شرح الكافي {{330}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه. العام بدأ يدخل المؤلف ويتعمق رحمه الله تعالى في مسائل الغرق لا يجوز بيع المقدور على تسليمه
0:18انت لو جاك انسان وقلت ابيعك هذه الحمامة التي في السماء هذه تنقسم الى قسمين ربما تكون هذه الحمامة وهذا الطائر ملك لك ولكنه الان معلق في السماء فانت لا تستطيع ان تأتي به
0:35ومن هنا قال العلماء لا يجوز وايضا سبب او سر الغرر في اول من؟ ان هذا غير المقدور الطائر الذي في السما غير المقدور عليه من يريد ان يشتريه غالبا ما يشتريه باقل من قيمته. لماذا؟ لانه غير مضمونا ان يأتي به
0:56اذا هو سيشتريه باقل من قيمته وهذا الطائر ربما يأتي فمثلا لو ان هناك طائرا له قيمته مثلا مئة ريال يشتريه بمائة ثمان هذا الذي باعه حصل على الطائر وسلمه اياه
1:17انتم تعلمون هنا في مثل هذه الصور ظلم وغرم وهنا البائع المشتري غنم لانه حصل على شيء قيمته مئتان مئتي ريال لمئة ريال البائع انما هو اصابه الغرم لانه باعه بنصف قيمته
1:40ومن هنا نجد ان بعض العلماء يقيسه على الميسر ويستدلون بقول الله سبحانه وتعالى التي في سورة المائدة انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان ولماذا كان الميسر حراما؟ لان فيه غرض
2:00يعني لعبوا الميسر هذا يكسب وهذا يخسر وهذا فيه ظلم اذا هذا الطائر ايضا الذي في السماء قد يكون مملوكا للانسان وحتى المملوك للانسان ليس ليس له ان يبيعه لماذا؟ لانه غير قادر على تسليمه
2:21والذي لا يملكه ايضا من باب اولى لا يجوز بيعه لانه لا يملكه وهو غير قادر على تسليمه لكن ما هي العلة؟ ما هو السبب؟ اولا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:36وبعضهم يستدل بالاية التي ايضا اوردت لكم الاية التي يستدل بها ويستدلون ايضا بقول الله سبحانه وتعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن ثراه. وهذا من اكل اموال الناس بالباطل اذا قلنا يبيعه باقل
2:56وربما يحصل عليه وربما لا يحصل عليه اذا اولا لماذا لا يجوز ذلك؟ اولا لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وسم ذلك غررا فلا يجوز طيب ما الحكمة من ذلك
3:13الحكمة واضحة في المثال الذي اوردناه لو ان انسانا اشتر طائرا ماذا في السماء او مثلا سمكا في الماء ونحن قلنا هذا لا يجوز هو بلا شك سيشتري باقل من القيمة
3:30لكنه لو حصل على المبيع على العوظ سيكون قد حصل على غنم يعني كسب والبائع قد تضرر من ذلك ولو لم يحصل يتضرر المشتري وايضا يستفيد ماذا البيع؟ لانه حصل على مال دون ان يخسر شيئا
3:56وهذا هو الذي يوجد ماذا؟ العداوة والبغضاء والفرقة والشحن بين المؤمنين والاسلام يغلق كل باب ماذا يوصل الى ذلك ويوصله ولذلك انما الخمر والميسر والانصاب والاذلام رجس من عمل الشيطان. فاجتنبوه لعلكم افلحوه
4:21اذا رأينا من هذا اولا ان هذا قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجب علينا ان نقول سمعنا واطعنا الامر الثاني ان فيه الحاق ظرر باحد الطرفين ولا يجوز لمسلم ان يلحق ظهرا باخيه لان
4:41ان مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا بيع الغرر لا يجوز لما فيه ايضا من التغريب قال ولا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء والعبد لكن هذا
5:05الطير الذي مثلا في السماء قد يكون مثلا من انواع الحمام التي لها وكر تأوي اليها وعفش ترجع اليه ومعروفة بانها في النهار تطير ثم بعد ذلك اخر النهار تعود. فهل هذه يجوز بيعها ايضا
5:24اختلف العلماء في ذلك. بعضهم قال يجوز البيع وبعضهم وهم الاكثر قالوا لا يجوز. الاحتمال ان ان تصاب يصيدها احد احتمال ان تموت الى غير ذلك. اذا هي غير الرجوع فهو باع ما لم يضمن اذا لا يجوز. وبعض العلماء قال يجوز ولو لم تعد فانه يفسخ البيع
5:48ويأخذ حقه لكن في هذه الصورة التي عرف عنها انها تعوذ والسمك في الماء والسمك في الماء لا يجوز. الذي في البحر او الانهار ولكن العلماء تكلموا لو كان السمك في بركة يختص
6:04بها الانسان ويشاهدها مثلا بعضهما جاز البيع وبعضهم قال لا يجوز لانه ولكن الذين اجازوا قالوا مقدور على تسليم لانه رأى المبيع ومن شرط المبيع الرؤيا والصفة وهذا قد رآه وفي نفس الوقت يمكن الوصول اليه لانه في بركة محددة محاطة
6:27والعبد الابق والعبد الابق ايضا لا يجوز بيعه لان العبد العابق حتى قال بعض العلماء وان عرف مكانه. لانه يصعب الوصول اليه. ولكن هل يجوز بيعه لمن هو في يده؟ بعضهم اجاز
6:43والجمل الشارد والجمل الشارد الذي هرب من صاحبه. لكن هنا لما يقول الجمل الشارج وترون انهم يكثرون من الامثلة المؤلف هنا لا يريد الحصر ايها الاخوة ولكنه يضرب امثلة. فلو ان ثورا هاج وفر او مثلا بقرة فر
7:04او شاة ايظا هربت فهذه كلها ينطبق عليها هذه الامثلة اي حيوان او اي نوع مما يباع كالعبيد او كذلك مثل الخيل العائر منها يعني الذي نفر منها الذي منها كل هذا لا يجوز بيعه والسبب
7:27انه غير مقدور على تسليمه. وغير المقدور على تسليم فيه غرر. والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر وغير المقدور على تسليمه لا يظمن البائع ان يصل اليه فيترتب عليه ظرر يلحق به لو اشتراه
7:47قال والفرس العائر يعني مثل هذا. نعم. والمغصوب في يد الغاصب. المغصوب في يد الغاصب. لو ان انسانا اغتصب حيوانه او سيارة او ارضا او متاعا من الامتعة وبقي في يد القاصر والغاصب له صولة له شوكة لا يستطيع ان يستنفذه منه
8:11فهل له ان يبيعه على غيره؟ يعني يقول ابيعك السلعة الفلانية التي اغتصبها فلان قال العلماء لا يجوز البيع في هذه الحالة لماذا؟ لانه لا يقدر على تسليمه لا يستطيع ان يسلمه للبايع
8:29ان الغاصب معتدي الله سبحانه وتعالى يقول ولا تعتدوا قال عليه الصلاة والسلام من اقتطع شبرا من الارض طوقه الله لي سبع اراضين يوم القيامة. اذا عاد استولى على هذا المثنى على
8:45فهذه السلعة واصبحت في يده. فلا يجوز لصاحبها ان يبيعها لانه لا يستطيع ان يسلمها. لماذا؟ للمشتري. ومن شرط ايضا ما هو معلوم البيع كما سيأتي القبر لانه هذا والتسليم يعني بالنسبة لركني العقد يعني للبايع والمشتري فهذا يستلم السلعة
9:09وهذا يستلم ماذا؟ الثمن. الاستلام مطلوب من الكل لكن هل يجوز ان يبيع ذلك للغاصب من الغاصب ادي مسلا المؤلف ما عرظ لها ربما عرظ لها ظن وعرظ لها يعني هل يجوز ان تبيع سلعتك التي غصب بها انسان له
9:29يجوز لكن بشرط الا يكون قد فرض عليك ذلك وهناك ما يعرف ببيع التلجئة وهذا لا يجوز يعني ان تضطر الى بيع سلعتك وجماهير العلماء لا يجيزون ذلك وابو حنيفة يجيزه
9:46اذا رضي صاحبه ولكن الجمهور يمنعون ذلك لان الانسان الجئ واكره على بيع هذه السلعة اذا يجوز لصاحب للحق المغصوب ان يبيعه على الغاصب اذا كان برضاه ولكن لو ان الغاصب طلب منه ان يبيعه قالوا لا يجوز ولو ضاعف له الاجرة. ما لم يرضى. يعني حتى ولو ضاع
10:15تضاعف ثمنه ليس له ان يبيعه قال لحديث ابي هريرة رضي الله عنه ما هو حديث ابي هريرة سيكرره المؤلف كثيرا فليبقى في اذهانكم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرام وهذا فيه غرر
10:34وقال ابن مسعود رضي الله عنه لا تشتروا السمك في الماء فانه غرق. هذا عبد الله ابن مسعود الصحابي الجليل ايضا بين لنا بان بيع السمك في الماء ومثله الطير والصور كثيرة جدا قال لا تشتروا فانه غرق
10:52لان تسليمه غير مضمون قال ولان القصد بالبيع تمليك التصرف ولا يمكن ذلك فيما لا يقدر على تسليمه. المؤلف ذكر علة قال ولان المقصود بالبيع تمليك التصرف يعني تمليك المشتري من التصرف في ملكه الذي اشتراه وانتقل له
11:18لان المقصود من البيع انت عندما تشتري سلعة لماذا تشتريها؟ لتكون قادرا على التصرف فيها لانها اصبحت فكيف تتصرف في شيء لا تستطيع الوصول اليه اذا هذا يتنافى ما يتنافع مع مقتضى العقد. اذا لا يجوز ذلك
11:42قال رحمه الله فان باع طيرا له في برج مغلق الباب او سمكا له في بركة معدة للصيد وكان معروفا بالرؤية مقدورا على تناوله بلا تعب جاز بيعه. رأيتم يعني لو كان مثلا عنده مكان مغلق فيه حمام فيه طيور يجوز ان يبيع
12:07وكذلك بركة ولكن قال المؤلف شريطة الوصول اليه بعد الرؤية ان ترى لانك ترى ما تشتري لا تشتري مجهولا سيأتي من شروط البيع ماذا عن رؤية وايضا يجوز الوصف احيانا كما هو في السلم. وايضا يجوز وصف الغائب بصفات فاضبطه ينضبط بها
12:32ووصف الغائب يعني تجده على صورتين مثلا انت تقول يا فلان ابيعك سيارتي اللي هي صناعة البلد الفلاني هكذا رقمها كذا لونها كذا حدث. هذا قال يجوز بالوصف ولك ان تقول ابيعك ماذا سيارة
12:52كذا وكذا وكذا فهذا يجيزونه في الوصف. فان طابق الوصف وانضبط في هذا البيع وان لم ينضبط فلا قال جاز بيعه لعدم الغرر فيه وان اختل بعض ذلك لم يجز
13:10قال وان باع الابق لقادر عليه او المغصوب لغاصبه او لقادر على اخذه منه جاز لذلك والا فلا. ما معنى هذا الغاصب لغاصبه وظحناها لكن اظاف المؤلف اخرى او لقادر عليه
13:30نحن قمنا بيع الغاصب لغاصبه يجوز شريطة ان يرضى البائع بذلك. ما يجبره ماذا؟ ويلجأها الغاصب بان يبيعها هذه الصورة. صورة اخرى قال او قادر عليه. يعني لو ان انسانا غصب شيء
13:47يعني ولذلك لكل طامة طامة قد يكون هو تعدى على هذا المسكين الضعيف ولكن يوجد من هو اقوى منه او من له سلطة عليه فيكون وهذا لهو اب وابوه يستطيع يده من فوقه او له عم عنده قوة او خال او قريب او غير ذلك او مسؤول ايضا
14:07فحينئذ لك ان تبيعه على هذا الانسان الذي يستطيع ان يستخلصه من الغاصب لان له يد وقوة. هذا هو مراد اذا هذا الغاصب قد يكون تقوى على هذا الانسان لانه ضعيف فانه تعدى عليه. فجاء انسان اقوى منه. وله يد عليه اذا يبيع عليه وهو يستخلصه من هذا الانسان
14:34ولا يستطيع ان يماطل. نعم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة