استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
0:22قال المصنف رحمه الله والرب هو المعبود المصنف رحمه الله بنى ما تقدم من بداية هذه الرسالة فاذا قيل لك من ربك ليصل الى هذه النتيجة وهي والرب هو المعبود. فهو لما قال من ربك
0:42قلت ربي الله ثم بعد ذلك قال لك بم عرفت ربك؟ قلت باياته ومخلوقاته. ثم بعد ذلك وصل الى النتيجة التي اريدها وهي قال لما عرفت ربك وانك عرفته بايات مخلوقاته قال لك الرب اذا هو المعبود المستحق
1:02العبادة لذلك قال رحمه الله والرب هو المعبود والرب اي الخالق لتلك المخلوقات العظيمة من السماوات السبع وما فيهن وما بينهما هو المالك المتصدق المتصف بصفات الكمال فاذا كان جل وعلا بهذه الصفة العظيمة اذا هو المعبود المستحق للعبادة وحده دون من سواه
1:30وما سواه مخلوق مربوب ضعيف لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. ثم قال المصنف والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. قوله رحمه الله
1:50والدليل اي على ان الرب هو المعبود وهذا دأب المصنف. يقرر مسألة ويضع بين يديك دليلها لتأخذ عن قوة ورسوخ يقين قال والدليل اي على ان الرب هو المعبود. قوله تعالى يا ايها الناس اي من عرب وعجم ذكر وانثى
2:14اعبدوا ربكم اي وحدوه بالعبادة واخلصوا له اعمالكم. اعبدوا ربكم فهو المنعم عليكم النعم الظاهرة والباطنة. كما قال عز وجل الم تروا ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الارض واسبغ
2:34نعمه ظاهرة وباطنة. اعبدوا ربكم الذي خلقكم. فهو الذي خلقكم واوجدكم من العدم كما قال عز وجل هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا اي لقد اتى على الانسان
2:54زمن من الدهر لم يكن شيئا مذكورا بل كان شيئا معدوما. خلقنا من عدم. وقال سبحانه والذين من قبل قبلكم اي كذلك خلق الله الذين من قبلكم من عدم بعد ان لم يكونوا شيئا. وذكرنا الله عز وجل
3:14بهذه النعمة العظيمة وهي خلقه ايانا قال لعلكم تتقون. اي لعلكم تتقون وتأتمرون باوامره وتجتنبون نواهيه. فان النفس اذا استحضرت انها كانت معدومة وان هناك ربا عظيما قديرا هو الذي اوجدها هنا يستشعر
3:38يبدو ان الذي خلقه هو المستحق للعبادة. وقد ذكر الله عز وجل انه لم يخلقنا الا لنعبده قال سبحانه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فهذه هي الحكمة من خلق الانس والجن. وهي افراد الله عز وجل بالعبادة. وهو سبحانه غني عنا وغني
4:04عن عبادتنا ونحن المحتاجون اليه المفتقرون اليه في كل احوالنا وفي كل اعمالنا وفي في كل اقوالنا ولا نستغني عن ربنا طرفة عين. قال سبحانه ان تكفروا فان الله غني عنكم
4:24ولا يرظى لعباده الكفر فهو سبحانه. غني عنا وعن عبادتنا وغني عن تسبيح الملائكة. وغني عن تحميده وانما جميعنا مفتقرون خائفون ذليلون منيبون الى الله عز وجل في عبادتنا له
4:44ولهذا اناب الانبياء لله عز وجل وهو المستحق لذلك. قال الله عز وجل عن سليمان لقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب. فاناب الى الله لانه سبحانه هو الذي خلقنا من
5:04عدم وهو الذي يقبل توباتنا وهو الذي يغفر ذنوبنا. وقال عن شعيب عليه السلام وما الا بالله عليه توكلت واليه انيب. فوجه قلبه الى الله بالانابة والعبودية له قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب. فاذا كان
5:34هؤلاء الانبياء ينيبون الى الله عز وجل وهم اشرف الخلق فواجب على من دونهم ان يتوجهوا الى الله عز وجل كما توجه الانبياء والرسل الى ربهم. فاذا كان الرسل توجهوا الى الله علم ان
5:54الانبياء والرسل لا يملكون لاحد نفعا ولا ظرا انما الذي يملك النفع والظر هو الذي توجه اليه وهو الله سبحانه وتعالى. فتوجه بقلبك واعمالك واقوالك الى خالقك كما فعل الانبياء
6:15والرسل وهي دعوتهم جميعا كما قال عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه ان انه لا اله الا انا فاعبدون. ولهذا اثنى الله عز وجل على خليله ابراهيم عليه السلام. لانه
6:35بكليته الى الله في جميع اعماله. قال سبحانه ان ابراهيم لحليم اواه منيب. اي جاع الى الله عز وجل في كل اموره. فالله سبحانه هو الذي خلقنا. فاذا كان خلقنا واجب علينا ان
6:55نفرد العبادة له سبحانه. ثم تودد الله عز وجل الى خلقه بان ذكرهم ببعض نعمه عليه لينيبوا بقلوبهم واعمالهم الى الله عز وجل ويفردوه بالعبادة. فذكر بعضا من انواع النعم
7:15التي يتقلبون فيها في كل لحظة. فقال الذي جعل لكم الارض فراشا فجعل هذه الارض بساطا ممهدا لنا نستقر عليه ونقلبه كيف نشاء اي نقلب الفراش وهي كما نشاء نرفعها ونخفضها ونحرك شيئا منها من مكانها الى مكان اخر وهذا نزرع فيه
7:45وهذا نجلس عليه وهذا نسير عليه في طريقنا وهذا نهيئه لاماكن جلوسنا ونحو ذلك. فجعل هذا الارض العظيمة فراشا ممهدا سهلا لنا. كما قال سبحانه هو الذي جعل لكم الارض
8:05ذلولا اي كالابل المتذللة لصاحبها يسيرها كيف يشاء. فهذه الارض بجبالها وصخورها وترابها جعلت مذللة لبني ادم الظعيف ليتذكر العبد نعمة الله عز عليه بهذه النعمة التي يتقلب فيها طيلة حياته. بل يتقلب في تلك النعمة حتى بعد
8:35فهي قبر له كما قال سبحانه منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى اخرى وتذكر نعمة الارض عليك. فانها مسداة عليك في منامك ومسداة عليك في جلوسك وقيامك وسيرك
8:58وحياتك ومماتك. ففي كل لحظة تلك النعمة تتقلب فيها. فاذا كان الله عز وجل اعطاك نعمة ارض تتقلب فيها كيفما شئت افرده بالعبادة. فهو الذي اسداك تلك النعمة. بل وذكر الله لك
9:18اخرى مقترنة بها. فقال سبحانه والسماء بناء فاعطاك السماء ايضا قبة مضروبة عليك وسقفا محفوظا مزينا بالمصابيح والعلامات تهتدي بها في ظلمات البر والبحر جعل السماء كالقبة لك. كانك في قصر وهذا القصر مزين بسقف محفوظ
9:48انير في الليالي المظلمة منها ما هو شديد الاضاءة ومنها ما هو خفيف الاضاءة ومنها ما هو يشرق ومنها ما هو يغرب وفي كل ليلة نجوم السماء لا تثبت على حال واحدة. بل منها ما يغرب ومنها ما يشرق خلقه
10:09محكما دقيقا جعله الله عز وجل نعمة على بني ادم ليتذكروا خالقهم انواع العبادة له وليشكروه على تلك النعمة ثم ذكر الله عز وجل نعما اخرى انعمها علينا غير نعمة الارض وغير نعمة السماء فقال
10:35نزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. اي انزل من السحاب الذي في السماء انزل منه ماء عذبا مباركا فاخرج به من الثمرات المتنوعة من نخيل وفواكه وزروع وغيرها اخرج منها رزقا طيبا لنا. لنستمتع به ولنستعين به
11:05على طاعة الله عز وجل. فانزل هذا الماء من السماء فجعل رزق المخلوقين في السماء كما قال جل وعلا وفي السماء رزقكم وما توعدون. قال بعض السلف ما اهتممت بالرزق ولا تعبت في
11:25قال به منذ سمعت الله يقول وفي السماء رزقكم وما توعدون. والله عز وجل ذكر ان الرزق بيده وطلب منا ان ندعوه جل وعلا ونلتجأ اليه لطلب الرزق. فقال سبحانه فابتغوا عند الله
11:45طه الرزق قال شيخ الاسلام رحمه الله من رجا رزقا من غير الله خذله الله وهو سبحانه الكريم المتفظل على عباده بالانعام والاكرام. وكل نعمة يتقلب بها البشر. فانما هي من الله وحده
12:05قال سبحانه وما بكم من نعمة فمن الله. وخزائن الارزاق بيده جل وعلا ويمينه ملأى لا تغيظها نفقة سحاء الليل والنهار. يقول عليه الصلاة والسلام ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات
12:25والارض فانه لم ينقص ما في يمينه. متفق عليه واغدق الله عز وجل علينا نعما عظيمة كرمه وعطاؤه سبحانه دائم لا انقطاع له فينزل الغيث على عباده لا ينقطع عنهم. وكرمه وعطاؤه دائم لا انقطاع له. قال جل وعلا ما
12:49ينفد وما عند الله باق. وهو سبحانه الرزاق ذو القوة المتين. ارغد على قرى وامصار قارن بنعم تتدفق عليها. قال سبحانه وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان
13:14وذكر لنا سبحانه في كتابه ايات عديدة فيها رزقه لخلقه ليتذكر العبد ان الرزاق هو الله وحده فلا تطلب غيره فذكر لنا سبحانه في كتابه انه ارغد على قرى وامصار بنعم تتدفق اليها. فقال جل وعلا
13:38وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان وتفضل على سبأ بجنتين عن يمين وشمال. تسر الناظرين وانزل على بني اسرائيل وهم في ارض جرداء انزل عليهم المن والسلوى. وقال لهم كلوا من طيبات ما رزقناكم. والانا سبحانه
14:07لداوود الحديد وسخر معه الجبال تؤوب معه والطير. وعلم سليمان منطق الطير. والريح تجري بامره رخاء حيث اصاب. وقواه بجنود من انس وجن وطير. ووهبه ملكا لن ناله من بعده قال واوتينا من كل شيء. قال الله له هذا عطاؤنا فامن او امسك بغير حساب
14:37اب ومكن لذي القرنين في الارض واتاه من كل شيء سببا. وساق الى مريم رزقها وهي في مصلاها وظمن رزق الصغير والكبير. فقال ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم
14:57واياهم لم يدع سبحانه مخلوقا الا ورزقه. قال عز وجل وكأين من دابة لا تحمل الله يرزقها واياكم. قال ابن كثير رحمه الله يبعث الى كل مخلوق من الرزق ما يصلحه
15:17وكتب رزق كل عبد وهو في بطن امه قبل نفخ الروح فيه. وجعل الرزق يطلب صاحبه كما يطلبه اجله وسيأتي ما قدر له على ضعفه ولن ينال ما لم يقدر له مع قوته. ولو هرب ابن ادم
15:37من الرزق لادركه كما يدركه الموت. فتابع سبحانه على العباد ارزاقهم. وامرهم بتذكر بافظاله عليهم فقال يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض. فذكرنا الله عز وجل في الاية التي ساقها المصنف ثلاث نعم عظيمة يتقلب
16:07بها العباد لعلهم يعون ويتذكرون. وهي نعمة الارظ والنعمة الثانية نعمة السماء النعمة الثالثة نعمة انزال الماء من السماء. فقال سبحانه وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فاذا ايقنتم ايها العباد هذه النعم التي اغدقها الله
16:37عز وجل عليكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. اي ومن كانت هذه نعمه والمستحق ان يعبد وحده. فاشكروا نعمه بل اعظم الشكر هو التوحيد. لهذا قال فلا تجعلوا اندادا اي شركاء ونظراء معه في العبادة. وانتم تعلمون اي وانتم تعلمون بطلان
17:07وانها لا تستحق العبادة. فكيف تعبدون معه الهة اخرى؟ مع علمكم ببطلان ذلك فما شكر العابد ربه بمثل شكره بالتوحيد. بان يصرف العبد افعاله واقواله واعماله وان يوجه قلبه لله وحده عز وجل. فاذا فعل العبد ذلك بان امتثل اوامر الله
17:37واجتنب نواهيه فقد شكر الله على ما انعم عليه من تلك العبادة. واعظم كفر النعمة هو كفرها بالاشراك بالله سبحانه. بان يغدق الله الله عليك النعم ولكن لا تشكر ربك. وانما تصرف العبادة لغيره. فيعطيك الله عز وجل العقل واللسان
18:01فتعبد وتتوجه بعقلك وقلبك الى غير الله. بان تطلب المدد من غير الله سبحانه. ومن كفر النعمة ان الله يعطيك مالا فتأخذ هذا المال وتشتري به من بهيمة الانعام ثم تذبحها عند قبور
18:21والصالحين. هذا كفر بالنعمة التي اعطاك الله اياها. فخذ هذا المال وانفقه ابتغاء وجه لله وحده ولا تصرف شيئا منه للاولياء ولا للقبور. والله سبحانه يتودد اليك انا الذي اعطيتك النعم والاموات لا ينفعونك ولا يضرونك وانما اذا التجأت الي فرجتك
18:51واعطيتك سؤلك. وقد امنع عنك اجابة الدعاء. ابتلاء وامتحانا لك. لرفع درجاتك او لادخر دعواتك في الاخرة. او لاصرف عنك من الشر بمثل ما دعوتني. اما توجهك ايها العبد الى
19:11قبور الاولياء والصالحين والاموات فانهم لا ينفعونك. يأخذون منك جهدا ومالا وظلمة للقبر. وايضا لو مكثت عندهم سنين عددا فان تلك الاعمال تذهب عليك هباء. بل واشد من ذلك ان فعلك هذا
19:35جميع اعمالك الصالحة. من صيام وحج وصدقة وصلة رحم واحسان للاخرين. لانك فعلت ذنبا عظيما وهو انك اشركت مع الله غيره ومن اعظم ذلك ايضا ان من فعل ذلك خلد في النار والعياذ بالله ولم يرح رائحة الجنة. قال عز وجل
20:00انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من انصار. وما يضرك ايها العبد لو توجهت الى الله وقلت يا رب فرج كربتي يا رب حقق املي في كذا وكذا. ما الذي يضرك اذا
20:20لهذا الرب العظيم القدير الكريم الودود اللطيف الرحيم الغفور الذي وعدك بان اجيب دعواتك. فاذا كان هذا الرب العظيم الكبير الملك قال ادعوني استجب لكم فلماذا تبتعد عن الله سبحانه؟ بل اقبل على الله بكليتك. وقد فتح لك ابواب السماء وهو الذي ينزل
20:48وفي كل ليلة في الثلث الاخر من الليل. وينادي عباده من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له هو الذي يتودد الينا وهو الغني الحميد ليس محتاجا الينا وينزل الى السماء
21:08الدنيا وينادي عباده اسألوني واعطكم سؤلكم. ونحن نبتعد عن الله عز وجل. بل يجب علينا ان نقرب منه وان ندعوه سبحانه في كل شيء. حتى في اللقمة وحتى في الكسوة. كما قال النبي صلى الله عليه
21:28سلم قال الله تعالى يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته. فاستكسوني اكسكم. متفق عليه. فاذا كان الرب يطلب منك ان تلتجأ اليه وتدعوه حتى في اللقمة وحتى في الكسوة هذا يدلك على ان الله عز وجل قدير عظيم
21:58رحيم يتودد اليك اسألني اعطك سؤلك فواجب علينا ان نوجه قلوبنا الى الله سبحانه وفي كل امر نرفع اكف الضراعة اليه فهو كاشف الكرب ودافع الغموم. ورافع الهموم. قال سبحانه وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو
22:24وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير. لذلك قال سبحانه في الاية التي ساقها المصنف فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. تعلمون انه لا ينفعكم ولا يضركم سوى الله فالتجئوا اليه. وهذه الاية
22:44جمعت بين الامر بعبادة الله والنهي عن عبادة ما سواه. في قوله فلا تجعلوا لله اندادا. وهذه الاية هي اول امر في كتاب الله. فكتاب الله اول امر استفتح فيه بهذا الامر
23:02اعبدوا ربكم فاذا تلوت القرآن العظيم اول امر يأتيك قبل اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وقبل جميع الشرائح اول امر اعبدوا ربكم. اي وحدوا ربكم مما يدلك على اهمية التوحيد. واول نهي تقرأه في كتاب الله
23:22اذا قرأت اوله اول اية تجدها في النهي فلا تجعلوا لله اندادا. وهو النهي عن الشرك. مما يدل لك دلالة ظاهرة واضحة على ان اعظم امر عنده سبحانه هو الامر بالتوحيد
23:41وان اعظم نهي وذنب عنده جل وعلا هو ذنب الشرك وقد احتج عليهم تعالى في هذه الاية بما اقروا به وعلموه من توحيد الربوبية. لانهم اي المشركون مقرون بان الله هو الخالق
24:01الرازق لذلك قال الله لهم جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فهم مقرون بان الله هو الذي خلق السماوات وهو الذي خلق الارض وهو الذي ينزل عليهم الماء. فاحتج عليهم بافعاله
24:21على ما جحدوه وانكروه من افعالهم في صرف العبادة لله وهو توحيد الالوهية. فانه تعالى كثيرا ما يقرر في كتابه توحيد الوهيته بتوحيد ربوبيته كما ايضا في سورة النمل فان توحيد الربوبية هو الدليل الاوضح والبرهان الاعظم على توحيد الالوهية. وفعل العبادة
24:51من غير توحيد ليست بعبادة فمثلا فمن عبد الله تارة واشرك معه تارة فليس بعابد لله. كما سمى الله الذين يخلصون له العبادة في الشدائد وعند ركوب البحار وتلاطم الامواج يفزعون ويلجأون اليه وحده
25:15ويعرفون في كربتهم ان تلك الالهة ليست شيئا. وانها لا تنفعهم عند الكرب. ومع ذلك سماهم الله مشركين بل نفى عنهم تلك العبادة بالكلية. قال سبحانه فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين
25:35قيل له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم مشركون فلم يرد في العبادة الا افراد الله تعالى بجميع انواعها. فمن اطاعه في جميع ما امره به منها ولم يصرف اي شيء منها لغيره فقد وحده. والا فلا. يعني يجب على العبد ان يكون موحدا
26:00في جميع انواع العبادة لله في جميع شؤونه. فاذا كان موحدا في امر لكنه يشرك بالله تعالى في امر اخر مثل من كان يصلي لله لكنه يذبح لغير الله. او يطوف لغير الله وهو يصلي لله
26:20ويحج لله فهذا لا يسمى مسلما انما المسلم هو الذي يجتنب جميع انواع الشرك. ثم قال قال المصنف رحمه الله قال ابن كثير هو الامام ابو الفداء اسماعيل ابن عمر ابن كثير صاحب التفسير رحمه الله وهو تلميذ لشيخ الاسلام. قال
26:43الخالق لهذه الاشياء اي الموجد لهذه الاشياء المذكورة في الاية الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم
27:05قال الخالق الموجد لهذه الاشياء من العدم من خلق الانسان والارض والسماء وما فيهما من الخيرات والثمار قال هو المستحق للعبادة. وغيره مخلوق ظعيف لا يستحقها قال عز وجل والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير. والقطمير هو الغشاوة الذي على نواة التمر
27:33ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا مثل خبير. اي هؤلاء الاموات لو دعوتموهم ما يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا لكم مع عدم سماعهم لكم لكن لو
27:53النوم سمعوا كلامكم ما استجابوا لكم لانهم تحت التراب وفي الرميم لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا فظلا عن غيرهم ومع ذلك ايضا ويوم القيامة يكفرون بشرككم اي انهم يتبرأون من افعالكم وصرف
28:13لهم. قال سبحانه ولا ينبئك مثل خبير. قال ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد كل من يملك الظرف والنفع فانه هو المعبود حقا والمعبود لابد وان يكون مالكا للنفع والضر. ولهذا انكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لا يملك ظرا
28:39ولا نفعا اي ان الذي يستحق العبادة هو الذي يملك الظر والنفع ولا يملك الظر والنفع سواه وحده اذا فهو المستحق للعبادة دون من سواه من الخلائق والى هنا نأتي الى نهاية درس من دروس شرح ثلاثة الاصول
29:01للامام العلامة المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.