شرح دليل الطالب| الشيخ: أحمد الصقعوب| كتاب الطلاق | الدرس (٢١٤) (بداية كتاب الطلاق)
0:04الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصكعوب حفظه الله يقدم واتقوا الله ربكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:42قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الطلاق شرع في الكلام على احكام الطلاق وبيان مسائله وما يترتب عليها وبيان سنة الطلاق وبدعته. وصريح الطلاق وكنايته. وما الذي يختلف عدد الطلاق وتعليق الطلاق وما يترتب عليه من احكام. والشك في الطلاق وبعض المسائل المهمة. وقد
1:13حرصت الشريعة على بيان احكام الطلاق. ودلت ادلة القرآن وادلة السنة على كثير من مسائله. وقد اولى العلماء كتاب الطلاق عناية خاصة. لما يترتب على مسائله من خطورة وما ينبني عليه من من اثار. واصلوه وقعدوه وبالكتاب والسنة ربطوه. وحرصوا على ان يكون واو
1:43حتى لا يكون فيه لبس. والطلاق هو حل قيد النكاح. قال المؤلف رحمه الله تعالى لسوء عشرة الزوجة ويسن ان تركت الصلاة ونحوها. ويكره من غير حاجة. ويحرم في الحيض ونحوه
2:03فيجب على المؤلم بعد التربص. قيل وعلى من يعلم بفجور زوجته. اشار هنا الى ان الطلاق تجري عليه الاحكام التكليفية الخمس وقد يباح وقد يسن وقد يكره وقد يحرم وقد يجب
2:21فيباح لسوء عشرة الزوجة. فاذا كانت الزوجة سيئة العشرة مع زوجها سيئة العشرة في قولها وفي فعلها وتعاملها فانه يباح له ان يطلقها. لانه ربما لحقه ضرر من بقائها. ورب
2:44فما لحقها ضرر ضرر من بقائها معه. فيباح له ان يطلقها ويستبدلها بغيرها. وكما قال الله عز وجل وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته قال ويسن ان تركت الصلاة ونحوها. فاذا تركت المرأة بعض الاركان وفرطت فيها كأن تترك
3:09شيئا من صيام رمضان تفريطا او تترك الصلاة اه تفريط فانه يسن له ان يطلقها والا تبقى معه لان دينها غير مرضي ايضا ويكره من غير حاجة اي من غير حاجة داعية فيكره ان يطلق زوجته اذا لم يكن ثم حاجة
3:37داعية لذلك لما فيه من ازالة النكاح الذي فيه مصالح كبيرة. ولما فيه من الاضرار بالمرأة من غير ولما فيه من الاضرار بنفسه من غير سبب. وقد جاء في حديث عند ابي داود وفي اسناده ظعف ان النبي صلى الله
3:57عليه وسلم قال ابغض الحلال الى الله تعالى الطلاق. قال ويحرم في الحيض ونحوه. اي اذا كان وقع حال الحيض. فانه يحرم. ويكون طلاقا بدعيا. وهل يقع ام لا؟ هذه مسألة سيأتي بحثها
4:17ان شاء الله وسيأتي بيان الاشياء التي يحرم ايقاع الطلاق حالها. ومنها ان يطلقها في طهر جامعها فيه او يطلقها ثلاثا دفعة واحدة او يطلقها وهي حائض. قال ويجب على المؤذي بعد التربص
4:38المؤذي هو من حلف الا يطأ زوجته. فاذا ضربت له مدة وهي اربعة اشهر فاما ان يراجعها واما ان يطلق. فان ابى ان يطلق اوقفه الحاكم والزمه بالطلاق. قيل وعلى من
4:58اعلم بفجور زوجته اي اذا كان الانسان يعلم ان زوجته تأتي الفجور وانها تقع في الزنا فانه يجب عليه ان يفارقها. لان لا يقر الخبث في اهله. ولان لا تفسد عليه فراشه
5:15ولان لا تخلط نسبه بنسب غيره ولذا قال شيخ الاسلام رحمه الله لم يكن له ان يمسكها بحال والا كان ديوثا قوله ويقع طلاق المميز ان عقل الطلاق. من طلق زوجته لا يخلو من حالات ثلاث. الاولى ان يكون
5:40بالغا عاقلا. فيقع طلاقه بالنص والاجماع والثانية ان يكون غير مميز. اي من عمره اقل من سبع سنوات فهذا لا يقع طلاقه بغير خلاف. والثالث ان يكون مميزا غير بالغ ويعقل معنى الطلاق. فالمشهور من المذهب انطلاق
6:04يقع ان عقله. فاذا كان مميزا يعقل معنى الطلاق وهو دون البلوغ. فان طلاقه يقع. لانه عاقل يعي ما يقول. وقد جاء عند ابن ماجة مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الطلاق لمن اخذ بالساق
6:24قال الامام احمد اذا عقل الطلاق جاز طلاقه. قوله وطلاق السكران بمائع. السكران بمائع اي اذا كان سبب سكره شرب مسكر. ويلحق به ايضا السكران بجامد. فاذا كان آآ سكرانا واوقع الطلاق فهل يقع طلاقه ام لا؟ المشهور من المذهب وبه قال جمهور اهل العلم ان
6:54يقع ويشهد لهذا ما رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم عن علي انه قال وكل جائز الا طلاق المعتوه. وايضا الصحابة جعلوا السكران كالصاحي في الحد بالقذف وايضا ايقاعه الطلاق وقع من مكلف غير مكره. وقد صادف ملكه فيقع. وهناك رواية اخرى
7:22في المذهب انه لا يقع طلاقه حال سكره. اذا كان لا يعي ما يقول واستدلوا على ذلك ببعض الاثار عن الصحابة ورجح ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قوله ولا يقع ممن نام او زال عقله بجنون او اغماء. فمن زال عقله بغير اختياره. اما بجنون
7:46او اغماء او نوم خرج منه الطلاق في هذه الحالة. لفظ الطلاق وطلق زوجته في هذه الحالة فان لا يقع لانه مرفوع عنه القلم. ولان هؤلاء ليس لهم قصد صحيح
8:03وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يدرك وعن النائم حتى يستيقظ قوله ولا ممن اكرهه قادر ظلما بعقوبة او تهديد له او لولده. من اكره على الطلاق
8:24في غير حق وكان المكره قادرا على ايقاع ما هدده به فطلق في هذه الحالة لم يقع طلاقه وهذا قول اكثر العلماء ويشهد لذلك قوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان
8:46وجاء عند ابي داوود مرفوعا لا طلاق ولا عتاق في اغلاق. وجاء ايضا عند البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال طلاق السكران والمستكره ليس بجائز. اما اذا كان الاكراه بحق او كان المكره غير
9:06قادر على ايقاع ما هدد به فانه يقع طلاقه