شرح الكافي {{311}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى اصل وكره احمد رحمه الله تعالى لحوم الجلالة والبانها. ما هي الجلالة الجلالة هي الابل او الشياه يعني الغنم او البقر او الدجاج او حتى البطة التي تأكل العذرة والنجاسات
0:24وسميت جلالة بالتشديد لانها تأكل الجلة اي العذرة التي تخرج من بعض الحيوانات تعرف بالجلة اذا تأكلها وهي نجسة اذا هل تتنجس باكلها او لا؟ يعني الابل الجلالة او كذلك لو ان شاة او دجاجة او بقرة
0:47من اكلت من النجاسات هل تتأثر بذلك او لا يعني بمعنى ادق هل يجوز ان يؤكل لحمها وان يشرب لبنها او لا يجوز ذلك. هذه مسألة اختلف فيها العلماء فالحنابلة لهم رأيان في المسألة رأي انفرادوا به
1:09ورأي وافقهم فيه جمهور العلماء وهم الائمة الثلاثة من العلماء من قال وهي نسمع الان ما في الكتاب ثم نعلق به. قال القاظي رحمه الله هي التي اكثر علفها النجاسة
1:26نقف عند هذه الكلمة هي التي اكثر علفها النجاسة هل الجلالة تطلق على التي تأكل النجاسة اكثر مما تأكل الطاهرات؟ هل هذا هو المقياس نقول ما فاحش ما استفحشته النفس
1:43فهل هذا مقياس دقيق او معيار دقيق بمعنى اننا كيف نحكم على هذه بانها جلالة نجسة؟ اذا كان اكثر ما تأكله فيه نجاسة ولو كان اكثر ما تأكله طاهرا لكانت طاهرة. هذا معنى قول المؤلف
2:04من المحققين من الحنابلة من تتبع المسألة فلم يجد قولا للامام احمد في وظع هذا المعيار ولذلك ترون ان بعض العلماء قال ان المعيار ليس هو الكثرة والقلة ولكن المعيار الدقيق في ذلك هو الرائحة والنتن
2:23فاذا شممت رائحة من هذه الدابة او من هذا الطير كالدجاجة رائحة كريهة او ظهر منها نتن فهذا دليل على انها قد تأثرت بالنجاسة لان تلك الرائحة السيئة تخرج من ماذا؟ من المعدة. او من كرش الحيوان
2:43فتكون ماذا نجسة؟ ومالا فلا اذا من العلماء من قال ان المقياس والكثرة والقلة وان اكلت النجاسة اكثر فهي نجسة وان اكلت الطاهر اكثر فهي طاهرة. ومنهم من قال لا اعتبار للكثرة والقلة ولكن الاعتبار انما هو بوجود رائحة
3:06كريهة او ظهور نتن من ذلك الحيوان قال فان كان اكثره الطاهر فليست جلالة. قال ولحمها ولبنها حرام وفي بيضها روايتان في بيضة مما يبيظ يعني كالدجاج هذي كلها اختلف فيها العلماء ايظا وفي ركوبها ايظا اختلفوا
3:32فقال ابن ابي موسى عن احمد رحمه الله رواية اخرى ان اكلها غير محرم. اه اذا جاء بالرواية الرواية الرواية الاولى ان اكل الجلالة محرم ولكي يصح اكلها انها تعزل مدة وتأكل الطاهرات. على اختلاف بين العلماء حتى في المذهب
3:57هل تبقى يبقى البعير تبقى الابل وكذلك البقر اربعين يوما والشاة مثلا سبعة ايام والدجاجة وما يشبهها ثلاثة ايام او انها كلها تحبس ثلاثة ايام عن النجاسات وتأكل الطاهرات ثم بعد ذلك يؤكل لحمها. ويشرب لبنها
4:20اما جمهور العلماء فهم مع الرواية الاخرى لانهم يقولون لا يحرم لبنها وبما يعللون يقولون لو ان انسانا شرب خمرا الخمر نجسة كما وان كان فيها خلاف قالوا الخمر نجسة. فهل نقول عن الذي شرب الخمر بان ظاهر بدنه نجس؟ قالوا لا
4:44كذلك الكافر الذي يأكل لحم الخنزير ويشرب ايضا الخمر اذا اسلم. لو قلنا بان النجاسة تؤثر في اذا بقيت عليه هذا تعليله وبعض العلماء علل بتعليل اخر فقال حتى الطاهرات التي يأكلها الانسان فانها تتحول الى كرش الحيوان الى كرشه ثم تختلط بالنجاسة فتكون نجية
5:11لكن الذين قالوا بتأثرها استدلوا بالحديث الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك بانه والذي جاء في النهي عن اكلها وعن شرب لبنها انما هو حديث صحيح وان اخذ به الاقل فهو لا شك
5:33ارجح واولى وهو ايضا احوط لدين المرء واسلم له لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كما سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى الحديث وقال ابن ابي موسى عن احمد رحمه الله
5:49رواية اخرى ان ان اكلها غير محرم لعموم قول الله تعالى احلت لكم بهيمة الانعام قال دلالة من الاية ان الله تعالى في اول سورة المائدة قالوا حلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى
6:09والله تعالى اطلق ولم يستثني من ذلك نوعا من انواع الحيوانات التي هي بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم لم يخصها بما يأكل الطاهرات قالوا ولا يؤمن ان هذا الحيوان يأكل النجاسة. لانه يرعى وفي اماكن وربما لحقت به النجاسة ولكن القصد ان يكون ميله
6:33اكل النجاسات كما ترون بعض الناس تجد انه مولع الصغار يأكل التراب وهو منهي عنه. وبعضهم ربما يأكل الحجارة الصغيرة وهذا كله منهي عنه. وهذا سنأتي اليه ان شاء الله في
6:45يعني لانه يحرم اكل التراب لانه مضر والحجارة وايظا الزجاج لان هذه كلها يترتب عليها اظرار الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ظرر ولا ضرار قال والاولى ظاهر المذهب
7:05لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن اكل الجلالة والبانها. رواه ابو داوود رحمه الله. رواه ابو داوود وغيره يعني ابو داوود والترمذي وابن ماجة واحمد وهو حديث صحيح
7:22اذا هذا فيه نص ان الرسول نهى عن اكلها والجلالة هي معروفة. التي لا تتوقى النجاسات وانما تأكلها ولكن جاء عن ابن عمر وهو راوي هذا الحديث وهو اعلم بحديثه الذي رواه انه كان يحبس الدجاج ثلاثة ايام ثم
7:41بعد ذلك يأكلها وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن الابل الجلالة ان يؤكل لحمها ولا يشرأ ولا يشرب لبنها الى هذا القدر يلتقي مع الحديث الاول نعم
8:04ولا يحمل عليها الا الادم ولا يركبها الناس حتى تعلف اربعين ليلة. الا الادم يعني التي هي الجلود ولا يحمل عليها الا الادم يعني الجلود. نعم ولا يحمل عليها الا الادم. ولا يركبها الناس حتى تعلف اربعين ليلة. رواه الخلال رحمه الله. لكن الحديث هذا
8:27فيه ضعف ولذلك يعني هذه الاضافات التي اضيفت انما جاءت في هذا الحديث الضعيف الشطر الاول منهم ما يتعلق بالنهي عن اكلها وشرب البانها اتفق مع الحديث الصحيح فكان ايضا الحديث الصحيح
8:44مؤيدا للقسم الاول او الجزء الاول من هذا الحديث قال ويزول تحريمها وكراهتها بحبسها عن اكل النجاسات ويحبس البعير اربعين ليلة للخبر والبقرة في معناه. يعني مثله لان البقرة تشبه كما علمت هو عن سبعها سبع في الاضحية والهدي
9:08وتشبه في امور كثيرة نعم قال ويحبس الطائر ثلاثا لان ابن عمر رضي الله عنهما كان اذا اراد اكلها حبسها ثلاثا وبعضهم فصل فقال تحبس الابل والبقر يوما والشاة سبعة ايام والدجاج يحبس ثلاثة ايام
9:33وعن احمد رحمه الله تعالى ان الجميع يحبس ثلاثا لخبر ابن عمر رضي الله عنهما. وهذا ايها الاخوة يدلنا على عناية الاسلام بالاموال عموما سواء كانت اثمانا او حيوانا او عروظا او غير ذلك ولذلك ترون ان الاسلام
9:55حلا وعلاجا لمثل تلك الامور فلا يؤتى الى حيوان قد اكل نجاسة فيقال بانه يقتل او يرمى وغير ذلك لا هناك وسيلة لعلاجه على قول من يقول بانه يتنجس ولا يؤكل لحمه
10:12اذا هذه وسيلة والرسول صلى الله عليه وسلم ما يخبر ما فيه ظرر ولذلك الرسول نهى عن ماذا عن ماذا نهى عن قتل الضفدع وجاء في احاديث وان كان بعضها لا يخلو مما قال
10:27لو ضفتع فيه مضرة ايضا فيه ضرر. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة