شرح الكافي {{267}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:00قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا يجب الهدي بسوقه مع نيته هل يجب الهدي بسوقه مع نيته مجرد ان تنوي ان هذا هدي؟ او لابد ان تخصصها وتقول هذا هدي
0:17يعني انت اشتريت لتهدي لكن هل يلزم ان تقول هذا هدي او تشعره او تقلده. اما اذا قلت هذا هدي او اشعرته او قلته فلا يختلف العلماء بانه هدي لكن مجرد ان تشتريه لتأتي بعض العلماء يرى انه لا يلزم هو
0:37يصلح لكن لا يكون ذلك الزاما قد يسأل وما الفائدة الفائدة ان لك ان تبيعه وان تتصرف فيه وان تشتري غيره. ولك ان تشتري خيرا منه. لكن عندما تعينه لا يجوز لك ان تستبدله وان
0:52كان بعض العلماء وهي رواية في المذهب يجيز ان تستبدله بخير منه ولا يجب الهدي بسوقه مع نيته. كما لا تجب الصدقة بالمال بخروجه به لذلك. يعني انت اخرجت ما جزءا
1:09بن مالك لتتصدق به لا يكون صدقة الا اذا اخرجته يعني اخذت شطرا من مالك فوضعته على جنب هل يعتبر وتعتبر صدقة؟ لا. متى تكون الصدقة؟ اين نفذتها؟ اذا وضعتها في ايدي الفقراء والمحتاجين حينئذ
1:28تكون الصدقة نعم قال ويبقى على ملكه وتصرفه ونماؤه له حتى ينحره قال وان قلده واشعره وجب بذلك. وان قلده كم مر او اشعره او قال هذا هدي اصبح قد تعين ولا يجوز له ان يتصرف فيه
1:52وما حصل فيه من النمى لو ولدت الناقة يكون الولد تابعا لها في الهدي قال كما لو بنى مسجدا واذن بالصلاة فيه قال وان نذره او قال هذا هدي لله وجب
2:10لانه لفظ يقتضي الايجاب فاشبه لفظ انسان بنى مسجد ثم فتحوا للناس ليصلوا فيه هذا علامة انه مسجد وان كانت المساجد الان اصبحت لها علامات هنا تحتاج حتى الى اذن
2:25نعم قال وله ركوبه عند الحاجة من غير اضرار به. هل يجوز ركوبه؟ بعض العلماء كره ذلك. قالوا لان هذا قربى لله سبحانه وتعالى فلا ينبغي ركوبه وبعضهم قيد ذلك بحالة الضرورة والحاجة. لكن نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:49يدل على جواز الركوب لانه رأى رجلا يسوق ابلا هديا فقال اركبها فقال انها بدنة كرر ثلاثا فقال له ويلك اركبها قال وله ركوبه عند الحاجة من غير ظار به
3:08لان ابا هريرة رضي الله عنه روى ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركب فقال يا رسول الله انها بدنة. فقال اركبها ويلك. في الثانية او في الثالثة متفق عليه
3:28في حديث اخر قال اركبها بالمعروف اذا الجئت اليها حتى تجد ظهرا رواه ابو داوود رحمه الله. هذه كلمة لك ايها الاخوة معروفة هي كلمة توجع وتضرع وتضرر. ولذلك تكلم عن العلماء عن مثل هذه الكلمة
3:48فبعضهم قال هي على بابها ويلك لان هذا الرجل قد تعب ولاحقته المشقة. ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم ويلك بمعنى ان الويل هنا هو التعب والمشقة ومنهم من قال هي كلمة يعني تخرج ولا يقصد بها معناها يعني العرب لهم
4:12مصطلحات في لغتهم يطلقون القلمة ولا يقصدون معناها كقولهم ثكلتك امك وقولهم مثلا عقرب وقولهم تربة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تربت يداك هذه كلمات يقولونها وليست على بابها لا يقصد بها الدعاء
4:31اذا هذه الكلمة ويلك انما هي كلمة ماذا؟ فيها معنى التخويف قال فان قصها الركوب ضمنها هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن حكم ركوب البدن اذا خصصت وجعلت هديا هل يجوز للانسان ان يستفيد منها
4:55الله سبحانه وتعالى يقول لكم فيها منافع الى اجل مسمى ثم محلها الى البيت العتيق ولا شك بان منافعها كثيرة. فمنها الركوب ومنها ايضا الولد الذي تنتجه وكذلك ايضا ما يأتي منها من الشعر والوبر وكذلك ايضا الصوف
5:19وغيرها من الفوائد الكثيرة الى ان تكون نهايتها الى البيت العتيق اي الكعبة. اي تصل الى الحد الذي من اجله عينت فهل يجوز لمن اهدى الهدي ان يركبه العلماء قالوا لا يجوز الا للضرورة وبعضهم قال للحاجة
5:42وقد ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوغ هدنا هديا فقال له اركبها قال انها بدنة قال يا هويلك وفي رواية اركبها بالمعروف. فامره الرسول صلى الله عليه وسلم ان يفعل ذلك
6:01وكلمة ويل ونشرنا اليها فيما اذكر سابقا هي تدل على الوقوع في الهلكة لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم شدد عليه الا ان يجد ظهرا غيرها فانه لا يركبها قال ضمنها لانه تعلق حق غيره بها. ولكنه لو ركبها او تصرف فيها تصرفا
6:28يؤثر فيها فانه يظمن ما يطرأ عليها من نقص ولو انه استغل لبنها فادى ذلك الى ضعفها او انه اكثر ركوبها فاصابها الهزال. فانه بذلك يظمن ما نقص منها وهي تقوم عندما كانت سليمة قبل ان يدخلها النقص وبعد ان لحق بها النقص فيستخرج العرش
6:55قال وان ولدت فولدها بمنزلتها يذبحه معها. يعني ان ولدت فان الولد يتبعها وسيأتي اثر علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه في ذلك فانها عندما ولدت كانت قد خصصت وعينت هديا
7:14ويكون الولد تابعا لها هذا مختلف فيه هل يا اهل العرش يعطى هو عرش يكون من المال ولكن هل يكون لصاحبها او يكون للمساكين يأتي الكلام عنه. نعم. قال لما روي ان عليا رضي الله عنه وارضاه
7:33رأى رجلا يسوق بقرة معها ولدها وقال لا ولا بدنة نعم قال ان علي رضي الله عنه رأى رجلا لان البقرة لا تركب. نعم معها ولدها فقال لا تشرب من لبنها
7:54الا ما فظل عن ولدها فاذا كان يوم النحر فانحرها وولدها قال ولانه معنى تصير به لله تعالى فاستتبع الولد كالعتق ثم محلها الى البيت العتيق اذا هي اهديت واهديت لماذا؟ هي جعلت لله سبحانه وتعالى ولكن
8:18لحمها انما يكون للفقراء لن ينال الله لحومها ولا دماؤها. ولكن يناله التقوى منكم قال وله ان يشرب من لبنها ما فظل عن ولدها في حديث علي رضي الله عنه قد يكون يعني لبنها قد تكون تدر كثيرا يعني ضرعها يكون فيه لبن كثير فيكفي
8:42للولد ويزيد عنه فان كان يزيد عن حاجة ولدها فله ان يشرب ولان بقاء اللبن ايضا في الضرع يضر بها لانه لو تحجر اللبن في وبقي فيه فانه يترتب عليه ظرر يلحق بتلك الناقة
9:03ولقول الله تعالى لكم فيها منافع الى اجل مسمى ولا يجوز اكثروا من ذلك للخبر والمنافع كثيرة منها الركوب الذي مر ومنها ما يكون من الشعر والوبر. وكذلك اللبن والولد هذه كلها من الفوائد
9:22التي تستفاد منها والخيل والبغال ايضا والحمير لتركبوها وزينة والله ذكر منافع تلك الانعام في سورة النحل قال رحمه الله ولان اللبن غذاء الولد فلا يجوز منعه منه كما لا يجوز منع الام منع الام علفها لان الولد اذا يعني
9:48ولد الناقة اذا منع اللبن فانه يتضرر والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في كل ذات كبد رطبة اجر وكذلك ايضا قاس ذلك فقال كما لو منعت الام العلف فانها اذا منعت العلف سينتهي بها الامر الى ان تعطب. نعم
10:09قال فان لم يمكنه المشي حمله على ظهرها. اذا كان ولد الناقة لا يمكن ان يمشي اولا لا يمكن ان يسوقه فيمشي فحينئذ ينتقل الى مرحلة ثانية ويحمله عليها وهو صغير تحمله. فان لم يحصل هذا ولا هذا فحينئذ ينتهي الى النحل
10:32لان ابن عمر رضي الله عنهما كان يحمل ولد البدنة عليها فان لم يمكنه حمله ولا سوقه صنع به كما يصنع بالهدي الذي يخشى عطبه. الذي يخشى عطب وهو اذا عطب ماذا يفعل في هذا صح عن عبد الله ابن عمر
10:52رضي الله تعالى عنهما انه عطب معه هدي فنحره وتركه للفقراء اذا هذا ورد في اثر عن الصحابي عبد الله ابن عمر. بل ايضا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احاديث في هذا الموضوع
11:10سيذكرها المؤلف قال وان كان عليها صوف في جزه صلاح لها اهتزه وتصدق به. يعني اذا كان على ظهرها صوف التي اهديت وكان في جزه صلاح لها. كيف يكون الصلاح؟ لان كثرة الشعر او الصوف انما يؤثر على تسمينها
11:35ولذلك عندما يجز ويخفف فانه يساعدها في تسمينها. وتسميعها اولى للفقراء فيه مصلحة وان كان في الجز تسبين لها فهي مصلحة للفقراء فله ان يفعل اما اذا كان على العكس من ذلك
11:53مثلا لا فائدة لها من ذلك ويجز صوفها والصوف يستفيد منه الفقراء في الجلود حينئذ لا ينبغي له ان يفعل ذلك. اذا يفعل ما فيه مصلحته قال لانها تسمن بذلك فتنفع المساكين
12:12وان لم يكن في جزه صلاح لم يجز اخذه لانه جزء منها وينفع الفقراء عند ذبحها قال وان احصر نحره حيث احصر. هذا مر بنا تفصيلا في قصة الحديبية ما حصل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين
12:36عندما منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السادس من ان يدخل مكة معتمرا فانه عليه الصلاة والسلام حصر في ذلك المكان واحصر ومعه اصحابه فنحر هدي عليه الصلاة والسلام وبعد ذلك حلقة ثم تحلل
12:58ولكن ينحره في مكانه هذا هو الرأي المشهور عند العلماء هل يشترط ان يذهب به الى الحرم من العلماء من قال يرسل الى الحرم؟ لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ذبحه في مكانه وتركه
13:12فدل ذلك على انه يجوز ان يترك في الموضع الذي يحصر فيه لان النبي صلى الله عليه واله وسلم نحر هديه بالحديبية وان تلف من غير تفريط لم يضمنه لانه امانة عنده ان تلف من غير تفريط لم يضمنه لان الانسان اذا وضعت عنده امانة وديعة ماذا يفعل؟ يجب عليه
13:40بان يحفظها في حرز في مكان امين فان فرط في حفظ الامانة يضمن لانه يضعها في مكان لا يمكن ان تحفظ فيه. او يرى انسانا يريد ان يعتدي عليها ويسرقها فيدعه وهو ينظر اليه فهذا يعتبر مفرق
13:56كذلك ايضا هنا بالنسبة للهدي قال لان قال لانه امانة عنده فلم يضمنه من غير تفريط كالوديعة. الوديعة ما يودعه انسان عند انسان اخر يضعه عنده يضع عنده مال او غير ذلك ليحفظه. وواجب من يودع ان يقوم بحفظ الامانة والمحافظة عليها حتى يردها الى
14:22لكن لو ضاعت منه من غير تفريط او تعدي عليها فلا يظمنها ما على المحسنين من سبيل قال فان تعيب ذبحه واجزأه. فان تعيب ذبحه واجزاه. لان العيب لم يكن منه. نعم
14:41لانه لا يظمن جميعه فبعظه اولى. خزائن الرحمن تاخذ بيدك الى الجنة