تفسير سورة البقرة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 10
0:00من فوائد هذه الاية الكريمة آآ ان هؤلاء المنافقين ليس في قلوبهم ليس في قلوبهم نور. لقوله كمثل الذي استوقد نارا اي طلب ايقاظها من غيره. وهم وهو كذلك. فهؤلاء المنافقون يستطعمون الهدى والعلم والنور
0:30فاذا وصل الى قلوبهم بمجرد ما يصل اليها ها يتضائل ويزول. لان هؤلاء المنافقين اخوان للمؤمنين من حيث النسب واعمام واخوال واقارب فربما يجلس الى المؤمن حقا فيتكلم له بالايمان
0:50ويدعوه فينقدح في قلبه هذا الايمان ولكن سرعان ما يزول. سرعان ما يزول نسأل الله لنا ولكم ثبات نعم كمثل الذي استوقد نار نعم من فوائد الاية الكريمة ان ان الايمان
1:10لابد ان يكون له اثره حتى في قلب المنافق. لقوله فلما اضاءت ما حوله الايمان اضاء بعض الشيء في قلوبهم. نعم. ولكن لما لم يكن على اسس لم يستقر. ولهذا
1:30قال تعالى في سورة المنافقين وهي اوسع ما تكلم ان تحدث الله به عن المنافقين قال ذلك بانه امن ثم كفروا اطبع على قلوبهم. هذا الايمان اللي انقذح في قلوبهم على طول زاد. من فوائد هذه الاية الكريمة
1:50ان نور الايمان في قلوب المنافق لا يعدو يعني لا يعدو صدورهم لقوله اضاءت ما حوله ولم يتقدم الى الامام لم يؤمنوا بالاخرة ولا بالرسل السابقين ولكن حصل هذه القلة من الايمان فاضاءت ما حوله ثم ذهب. ومن فوائد هذه
2:20هذه الاية الكريمة انه بعد ان ذهب هذا الظياء احلت حلت بعده الظلمة الشديدة بل الظلمات. ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان الله تعالى جازاهم على حسب ما قلوبهم ذهب الله بنورهم. اخذه كأنه اخذه قهرا
2:50فان قال قائل اليس في هذا دليل على مذهب الجبرية؟ فالجواب لا لان هذا الذي حصل من رب العباد عز وجل بسببه. وتذكر دائما قول الله تعالى فلما ازاغ الله قلوبهم. حتى تبين لك ان كل من وصفه الله بان الله بانه اضله فهو السبب
3:20هو سبب نفسه اي سبب ظلاله. ومن فوائد هذه الاية الكريمة تخلي الله عنه. لقوله وتركه. تخلى الله عنه ويتفرع على ذلك ان من تخلى الله عنه فهو هالك. ليس عنده نور ولا هدى
3:50ولا صلاح وتركهم في ظلمات لا يبصرون. يعني لا يمكن ان يكون نعم. يكون لهم يكاد البرق يقصف ابصارا او كصيد. او كصيد من السماء ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم. يجعلون اصابعهم
4:20في آذانهم من الصواعق حذر الموت. والله محيط بالكافرين البرق يخطب ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير
4:50اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اه انتهى المثل الاول الذي ضربه الله تعالى للمنافقين. لان الله تعالى ضرب لهم مثلين المثل الاول مثل ناري والمثل الثاني مثل مائي وانتهى الكلام على
5:10المثل الاول بفوائده واحكامه. اليس كذلك؟ نعم. ايه طيب اه من فوائد هذه الاية اه ان هؤلاء والعياذ بالله اصم الله اذانهم فلا يسمعون الحق ولو سمعوا ما انتفعوا ويجوز ان ينفى الشيء لانتفاء الانتفاع به
5:40كما في قوله تعالى ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون بكم ويستفاد منها ان هؤلاء من هؤلاء المنافقين لا ينطقون بالحق كالابكم ويستفاد ايضا من هذه الاية انهم لا يبصرون الحق
6:02كالاعمى ويستفاد من هذا انهم لن يرجعوا عن غيهم لانهم يعتقدون انهم محسنون وانهم صاروا اصحابا للمؤمنين واصحابا للكافرين هم اصحاب للمؤمنين في الظاهر واصحاب الكافرين في الباطن. ومن استحسن شيئا فانه لا يكاد ان يرجع ان يرجع
6:29عنه وهذه هي الفائدة ايضا فائدة اخيرة ان الانسان اذا استحسن الشيء فان رجوعه عنه يكون بعيدا اما المثل الثاني فقال الله تعالى او كصيد من السماء او هنا للتنويع
6:48وليست الشك لان الله سبحانه وتعالى عليم بكل شيء. فلا يدخل الشك في خبره. فهي اذا للتنويه وهل هذا النوع مثل اخر ينطبق على اصحاب المثل الاول او هو مثل لاصناف اخرين من المنافقين
7:10في هذا قولان للعلماء فمنهم من قال ان حال المنافقين تشبه المثل الاول وتشبه المثل الثاني ومنهم من قال ان لكل مثل قوما من هؤلاء المنافقين بعد ان نشرح ان شاء الله تعالى هذا المثل يتبين اي القولين اصح
7:33او كصيف قيل ان فيه محذوف ان فيه محذوفا والتقدير كاصحاب صيف بدليل قوله يجعلون اصابعهم ان يجعلوا اصحاب هذا الصيب اصابعهم في اذانهم وقيل انه لا يحتاج الى هذا التقدير بل ان الله تعالى ضرب المثل بالصيد نفسه
7:58والصيب هو المطر سمي بذلك لانه ينزل. وكل شيء نازل يسمى صيبا واصلها من صاب يصوم فنجد الان ان احدى الياءين منقلب عن واقع ايهما الياء الاولى والثانية اصلها صيوب
8:33فهي اذا الثانية ولكنها اجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت احداهما بالسكون فقلبت الثانية ياء وادغمت في الياء الاولى هذه قاعدة تصيفية ربما لا يعرفها من لم يكن عرف الصرف
8:54لكن هذي قاعدة تصريفية اذا اجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت احداهما بالسكون وجب قلب الواو ياء ثم تدغم مع الياء الموجودة او كصيد من السماء قوله من السماء هذه بيان للواقع
9:16وليست قيدا مخرجا لما نعم مخرج مخرجا لما يخالف المنطوق وذلك ان الصيد لابد ان يكون من السمع لان قلنا انه النازل النازل وهو المطر وفائدة ذكره بيان واقع من وجهه
9:42وبيان ان هذا الصيب عظيم لان النازل من السماء يخوف اكثر من الجاري في الارض لان الجاري من الارض يمكن الهرب منه لكن لازم من السماء لا يمكن ان اهرب منه
9:58او كصيبة من السماء فيه ظلمات. ورأت وبر ظلمات جمع ظلمة فما هذه الظلمات؟ الظلمات ظلمة الليل هذه واحدة الثاني ظلمة السحاب الثالث ظلمة الصيب الذي هو المطر فانه يحدث الظلمة فيه ظلمات. ورأت وهو الصوت المسموع من السحاب
10:27وبرق وهو اه النور او الضوء المشاهد في السحاب والبرق سابق على الرأي لان الرعد يتأخر بواسطة المسافة بينه وبين الارض والصوت اه اقل سرعة من الظوء. لان الظوء تدركه العين والصوت تدركه الاذن
10:56ورعد وبرق يجعلون اصابعهم. الفاعل يجعلون يعود على اصحاب الصيد ما هو على المطر المطر ليس له اصابع وليس له اذان لكن يجعلون اي الذين اصيبوا بهذا الصيد فيكون معنى او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق اصاب قوم
11:20فصاروا يجعلون اصابعهم في اذانهم الاصابع معروفة والاذان كذلك معروفة ولكن في قوله اصابعهم كيف يصح مع ان الاصبع لا يدخل في الاذن انما يدخل في الاذن الانملة لكن لشدة ادخالهم الاصبع
11:46كأنهم يحاولون ان تدخل الاصابع كلها حتى لا يسمعوا صوت الرعد وهو دليل على جبنهم وخوفهم واصابعهم في اذانهم من الصواعق من هنا للسلفية اي بسبب الصواعق التي ترسلها السحب
12:11والصاعقة هي عن عبارة عن شحنة كهربائية شحن كهربائية عظيمة يرسلها الله عز وجل فيصيب فيها من يشاء يرسلها الله فالاسلوب فيها من يشاء وهي سبحان الله قد تصيب الرجل على فراشه مع امرأته فيهلك الرجل وتسلم المرأة
12:35او تصيب الشاة يجرها صاحبها ويسلم صاحبها او يسوقها ويسلم السائق لان الله تعالى يرسلها فيصيب بها من يشاء والمسألة ليست هكذا جزافا بل كل شيء عند الله تعالى بمقدار
12:55وهي وهذه الشحنة يقولون انه لو اجتمع جميع مولدات الكهرباء في الدنيا باقوى ما يكون فانها لن تبلغ ما تحمله هذه الشحنة وهذا شيء واضح اذا رأيت سبحان الله العظيم الفرق وش بيننا وبينه؟ مسافات
13:20ومع ذلك تجد البرق اذا مضت تجده مثلا احيانا يكون شبر يعني عرضه احيانا مع بعده الطائرة لو كانت دونه في المستوى ما تجد الا كالنجمة الخفية لكن هذا تجده
13:36شيء عظيم ويدل ويدل لهذا النور الذي يكون على الارض منه وانه شيء عظيم وقول من حذر الموت الصواعق جمع صاعقة وهي التي تصعق الانسان فتهلكه حذر الموت هذه مفعول لاجله
13:55وعاملها يجعلون والمعنى انهم يدعون ذلك لان لا يموتوا ولكن هل هذا يغني عنه شيئا؟ لا يغني. لكن هذا فعل النعامة لكن هذا فعل النعامة تدس رأسها في الرمل لئلا ترى الصياد
14:20ولكن الصياد يراها فلا فلا تسلموا منه بذلك. كذلك هؤلاء الذين يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق لا يستمون بها بهذا اذا اراد الله ان يصيبهم اصابهم ولهذا قال والله محيط بالكافرين. فلن ينفعهم هذا الحذر
14:42ثم بين الله تعالى شدة هذا عليهم شدة الظوء لما بين شدة الصوت وانهم لفرارهم منه وعدم تحملهم اياه يجعلون اصابعهم في اذانهم بين شدة الضوء عليهم فقال يكاد البرق يخطف ابصارهم
15:04لان ابصارهم ضعيفة لا تتحمل وانما يكاد يخطف ابصارهم يعني يأخذها بسرعة لانه يأتي بسرعة ثم تأتي بعده ظلمة سريعة فربما يكون ذلك سببا لفقد البصر ثم قال كلما اضاء لهم مشوا فيه
15:28واذا اظلم عليهم قاموا الفرق الاظاءة قال كلما اضاء لهم مشوا فيه فكأنهم ينتهزون الفرصة فرصة الاضاءة ولا يتأخرون عن الاضاءة طرفة عين وينتهزون الفرصة في كل ما اضاع كل ما اضاء لهم التوفيق
15:50ولو شيئا يسيرا وهو شر يسير اذا لم يكن اذا لم يكن البرق متعاقبا بسرعة فان وميض البطن يسير جدا لا يخطون خطوة الا وقد جاءهم الضلال كلما اضاء لهم نشر فيه واذا اظلم عليهم قاموا
16:10يعني وقف قاموا بمعنى وقف اذا اظلم عليهم قاموا كيف اظلم عليهم؟ لان وميض البرق يولد ظلمة فوق ظلمة الليل ونحن ذكرنا في في اول الاية انه ظلمات ظلمة الليل ظلمة السحاب ظلمة المطر
16:33هؤلاء كله اذا اظلم عليهم قاموا فتكون هذه ظلمة رابعة وهي فقد الضوء فان فقد الظوء اذا فقدت الضوء صار الشيء مظلما اكثر مما كان عليه في الواقع فيكون الان الظلمات تكون اربع ظلمات
16:56واذا اظلم عليهم قاموا اي وقفوا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم دون ان تحدث الصواعق ودون ان يحدث البرق لان الله تعالى على كل شيء قدير فهو قادر على ان يذهب السمع والبصر بدون
17:15بدون اسباب فالسمع بدون صواعق لان الصواعق صوتها عظيم. ربما يصم الاذان. والبرق ايضا اه نوره عظيم. ربما يخطف الابصار. لو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم دون ان يحصل هذا
17:34ان الله على كل شيء قدير. لننظر الان على اي شيء ينطبق هذا المثل هذا المثل ينطبق على قوم منافقين لم لم يؤمنوا اطلاقا لم يؤمنوا اصلهم منافقون وهم يهود وهم المنافقون اليهود
17:56لان المنافقين منهم عرب من الخزرج والاوس ومنهم يهود من بني اسرائيل اليهود لم يذوقوا طعم الاسلام ابدا ليش لانهم كفار من الاصل لكن اظهروا الاسلام خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان انزل الله في بدر
18:22هؤلاء ليس ليسوا على على هدى كالاولين الاولين استوقدوا النار وصار عندهم شيء من النور بهذه النار ثم والعياذ بالله انتكسوا لكن هؤلاء من الاصل