شرح الكافي {{117}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02ونحمد الله سبحانه وتعالى ان اعاننا ووفقنا الى ان اتممنا كتاب الصلاة. وهو الركن الثاني من اركان الاسلام. واليوم نبدأ ان شاء الله تعالى في الركن الثالث من اركان الاسلام الا وهو الزكاة. ولا شك بان الزكاة انما هي قرينة الصلاة
0:22لذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى قرن بينهما في مواضع كثيرة. فذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد قدمنا مقدمة لم يتمها في اخر درس الاسبوع الماضي. ونبدأ ان شاء الله تعالى فيما يتعلق باول دروس الزكاة
0:42بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا
0:58قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة كتاب الزكاة كتاب الزكاة المراد به الكتاب الذي تذكر فيه احكام الزكاة ومعلوم بان الفقهاء رحمهم الله تعالى يقسمون كتب الفقه الى عدة كتب ايضا. يعني المؤلف في الفقه
1:18يقسمونه الى عدة كتب وكذلك الحال بالنسبة لشراح الحديث وكذلك ايضا بالنسبة لمتونها وغير ذلك من العلوم فان هذا التقسيم درج عليه العلماء وهو من باب تقرير العلم الى الاذهان وتوصيله اليها وتيسيره
1:36هذا انما هو كتاب الزكاة والزكاة في اللغة انما هي النماء والزيادة يعني الزكاة معناها في اللغة انظروا اليها ايها الاخوة تدركون رابطا بين المعنى اللغوي وبين المعنى الشرعي معناها من الزكاة. والنمى والزيادة. لماذا سميت الزكاة زكاة؟ قالوا لانها تنمي المال
2:03وتزكي وتبارك فيه وكيف يؤخذ من من المال ثم يكون ذلك ايضا زيادة ونماء له. هذه من الامور التي نشير اليها الزكاة في اللغة كما قلنا من الزكا والنمى والزيادة. ولذلك يقال زكا الزرع اذا كثر. فانت عندما تغرس غرزا
2:26او تبذر ذرعا تضع ذرعا في الارض تجد انه يتكاثر فيقال هنا زكا الزرع بمعنى كثر او تكاثر ويقال زكاة النفقة اي بورك فيها وازدادت عظمته اذا هذا هو المعنى اللغوي للزكاة. واما معناها الشرعي فهو اخذ مال مخصوص لطائفة مخصوصة على وجه مخصوص
2:53مال يؤخذ من الاغنياء ويرد في الفقراء كما في حديثه ايضا معاذ ابن جبل عندما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسمى الزكاة صدقة. والصدقة تطلق ويراد بها الزكاة المفروضة. وتطلق ايضا ويراد بها صدقة
3:13والمؤلف رحمه الله تعالى سيذكر ايضا صدقة التطوع وزكاة الفطر ضمن كتاب الزكاة هذا فيما يتعلق بمعناها. لماذا سميت الزكاة زكاة؟ قلنا مع انها لانها تنمي المال وتزكيه ان المال يؤخذ منه ولا يزاد فيه. الجواب بان هذا المال الذي يخرجه المزكي انما هو في الاصل واجب عليه
3:43ولكن اذا صحب ذلك النية الصادقة. واحس بان ذلك واجب علي. وانه يؤدي ذلك الواجب طاعة لله سبحانه وتعالى وامتثالا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانه يدرك بان ذلك من باب التعاون. وانه مواساة
4:03للفقراء وانه ايضا لدفع ماذا ما هم فيه من الضيق ولايظا تحقيق ما يحتاجون اليه اذا هذا المال يبارك الله سبحانه وتعالى فيه ماذا؟ لان ما انفق انما هو طاعة لله سبحانه وتعالى. ولقد اشار الله تعالى
4:22ذلك في كتابه العزيز فقال سبحانه خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم اما صلاتك اذا هذه الزكاة ما تخرج فيها من الواجب الله سبحانه وتعالى يعوضك ويبارك لك وينمي لك تلك التركة
4:43ويزيدك خيرا فالصدقة لا تنقص من المال. ولكنها تزيده ايضا اذا ايظا في الزكاة معان كثيرة ايها الاخوة منها انها تعود النفس على البذل فان الانسان يروض نفسه على البذل. وهو اذا بذل المال بنفس راضية فانه يغلق باب الشح. والشح انما هو المنذر
5:07المهلكات فان مما يهلك المرء هو وجود الشح اي شح مطاع او كذلك ايضا هوى متبع فان اتباع عالهوا يضل الانسان عن طريق الحق الله تعالى يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس في الحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله. وايضا اعجاز
5:30المرء بنفسه فان الانسان اذا اعجب بنفسه اخذه الغرور والعجب بنفسه فان ذلك دليل على خسارته لان يرفعه الى الكبر فيرى ان الناس دونه وانه فوقهم سيدفع الى احتقار الاخرين وهذا هو غاية الذل ايضا ومن الذي
5:50لا ينظر الله اليهم سبحانه وتعالى ايضا عائل مستثمر اذا نأتي بعد ذلك الى حكم الزكاة. الزكاة لا شك بانها ركن من اركان الاسلام وفرض من فرائضه. وقد دل على وجوبها كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع الامة. اما
6:12قول الله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة هو يؤتي الزكاة. يقيم الصلاة ويعطي الزكاة انما هو معطوف على وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين في العبادة
6:32وايضا يقيمون الصلاة ويؤطون الزكاة. وقوله تعالى خذ وهذا امر خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها واما السنة يعرفها احاديث كثيرة جدا منها حديث جبريل عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الاسلام
6:53الامام وعن الاحسان فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله هذا الركن الاول وان محمدا رسول الله ثانيا تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. وفي كل وعندما ينتهي من الامر يقول له صدقت
7:12فلما فرغ من سؤاله عن الاسلام والايمان والاحسان واجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كل واحد منها يقول صدق يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات يقول اين فلان؟ اطلبوا اطلبوه يعني هذا الذي كان قالوا لم نجده فقال هذا جبريل اتى
7:32اذا هذا احد الاحاديث. الحديث الاخر الذي ذكره المؤلف بني الاسلام على خمس قلبنا يكون على شيء. وما تبني عليه انما هو ماذا الاساس. البيت لا يبتنى الا له عمد ولا عمادة اذا لم
7:51اذا هذه اركان الاسلام التي تبنى عليها سائر الاعمال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمد محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا. وايضا في حديث
8:11عندما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن وقال له انك ستأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوه شهادة ان لا اله الا الله هذا اول ما يقوم به الداعية اذا كان يدعو في مجتمع غير مؤمن اول ما يبدأ بالشهادتين
8:31لاجلها وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا بمكة ثلاثة عشر عاما سخائم الشرك وليغرس العقيدة في نفوس الناس اذا ان تشهد ان لا قال فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة اولى ثم ذكر بعد ذلك الصلوات الخمس ثم قال
8:54ان الله قد فانهم اطاعوك لذلك ثم في الاخرى اطاعوك فاخبرهم بان الله فاعلمهم بان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم ثم وجهه الى ماذا ينبغي ان يكون عليه الداعية وهو ان يكون حليما
9:14وان يكون عادلا واتقي كرائم اموالهم. قال قال له صدقة تؤخذ من علياء من اغنيائهم ترد على فقراء. وامره ان يتجنب كرائم الاموال ولكن يأخذ من وصفها وحذره من دعوة المظلوم واتق دعوة
9:34مغلوب فانه ليس بينها وبين الله حجاب. ليس بينها وبين الله حائل فان الانسان اذا رفع يديه على الظالم فقال يا رب فان الله سبحانه وتعالى يستجيب دعاءه لانه حرم سبحانه وتعالى الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما. وايضا نجد
9:54انه لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وحصل ما حصل من ارتداد العرب او كثير من العرب ومن منع الزكاة قاتلهم ابو بكر رضي الله تعالى عنه بعد ان توقف بعض الصحابة ثم رأوا ان الحق ما قاله ابو بكر فانضموا اليه فقاتلوهم
10:14عن ذلك ان شاء الله بنوع من التأصيل. اذا عرفنا بان الزكاة هي الركن الثاني معناها الزكاة والنماء. وانها صاحب المال في ان ينشر الله سبحانه وتعالى فيه البركة وانه سبحانه وتعالى يزيده لان من يبذل الزكاة
10:34يؤديها وان كانت واجبة انما يفعلها طاعة لله سبحانه وتعالى وعملا لما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم. قال وهي احد اركان الاسلام لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم بني الاسلام على خمس
10:50شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت متفق عليه وايضا ذلكم الاعرابي الذي مر بنا في كتاب الصلاة عندما جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله ماذا فرض الله علي من الاسلام
11:10ذكر له فرائض الاسلام ومنها الزكاة. ثم لما الرجل قال هل علي غيرها؟ قال لا. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انت تصدق فقال والله لا اجد ولا امره
11:22قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق. قال وتجب على الفور فلا يجوز تأخيرها مع القدرة على ادائها. لماذا تجب على؟ لانه يتعلق بها حقوق للاخرين. الله تعالى يقول انما
11:38للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغانمين وفي سبيل الله وابن السبيل ان هذه حقوق لاولئك قد يوجد جميعهم وقد يوجد بعضهم ولكن يأتي في مقدمتهم الفقراء والمساكين. فهم يتلهفون وينتظرون
11:58متى يأتي وقت الزكاة؟ لانهم يعيشون على ما يأتيهم من اموال الزكوات. ولذلك تجد انهم يتطلعون. ولذلك الله تعالى يقول وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. اذا الزكاة حق لهؤلاء فينبغي الا يؤخرهم
12:18صاحبها والا يماطل فيها وسيأتي الكلام في حق من اخفى الزكاة او ان امتنع عن وجوبها كيف يعامله الامام قال وتجب على الفور فلا يجوز تأخيرها مع القدرة على ادائها لانها حق يصرف الى ادمي توجهت
12:38المطالبة به فلم يجز تأخيرها المؤلف قيده مع القدرة على اداءه لان الانسان قد يكون معذورا تجب عليه الزكاة ولكن يبقى ماله بعيد عن او المال يحبس عنه او يكون عند انسان فيماطل في ادائه وغير ذلك المهم انه
12:58يعذر ان لم يكن المال بين يديه. لكن ان قصر وهو قادر على اداء الزكاة فعليه ان يبادر وان يسارع بادائهم قال لانها حق يصرف الى ادمي توجهت المطالبة به فلم يجز تأخيرها كالوديعة. كالوديعة قاس على الوديعة يعني اذا
13:18لو ان شخصا استودع اخر وديعة وضع عنده امانة ما لنا او غيره هل يتلكى او يتغافى بان يرد اليها امانته تعالى يقول ان الله يأمركم ان تعدلوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا العدل. فنقول عليه الصلاة والسلام ادي الامانة الى من
13:38ولا تخن من خانك. اذا عداؤ الامانة واجبة. فكما ان الامانة حق للاخرين عليك ان تؤديها فهذه ايضا الزكاة فيها حق للمساكين والمحتاجين ومن ذكرهم الله تعالى فعلى المرء الذي تجب عليه ان يؤديها الى اهلها
13:58نفس الغابية مطمئنة. قال رحمه الله ومن جحد وجوبها لجالي. ومثله يجهل ذلك كحديث العهد بالاسلام يعني الذي يجهل وجوب الزكاة لا يخلو لا يمكن ان يأتي شخص يعيش بين الامم بين الناس
14:15وكتاب الله واضح في امر الزكاة وكذلك ايضا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وامره انتشر بين الناس ويعرف الصغير والكبير لان الزكاة واجبة وانها تؤدى في اوقات معينة وانها تختلف بالخلاف ماذا ما تؤدى عنه من الاموال اما ان تكون زكاة نقدين
14:35وان تكون عروض تجارة وعروض التجارة تقوم وترد ايضا الى ما يتعلق يعني تعامله كمعاملة النقدين وربما تكون سائمة وربما يكون دفن من الارض الى اخره اذا الزكاة ينبغي ان تعدى. فهذا الذي يعيش في قطع من الصحراء يعني في معزل عن الناس او في بلد يعني
14:58غير مسلم وهو مسلم ولا يعرف ذلك فهذا يعذر لجهله. لذلك قال المؤلف اذا كان مثله يعذر للجهاد يعني اذا كان في مكان وهذا المكان يباعد بينه وبين ان يعلم حكم الزكاة فانه في هذه الحالة يعلم ويبين له
15:17فاذا عرف ذلك فانه حينئذ لا يبقى معذورا. كحديث العهد بالاسلام عرف ذلك ولم يحكم بكفره لان انه معذور. قال وان كان ممن الامور ايها الاخوة هو التسرع على الحكم على الانسان بالكفر
15:35ومنهج اهل السنة والجماعة انهم لا يكفرون احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله فمن اخطر الامور واشنعها واعظمها مسؤولية امام الله سبحانه وتعالى ان يرى انسان اخاه يعمل معصية فيكفره
15:51بها ولذلك امر التكفير ليس بالسهل. ولا ينبغي الكافر نفسه لا يجوز المعين ان تلعنه ولذلك اهل اهل السنة والجماعة ولا نحكم لمعينا بجنة ولا نار. وكانوا ايضا لا لا يكفرون احدا
16:10ممن يتوجه الى القبلة ان يصلي بذنب الا اذا استحل ذلك الذنب. اذا امر التكفير ليس بامر الزهد ان يأتي الانسان فيقول هذا كافر؟ لا. نعم قال رحمه الله تعالى وان كان ممن لا يجهل مثله ذلك كفر. وحكمه حكم المرتد لان وجوب الزكاة معلوم ظرورة
16:33فمن انكرها كذب الله ورسوله. فمن انكرها كذب الله ورسوله. يعني الذي يقول انا ارى الزكاة غير واجبة. كيف نقول عنه بانه كذب الله ورسوله. نعم كذب الله ورسوله لانه من الذي اوجب الزكاة؟ من الذي قال خذ من اموالهم صدقة تطهرهم
16:53ومن القائل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. ومن القائل اين بني الاسلام على خمس وذكر منها ايضا اداء الزكاة اذا الله الذي امر بذلك وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن يرد امرهما فمن لا يعمل بامره ما يكون راضيا
17:18لذلك. ولذلك الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما يشهدون بينهم اذا واجب المؤمن ان ينزل عند احكام الله سبحانه وتعالى لانه تعالى يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا
17:38وهل هذا امر استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فمن ينكر وجوب الزكاة يكون رادا لامر الله تعالى. ومن ينكر وجوب الزكاة يكون ايضا رادا ومعترظا على امر رسول الله صلى الله
17:54عليه وسلم. اذا يكون بذلك قد انكر شيئا معلوما من الدين بالظرورة. ومن هنا قال العلماء بانه كافر وتعلمون المحاجة التي حصلت بين عمر وبين ابي بكر وربما تأتي الاشارة اليها بعد قليل
18:13قال رحمه الله وان منعها معتقدا وجوبها اخذها الامام منه وعذره نحن سبق ان تكلمنا عن الصلاة وبينا ايضا بان ايضا الذي يترك الصلاة لا يخلو اما ان يكون منكرا لوجوبها فهذا كافر
18:31مع المؤمنين واما ان يكون معترفا بوجوبها لكنه يتركها تكاسلا وتهاونا. فهذا اختلف العلماء ايضا فيه مثلهم من كفر في حديث ليس بين العبد وبين الكفر الا ترك الصلاة. ومنهم من قال بانه لا يكفر ثم تأتي بعد ذلك العقوبة وان يعرف بها
18:51اذا الزكاة هنا ايضا هي قرينة الصلاة وهو معها. ولذلك قال ابو بكر رضي الله تعالى عنه والله لاقاتلن من فرق بين والزكاة. فما كان رضي الله تعالى عنه يرى فرقا بينهما كما سيأتي. قال فان قدر عليه دون ما له استتابه
19:11يعني انقذر الايمان قدر الامام وقدر كله يجوز والاشهر قذر بالكسب ان قدر الامام عليه يعني على هذا الانسان فانه في هذه الحالة ماذا يأمره باداء الزكاة فان قدر نعم. فان قدر عليه دون ما له استتابه ثلاثا. فان تاب واخرج والا قتل
19:37استجابه في هذه الحالة مانع الزكاة فانت كما يستثاب تارك الصلاة فان تاب والا قتل ويقتل كفرا في هذه الحالة لان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اجمعوا بعد ذلك على قتال
19:51المرتدين ولكن المسألة فيها خلاف المسألة فيها خلاف هل يقتل كفرا او حدا؟ اظن المؤلف يشير اليه رحمه الله تعالى وان قدر عليه دون ما له استتابه ثلاثا فان تاب واخرج والا قتل والا قتل واخذت من تركته لكن هل يقتل كفرا
20:11في من يقول يقتل كفرا وفيه من يقول لا انما يقتل حدا ولا يحكم بكفر وسبب ذلك بكفره وسبب ذلك التي جرت بين ابي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. قال وان لم يمكن اخذها الا بالقتال قاتله الامام
20:31ذلك ايضا كما فعل ابو بكر رضي الله تعالى عنه فانه قاتل المرتدين وقاتل مانع الزكاة كل اولئك قاتلهم. نعم ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه قال لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله صلى الله عليه واله
20:51وسلم لقاتلتهم عليها. معناته ما هو ايها الاخوة؟ هو ماذا الانثى الصغير من المال يعني هذا الذي منذ ان يولد حتى يبلغ السنة يسمى عناقة انظر الى دقة ابي بكر وابو بكر رضي الله تعالى عنه معروف بدينه
21:09وبحكمته وتعلمون قد خاته لما كان يقول مرن ابا بكر فليصلي بالناس انه رجل بكى انه رجل رفيع القلب لكنه عندما انتهكت حرمات الله تعالى كان اسدا وكان اشد الصحابة في ذلك
21:26لذلك لما توقف عمر ورأى اصرار القبر اصرار ابي بكر رضي الله تعالى عنه قال فما هو؟ الا ان رأيت ان الله سبحانه قد شرح صدر ابي بكر لذلك فان قلت انه الحق
21:42لذلك عمر رضي الله تعالى عنه كان يحتج بحديث امرك حديث صحيح امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا او حتى يشهدوا ان لا اله الا الله اذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها
21:59وحسابهم على الله تعالى عمر احتج بالحديث فرد عليه ابو بكر بقوله قال بحقها وحق الزكاة انما هو اعداء المال حق الزكاة انما هو المال الذي يخرج وهذه القضية حصل فيها نقاش ثم ان عمر رضي الله تعالى عنه رجع الى ابي ذر
22:21ورأى ان الله تعالى قد شرح صدره للحق وان الحق معه لانه لما رأى اصراره ووقوفه ادرك عمر بحصافته ان الحق مع ابي بكر وهذا هو شأن الصحابة رضوان الله تعالى اذا بان لهم الحق عادوا اليه. من اخر بطريق واهله شديد
22:40ولا يترددون فيه قال رواه البخاري وتابعه الصحابة على ذلك فكان اجماعا قال رحمه الله وان كتم ما له حتى لا تؤخذ زكاته اخذت منه وعزر. ما معنى كتمام الاخ؟ قال انا ما عندي مانع
23:01يعني انسان عنده اموال وتعلمون في هذا الزمن لو اخرج في الزكاوات ربما ما تجد فقيرا يدب على الارض لكن هل الزكاة تخرج؟ نعم كثير من الناس يخرجون ويخشون الله سبحانه وتعالى وايضا الى جانب اخراج الزكاة ايضا يتصدقون
23:20بفضائل اعماله. فيه اناس موجودون في هذا الزمان وهم كثر بحمد الله. لكن الى جانب هؤلاء هناك من يمنع الزكاة ويشحذها المؤلف يقول لو كتم ذلك المال اخفى غطى وقال لا مال عندي. وسبب ذلك حتى لا يخرج الزكاة. فما الحكم في
23:40هذه الحالة هل ينزل منزلة ماذا من من منع الزكاة لا ينزل منزلته في الحكم حيث الكفر وعدمه لا ولكنه ينزل منزلته من حيث المعاملة. قال وفي جميع ذلك يأخذها الامام من
23:56زيادة يعني يأخذ ولهل يأخذها الإمام مع شطر منها كما فيذكر المال وهذه مسألة فيها كلام بين العلماء. الائمة الأربعة يعرفونهم الائمة لا احد لن يسميهم ومعهم جمع غفير من العلماء بل جماهير العلماء يرون ان هذا الذي يقسم الزكاة يأخذها الامام من هو
24:16ان يلزمه بادائها ولا يأخذ زيادة ومن العلماء من قال يأخذها وشطر مانع. ما معنى شطر ماله يضاعفها؟ وورد حديث في ذلك. ثم ايضا العلماء في الاجابة عن ذلك الحديث هل هو كان في اول الامر
24:35او ان هناك مخارج يخرج عليها الحديث وهل يعارضها الحديث ليس في المال حق الا الزكاة ولكنه حديث ضعيف لو كان هذا الحديث قوي لعارض ذلك الحديث وكان ايضا حجة لكن هذا الحديث ضعيف والحديث الذي لا يذكره المؤلف حديث حسن
24:55فكيف يحتج؟ كيف يعارض حديث حسن بحديث ضعيف؟ نصل الى ما يذكره المؤلف ونعلق على ذلك. قال بدليل ان العرب منعت الزكاة فلم ينقل انه اخذ منهم زيادة عليها. يعني جاء عن ابي بكر رضي الله تعالى عنه انه عندما منع ما
25:15الزكاة لم يعرف عنه انه اخذ زيادة منه لما دفعوا الزكاة بعد ذلك لانهم كانوا يقولون يقولون هذه اتاوة كنا ندفعها رسول الله ورسول الله قد مات اذا هي انتهت بانتهاء رسول الله بوفاته
25:30ولذلك كان احدهم يقولون اطعنا رسول الله اذ كان بيننا فيا عجبا ما بال دين ابي بكر؟ شوف نسبوا الدين الى ابي بكر ذلك لان الامام لم يخالط بشاشة قلوبهم كما ستعرفون
25:43لذلك ادبهم المسلمون سترون سيذكر المؤلف حديث يشير اشارة فقط نحن نذكره اذا ايها الاخوة في هذا الامر الصحابة ما طلبوا منهم زيادة اذا سيأتي حديث يذكره المؤلف هو حديث حسن يدل على انها تؤخذ منه وشطر ماله من يمنع الزكاة او من يكتمها يخفيها تؤخذ منه
26:06هو شطر ماذا؟ يعني تضاعف عليه. قال وقال ابو بكر رحمه الله ابو بكر من الحنابلة. ومعه ايضا اسحاق ابن راهويه ايضا من الفقهاء المعروفين وهو من قرناء الامام احد من اقران الامام احمد. يعني اسحاق ابن راهويه وكذلك ايضا ابو بكر من الحنابلة قالوا تؤخذ وسط
26:26قال يأخذ معها شطر ما له بدليل ما روى مهز ابن حكيم عن ابيه ما روى بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه كان يقول في كل سائمة في كل اربعين بنت لبون من اعطاها مأتجرا نام
26:47متاجرا ليس المراد متاجرا متجرا يعني طالبا الاجر فرق بين متجرا ومؤتجرا. يعني متجرا طالبا شوف يؤدي الزكاة ومع ذلك يترك الاجر الصلاة ليست واجبة علينا. الله يثيبنا عليها ثوابا عظيما اذا خشعنا فيها وصدقنا واخذنا بها وجه الله تعالى. لكن الذي يرائي الناس في
27:09تنعكس عليه اذا كذلك الزكاة تماما. لذلك الزكاة يشترط فيها النية والمؤلف لم يقدم النية هنا وكان مناسبا يقدمها فاول ما كما قدم ذلك في شأن الصلاة والطهارة. لان النية شرط في الزكاة. قد يخرج الانسان ذا الملل لا يأخذ به الزكاة. فهل تكون زكاة؟ لا
27:32لذلك قالوا لو اخرج عنه انسان بدون علمه لا تعتبر. لان النية ايضا شرط في صحة الزكاة كما انها شرط في صحة الصلاة اذا هنا اخرجها ماذا مؤتجرا؟ يعني يطلب الاجر من الله تعالى. فانت قد تنفق نفقة وهي واجبة
27:52عليك لكنك قصدت من هذه النفقة ان توكل اولادك الحلال وزوجتك حتى اللقمة كما جاء في الحديث الصحيح تضع وفي امرأتك تؤجر عليها. انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها. اذا من اخرج الزكاة مأتجرا فله اجره
28:12الله سبحانه وتعالى نعم. قال من اعطاها متجرا فله اجرها. ومن ابى فانا اخذوها وشطر ماله فانها وشطرا معنا. اذا تؤخذ هذا الحديث ظاهره انها تؤخذ الزكاة ويضاف اليه بعد ذلك اذا شطر ماله. اي انها تضاعف عليه. ومع
28:32ذلك جماهير العلماء ومنهم الائمة الاربعة ما قالوا بماذا؟ بظاهر هذا الحديث. بل قالوا لا يؤخذ منه زيادة. بدليل ان الله تعالى عليهم لما قاتلوا مانع الزكاة لم يأخذوا منهم الا القدر الواجب فلم يظاعفوا عليه ماذا
28:52ايضا يستدلون بحديث ابن ماجة الذي اشارت اليه قبل قليل ليس في المال حق سوى الزكاة ولكنه حديث ضعيف والحديث الذي اخرجه الذي ذكره المؤلف حديث حسن. اذا لا يمكن ماذا؟ ان نوازن بين حديثين من حيث الترجيح او من حيث الجمع
29:10احدهما ضعيف والاخر غير ضعيف ننتقل الى مرحلة اخرى ولذلك العلماء تكلموا وقالوا ان ما في هذا الحديث كان في اول الامر وانه في اول الامر كانت العقوبة في المال. كانوا يعاقبون بالمال. تعلمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم هم ان يحرق على
29:31بيوتهم في النار ولكن عقوبة المال ظلت باقية ايضا. لانه حرق ماذا امر بتحريق متاع الغاز؟ يعني الذي غل من الغنيمة اذا قالوا كان هذا في اول الامر ومن العلماء من قال ان المراد بذلك شطر ماله ليس المراد انه يزاد في السن
29:51يؤخذ سن اعلى او انه يؤخذ عدد اكثر ولكنه يؤخذ من كرائب ما له. يعني ينتقى ماذا؟ الاجود منها فيكون ثمنه واعلى سيكون في ذلك تأديبا له. هذا ما قاله جمهور العلماء الى جانب ما صح عن الصحابة وهو حجة قوية لان الصحابة يقفون عند
30:11بامر هم لا يعملون ذلك الا وقد عرفوا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكابر الصحابة. الخلفاء الاربعة لا يزالون بينهم. وكذلك الحديث الذي اورده وان كان في ضعف ولكنه ينضم ايضا الى تلك الادلة
30:25اذا جماهير العلماء ومنهم الائمة الاربعة الذين تعرفونهم يقولون لا يؤخذ زيادة على المال لا من مانع الزكاة الذي اخذت منه ولا من اخفاها وختمها وانما يؤخذ منه القبر الواجب
30:39هذا هو وفريق من العلماء اسحاق ابن راهويه وابوه ولذلك بعضهم ينسب ذلك الى الحنابلة. يعني تجد ان بعضهم بعض المذاهب الاخرى يتكلمون يقول والامام احمد يرى انها تؤخذ فرق بين ان يكون رأي الامام احمد وبين ان يكون رأي ابي بكر قال فان اخذوها
30:59ما له عزمة من عزمات ربنا رواه ابو داوود رحمه الله. يعني عزمة ليست رخصة يعني عزيمة يعني انا نأخذها حقا. نعم وقال احمد رحمه الله تعالى وهو عندي صالح. وهو عندي صالح هذا الحديث. يعني راوي الحديث والحديث عندي صالح ومع ذلك تردد الامام
31:19احمد في الاخذ بالحديث فما اخذوا به لانهم وجدوا ان فعل الصحابة يتعارض معه وايضا هذا الحديث امكن تأويله من قبل العلماء وعارضه الحديث الاخر فتجمعت عدة ادلة فكانت معاوية لظاهر هذا الحديث
31:35قال وهل يكفر من قاتل الامام على الزكاة فيه روايتان؟ اه هذه جهات المسألة يسأل عنها الاخ. نعم. احداهما يكفر لقول الله تعالى ان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. محل الشاهد قوله فاخوانكم في الدين. معنى هذا انه اذا ما اقاموا الصلاة
31:55الاوقات والزكاة او اقاموا او ادوا الزكاة ولا اقاموا الصلاة او اقاموا الصلاة ولا ادوا الزكاة فانهم بذلك لا يكون اخواننا في الدين. واذا لم يكن اخا لك في الدين فيكون ماذا؟ ليس من اهل الدين. اذا ليس من اهل الملة
32:12لان اخوك في الدين هو الذي انت واياه على عقيدة واحدة. فان تابوا يعني عن الشرك يعني عادوا من شركهم واقاموا الصلاة اذا بالله واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فهم اخوانكم في الدين. هذه الشروط. واذا قصروا بشيء من ذلك فليسوا باخوانكم
32:32في الدين ومانع الزكاة مفهوم الاية ليس باخ في الدين اذا هذه الاية فيها دلالة على ان مانع الزكاة قال دل هذا على انه لا يكون اخانا في الدين الا بادائها. ولان الصديق رضي الله عنه وارضاه قال
32:52الزكاة لا حتى تشهدوا ان قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. يعني انظر المؤلف جاء بقطعة يسيرة من ماذا من الاثر الذي اثر عن ابي بكر رضي الله تعالى عنه وهو فرح منه في البخاري وموجود على شرط البخاري في كتب اخرى ولكن
33:12ايها الاخوة بانه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطربت احوال الناس وتعلمون ان ممن ايضا دهش في ذلك الامر وابن الخطاب وتعلمون مكانته. فلما جاء ابو بكر رضي الله تعالى عنه وما وهبه الله تعالى
33:29من الحكمة وكان رسول الله صلى الله عليه يأمره ويأمر غيره بان يصلي يد الناس. ويقول سدوا علي هذه الخوخة الا خوخة ابي بكر وفظائله كثيرة جدا يصعب حصرها لكنه لما جاء ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكشف عنه وقبله وقال طبت حيا وميتا وبكى ابو بكر رضي الله تعالى خرج
33:53فوجد الناس سترا فسكتهم من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات. ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت. ثم تلا قوله تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشافي
34:16حتى قال بعض الصحابة كأنه لم يسمع الايات الا اول مرة ثم ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه عزم على مقاتلة المرتدين ومانع الزكاة واورد عليه عمر رضي الله تعالى عنه ذلك الحديث
34:32الصحيح امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا او حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قالوها فقد عصموا مني دماء واموالهم وحسابهم على الله. فرد عليه ابو بكر قال والله لا اقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. والله لو منعوني عنها قد
34:52كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا قاتلتهم علي. وقال اليس من حقها اليس في الزكاة حق المال؟ ثم ان المؤمنين وفقهم الله تعالى ورأى عمر رضي الله تعالى ان الله قد شرح صدر ابي بكر لذلك فادرك انه الحق
35:11والتقى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وشمروا عن ساعد الجد مع كثرة المرتدين وتفرقهم ولكن دائما والله تعالى يقول رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا فيوم يقوم الاشهاد. ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم. فهؤلاء الذين هم في
35:31الحرمين في مكة والمدينة وفي البحرين وارتد الكثيرون انتم تعلمون مسيلمة الكذاب باليمامة. ادع النبوة وتبعه قومه. وطليحة بن خويلد الاسد تبعه قومه عدة قبائل. والاب اسود العنف باليمن تبعه قوم وسجاح كل هؤلاء ادعوا النبوة وتعلمون اتبعهم اقوامهم هوى لان
35:55ان الايمان لم يستقر في نفوسهم كما ينبغي. لم يجري في عروقهم جريان الدم. ولذلك سرعان من صمم الصحابة رضوان الله تعالى على ماذا قتال اولئك؟ فكان قائد المسلمين في معركة اليمامة خالد ابن
36:17وكانت هناك حديقة لماذا مسيلمة الكذاب؟ يقول هذه حديقة الرحمن. كان يسمينا ثوب الرحمن يقول لا رحمن الا رحمن اليمامة. الله تعالى الا يقول قل ادعوا الله ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى ولا تذر بصلاتك ولا تخاف بها وابتغي بين ذلك سبيلا. هو يقول لا رحمن الا رحمن
36:37اذا هو خلاص. وهو النبي وهو كله. المهم قاتلهم الصحابة وتعلمون ما حصل من وحشي وانه قتل بالسهم. الذي قتل فيه حمزة قتل فيه المسيلمة وان المسلمين تسوروا لذلك المهم هزموا ماذا
36:52المرتدين وانتصروا عليهم. ثم ان المسلمين بقيادة خالد قفلوا الى ماذا؟ الى قبيلة بزاخة وقبيلة بو زاخة هذه التي تشمل حسد وغطفان وبعضهم ايضا اضاف اليها قبيلة طي فهؤلاء ايضا ممن ارتدوا
37:11عاد اليهم خالد بن الوليد فلما بدأوا يتجرعون كأس الموت واحس بماذا بالهزيمة وعظتهم الحرب حينئذ ارسلوا وفدا الى ابي بكر رضي الله تعالى عنه وهكذا ترون ايها الاخوة ميزان الحق وميزان الباطل. فاذا صدق المظلوم فالله تعالى ينصرهم مهما قل في عددهم
37:34ارسلوا وفدا الى ابي بكر رضي الله تعالى عنه فقال لهم تتبعون اذناب الابل فانظروا تتبعون لانه خلاص ادركوا الهزيمة وهم ما جاءوا ماذا؟ وهم من منطلق قوة لما حسوا بالهزيمة وان شوكتهم قد انكسرت جاؤوا. فابو بكر ذلكم
37:54الرجل اللين الرقيق السمح السهل كان شديدا بذلك الموقف. فقال لهم تتبعون اذناب الابل حتى يري الله وتعالى خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمهاجرين امرا يعذرونكم به. والحديث طويل في هذه المسألة
38:14فانهم لما جاءوا ابي بكر رضي الله تعالى عنه خيرهم بين ماذا امرين؟ بين الحرب التي هي هذا وبين ايظا ماذا السلم؟ والسلم انما هو الذل. والحرب كما فابو بكر رظي الله تعالى عنهم وافقهم. على ان
38:34جميع امواله من الكراع والسلاح وغير ذلك وايضا في نفس الوقت ان يتركوا فريقا منهم يتبعون اذناب الابل كما جاء في طرف الحديث الذي اشرت اليه وايضا اشار ابو بكر رضي الله تعالى عنه فقال قتلانا في الجنة على ان انفذوا قتلانا يعني ان تدفعوا دية المؤمنين الذين قتلوا وقتلاكم
38:58ثم ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه التفت الى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ليأخذ رأيهم فاشار عمر تقدم عمر فتكلم وقال ما ذكرت من الحكمين الاولين يعني من الحكم عليهم بان تسلب اموالهم وان يتبعوا اذناب
39:17هذا امر ما ذكرت نعم ما ذكرت. واما ان قتلانا ان يدوا قتلانا وان قتلاهم النار قال عمر رضي الله تعالى عنه فان قتلانا قاتلوا بامر الله سبحانه وتعالى لامر الله سبحانه وتعالى وهم لا ولا وهم لا يريدون ماذا؟ ديتنا
39:40على ذلك وانما اجرهم على الله سبحانه وتعالى ارتفعت الاصوات واثقة لعمر رضي الله تعالى عنه. اذا بذلك حينئذ هو قصد ابي بكر رضي الله تعالى عنه واراد ان يذيقهم كأس المرارة
39:56وان يبين لهم بان تذليل الله سبحانه وتعالى انما هو ذل فاراد ان يختبرهم. فقال ايرجع فريق منهم يتتبعون اذناب الابل. بان اعرابا كما كانوا في الجاهلية ويمشون وراء اذناب الابل فيشتغلون في الرعي حتى تستقيم امورهم وفصل الاحوال
40:16ثم يعودون والقصد من اخذ اموالهم وسلبهم ما عندهم من السلاح انما القصد من ذلك ان تكسر شوكتهم يكف شرهم عن المؤمنين. هذا هو الجزء الذي اشار اليه المؤلف. اذا انظروا انظروا الى ابي بكر رضي الله تعالى عنه. ذلكم الرجل
40:36الرفيق الرحيم الرؤوف الذي تربى في مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يضرب به المثل في الرحمة والشفقة لكنه عندما انتهكت حرمات الله فهو يقتدي بمن؟ بمحمد بن عبدالله. عندما انتهكت حرمات الله تعالى كان اسفا
40:56وقف وقفته المعروفة قبل الحرب وبعدها وقد رأيته ما حصل منه رضوان الله تعالى عنه. ولكن كثرة المرتدين وما هم عليه ومع ذلك نجد ان الله نصر المؤمنين في فترة قصيرة جدا لماذا؟ لانهم على الحق
41:16قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. وربما يبطل المؤمنون ويختبرون وربما ينهزمون مرة واكثر من مرة لاجل تمحيص المخ دار ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم. واذا كان المسلمون قد اصيبوا ومعهم
41:36رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يؤيده ربه والذي تنزل الملائكة لتقاتل معه اذا حصلت في المؤمنين ورسول الله بينهم فانه يحصل ايضا في هذا في المؤمنين من ذهب اولى بعد رسول الله. لكن الامر متيقن والمعروف ان النصر في
41:56انما هو للمؤمنين. لان الله تعالى قد وعد ووعده الحق. وقد حقق ذلك بين ذلك وهكذا شأن المؤمنين دائما اذا الى الحق ونصروا دين الله واستقاموا عليه. وعملوا بكتاب الله تعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلا شك بان غايتهم
42:16النصر والفلاح ان يؤزروا وهكذا رأينا الصحابة دافعوا عن الامام دافعوا عن بيضة الاسلام حموا الاسلام قاتلوا ضحوا بانفسهم واموالهم وارواحهم وابنائهم في سبيل ماذا؟ رفعة هذا الدين. فرضي الله تعالى عنهم وارضاهم. فهل
42:36امثال هؤلاء الا يستحقون ان يترضى عنهم وان ينزلوا المنزلة اللائقة بهم وان يقال فيهم كما قال الله تعالى كما قال رسوله صلى الله عليه وسلم فالله رضي عنه والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان راضي الله تعالى
42:56الله عنه ورضوا عنه. لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. وايضا ما مات رسول الله الا وهو راض عنه. وقال الله الله في يا اصحابي فوالله لو انفق احدكم مثل احد ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه
43:15وعبدالله بن مسعود الصحابي الجليل من اكابر الصحابة ومن اعلمهم يقول من كان مستنا فليستن بما قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة اولئك اصحاب رسول الله كانوا ابر الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا قوما اختارهم الله تعالى لنصح صحبة نبيه فاعرفوا له
43:35وفي اثره الاخر ان الله نظر في قلوب العباد. فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه اليه ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم. فوجد خير قلوب العباد وابرها بعد قلب محمد قلوب
43:55اصحابي فاختارهم لصحبة نبيهم هؤلاء هم اصحاب رسول الله. هؤلاء هم الذين جاهدوا مع رسول الله. هؤلاء هم الذين نصروا دين الله. هؤلاء هم الذين نشروا دين الله في كل مكان
44:08هؤلاء اولئك الاقوام هم الذين نشروا نور القرآن في كل مكان. فكان احدهم يمشي على الارض يمشي كانه فكان الناس يتسابقون الى الدخول في الايمان لما كانوا يرون اصحاب رسول الله يطبقون يتعلمون يأخذون ماذا هذا الدين ثم
44:31ويطبقون على انفسهم فكان الناس يدخلون في دين الله لما كان يرونه من سماحة الاسلام؟ ولما كان يرونه من حسن معاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتربنا في مدرستهم التابعون فنقلوا العلم عنهم. رضي الله تعالى عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
44:51الذين خدموا هذا الدين ودافعوا عن بيضته فلم تصل قناة هذا الدين. وحفظوه لنا ونقلوه لنا غظا طريا كما انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة