شرح دليل الطالب| الشيخ: أحمد الصقعوب| كتاب الصداق | الدرس (٢٠٦) (فصل في آداب الأكل)
0:04الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوك حفظه الله يقدم فقلوب اصل ويستحب غسل اليدين قبل هذا الفصل عقده المؤلف للكلام على اداب الاكل وهكذا الفقهاء رحمهم الله لما اتوا الى المسائل الفقهية
0:56رأوا ان المسائل كم هائل من المسائل تحتاج الى ترتيب فاعطوا عقلية مرتبة رتبت المسائل والحقت النظير بنظيره فكانوا يلحقون المسائل باقرب شيء مناسب لها تعاقدوا لاشياء ابواب ثم الحقوا بالابواب الرئيسية فصولا
1:19والحقوا في داخل هذه الفصول مسائل متفرقة وجعلوا كل مسألة مناسبة لما قبلها او ما بعدها. بترتيب دقيق محكم ينبئك عن عقلية فذة عند الفقهاء رحمهم ومن ذلك ان المناسب
1:39في ذكر اداب الطعام الا تذكر في كتاب الصلاة ولا تذكر في كتاب الصيام. وان وجدت مناسبة احيانا ولا تذكر في كتاب البيوع ولا تذكر في كتاب الجنايات ولا كتاب الطلاق. وانما تذكر
1:54في كتاب النكاح لذكر لذكر الوليمة ذكر هنا اداب ذكر ما يقرب من اثنى عشر ادبا يحسن بالمسلم ان يراعيها عندما يريد ان يأكل طعاما منها الواجب ومنها المستحب. ثم سيذكر لك مكروهات تصل الى عشر مكروهات
2:17يحسن بالمسلم ان يتركها منها القول ومنها الفعلي. نعم جماعها حلية المسلم عندما يريد ان يأكل طعاما يتجنب المكروه ويفعل المندوب احسن الله اليكم ويستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده. نعم المذهب
2:44يرون انه يستحب لمن اراد ان يأكل طعاما ان يغسل يديه قبل الطعام ويغسل يديه بعد الطعام اما غسله لليدين قبل الطعام فقالوا لاجل ان يدخل الى الطعام ويداه نظيفتان
3:03واما بعد الطعام فلان لا يعلق في اليدين شيء ستبقى زهومة الطعام في يديه. قد جاء في ذلك حديث عند الامام احمد واعله الامام الترمذي قوله عليه الصلاة والسلام بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده والمقصود بالوضوء هنا
3:24اليدين. نعم احسن الله اليكم. طبعا هذا المشهور من المذهب هناك قول اخر لكن هذا المشهور من المذهب من اهل العلم من جعل هذا على الاباحة على حسب الحاجة لكن ماذا قالوا يستحب
3:41احسن الله اليكم وتسن التسمية جهرا على الطعام والشراب. هذا المستحب الثاني هذا الادب اذا اراد ان يأكل او يشرب من السنة ان يسمي وهل يسمي جهرا؟ او يسمي اه سرا
4:03ان سمى سرا حصل المقصود سموا الله وكلوا قوله عليه الصلاة والسلام يا غلام سم الله وكل بيمينك وان سمى جهرا فقد قال عليه الصلاة والسلام كلوا بسم الله. في رواية سموا الله وكلوا
4:23ولذا قال المؤلف يسمي جهرا حتى يقتدي به غيره وجمهور اهل العلم جمهور اهل العلم يرون ان التسمية في بداية الوضوء مستحبة انها مستحبة ولو تركها لم يحرم عليه ذلك
4:46دليل سنيتها سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية والنبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان يستحل الطعام الا يذكر اسم الله عليه وقال اذا دخل احدكم او الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء
5:09واذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان ادركتم المبيت. فاذا لم يذكر الله عند طعامه قال ادركتم المبيت والعشاء والنصوص في هذا كثيرة. ومن اهل العلم من قال ان الامر بالتسمية عند اكل الطعام على سبيل الوجوب
5:28فهو اعلى من سبيل الاستحباب. ما الذي جعل الفقهاء يقولون هو على سبيل الاستحباب؟ قالوا لانه ادب من الاداب لكن لما ننظر الى الامر في في قوله يا غلام سم الله وكل بيمينك
5:42ثم ننظر الى قوله عليه الصلاة والسلام ان الشيطان يستحل الطعام ثم قوله عليه الصلاة والسلام اذا لم يسم الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان وادركتم المبيت والعشاء هذا كله يقوي القول بالايجاب. اما جمهور اهل العلم وهو المذهب فيرون انه على سبيل الاستحباب
6:07احسن الله اليكم. طيب لو قال قائل اذا دخل الانسان وقد تعددت الوجبات تعرفه بياكل عشاء ثم تأتي الفاكهة ثم يأتي الحلى هل يسمي الله عند كل حالة يقال لو سمى الله مرة واحدة لكفاه
6:28ولو حمد الله مرة واحدة لكفاه فاذا اه قال ذلك اقول يكفيه مرة واحدة سموا الله وكلوا اذا دخل فذكر الله عند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء. لكن لو انه حمد الله عند كل تعدد طعام
6:52ذلك وله اجر وكذا لو سمى الله عند كل طعام ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها يقول اسحاق ابن ابراهيم
7:11احد اصحاب الامام احمد تعشيت مرة انا وابو عبد الله يعني احمد بن حنبل وقرابة له فجعلنا لا نتكلم وهو يأكل ويقول الحمد لله بسم الله الحمد لله بسم الله يعني عند كل اكلة قل بسم الله
7:29وعند كل انتهائه من اكلة يقول الحمد لله ثم قال الامام احمد اكل وحمد خير من اكل وصمت ظاهر الاخبار الاختصار في التسمية اولا والحمد اخر ولو كان مستحبا التكرار لنقد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو في حديث واحد
7:52لكن لو فعله النص يحتمل وفعل الامام احمد مع حرصي على السنة يدل على ان مثل هذا لا مانع منه احسن الله اليكم. وان يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى او يتربع. هذا الادب الثالث
8:14وهو متعلق بالجلوس. الجلوس عند الطعام من باب العادات سيجلس الاكل كيف شاء وما اعتاد عليه. لكن يتجنب المكروه يتجنب المكروه فان شاء ان يجلس متربعا له ذلك وان شاء ان يجلس مقعا مقعنا فله ذلك
8:34وان شاء ان يجلس على هيئة يحبها فله ذلك لكنه يتجنب الاتكاء كما جاء في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا اكل وانا متكئ والمؤلف ذكر ان يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى
8:53او يجلس متربعا فكل ذلك جاهز وقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم اكل وهو مقعن. كما جاء عند مسلم عن انس قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مقعيا يأكل تمرا. فان فعل هذا او هذا فلا بأس لكنه يتجنب
9:13الاتكاء والاتكاء للعلماء فيه تفاسير من اقواها ان يميل على الجنب ويستند الى شيء. وهذا هو المتبادر العرف بادر الى الفهم عفوا. هذا المتبادل الى الفهم ان يعني يميل على جنبه ويتكئ على شيء وهو يأكل
9:36هذا مكروه مكروه اولا لما له من الاثر الطبي فانه مضر بالجسد وايضا لا النبي صلى الله عليه وسلم كرهه اذا قال لا اكل وانا متكئ وهذا اللفظ دليل على كراهة التنزيه لا على التحريم. فانه لم يقل لا تأكلوا وانتم متكئون
10:03وهذا اللفظ يشعر بان مثل هذا الامر مكروه كراهة تنزيه لا كراهة تحريم. نعم يدخل فيه ايضا الاتكاء باليد فان بعض الناس اذا اراد ان يأكل جعل يده على الارض وهذه صورة منصور الاتكاء وكلها مكروهة كراهة تنزيه والله اعلم
10:25هذا ليس من الاتكاء على الصحيح ليس اتكاء احسن الله اليكم ويأكل بيمينه بثلاث اصابع مما يليه ويصغر اللقمة ويطيل المضغ ويمسح الصحف ويأكل ما تناثر ويغض طرفه عن ويؤثر المحتاج ويأكل مع الزوجة والمملوك والولد ولو طفلا. ويلعق
11:01نعم وهذه بقية الاداب. الادب الخامس هو الرابع ان يأكل بيمينه لقوله عليه الصلاة والسلام يا غلام سم الله وكل بيمينك. والنصوص في هذا كثيرة. ومذهب اكثر اهل العلم ان الاكل باليمين على سبيل الندب
11:21والاستحباب لا على سبيل الايجاب وقد ذهب طائفة من اهل العلم الى انه على سبيل الايجاب الجمهور قالوا على سبيل الندب ولهم تعليلات عديدة في ذلك لا شك ان هذا هو السنة
11:37ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية التي لا خلاف في مشروعيتها وانما اختلوا اختلفوا في وجوبها او استحبابها الخامس ان يكون اكله بثلاثة اصابع وقد جاء في ذلك احاديث منها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاث
11:58اصابع يأكل بثلاث اصابع وهذا اذا كان الطعام يمكن ان يؤكل بثلاث اصابع. لكن بعظ الطعام يصعب اكله بثلاث اصابع فيرجع في ذلك الى العرف فاذا كان الطعام يمكن اكله بثلاث اصابع او بخمسة وكلها سيان
12:20يقتدي الانسان بالسنة اولى في هذا الباب الخامس ان يأكل مما يليه جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اكل احدكم طعاما فلا يأكل من اعلى الصحفة. ولكن ليأكل من اسفلها فان البركة تنزل من اعلاها. هذا من الاداب
12:43ايضا السابع ان يصغر اللقمة ويطيل المضغ لئلا يتأذى ويغص الا اذا كانت المصلحة اظهر اه الاسراع في الاكل فلا بأس في ذلك السابع ان يمسح الصحفة فيكون مسحه للصحفة
13:10باصابعه فان النبي صلى الله عليه وسلم اه قال انكم لا تدرون بايه البركة الثامن ان يأكل ما تناثر ما تناثر يعني على او ما تناثر من يده قد جاء عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وقعت من احدكم اللقمة فليأخذها
13:34فليمط ما كان بها من اذى ثم اه ليأكلها ولا يدعها للشيطان قال ويغض طرفه عن جليسه هذا من الاداب العامة بان لا يستحي جليسه منه فاذا كان الانسان يعينه على جليسه
13:53ربما استحى الجليس وايضا لئلا يفتح الجليس فمه فربما عافت نفسه الطعام. او يخجل جليسه منه وايضا من الاداب ان يؤثر المحتاج لا سيما اذا كان الطعام قليلا او كان الحضور جوعا. او كان عنده فقراء فهذا من باب الايثار وقصة الانصاري
14:17مع ضيف النبي صلى الله عليه وسلم التي قال النبي صلى الله عليه وسلم قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة دليل على ذلك ايضا من الاداب ان يأكل مع الزوجة والمملوك والولد ولو طفلا. فان هذا من حسن العشرة
14:37النبي صلى الله عليه وسلم اكل معه اطفال وقال يا غلام سم الله وكل بيمينك وليس ولده عمرو بن ساري ابن ابي سلمة ليس ولده وايضا جاءت جارية فاكلت معه
14:54وجاء اعرابي فاكل معه. وهو من؟ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف يتأدب الاولاد الا اذا اكلوا؟ مع الكبار. وهذا من الاداب ايضا قال ويلعق اصابعه يلعق اصابعه حديث كعب وجابر امر النبي صلى الله عليه وسلم بلعق الاصابع
15:17قال او يلعقها كيف يعيقها قالوا يلعقها كما جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويلعق يده وفي رواية او يلعقها له ان يلحقها من شاء من ورائه احيانا قد يلعقها ولده
15:37وقد يدعقها زوجته وقد يلعقها دابة ملعقة مثلا اه شاة او غيرها فلا بأس في ذلك له ان يمسح لكن الكلام هنا على الالعاق ما المقصود به قال ويخلل اسنانه وهذا من الاداب
15:56قد جاء تعليلات لهذا لان بقاء الطعام بين الاسنان يضر بالاسنان. نعم احسن الله اليكم. ويلقي ما اخرجه الخلال ويكره ان يبتلعه. فان قلعه بلسانه لم يكره. نعم ما بين الاسنان
16:18يحسن لفظه اذا اخرجه بعود اما اذا اخرجه بلسانه فله ان يأكله ولذا وقد جاء في ذلك حديث ضعيف عند ابي داوود يبين مثل هذا لما انتهى من الاداب التي يحسن بالمسلم ان يراعيها عند الطعام
16:38ذكر بعد ذلك المكروهات. فذكر عشر مكروهات منها القول ومنها الفعلي احسن الله اليكم. ويكره نفخ الطعام. نعم قد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يتنفس في الاناء
16:56يكره للانسان ان ينفخ الطعام لما في ذلك من تقديره على الغير. وقد يسقط من فمه شيئا فيعافه الاخرون هذا اذا كان الطعام عاما اما اذا كان طعاما خاصا واحتاج ان ينفخه
17:13الفنجان مثلا او اللقمة الحارة فمن الادب الا ينفخه. وانما ينتظر حتى يبرد لكن لو فعل في الطعام الخاص لكان شأنه اخف من الطعام العام احسن الله اليكم. وكونه حارا. نعم
17:33لان الحار لا يتهنى به الانسان غالبا قد جاء في ذلك اثر عن ابي هريرة انه قال لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره احسن الله اليكم واكله باقل او اكثر من ثلاث اصابع. قال لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاث اصابع
17:58ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اكل في كف قد جاء في ذلك حديث لكنه ضعيف لكن هذا من باب اختلاف الاطعمة الا ان الطعام اذا امكن اكله بثلاث اصابع
18:13هذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ممكن ممكن لكنها ليست اصابع هذه الة اصابع هذي حيلة الان لكن اه اقول الاصابع الثلاث الاصابع الثلاث فان اخذ تناول ملعقة
18:40باصابع ثلاث هذا ايضا اه حسن وان اخذ بيده كاملة وكان الطعام مما يؤكل باليد الكاملة فلا مانع من ذلك فهذا النبي صلى الله عليه وسلم اه يعني اكله بثلاث اصابع هذا فعل
19:01ولم ينهى عن الاكل باكثر من ثلاث اصابع الائتساء العام يقول مندوب اليه فيما كان موافقا لطعامهم مثل هذه الحالة احسن الله اليكم او بشماله. نعم جمهور اهل العلم يرون كراهة اكل الانسان بشماله
19:27طائفة من اهل العلم كابن القيم وابن عبدالبر وابن حزم الى ان الكراهة هنا ليست كراهة تنزيه انما هي كراهة تحريم فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله وقد نهي الانسان عن ان يتشبه
19:46الشيطان نعم احسن الله اليكم للانسان ان يأكل من اعلى الصحفة او وسطها لان البركة تنزل في ذلك وقد قال عليه الصلاة والسلام ودعوا ذروتها يبارك فيها احسن الله لو قال قائل
20:09اه كون الانسان لا يأكل الا مما امامه واحيانا تكون بعظ بعظ انواع الطعام ليست امامه فماذا يفعل؟ يقال الطعام لا يخلو من حالتين. الحالة الاولى ان يكون نوعا واحدا فالسنة ان يأكل الانسان مما يليه
20:25ولا يتجاوز الى الطرف الاخر لعموم قوله عليه الصلاة والسلام وكل مما يليك والحالة الثانية ان يكون الطعام انواعا فلا يكره ان يأكل الانسان مما امام غيره اذا لم يكن ما امامه
20:44اه من نفس ذلك النوع ويشهد لذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم تتبع القرع تتبع القرع كما جاء في حديث انس فدل على التسامح في هذا. ايضا حتى لو نفذ الطعام الذي امامه فلا بأس
21:04ان يذهب الى الجهة الاخرى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في تتبعه للدباء. نعم احسن الله اليكم ونقض يده في القصعة. وتقديم رأسه اليها عند وضع اللقمة في فمه. نعم هذا من الاشياء التي
21:24يكره للانسان ان يفعلها كراهة تنزيه خلاف الادب هي اذا اراد ان يأكل بعض الناس اذا اراد ان يدخل اللقمة في فمه اتى برأسه فوق القصعة ربما تناثر منه شيء هذا خلاف الادب. الناس تعاف هذا الامر
21:45كذلك ايضا بعض الناس اذا اكل اللقمة اخذ بما بقي ونفض يده على القصعة وهذا خلاف الادب واذا نص الفقهاء على كراهية مثل هذا الامر لان كل هذا من يعني طبعا بعظ الاشياء
22:01لما تنظر اليها فيها مراعاة للادب العام النفوس ليست واحدة بعض النفوس ما تعرف شي حتى لو جاءت الكلاب لتأكل معها ما عافت وبعض النفوس يعني اشياء كثيرة جدا والانسان لا بد ان يراعي احوال الجلساء
22:23الذين معه احسن الله اليكم وكلامه بما يستقذر. نعم. هذا مكروه عند الطعام لا تتكلم بما يستقبر ولا تعاب الطعام ايضا. لان النفوس موسى لها اقول يعني ما يحملها على ان تعاف الطعام
22:46طيب لو قال قائل ايهما اولى اذا؟ ان اسكت اثناء الطعام او اتكلم هذه المسألة تكلم عنها ابن مفلح رحمه الله وفي الاداب الشرعية وافاض في ذكرها ذكر بعض الاثار الواردة عن العلماء
23:03والصحيح في هذا ان الكلام اثناء الطعام يعني لو قال قال ايهما افضل؟ انا اتكلم اثناء الطعام او اسكت يقال ليس في ذلك شيء صريح وانما يرجع للقرائن فان كان الكلام
23:20شيء اه محبب للنفوس وفيه مؤانسة للاكلين فهو اولى من السكوت. او ايضا فيه تعليم كما تكلم النبي صلى الله عليه وسلم اثناء الطعام لوجود مصلحته فهذا اولى من السكوت
23:39وان كان الكلام بما يستقذر او يستحي منه الضيفان فالسكوت اولى وقد كان جماعة من السلف ينبسطون مع اضيافهم يتكلمون معهم بما يحبب لهم الجلوس والبقاء ونحوها احسن الله اليكم واكله متكئا او مضطجعا. نعم
24:05قوله عليه الصلاة والسلام لا اكل وانا وانا متكئ فالاكل والانسان مضطجع هذا مكروه قد قال النبي قد روى ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه لكن هذا حديث ضعيف
24:24لا شك ان هذا اولى بالكراهة من الاكل وهو متكئ. كذلك الاكل والانسان متكئا. اما التربع فالاظهر وصف الطعام ان كان وصفا يعني يرغب الاكل بالاكل وان كان ذما فالنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث الصحيح
24:58ما عاب طعاما قط ان اشتهاه اكله وان لم يشتهي تركه هذا امر مهم النفوس احيانا تجد بعض الناس يحب طعاما يأتي بعض الناس ويعيبه بشيء مباشرة كلما جاء يأكل جاء امامه هذا الامر. ولذا النبي صلى الله عليه وسلم ادبه عالي جدا حقيقة
25:26ان اشتهاه اكل وان لم يشته رفع يده فذم الطعام لا ينبغي اما الاخبار بانه ينقصه كذا فان كان لمصلحة يؤتى بكذا حتى يكمل فلا مانع. اما اذا كان من باب الذم
25:45الذي لا مصلحة فيه الان هذا ايضا خلاف السنة احسن الله ما يعني لو كان الطعام تسعة وتسعين بالمئة يعني تمام وباقي واحد بالمئة عينه فقط على هالواحد هذا ما مثله لكن ناقصه كذا
26:06هذا لا ينبغي للانسان ان يعود نفسه عليه الله اليكم واكله كثيرا بحيث يؤذيه. نعم سنة ان لا يملأ الانسان بطنه بالطعام. قال النبي صلى الله عليه وسلم ما ملأ ادمي
26:26وعاء شرا من بطن بحسب امرئ او بحسب ابن ادم اكلات يقمن صلبه ان كان لابد ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه لكن اذا احتاج الانسان للاكثار احيانا فلا مانع من ذلك
26:50الله اليكم او قليلا بحيث يضره. نعم كما انه لا ينبغي للانسان الاكثار من الطعام حتى يؤذيه. فكذلك لا ينبغي له التقليل المؤذي والله جل وعلا قال كلوا واشربوا ولا تسرفوا. توازن لا بد
27:08منه لما قيل للامام احمد هؤلاء الذين يأكلون قليلا ويقللون طعامهم قال ما يعجبني قال ما يعجبني سمعت عبد الرحمن ابن مهدي يقول فعل ذلك قوم حتى قطعهم عن الفرظ
27:27ان يتوازن النبي صلى الله عليه وسلم اكل وشرب وقال اما انا ساصوم وافطر واكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني احسن الله اليكم ويأكل ويشرب مع ابناء الدنيا بالادب
27:51بالادب والمروءة ومع الفقراء بالايثار. ومع العلماء بالتعلم احسن الله اليكم. ويأكل ويشرب مع ابناء الدنيا بالادب. بالادب والمروءة. ومع الفقراء ومع الاخوان بالانبساط هذا من باب الاداب اذا جلس
28:21الانسان على المائدة. فينبغي عليه ان يراعي اداب القوم ويحرص على النظر الى الحال التي يأكل فيها والقوم الذين يأكل معهم فان كان اكله مع فقراء فينبغي عليه ان يستعمل معهم الايثار
28:40لا يأكل كثيرا مراعاة لحالهم حتى يشبعوا هم قبله ويقدم اليهم ما تحبه نفسه لان هذا من باب الايثار وان جلس مع ابناء الدنيا يجلس معهم بالادب والمروءة والمقصود بابناء الدنيا
28:58علية القوم من الامراء والاغنياء فيجلس معهم بالمروءة والادب وان جلس مع العلماء فيأكل معهم من عينه على التعلم. ينظر كيف يأكلون؟ كيف يشربون كيف يجلسون؟ كيف يتحدثون؟ وان جلس مع اخوانه واصحابه فيأكل معهم بالسرور
29:26يأتي بما يؤنسهم يأتي بما يتحدث معهم فيراعي في كل مجلس حسب الحالة التي هو فيها الرجوع الى القرائن والعادات في هذا يقول حسن قد نقلت اثار عن الائمة كثيرة
29:44يقول الامام احمد رحمه الله يأكل بالسرور مع الاخوان وبالايثار مع الفقراء وبالمروءة مع ابناء الدنيا ويقول جعفر بن محمد قال لي الامام احمد يوم عيد خذ عليك ردائك وادخل
30:00قال فدخلت فاذا مائدة وقصعة وخيوان عليها عراق يعني عليها بعض العظام التي فيها وقد زال جانبه فقال لي كل فلما رأى ما نزل بي استحيت الامام احمد فقال لي ان الحسن كان يقول والله لتأكلن
30:22وكان ابن سيرين يقول انما وضع الطعام يؤكل يعني مهوب لاجل ان يتفرج عليه الى اخره احسن الله اليكم وبالحديث الطيب والحكايات التي تليق بالحال وما جرت به العادة من اطعام السائل ونحو الهر. ونحو الهر ففي جوازه وجهان. نعم من دعي لطعام
30:50في غيره فهل له ان يعطي سائلا او يعطي هرا من هذا الطعام هذا يعني الاظهر والله اعلم من اقوال اهل العلم جوازه. ما لم يؤدي الى افساد الطعام ويعطيهم ما لم يؤدي الى افساد
31:12الطعام او الاضرار بصاحب الطعام لان هذا مما يتسامح الناس به عادة وفي الصحيحين عن انس رضي الله عنه لما ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم الى طعام او الى وليمة قال فجعلت اجمع الدبان بين يديه. قال ابن المبارك لا بأس ان يناول بعضهم بعضا