شرح الكافي {{12}} سماحة الشيخ العلامة محمد بن حمود الوائلي
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان خير البرية محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين
0:22الذين عملوا بكتاب ربهم وبسنة نبيهم فوصلوا خلال الليل بكلال النهار داعين الى كتاب ربهم عاملين بسنة نبيهم حتى اتاهم اليقين فرضي الله تعالى عنه وارضاهم ومن اتبعه واقتفى اثرهم
0:41الى يوم الدين اما بعد كنا اخذنا مسائل من مباحث او من باب فرائض الوضوء لم يفقع الا القريب يتمه ان شاء الله تعالى في هذه الليلة ثم ندخل في الباب الذي يليه وهو كتاب المسح على الخفين
1:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله واصحابه. ومن سار على نهج الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا
1:14قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة فصل ويستحب اسباغ الوضوء ومجاوزة قدر الواجب بالغسل. هذه مسألة تكلمنا عليها واشرنا الى طرف من الاحاديث التي وردت فيها من جاءه مما جاء في ذلك
1:31ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان امتي يبعثون يوم القيامة غرا محجرين من اثار الغلو فمن استطاع منكم ان يطيل مغرته فليفعل وقلنا انها تكون علامة خير وشعار سعادة
1:48للذين يحسنون وضوءهم يوم القيامة فان وجوههم تأتي مضيئة من اذكار الوضوء وكذلك الحال في ايديهم واقدامهم وانه في حديث عثمان رضي الله عنه قال الرسول صلى الله عليه وسلم من توظأ فاحسن الوضوء
2:06خرجت خطاياه من جسده حتى تخرجوا من بين اظفاره. الى غير ذلك من الاحاديث التي اشرنا اليها وما سيأتي ايضا الاشارة اليه ان شاء الله تعالى في مباحث وابواب اخرى
2:22قال لان ابا هريرة رضي الله عنه وارضاه توضأ فغسل يده حتى اشرع في العضد ورجله حتى اشرع في الساق ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ. وقد سبق ان بينا بان هذا الحديث
2:39حجة للذين يرون وهم جماهير العلماء ادخال المرفقين في الوضوء وكذلك الحال بالنسبة للكعبين وقال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انتم الغر المحجلون يوم القيامة من اسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل
2:59وتحجيله من علامة وما احسنها من صفة ان يأتي المؤمن وعليه تلك العلامة التي تشهد له بانه كان من الموفين للوضوء المحسنين له قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصل ولا بأس بالمعاونة على الوضوء والغسل بتقريب الماء
3:20لان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل له ذلك. كان كانت تحظر له لداوة من الماء الاناء وكان يصب عليه الماء وكان يقدم له ولا شك بانه هو قدوتنا واسوتنا في مثل هذا الامر وغيره
3:38قال ولا بأس قال ولا بأس بالمعاونة على الوضوء والغسل بتقريب الماء وحمله وصبه كذلك ايضا يعني يؤتى بالماء للمتوضئ او يهيأ له وكذلك ايضا يصب عليه ان يجوز ان يصب على الانسان فان من الصحابة من قب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء
4:03قال فان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يحمل له الماء ويصب عليه. قال انس رضي الله عنه وارضاه كان النبي صلى الله عليه واله وسلم ينطلق لحاجته فاتيه انا وغلام من الانصار باداوة من ماء يستنجي به. هذا هو
4:23انس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات والذي قدمت به امه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقوم على خدمة الرسول صلى الله عليه وسلم
4:36ولقد احسن خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كيف كان يعامله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفق واللين حكمة وكذلك ايضا معه غلام من الانصار وانس ايضا انما هو من الانصار
4:53وهو من الذين عاشوا فترة طويلة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وعن المغيرة وعن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه وارضاه قال كنت مع النبي صلى الله عليه واله وسلم فمشى
5:09فحتى توارى عني في سواد الليل يعني اختفى عني في سواد الليل يعني مشى حتى توارى اختفى بحيث اصبح لا يراه والمغيرة وكان ذلك في ظلمة الليل قال ثم جاء فصببت عليه من الاداوة فغسل وجهه وذكر بقية الوضوء متفق عليهما. قال فصببت عليه من الاداوة اي من
5:34الاناء الذي احضر فيه الوضوء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا دليل على جواز الاستعانة وان للانسان ان يجعل غيره يصب عليه الماء قال وعن عائشة رضي الله عنها وارضاها قالت كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثلاث اوان من الليل مخمرة
5:57يعني مغطاة. سمي الخمار خمارا لانه يغطي الرأس ويغطي الوجه ايضا بالنسبة للمرأة قال ثلاثة اوان من الليل مخمرة وسميت الخمر خمرا ايضا لانها تغطي العقل. يعني تحول بينه وبين الادراك. فالعقل
6:18نعمة وجوهرة وهبها الله سبحانه وتعالى للانسان ليتميز بها عن الحيوان. ولكن اولئك الذين يضيعون عقولهم ويغطونها بالخمر. فانهم بذلك ينتقلون من صفة الانسان الى ما يكون اقرب الى الحيوان فيسلبون عقولهم بايديهم
6:41قال اناء لطهره واناء لسواكه واناء لشرابه. يعني اناء يوضع فيه طهوره الذي يتطهر به يتوضأ منه واخر لسواك ولكن هذا الحديث هو حديث ضعيف اخرجه ابن ماجة. والاخوة الذين حققوا الكتاب بينوا ايضا ذلك
7:01قال اخرجه ابن ماجة رحمه الله تعالى قال الامام المصنف رحمه الله تعالى فصل وفي تنشيف بلل الغسل والوضوء روايتان. هذه مسألة مهمة ايها الاخوة ترون ان الانسان اذا توضأ
7:16يصبح الماء يتقاطر عليه فايهما افضل ان يبقي الماء يتقاطر من وجهه ومن اعضائه؟ او ننشفه هذه مسألة اختلف العلماء فيما هو المستحب يعني هل يكره ذلك او لا يكره؟ لكن ما قال احد منهم بتحريم ذلك
7:36ولكن الحديث المشهور حديث ميمونة انها احضرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم منديلا ليتنشف به فرده وتعلمون قصة ذلك الانصاري الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا باصحابه او مع اصحابه في هذا المسجد
7:57فقال يطلو عليكم اليوم رجل من اهل الجنة واذا به رجل من الانصار يأتي وحذائه يحمله بيده والماء يتقاطر من وجهه ثم يكرر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك ثلاث مرات
8:14اعناق الصحابة لذلك وحرص عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ان يعرف ما هي الصفة التي تميز بها ذاك الانسان حتى شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بانه من اهل الجنة وهو يعيش مع الناس في هذه الحياة الدنيا يمشي على
8:37اليه ويأكل ويشرب ويلبس كما يلبس غيره ثم يشهد له بانه من اهل الجنة ويكرر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن من عبد الله بن عمرو الا ان بحث عن وسيلة لكي يصل الى ذلك الانسان ليعرف عمله
8:56ادعى بان خلافا وقع بينه وبين والده وانه اقسم عليه الا يبيت في ليله في بيته ثلاث ليال فاستقبله ذلك الانصاري ورحب به وبقي عنده. وهو يراقبه تلك الليال فلم يرى زيادة عمل. لم يره عبدالله بن
9:16يزيد عليه في العمل بل ربما كان عبد الله ابن عمرو وهو كما تعلمون من احرص الصحابة عن افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انه كان يصوم الدهر
9:28فلما انقضى وولى وانصرف سأل الرجل عن ذلك فقال كما ترى يعني قال له ما رأيت لك كثير عمل وبين له بانه لم يكن هناك خلاف بينه وبين والده وانما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يشيد به ويشهد له بالجنة فاراد ان يعرف عمله فلما انصرف دعاه
9:53فبين فبين له بانه لا يبيت ليلته وفي قلبه حسد او غل على مؤمن هذه ايها الاخوة صفة العظيمة التي يتميز بها المسلم. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في شأن اهل الجنة
10:11انا ما في سرور من غل. ويقول في شأن الانصار والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
10:29ولا شك بان من يوفقه الله تعالى الى طهارة قلبه وبعده عن الحسد وعن الغل وانه يحب الخير لاخوانه المؤمنين انه اذا رغب في امر فانما يغبطهم على ذلك لا يحسدهم. وقد جاءت احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تذم الحسد
10:49احذروا منه والله تعالى يقول لم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال إبراهيم الكتاب والحكمة واتيناه ملكا عظيما قال رحمه الله وفي تنشيف بلل الغسل والوضوء روايتان احداهما يكره. اذا هناك روايتان للعلماء هناك
11:11يقول بانها تكره وهذه رواية عند الحنابلة والاخرى لا يكره وهذه هي الرواية الاخرى وهو وهو رأي جماهير العلماء لانهم يقولون بان ذلك لا اثر له يقول الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع عن ذلك قد يترك المباح عليه الصلاة والسلام لا لانه يكره ولا يجوز
11:33قال احداهما يكره لان ميمونة رضي الله عنها وصفت غسل النبي صلى الله عليه واله وسلم قالت فاتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده متفق عليه. ولذلك ترون عند الشافعي لا يقولون يقولون لا نقول بانه يستحب ولا يكره. اي بانه
11:55وجائز قال والاخرى لا بأس به لانه ازالة للماء عن بدنه فاشبه نفضه بيده. وهذا هو رأي جمهور العلماء قال رحمه الله تعالى فصل ويستحب ان يقول بعد فراغه من الوضوء
12:14اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وما اجمل هاتين الشهادتين وهما الطريق والمنفذ الذي يصل به المؤمن الى جنات النعيم ان يقول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
12:36الشهادتان اللتان ينبغي ان ينطق بهما المؤمن وهما اللتان يميز بهما بين المسلم والكافر فاذا ما نطق بهما بعد وضوءه وقال اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت له ابواب الجنة
12:55يدخل من ايها شاء قال ويستحب ان يقول بعد فراغه من الوضوء اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله لما روى عمر رضي الله عنه وارضاه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال من توظأ فاحسن وظوءه ثم قال
13:21اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله فتح له ابواب الجنة الثمانية يدخل من اي اذا شاء رواه مسلم في بعض الروايات اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين
13:37لكنها ليست في الصحيحين قال الامام المصنف رحمه الله اتعلمون بان هذه الكلمة كلمة التوحيد هي التي اشار اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء عرفة افضل ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له
13:56له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فهي من اجمل الاذكار واعظمها التي ينبغي الا ينقطع عنها المؤمن. والا يبتعد عنها فبها يستلذ والذكر كله لله سبحانه وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. ورسول الله صلى الله عليه
14:19وسلم يقول لا يزال لسانك رطبا بذكر الله قال لاولئك المتصوفة الذين خرجوا عن الطريق السوي والذين يقولون ان الذكر بالقلب وانه لا يحتاج ان ينطق به. ثم يجعلون ذلك
14:36مراحل فاولئك قد خالفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة فصل والمفروض من ذلك بغير خلاف خمسة. الان عاد المؤلف كما اشرت لكم يلخص ما مضى
14:53يعني المؤلف بعد ان تكلم واشرنا وفصلنا في بعض المواضع فرائض الوضوء عاد فلخصها لنا في خمسة. نعم والمفروض من ذلك بغير خلاف خمسة النية يعني ما هو فرض خمسة اشياء النية
15:11وقد رأيتم الخلاف فيها وان جمهور العلماء قالوا بانها شرط في في صحة الوضوء وهم الائمة الثلاثة ابو حنيفة وان من عمدة الجمهور حديث عمر المتفق عليه انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
15:32وان الحنفية ومن معهم استدلوا بظاهر الاية. يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرأة. وقالوا ان الاية يشتمل على النية وقد رأينا كيف رد الجمهور وانهم قالوا ان معنى اذا قمتم الى الصلاة يعني للصلاة
15:50ورأينا بما استدل الجمهور وبما استدل غيرهم وكيف اجاب هؤلاء؟ وان كنا لم نفصل القول تفصيلا كاملا ولكننا اشرنا بما هو اوسع مما في الكتاب حتى لا نخرج كثيرا وبقية الفرائض هي التي اشار الله تعالى اليها في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
16:15وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وقلن ان هذه الامور الاربعة دليلها اي الدليل على فرضيتها الكتاب العزيز وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع العلماء على ذلك
16:33وليس من الخمسة محل خلاف الا النية. وقد سبق ان تكلمنا عن النية وبينا اهميتها وسيتكرر الحديث عنها ان شاء الله في مواضع كثيرة لانها تتكرر في عدة ابواب وكتب
16:48قال النية وغسل الوجه وغسل اليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين قال وخمسة وقد رأينا اولئك الذين شدوا عن الطريق السوي وقالوا بان الا رجل لا تغسل وانما تمسح وكان ذلك في درس ليلة
17:05البارحة وكيف اوردنا او اشرنا الى تلكم الاحاديث الكثيرة التي نقلت لنا صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها قد اشتملت على انه عليه الصلاة والسلام كان يغسل رجليه ويدخل فيهما الكعبين
17:24قال وخمسة فيها روايتان يعني خمسة فيها روايتان اهي واجبة او غير واجبة التركيب والموالاة وقد رأينا ان الترتيب واجب عند الحنابلة والشافعية والموالاة والموالاة واجبة ايضا عند الحنابلة المشهور وعند المالكية
17:43والمضمضة والاستنشاق. وقد رأينا انها واجبة عند الحنابلة وعند بعض العلماء والمضمضة والاستنشاق والتسمية قال والسنن سبعة غسل الكفين يعني غسل الكفين هذا اذا لم يكن قد قام من نوم الليل
18:02اما اذا كان قد قام من نوم الليل فقد عرفنا لهذه المسألة. ورأينا اختلاف العلماء وان هناك من يوجبها وان كان الجمهور لا يوجبون ذلك وقد مر بنا احاديث اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يده
18:18وفي رواية فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فان احدكم لا يدري اين باتت يده هل العلة معروفة او لا؟ سبق ان تكلمنا عن ذلك هل العلة هي النجاسة وان ذلك امر توقيفي
18:34قال غسل الكفين والمبالغة في المظمظة والاستنشاق. والمبالغة في المظمظة والاستنشاق الا بعد الزوال لمن يكون صائم خشية ان تسرب الماء الى حلب وتخليل اللحية وقد مر بنا تخليل اللحية وان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ كفا من مال فيدخل يده تحت حنكه فيخليه
18:57لحيته قال واخذ ماء جديد للاذنين. وهذا سبق ان تكلم وقلنا اخذ ماء جديد للاذنين احتج به الشافعي على ان الاذنين ليستا الوجه ولا من الرأس وان اكثر العلماء جمهورهم قالوا هما من الرأس واستدلوا بالحديث الوارد في ذلك ورأينا قول الزهري بانها من الوجه وانه استدل بحديث سجد
19:21لله الذي خلقه وشق سمعه وبصره قال وتخليل الاصابع والبداءة باليمنى يعني تخليل بمعنى ادخال الاصابع بعضها ببعض اطمئنانا الى وصول الماء اليها وليس ذلك من الواجب بل هو من السنن وبذلك يكون المؤلف قد اجاد رحمه الله تعالى عندما عاد لنا التلخيص فنبهنا الى ما في تلك
19:48المسائل التي مرت بنا وتناولناها بالتفصيل قال والبداءة باليمنى والدفعة الثانية والثالثة. والرسول صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمم في كل امر فيه خير. كما جاء في الحديث المتفق عليه يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله
20:09الانسان عندما يدخل المسجد يقدم رجله اليمنى واذا خرج اليسرى اذا لبس ثوبه يبدأ باليمين اذا اغتسل يبدأ باليمين هكذا في كل امر فيه خير اذا يبدأ باليمين. اما لو دخل الخلا فيقدم اليسرى واذا خرج من المسجد يقدم اليسرى وهكذا
20:32قال والدفعة الثانية والثالثة قصده بالدفعة التي هي الغفلة رأينا ان للانسان ان يتوضأ مرة واحدة ابتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وان له ان يتوضأ اثنتين وان هذا اكمل من الاولى ورأينا ثواب ذلك مما مر في الاحاديث. وان اكملها واشرفها
20:54انها هي الثلاث لان الانسان بذلك يستكمل ويطمئن الى وضوءه وان الماء قد وصل الى كل عضو من اعضائه بل الى كل جزء من اجزاء ذلك العضو. قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة باب المسح على الخفين. هذا ايها
21:14اخوة باب مهم عادة المؤلفين يعقبون به ويذكرونه بعد فرائض الوضوء وسننه والمراد بالخف هو الذي يلبس في الارجل. يعني يلبس في الرجلين هذا يسمى بالخف. اما الذي يلبس في اليدين فهو
21:32وهذا لا يمسح عليه وما يوضع على الراس يسمى امامة وما يلف على الجرح او الكسر انما يسمى جبيرة ونبدأ اولا كما بدأ المؤلف بالحديث عن المسح على الخفين. والخفان قد يصنعان من الجلد وربما من قماش وربما
21:51من صوف الى غير ذلك. والمهم ان والمهم ان تتوفر في الخف الشروط التي ذكرها العلماء كما سيأتي ان يكون ساترا للقدم. وان يكون يمكن السير عليه ومتابعة السير دون ان ينزل
22:08وان يلبسه على طهارة والا يكون قد سرقه من غيره او ان يكون قد حمله مما لا يجوز لبسه كالحريم او الذهب او الفضة وبالنسبة للمسح على الخفين لا اختلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى
22:28العلماء الذين يعتدوا باقوالهم وبخلافهم لا اختلاف بينهم في جواز المسح على الخفين فان ذلك قد ثبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجه الى الخفين
22:48ومسح على خفيه كما سيأتي في احاديث كثيرة ولذلك يقول الحسن البصري التابعي الجليل المعروف ذكر لي سبعون من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مشى على الخفين يقول
23:09الحسن ذكر لي سبعون من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم من كبار التابعين. وممن ادرك عددا غفيرا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذكروا له بان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سأل الخفين. وانظر الى هذا الجمع الغفير الذي روى له ذلك
23:31يقول الامام الجليل الحافظ الثقة ابن المبارك لا اختلاف بين العلماء في جواز المسح على الخفين. وهو يقصد بالعلماء العلماء العاملين اما اهل البدع والاهواء فلا يعتد بهم في مثل هذا المقام
23:48وان خالفوا فيه. اما ما عثر عن بعض العلماء الذين يعتد باقوالهم فهي اقوال ضعيفة اجاب عنها العلماء وقالوا ان الصحيح عنهم كعلي ابن ابي طالب انه يمسح لانه ممن
24:02نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جواز المسح على الخفين بقيت قضية لم يعرف لها المؤلفة انبه عليه الان المسح على الخف انما يكون بدلا عن الغسل. يعني عن غسل
24:18القدم فايهما افضل المسح او الغاز نجد ان الحنابلة لهم روايتين في المنزلة الرواية الاولى يرون ان المسح على الخف افضل من غسل القدم. لماذا قالوا لان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك
24:40فعله جمع كثير من الصحابة هذا هو السبب الاول السبب الثاني انهم قالوا ان المسح رخصة. والله تعالى يحب ان تؤتى رخصه. وفي رواية ان يؤخذ برخصه كما يكره ان تؤتى معاصيه. الامر الثالث ان في المسح على الخف تيسير وتخفيف على الناس
25:03والله سبحانه وتعالى قد امر بالتيسير يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. والرسول صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما. فان كان اثما كان ابعد الناس عن ذلك
25:22سبب الرابع انهم قالوا ان في المسح على الخفين مخالفة ان في المس على الخفين مخالفة لاهل البدع ولا شك ان اظهار مخالفة اهل البدع ولهوى فيه خير عظيم. لان في ذلك اظهار لان في ذلك اظهارا
25:42سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقمعا لاهل البدع وردا لاهل الزيغ والفساد والضلال. ومن هنا قالوا انه افضل واكثر العلماء وهي الرواية الاخرى للحنابلة قالوا ان الغسل افضل. لان الغسل هو الذي جاء في كتاب الله عز وجل. كما في قوله
26:01تعالى وارجلكم الى الكعبين هذه مسألة لم يعرض لها المؤلف ولكن احببنا ان ننبه عليها لاهميتها ولما فيها من الخصائص التي اشار اليها من قال قال رحمه الله وهو جائز بغير خلاف
26:20وهو جائز بغير خلاف ويقصد بذلك خلاف من يعتد بخلافه اما خلاف الشيعة والخوارج فلا يعتد به في مثل هذا المقام. نعم قال لما روى جرير وتعلمون ايها الاخوة بانهم يردون كثيرا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:38وهناك حوار طويل دار بين الخوارج وبين عمر ابن عبد العزيز في اشياء لم تكن في كتاب الله عز وجل انما جاءت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:52فجادلهم وناقشهم فطلبوا ان يعدوا لذلك العدة فجاؤوا في اليوم الثاني فسألهم لانه سألهم اين نجد تفصيل احكام الصلاة وكذلك الزكاة والصيام والحج الى غير ذلك. فلما جاءوا قالوا نجد ذلك في كتاب في
27:11رسول الله وهم كانوا ينكرون اصلا ان يجمع يقولون يجوز الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها لماذا؟ قالوا لانه ليس في كتاب الله عز وجل. فرد عليهم وبين انه في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والجمهم الحجة
27:28واخطر شيء ايها الاخوة يهدد المسلم هو التنطع في دين الله ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون. ويقول عليه الصلاة والسلام ابغض الرجال الى الله الالذ الخاص
27:43ولذلك ينبغي للمسلم ان يكون سهلا لينا وان يسير وفق هذه الشريعة. فهذه شريعة كاملة بنيت على اليسر فينبغي للمسلم ان يرظى بما فيها والا يخرج عما جاء فيها قال وهو جائز بغير خلاف
28:01فيما روى جرير رضي الله عنه قال يعني جرير ابن عبد الله الصحابي الجليل وهو من من تأخر اسلامه ولذلك سترون هو حديث كان يسر به الصحابة في حديثه. لانه لما سئل اكان ذلك قبل نزول اية المائد او بعد
28:20قال وهل اسلمت الا بعد نزول الماء اية المائدة؟ لان اية المائدة التي فيها الوضوء يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. فالاية ليس فيها الا الغسل فهو يقول وهل اسلمت او ما اسلمت الا
28:40بعد نزول المائدة نعم ورسول الله صلى الله عليه وسلم نسح في غزوة تبوك وهي اخر غزوة غساها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو معلوم قال لما روى جرير رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بال ثم
29:04ومسح على خفيه. اذا هو ينقل صورة مشاهدة انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نقض وضوءه. ثم انه عليه الصلاة والسلام توضأ ومسح على الخفين. وفي ذلك احاديث كثيرة سيشير المؤلف الى بعض منها. ولذلك يقول الامام
29:24واحمد رحمه الله تعالى ليس في نفسي شيء من جواز المس يعني نفسي مطمئنة ومرتاحة للمسجد على الخفين لماذا؟ قال لانه قد ثبت اربعون حديثا عن الصحابة رضي الله عنهم
29:40سأل عنهم منها احاديث رفعوها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واحاديث موقوفة. اذا الامام وهو امام اهل السنة كما هو معلوم وهو ايضا من اعلم الناس باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صحت يعني بلغه او صح احد
30:01اربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما هو قد مرفوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها ما هو موقوف على الصحابي اذا هذا دليل على كثرة الاحاديث. ولا شك بان الاحاديث كثيرة جدا التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
30:23الخفين واشتهر ذلك عن الصحابة. وقد مر بنا قبل قليل ما اشرنا اليه لان الحسنة قد ذكر انه ذكر له سبعون من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سأل الخفين وقد اشتهر ذلك بين الصحابة ففعلوه ونقلوا عنهم التابعون وفعلوا ذلك
30:48وظل ذلك سنة متبعة الى ان يرث الله الارض ومن عليها قال متفق عليه قال ابراهيم رحمه الله فكان يعجبهم هذا لان اسلام جرير كان بعد نزول المائدة لانه ولما سألوا اكان هذا
31:08قبل نزول المائدة يعني قبل نزول اية المائدة وبعدها قال وهل اسلمت الا بعد نزول المائدة؟ وما قال لهم بعد نزول الاية لا قال وهل اسلمت ان بعد نزول الماء اذا هذا اقوى. دليل على ان اسلامه اصلا كان بعد نزول الاية المائدة
31:28قال ولان الحاجة تدعو الى وليس المراد ايها الاخوة كل صورة المائدة فان سورة المائدة فيها قول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وهذه مما يعدها بعض العلماء من اواخر ما نزل
31:47فان العلماء يختلفون في اخر ما نزل من الكتاب العزيز. اهي هذه الاية او ان من من اخر ما نزل واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون الى غير ذلك
32:02ولكن هو قال اية المائدة اي اية الوضوء ولننتبه ايها الاخوة ليس معنى ذلك ان السورة قد تنزل جملة واحدة لا قد تنزل ايات مختلفة في اوقات متتالية. وربما يحصل بينها فترة من الزمن. ولكن اية المائدة
32:22نزلت قبل ان يسلم جرير ابن عبد الله قال ولان الحاجة تدعو الى لبسه وتلحق المشقة بنزعه ايضا لبسه فيه حاجة اليه والقصد من ذلك التيسير وسينبه المؤلف وهذا محل اتفاق بين العلما بان المسح على الخف انما يختص بالطهارة الصغرى
32:45يعني اما من الجنابة او من الحيض او من النفاس او جميع الاغثال المستحبة فهذه لا يمسح فيها على الخفين. وانما المسح على الخفين يكون في ماذا؟ فالطهارة الصغرى التي من الحدث لانها تتكرر. يعني الانسان قد يتوظأ في اليوم خمس مرات او اكثر. لان
33:05كان يتوضأ لو كان يتوضأ للصلوات المفروضة في كل وقت يحتاج الى خمس وهناك سنن قد يحتاج اليها سنة الغضو وسنة الضحى السنن الاخرى وهناك ايضا صلوات يصليها وربما يتوضأ الى الطواف وربما لقراءة القرآن الى غير ذلك
33:23اذا هذا المراد به من الحدث الاصغر. اما الحدث الاكبر فلا قال رحمه الله ولان الحاجة تدعو الى لبسه وتلحق المشقة بنزعه فجاز المسح عليه كالجبائر ويختص اذا ولان الحاجة تدعو الى لبسه
33:45واذا كانت الحاجة تدعو الى لبسه فذلك من اسباب التخفيف ولان ايضا في الغسل دائما مشقة وهذه الشريعة الاسلامية جاءت بماذا؟ للتيسير على الناس ورفع الحرج عنهم يريد الله بكم اليسر اليسر. ولا يريد بكم العسر. يريد الله ان يخفف عنكم وما جعل عليكم في الدين من حرج
34:11ولذلك فوظع العلما القاعدة الفقهية الكبرى المشقة تجلب التيسير. يعني المشقة تأتي بالتيسير. فاذا كانت هناك مشقة يعقبها التيسير قال رحمه الله ويختص جوازه بالوضوء دون الغسل. فاشار المؤلف ويختص جوازه بالوضوء دون الوصل
34:37فيما روى؟ يقصد بجميع انواعه سواء كان من جنابة او كان من حيض او من نفاس او حتى في الاغتسال المستحبة فانه لا يمسح فيها. اذا هذا خاص بالوضوء قال لما روى خفوان ابن عفان رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يأمرنا اذا كنا
35:01كافرين او سفرا الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن. رأيتم هذا من السنة القولية يأمرنا هذه سنة قولية والفعلية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين ومسح ايضا على الجوربين كما سيأتي
35:22قال الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام يعني الا ننزع اي الا نخلعها ثلاثة ايام ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة بالنسبة للمسافر لان الحديث انما هو يتحدث عن المسافر اما المقيم فانه يمسح يوما وغيره كما سيأتي وسيأتي الخلاف هل ذلك
35:45او لا قال الا من جنابة لكن من غائط وبول الا من جنابة يعني اننا لا ننزعه الا من جنابة فننزعه ثم استدرك لكن لكن للاستدراك لكن من بول او غاية او نوم. فهذه لا ننزعها منها
36:04اذا الا من جنابة اي اننا ننزعها من الجنابة قال رحمه الله تعالى اخرجه الترمذي رحمه الله وقال حديث حسن صحيح. سعيد الحديث مرة اخرى. قال لما روى صفوان ابن
36:22رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا مسافرين او سفرا الا ننزع خفاف انا يعني سواء قال مسافرين او سفرا كل ذلك وارد يعني بالنسبة للغة. يعني مسافرين جمع وهو خبر كان وسفر ايضا يقال
36:42ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اتموا صلاتكم فان قوم سفر يأتي ذلك في صلاة المسافر نعم الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة الا من جنابة لانها تنزع من ماذا؟ من الجنابة
37:01وليس القصد ايها الاخوة فقط الجنابة الجنابة وما يكون مثلها مما يتطلب الغسل. كما اشرنا المرأة اذا كانت نفساء او كانت حائضا او كان رجل او امرأة يغتسل ماذا من الاغتسال المستحبة؟ والمرأة ايضا يجوز لها ان تمسح على الخفين
37:21كالحال بالنسبة للرجل والمؤلف لم يشر الى ذلك لكن من غائط هنا استدراك اما الغائط نعم وبول ونوم وبول ونوم فان هذه يمنى المسح على الخف فيها بل هذه هي الاستثناء الجائزة
37:41قال اخرجه الترمذي رحمه الله وقال حديث حسن صحيح واخرجه غير الترمذي. ولان الغسل يقل فلا تدعو الحاجة الى المسح على الخف فيه بخلاف الوضوء هل الوضوء يتكرر في اليوم عدة مرات بخلاف الغسل؟ فانه ربما تمر ايام بالانسان لا يغتسل. وان كان المستحب
38:01للانسان ان يكرر الغسل لما فيه من النظافة. وليس شرطا ان يكون عن جنابة وان تكون المرأة حائضا او خرجت من نفاس فان الغسل يستحب لان كل ما فيه نظافة انما هو مستحب في هذه الشريعة الاسلامية
38:19قال رحمه الله ولجواز المسح عليه شروط اربعة. اذا المسح ليس على اطلاقه ليس مجرد ان تأتي باي خف ثم تقول امسح عليه. الخف قد يكون خفيفا ترى البشرة من خارجه
38:36وما يكون لا يثبت على القدم. وربما يكون هذا الخف والى غير طاهر بان يكون من جلد خنزير او جلد كلب. وربما يكون من جلد لم يدبغ ايضا فهذه مسائل ايضا لم يعرض لها المؤلف لانه اشار اشارات مجملة
38:53قال ولجواز المسح عليه شروط اربعة احدها ان يكون سافرا لمحل الفرض. ان يكون ساترا لمحل الفرض لانه ولو لم يستر محل الفرض وخرج البعض نرجع الى الاصل وهو ماذا؟ الغسل. لانه لا يمكن ان نجمع بينهم لا يمكن ان نقول يمسح على المغطى ويغسل
39:14وهنا جمعنا بين البدل والمبدل منه. ولكن هنا في هذه الحالة اذا لم يستر ماذا يتجاوز الكعبين؟ لا يكون هناك اذا لا يصلح ان يكون خفا يمسح عليه واذا لم يصلح نرجع الى ماذا؟ الى غسل القدم
39:33اذا يشترط ان يكون ساترا مغطيا يعني للقدم احدها ان يكون ساترا لمحل الفرظ من القدم كله. ما هو محل الفرض وارجلكم الى الكعبين؟ وقلنا الكعبان داخلان مع الكعبين هذا هو محل الفرض
39:51المحل الفرض الذي تغسله ينبغي ان يغطيه الخف بحيث يكون ساترا له. نعم فان ظهر منه شيء لم يجز المسح لان حكم ما استتر المسح وحكم ما ظهر الغسل ولا سبيل الى الجمع بينهما كما انك لا تجمع بين الوضوء والتيمم ولكن
40:14بينهما في بعض الحالات ان يكون عندك ماء قليل لا يكفي لاعضائك فتتوضأ بذلك الماء حسب ما يكفي من اعضاء ثم تتيمم او ان تكون ايضا مصاب بجرح او شيء لا يصل اليه الماء من الاعظاء فانك ايضا تتيمم عنه وهكذا الصور المستثناة التي ذكرها العلماء والتي ستأتي
40:36ان شاء الله مبينة مفصلة او نزيدها تفصيلا في كتاب التيمم قال لان حكم ما استتر المسح وحكم ما ظهر الغسل ولا سبيل الى الجمع بينهما فغلب الغسل كما لو ظهرت احدى الرجلين قال رحمه الله فان تفرقت البطانة دون الظهارة. ها يعني البطانة التي تكون من الدابة
41:01الظهار التي هي الجلد التي يوطى عليها المهم من يكون سافرا لو تخرق احدهما لا يظر لكن لو وجد الخرقة في الجميع او الخرق في الجميع سنتكلم عنه ان شاء الله
41:16قال فان تخرقت البطانة دون ظهارة او الظهارة دون البطانة جاز المسح. لماذا يجوز؟ لانه لا يزال ساترا للقدم لم يتأثر فلم ينكشف شيء من القدم. مع انه سيأتي رأي بعض العلماء بانه لو كان الخف مخرقا يجوز المسح عليه
41:35قال جاز المسح لان القدم مستور به وان كان فيه شق مستطيل ينضم لا يظهر منه القدر. ما معنى ينضم؟ يعني ينضم بعضه الى بعض بحيث لا تكون هناك فتحة يرى من ظاهرها القدم. يعني
41:52ولكنه ينضم بمعنى ليس شقا مفتوحا وانما هو شق منضم الى بعض فهذا لا تأثير له وانما يجوز المسح على الخف قال وان كان في شق مستطيل ينضم لا يظهر منه القدم جاز المسح عليه لذلك مفهومه مفهوم المخالفة اذا كان
42:15فانه لا يجوز المسح عليه قال وان كان الخف رقيقا يصف. لم يجد المسح عليه. ما معنى يصف البشر؟ يعني ترى البشر من ورائه كأن يكون صنع من قماش خفيف
42:29او من صوف خفيف او نوم جلد خفيف جدا او من بعض المواد التي كثرت في هذا الزمان فانه بذلك لا ان يمسح عليه قال لم يجز المسح عليه لانه غير ساتر
42:46وان كان ذا شرج في موضع القدم ما هو الشرج؟ هي الحلقة التي تكون او هي الخيوط التي تكون في اعلاه تعلمون بالخوف ومثله المداس يكون في اعلاها فتحة. وفيها شيء يمسك به حلقات
43:01فهذه هي التي يمسك بها فاذا كانت تضبطه بحيث يكون ثابتا مستقرا يمكن متابعة المشي فيه فان ذلك لا يضر ولا لا يؤثر قال وان كان ذا شرج في موضع القدر لا يظهر شيء من القدم اذا مشى جاز المسح عليه لانه كالمخيط وهذا الشرج
43:22الحلقة والحلقات التي اشار اليها وربما تكون خيوطا هذه تكون عادة في اعلى ماذا؟ في اعلى القدم قال الثاني ان يمكن متابعة ليس هذا شرطا ايها الاخوة لان من الخفاف ومن الاحذية من لا يكون فيه شيء
43:39انما فقط يكون فيه مكان لادخال الرجل ويكون ايضا ساترا للكعبة وبعضها يكون في هذا الشيء الذي اشار اليه المؤلف قال الثاني ان يمكن متابعة المشي فيه. يعني يمكن متابعة المشي فيه ليس يكون رخوا اذا مشيت قليلا نزل عن محل
44:00الفار يسقط عن ينزل عنه قالوا هذا لا يجوز المسح عليه لان هذا يغطي محل الفرض تغطية مؤقتة اذا كان الانسان واقفا فاذا ما مشى الانسان مع الضغط ينزل من مكانه قالوا هذا لا يصلح
44:17ان يكون ان يمسح عليه لانه اختل فيه شرط من تلك الشروط الاربعة التي ذكرها المؤلف قال فان كان يسقط من القدم لسعته او ثقله لم يجز المسح عليه. لان نزوله من القدم قد يكون لرخاوته وربما
44:36لانه ثقيل فمع المشي ينزل يعني يكون فيه ثقل فمع المشي ينزل عن الاعلى فيخرج الكعبان اي جزء مما الفرد قال لان الذي تدعو الحاجة اليه هو الذي يمكن متابعة المشي فيه
44:54قال رحمه الله وسواء في ذلك الجلود والخرق والجوارب. ها يعني ليس شرطا ان يكون من نوع معين سواء في ذلك الجلوس وكذلك ايضا ما يسمع من الصوف او من الاقمشة او من اللبوذ وغير ذلك هذه كلها جائزة
45:13ما دامت تجمع تلك الصفات التي تصلح ان يمسى عليها حتى الجوارب كما سيأتي يجوز المس عليها الشراب ايضا اذا كان غليظا سميكا لا ينزل عن مكانه يمسح عليه اذا كان ساترا يغطي القدم ويمكن الشرع عليه ولا يرى القدم ايضا من ورائه فانه يمسح عليه
45:35قال لما روى المغيرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم مسح على الجوربين والنعلين اخرجه ابو داوود والترمذي فقال الترمذي حديث حسن صحيح نعم هذا دليل صحيح على المسائل التي تكلم عنها المؤلف
45:55قال الامام احمد رحمه الله يذكر المسح على الجوربين عن سبعة او ثمانية من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله الذين استقصوا ذلك عدوا تسعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسحوا عليه
46:13يعني القصد هنا على الجورب تعيد العبارة. قال الامام احمد رحمه الله يذكر المسح على الجوربين عن سبعة او ثمانية من اصحاب رسول الله بعض العلماء حصرهم وعدهم باسماء بسندهم كالامام النووي على انهم تسعة
46:32قال ولانه ملبوس ساتر للقدم يمكن متابعة المشي فيه اشبه الخف فان شد على رجليه فان شد على رجليه لفائف. يعني يجيب لفائف فرق قطع خرق ويلفها كذا هذا لا يصلح
46:49لم يجد المسح عليهما لانها لا تثبت بنفسها انما تثبت بشدها. نعم لانها بالشد بربطها تثبت ولكنها لم تثبت بطبيعتها بخلاف الحذاء والشراب نعم قال رحمه الله والثالث ان يكون مباحا. يعني والشرط الثالث ان يكون مباحا اي لا يكون محرما. فلا يأتي انسان
47:14يسرق يغتصب مثلا خفين ويلبسهما ثم يذهب ويمسح عليهما وهو في طريقه ايضا ربما ليرتكب معصية من المعاصي ومن هنا سيأتي كلام العلماء في قصر الصلاة وان جمهور العلماء يمنعون المسافر طهر معصية
47:34ان يقصر الصلاة او كذلك ان يمسح ثلاثة ايام بلياليه. لماذا؟ قالوا لان في ذلك اعانة له على المعصية وتيسيرا له سرعة الوصول اليها حتى انهم منعوه من ان يأكل لو اضطر من الميتة. لماذا
47:54قالوا لانه عاص لله يريد ان يرتكب ذنبا كبيرة من الكبائر. فان كان حريصا على مهجته خائفا على هلاكه فعليه ان يعلن التوبة واذا لم يعلن التوبة في ذلك الموقف موقف الشدة فمتى سيعلن توبته؟ ويعود وينيب ويرجع الى الله سبحانه وتعالى
48:17قال الثالث ان يكون مباحا فلا يجوز المسح فلا يجوز المسح على المغصوب والحرير لان لبسه معصية اما المخصوص فلا يجوز لانه كما تعلمون الغصب ممنوع منه مطلقا ولا الله تعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
48:36يقول عليه الصلاة والسلام من اقتطع شبرا من العرض طوقه الله به سبعين يوم القيامة وجاء التحرير من الغصب في احاديث كثيرة وبالنسبة ايضا للحريم جاء في الحديث الذهبي والحرير حرام على ذكور امتي حل ليناتها
48:54ومثل الحرير ايضا الذهب وكذلك ايضا الفضة لو صنع منه جورب فلا يجوز له ايضا ان يفعله لانه لبس ما لا يجوز له وقد سبق الكلام عن الذهب والفضة قال لان لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة كسفر المعصية. لكن لو صلى في هذا الخف المعصوب
49:21او في خف من حرير هل يعامل معاملة من صلى في الدار المعصوبة تلكم وسائل او صلى في ثوب حرير هذه مسائل تكلم عنها العلماء وسيأتي الكلام عنها ان شاء الله مفصلا في مواضعها. جمهور العلماء
49:42يقولون لو ان الانسان ان وخلى فيها فصلاته صحيحة وهو اثم باغتصابه مال الارض لكنه ادى الواجب هذا واحد كذلك لو لبس ثوب حرير وقل فهو قد ارتكب خطأ لان لبس ثوب حرير
50:01هنا بالنسبة لماذا؟ هذه مسألة تقريبا انفرد فيها الحنابلة بان ذلك لا يجوز في المشهور عنهم ولا يجوز الصلاة في الدار المغفور ولا في الثوب المغصوب ولا في ثوب حرير. لكن في هذه المسألة التي معنا بالنسبة للخف المعصوم نجد ان الشافعية ينضمون الى
50:21الحنابل فيها يفرقون بين هذه الصورة وبين ما ذكرناه من مسائل اخرى فيرون في المشهور عنهم ايضا ان ذلك لا يجوز قال رحمه الله والرابع ان تلبسهما على طهارة كاملة
50:38لما روى المغيرة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم لكن اكثر العلماء يقولون ان الجهة منفكة فلو صلى مسح على خف المقصود قالوا صلاته صحيحة وهو اثم في غصبه. فالجهة من فكك كالحال فالصلاة في الدار المغصوبة وكذلك
50:57في حق من لبس ثوب حرير. رابعا قال والرابع ان تلبسهما على طهارة كاملة ان يلبسهما الانسان على طهارة في عمله. ما يأتي فلما اذا غسل الرجل اليمنى لبس الخف الايمن. واذا غسل اليسرى
51:15لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين. وفي رواية وهما طاهرتان فلا ينبغي لمن يريد المسح ان يلبس احد الخفين قبل ان تتم الطهارة لابد ان يستكملها في جميع الاعضاء
51:34فليس له ان يغسل رجله اليمنى ثم يلبس الخف ثم يغفر اليسر ويلبس الخف الايسر وهذا هو الصحيح وان كان هناك من يجيز ذلك ولكن الجمهور يمنعون ذلك ويرون عدم الصحة وهذا هو الاحوط. دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين
51:54قال ان تلبسهما على طهارة كاملة لما روى المغيرة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في سفر فاهويت لانزع خفيه قال يعني اهويت يعني نزل
52:12يعني ان كان انخفض لينزع الخفين فقال له الرسول دعهما فاني ادخلتهما وهما طاهرتان فلا حاجة يكفي المسح قال دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين. فمسح عليهما متفق عليه قال رحمه الله فان تيمم ثم لبس الخف لم يجز المسح عليه. لماذا قالوا؟ لان هذا هذه مسألة ترجع الى ماذا
52:39هل التيمم يرفع الحدث او يبيح ماذا؟ العبادة التي تؤدى. هذا يرجع الى هذه المسألة وبعضهم يضيف سببا اخر ان التيمم انما لجأ اليه للضرورة اي لعدم وجود الماء او لعدم القدرة على استعماله
52:58اذا هو حالة ضرورة فلا ينتقل اليه الا لعدم وجود الماء او لعدم القدرة على استعماله قال فان تيمم ثم لبس الخف لم يجز المسح عليه. لان طهارته لا ترفع الحدث
53:15قال وان لبست فيها خلاف بين العلماء سنأتي اليها ان شاء الله في مواضعها عند التيمم. هل التيمم يرفع الحاجة او يبيحها نقاط فعل العبادة من العلماء من يرى انه يرفع الحدث لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الصعيد الطيب
53:33ظهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. فاذا وجد الماء فلمسه بشرته قال عليه الصلاة والسلام اعطيت خمسا لم يعطهن احد من قبل وفيها وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. وفي رواية وتربتها
53:50فدل ذلك على انه مطهر. ولذلك رأيتم لما درسنا ما يخالط الماء من المؤثرات رأينا ان التراب لا يؤثر في وان غير بعض صفاته لانه يشارك الماء في الطهورية قال وان لبثت المستحاضة ومن به سلس البول خفا على طهارتهما فلهما المسح
54:15تعلمون ان من به سلسلة البول وكذلك المستحاضة وسيأتي الكلام عنهما ان شاء الله في موضعه مبينا هؤلاء لهم استثناءات فان هؤلاء لهم ظروف يختلفون عن غيره كذلك يلحق بهم من به غرر يشبههما فهؤلاء يعاملون معاملة خاصة ولذلك يخفف عنهم
54:39قال وان لبثت المستحاضة ومن به سلس البول خفا على طهارتهما فلهما المسح نص عليه. المستحاضة ربما بعض الاخوة قد لا لذلك المستحاضة هي التي لا ينقطع دمها. ولكن دمها ليس دم الحيض ودم الحيض اسود يعرف سجا
54:58واما الاستحاضة فدمها يختلف عن ذلك وهو مرض وهو عرق كما جاء في الحديث فهذه لا ينقطع دمها ومن به سلس البول اي انه ايضا فيخرج منه باول يتسرب منه بول لا يستطيع امساكه بخلاف الانسان الصحيح فانه يمسك بذلك ولا يخرج منه الا
55:18ارادته التبول. فمثل هذا وتلك لهما ظرف خاص يستثنيان به وهو الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله تعالى قال فلهما المسح نص عليه لان طهارتهما كاملة في وهذا ليس في مذهب احمد بل في المذاهب كلها. ولكن نحن لا نرى
55:40في كل جزئية ان نعرض على المذاهب الاخرى لاننا بذلك لا نستطيع السير وايضا ربما نشعب الاقوال فنكرر ما كان في السابق من الخلاف واستغراك كثيرا من الوقت قال رحمه الله فان عوفي لم يجز المسح
56:01لانها صارت ناقصة بحقهما فاشبهت التيمم. لكن لو زال عن من به سلس البول شفي فصار انسانا طبيعيا وعادت المرأة المستحاضة الى ان تكون كغيرها من النسا تحيض بدل ان تستحاض زالت فيعاملان معاملة غيرهما فيسقط
56:20عنهم الاستثناء والتخفيف لان المشقة تجلب التيسير والمشقة هنا قد زالت فاصبح كل منهما قادرا على ان يساوي غيره فلا تخفيفهن قال رحمه الله وان غسل احدى رجليه فادخلها الخف
56:41ثم غسل الاخرى فادخلها لم يجز المسح لانه لبس الاول قبل كمال الطهارة. يعني لبس الخف الاول قبل ان تتم طهارته. هل نقول لمن غسل وجهه مضمضة استنشق غسل يديه وكذلك مسح رأسه وغسل رجله اليمنى. هل نقول بان طهارته تمت او لا تتم حتى يغسل
57:04الرجل اليسرى لابد حتى لو ترك قدر لمعة لمعة او ظفر كما جاء في الاحاديث التي مرت بنا. اذا لا بد من ان يكون قد استكمل جميع الطهارة وبذلك يكون ايظا
57:19ثم هناك خلاف بين العلماء ليس هذا محل الاشارة اليه. هل الطهاة؟ هل طهارة كل عضو تتم بالانتهاء منه؟ يعني اذا غسل الانسان وجهه هل يكون الوجه قد تطهر وانتهى؟ ثم ينتقل اليدين وهكذا وانه لا تتم طهارة اي عضو الا باستكمال جميع الاعضاء
57:40هذي ايضا مسألة يختلف فيها العلماء يأتي ان شاء الله الكلام عنها قال رحمه الله وعنه يجوز لانه احدث بعد كمال الطهارة واللبس واشبه ما لو نزع الاول ثم لبثه بعد غسل اخرى. وهذا الخلاف ايضا في غير مذهب احمد
57:59قال رحمه الله وان تطهر ولبث خفيه. فاحدث قبل بلوغ الرجل قدم الخف. لم يجز المس. لماذا؟ لانه احدث قبل ان يلبس الخف لبسا كاملا. اذا لا يسمى لابسا. اذا هو في هذه الحالة يكون قد لبس
58:19على غير طهارة كاملة فعليه ان يعود مرة اخرى ليتوضأ ويغسل الرجلين ثم بعد ذلك يلبس الخفين لان الرجل حصلت في مقرها وهو محدث فاشبه من بدأ اللبس محدثا قال وان لبس خفا على طهارة
58:41ثم لبس فوقه اخر او جرموقا قبل ان يحدث جاز المسح على الفوقاني سواء كان التحتاني صحيحا او مخرقا. يعني الجرموق هو الكبير يعني اكبر من هذا وكان يسمع يلبس في البلاد الباردة
58:59يعني هناك خوف وهناك نوع اخر يسمى الجرموق هذا الجرموق اوسع من الخف فانه يلبس الخف اولا ثم يلبس عليه الجرموق. فلو لبس الجرموق ومسح على الجرموق انتهى الامر لا اشكال
59:16قال لانه خف صحيح مع ان الحنفية يخالفون فيه يعني هذه مسألة يشير اليها الى اهميتها اذكر ان الحنفية لا يرون جواز المسح على الجرموق يقولون لانه لا يسمى خف
59:30وجمهور العلماء يستدلون عليهم بالحديث الذي ورد في هذه المسألة وقالوا هو بمثابة الخف لانه يأخذ صفته ولكنه يختلف عليه باتساعه وبانه يتخذ ايضا للبلاد الحارة. والحنفية يقولون لا ينطلق عليه اسم الخف
59:49فلا ينبغي ان ينفع عليه. وقد جاء في الحديث ما يدل على جواز المسح عليه. وما ادري اي يشير اليه المؤلف او لا الله اعلم. قال سواء كان التحتاني صحيحا او مخرقا لانه خف صحيح يمكن متابعة المشي فيه. لبثه على طهارة كاملة
1:00:09بهالمنفرد قال وان لبس الثاني بعد الحدث لم يجز المسح عليه لانه لبثه على غير طهارة. نعم لانه بعد الحدث فلم يكن على طهارة وان المسح الاول ثم لبس الثاني لم يجد المسح عليه. لان المسح لم لم يدر الحدث عن الرجل. يعني لم يجد المسح على الثاني صلى الله على
1:00:33اه في جملة من الاسئلة ايها الاخوة اه نعرض لها اول هذه الاسئلة يقول هل يجوز التنشف بعد الوضوء وما هو الافظل؟ قلنا نعم اشرنا الى هذا ولم يقل احد من العلماء بعدم الجواز وانما اثر
1:00:55يعني رواية كما سمعتم عند الحنابلة بكراهاته ولكن الصحيح ان ذلك جائز وهذي السباحة تكفي عن الوضوء هذي مسألة تحتاج الى تصفية يعني الانسان اذا نوى رفع الحدثين يعني ان كان عليه حدث اكبر واصغر اذا نوى رفع الحدثين جاز له ذلك على الصحيح
1:01:17يعني اذا انغمس في الماء ونوى رفع الحدثين جاز له عند كثير من العلماء وهذا يدخل في القاعدة اذا اجتمع امراني من جنس واحد الم يختلف مقصودهما دخل احدهما في الاخر او قاعدة
1:01:32اذا اجتمعت عبادتان من جنس ليست احداهما مفعولة على جهة القضاء ولا طريق التبعية الاخرى تداخلت افعالهما واكتفي فيهما بفعل واحد هذا الاخ يقول العاجز عن الوضوء في نفسه هل يجوز ان يوظأ؟ نعم الجواب له وقد سمعتم ذلك او الاشارة الى
1:01:54هذا فيما مضى يجوز له ان يستعين بغيره لوظئه يقول الاخ اذا توضأت لصلاة النافلة فهل اصلي بها الوضوء للفريضة او لا؟ الجواب نعم يجوز لك ذلك لانك انما توضأت لتؤدي عبادة من العبادات وهي لا تختلف في هذا الامر بين ان تكون فريضة وغيرها
1:02:18ولك ان تصلي بها النافلة والفريضة وان تقرأ القرآن وان تطوف وان تفعل غير ذلك لكن لو توضأت تبردا لم تقصد عبادة فهذا لا يجوز هذا يقول اخوه لا يستطيع يده يعني اليمنى مشلولة هل يتوضأ بيده اليسرى؟ نعم له ذلك فاتقوا الله ما استطعتم
1:02:51هذا الاخ يقول قوله تعالى اذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم اذا كان سنة ما خالفوا ماذا المراد هنا اصلا قضية التعوذ اصلها ليست واجب وان هذه مستحبة وهي سنة. هذا هو المراد فلو اقتصرت على بسم الله لكفى
1:03:23عندما ادخلوا مسجدا واريد الوضوء وحذائي او نعلي لا يصلح للوضوء ويوجد في ذلك المسجد بعض النعال بعض خطوط الاخوة غير واضحة ولا ادري لمن هو هل لي ان اخذه واتوضأ بهؤلاء؟ اولا حذاء يحمل الانسان ويسير عليه لماذا لا يصلح للوضوء
1:03:52يعني ما ادري يعني هل قصده انه يخشى عليه انه مثلا حذاء ثمين ويخشى ان يؤثر فيه الماء اما بالنسبة للذي تجده عند المسجد فهذا امر معروف الاشياء التي توضع ليتوضأ بها الناس تكون بجوار الميظاة بجوار الاماكن التي توضأ بها الناس اما من تأتي مثلا الى باب الحرم وتأخذ
1:04:14لا احد فهذا معروف بان له صاحب فلا ينبغي للانسان ان يأخذ حق اخيه ويستعمله الا باذنه يقول وهل يؤثر ذلك على لا انت لو فعلت ذلك لا يفسد عليك صلاتك. ولكن الاولى الا تأخذ حق غيرك الا باذنه
1:04:35اما انه يؤثر في الصلاة فلا لا يؤثر فيها نعم هو هذا الاخ الذي ذكر وهذا صحيح فيه قولان يقول ذكر شيخ يقول شيخ الاسلام ابن تيمية اذا غسل احد رجليه ولبس الخف هم
1:04:52المسألة الاخرى ولبس الخف واراد المسح المسألة فيه قولان نعم فيه قولان حتى في مذهب الحنابلة ومذهب الشافعي هذا الاخ يسأل يقول يريد ان اشتري كتاب الكاف فلم اجد تحقيق فلانة هذا يوزع فيما اعلم الكتاب الذي عليه تحقيق الدكتور عبدالله كرسي هذا يوزع
1:05:16ولو انكم يعني كتبتم من الجهة وطلبتم جيد لان تحقيقه احسن من غيره وهناك تحقيق اخرى يعني تحقيق اخر يأتي بعده بالدرجة الثانية ولكن هذا حقيقة هو انفعه لانه معني بتخريج الاحاديث
1:05:33وفي تحقيق النص ايضا هذا الاخ يسأل سؤال يقول هل يجوز طلب الشفاعة والتوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم ما حكم الذكر الجماعي بصوت واحد في كلمة اخرى قال الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم. يعني هو يشير الى الحركات التي يفعلها المتصوفة
1:06:01اولا هل يجوز طلب الشفاعة والتوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم الشفاعة لا تطلب الا من الله سبحانه وتعالى ان الرسول عليه الصلاة والسلام فهو عبد من عبيد الله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا
1:06:18سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى والاستشفاء الذي كان يستشفع الصحابة برسول الله صلى الله عليه وسلم به زمن حياته انما هو الدعاء لان الرسول صلى الله عليه وسلم له مكانة وله منزلة عظيمة وهو مستجاب الدعوة. ولذلك لما دخل الاعرابي وهو عليه الصلاة والسلام يخطب الناس
1:06:42يوم الجمعة فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادعوا الله لنا. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل المطر في تلكم القصة المعروفة الاحاديث الصحيحة اما الشفاعة فلا يجوز طلبها الا من الله سبحانه وتعالى
1:07:02واما الشفاعات التي اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة فانها لا تتم ايضا الا باذن الله تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتغى. قل لله الشفاعة جميعا
1:07:16اما ما يتخذه بعض الناس من من طلب الشفاعة من الرسول او من ملك او من ولي كما يقولون او من رجل صالح فهذا صرف نوع من انواع العبادة لغير الله سبحانه وتعالى
1:07:30ولا يجوز لاحد ان يطلب الشفاعة الا من الله سبحانه وتعالى وينبغي للمسلم في شفاعته وفي دعائه وفي رجائه وفي خوفه دائما ان يتجه الى الله سبحانه وتعالى لان هذه كلها انواع من انواع العبادة وصرفها لغير الله تعالى شرك وهو شرك اكبر
1:07:51على المسلم الا يقع في مثل ذلك. والرسول نعم له مكانة عظيمة. ولكن لا ينبغي ان نتجاوز به مكانته مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم هي ان نطيعه فيما امر وان نصدقه فيما اخبر وان نجتنب ما نهى عنه وزجر
1:08:09لكن ان نصرف شيئا نوعا من انواع العبادة التي اختص الله بها سبحانه وتعالى بل جميع العبادات لا تجوز الا لله. المصرفة الى غيره فهذا لا يجوز والرسول صلى الله عليه وسلم قد قال لا تطروني فما اطرف النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله
1:08:29الله تعالى يقول عنه قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله. ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير اما هذا الذكر الجمال كلام عن الشفاعة طويل ويحتاج هذا الى دروس مستقلة
1:08:44لكن ما حكم الذكر الجماعي؟ هو يشير الاخ في كلامه الى ما يفعله بعض المتصوفة. يجلسون في مكان ما ثم يأتون ببعض وتجد ان تلك الاذكار هي ايضا خارجة عن الشريعة وفيها من البدع
1:09:00والاهوى ما يخالف شريعة الله فهذه ايها الاخوة كلها امور مبتدعة والرسول صلى الله عليه وسلم قد وضع لنا اصلا ثابتا مستقرا لا يظهر شيء من القدم اذا مشى جاز المسح
1:09:16عليه لانه كالمخيط وهذا الشرز وهي الحلقة والحلقات التي اشار اليها وربما تكون خيوطا هذي تكون عادة في اعلى ماذا؟ في اعلى القدم قال الثاني ان يمكن متابعة ليس هذا شرطا ايها الاخوة لان من الخفاف ومن الاحذية من لا يكون فيه شيء
1:09:37انما فقط يكون فيه مكان لادخال الرجل ويكون ايضا ساترا للكعبة وبعضها يكون فيه هذا الشيء الذي اشار اليه المؤلف قال الثاني ان يمكن متابعة المشي فيه. يعني يمكن متابعة المشي فيه ليس يكون رخوا اذا مشيت قليلا نزل عن محل
1:09:57يسقط عن ينزل عنه قالوا هذا لا يجوز المسح عليه. لان هذا يغطي محل الفرض تغطية مؤقتة اذا كان الانسان واقف فاذا ما مشى الانسان مع الضغط ينزل من مكانه قالوا هذا لا يصلح
1:10:14ان يكون ان يمسح عليه لانه اختل فيه شرط من تلك الشروط الاربعة التي ذكرها المؤذن قال فان كان يسقط من القدم لسعته او ثقله لم يجد المسح عليه. لان نزوله من القدم قد يكون لرخاوته. وربما يكون لانه ثقيل فمع المشي ينزل. يعني يكون فيه ثقل
1:10:38فمع المشي ينزل عن الاعلى فيخرج الكعبان اي جزء من محل الفرض قال لان الذي تدعو الحاجة اليه هو الذي يمكن متابعة المشي فيه. قال رحمه الله وسواء في ذلك الجلود والخرق والجوارب. اه يعني ليس شرطا ان يكون من نوع معين
1:11:00سواء في ذلك الجلوس وكذلك ايضا ما يسمع من الصوف او من الاقمشة او من اللبوذ وغير ذلك هذه كلها جاهزة ما دامت تجمع تلك الصفات التي تصلح ان ينتهى عليها حتى الجوارب كما سيأتي. يجوز المسح عليها الشراب ايضا اذا كان غليظا سميكا تاب
1:11:22لا ينزل عن مكانه يمسح عليه اذا كان ساترا يغطي القدم ويمكن الاشتغال عليه ولا يرى القدم ايضا من ورائه فانه يمسح عليه قال لما روى المغيرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم
1:11:39مسح على الجوربين والنعلين اخرجه ابو داوود والترمذي وقال الترمذي حديث حسن صحيح نعم هذا دليل صحيح على المسائل التي تكلم عنها المؤلفة قال الامام احمد رحمه الله يذكر المسح على الجوربين عن سبعة او ثمانية من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله
1:12:02وسلم الذين استقصوا ذلك عدوا تسعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مسحوا عليه يعني القصد هنا على الجورب تعيد العبارة. قال الامام احمد رحمه الله يذكر المسح على الجوربين عن سبعة او ثمانية من اصحاب رسول الله
1:12:22بعض العلماء حصرهم واعدهم باسمائهم بسندهم كالامام النووي على انهم فسعة قال ولانه ملبوس ساتر للقدم يمكن متابعة المشي فيه اشبه الخف فان شد على رجليه فان شد على رجليه لفائق. يعني يجيب لفائف فرق قطعة خرق ويلفها كذا هذا لا يصلح
1:12:46لم يجز المسح عليهما لانها لا تثبت بنفسها انما تثبت بشدها. نعم لانها بالشد بربطها تثبت ولكنها لم تثبت بطبيعته بخلاف الحذاء والشراب نعم قال رحمه الله والثالث ان يكون مباحا. يعني والشرط الثالث ان يكون مباحا اي لا يكون محرما. فلا يأتي انسان
1:13:11ويسرق يغتصب مثلا خفين ويلبسهما ثم يذهب ويمسح عليهما وهو في طريقه ايضا ربما ليرتكب معصية من المعاصي ومن هنا سيأتي كلام العلماء في قصر الصلاة وان جمهور العلماء يمنعون المسافر طهر معصية
1:13:31ان يقدر الصلاة او كذلك ان يمسح ثلاثة ايام بلياليه. لماذا؟ قالوا لان في ذلك اعانة له على المعصية وتيسيرا له سرعة الوصول اليها حتى انهم منعوه من ان يأكل لو اضطر من الميتة. لماذا
1:13:51قالوا لانه عاص لله يريد ان يرتكب ذنبا لكبيرة من الكبائر. فان كان حريصا على مهجته خائفا على هلاكه فعليه ان يعلن التوبة واذا لم يعلن التوبة في ذلك الموقف موقف الشدة فمتى سيعلن توبته؟ ويعود ويليب ويرجع الى الله سبحانه وتعالى
1:14:14قال الثالث ان يكون مباحا فلا يجوز المسح فلا يجوز المسح على المغصوب والحرير لان لبسه معصية اما المقصود فلا يجوز لانه كما تعلمون الغصب ممنوع منه مطلقا الله تعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
1:14:33يقول عليه الصلاة والسلام من قطع شبرا من العرض طوقه الله به سبعة راغين يوم القيامة وجاء التحذير من الغصب في احاديث كثيرة وبالنسبة ايضا للحريم جاء في الحديث الذهبي والحرير حرام على ذكور امتي حل لاناثها
1:14:51ومثل الحرير ايضا الذهب وكذلك ايضا الفضة لو صنع منه جورب فلا يجوز له ايضا ان يفعله لانه لبس ما لا يجوز له وقد سبق الكلام عن الذهب والفضة قال لان لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة كسفر المعصية. لكن لو صلى في هذا الخف المعصوم
1:15:18او في خف من حرير هل يعامل معاملة من صلى في الدار المغصوبة تلكم مسائل او صلى في ثوب حرير هذه مسائل تكلم عنها العلماء الكلام عنها ان شاء الله مفصلا في مواضعها. جمهور العلماء
1:15:39يقولون لو ان الانسان ان وخلى فيها فصلاته صحيحة وهو اثم باغتصابه مال الارض لكنه ادى الواجب هذا واحد كذلك لو لبس ثوب حرير وقل فهو قد ارتكب خطأ بان لبس ثوب حرير
1:15:58هنا بالنسبة لماذا؟ هذه مسألة تقريبا انفرد فيها الحنابلة بان ذلك لا يجوز في المشهور عنهم لا يجوز الصلاة في الدار المقبرة طوبى ولا في الثوب المغصوب ولا في ثوب حرير
1:16:11لكن في هذه المسألة التي معنا بالنسبة للخف المعصوم نجد ان الشافعية ينضمون الى الحنابل فيها ويفرقون بين هذه الصورة وبين ما ذكرناه من مسائل اخرى فيرون في المشهور عنه ايضا ان ذلك لا يجوز
1:16:30قال رحمه الله والرابع ان تلبسهما على طهارة كاملة لما روى المغيرة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه ان اكثر العلماء يقولون ان الجهة منفكة فلو صلى مسح على خف
1:16:45قالوا صلاته صحيحة وهو اثم في غصبه. فالجهة من فكك كالحال في الصلاة في الدار المغصوبة وكذلك في حق من لبس ثوب حاليا. رابعا قال والرابع ان تلبسهما على طهارة كاملة
1:17:02ان يلبسهما الانسان على طهارة كاملة ما يأتي فلما اذا غسل الرجل اليمنى لبس الخف الايمن واذا غسل اليسرى لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين. وفي رواية وهما طاهرتان
1:17:20فلا ينبغي لمن يريد المسح ان يلبس احد الخفين قبل ان تتم الطهارة لابد ان يستكملها في جميع الاعضاء فليس له ان يغسل رجله اليمنى ثم يلبس الخف ثم يغسل اليسر ويلبس الخف الايسر وهذا هو الصحيح وان كان هناك من يجيز ذلك ولكن الجمهور يمنعون ذلك ويرونه
1:17:45عدم الصحة وهذا هو الاحوط. دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين قال ان تلبسهما على طهارة كاملة لما روى المغيرة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في سفر فاهويت لانزع خفيه يعني اهويت يعني نزل
1:18:09يعني انسان انخفض لينزع الخفين فقال له الرسول دعهما فاني ادخلتهما وهما طاهرتان فلا حاجة يكفي المسح عليهما قال دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين. فمسح عليهما متفق عليه قال رحمه الله فان تيمم ثم لبث الخف لم يجز المسح عليه. لماذا قالوا؟ لان هذا هذه مسألة ترجع الى ماذا
1:18:36هل التيمم يرفع الحدث او يبيح ماذا؟ العبادة التي تؤدى. هذا يرجع الى هذه المسألة وبعضهم يضيف سببا اخر ان التيمم انما لجأ اليه للضرورة اي لعدم وجود الماء او لعدم القدرة على استعماله
1:18:55اذا هو حالة ضرورة فلا ينتقل اليه الا لعدم وجود الماء او لعدم القدرة على استعماله قال فان تيمم ثم لبس الخف لم يجز المسح عليه لان طهارته لا ترفع الحدث
1:19:12قال وان لبست فيها خلاف بين العلماء سنأتي اليها ان شاء الله في مواضعها عند التيمم. هل التيمم يرفع الحدث او يبيحها فعل العبادة من العلماء من يرى انه يرفع الحدث لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال السعيد الطيب
1:19:31شهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. فاذا وجد الماء فليمسه بشرته قال عليه الصلاة والسلام اعطيت خمسا لم يعطهن احد من قبلي وفيها وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. وفي رواية وتربتها
1:19:47وهو فدل ذلك على انه مطهر. ولذلك رأيتم لما درسنا ما يخالط الماء من المؤثرات رأينا ان التراب لا يؤثر في وان غير بعض صفاته لانه يشارك الماء في الطهورية
1:20:04قال وان لبست المستحاضة ومن به سلس البول خفا على طهارتهما فلهما المسح انتم تعلمون ان من به سلف البول وكذلك الكلام عنهما ان شاء الله في موضعه مبينا هؤلاء لهم استثناءات فان هؤلاء لهم ظروف يختلفون عن غيرهم وكذلك يلحق بهم من به
1:20:29يشبههما فهؤلاء يعاملون معاملة خاصة ولذلك يخفف عنهم قال وان لبثت المستحاضة ومن به سلس البول خفا على طهارتهما فلهما المسح نص عليه. المستحاضة حتى ربما بعض الاخوة قد لا يدرك
1:20:46وذلك المستحاضة هي التي لا ينقطع دمها. ولكن دمها ليس دم الحيض ودم الحيض اسود يعرف فجا واما الاستحاض فدمها يختلف عن ذلك وهو مرض وهو عرق كما جاء في الحديث فهذه لا ينقطع دمها ومن به سلس البول اي انه
1:21:05ويخرج منه باول يتسرب منه بول لا يستطيع امساكه بخلاف الانسان الصحيح فانه يمسك بذلك ولا يخرج منه الا عند ارادته التبول. فمثل هذا وتلك لهما ظرف خاص يستثنيان به وهو الذي اشار اليه
1:21:25المؤلف رحمه الله تعالى قال فلهما المسح نص عليه لان طهارتهما كاملة في وهذا ليس في مذهب احمد بل في المذاهب كلها. صلاة النحل في كل جزئية ان نعرض للمذاهب الاخرى لاننا بذلك لا نستطيع السير وايضا ربما نشعب الاقوال فنكرر ما كان في
1:21:47السابق من الخلاف واستغراق كثيرا من الوقت قال رحمه الله فان عوفي لم يجز المسح لانها صارت ناقصة بحقهما فاشبهت التيمم. لكن لو زال عن منبه سلس البول شفي فصار انسانا طبيعيا
1:22:07وعادة المرأة المستحاضة الى ان تكون كغيرها من النسا تحيض بدل ان تستحاض زالت فيعاملان معاملة غيرهما عنهم الاستثناء والتخفيف لان المشقة تجلب التيسير والمشقة هنا قد زالت فاصبح كل منهما قادرا على ان يساوي غيره فلا تخفيفه
1:22:30قال رحمه الله وان غسل احدى رجليه فادخلها الخف ثم غسل الاخرى فادخلها. لم يجز المسح لانه لبس الاول قبل كمال الطهارة. يعني لبس الخف الاول قبل ان تتم طهارته. هل نقول لمن غسل وجهه مضمضة
1:22:51استنشق غسل يديه وكذلك مسح رأسه وغسل رجله اليمنى هل نقول بان طهارته تمت او لا تتم حتى يغسل الرجل اليسرى لابد حتى لو ترك قدر لمعة لمعة او ظفر كما جاء في الاحاديث التي مرت بنا. اذا لا بد من ان يكون قد استكمل جميع الطهارة وبذلك يكون ايضا
1:23:16ثم هناك خلاف بين العلماء ليس هذا محل الاشارة اليه. هل الطهارة؟ هل طهارة كل عضو تتم بالانتهاء منه؟ يعني اذا غسل الانسان وجهه ان يكون الوجه قد تطهر وانتهى ثم ينتقل اليدين وهكذا وانه لا تتم طهارة اي عضو الا باستكمال جميع الاعضاء
1:23:38هذي ايضا مسألة يختلف فيها العلماء يأتي ان شاء الله الكلام عنها قال رحمه الله وعنه يجوز لانه احدث بعد كمال الطهارة واللبس فاشبه ما لو نزع الاول ثم لبثه بعد غسل اخرى. وهذا الخلاف ايضا في غير مذهب احمد
1:23:56قال رحمه الله وان تطهر ولبث خفيه. فاحدث قبل بلوغ الرجل قدم الخف. لم يجز المسح. لماذا؟ لانه قبل ان يلبس الخف لبسا كاملا. اذا لا يسمى لابسا اذا هو في هذه الحالة يكون قد لبث
1:24:16على غير طهارة كاملة فعليه ان يعود مرة اخرى ليتوضأ ويغسل الرجلين ثم بعد ذلك يلبس الخفا لان الرجل حصلت في مقرها وهو محدث فاشبه من بدأ اللبس محدثا قال وان لبس خفا على طهارة
1:24:38ثم لبس فوقه اخر او جرموقا قبل ان يحدث جاز المسح على الفوقاني سواء كان التحتاني صحيحا او مخرقا. يعني الجرموق هو الخف الكبير يعني اكثر من هذا وكان يسمع يلبس في البلاد الباردة
1:24:56يعني هناك خوف وهناك نوع اخر يسمى الجرموق هذا الجرموق اوسع من الخف فانه يلبس الخف اولا ثم يلبس عليه الجرموق. فلو لبس الجرموق ومسح على الجرموق انتهى الامر لا اشكال
1:25:13قال لانه خف صحيح مع ان الحنفية يخالفون فيه يعني هذه مسألة يشير اليها لاهميتها اذكر ان الحنفية لا يرون جواز المسح على الجرموق يقولون لانه لا يسمى خفية وجمهور العلماء يستدلون عليهم بالحديث الذي ورد في هذه المسألة وقالوا هو بمثابة الخف لانه يأخذ صفته
1:25:36ولكنه يختلف عليه باتساعه وبانه يتخذ ايضا للبلاد الحارة. والحنفية يقولون لا ينطلق عليه اسم فلا ينبغي ان يمسح عليه. وقد جاء في الحديث ما يدل على جواز المسح عليه. هو ما ادري اي يشير اليه المؤلف او لا؟ الله اعلم. قال سواء كان
1:25:57التحتاني صحيحا او مخرقا لانه خف صحيح يمكن متابعة المشي فيه. لبثه على طهارة كاملة المنفرد قال وان لبس الثاني بعد الحدث لم يجز المسح عليه لانه لبثه على غير طهارة. نعم لانه بعد الحدث فلم يكن على طهارة
1:26:20وان مسح الاول ثم لبس الثاني لم يجد المسح عليه لان المسح لم لم يجري الحدث عن الرجل يعني لم يجز المسح على الثاني صلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة