استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس التاسع من شرح (الشمائل المحمدية ) للدكتور حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الحمد لله كما هدانا للاسلام الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. واشرف واتم سلام على خير خلق الله. نبي الهدى والرحمة. من بعثه الله عز وجل بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين
0:27كله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام ايها المؤمنون هذا مجلس متجدد من مجالس مدارسة شمائل نبيكم المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. نقف فيه على جملة من
0:47هديه بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. نتعرف على جميل خصاله وجليل خلقته وجمال قلعته. بابي امي هو عليه الصلاة والسلام شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم التي نتعرف فيها على هدي هذا النبي الكريم وعلى
1:07خصاله العظيمة واخلاقه السامية وطباعه الشريفة التي خلقه ربه عليها ومدحه بها واثنى عليه بها فقال وانك لعلى خلق عظيم شمائل نبينا صلى الله عليه وسلم علم يهتم به طلبة العلم في تحصيله ودراسته والرقي في درجات ادراكه ومعرفته. شمائل نبينا صلى الله عليه
1:37سلم ايمان يغرس فيها احدنا فسيلة الايمان الصادق لنبيه صلى الله عليه وسلم في قلبه شمائل نبي صلى الله عليه وسلم نبع حب متدفق يروي بها احدنا شجرة الحب وبزرته وزهرته في قلبه
1:57رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكل ذلكم مقاصد شرعية ومطالب جليلة ينبغي العناية بها. ويجب تحصيلها وادراكها. كل هذا يتأتى احبتي الكرام في ليلة شريفة عظيمة مباركة هي ليلة الجمعة. وقد استحب لنا الاكثار فيها من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه
2:22وهذا مجلس حري بنا ان يكون سببا وداعيا يغترف فيه احدنا مرات متتابعات في جلسة كهذه كلما ذكر الله صلى الله عليه وسلم حرك لسانه بالصلاة والسلام عليه. وهو يستشعر يستشعر في كل مرة يصلي فيها ويسلم
2:42على النبي عليه الصلاة والسلام انه يريد في هذه الليلة ان يكون من اكثر المحبين لنبيه صلى الله عليه وسلم صلاة سلاما عليه هذه الليلة ايها الكرام تشرع فيها سوق التنافس
2:59ويتسابق فيها المحبون المؤمنون الصادقون للنبي عليه الصلاة والسلام يتسابقون فيها صلاة وسلاما عليه. فاكثرهم حبا اعظمهم شوقا واشدهم ايمانا واكثرهم رغبة وحرصا في الاجر والثواب سيكون اكثرهم صلاة وسلاما عليه هذه الليلة
3:19ابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. ومن اجل ان تكون صلاتنا وسلامنا على النبي صلى الله عليه وسلم صادرة عن لسان لا على غير ملل وعلى غير تكرار يستشعر فيه المعنى الصادق للصلاة يأتي مثل هذا النوع من العناية بشمائله عليه
3:39الصلاة والسلام. اتدرون لم لان احدنا كلما اقترب من شمائله عليه الصلاة والسلام عظم حبه في قلبه لنبيه. واذا عظم حبه في القلب نبيه صلى الله الله عليه وسلم والله ستختلف صلاته التي يصلي بها على النبي عليه الصلاة والسلام. اسمع الى جميل كلام ابن القيم رحمه الله يقول
4:02العبد كلما اكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه والمعاني الجالبة لحبه تضاعف له وتزايد شوقه اليه. ويقول ايضا رحمه الله ولهذا كانت صلاة اهل العلم عليه اي على النبي صلى الله عليه
4:22وسلم. صلاة اهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له. يقول صلاتهم خلاف صلاة العوام عليه الذين حظهم منها ازعاج اعظائهم بها ورفع اصواتهم. واما اتباعه صلى الله عليه وسلم العارفون بسنته
4:43العالمون بما جاء به فصلاتهم عليه نوع اخر. فكلما ازدادوا فيما جاء به معرفة ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله تعالى. انك عندما تكثر من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم صدقني
5:03لن تزيد الا نفسك شرفا ورحمة وبركة دعونا نقول ان نبينا صلى الله عليه وسلم غني عن صلاة احدنا عليه. تدرون لم؟ لان ربه صلى عليه. والملائكة تصلي عليه فصلي ان شئت او اترك والله لن تنفع الا نفسك ولن تزداد من الخير الا لنفسك اليست الصلاة الواحدة
5:28اذا جالبة لك عشر صلوات من ربك وعشر حسنات وتحط عنك عشر خطيئات. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ما صلى علي عبد صلاة الا صلت عليه الملائكة ثم صلى علي فليقل عبد من ذلك او ليكثر
5:47فليقل او ليكسر. واحدنا مثل هذه الليلة وصبيحة الغد ونهار الغد يوم الجمعة. حري بأن يتذكر دوما فليقل من ذلك او ليكثر اكثر ان شئت من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم او استقل فانما تستكثر لنفسك وانما تستقل لحظها ايضا
6:07هذا المجلس من الشمائل نتابع فيه ما كنا قد ابتدأناه في مجالس عدة من حديث هند بن ابي هالة رضي الله عنه. الحديث الجميل الجليل الذي اشتمل على مواضع متعددة ثم الحق بحديث يتبعه بالرواية الحسين بن علي عن ابيه رضي الله عنهما
6:27وهو يتكلم ايضا عن وصف شيء من مجالسه ومدخله ومخرجه عليه الصلاة والسلام. وقف بنا الحديث وعند قوله رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب. نعم
6:46بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم قال الحسين سألت ابي عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:08دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفضل ولا غليظ ولا صخاب ولا صخاب ولا فحاش عيابي ولا مشاح ولا مشاحن يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه راجيه ولا يخيب فيه قد ترك
7:28كنفسه من ثلاث المراء والاكثار وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاث. لا تذم احدا ولا يعيبه ولا يطلب عورته ولا يتكلم الا فيما رجى ثوابه. نعم. لا يزال في حديث علي رضي الله عنه يصف مجالسته
7:48النبي صلى الله عليه وسلم لجلسائه. وقد تقدم في اكثر من مجلس سبق احبتي الكرام. اننا عندما نستعرض شيئا من هدي نبينا المصطفى الحبيب عليه الصلاة والسلام. فيما يتعلق بسيرته وهديه في التعامل مع جلسائه. واصحابه وماذا يصنع في مجلسه
8:08فينبغي ان ننصب ذلك مرآة يبصر فيها احدنا واقع حاله. وما الذي يتعاطاه هو من التصرفات والاقوال والافعال ثم اجعلوا ميزان ذلك كله هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام. كيف تصنع اذا جلست مع رفقتك؟ مع اهل بيتك. مجلسك كيف
8:28تتكلم فيه كيف تتعامل مع جلسائك فيه؟ اعمل بما شئت ونعلم ان لكل واحد منا شخصيته وطبيعته وخلقته التي يتعامل بها مع الناس لكن المؤمن المحب له شأن اخر يحرص ان يوطن نفسه في كل الاحوال على ان يكون له من رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة
8:52دعونا نوسع دائرة الاتباع ومفهومه في اذهاننا لنبينا عليه الصلاة والسلام. لا يزال طلبة العلم حريصين في باب الاقتداء والاتباع في جانب التعبد فاذا صلى احدهم او توضأ او حج او صام او طاف او سعى عندهم حرص شديد على ان يوقعوا تلك
9:12المناسك والعبادات على خطى النبي صلى الله عليه وسلم. اتباعا له واقتداء به. وهذا ولا شك باب عظيم وشرف جليل لصاحبه لكن مفهوم الاتباع اوسع من هذا. يتجاوزه الى ان يكون لك باب في النظر والحرص على متابعة النبي
9:32صلى الله عليه وسلم في كل شيء. لباسك الذي تلبسه. طيبك الذي تتطيب به. كلامك مع ابنائك واهلك. جلستك مع اصحابك ورفقائك اجعل دائرة الاتباع كانك تنصب نبيك صلى الله عليه وسلم امامك في كل لحظة وانت تحرص
9:52ان يكون لك من قبس نوره مشكاة تضيء بها في حياته. فتوقع خطاك على خطاه عليه الصلاة والسلام. هذه النظرة واسعة كانت جلية عند السلف حتى يقول سفيان ابن عيينة رحمة الله عليه وهو شيخ مكة وفقيهها يقول ان استطعت
10:12الا تحك رأسك الا باثر فافعل حتى حك الرأس وهو بعيد تماما عن ابواب التعبد. وابعد ما يكون عنان يستحضر المرء فيه شيئا من سنة النبي عليه الصلاة والسلام لكنه المعيار الصادق الذي عاش عليه سلفنا الكرام رحمة الله عليهم ان يكون وازع
10:36باع لرسول الله عليه الصلاة والسلام. المبني على حب عظيم له عليه الصلاة والسلام ان يكون مبنيا على هذا الاساس العظيم والنظرة الواسعة ان يكون له في كل باب من الابواب. هكذا نتكلم عندما نتدارس سيرته صلى الله عليه وسلم مع جلسائه
10:56اجعل سمعك الان بالجمل والعبارات التالية سمع انسان باحث عن موقع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته اجعل سمعك وقراءتك وحرصك واطلاعك الان موقف المسلم المحب الذي يرجو ان يكون له ان يكون له في طريق
11:19رسول الله صلى الله عليه وسلم خطوات في كل باب من ابواب حياته ولو كان جالسا يشرب الشاي ويستأنس مع ضيوفه وزواره جلسائه يقول رضي الله عنه لما سئل عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه فقال كان دائم البشر وهذه
11:39واحدة دائم البشر مع اختلاف الاحوال التي تمر به عليه الصلاة والسلام. دائم البشر فلا يرى جليسه الا بشاشة. وليس ان يكون ضحكا وانصرافا عما لا يعنيه. لكن البشاشة تعني الا يرى جليسك منك شيئا من التذمر والانزعاج في شيء
11:59يخصك انت ولا يعنيه هو. عندما تحمل في صدرك قلبا عظيما. يتجاوز حدود ذاتك انت. ليكون لك عناية رعاية لجلسائك فهذا مبدأ عظيم لا يقوى عليه الا الكبار. نبيكم صلى الله عليه وسلم يا اخوة بشر وهو مع ذلك نبي
12:19معنى انه بشر انه تعترضه من الاحوال والعوارض ما يعرضه كل البشر اذا كانت له نفس بشرية يحزن ويغضب ويفرح ويستاء ويستبشر باختلاف المواقف التي تمر به ومع ذلك كان دائم البشر لجلسائه صلى الله عليه وسلم. وهو مع ذلك نبي ومعنى ذلك انه يحمل في قلبه هما عظيما بحجم
12:45كلها اليس هذا الهم وحده بالله عليكم؟ اليس كافيا ان يكون مقلقا له صلى الله عليه وسلم صبح مساء ان يهتم بهذا الامر العظيم والتبليغ الكبير والامانة العظمى فيحمل همها فيرى فيرى معالم ذلك الهم على
13:05وجهه لكنه ابدا والله يحمل هما لا يتجاوز حدوده عليه الصلاة والسلام ولا يرضى ولا يرظى ان يشرك الناس من حوله في الهم الذي يحمله قلبه. اي قلب عظيم هذا كان لنبيكم صلى الله عليه وسلم. واي رأفة
13:23ورحمة ملأ الله تعالى بها قلبه عليه الصلاة والسلام فأصبح كذلك مع الناس جميعا دائم البشر صلى الله عليه وسلم فاعرفوا حقه عليكم اولا عليه الصلاة والسلام. ثم تخلقوا بهديه ثانيا ليكون ذلك ادعى ان نقوم سلوكنا وتصرفاتنا
13:43وان نعيد من جديد يا اخوة انماط شخصياتنا في الحياة. ان نعيد من جديد تقويم انفسنا بانفسنا. واعادة ذواتنا الى طريق دادتي على سنة الحبيب عليه الصلاة والسلام. يقول رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر
14:03سهل الخلق لين الجانب سهل الخلق لين الجانب ما كانت ترى عليه ابدا اخلاق المترفعين المتعاظمين مع عظمته عليه الصلاة والسلام مع عظمته وعلو منزلته ما كانت ترى عليه لا في تصرفاته ولا في نبراته ولا في عباراته ما كان
14:26تستر عليه تصرفات اصحاب المناصب الكبرى والمتعاظمين زهوا وغرورا وفخرا. لكنه عليه الصلاة والسلام ترك ذلك كله وكان يعيش قريبا من الناس سهل الخلق لكأنك تعرفه منذ ان تراه منذ امد بعيد
14:44لين الجانب فكان يتعامل معه الصغير والكبير والرجل والمرأة والغني والفقير الكل على درجة سواء ولهذا قال سهل الخلق لين الجانب عليه الصلاة والسلام في الوقت الذي لا يزال بعضنا احسن ما يكون خلقا
15:03واسهل ما يكون تعاملا والين ما يكون جانبا اذا كان مع من يحب او مع من يعرف او مع من تربطه صلة او علاقة او قرابة او مودة واذا غابت هذه الاعتبارات عند بعضنا اذا غابت غاب معها غاب معها سهولة الخلق ولين الجانب والبشاشة. بحجة
15:28اننا لا نعرفهم فلما نتبسط اليهم؟ بحجة اننا لا ندري عنهم. فلما التودد اليهم؟ وبعذري اننا لا نعرفهم من قبل فعل فتح العلاقات والانبساط اكثر من اللازم. يرى بعضنا ان من تمام الحشمة والوقار ان تتماسك
15:46ومعنى التماسك عندهم ان يظل عندك قدر قدر من الجفاء. وقدر من التمنع وقدر من الاعراض وكل ذلك بعيد عن هديه صلى الله عليه وسلم سهل الخلق لين الجانب. يقول وهو يشرح مثل هذه العبارات والمعاني. ليس بفظ
16:06ولا غليظ. ولهذا قال الله له ولو كنت فظا ولو كنت فظا غليظا لانفضوا من حولك. ولم يكن كذلك عليه الصلاة والسلام. فكان مثل هذا الوصف فيه عليه الصلاة والسلام
16:21هو سر انجذاب القلوب اليه وهذا مفهوم من قوله صلى الله من قوله سبحانه وتعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم فبما رحمة من الله لنت لهم. اذا اللين في التعامل هو سر جذاب القلوب. هو سر الالفة حول انسان. اي قلب محبوب ستجد هذا الوصف فيه ولا بد
16:44لنت لهم ان اللين اللين تجتمع عليه القلوب فكأنما هو مغناطيس يجذب الناس اليه. فبما رحمة من الله لنت لهم. ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. اذا الفظاظة والغلظة سبب لانفظاظ الناس. لكن الله اراد لنبيه عليه الصلاة
17:09السلام هذا المعنى اللين ليحبه الناس فاحبوا نبيكم عليه الصلاة والسلام. واراد له ان يكون كذلك لنقتدي به فاقتدوا به عليه الصلاة والسلام. والله مثل هذا المعنى احوج ما يكون اليه من يحتاج الناس اليهم
17:26طلاب العلم والدعاة الى الله وولاة الامر ومن يلي حاجة من حوائج الناس هو احوج ما يكون الى ان يتصف بهذا اللين لانه به تنفتح القلوب عليه. وتجتمع حوله ويستفيدون مما جعل الله على يديه من ولاية او علم او هداية او منفعة فذلك ادعى لعموم النفع به
17:52فبما رحمة من الله لنت لهم. يقول ها هنا ليس بفظ ولا غليظ. ان الفظاظة والغلظة ما اجتمعت في انسان الا نفر الناس عنه ولو كان اغنى خلق الله يفيض على الناس بواسع اموالهم ولو كان اعلم الناس يحمل من العلم ما
18:12يصدر الناس به عن فتواه الفظاوة والغلظة ابدا لا تجذب قلب انسان اليك. ان الفظ الغليظ اول ما يخسر تدري ماذا يخسر لا اقول يخسر الناس ولا اقول يخسر اهل بيته. لا اقول يخسر زوجته واولاده. الفظ الغليظ اول ما يخسر يخسر
18:32الذي خلف صدره لانه حقيقة فقد اعز ما يملك بالفظاوة والغلظة لان الرحمة اذا حلت في قلب ساقته الى الجنة. او ما رأيتم ان اكثر اهل الجنة هم ارأفهم قلوبا والينهم افئدة. وان اولئك المتحجرة قلوبهم هم العتاة الذين لا
18:52ليلة تليين قلوبهم الا ان تصهر بالنار والعياذ بالله. ليس بفض ولا غليظ صلى الله عليه واله وسلم. ولا صخاب في الدرس المنصرم ان الصخب رفع الصوت في الخصومة. هو اللجج هو الحدة في الصوت والتكلم مع الناس. كان نبيكم صلى الله
19:12عليه وسلم بعيدا عن ذلك ولا صخاب ولا فحاش. فحاش كثير الفحش وكان انزه ما يكون عن ذلك عليه الصلاة سلام وقد قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا
19:31ولا متفحشا. الفحش يكون في الكلام تارة. وفي تصرفات الانسان تارة. فيقع الفحش في القول وفي الفعل. وبعضنا عن قصد او عن غير قصد في شيء من الفحش. الا ترى اذا غضب انسان فقال كلمة لا تليق او عبر بعبارة نابية فان هذا
19:51الوقوع فيما لا يليق بالمروءة. نبينا صلى الله عليه وسلم كان معلما يتعلم فيه الناس كيف يكون ذو المروءة اكمل ما يكون خلقا كريما وعفة في اقواله وافعاله. قال رضي الله عنه ولا عياب اي كثير العيب
20:11وعلى ماذا يقع العيب؟ اما ان يقع على الناس فينتقص هذا ويقدح ذاك ويعيب هذا بخلقته. والثاني باقواله والثالث بما وقع منه من تصرفات او ان تعاب الاشياء يعاب الطعام ويعاب المكان ويعاب كل شيء من حوله
20:30وبعض الناس ربما ادمن شيئا من ذلك فلا تراه الا يتكلم بنقد وانتقاص وعيب شعر او لم يشعر. نبينا صلى الله عليه وسلم منصرف عن ذلك وكان ليس بعياب بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. قال ولا مشاحن. ان شددت الحاء
20:50مشاحن فهو من الشح والله قد قال ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون هم المفلحون. ليس بمشاح ما كان عليه الصلاة والسلام يقع في مشاحة مع احد من الناس. والمشاحة هي الطلب بالحاح
21:11ان كان بينك وبين انسان مال او تجارة او علاقة فمشاحتك اياه سؤالك الملح ودخولك في التفاصيل ومعاودتك مرة بعد مرة وان كان في المعاملات فايضا المشاحة تقع على قدر من الاصرار والتكرار والمعاودة
21:31لم يكن عليه الصلاة والسلام كذلك. وان خففت الحاء ولا مشاحن عفوا ان ان كانت تدشين دالا ولا مداح وهي كذلك في بعض النسخ ولا مداح لم يكن عليه الصلاة والسلام يمتهن يمتهن مدح الناس بما فيهم او ليس فيهم
21:51يمدح قصدا اذا اراد ان يثني على احد مدحه بما فيه واثنى عليه ليحثه على خير يريده له عليه الصلاة والسلام يقول لاشج عبد القيس ان فيك خصلتين يحبهما الله. الحلم والاناة
22:07اراد ان يثبت في نفس الرجل مثل هذه الخصال حتى يقوى عليها ويزداد منها. لكنه ابدا ما كان عليه الصلاة والسلام يتزلف به الى انسان. لا الى كبير ولا رئيس ولا عظيم. ولا ليحصل على منصب ولا ليرتقي بها مرتقا تطمئن
22:27اليه ابدا عليه الصلاة والسلام. ولا مداح ان مدح واثنى فانما يقصد بذلك عليه الصلاة والسلام وانتبه ان مدحه اثنى لا يقصد بذلك شيئا لنفسه انما يقصده للممدوح. وهذه نظرة تختلف تماما عن منطلقات المادحين
22:47اليوم من يمدح انسانا فانه في الغالب يقصد شيئا لنفسه اما منفعة او مصلحة او مال او علاقة او شيء تطمح نفسه اليه. فان مدحه لاجل مصلحة الممدوح فذلك نظرة اخرى بعيدة تماما. وعندما يكون المنطلق
23:07وكذلك سترى كيف يكون المدح مقتصدا معتدلا لانه لا حظ فيه لنفسك. انما مدح عليه الصلاة والسلام بعض اصحابه ما فيهم من جميل الخصال وشريف الصفات ليثبتهم على مثل تلك المعاني. فكان عليه الصلاة والسلام يثني عليهم بما فيهم
23:27ويمدحهم ويوقرهم ويعرف لهم حقوقهم لاجل ان ينزلوا منازلهم. قال رضي الله عنه يتغافل عما لا يشتهي وينصرف الى الامر العظيم الذي يشغله وينتفع به عليه الصلاة والسلام. يتغافل عما لا يشتهي. فاذا لم يكن من مقصوده شيء
23:48تغافل عنه والتغافل الا يهتم به ولا يشير اليه ولا يفهم الناس من حوله ذلك تصريحا ولا تلميحا قال ولا يؤيس منه راجيه ولا يخيب فيه. لا يؤيس او لا يوئس. كلاهما بمعنى واحد. بمعنى ان الذي له حاجة
24:08عند رسول الله عليه الصلاة والسلام لن يكون خائبا فيها. ولا ييأس من مساءلة رسول الله صلى الله عليه وسلم اياه السؤال هو كيف وصل الناس من حوله عليه الصلاة والسلام الى هذا الشعور؟ وكيف اجتمعوا جميعا على اختلاف
24:28في احوالهم وحوائجهم كيف اجتمعوا جميعا رضي الله عنهم في ان يتفقوا على هذا الشعور تجاهه عليه الصلاة والسلام؟ لا يمكن ان ان ييأس انسان منه عليه الصلاة والسلام ولا يخيب ظنه فيه وقد اتاه راجيا او محتاجا. لن يكون ذلك يا احبة الا
24:48بتتابع مستمر متواتر وجد الناس منه صلى الله عليه وسلم ما يريدون من حوائج او على الاقل فقل ما قاموا عنه ولا انصرفوا الا راظية نفوسهم منه صلى الله عليه وسلم. فلما اطمأنت نفوسهم
25:07وطابت خواطرهم بما كان يحملهم على قصد مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى الاتيان اليه وجدوا هذا الشعور انه لا يمكن ان ييأس انسان يرجو رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة اتاه قاصدا اياها مالا
25:27او صدقة او فتوى او حكما شرعيا او تزويدا لسفر ونحو ذلك. قل ما شئت من الاسباب التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ابذلوها لاصحابه اعادة لهم وتطييبا لخواطرهم. لتفهم شيئا واحدا. انه وان كان نبيا عليه الصلاة والسلام. ما كان يرى دوره
25:47مقتصر على تبليغ الدين وتعليم الاحكام واقراء القرآن وكل ذلك عظيم. وامر مشغل يستنفذ الهمم والاوقات عليه الصلاة والسلام تجاوز ذلك الى حاجات الناس. فلما يأتيه الفقير يبحث عن صدقة يغنيه بها
26:05ويأتي المكروب يبحث عن نجدة يلهفه بها عليه الصلاة والسلام. كان يرى عليه الصلاة والسلام ويعلمنا بذلك ان من انتصب لهداية الناس وتعليم الناس وارشاد الناس يجب ان يستشعر حاجات الناس لانهم بشر وهم لا ينفكون ابدا عن تلك
26:25فاعظم ما يكون الداعية اثرا في قلوب المدعوين وذو الهدى اثرا في هداية المهتدين عندما يكون جامعا بينما تحتاجه قلوبهم وما تحتاجه ابدانهم. بين ان يسعى فيما يرشد قلوبهم ويهديهم الى نور الله وصراطه المستقيم
26:45وبينما تقوم به حياتهم من ازالة الكرب وتفريج الهموم وقضاء الديون والسعي في قضاء حوائجهم على العموم. كان نبيكم صلى الله عليه سلم قائما بذلك كله. فان اردته ابا للايتام فهو كذلك عليه الصلاة والسلام. وان اردته مساعدا للارامل
27:05فهو كذلك عليه الصلاة والسلام. وان رأيته ساعيا في حوائج الفقراء والمساكين والمنقطعين فهو كذلك عليه الصلاة والسلام. واذا اتيت اليه في ابواب اخر فهو يسير الجيوش ويقود المعارك ويجهزها. وهو يسير الخطط ويرسم السياسات
27:25وهو فوق ذلك كله وبعد امام معلم نبي هاد دليل صلى الله عليه وآله وسلم حتى تتسع دائرة ماذا يقوم به خلفاء الانبياء والرسل في الامم من بعدهم عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام. قال رضي الله عنه قد
27:45ترك نفسه من ثلاث المراء والاكثار وما لا يعنيه. والثلاثة هذه احبتي الكرام جالبة لمبغضة الخلق اذا وقع لك فيها قدم اجارك الله فان من وقع في المراء او الاكثار
28:03او ادخال نفسه فيما لا يعنيه تبغضت اليه قلوب الخلق شيئا فشيئا. لان المراء مشاحنة وهو اكبر تلك العوامل اثارة للنفوز واستفزازا لها المراء عندما يكثر انسان مجادلة الاخرين في كل قضية وعندما يتجاذب باصرار على امضاء رأيه وعلى
28:26على فرض مقولته فان ذلك منفر للناس ولذلك قال عليه الصلاة والسلام انا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا. وان كان محقا قد تتنازل عن المراء لا لضعف عندك
28:43ولا لفقدان الدليل والحجة الذي تنتصر به لقولك. ولا لان المماري لك هو اعظم منك حجة واقوى برهانا. لكن لانك في ان تحجز لك بيتا في الجنة يقول عليه الصلاة والسلام انا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا. فترك نبينا
29:06صلى الله عليه وسلم نفسه من المراء. كان يعلم ويرشد ويتكلم ويهدي باقوم عبارة واقصرها واوجزها بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. هذا المراء اما الاكثار فهو المعاودة والاستكثار من كل شيء. والاكثار ممل ومعاودة الناس بما يستكثر
29:26منه الانسان في مجلس او عبارة يقولها او فعلة يفعلها هو ايضا احد عوامل الملل والتنفير. اما الثالثة فهي الدخول فيما لا يعنيه وقد قال عليه الصلاة والسلام مرشدا الى تلك المعاني الكبيرة. ومعلما للناس ان يبتعدوا عن ما لا يعنيهم. يقول عليه الصلاة والسلام ان مما ادرك
29:51الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستح فاصنع ما شئت عندما يغيب وازع الحياء وحجابه عن انسان اقترف كل قبيح. ومن القبائح في عرف الناس قبل ان يكون في الشريعة من
30:06قبائح ان يدخل امرؤ بين اثنين او في موضوع او قضية لا تعنيه. فيفرض نفسه طرفا فيها. ويتحدث الذي يفرض وصايته على الناس من حوله. وكل ذلك تأباه النفوس وترفضه
30:22لكن متى دعي وطلب وقامت الحاجة الى وجودة فاتى بتقدير وتبجيل واحسان فذلك اتم ما يكون له اعزازا واكراما. يقول ايضا عمر رضي الله عنه وترك الناس من ثلاث تلك ثلاث ترك نفسه منها صلى الله عليه وسلم وهذه ثلاث ترك
30:45الناس منها صلى الله عليه وسلم. فانظر كيف كان نبيكم صلى الله عليه وسلم فيما يلاحظه اصحابه وفيما دونه من تصرفاته ومواقفه واخلاقه كانوا يرون انه قد قام بسياسة نفسه وتوطينها وترويضها وحملها
31:05على اكمل المحامل واشرفها. يقول رضي الله عنه ترك الناس من ثلاث كان لا يذم احدا ولا يعيبه ولا يطلب عورته كان لا يذم احدا ولا يعيبه. وفي رواية ولا يعيره
31:22قال ولا يطلب عورته ولا يتكلم الا فيما رجى ثوابه اذا كان لا يذم احدا ولو كان صاحب مذمة وانتبه لهذه ان كنت لا تذم احدا فليس المقصود ان تثبت لي ان لسانك لا يزال عفيفا ونظيفا من عرض فلان وفلان وانك ما تكلمت فيه ولا ذممته قط
31:48ثم يكون السبب وراء ذلك هو طهارة ذلك الشخص ليس الامر كذلك يا احبة انما المقصد عندما يكون الواقف امامك صاحب مذمة ثم ينطلق لسانك نحو ذمه بما هو فيه
32:04فتمسك نفسك عن ذلك ترفعا عن ان تقع في شيء لا يليق بذوي المروءة والمكارم وهذه المرتبة العليا ليست هي المرتبة التي يتبجح فيها بعض الخلق. عندما تتطاول السنتهم على الناس من حولهم. فيذم هذا
32:23بنقص والثانية بعيب والثالثة بزلة والرابعة والخامسة والعاشر. ثم يزعمون وبئس ما زعموا ان هذا من النصح لدين الله وسبحان الله لن يكون احد في الامة احرص ولا اشفق ولا انصح منه صلى الله عليه وسلم. لكن منذ متى كان ذنب الناس سبيلا الى نصحهم
32:45ومنذ متى قام القدح في الخلق طريقا الى الرغبة في استصلاح ما هم عليه؟ ان من اراد ان من اراد اصلاح اعوجاج او تقويم خلل في شخص او فئة او منهج او جماعة فانه ليس السبيل الى ذلك ذمهم ولا انتقاصهم ولا
33:05فضائحهم وزلاتهم كل ذلك سيغلق الباب دون عودة من نحب الى صراط الله المستقيم والى الطريق القويم. كان لا يذم احدا عليه الصلاة والسلام ولا يعيبه او لا يعيره. يعني لا يذكر ما فيه من عيب ولا يعيره بما بدر منه
33:23لكن النقلة العجيبة هي ان تنظر الى واقع شأنه عليه الصلاة والسلام. الم يكن نبيا؟ الم ينصح؟ الم يرشد؟ فما كان يفعل مع ذي العيب ما كان يفعل عليه الصلاة والسلام مع من يرى منه زلة او خللا او نقصا كان يعالج ما فيه من خلل وكان يقيم ما فيه من نقص
33:43وكان يكمل ما فيه من قصور صلى الله عليه وسلم. بعيدا تمام البعد عن ان يشعره بذم او قدح او عين هذا المبدأ العظيم عندما يربي به الاب اولاده ويعاشر به زوجته
34:02ويهتدي به الناس من حوله ويتعامل به مع الخلق اجمعين فوالله سيكون مفتاح خير مباركا اينما كان. ان جلس او قام او دخل او خرج فانه سيكون مجمع القلوب من حوله لانهم ما رأوا منه الا خيرا. ولا سمعوا منه الا حسنا. كان نبيكم صلى الله عليه وسلم
34:24حتى مع اليهود يا اخوة وهم يهود. الان انظروا الى رأس الافعى كعب بن الاشرف. لعنة الله عليه. وقد تمادت اساءاته المتعددة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. والى المسلمين من اصحابه. بل والى نساء الصحابة فكان
34:44بهن ويعرض بهن في قصائده بالقبيح والفحش. وحتى امتدت اساءته للدين والتحريش على القتال واتيان قريش في مكة ودفعها وازها نحو قتال النبي صلى الله عليه وسلم. كل ذلك قد بدر. الان انظر انظر الى الى ذروة
35:04ما بلغ منه صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يفصح عما في قلبه تجاه ذلك المأفون. ماذا قال عليه الصلاة والسلام ما تجاوز ان صعد المنبر فقال من لكعب ابن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله
35:22يختصر صلى الله عليه وسلم ويطوي تلك الصفحات المملوءة خبثا واذية واساءة وكل ما شئت من عيب ونقص يجتمع في قلب يهودي حاسد لكنه ما يذكر منها جملة عليه الصلاة والسلام. لان الله نزه فمه ولسانه
35:41ونزه قلبه قبل ذلك صلى الله عليه وسلم عن ان تكون فيه مساحة لمثل تلك العبارات التي لا تليق. ولو كان صاحبها احق ما يكون بها طوى ذلك كله عليه الصلاة والسلام وانتقل الى المقصود من لكعب ابن الاشرف؟ فانه قد اذى الله ورسوله. اذا كنت تتكلم عن
36:01كعب بن الاشرف في قمة ما بلغ من بجاحته ووقاحته واساءته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما ظنك بمن هو دونه اذا كان هذا رأس الافعى اليهودية فرأس افعى النفاق عبدالله بن ابي بن سلول هو الاخر هو الاخر كان كذلك. اجتمعت منه الاساءات والسقطات والعبارات
36:24المبطن والصريح والظاهر كل ذلك قد اجتمع. رجل تخرج من فيه عبارات كافرة يقول لما اختصم الصحابة المهاجرون والانصار في غزوة بني المصطلق لما تزاحموا على الماء فيقول اوقد فعلوها؟ بعد ان
36:42اثرونا في بلادنا واموالنا واهلنا والله ما ماثلونا ومثل هؤلاء الا كما قال الاول سمن كلبك يأكلك يقصد المهاجرين وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصد ادخلناهم دارنا واشركناهم في اموالنا فيأتوننا ويزاحموننا ليطبق عليهم هذا المثل القبيح الشنيع. سم من كلبك يأكلك
37:06ثم يستمر ويتمادى في عباراته الكافرة. والله لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل يقصد بالاعز نفسه وحاشاه ينزل الوحي ويأتي الحكم ويستضح شأن المنافق الخبيث. لكن بالله عليك ابحث لي في السيرة النبوية كلها. عبارة واحدة
37:32قالها النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن ابي او وصفه بسوء او افصح صلى الله عليه وسلم عن كفره المبطن ونفاقه المعلن الذي نزلت به الايات. والله لن تجد بل كان
37:49نترفق به ولما يعرض الصحابة قتله ويستأمرونه صلى الله عليه وسلم يأبى ويقول لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه بابي وامه عليه الصلاة والسلام. بالله عليكم اي قلب حمله صدر المصطفى صلى الله
38:06عليه وسلم اي منهاج ومعلم عظيم ينصب لنا في الامة يا امة محمد صلى الله عليه وسلم يراد منه ان نفصل جوانح قلوبنا عليه عليه الصلاة والسلام. وان نستضيء وتكون لنا في دروبنا مشعلا ونبراسا ومصباحا
38:26والله كم نحتاج ان نعالج كثيرا من عتمة القلوب بما نتعلمه من اشراقة قلبه عليه الصلاة والسلام تحتاج والله يا اخوة صراحة ان نعالج كثيرا من ادواء النفوس بما نقرأه في شمائله العطرة واخلاقه الزكية بابي
38:46وامي هو عليه الصلاة والسلام. كم وقعت بعض القلوب في شح؟ وكم وقعت في شيء من الزلل؟ وشيء من اجواء النفوس وامراض القلوب فاظلمت واعتمت وانطفأت ووقعت في كثير من تلك الزوايا المظلمة لما ابتعدت عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم
39:06وكلما اراد عبد ان يعود الى اشراقة قلبه فليغمسها فليغمسها في نور سيرته عليه الصلاة والسلام. سيصقل والله وستعود له اشراقته. اذا فتح قلبه قلب محب لنبيه صلى الله عليه وسلم يرجو يرجو ان يتمثل بهديه. وان يتأسى بسيرته. وان يقتدي بصنيعه في الامة
39:30عليه الصلاة والسلام اقول لا عبد الله بن ابي ولا كعب بن الاشرف ولا من هو دونهم. فاذا كان هذا صنيعه عليه الصلاة والسلام مع كبار والمنافقين الاعداء المعلنين صراحة له ولدينه ولدعوته ولصحابته صلى الله عليه وسلم. افتظن ان
39:50يمكن ان تبدر منه عبارة او لفظة او كلمة على واحد من اتباع دعوته على واحد من اصحابه بل والله حتى الذي زنى قام عليه الحد فسمع من بعض الصحابة عبارة يشير فيها الى منقصة لماعز رضي الله عنه فيقول مه والله
40:10لقد رأيت ماعزا يتضحضح في انهار الجنة. يثني عليه وهو صاحب فاحشة. لكنه تطهر رضي الله عنه. كان يعلمنا صلى الله عليه وسلم مبدأا عظيما ان العصاة واصحاب السقطات بل قبل ذلك حتى العداة وحتى الجفاء هم من يجب ان
40:30يتعامل معهم الكريم ذو المروءة بطبع كرمه ومروءته لا بطبعهم الخسيس ولا بقدرهم النذل عليه الصلاة والسلام يعلمنا هذا المبدأ الكبير اعود فاقول هي همسة في اذن كل محب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتعفف لسانه وقلمه عن ان تصدر منه
40:53او لفظة لاخيه المسلم ايا كان موقعه هب انه هوى به الشيطان في معصية او استذله في مستنقع من الفاحشة او زلت قدمه في تهاوي البدع كل اولئك احرص ما يكون احدهم على ان يسمع من اخيه المسلم المحب الناصح المشفق
41:16فيها انصاف وعدل ورفق وشفقة. صلى الله عليه وسلم كان لا يذم احدا. ولا يعيره ولا يطلب عورته لا يتتبع العورات عليه الصلاة والسلام ولا يفتش عما في الناس من زلل. اخبرني الان باي منهج يقتدي به اولئك الذين فرغوا
41:36اوقاتهم وساعات من اعمارهم نحو الترصد والبحث والتفتيش في اخطاء الخلق وعيوبهم وزللهم. بدعوى النصح للامة دعوى تحذير الناس مما يمكن ان يشوش عليهم دينهم وعقائدهم. كان نبيكم صلى الله عليه وسلم لا يطلب عورة احد بل يحذر من ذلك
41:56اشد التحذير ان من طلب عورة امرئ مسلم من تطلب عور امرئ مسلم يعني بحث وفتش وصار يسأل وينقب ويتتبع المكالمات ويبحث في السجلات ويفتش في كتابات الرجل ماذا كتب في الصفحات وماذا دون؟ وماذا قال في العبارات؟ وماذا سجل في الاشرطة؟ اذا كان منهجا
42:21يقوم عليه احد من ابتلي بمثل هذا البلاء فيزعم انه من النصح لدين الله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكتابه يراجع فليراجع سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لانه حذر الامة ان من طلب عورة امرئ مسلم
42:41عورة امرئ مسلم اوشك الله ان يفضحه ولو في جوف بيته هذا باب عظيم موصد والله دون اعراض المسلمين. يا اخوة اعراض المسلمين سمعتهم عوراتهم باب من ابواب جهنم من فتحه فقد مهد لنفسه السبيل. اما وقف عليه الصلاة والسلام في الحج في يوم عرفة وكررها في يوم منى
43:07وهو يقول للناس يوم العيد وايام التشريق اي يوم هذا؟ اي بلد هذا؟ اي شهر هذا؟ والصحابة في هذا السؤال العجيب؟ ما توقعوا ان يقصد الاجابة البديهية فبعدت افهامهم قالوا حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه. اليس اليست هذه مكة؟ اليس
43:27يوم النحر اليس شهر ذي الحجة الحرام؟ فكلما قالوا نعم. يقول عليه الصلاة والسلام فان دمائكم واعراضكم واموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا؟ في بلدكم هذا
43:45فالمنتهك عرض مسلم وسمعته فانه ينتهك حرمات متركبة بعضه فوق بعض كحرمة الشهر الحرام واليوم الحرام والبلد الحرام فما ظنكم بمثل هذا الصنيع الذي اوصد صلى الله عليه وسلم دونه الابواب. كان عليه الصلاة والسلام لا يطلب عورة احد. ولا يتكلم
44:07الا فيما رجا ثوابه. ما يتكلم عليه الصلاة والسلام الا فيما يظن ويرجو ثوابا حاصلا من الله بكلامه وهذا ميزان نفتقده اليوم في كثير من عبارات الالسنة انظر الى ما تتحدث به وما تتكلم به وما يمكن ان تعبر به على لسانك مع اي انسان مع اهل بيتك وزوجتك واطفالك مع اصحابك
44:32لقائك مع الناس من حولك عندما نتكلم ولا نلقي لعباراتنا وجملنا لا نلقي لها حسابا تهوي بنا بعيدا وقد جاء التحذير عن زلات الالسنة وما يمكن ان تفعل بصاحبها في نصوص شرعية كثيرة لعل من اوجزها قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ
44:52لما قال له اخبرني بملاك ذلك كله. وقد تكلم له قبل عن الصلاة والجهاد قال اخبرني بملاك ذلك كله. ما الذي يملك عليه امر الدين باجمعه فاخذ بلسانه صلى الله عليه وسلم وقال له كف عليك هذا
45:12اذا هو ملاك الامر وجماعه والله رب امرئ قليل الصلاة قليل الصيام لا حظ له في كثير من ابواب العلم ولا العبادة لكنه ممسك لسانه فهو على خير كثير ورجاء عظيم
45:29وبالعكس فرب اناس كثرت عباداتهم وامتدت صفحات اعمالهم بصالح القول والعمل. لكنهم ابتلوا باطلاق الالسنة وبعدم حساب ما تلفظ به واعتبار ما تتكلم به فكانوا اخسر الناس حظا يوم يلقون الله. يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا
45:50فظرب هذا واكل مال هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته. كان صلى الله عليه وسلم لا يتكلم الا فيما رجا ثواب يعلمنا هذا المبدأ قولا وفعلا. يحذرنا من فلتات الالسنة ويعلمنا كيف يكون احدنا في حديثه كذلك. عاش السلف رحمة
46:10الله عليهم هذا المعنى العظيم فتسمع في سيرهم وتقرأ في اخبارهم ان احدهم ربما جلس صاحبه معه الجلسات الطوال فلا يكاد يسمع منه كلمة جلس بعضهم مع الصحابة فارتحل معه في سفر فقالوا ارتحلنا معه فلا نكاد نسمع منه حديثا
46:28كانوا يمسكون السنتهم ومن لطيف ذلك ان الربيع ابن خسيم رحمة الله عليه احد كبار التابعين وكان صاحبا مقربا لعبد الله ابن مسعود رضي الله عنه حتى قال عبدالله بن مسعود ذات يوم والله لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك
46:47يخبره بصدق عما رآه فيه من مواصفات وخصام. واخبره انه جدير بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآه جاءته ابنته ذات مرة وكانت طفلة تقول له يا ابتي العب تستأذنه ان تلعب
47:03فيعرظ عنها ويصمد فما زالت تقف امامه تستأذن من ابيها على ما رباها من ادب في احترام الوالد والتعامل جاءت تستأذنه تلعب وهي طفلة قالت يا ابتي اذهب والعب فصمت رضي الله عنه ورحمه
47:19فما اراد ان يجيبها فلما الحه قال يا بني اذهبي وقولي خيرا وهي طفلة اراد رحمة الله عليه الا يقول لها العبي فيكون امرا لطفلة لم يكتب عليها القلم ولم تبلغ ان يكون عامرا لا باللعب. والله ما كان القوم الا محاسبين لعباراتهم. ما
47:40لا يلفظون به وماذا يتكلمون؟ فبالتالي لما تنزهت السنتهم عبقت سيرتهم في تاريخ الامة وصارت فائحة بعبير المسك والذكر الحسن تذكرهم الامة جيلا بعد جيل ثم يذكر الان فيما يتعلق بوصف اصحابه في مجلسه. الجمل السابقة كانت تتحدث عن عن تعاملاته وهديه هو
48:06صلى الله عليه وسلم في التعامل مع جلسائه. اسمع الان الى ماذا يفعل جلساؤه في مجلسه صلى الله عليه وسلم. نعم واذا تكلم اطرق جلسائه كأنما على رؤوسهم الطير. فاذا اصدقوك عنده الحديث. وقد
48:28حديثهم عنده حديث اولهم. يضحك مما يضحكون منه. ويتعجب مما يتعجب منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته. حتى حتى ان كان اصحابه يستجلبونهم ويقول اذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارشدوه
48:56ولا قبل الثناء الا من مكاف. ولا يقطع على احد حديثه حتى يجوز. حتى يجوز. ولا يقطع على احد حديثه حتى يجوز ويقطعه بنهي او قيام يقول رضي الله عنه اذا تكلم اطرق جلساؤه الان
49:17دعك من الاوصاف الاتية عما قريب وهو يصف يصف جمال اخلاق الصحابة في مجلسه وقبل ان تقرأ التفاصيل تأمل معي هذه الاوصاف العجيبة الجميلة في جلسائه صلى الله عليه وسلم اذا حضروا مجلسه
49:35لتعلم الان وتوافقني ان صاحب المجلس ان صاحب المجلس يضفي من اخلاقه وخصاله على جلساء المجلس لما كان صاحب المجلس هو نبينا صلى الله عليه وسلم فقد اكتسى اصحابه من جميل اخلاقه المعنى العظيم. اسمع الى ما وصفوا به في جلسته صلى الله عليه وسلم يقول اذا
50:01تكلم اطرق جلسائه كأنما على رؤوسهم الطير. هذا مثل يضرب عند العرب يقال فلان كأن على رأسه الطير بمعنى انه ساكن هادئ لا يكاد يتحرك ووجه المثل ها هنا ان الطير لا يقف الا على شيء ساكن ثابت لان ادنى حركة
50:25تجعل الطير يطير فاذا وصف انسان ثقيلا كأن على رأسه الطير يعني هو في سكونه وهدوءه كأنه خشبة كأنه جدار لا يتحرك يقول اذا تكلم عليه الصلاة والسلام اطرق جلسائه اي سكتوا
50:46بتأدب واحترام كانما على رؤوسهم الطير اي ادب جميل هذا؟ ماذا لو ماذا لو كنت حاضرا ذلك المجلس الشريف في جلسة من الجلسات لتنقل لنا هذا الوصف. فقيل لك ما الذي رأيته من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهم يجلسون معه
51:09وهم يتحلقون حوله وهو يقرئهم الاية اذا نزلت وهو يرشدهم وهو يعلمهم. كانوا رضي الله عنهم اكمل ما يكون ادبا. الان هل تمنعهم وسكوتهم واحترامهم هو احترام الخائف هيبة وخوفا وفجلا من رئيس
51:29نبي وكبير وقائد وعظيم هل هو يعني خشية ان يتجاوز احدهم الادب فيجد من العبارة القاسية او الطرد من المجلس او التعنيفة في العبارة ابدا والله وقد مر بكم قبل قليل كيف كان اقرب الناس اليهم صلى الله عليه وسلم؟ ان القرب الشديد والتلطف ولين الجانب ما حملهم
51:52الا على مزيد من توقيره صلى الله عليه وسلم. هم يمتثلون قول الله وتعزروه وتوقروه. فكانوا يعزرون رسول صلى الله عليه وسلم ان يحترمونه ويبجلونه ويقدرونه يوقرونه ويحترمونه عليه الصلاة والسلام. فكانت مجالسهم
52:12على كامل الادب ولذلك ايضا جاء الوصف تماما في احداث صلح الحديبية. لما قدم لما قدم عروة ابن مسعود الثقفي في احدى الوفود التي تكررت في صلح الحديبية فنقل الى قريش ما الذي رآه في مجلس النبي عليه الصلاة والسلام حتى قال والله يا قوم
52:35لقد قدمت على الملوك والعظماء كما رأيت احدا يعظم احدا كما يعظم اصحاب محمد محمدا صلى الله عليه وسلم والله ان تكلم بكلمة الا ابتدروها وان تنخم بنخامة الا تسابقوا بها يبلغ بها احدهم وجهه وكفه
52:58ثم يصف شيئا عجيبا من احترام وادب جم كان مبدأا عظيما في مجالسه عليه الصلاة والسلام ها هنا شيئان عظيمان يا احبة جلالة قدر نبيكم صلى الله عليه وسلم وما اوتي من الهيبة والوقار والجمال والجلال
53:16والامر الاخر ما الادب العظيم الذي كان يتحلى به ساداتنا من الصحابة الكرام رضي الله عنهم اجمعين. كيف كانوا يلقنون الامة في ان يكون احدنا في موقفه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه اذا قرأ او
53:36او تلي ان يكون اعظم ادبا واحتراما وتوقيرا. اذا سمعت حديث النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس فكانك جالس تستمع من فمه الشريف صلى الله عليه وسلم. فكن على هيئة من الادب والوقار والاحترام كما كان يفعل الصحابة رضي الله عنهم
53:56جلوسهم في مجلسه من الادب والاحترام والتوقير. بل لقد نص سادتنا من السلف ان قوله تعالى ان الذين يغظون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر عظيم انه يتناول الصحابة الذين عاشوا معه وادركوا
54:16صحبته رضي الله عنهم ويتناول المؤمنين الى يوم القيامة كلما كلما قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول فاذا سكت تكلموا. اذا ما يتكلمون الا في في ساعات سكوته عليه الصلاة والسلام. ثم التكلم هذا يدور
54:36قم بادب فاستمع اليه. لا لا يتنازعون عنده الحديث يعني لا يحاول احدا ان يسبق اخاه في المبادرة بزمام الكلام ولا يسبق احدهم الجملة من فم اخيه ليكون هو المبادر. لا يتنازعون عنده الحديث. ومن تكلم عنده انصتوا له حتى يفرغ
54:56والله هي الاداب التي يوصى بها اليوم في مجالس الناس ومحادثاتهم والتي تعتبر من كرائم الاخلاق والتي ينادى بها في في كثير من مجالس المروءة ان يتجمل الناس بها. لقد كان صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم. ورضي الله عنهم اجمعين
55:16اسبق الناس في التجمل بهذه الاداب وتعليمها للامة بما نقل عنهم لا يتنازعون عنده الحديث ومن تكلم عنده انصتوا له حتى يفرغ ارأيت الى هذا الادب؟ فالمتكلم واحد والبقية يستمعون
55:33فاذا فرغ تكلم الثاني دون منازعة لكنه الادب الذي يفرض نفسه في مثل هذه المجالس ونحن نحتاج في تلك المجالس التي تختلط فيها الاصوات. حتى لا تكاد تفهم ما الذي يقال
55:47ويقال في مجلس العقلاء يتحدث واحد ويستمع الباقون وفي مجالس المجانين يتحدث الكل ولا يستمع احد فكثير من المجالس تفتقد الى منطق العقل. لا تكاد تفهم العبارة. لان ما يتكلم احد الا ودخل الثاني. فاذا اراد الثالث ان يسبقهم جعل صوته
56:07ارفع من صوتهما. فاذا اراد الرابع ان يسابق واختلطت الاصوات لكأنك في جلبة لا تدري ما الذي يقال. في مجالس احيانا تدار على من العلم لتحقيقها او بحثها او مناقشتها لكن مجالس نبيكم صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة الكرام كانت على نحو
56:27اكثر ادبا وهيبة واحتراما يقول حديثهم عنده حديث اولهم. يعني من بدأ؟ فالحديث له؟ فاذا انتهى الدور الى غيره صار اليه. يضحك مما يضحكون منه اكبر اكبر اشهد ان لا اله الا الله
57:47اشهد ان لا اله اشهد ان محمدا رسول الله حي عليه الله اكبر لا اله الا الله قال رضي الله عنه يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه فهو يشارك صلى الله عليه وسلم جلساءه في جلستهم
1:00:51وماذا يضحكون منه؟ وماذا يتعجبون؟ فكان واحدا من المجلس صلى الله عليه وسلم ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته لان الغريب تحمله الغربة احيانا وعدم ادراكه لما يجب ان يكون عليه من الادب والوقار يحمله ربما على
1:01:12شيء من تجاوز الحد في الادب المعهود من الصحابة له صلى الله عليه وسلم لكنه كان يصبر للغريب على جفوته فيتحمل منه الجفوت ويتجاوز ربما عن بعض العبارات او المواقف رجاء ان يكون في صبر
1:01:29وتحمله ورأفته عليه الصلاة والسلام شيء اعظم. وقد مضى شواهد لذلك في مجالس سبقت يقول حتى ان كان اصحابه لا يستجلبونهم اي يستجلبون القادمين من بعد ويريد بذلك ان الصحابة بلغت بهم الهيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على ان يمتنعوا عن السؤال او
1:01:53تقللوا منه اعظاما له وتقديرا واحتراما وهيبة له. فكانوا يفرحون بالقادم اذا قدم. وبالغريب اذا وفد لانه يقدم ومعه اسئلة فيستفيدون من سماع السؤال وما يجيب به صلى الله عليه وسلم وما يتعلمونه من احكام فيما لا تقوى نفوسهم
1:02:13على المبادرة بالسؤال به لم يكونوا لم يكونوا يسكتون عن مسألة يحتاج احدهم ان يتعلمها. لكنك تعرف انه من حبهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فانهم يحبون ان يجلسوا معه الساعات كلها والاوقات على طولها على طولها. لكنهم ما يجدون من الادب
1:02:33والوقار والهيبة ما يجدون قدرة على الجرأة مبادرة بالسؤال او الحديث فيفرحون بالقادم اذا قدم لانه يبادر بالسؤال ويتحدث وربما استفصل فيستمتعون بحديثه صلى الله عليه وسلم اولا. ويستفيدون مما يذكر في العلم والمجلس من ادب واحكام
1:02:53ثانيا فكان ذلك سبب فرحتهم بالغريب اذا قدم. يقول حتى ان كانوا ليستجلبونهم ربما اوعزوا الى احد ان يقدم الى الله عليه الصلاة والسلام فيسأل في الطف تلك المواقف واجملها حديث انس رضي الله عنه. يقول لما قدم رجل فقال يا رسول الله متى الساعة
1:03:14فقال ما اعددت لها فقال ما اعددت لها من كثير صلاة ولا صيام ولكني احب الله ورسوله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب في رواية قال له انت مع من احببت
1:03:30قال انس فما فرحنا بعد الاسلام فرحا بمثل هذا الحديث لم؟ لانه يدلك على انه قد لا يكون لك كثير عمل لكن يبلغ بك الحب الصادق ان تبلغ به منزلة من احببت. الرجل
1:03:46قال ليس لي كثير عمل ولا صيام ولا صلاة ولكني احب الله ورسوله. قال انس رضي الله عنه وهو يروي لنا الحديث ويعلمنا درسا كبيرا قال انس فوالله اني احب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:04:03فاحب ابا بكر وعمر وارجو ان اكون معهم ونحن اليوم والله نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحب ابا بكر بل يحب عمر ونرجو ان نبلغ بحبنا ما لا تبلغه اعمالنا
1:04:21ونرجو ان نبلغ بصادق السير على منهجهم ما لا تبلغه حسناتنا اللهم قد جعلتنا في امة محمد صلى الله عليه وسلم من غير ان نسألك فلا تحرمنا صحبته وشفاعته يوم القيامة ونحن نسألك
1:04:38اللهم اكرمنا بصحبته والحشر في زمرته واتباع سنته اللهم احينا مسلمين وتوفنا مسلمين والحقنا بالصالحين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية
1:04:57اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وهدي ضال لنا وثبتنا على الصراط المستقيم اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. ونعوذ بك اللهم من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك. اللهم فرج كرب المكروبين. ونفس هم المهمومين. اللهم مكن لدينك وعبادة المؤمنين
1:05:21فوق كل ارض وتحت كل سماء. اللهم احفظنا والمسلمين جميعا بحفظك. واكفنا يا رب شر الاشرار. وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار. اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.