شرح الكافي {{359}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال فصل ولا يحل البيع بعد النداء للجمعة قبل الصلاة لمن تجب عليه الجمعة هذه المسألة ايها الاخوة او صلاة الجمعة سبق ان عقد لها باب مستقل وسبق الحديث عنها تفصيلا ما بينه المؤلف وما اظفنا الى ذلك ايظا
0:22وعرفنا هناك بان صلاة الجماعة انما هي فرض عين وقد تقدم الكلام عن ذلك لكن المؤلف رحمه الله تعالى عاد فاشار اليها لعلاقتها بالبيع وذكر صلاة الجمعة هنا في البيع ليس غريبا. لان الله سبحانه وتعالى قد اشار الى ذلك في كتابه العزيز
0:47يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وتربيه فانه جاء التنصيص على البيع ويوم الجمعة انما سمي بذلك لان المسلمين يجتمعون عليه وهذا يوم عظيم كما مر بنا
1:10فيه وعد ووعيد وعد من الله سبحانه وتعالى وفضل كبير بالفضل الكبير والجزاء العظيم لمن ادى ذلك اليوم وقام به وصلى تلك الصلاة وحافظ عليها ووعيد لمن تخلف عنها واهملها
1:34فان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه قال عليه الصلاة والسلام لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين اي يطبع على قلوبهم
1:54وهذا كله مضى. واما الوعد في ذلك فهو الجزاء العظيم والثواب الكثير من الله سبحانه وتعالى وقد وردت في ذلك احاديث كثيرة تبين فضل يوم الجمعة وما للقيام بذلك اليوم من جزاءات عظيمة من الله سبحانه وتعالى. فان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول
2:22من توضأ فاحسن الوضوء ثم اتى الجمعة فدنا وانصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة ايام وقال ايضا عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان لما بينهن ما اجتنبت الكبائر
2:48وايضا جاءت ايضا احاديث كثيرة جدا تبين فضلها ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اخرج منها وفيه تقوم الساعة
3:09وفيه ايضا ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله سبحانه وتعالى شيئا الا الله تعالى اياه. اي اجاب له سؤله اي اعطاه مسألة التي سألها ومن هنا كان يوم الجمعة ايها الاخوة يوم عظيم. ولذلك اهتم به المسلمون منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:38وزمن الصحابة ولا زال المسلمون يعطون ذلك اليوم حقه او كثير من المسلمين وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدا فقال هذا يوم جعله الله سبحانه وتعالى عيدا
3:56هنا ذكر المؤلف ما يتعلق بالبيع مما له علاقة بيوم الجمعة قال ولا يصح البيع اذا نودي للجمعة. يعني لا يجوز البيع حين النداء للجمعة. نحن الان عرفنا والقصد بذلك امران هما الصلاة والخطبة هنا
4:21الحديث يتعلق بذلك يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة بيوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. ما المراد بالذكر هنا هو الخطبة وكذلك ايضا صلاة الجمعة والاية لا شك سبب نزولها له مناسبة
4:42فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب المسلمين ذات يوم من ايام الجمعة. كان على المنبر عليه الصلاة والسلام فجاء مناد بان عيرا بالتجارة فخرج المسلمون من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطبهم
5:05ولم يبقى معه الا اثنا عشر رجلا وممن بقي معه في ذلك ابو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. فانزل الله سبحانه وتعالى تلكم الاية. اذا نودي للصلاة من يوم
5:23الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ما هي الحكمة في النهي عن البيع؟ لانه يشغل عن الصلاة. والصلاة انما هي صلاة الجمعة. وصلاة الجمعة انما ما هي فرض فلا ينبغي ان يشغل المسلم شيء عنها ولا ان ينشغل عنها بشيء ايضا
5:45بل ينبغي ان يتفرغ لها. ولذلك جاء في الحديث الصحيح من راح في الساعة الاولى فكأنما خرب بدنه. ومن راح في الساعة فكأنما خرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا
6:04ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ثم اذا دخل الامام حينئذ الملائكة كان وقوفا على ابواب المساجد يكتبون الداخل الاول
6:23سعيدة دخل الامام وجلس على المنبر طويت الصحف واخذوا يستمعون الذكر مع الناس اذا نهي عن البيع يوم الجمعة لماذا؟ اولا عرفنا السبب والعلة لان ذلك يشغل عن صلاة الجمعة
6:45ولا ينبغي ان ينشغل المسلم بشيء يباعد بينه وبين تلك الصلاة وهنا ورد البيع فهل النهي عن البيع يقتضي الفساد؟ العلماء مختلفون. اولا العلماء لا خلاف بينهم بانه يحرم البيع
7:03عند النداء لكن ما هو النداء ما هو النداء المشار اليه هنا؟ هناك نداءان ايها الاخوة النداء الاول الذين استمعوا اليه يسبق ثم يأتي بعده النداء الثاني اذا جلس الامام على المنبر
7:23هذا هو الذي على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤلف سيذكره. ولذلك نؤجل الحديث فيه اذا المقصود بالاية هو الاذان الثاني لماذا؟ وكيف عرفنا ذلك؟ لان ذلك هو الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:41وعليه عليه الصلاة والسلام انزلت الاية وهو الذي يترتب عليه حكم البيع فاسعوا الى لله وذر البيع اذا العلماء متفقون على انه يحرم البيع اذا نودي للصلاة والمراد بالنداء انما هو الاذى
8:03والاذان هو الذي اذا جلس الامام على المنبر فهذا هو المقصود فلا ينبغي للمسلم ان يشتغل ببيع في ذلك الوقت مجرد ان يسمع الاذان عليه ان يجيب المؤذن فانه اذا اجاب الانسان المؤذن يعني اذا قال المؤذن الله اكبر تقول مثله الى ان يأتي في الحيلات فانك تقول لا حول ولا قوة الا
8:30اذا وهذا قد وردت في احاديث كثيرة في اجابة المؤذن والثواب على ذلك. اذا العلماء متفقون على تحريم البئر لكنهم اختلفوا في صحته لو وقع لو فعله انسان فما الحكم اكثر العلماء يجيزونه
8:49ومن العلماء من يمنعه ويقولون لا يجوز ومن الذين قالوا لا يجوز الحنابل الذين ندرس مذهبهم ولا شك بان دليلهم قوي لان الاية صريحة الدلالة على المدعى فاسعوا الى ذكر الله اسعوا امر وذروا البيع
9:08النهي والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولم يوجد دليل يصرفه عن ذلك بل جاء في بعض الروايات انه لم يبقى احد من الذين خرجوا جاء في بعض الاثار لاشتعل بهم الوادي نارا. اذا ذلك
9:26فيه تحذير شديد وايضا تأكيد على خطورة الاشتغال عن الجمعة اذا عرفنا ان المراد بالندى هو النداء الثاني وانه لا يجوز البيع بعد النداء وسيأتي ايضا كلام هل هذا مختص بالبيع؟ او انه يشمله وسائر العقود او ان العقود تختلف ما يطلق عليه اسم
9:55بيع كالاجارة يدخل في ذلك وما لا يطلق عليه لا يدخل في ذلك قال ولا يحل البيع بعد النداء للجمعة. ولا يحل هذا لا خلاف فيه بين العلماء كلهم يقولون لا يجوز يحرم البيع
10:12لكن لو وقع البيع هنا يقع الخلاف بين العلماء بعضهم ينفذه ويجعله بمثابة الصلاة في ثوب الحرير او في الدار طوبى فيقولون الجهة منفكة لا يحل البيع ولكن لو وقع فالبيع شيء والصلاة شيء اذا يقولون البيع
10:32بانه صحيح. ومن العلماء من قال لا يصح ولا شك بان الذين قالوا لا يصح الاية دليل لهم قال ولا يحل البيع بعد النداء للجمعة قبل الصلاة لمن تجب عليه الجمعة؟ اولا قال قبل الصلاة اما بعد الصلاة فالبيع مباح لان الله سبحانه وتعالى يقول في نفس سورة
10:57بعد ذلك فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون فاذا قضيت الصلاة يعني انتهت فانتشروا في الارض. والانتشار في الارض انما هو البحث وطلب الرزق كما في قوله تعالى فاسعوا في
11:17وكلوا من رزقه واليه النشور. فانتشروا في الارض واذكروا الله كثيرا. اذا الانسان مطالب بان يذكر الله سبحانه وتعالى في كل احواله وقد كان عليه الصلاة والسلام يذكر الله تعالى في كل احيانه. في كل احواله يذكر الله. الذين امنوا وتطمئن قلوبهم
11:40بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. اذكروا الله ذكرا كثيرا. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال لسانك رطبا بذكر الله. اذا ذكر الله مطلوب في كل وقت
11:53قبل الصلاة وبعدها وعندما تنتظر الصلاة فان الانسان مطالب بان يذكر الله سبحانه وتعالى الانسان في اوقات محدودة يمنع من البيع. اما بعد ذلك فاكثر الاوقات مهيئة له بان يبيع ويشتري
12:13وليس المراد ايها الاخوة البيع وحده. ولكن المراد البيع والشراء ومن الذي لا يجوز له البيع ولا الشراء؟ هو الذي تجب عليه الجمعة بشروطها. يجب على كل مسلم بالغا ذكر حر. وايضا الا يكون ايضا مريضا ولا مسافرا لان الجمعة حق واجب على كل مسلم
12:39من الاربعة عبد مملوك او امرأة او صبي او مريظ وفي بعظ الروايات او مسافر اذا الجمعة تجب على من توفرت فيه شروطها التي مرت بنا سابقا اما من لا تجب عليه الجمعة كالصبيان الصغار والنساء فلهم ان يتبايعوا فيما بينهم لكن لا يدخل معهم
13:05في احد طرفي العقد ممن تجب عليه الجمعة هذا لا يجوز. يعني لا يجوز ان يكون البائع وحده او المشتري وحده ممن تجب عليه الجمعة لا وايضا يتكلم العلماء عن المسافر
13:19المسافر لا تجب عليه الجمعة لكن قد يمر المسافر ببلد فيبقى فيها مدة اربعة ايام وتعلمون خلاف في قصر الصلاة في هذه الحالة جمهور العلماء يقولون اذا بقي تلك المدة يتم الصلاة
13:37ومن هنا قالوا لا يجوز له ايضا ايضا ان يتخلف لا يجوز له البيع بالنسبة اذا نودي للصلاة ليوم قال لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. وانتم تعلمون انه جاء في الاثر كما عن عبد
14:02ابن عباس انك اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فاصل قلبك فهو اما خير تنتظره واما عكس ذلك تخوف وتحذر منه. نعم يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من ان بعض الظن يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. الى غير ذلك من الايات الكثيرة
14:29قال فان باع لم يصح للنهي لم يصح للنهي الاية واضحة في ذلك ولكن من العلماء بل اكثر العلماء اجاز ذلك قال ويجوز ذلك لمن لا تجب عليه الجمعة. من هو الذي لا تجب عليه الجمعة؟ هناك عبد هناك امرأة هناك
14:51ايضا صغير لان الخطاب بالسعي لم يتناوله فكذلك النهي لان الله سبحانه وتعالى عندما قال اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا هنا الواو للجماعة والخطاب انما يوجه وللمكلفين اما غير المكلفين فلا تجب عليهم اما
15:15في وقت عدم تكليفهم كالصبي والصغير رفع القلم عن ثلاثة والمجنون يعني كالصبي والمجنون او ايضا ممن توجد موانع تمنع وجوب الجمعة او لا تجب اصلا عليها الجمعة كالمرأة والعبد
15:34قال والنداء الذي تعلق به السعي والنهي هو الثاني ماذا كان الثاني؟ لان هذا هو الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالنداء الاول الذي نستمع اليه
15:49لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا في زمن ابي بكر رضي الله تعالى عنه ولا في زمن عمر رضي الله تعالى عنه. اذا الذي زاد زاده عثمان رضي الله تعالى عنه
16:03وهل من حق عثمان ان يزيد اذانا لم يكن موجودا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل في زيادته مخالفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ او موافقة لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:21الجواب ينبغي ان نعرف العلة في السيادة. لماذا زيد هذا النداء الجواب زيد ذلك النداء لسبب وعلة واضحة فان المدينة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي زمن ابي بكر وفي زمن عمر لم تكن في حالتها التي
16:42عليه زمن عثمان فان المدينة كغيرها من المدن. والمدينة كما هو معلوم كانت قصبة الخلافة الاسلامية. وهي مكانها بل هي مأوى رسول الله صلى الله عليه وسلم. هي التي اوت رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين. والتف حولها المؤمنون المؤمنون
17:04وصاروا يأتون من كل حدب وصوب وما كان المؤمنون لينفروا كافة. فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون اذا المدينة اخذت تتسع. وهل المدينة في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه؟ كزمن الامويين او زمن العباسيين
17:29وهل المدينة قبل اربعين سنة او ثلاثين او عشرين او حتى عشر كحالتها اليوم؟ المدينة كما ترون في كل سنة تمتد كغيرها من المدن في المملكة الكبيرة. اذا المدينة اتسعت اطرافها يعني قبل سنوات ليست بكثيرة توازن بينها وبين الان
17:48ترى فرقا كبيرا وبونا شاسعا. اذا عثمان رضي الله تعالى عنه عندما زاد النداء الاول زاده لعلة ولحكمة ولحاجة الناس الى ذلك هو ان المدينة اتسعت وامتدت اطرافها وكثر سكانها وتباعدت
18:08قامت فاصبح الناس بحاجة الى ان يتهيأوا الى الجمعة والتهيئة الى الجمعة ايها الاخوة تحتاج الى وقت ليستعدوا. فاذا كان الانسان مكانه الذي يبيع فيه ويشتري او في مصنعه او في متجره بعيد عن المسجد فانه يحتاج الى مسافة ليصل
18:31ثم يحتاج ان يذهب الى بيته فيغتسل ويتنظف ويتوضأ ثم يأتي الى المسجد بسكينة وغير ذلك هذه تحتاج الى وقائع فلما رأى عثمان رضي الله تعالى عنه بحصافته رأى ان يزيد نداء اخر ليكون اعلاما للناس ليتهيؤوا ويستعدوا للصلاة
18:55وما فعله عثمان رضي الله تعالى عنه ليس مخالفا لرسول الله بل هو موافقا له غاية الموافقة دليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصانا بذلك فقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعد
19:14هذه عضوا عليها بالنواجذ يعني امرنا بان نأخذ وان نتمسك بها ان نعض عليها بنواجدنا. والا نخرج عنها قيد انملة اذا الرسول صلى الله عليه وسلم امرنا بذلك بان نأخذ بسنته وبسنة خلفائه. وعثمان رضي الله تعالى من اصحاب
19:36ومن الخلفاء ومن المشهود له بالجنة. وقد تزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تستحي من رجل تستحي منه الملائكة وهو الذي جهز جيش العسرة وله مواقف عظيمة ايضا ومشهودة في خدمة هذا الدين
19:56والدفاع عنه اذا عثمان رضي الله تعالى عنه لم يبتدع شيئا من القول. وعثمان رضي الله تعالى عنه عندما عمل ذلك. كان الجمع الغفير من الصحابة لا احياء وهم يدركون ذلك وما عرف عن احد من الصحابة وهو كان فيهم علي وفيهم معاذ كان فيهم وفيهم
20:18ايضا ساعد وفيهم الزبير كان فيهم اكابر الصحابة وفيهم ايضا عدد من المشهور لهم بالجنة وما عرف لا احدا وقف في وجه عثمان وخالفه. بل كلهم لبوا ذلك. فزاد عثمان رضي الله تعالى النداء الاول على الزورى
20:38والزورا دار بقرب المسجد كانت لامرأة من بني النجار وكانت اطول بيت في المدينة وكان يؤذن عليها حتى يبلغ النداء الى الناس اذا عثمان رضي الله تعالى عنه انما فعل ذلك عملا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
21:03يكن ذلك مخالفة له. ومن قال او تجرأ بان يقول بان ذلك مخالف لما كان عليه رسول الله او ان ذلك ابتدع فهو بذلك يتهم عثمان وغيره من الصحابة بانهم مبتدعون وحاشاهم ان يقال عنه ذلك. او ان تمتد الالسنة اليهم. اذا عثمان رضي
21:27الله تعالى عنه لم يخرج بفعله عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو يدور في رحابها وهو متقيد بها وهو عامل بها والصحابة معهم رضوان الله تعالى عليهم وقد حقق بذلك مصلحة والمصلحة فيها فائدة للمؤمنين
21:47فيها ايضا اعانة لهم على طاعة الله سبحانه وتعالى في يوم هو افضل الايام على خلاف اهو افضل او يوم عرفة كما الاختلاف على العلماء في ذلك قال والنداء الذي تعلق به السعي والنهي هو الثاني
22:06الذي يكون عند صعود الامام المنبر لانه الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فتعلق الحكم به ولذلك اوثر عن بعض السلف انه قال المساجد اسواق الجنة
22:24والاسواق انما هي اسواق الدنيا. يعني اذا اردت ان تعرف اسواق الجنة التي فيها بيع وشراء يتعلق بالدار الاخرة فهي هذه المساجد. اما محلات البيع فهذه اسواق الدنيا فكيف يرضى الانسان لنفسه
22:43ان ينشغل باسواق الدنيا والمنادي يناديه. الله اكبر الله اكبر حي على الصلاة حي على الفلاح ينبغي ان ينسى ما وراءه من الدنيا وان يقبل على ذلك. واذا كان قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلوات عموما الا ادلكم على ما
23:07يمحو الله به الخطأ ويرفع الدرجات. قالوا بلى يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام اسباغ الوضوء على المكاره وايضا اتباع الخطى الى واكثار الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة
23:25فذلكم ماذا؟ فذلكم الرباط فذلكم الرباط. اذا الرسول صلى الله عليه وسلم حظ على ذلك نعم قال وانما زاد الاول عثمان رظي الله عنه قال رحمه الله وفي النكاح والاجارة وجهان. اه المؤلف انتقل الى مسألة اخرى
23:48هل نقصر النص على موردها البيع او نتجاوز الى غيره وان تجاوزناه فلنلحق بالبيع ما يدخل تحت مسمى البيع ونبعد ما عدا هؤلاء فالمؤلف ذكر اختلاف العلماء. هل الامر خاص بالبيع؟ لانه الذي ورد فيه النص. لكن هل تخصيص النص به
24:12يدل على ان غيره يخرج عن ولا يدخل في النهي او ان النص ورد في البيع لان القضية حصلت في البيع فيلحق به كل ما يشغل عن الصلاة اذ اتجه الى ان القصد من ذلك
24:30هو الانشغال عن الخطبة والصلاة فهذا قالوا لا يختلف فيه البيع عن غيره ولكن بعض العلماء علل وقال هذا خاص بالبيع وان كان غيره قد يشركه بالانشغال. ولكن البيع هو الكثير الذي يتكرر في اليوم. اما بالنسبة مثلا للنكاح
24:52وللخطبة ولكذلك ايضا الاجارة والهبة والوقف والسلف والصرف وغير ذلك قالوا فهذه لا تكون كالبيع. ولكنها ايظا انواع من البدع المهم ان من العلماء من عمم ما يسمى بالبيع نحن البيع نعرفه مبادلة مال بمال ولو في الدنيا هذا احد تعريفاته
25:18ولكن هل يسم تسمى الاجارة بيعا؟ الجواب نعم ولكنها بيع خاص لان البيع بيع الاعيان والاجارة انما هي بيع المنافع. اذا اشتريت الدار اشتريت عينا واذا استأجرت الدار استأجرت عينا
25:37استأجرت منفعة اذا هذا الفرق هنا البيع بيع الاعياد والاجارة انما هي بيع المنافع تستغلها وقت المدة الصرف كما عرفتم سابقا بيع. لانك تصرف ليالات بدراهم دراهم بدنانير دولارات بريالات والعكس هذا بيع لانك تأخذ هذا مقابل هذا مبادلة مال بمال اذا هو
26:05اذا هذا من السلام ايضا يدخلونه في البيع لانك تدفع مالا مقدما ثم تنتظر بعد مدة ان لك نتيجة ذلك وهو المسلم فيه. تدفع الى صاحب مزرعة مبلغا من المال على ان يدفع لك ثمرا تعينه وتحدده باوصافه بعد سنة او سنتين الى غير ذلك
26:31اذا بعض العلماء يعمم ويقول ان القصد من ذا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وان القصد من ذلك هو ترك كل ما ترك كل ما يشغل عن صلاة الجمعة فالنكاح يشغل عنها والاجارة تشغل عنها
26:51وغير ذلك وبعضهم استثنى الهبة قالوا لان الهبة لا تحتاج الى عقد. مجرد ان يقول وهبتك الشيء الفلاني ويمضي المهم للعلماء كلام كثير في ذلك ليس هذا محله ولكننا نقول باختصار
27:08من العلماء من خص ذلك بالبيع لانه مورد النص وعللوا ذلك بان البيع يكثر تردده وفعله ولذلك ومنهم من قال لا خص البيع ان المناسبة والواقع وقعت في البيع والا كل عقد ينشال فيه عن الصلاة
27:29انه يشمله ايضا النهي فيدخل في ذلك سائر العقود قال وفي النكاح والاجارة وجهان احدهما حكمهما حكم البيع لانهما عقدا معاوضة نقف عند الكلمة دي اذا كان الاخوة يتذكرون. انا اعرف من الطلبة من يحاول ان يربط بين المسائل
27:52سبق ان قال المؤلف رد قضية قياس البيع على النكاح قال لان النكاح لا يقصد منه المعاوضة وهنا تراهم قال لانه عقد معاوظة. فهل في كلام المؤلف تناقظ؟ او ان مقصد المؤلف يتنوع الواقع انه يتنوع
28:13هناك لما قال لان عقد النكاح لم يقصد به المعاوضة صدق المؤلف. لان المقصود من النكاح كما لكم هناك اسمى من ان يكون القصد منه المهر؟ نعم هو عقد معاوضة
28:29لان الرجل يدفع عوض البظع الى المرأة الذي هو يعرف بالمهر او الصداق لكن هل القصد من النكاح انما هو الصداقة؟ الجواب لا الله سبحانه وتعالى عند بين عندما بين الحكمة من الزواج ما اشار الى العقد. ما اشار الى العوظ
28:49قال ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة وذكر العلة هو السكن ان الانسان يسكن لا يسكن لهذه الزوجة. يرتاح اليها وترتاح اليه. فهناك عش وبيت يعرى
29:09الزوجية وجعل بعد وجعل بينكم مودة ورحمة ثم هناك امور اخرى ما يحصل فيها من عفاف كل من الزوجين وفيه غظ للبصر وفيه كذلك ايظا قطع للشهوات وبعد عن المحرمات وايظا فيه انجاب
29:32وفيه ايضا انفاق على الزوجات وفيه خدمة الازواج وفيه الثواب حتى اللقمة يضعه الرجل في امرأته الى غير ذلك من الفضائل الكثيرة التي سنبينها ان شاء الله تعالى في كتاب النكاح. اذا
29:50المؤلف لم يتناقض في كلامه ولم يكن كلامه مضطربا رحمه الله تعالى بل هناك بين بانه لم يكن من النكاح المعاوظة. وهنا قال هو عقد من العقول لان النكاح حقد. والعقد يحتاج الى معاوضة. والمعاوظة تختلف والعوظ
30:10هنا المهر قال والثاني يصحان لانهما غير لانهما غير منصوص عليهما وليس في معنى المنصوص عليه. لكن نحن اذا بحثنا الى العلة هل نجعلها علة قاصرة او انها علة متعدية
30:29علة متعدية فاذا قلنا بان العلة متعدية. فلماذا نقصر ذلك على البيع حصل في مناسبة اناس كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى مناد بان عيرا قدمت فيها تجارة فاخذوا يتسللون
30:48هنا فردا فردا فخرجوا فلم يبقى مع رسول الله عدد قليل هم اثنى عشر رجلا في بعض الروايات فانزل الله ورسول الله يخطب على ولذلك الله تعالى واذا رأوا تجارة او لهوا
31:04انفضوا شف رأوا تجارة اعلموا بها. واذا رأوا تجارة او لهوا ولهوا تعلقوا بامور الدنيا. لماذا سمي لهوا سميت انها تلهي وتشغل عن ذكر الله وعن طاعته وهو ما حصل كذلك
31:20واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا يعني مضوا اليها وتركوك قائما تركوه يخطب كل ما عند الله خير من الله و من التجارة. فهنا فيه توجيه من الله سبحانه وتعالى لعباده. وفيه ايضا توبيخ
31:39لهم وتنبيه لهم بان لا يتكرر منهم ذلك والا تشغلهم امور الفانية عن امور الباقية وهم في اشرف مكان اطهر بقعة وفي اعظم صلاة هي صلاة الجمعة فكيف ينطلقون الى امور الدنيا
31:58وهم يعلمون بان ما كتبه الله سبحانه وتعالى لهم من الارزاق فسيأتي وان حال دونه اي حائل. ما اصابك الم يكن لي اخطأك وما اخطأك لم يكن ليصيبك. والله سبحانه وتعالى
32:15قد كتب الارزاق رزقه وشقي او سعيد فقد كتب الارزاق والانسان ماذا في بطن امه اذا ليس هناك ما يدفو ولكنها عادة الانسان ايها الاخوة لان الانسان دائما تتعلق نفسه بامور الدنيا. والرسول صلى الله عليه وسلم بين ذلك لو اعطي ابن ادم واديان من ذهب
32:41طلب الثالث ولا يملأ عين ابن ادم الا التراب هذا هو شأن الحياة الدنيا الا نزر يسير ماذا هم الذين عزفوا عن الدنيا واعرضوا عنها وقليل ما هم وليس معنى هذا ايها الاخوة بان الانسان يدير ظهره للدنيا ويجلس عالة على الناس فكم مر بنا من المواقف
33:03التي فعل رسول الله كما في قصة الانصار الذي جاء يسأل رسول الله وداع ما عنده من الحلس وما عنده ايظا من من الاناء وبدرهمين فاشترى طعاما لاهله واشترى ايضا قدوما
33:18وامر ان يحتطب فكان ذلك سببا في رزقه. وبين له صلى الله عليه وسلم بان ذلك خيرا من له. من ان يأتي يوم القيامة ماذا نكتة من السؤال؟ ومر بنا ذلك كثيرا وتكلمنا عنه
33:36قال والثاني يصحان لانهما غير منصوص عليهما. وليسا في معنى المنصوص عليه. لانهما لا يكثران فلا تؤدي اباحتهما الى وجهة الذين قالوا بانه يختص بالبيع اولا لان النص ورد في البيع الامر
33:57الثاني ان البيع يكثر فعله اما بالنسبة للعقود الاخرى فلم يرد فيها نص اولا ثانيا لانها عقود لا تتكرر كثيرا فانت تبيع في اليوم ربما مرات او تشتري ولا تستعجل ربما دارا الا في السنة او اكثر من سنة ففرق بين ذا وذاك
34:21قال ولا تؤدي اباحتهما الى ترك الجمعة بخلاف البيع خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة