شرح الكافي {{366}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى اصل الظرب الثاني خيار الشرق. اه الظرب الثاني القسم الثاني الذي هو خيار الشرط هل هناك شرط ورد في كتاب الله عز وجل اما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنعم
0:23وان لم يأتي في الحديث ان هذا خيار الشرط ولكن جاء حديث المسلمون عند شروطهم وهو حديث صحيح وفي لفظ المؤمنون عند شروطهم من العلماء من يستخلص من اية المائدة
0:39دليلا على مشروعية الشرط الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام اوفوا بالعقوق فيقولون الله تعالى امر بالوفاء بالعقود ولما كان الشرط مرتبطا بالعقد
1:01كان الوفاء بالعقد يستلزم الوفاء بذلك الشرط الذي اتفق عليه لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة شرط. وهذا ايضا مما
1:18حج به العلماء دليلا على مشروعية خيار الشرط كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. فهل خيار الشرط يتعارض مع كتاب الله؟ الجواب لا هل فيه مصلحة؟ نعم فيه مصلحة ايظا للطرفين
1:35اذا ما المانع ان يشترطا؟ واصل ذلك المؤمنون عند شروطهم قال رحمه الله الظرب الثاني خيار الشرط نحو ان يشترط الخيار في البيع مدة معلومة. مدة معلومة هل هي بعض العلماء وقف عند ذلك فقال هي ثلاثة ايام كالحنفية والشافعية
2:03لانه جاء في حديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال او اقر الخيار ثلاثا ومن العلماء من قال يمتد اكثر من ذلك ومنهم من قال لمدة شهر ومنهم من قال يمتد الى سنة والى اكثر. لكن هذا القول الاخير اعترض عليه طيب اذا كان يمتد الى سنة
2:26اولى شهر الا يكون عقدا جاهزا والبيع تقولون بانه من العقود اللازمة اجابوا عن ذلك قالوا اذا ارادوا الخروج من ذلك في لحظة يلغيان الشرط وينتهيان وممن يجعل المدة اطول الحنابل في ذلك وهو رأي لجمع من التابعين ومن العلماء
2:48قال المالكية ايضا نعم. قال رحمه الله انظر الامام مالك يرى خيار الشرط ولا يرى خيار المجلس. يرى ان الشرط ثابت ولكن خيار المجلس يرى انه بالاقوال لا بالابدان قال نحو ان يشترط الخيار في البيع مدة معلومة فيجوز بالاجماع. يقول مثلا يشتري سيارة فيقول يا فلان لا مانع انا
3:18كريهة لكن اريد عن ماذا ان تعطيني فرصة لماذا اختار يعني تعطيني فرصة لافكر واتمهل مدة ثلاثة ايام او اقل عند من يشترط مدة اسبوع مدة اسبوعين اسافر واعود اليك وهكذا نعم
3:39قال فيجوز بالاجماع. فيجوز بالاجماع. انظروا اذا لا خلاف بين العلماء في ماذا في خيار الشعب قد يسأل سائل فيقول ما مستند الاجماع مستند الاجماع اولا ان ذلك لا يخالف نصا من كتاب ولا سنة
4:01ومستند الاجماع انه لا يعرف فيه خلاف ما رآه المسلمون حسنا والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز يعني يقول العلماء هذه الاية فيها اشارة الى الاجماع. ومن يشاخ الرسول من بعد ما تبين له الهدى
4:22غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى اذا قالوا هذا دليل على الاجماع فالامة اجمعت عليه. واما تأكيد ذلك فمن ذلك حديث المسلمون على شروطهم وحديث كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. والمراد ليس في كتاب الله اي يتعارض مع كتاب الله كما رأيتم في
4:46بريرة يعني عندما مثلا كاتبت اهلها على تسع اواق فعجز عن ذلك فاستعانت بعائشة فقالت ان شاءوا ماذا اعددتها لهما على ان يكون لي الولا فرجا قالوا لا الولا لنا. فجاءت فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم واعلن
5:09وقال خذيها واشترطي لهم الولا انما الولاء لمن اعتق. ثم قام خطيبا ومما قاله عليه الصلاة والسلام كل شرط ليس في كتاب فهو باطل وان كان مائة شرط انما الولاء لمن اعطى
5:24قال ويثبت فيما يتفقان عليه من المدة المعلومة. على ثلاث. ويثبت هنا لماذا قال المؤلف الى ثلاث حتى يشير قلت لكم المؤلف هنا لا يتعرض للمذاهب الاخرى ولكن لدقته الفقهية ولخبرته ومعرفته بمذاهب العلماء احيانا يعطي اشارة
5:50يعطي اشارة الى ماذا؟ وانه ولو زاد على ثلاث من العلماء كالحنفية والشافعي يقولون لا يتجاوز الثلاثة قال ويثبت فيما يتفقان عليه من المدة المعلومة وان زالت على ثلاث لانه حق يعتمد الشرط فجاز ذلك فيه
6:12اجل هل هو محدد؟ يعني انت قد تشتري سلعة لمدة شهر ربما لمدة سنة ربما لمدة سنتين الله تعالى يقول اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه. فالله سبحانه وتعالى اقر الاجل
6:32ولكن الاجل الذي لا يجوز اذا صاحبته تلك الكلمة ماذا اترضي يعني تزيد يعني تدفع شيئا ويؤجل لك المبيع او لا الذي كان يفعله اهل الجاهلية وما يعرف بربا النسيئة
6:53قال ويجوز شرطه لاحدهما دون صاحبه قال ويجوز شرطه لاحدهما دون صاحبه ولاحدهما اكثر من صاحبه. فما مرة في الاول يعني يجوز ان يشترطه احد العاقدين وما يشترطه الاخر ويجوز ان يشترط احدهما شهرا والاخر يقول يكفيني اسبوع
7:18مثل البائع يقول انا اقتصر على اسبوع والمشتري يقول لا انا احتاج الى شهر لانني انتظر اخي او لي صديق حميم وهو صاحب خير خبرة ودراية بمثل هذه السلع فاريد ان استشيره في ذلك الامر ولا يقدم الا بعد فترة
7:36يعني ليس شرطا ان يكون الوقت المحدد نسقا متفقا لا مانع ان يزيد احد الطرفين قال لانه ثبت بشرطهما فكان على حسبه على شروطهم. ما دام هذا الشرط لا يتعارض مع اية ولا مع حديث فهو جائز
7:59قال رحمه الله ولو اشترى شيئين صفقة واحدة وشرط الخيار في احدهما بعينه صحا. يعني اشترط سيارة ودارا قال لكنني انا لست خبيرا بمثل ماذا السيارات احتاج الى خبير الى مهندس فلان يمر عليه كذا وكذا او نحو ذلك. فهنا اشترط بالنسبة للسيرام مبدأ
8:28الدار فهي مشاهدة ومرئية امامي اذا يجوز له ذلك نعم. قال ولو اشترى قال وان شرطه في غير معين منهما او لاحد المتبايعين غير معين لم يصح لانه مجهول. لماذا لا يصح؟ لا نرجع الى اول ما درسنا في كتابه
8:51البيوع كما في حديث مسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن الغرر والغرر تترتب عليه جهالة. اذا لما يقول ولي الخيار في احدهم اشترى دارا كما قلنا وسيارة او سيارة
9:10ودكانا ثم قال ولكنني ساشترط الخيار لاحدهما ولم يعيني اذا هنا مجهول متردد بين اذا خيمت الجهالة على ذلك فهذا لا لا يجوز ينبغي ان يكون الشرط واضحا قال لم يصح لانه مجهول فاشبه بيع احد العبدين
9:33لو شخص عنده عدان قال ابيعك احد عبدين او عنده ابيعك احد عبيدي او ابيعك احدى الدارين او احدى سياراتي السيارة تختلف والدور تختلف. نعم قال وان شرط الخيار لاجنبي صح
9:50وان شرط الخيار لاجنبي قال اشترط ان يختار فلان لان فلان عنده صاحب خبرة ودراية ومعرفة بمثل هذه الهموم يعني يجعله بمثابة الوكيل يقول اشترط الخيار لفلان يعني اترك ذلك له فان اختار
10:13للبيع وان لم يختر فلا وانشرط الخيار لاجنبي صح وكان مشترطا لنفسه موكلا لغيره فيه يعني يصح للانسان ان يشترط الخيار لغيره اجنبي ويكون ذلك الاجنبي بمنزلة الوكيل. لكن ليس للاجنبي ان يجعل ذلك لغيره اذ ليس من حقه ان يوكل
10:40لكن كون الاجنبي يجعله لصاحب الحق اي للذي يريد المبيع فان ذلك جائز لان ذلك في مصلحته نعم قال رحمه الله لانه امكن تصحيحه على هذا الوجه فتعين قال ولمشترط الخيار ولمشترط الخيار الفصل
11:04بغير رضا الاجنبي هذه مسألة في الحقيقة فيها خلاف بين العلماء نحن عرفنا ان الخيار يصح لكل واحد من الطرفين ويجوز ان يقتصر عليه احدهما. ويجوز ان يكون احدهما اكثر مدة من الاخر. هذا فهمناه ومر بنا في درس ليلة البارحة. لكن
11:25لو اراد احد المتعاقدين ان يفسخ العقد هل يشترط رضا صاحبه او لا يشترط ذلك المؤلف هنا يقول لا يشترط ذلك كيف يصل ذلك الى ماذا صاحبه؟ اذا اراد البائع مثلا ان يفسخ البيع كيف يعرف اذا اراد
11:49يشتري ان يفسخ البيع كيف يعرف البائع او لو اراد المشتري البائع ان يفسخ ذلك كيف يعرف المشتري هناك طرق لا شك بانه يتم ذلك عن طريق الاشهاد انتم تعلمون الشهادة تقوم بها احكام كثيرة او عن طريق الكتابة
12:08والان تطورت الامور واصبحت هناك وسائل الاتصال الكثيرة فله ان يخبره باي طريقة هذا هو رأي جمهور العلماء في ان له ان يقطع الخيار دون علم صاحبه او رضاه اما الامام ابو حنيفة فيقول لا يجوز له ذلك
12:28بل لا بد من علم صاحبه ولابد من ان يكون على بينة من ذاك لان العقد يقوم على طرفين هذا احدهما والطرف الاخر ينبغي ان يكون على معرفة حتى يعلم بان العقد قد فسخ فيتصرف فيه
12:46ان كان البائع فيتصرف في المبيع وان كان المشتري فيتصرف في الثمن قال ولمشترط الخيار الفسخ بغير رضا الاجنبي وللاجنبي الفسخ الا ان الا ان يعزله المشترط ولو شرط الخيار للعبد المبيع صحا. لانه كالاجنبي. ايه لهو ان يشترط الخيار لها المبيع ترغب او لا هذا امر جائز
13:14نعم. وقال القاضي رحمه الله ان جعل الاجنبي وكيلا فيه صحة وان اطلق الخيار لفلان او قال هو لفلان دوني لم يصح لان الخيار جعل لتحصيل الحظ للمتعاقدين بنظرهما فلا يكون لمن لا حظ له
13:35هو القصد من الخيار كما ذكر المؤلف هو لحظ يعني لمصلحة المتعاقدين فينبغي ان يدور في هذا الفلك والا يخرج عنه فاذا خرج عن هذا الامر فانه لا يكون كما لو كان لغيرهما فيما ذكر المؤذن
13:54قال وان كان العاقل وكيلا فشرط الخيار للمالك صح لان الحظ له. يعني لو ان انسانا وكل اخر في شراء سلعة من السلع ثم ان الوكيل اشترط الخيار ولكنه لم يشترطه لنفسه ويجوز له ان يشترطه لنفسه. لانه قام مقام المالك او
14:18لكنه اشترطه لصاحب الحق اي للمشترى له ويقول المؤلف ذلك جائز لان الاشتراط اشتراط الخيار انما هو من مصلحة المشتري وهو قد نسبه اليه وهذا امره ومصلحته عائدة اليه فهو جائز. نعم
14:40قال وان جعله للاجنبي لم يصح لانه ليس له توكيل غيره. وان جعله يعني الوكيل لو جعل الخيار لاجنبي فليس له ذلك. لكن لو اراد هو نفسه الوكيل ان يستشير شخصا من اهل الخبرة فله ذلك
15:00لكن ان يجعل الخيار لاجنبي لا اما ان يأخذ برأي احد ويستأنس فهذا امر ليس فيه ما يمنعه قال وان شرطه لنفسه صح لان له النظر في تحصيل الحظ. يعني وان شرطه الظمير يعود الى الوكيل. لو ان الوكيل شرط الخيار لنفسه
15:22يا عزيزي ماذا؟ لانه حل محل صاحب الحق حل الموكل ونزل منزلته فصار يقوم به. وانتم تعلمون ان الوكيل يتصرف مطلقا الا اذا قيدت الوكالة عندما يوكل انسانك ولذلك يقول العلا العلماء كل ما جاز بيعه جاز التوكيل فيه. كل ما جاز بيعه اي
15:49يجوز ان تبيعها هذي قاعدة معروفة يجوز ان توكل فيها غيرك لكن الوكالة من العقود الجائزة بمعنى انها ليست لازمة لك ان تفسخها في اي وقت من الاوقات قال وان قال بعتك على ان استأمر فلانا في مدة معلومة صح
16:14وله الفسخ قبل يعني ما معنى مدة معلومة؟ يعني مدة محددة لها بداية ونهاية. يقول لا مانع انا اشتري بهذه السلعة ولكن اريد استأمر فلان يعني ان اخذ رأي فلان
16:30في هذه المسألة في مدة محددة يقول مدة ساعة او ساعتين او يوم او يومين او اكثر او اقل فهذا جائز لانه حق مشروع له قال وان قال بعتك على ان استأمر فلانا في مدة معلومة صح وله الفسخ قبل استئماره. وله ان يفسخ قبلها
16:53استمارة لماذا؟ لان هذا حقه ليس شرط عدل عن ان يستأمر فلان فله ان يفسخ العقد يعني ارتاحت نفسه واطمأنت الى انه يميل الى عدم ابرام هذا العقد فقام وانهى العقد لا يعتبر انه
17:10ويستعمر فلانا شهر. هذا امر يعود الى مصلحته وهو قطع ذلك فله ان ينهي العقد وله كذلك ان يتم العقد دون ان يستعمره فلان قال ولو الفسخ قبل استئماره لان ذلك
17:27جناية عن الخيار لان ذلك كناية عن كناية هي ان يدل الشيء ماذا عن ذلك الامر دون التصريح فيه. والكناية من ماذا؟ مسائل البلاغة من الامور البلاء من معروفة في البلاغة في اللغة. والله سبحانه وتعالى كنا عن ذلك في مواضع كثيرة من كتابه الكريم. نساء
17:52حرف لكم فاتوا حرثكم انا شئتم. نعم قال لان ذلك كناية عن الخيار وان لم يجعل له مدة معلومة فهو كالخيار المجهول وان لم يجعل له مدة معلومة فهو خيار ولكنه خيار مجهول والخيار المجهول ما ادري هو مرة وسيأتي
18:14مختلف فيه بين العلماء من العلماء من يرى ان الخيار واظنه ما مر بعد ان الخيار المجهول لا يجوز ومنهم من صححه وله دليل وان لم يكن المؤلف يذكره الان انا اعود اليه مرة اخرى وابين. نعم
18:33خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة