شرح الكافي {{22}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:03بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله ارسله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة
0:26بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين الذين كانوا ابر الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا اختارهم الله تعالى بصحبة نبيه فينبغي ان نعرف لهم فضلهم وان ننزلهم المنزلة اللائقة بهم
0:51رضي الله تعالى عنه وارضاهم ومن اثرهم واتبع هداهم الى يوم الدين اما بعد لقد بدأنا في اخر درس الاسبوع الماضي في كتاب جليل القدر الا وهو كتاب التيمم وهو الذي يأتي ينوب عن الماء عند عدم الماء او عند عدم وجود الماء او عدم القدرة على استعماله
1:18بوجود ضرر او مرض او برد شديد الى غير ذلك من العلل والاسباب التي مر وسيمر كثير منها ان شاء الله وقد رأينا ان الاصل فيه كتاب الله عز وجل
1:31سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان الامة قد اجمعت على ذلك ممن يعتد باجماعهم والله تعالى يقول فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم
1:55وجاءت احاديث كثيرة في الصحيحين وفي غيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك حديث الذي كان معتزل القوم فناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تصلي مع القوم
2:11قال اصابتني جنابة ولا ماء؟ قال عليك بالصعيد فانه يكفيك وحديث ابي ذر ايضا رضي الله عنه وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليمسه بشرته
2:29وكذلك حديث عمار وغيرها من الاحاديث التي سيمر بنا طائفة ان شاء الله منها. في الكتاب ونضيف الى ذلك ما يستدعي المقام ارادة ايضا وايضا اجمعت الامة على ذلك من حيث الجملة وانما الخلاف بينه في بعض التفصيلات هل يكتفى بضربة واحدة للتيمم او
2:50ضربتين ونحو ذلك من المسائل التي هي مدار خلاف بين الائمة. لكنهم متفقون على اصول هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد
3:08صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة باب التيمم قال وان يممه غيره جاز
3:23كما انه يجوز لغيره ان يوضئه اتعلمون ايها الاخوة ايضا بان التيمم دليل من ادلة التخفيف واليسر في هذه الشريعة الاسلامية الذي كثيرا ما نبهنا عليه فقل ان يمرنا ان يمر بنا درس من الدروس دون ان نقف على حكم او حكمة من احكام التخفيف في هذه الشريعة الاسلامية
3:47التي رفعها الله سبحانه وتعالى عن هذه الامة. ويضع عنهم رزقهم والاغلال التي كانت عليهم. يريد الله بكم اليسر يريد الله ان يخفف عن يريد الله ان يخفف عنكم وكذلك قوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج. نعم
4:04قال وان يممه غيره جاز كما يجوز ان يوظأه قال وان اثارت الريح عليه ترابا فمسح وجهه بما على يديه جاز وايضا هذا دليل اخر من ادلة التيسير. يعني تأتي الريح فتحمل غبارا
4:22وقد عرفنا او سيأتي بان الغبار الذي يتيمم به هو ما اشار الله سبحانه وتعالى اليه بقوله تتيمم سعيدا طيبا اي ان يكون ترابا طاهرا لا غبار وسيأتي الكلام عليه ان شاء الله
4:38اذا اذا اخذت الريح حملت الريح ترابا في غبار فوقع على يديه فانه يجوز له عند كثير من العلماء ان يتيمم بذلك التراب الذي وقع على يديه وليس شرط ان يضرب بيديه على الارض لانه
4:54المطلوب قد تحقق وهو وصول التراب ذو الغبار الى يديه قال وين وان اثارت الريح عليه ترابا فمسح وجهه بما على يديه جاز وان مسح وجهه بما عليه لم يجز. اه بما على الوجه يعني الريح
5:14قد تثير ترابا وهذا التراب يقع شيء منه على الارض واليد وهذا التراب يقع شيء منه على اليدين واليدان هما اللتان اللتان يمسح بهما الوجه وتمسح ايضا كل واحدة منهما بالاخرى. يمسح الوجه بهما ثم تمسح اليمنى
5:34بالكف الايسر بداخله واليسرى بداخل الكف الايمن. وقد عرفنا ذلك مفصلا فيما مضى عندما دركنا عندما ذكرنا الصورة التي يستخدمها او الصفة التي ينبغي ان يكون عليها هيئة التيمم اما لو وقع الغبار على
5:54وجهه ففيه خلاف بين العلماء من العلماء من يجيد ويقول لا فرق بين ان يقع التراب الذي اطارته وحملته الريح على وجهه وبين ان يكون على يديه. فالذي على وجهه كالذي على يديه والالة التي هي اليد هو سيمسح بها. نعم
6:14قال وان مسح وجهه بما عليه لم يجز لان الله تعالى امر بقصد الصعيد والمسح به قال قوله قصده السعيد قول الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا يقصدوه والتيمم هو القصد
6:30ومن هنا وجدنا ان من الادلة التي استدل بها العلماء على ان التيمم تشترط فيه النية لفظ الاية فتيمموا قالوا لان التيمم القصد وسيأتي حديث المؤلف عن النية بعد قليل
6:44قال ويحتمل ان يجزئه اذا صمد للريح لانه بمنزلة لانه بمنزلة مسح غيره له. قوله اذا صمد للريح اذا وقف فتلقى الريح فالقت الغبار على وجهه قال المصنف رحمه الله تعالى فصل
7:03وفرائض التيمم النية هذي من اهم الامور التي ينبغي ان ينتبه لها المسلم وهي فرائض التيمم كما ان للوضوء فروضا وكذلك الحال بالنسبة للغسل وفروض الوضوء مرت بنا مفصلة وكذلك ايضا
7:21ما يتعلق بالغسل وعرفنا الغسل الكامل الذي يشتمل على تسعة امور ثم الغسل المجزئ هو الذي ينبغي ان يكون له اساسان النية وتعميم البدن بالماء. هذه لا بد منها ثم تأتي الامور الاخرى
7:38الخلاف في التسمية وغيرها ايضا هنا ما هي فرائض التيمم هناك فروض يلتقي فيها التيمم مع الوضوء والغسل. ويأتي في مقدمتها النية التي ستتكرر معنا كثيرا فينظر يمر باب من ابواب الفقه الا ونجد ان النية قد ذكرت فيه. ولقد رأيتم ذلك وكثر كلامنا عنها في مناسبات عدة عندما
8:04كنا نقرأ الكتاب السابق قال وفرائض التيمم النية لما ذكرنا في الوضوء قال ومسح الوجه والكفين للامر به. آآ اذا فرائض التيمم النية ولا اريد الان لانه سيعود اليها مرة اخرى. وقفوا الحديث حتى يأتي
8:24اذا لابد من النية فالنية شرط وكذلك ايضا مسح الوجه والكفين. واما المرفأ بالنسبة للذراعين فهما محل خلاف بعض العلماء يشترط ذلك وان المسح ينبغي ان يكون كالوضوء تماما الى المرفقين ويدخل في ذلك المرفقة
8:44ومن العلماء من اكتفى بماذا الى الكوعين وهذا هو الذي ذكر الله تعالى في قوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما وهو ما احتج به الصحابي الجليل عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما
8:59قال ومسح الوجه والكفين للامر به وترتيب الوجه على به في قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه يعني من الضمير يعود الى التراب قال وترتيب الوجه على الكفين قياسا على الوضوء. ترتيب الوجه على الكفين مراده تقديم الوجه على الكفين. يعني الترتيب تبدأ بالوجه ثم
9:23باليدين كالحال بالنسبة للوضوء. الست عندما تتوضأ تغسل الوجه وهناك المضمضة والاستنشاق ثم بعد ذلك يأتي غسل اليدين قال وفي التسمية والموالاة روايتان كالوضوء. وفي التسمية التسمية مرت بنا في الوضوء ومر بنا احاديث لا وضوء لمن لم يسمي الله
9:46مر بنا ذاك الحديث وايضا مر بنا الغسل وان الجنب لا ينبغي له ان يذكر الله ورأينا الخلاف في ذلك لكن من العلماء من استثنى ولعلكم تذكرون فمن العلماء من قال يقرأ اية الركوب واية النزول سبحان الذي سخرنا لهذا وما كنا له مقرنين
10:09وقل ربي انزلني منزلا مباركا وانت خير المنزلين. وبعضهم قال يقرأ ورده ايضا وبعض كعبد الله ابن عباس ومنهم من قال يقرأ القرآن وهو سعيد ابن المسيب قال لانه في جوفه وقد تكلمنا عن هذه المسألة. ومما استثناه العلماء حتى الحنابلة في رواية
10:30بعض الذكر قالوا لانه يحتاج الى التسمية في الغسل عند بدايته والتسمية غسل ورأينا الخلاف بين ان يذكر اية بكاملها وبين ان يذكر بعض اية. قالوا فلو قال بسم الله فهذا جزء من اية
10:45ولو قال الحمد لله فهذا جزء من اية. فلم يقل الحمد لله رب العالمين بتمام الاية التي هي اقل ما ورد في ذكر الحمد لله لانها مرت افتتحت بها عدة سور وتكلمنا عن هذا
11:00قال المصنف رحمه الله تعالى فاما النية فهو ان ينوي استباحة ما لا يباح الا به النية ايها الاخوة شأنها عظيم لو اردنا ان نتكلم عنها تفصيلا لاحتجنا الى عدة دروس
11:19وقد اطلت الكلام فيها عندما كنا في بداية الكتاب الاول ولكننا هنا نجزئ النية عندما يمر الحديث عنها لان الحديث عن النية كما هو معلوم استخلص العلماء منه قاعدة فقهية عظمى التي هي الامور بمقاصدها
11:39القاعدة تدور على كثير من ابواب الفقه يعني يقل ان تجد بابا من ابواب الفقه الا وترى للنية اثرا فيه وحتى في المعاملات تجد ان الانسان اذا قصد ايضا بعمله الدنيوي وجه الله فان الله تعالى يثيبه عليه
12:00ويوفيه الجزاء الاعظم ولذلك نجد ان الامام البخاري رحمه الله تعالى علي بحديث النية فافتتح به كتابه العظيم صحيحا انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمتى يكون المجاهد مجاهدا حقا؟ اذا قصد بجهاده وجه الله سبحانه وتعالى
12:23كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فذلك في سبيل الله وكذلك من يقرأ القرآن. من يقرأ القرآن ايات يسأل الله يطلب الثواب وانه قربة من القرب
12:39فان الله تعالى يجازيه على نيته. ومن يقرأ القرآن ليقال فلان قارئ فانه من اول من تسعر بهم النار. وكذلك الذي يجاهد وفي قصة الرجل الذي كان يعرفه الصحابة غير مسلم فقاتل يوم بدر
12:56وقتل في تلك المعركة المعركة فادركه عدد من الصحابة وهو في اخر رمق من حياته فجاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه عن ذلك الرجل وانه اسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في النار
13:14فاستغرب الصحابة رضي الله عنهم ذلك فعادوا الى الرجل فادركوه فسألوه فقال انما قاتل عصبيا اذا من قاتل عصبية فهذه نهايته لكن من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
13:30اذا كل عمل من الاعمال يفعله الانسان ويقصد به وجه الله سبحانه وتعالى ويطلب الثواب ويقصد بذلك الاحسان الى المؤمنين المعروف اليهم فان الله سبحانه وتعالى سيثيبه ويجازيه اعظم الجزاء
13:47ولذلك امر النية ايها الاخوة شأنها عظيم. فانت تجد اثنين يقفان يصلى يصليان كل منهما يتجه الى القبلة خاشعا ذليلا مطرحا بين يدي الله. لكن هذا صلى يبتغي وجه الله وذاك صلى رياء فشتان
14:04بينهما ومن هنا جاءت النية ليفرق بها بين العبادات وبين العادات وبين العبادات بعضها عن بعض فمن العبادات ما هو فرض فالصلوات المفروضة ومنها ما هو سنة السنن الرواتب مثلا ومنها ما هو تطوع والصيام منه ما هو فرض ومنه ما هو تطوع
14:26وهكذا الحال بالنسبة للحج وغير ذلك من الطاعات التي يتقرب بها المسلم الى الله. اذا النية ايها الاخوة اينما قر هو القلب والقلب كما تعلمون ايها الاخوة هو تلك المضغة التي اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله
14:48فمن يوفقه الله تعالى الى اصلاح تلك المضغة تستقيم احواله فان الله سبحانه وتعالى يوفقه الى فعل الطاعات واجتناب المحظورات ولذلك النية محلها القلب والنية هي العمل هي عمل القلب وعمل القلب هو الاخلاص ولذلك يقول الله تعالى
15:09وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين والاخلاص نور يقذفه الله تعالى في قلب العبد فاذا ملأ ارث ذلك النور في ذلك القلب اضاء ذلك القلب فشع ضياؤه الى خارج ذلك البدن فاستقامت احوال ذلك العدل
15:29الذي اضاع الله سبحانه وتعالى قلبه بنور الاخلاص واليقين فتجد انه يسير على هدى من الله سبحانه وتعالى. يصلي قربة الى الله خاشعا ذليلا مطرحا بين يدي الله. لا يطلب
15:44من ذلك الا الثواب والجزاء من الله كما قال الله تعالى في شأن تلكم البيوت في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال
15:57لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة. يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب
16:12اذا هذه النية ايها الاخوة فلنهتم بها. ولنعنى بها غاية العناية فاذا ما صدقنا مع الله مع الله سبحانه وتعالى فان الله سيصلح امورنا ستستقيم احوالنا وجميع شؤوننا فنكون من الذين رضي الله سبحانه وتعالى عنهم
16:32اذا النية التي رأينا انها فرض في الوضوء وفي الغسل مع الخلاف فيها فقد رأينا خلاف الحنفية والثور وجماعة من العلماء خلافا للجمهور نجد انه بالنسبة للتيمم ينضم الى الجمهور
16:48وقالوا جميعا بان التيمم تشترط له النية. وان التيمم انما هو قصد والقصد هو النية. ولم يخالف فيه ذلك الا الاوزاعي والحسن ابن صالح وقد اعتبر العلماء خلافهما ضعيفا مردودا. اذا النية شرط في
17:08فاذا اراد الانسان ان يتيمم فعليه ان ينوي ذلك كما اذا اراد ان يصلي ان ينوي الصلاة وسيأتي الكلام عن ذلك ان شاء الله قال فاما النية فهو ان ينوي السباحة ما لا يباح الا به. لماذا قال ينوي استباحة ما لا يستباح الا به
17:31لم يقل ينوي رفع الحدث الحدث الاصفر والاكبر. هذا اشارة الى الخلاف في المسألة. فالمسألة ايها الاخوة فيها خلاف جمهور العلماء يرون ان التيمم لا يرفع الحدث. سواء كان افقر او اكثر
17:48وانما هو سبب وسيلة تستباح بها بعض الطاعات يأتي في مقدمتها الصلاة اذا هو تستباح به الصلاة. ويدخل مع الصلاة ان كنت تيممت للمكتوبة النوافل وكذلك مس المصحف وقراءة القرآن
18:05في المسجد والطواف وكذلك سجدة الشكر والتلاوة وغير ذلك من الامور التي يستباح للانسان ان يفعلها وخالف في ذلك الامام ابو حنيفة فقال انه يرفع الحدث. لانه حل محل الوضوء والله تعالى يقول فلم
18:24ان تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا والجمهور يقولون دلالة انه لا يرفع الحدث اذا وجد الماء انقطع وزال حتى لو وجد الماء والانسان في الصلاة فانه ماذا يترك الصلاة وهذه المسألة فيها خلاف كما سيأتي
18:41قال فان نوى صلاة مكتوبة ابيح له سائر الاشياء ان نوى صلاة مكتوبة يعني فريضة الصلوات المكتوبة المكتوبة جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة. هذه الصلوات التي تعرفونها الفجر والظهر
19:01والعصر والمغرب والعشاء. فهذه قد فرضت وقد كتبها الله سبحانه وتعالى على العباد والصلاة امرها عظيم وسنتكلم عنها كثيرا ان شاء الله في مقدمات عندما نصل اليها والله سبحانه وتعالى قد اشاد بها واثنى عليها واثنى على المصلين. وحذر الذين يتخلفون عن الصلوات. اذا نجد انه
19:24اذا تيمم لصلاة مكتوبة فله ان يفعل ما دون المكتوبة له ان يصلي فيما يشاء من من السنن. من السنن الرواتب وغيرها وله ان يصلي النوافل وله كذلك ان يقرأ القرآن وله ان يمس القرآن وله كذلك ايضا ان يمكث في المسجد وله ايضا ان يطوف وان يسجد
19:47تلاوة وان يسدل الشكر وغير ذلك من ماذا من الامور الاخرى قال فان وصلاة مكتوبة ابيح له سائر الاشياء لانه تابع لها ويدخل في نية ما معنى تابع لها؟ يعني الصلاة تأتي في المقدمة هذي فرض وما دونها يكون تابعا لها. فالنوافل تتبعها
20:11ولذلك ترون بان السنن النماهية مكملات للفريضة فالخلل الذي يحصل في الفريضة اذا حافظت على تلك السنن فانها تجبر لك تلك الفرائض. لكن ليس كما سأل بعض الاخوة قبل درسين لانه يقول نحن نخشع بماذا في
20:31وفي السنن ولا نخشع في الفرائض لا ينبغي ان تخشع في الصلاتين معا ولكن ينبغي ان تعنى اكثر بماذا بالفرائض فهي الاركان قال وان نوى نفلا او صلاة مطلقة لم يبح له الفرق. لماذا؟ لانه لا يدخل الاعلى في الادنى
20:51يعني الانسان لو نوى ان يرفع الحدث الاكبر ومعه الحدث الاصغر دخل فيه كما سيأتيه على خلاف لكن لو نوى الحدث الاكبر رفع الحدث لو نوى رفع الحدث الاصل لا يدخل فيه الاكبر
21:05اذا هنا كذلك اذا نوى بهذا التيمم نافلة لا تدخل فيه المكتوبة انما عليه ان ينوي به ان يصلي بها المكتوبة او المكتوبة وغيره حينئذ تتبعها هذه الاشيا فلننتبه ايها الاخوة. ايها الاخوة
21:23النية امرها عظيم وكثيرا ما نبهت عليها فهي تسير معك في كل جزء من اجزاء الصلاة. ونبهتم الى قظية يقع فيها كثير من المسلمين من المصلين عندما يدخل والامام قد ركع
21:35يأتي فيكبر وهو منحني وهو يميل الى الركوع ويقول الله اكبر وتكبيره هذا انما هو سواء قصد به تكبيرة الاحرام او تكبيرة الركوع تكبيرة الاحرام ينبغي ان تكون وانت مستقرا قائما لانها تكبيرة الافتتاح. فانوي بها تكبيرة الاحرام والركوع لا مانع. وتكبير
21:56ماذا؟ الركوع او كبر تكبيرة الاحرام وهذا هو الاولى ثم كبر تكبيرة اخرى هي تكبيرة الركوع واركع بعد ذلك ان كان الوقت وان كان لا يسعفك فلا مانع ان تكبر تكبيرة الاحرام وتنوي معها تكبيرة الركوع
22:13قال لان التيمم لا يرفع الحدث وانما تستباح وانما تستباح به الصلاة. خلافا لابي حنيفة فانه يرى انه يرفع وهو يرى ان هذا من التيسير في هذه الشريعة ومن التخفيف والله سبحانه وتعالى قد اقامه مقام ماذا؟ الوضوء ويعتبر
22:34حكم من الاحكام والرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للرخص قال ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معاصيه. والجمهور كما اشرت يقولون مما يدل على انه تستباح به هذه الامور وانه لا يرفع الاحداث اذا وجد الماء ابطله الا في
22:54بحق من يعجز عن استعمال الماء اما لمرض او برد او نحو ذلك. فهذا امر اخر وايضا الذي في بارد لا يوجد عنده وسيلة ليسخن الماء قال لان التيمم لا يرفع الحدث وانما تستباح به الصلاة فلا يستبيح فلا يستبيح به الفرظ حتى ينويه
23:17وتدخين الماء ليس كما يظن البعض بانه مكروه انما هو جائز لكن الخلاف في قضية تشميس الماء الذي مر وما اوتر عن الامام الشافعي والامام الشافي ما قال بكراهته لمجرد التشميس وانما قيل بانه يحدث مرضا هو المرض
23:34وهذا مجرد تأليه يعني نعم قال فلا يستبيح به الفرظ حتى يلويه قال وله قراءة القرآن وليس له صلاة الجنازة المتعينة الجنازة وكذلك صلاة العيدين نلحق نظيف ايضا وكذلك العيد يعني صلاة العيدين لكن
23:53المتعينة ما معنى المتعينة هذه مسائل يعني احيانا تمر بنا في الكتب ينبغي ان ننتبه لها. ما معنى صلاة جنازة متعينة وغير متعينة لان صلاة الجنازة اذا قلنا بانها فرض كفاية
24:07وطلب العدد ليصلي على الجنازة تكون متعينة في حق هذا الشخص الذي تتم به الجماعة والجماعة اثنان فما فوقهما لكن كلما كثرت كلما كثر العدد وعظمت الصفوف بالنسبة للجنازة فان هذا ماذا؟ اعظم واولى كما تعلمون
24:26اذا هنا القصد الا تكون فرضا في حق المصلي لكن ان وجد غيره فتكون سنة في حقه فاذا كانت في حقه سنة كذلك كالحال ايضا بالنسبة للعيدين فلا يكون ذلك متعينا هذا هو مرادنا
24:44قال وليس له صلاة الجنازة المتعينة لانها فرض وان كانت نفلا فله فعلها لكن لو كانت نفلا قام غيره بذلك الامر تعلمون الفرائض يقسمها العلماء الى قسمين فرض عين كالصلوات المفروضة وفروض كفاية
25:01وفروض الكفاية التي اذا قام به من يكفي سقطت عن الباقين كالاذان والاقامة عند من يقول بانها فرض كفاية والمثلة فيها خلاف هل هي فرض الكفاية وسنة والامثلة كثيرة جدا وسنقف على امثلة ونماذج في كتاب الصلاة
25:18قال وان وقراءة القرآن لم يكن له التنفل لانه اعلى. اه التنفل اعلى يعني يرى ان التنفل لان التنفل صلاة لا شك بان قراءة القرآن فيها اجر عظيم وثواب جزيل. والانسان متعبد به ومن هنا نجد الفرق بين القرآن وبين الاحاديث القدسية
25:38فكلها منسوبة الى الله تعالى لكننا بالنسبة للقرآن متعبدون بالفاظه ولكن بالنسبة للحديث القدسي لا فكل حرف تقرأه لك في اجر لا اقول الف حرف ولام حرف ولكن الف لام ميم حرف ولكن الف
25:55الف حرف ولام حرف الى اخر ما جاء في الحديث اذا هنا اذا تيمم لقراءة القرآن قال لا يصلي والمسألة فيها خلاف ايضا خارج المذهب لكن لو تيمم لغير مكتوبة لسنة فله ان يقرأ القرآن
26:14وهذا تفاوت في الدرجات قال فان فان نوى رفع الحدث لم يجزئه لان التيمم لا يرفع الحدث. ما عاد مرة اخرى لينبه لان هذا هو مذهب الحنابلة فيكرره. وهو ايضا مذهب الامامين مالك والشافعي
26:32خالفهم ابو حنيفة. قال رحمه الله وعنه ما يدل على انه يرفع الحدث ويكون حكمه وعنه الظمير يعود للامام احد وبذلك تكون الرواية غير المشهورة يلتقي فيها الامام احمد مع ابي حنيفة
26:49قال وعنه ما يدل على انه يرفع الحدث فيكون حكمه حكم الوضوء في نيته ولابد له من تعيين ما يتيمم له من الحدث الموجب للغسل او الوضوء او النجاسة يعني لابد ان يعين لان الحدث اولا من حيث الجملة حدثان حدث اصغر
27:10هو الذي يوجب الوضوء وحدث اكبر وهو الذي يوجب الغسل والذي يوجب ايضا الوضوء انما هو انواع لانه قد يكون خرج منه الغائط او البول او خرج مثلا من دبره حصى او
27:25وجود او ايضا خرج من جسده شيء سائل مؤثر الى غير ذلك من الاشياء الكثيرة التي مرت بنا والتي هي ماذا تنقض الوضوء كأكل لحم الابل على خلاف فيه. وكذلك ايضا هناك من قال بتغسيل الميت وان كان خلاف الجمهور. وكذلك الحال بالنسبة لمن اسلم الامثلة ثمانية
27:45ذكرها المؤلف من نواقض الوضوء واما بالنسبة للحدث الاكبر فتعلمون ايضا بانه قد يكون من جنابة الجنابة يشترك فيها الرجال والنساء في قصة ام سليم هل على الرأس من غسل اذا هي احتلمت؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم اذا رأت الماء
28:04اذا هي تحتلم وترى الماء وايضا اذا جامعها زوجها يجب عليها الغسل كما يجب عليه ايضا تنفرد المرأة بانه يجب عليها الغسل من الحيض كما قال الله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتهن
28:21من حيث امركم الله. ثم كذلك ايضا النفاس فانه بمثابة الغسل. وقد مر بنا الخلاف في المرأة التي تلد دون ان يخرج منها ولو قطرة دم هل يلزمها الغسل؟ لا؟ رأينا الخلاف في ذلك. والاولى هو انها تغتسل احتياطا
28:40قال فان تيمم للحدث ونسي الجنابة او الجنابة ونسي الحدث لم يجزئه اه لان النية شرط ايها الاخوة ولا تذكروا في النسيان فانت تجد ان الاركان والشروط لا تسقط في النسيان
28:56فلو قدر ان احدنا نسي ركعة يعني لو نسي تكبيرة من التكبيرات او سجدة من هل تسقط عنه؟ الجواب؟ لا حتى وان كان ناسيا انما الذي يسقط بالنسيان هو الواجبات وتجبر بسجود السهو. واما السنن فلا اثر لها تثاب عليها ولا تعاقب على تركها
29:16اذا هذه امور ينبغي ان ننتبه لها ايها الاخوة يعني ننتبه لمثل هذه الامور لان الان في ابواب دقيقة هي مقدمات للصلاة التي هي الركن الثاني بعد الشهادتين ولذلك انني اقف عند كل جزئية لاوظحها لحاجتنا جميعا الى ذلك
29:37قال فان تيمم للحدث ونسي الجنابة او الجنابة ونسي الحدث لم يجزئه. لم يجزه ذلك. لماذا؟ لانه نوى غير فلا بد من تحديد النية لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم وانما لكل امرئ ما نوى. انظر الحديث ذو شقين او ذو شطرين انما الاعمال انما
30:00والاعمال اثم فهذا كل هذه تأكيدات انما الاعمال بالنيات ثم جاء الى الجزء الثاني وانما لكل امرئ ما نوى. فان نويت الحدث الاكبر فهو الحدث الاكبر. لكن ان تنوي الاكبر وانت تريد الاصغر او
30:17الجواب لا لانك نويت غير المراد والنية محلها القلب وهناك يستقر ماذا؟ عمل القلب فلابد من تحديد ذلك ولذلك النية شأنها عظيم. فلا ينبغي للمسلم ان يتساهل فيها وهذه النية هي التي يحصل الفرق فيها بين المسلم والكافر
30:39قد يأتي انسان يكره فينطق بماذا؟ بكلمة الكفر ولكن قلبه مطمئن مضيء بالايمان فهذا لا يؤثر عليه ويأتي انسان ضعيف الايمان فينطق بك قصة الذي قيل له قدم قال لا اجد شيخي ولو ذبابا فقدم ذبابا فهو في النار
30:58وذاك الذي قيل له قدم قال ما كان لي ان اقدمه لغير الله ازيلت رقبته وهو كفار في الجنة فما يضره؟ ولست ابالي حين اقتل على اي ذنب على اي ذنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الاله وان يشاء. يبارك على اوصاله الممزة. فالانسان سيغادر هذه
31:18سواء كان في معركة من المعارك او في حادث سيار او وهو ماشي في طريقه او يصيبه اغماء او جلطة او وهو في فراشه فالموت متنوع يعني كل انسان في هذه الحياة لابد من تلف مقيم فانتظر ابارظ قومك ام باخرى المظجع ولا يأتين عليك يوم مرة
31:39يبكى عليك مخنعا لا تسمع يعني ابو لؤي بالهدى اللي عنده عندما اصيب ابناؤه الخمسة بمرض الطاعون بمصر فماتوا جميعا. وظع قصيدته المؤثرة الميمية التي جاء منها يسلي نفسه يقول ولا يأتين عليك يوم مرة. انت تبكي على ابنائك مصيرك هو مصيرهم. ولا يأتين عليك يوم
32:02مرة يبكى عليك مقنعا لا تسمع. ملفوف بذاك القماش وانت لا تدري ما يدور حولك. لكنك اذا وضعت في قبرك وتولى اصحابك فانك تسمع قرع نعالهم كما جاء في الحديث. فعلى المسلم ان يتذكر ما في القبر ما فيه من السؤال ما فيه من
32:22وليتوقع ايضا يحرص على تجنب النميمة. وكذلك ايضا يحذر من البول فان ذلك مما يعذب به المسلم في قبره قال ولان ذلك لا يجزئ في الماء وهو الاصل ففي البدل اولى فعمد. كان لا يجوز ذلك في الماء فمن باب اولى ان لا يجوز في البدن
32:44لان البدل دائما يكون اضعف من المبدل منه وليس شرطا ايضا. ليس شرطا لانك قد تقيس شيئا على شيء اقوى منه الله تعالى يقول بالنسبة البر بالوالدين وتعظيمهما وتنزيلهما المنزلة اللائقة بهما دون ان يتجاوز ذلك الحد
33:04ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. فهل يأتي انسان فيقول ظربهما جائز الله نهى عن التاء؟ فالضرب اعظم. اذا ماذا انت عندما تقيس المادة الظرب على هذا يكون هذا قياس اولى؟ وهناك قياس اولى وهناك قياس مساوي وهناك وهناك قياس ادنى
33:24لما تقيس الارز الارز ما كان معروفا الزمن الاول وانما جاء تحريم ماذا؟ البر يعني يعد من الربويات مما يكون فيه الربا. والبر بالبر فنلحق به الارز لماذا؟ لتساويهما في العلة سواء قلنا هي الكيل او الوزن والطعم فالعلة الموجودة هنا هي الموجودة هنا فتساوي
33:46فهذا يسمى قياس مساوي قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويجوز التيمم عن جميع الاحداث في ظاهر الاية. ما هي الاحداث التي قلنا سواء كان حدثا اصغر او حدثا اكبر. بجميع الانواع اي حدث يحصل منك
34:07فانك تتيمم عنه ولكن سيأتي الخلاف في غفل النجاسة في التيمم عن النجاسة قال ويجوز التيمم عن جميع الاحداث لظاهر الاية وحديث عثمان رظي الله عنه. ما هو ظاهر الاية؟ فتيمموا
34:24طيبا فالله سبحانه وتعالى اطلق فلم تجدوا وان كنتم مرضى او على سفر مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النسوة فلم تجدوا مائا فتيمموا صعيدا طيبا فالاية جاءت
34:42لم تقيد ذلك فيشفى الاية تشمل تلك الامور التي اشار اليها المؤلف كل ما يمكن ان تتوضأ فلك ان تتيمم عنه ودين الله يسر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يشاد الدين احد الا غلبه. وقال يسروا ولا تعسروا وما خير عليه الصلاة والسلام بين امرين الا اختار
35:07وايسرهما ما لم يكن اثما قال ويجوز التيمم عن جميع الاحداث لظاهر الاية وحديث عمار رضي الله عنه وروى عمران بن حديث عثمان. نعم قال ويجوز التيمم عن جميع الاحداث لظاهر الاية وحديث عثمان رضي الله عنه. مر الحديث بنا وسيعود مرة اخرى ايضا نعم
35:35قال وروى وروى عمران بن الحصين رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصلي مع القوم. فقال يا فلان ما منعك ان تصلي مع القوم؟ قال اصابتني جنابة ولا ماء
35:54عندي انظروا الى توجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والى تأديبه ايضا اصحابه ومن يراهم على امر قد يساء بهم الظن والمنكر فاذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
36:10كان مع زوجته صفية رضي الله عنها يقول ويمر به بعض اصحابه فيسرعان فيقول على رسلكما انها صحية. فيقولون كيف يا رسول الله قال ان الشيطان اني اخشى ان يوقع الشيطان في نفوسكما
36:29اذا الرسول صلى الله عليه وسلم مع ثقته باصحابه ويقينهم بما كان عليه رسول الله صلى الله وانه اطهر الناس ولكن خشي ان ينفذ الشيطان الى قلوبهما كما ترون وكما حصل في قصة الافك
36:47فان الشيطان عمل ما عمل واهل النفاق كذلك وجاء كتاب الله عز وجل مطهرا ومنزها ومبرئا لزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذر اولئك الذين خاضوا في الافك واخافهم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. وهذا نقوله لكل من يأكل لحوم الناس لحوم اخوانه المؤمنين
37:12ويقول في اعراضهم ويتكلم عنهم ويغذي المجالس بمثل هذه الاحاديث فانه يقال له كما قال الله تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا
37:32هذا هو واجب المؤمن اذا ايها الاخوة هنا بالنسبة رأى الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا معتزلا القوم ونحن لو رأينا رجلا ونحن نصلي معتزلا القوم ماذا نقول عنه لابد ان يقع في نفس كل واحد منا شيء كيف الناس تصلي وهذا يعتدل القوم
37:54ولذلك ايضا نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يصلي باصحابه في مسجد الخيل صلاة الفجر رأى رجلا معتزلا القوم دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تصلي معنا؟ جيء به ترتعد فرائسه يعني يضطرب
38:16خايفة من رسول الله لانه كان جلس في جانب من المسجد معتزلا القوم توجه اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ما منعك ان تصلي معنا؟ الست برجل مسلم
38:30جيء به ترتعد فرائسه. ما منعك ان تصلي معه؟ الست برجل مسلم؟ قال بلى يا رسول الله. ولكني صليت في رحلي. فقال عليه الصلاة والسلام اذا صليت في رحلك واتيت مسجد جماعة فصلي فانها تكون لك نافلة. النافلة هي الاخيرة على خلاف بين العلماء ولكن الارجح ان الفريضة
38:52هي الاولى وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابي ذر كيف انت اذا كان عليك امراء يؤخرون الصلاة عن وقته؟ قال فما تأمرني؟ قال صل الصلاة لوقتها فان ادركتها معه
39:03فصل فانها تكون لك نافلة اذا انظروا ذاك جيء به ترتعد فرائسه فقال اني صليت في رحلي قال وان صليت في رحلك فصل ما جماعة المؤمنين تكون لك نافلة ايضا في هذا الحديث رجل اعتزل القوم
39:21فسأله رسول الله صلى الله ما منعك ان تصلي مع القوم؟ وفي رواية ما منعك ان تصلي معنا قال يا رسول الله اصابتني جنابة فماذا قال عليك بالصعيد فانه يكفيك
39:35وفي حديث ابي ذر الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليمسه بشرته. والحديث له مناسبة فان ابا ذر يكون في مكان بعيد عن
39:49ويواقع اهله. فسأل رسول الله ايصلي من غير طهارة؟ قال لا عليك بالصعيد الطيب حتى وان لم تجد الماء عشر سنين فاذا وجدت الماء فاغسل به جسدك كما جاء في الحديث وفي احاديث ايضا عدة وردت في هذا المقال
40:09قال يا فلان ما منعك ان تصلي مع القوم؟ قال اصابتني جنابة وهذا ايها الاخوة ايضا ينبغي للمسلم دائما ان يتجنب مواضع الشبه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع لنا قاعدة عامة في حديث دع ما يريبك الى ما لا يريبك
40:29يعني كل موضع ترى فيه شبهة وان يشك فيك او ليساء بك الظن فتجنب تلك المواقع وتلك المواقف وتلك الاماكن حتى لا تظع نفسك عرظة افواه الذين يتكلمون. عليك ان تتجنب ذلك. هنا ايضا هذا الذي اعتزل القوم رظا نفسه بالشوهة. كيف يصلي الناس
40:51لا يعتزل القوم الناس لا يعلمون ما في قلبه. ثم ايضا هناك منهج ان تصلي مع الناس فصلاتك مثلا ان كنت صليت تكون هذه نافلة. وان كان عليك حدث كهذا الاخير فعليك ان تتيمم الصعيد الطيب وتصلي مع المؤمنين
41:08وايضا تترفع ولكن ليس هذا كالذي سأل عنه احد الاخوة قبل دروس يقول انا ربما احدث في الصلاة والعوام والذين معي عوام. فانا ابقى في الصلاة اخشى ان يظحكوا مني وليظحكوا منك لو ختم. اما ان تصلي في
41:24ترتكب ذنبا عظيما انت تصلي وانت جنب او على حدث وتصلي في الناس وانت تعلم هذا امر لا يجوز لكن نعم. لو ان انك صليت وقد نسيت حدثك او لا لم تعلم بالحدث
41:38فان صلاة المومنين لا تصح لانهم لا يعلمون وانت عليك ان ترفع الحدث وتعيد وقد فعل ذلك اكابر الصحابة عمر وعثمان رضي الله عنهما قال رحمه الله قال الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:53عليك بالصعيد فانه يكفيك. متفق عليه قال ويجوز التيمم للنجاسة على البدن لانها طهارة مشترطة للصلاة هذه مسألة يعني اكثر العلماء يرى انه يتيمم له وخالف في ذلك بعض العلماء وقالوا انما تمسح النجاسة بالتراب
42:17لان النجاسة لا تزول الا بزوالها. يعني لا بد ان يقع المزيل على محلها واذا لم يقع فانها لا تزول فانت اذا وقعت نجاسة على ثوبك الست تغسلها كما في حديث عائشة المتفق عليه احدانا يصيب ثوبها دم الحيض ماذا تصنع
42:37فقال رسول الله صلى الله تحد ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه يعني تصب الماء عليه تريقه عليه هذا هو الطريق ولكن لا يوجد الماء فقالوا يمسح. ولكن الصحيح ان هذه ان هذا امر خفف. التيمم انما هو جيء به
42:55تخفيف ولذلك نجد ان اهل الظاهر عندما انكروا القياس اهل الظاهر ينكرون القياس ويقولون لا قياس في الشريعة الاسلامية لان القياس انما هو تحكيم للعقل ودين الله لا يؤخذ بالرأي. ولذلك علي رضي الله عنه قال لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه
43:16ثم يأتون ويقولون انا الوضوء انما هو يطهر الاعضاء. بينما التراب يلوثها ومع ذلك جعلها الله تعالى بديلا عن ماذا؟ بديلا عن الوضوء. فذهب دليل على انها امور تعبدية فلا ينبغي ان يدخل القياس في احكام الشريعة. وقولهم بلا شك انما هو قول ضعيف ومردود
43:39فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال بل الله تعالى الشهر الى القياس في قوله فاعتبروا يا اولي الالباب والاعتبار انما هو المقايضة والرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاءه رجل فقال يا رسول الله ان امرأتي غلى ولدت غلاما يخالف لونه لون امه وابيه
43:59فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم هل عندك من ابل؟ قال نعم. قال ما لونها؟ قال لونها ورق. قال قال ما لونها؟ قال بيض او صفر. قال هل فيها من اورق؟ قال نعم. قال
44:11لو ان ذلك قال لعله نزع قال ولعل ابنك نزع وعرق انظروا الى دقة رسول الله الذي اوتي جوامع الكذب. فان رسول الله صلى اعطي خمسا لم يعطهن احد من قبله من الانبياء. ومن
44:25من بينها انه عليه الصلاة والسلام اوتي جوامع الكلم. يقول الكلمات القصيرة القريبة التي تحمل المعاني الكثيرة ونحن نقول الكثير ولكنه يحمل المعاني القليلة. اما هو عليه الصلاة والسلام فكلامه قليل ولكنه يحمل المعاني الكثيرة
44:44ولذلك ما كان عليه الصلاة والسلام يطيل الموعظة وانما هي كلمات يسيرات وكان يتعاهد الناس في الموعظة ما كان يطيل عليهم ولا يكرر عليهم في كل وقت حتى لا يسأموا. ولذلك لما طلب التابعون من عبد الله بن مسعود
45:01رضي الله عنه ان يكرر لهم المواعظ. قال انني اتعاهدكم بالموعظة حتى لا تسلموا وتملوا فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعهدنا بالموعظة اي لا يكثر ذلك الانسان اذا وجد مثلا انسانا بحاجة الى التوجيه لا وانما يأخذه فترة فاذا رأى الملل في وجهه فعليه ان يمسك. فاذا وجد
45:28اجابة فعليه ماذا؟ ان يوجهه وان يأخذ بيده الى طريق الخير قال ويجوز التيمم وللنجاسة على البدن لانها طهارة مشترطة للصلاة. وهذا هو رأي جماهير العلماء. وتعلمون ايها الاخوة التيمم انما هو يسر وتخفيف من الله
45:49وتعالى على على هذه الامة على عباده قال لانها طهارة مشترطة للصلاة فناب فيها التيمم كطهارة الحدث واختار ابو الخطاب رحمه الله انه يلزمه الاعادة اذا تيمم لها عند عدم الماء. قالوا لان النجاسة باقية فلم تتغير
46:11وايضا قالوا الجنابة كذلك هي باقية هو ضرب بيديه على الارض ومسح بهما وجهه وكفيه. فالجنابة ايضا ما الذي غيرها؟ قالوا فهذه وهذا هو رأي اكثر الفقهاء قال وقيل في وجوب الاعادة روايتان
46:29احداهما لا يجب في قوله عليه الصلاة والسلام الترابك فيك ما لم تجد الماء. وهذا كلام عام. والله تعالى يقول فتيمموا صعيدا فلن تجدوا ماء مصائدا طيبة فهذا عام. لكن اذا وجد الانسان في نفسه شيء واراد ان يطمئن فلا مانع من يعيد الصلاة لكن لو لم يعد فلا شيء عليه
46:51لان الاية والاحاديث عامة في ذلك قال وقياسا على التيمم على التيمم الحدث على تيمم الحدث. قال وقياسا على تيمم الحدث والاخرى تجب الاعادة لانه صلى بالنجاسة فلزمته الاعادة كما لو لم يتيمم
47:11ولا يجوز التيمم عن النجاسة في غير البدن لانها طهارة في البدن فلا تؤثر في غيره كالوضوء. اه نعم اما النجاة اذا كانت في غيره ما تأتي الى نجاسة في مكان اخر وتتيمم عن هذا
47:26لان النجاة انما تزول بماذا بالماء اذا ولغ الكلب في ناء احدكم فليغسله سبعا اولاهن بالتراب وفي رواية يعفروه الثامنة بالتراب قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ولجواز التيمم ثلاثة شروط. هل هناك شروط تشترط لجواز التيمم اي لاباحة التيمم او انه مطلق؟ لا
47:51هناك شروط لابد من توفرها لكي يكون التيمم صحيحا بخلاف المال لان هذا بدن ويستخدم في حالة فقدان الماء او العجز عن استعماله قال ولجواز التيمم ثلاثة شروط احدها العجز عن استعمال الماء وهو نوعان
48:15احدهما عدم الماء لقول الله تعالى فلم تجدوا ماء ولقول النبي صلى الله عليه واله وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجدت الماء فامسته جلدك. رواه ابو داوود. اذا وجدت
48:33جلدك وفي رواية بشرتك قال النوع الثاني الخوف على نفسه باستعمال الماء. اذا الاول عدم الماء يعني عدم استعمال المأمة لعدم وجودة ماذا؟ او لعدم القدرة على استعماله. والامر الثاني؟ النوع الثاني الخوف على
48:53نفسه ان يخاف على نفسه كان يكون في طريق الماء عدو يتربص به او سبع او يخشى على ما له او يخشى ايضا على من هو مثلا من اسرته ان كانوا معه الى غير ذلك من الامور فالشريعة
49:10الاسلامية دائما تراعي مصالح الناس ولذلك نحن قلنا بان الشريعة قامت على اسس منها ماذا اليسر الذي يتكرر معنا كثيرا؟ كذلك من الاصول التي قامت عليها هذه الشريعة مراعاة مصالح الناس
49:28ان الشريعة الاسلامية تراعي مصالح الناس فاذا خشيت على ما لك من السرقة فتعذر في حضور الجماعة اذا خشيت على اسرتك فتعبر ايضا في حضور الجماعة وغير ذلك من الاسباب. اذا هناك اعذار تكون مبيحة لك
49:47في التخلف عن الجماعة وفي ترك بعض الامور بل وفي الوصول الى الماء كما رأيت اذا خفت على نفسك اذا خفت ماذا على رفيقك خفت على مالك وغير ذلك من الامور الاخرى او خفت على نفسك
50:01قال النوع الثاني الخوف على نفسه باستعمال الماء لمرظ او قرح يخاف باستعمال الماء تلفا او يخاف الانسان احيانا يكون مرض السبب الاول هو الا يوجد ماء او يوجد ماء ولكنك لا تستطيع الوصول اليه
50:21او يوجد ماء ولا تستطيع استعماله والثاني ان تخاف من استعمال الماء ان تكون مريض ولو وصل الماء الى ذلك الجرح لادى اما الى هلاك الانسان كما في حديث جابر المعروف او
50:40الى ماذا لحوقي ضررا به؟ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ضرر ولا ضرار. لا ضرر ولا ضرار وهذا تؤخذ منه القاعدة ايضا الفقهية الكبرى الضرر يزال فاذا خشيت على نفسك من الظرر فانك تتجنبه. ولذلك جاء في القاعدة المتفرعة عنها الظرورات تبيح المحض
51:03فالميتة يحرم حرمت عليكم الميتة والدم. قل لاجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم ومع ذلك نجد انه يباح للمسلم اذا اضطر الى الميتة ان يأكل منها لماذا؟ ليحفظ مهجته ليحفظ نفسه لان
51:26مطلوب وحرمة المؤمن اعظم عند الله تعالى من حرمة الكعبة. فالمسلم له مكانة عظيمة لكن متى يسفح دمه اذا ارتكب حدا من تلك الحدود التي لا يحل دم امرئ الا باحدى ثلاثة تسيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق
51:45حينئذ تزول ماذا تلك المهجة تذهب مكانك. اما ان الانسان اذا اضطر فانه يأكل الميتة ولو ولم يجد الا قليلا من الخمر فانه يدفع به مع ان الخمر كبيرة من الكبائر وما
52:02مع ذلك اضطر اليه لان حفظ نفسه المحافظة عليها ابقاؤها عن الهلاك مطلوب وطلبه اعظم من ماذا؟ من ان يرتكب محظورا قال رحمه الله او قرح يخاف باستعمال الماء تلفا او زيادة مرظ او تباطؤ البرؤ
52:24او شيئا فاحشا في جسمه لقول الله تعالى وان كنتم مرضى او على سفر وقوله ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم. انظروا الى حكمة الله سبحانه وتعالى ولطفه بعباده
52:40وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط الغائط قلنا هو المكان المطمئن ثم بعد ذلك صار يطلق الى العابرة التي يخرج من الانسان لانها تقضى من الناس
52:55وان كنتم ارضعوا على سفر الاوجاع احد منكم من الغائط هذا ايضا مجال. ولم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. او وجدتم كذلك ماء ولكن خشيتم على انفسكم من الهلاك والضرر فعليك ان تتجنب ذلك الماء وان تتيمم فاحاديث رسول الله
53:15صلى الله عليه وسلم تدل على ذلك غاية الدلالة كما سيأتي او كما مر في حديث جابر عندما اشرنا اليه وسيشير المؤذن الى قطعة منه ونكمله ان شاء الله قال وان وجد ماء يحتاج الى شربه للعطش
53:34او شرب رفيقي او بهائمه او بينه وبينه سبع او عدون يخافه على نفسه او ماله. يعني وجد انسان انسان معهما قربة فيها ماء. ولكنه في فلا في مكان منقطع لا يوجد عنده ماء ولا يوجد عنده انس في ذلك المكان
53:55يلتفت يمينا فلا يرى خضرة لا يرى طير لا يرى علامة من العلامات التي تشير الى وجود او قرب ماء اذا ومعهما فايهما اولى ان يتوضأ بذلك الماء ويعرض نفسه للهلاك والموت وان يحفظ ذلك الماء. في حفظ به نفسه ويمنعها من الهلاك
54:17ويتيمم. التيمم هو الله سبحانه وتعالى قد اباحه اذا تيمم واحفظ ذلك الماء ان كنت بحاجة اليه او معك رفيق يحتاج اليك او مر بك انسان يحتاج ان تبذله اليه فعليك ان تبذله له وهو محتاج اليه
54:36قال اوعدون يخافوه على نفسه او ماله او خاف على ما له ان تركه وذهب الى الماء. يعني يخشى ان ذهب الى الباب ان هناك عدو يقف له خلف ذلك الجبل او في ذلك المكان
54:50ترصد به فله ان يتيمم وهذا تخفيف من الله سبحانه وتعالى. يريد الله ان يخفف عنكم الا يذهب لماذا؟ لانه خشي على نفسه قال فله التيمم لانه خائف الظرر باستعماله. فهو كالمريض
55:08قال وان خاف لشدة البرد تيمم وصلى. ها يعني قد يكون في مكان ولا يستطيع ان يسخن الماء يعني قد تكون في فلاة في قطع من البر في صحرا والبرد قد اشتد
55:23وربما نزل عليك الثلوج او لم تنزل ولكنك لو استخدمت الماء ربما ادى الى هلاكك او حتى الحاق ضرر واضح لان العلماء يتكلمون عن الظرر. هناك ظرر ايها الاخوة لا يلتفت اليك ان يصيبك شيء من الصداع. الم يسير في الضرس فهذا لا اثر له
55:42هناك الم شديد يؤدي الى ذهاب المهجة الى الموت. او وجود ايضا ظررا يكون له اثر باقي في جسم الانسان. فالاول وكذلك الثاني يلحق به هذا هو الذي يكون سببا في التيمم
55:57لكن ان يوجد سبب خفيف. تقول البرد يعني اتعب جسمي يتعب ونحو ذلك. لا هذا ليس سببا هم من يظهر لك ولو عن طريق ماذا يعني مرجوح يعني يظهر لك بان هذا المال لا يؤثر عليك
56:14وانما ان اثر فهو تأثير يسير جدا يصيبك شيء من الصداع ونحو ذلك فهذا لا اثر له. ولا يمنعك من ان تؤدي ذلك الواجب قال لما روى عمرو بن العاص رضي الله عنه قال
56:28يعني هنا انسان مثلا وجد ماء ولكنه في مكان بارد جدا وهذه واقعة حصلت كان عمرو بن العاص رضي الله عنه وتعرفونه الصحابي الجليل الذي فتح مصر ولا تزال اثاره موجودة هناك وهناك مسجد يعرف باسمه
56:46عمرو بن العاص لنا قائد جيش في غزوة تعرف بذات السلاسل اجنب في تلك الليلة فصلى باصحابه الصبح يعني صلاة الفجر استغرب واستنكر اصحابه فلما جاءوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا له ذلك
57:08فسأله رسول الله صلى الله افعلت ذلك يا عمر؟ قال نعم وتأولت قول الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا تبسمه دليل على اقراره
57:22والسنة اما ان تكون قولا واما ان تكون اقرارا من الرسول صلى الله عليه وسلم واما ان تكون فعلا فهنا اقره ولم ينكر عليه اذا هذا دليل على ان الانسان اذا خاف من شدة البرد
57:39فانه في هذه الحالة يتيمم كما حصل في تلكم القصة التي اجتهد فيها عمرو ابن العاص ورفع الصحابة والذين معوا امره الى رسول الله فاقره على صنيعه ولم ينكر عليه ذلك ولم يأمره بالغسل واعادته
57:57في الصلاة فدل ذلك على جواز ذلك قال رحمه الله قال لما روى عمرو بن العاص رضي الله عنه قال استلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل. في بعضها جنبت وفي بعضها احتلمت والمعنى واحد
58:13قال فاشفقت ان اغتسلت ان اهلك. يعني اشفق على نفسي يعني خاف على نفسه الانسان يشفق على نفسه ويشفق على غيره. يعني ليس الاشفاق على النفس غريب. يعني اذا كان يشفق على غيره فيشفق على نفسه. وينبغي لان يشفق على كل مؤمن
58:29من على الصغير على المحتاج على الكبير على كل حال. وهذا هو شأن المؤمن. لا يمتد فيه الشفقة والرحمة والعطف والحنان قال فتيممت وصليت باصحابي الصبح وذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه واله وسلم
58:46فقال يا عمرو اصليت باصحابك وانت جنب؟ انظروا كيف كان رسول الله سيوجه ماذا السؤال لتقرير الحكم الرسول هنا في مقام بيان لا بد من ان يبين الحكم هنا وصحابي اجنب
59:03فصلى باصحابه صلاة الصبح فشكوه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من الرسول صلى الله يتأكد من صنيعه فقال فعلت ذلك يا عمر؟ اصليت يا عمر؟ قال نعم يا رسول الله. ثم سأله عن ماذا
59:19ما وجهته في ذلك؟ ما دليله؟ ما تعليله؟ وتعلمون بان الرسول صلى الله عليه وسلم احيانا يطرح السؤال على الصحابي ليستخرج او ليقف على الحكم فاذا لم يجب نجد ان رسول الله سيجيب انت يا معاذ تدري ما حق الله على العباد
59:36وما حق العباد على الله؟ ماذا قال معاذ؟ قال الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا بي شيئا. وحق العباد على الله ان ليعذب من لا يشرك به شيئا. فقلت يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا. فاخبر بها معاذ في اخر حياته
59:56تحرجا خشية ان يكون من العلم الذي يكتم والله تعالى يقول ولا تكتموها قال فاخبرته بالذي منعني من الاغتسال ثم قلت سمعت الله يقول ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما اذا هو
1:00:13استدل بعمولاية ولا تقتلوا انفسكم فكأنه يقول انا معرض في هذه الحالة وفي هذه الصفة لماذا؟ انا بين امرين اما الموت والحياة فاشفقت على نفسي وخفت فيها عليها. فتأولت قول الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله بكم رحيما
1:00:33والله سبحانه وتعالى ارأف بعباده من الام الحنون. وتعلمون لا شفقة اشد على الانسان من امه ففيها من والحان الله تعالى ارأف بعباده من آآ من ماذا؟ من تلك الام الحروف الناس عيال الله
1:00:51ولذلك لا يجوز لاحد ان يتعدى على عباد الله فان الله سبحانه وتعالى سيكون خصمه يوم القيامة قال فضحك النبي صلى الله خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة