوما يثبت شهرا ويوم. كل الامور التي تدور في اذهاننا ايها الاخوة واكثر تجد ان الفقهاء دونوها كل مسائل تشكل علينا. لكن بعضنا لا يدري ما في بطون كتب الامهات فيظن ان الفقهاء ما تحدثوا عنه. بينما
13:23من يعرف ذلك يدرك ان هذه المسائل موجودة وهنا يشترط يوم اليوم يقول غدا فيه خيار. وبعده لا خيار فيه. مثلا نحن اليوم في يوم الثلث يقول لي الخيار اليوم
13:37وغدا لا خيار لي. ويوم الخميس لي الخيار. ويوم الجمعة لا خير لي. ويوم السبت لي الخيار وهكذا المؤلف يقول هذا كلام لانه مرة يثبت الخيار ومرة اليوم اثبت الخيار غدا يقول لا خيار لي اذا هو ابطله
13:54فهل نبطل الخيار من كليته؟ او نعتبر اليوم الاول لانه وافق ماذا؟ وقع موقعا صحيحا قال وان شرط الخيار شهرا يوما يثبت ويوما لا شرف الخيار مثلا شهرا ثلاثين يوما يوما يثبت فيه الخيار ويوما لا خيار فيه
14:20قال وانشرط الخيار شهرا يوما يثبت ويوما لا ففيه وجهان احدهما يثبت في اليوم الاول يثبت في اليوم الاول لانه معلوم يلي العقد ويبطل فيما بعده. يعني من العلماء من قال اليوم الاول صحيح
14:42يلتقي مع صورة العقد ومع الخيار فنصحح وما بعده نلغيه وبعضهم يقول لا اذا فسد بعض الشيء فسد كله واذا كان تسرب الى الخيار فساد فينبغي ان يشمله ولا يختص بعظه دون بعظ
15:01قال لانه اذا لزم لم يعد الى الجواز ويحتمل ان يبطل الشرط كله ويحتمل ان يبطل الشرط كله. ايوه نعم. الشرط كله. نعم. ويحتمل ان يبطل الشرط كله لانه شرط واحد. لانه كله اي
15:19ايها الاخوة توكيد والتوكيد يأخذ حكم المؤكد مثل البدل وعطف البيان فاذا كان الاول مرفوع ترفع واذا كان منصوب تنصب واذا كان محفوظ يعني مجرور تجرؤ قال لانه شرط واحد فاذا فسد في البعظ فسد في الكل
15:38خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة