شرح دليل الطالب| الشيخ: أحمد الصقعوب| كتاب البيع | الدرس (١٠٨) (باب شروط البيع_١_)
0:04الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوك حفظه الله يقدم يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا. واحل الله البيع
0:34في الدرس الاخير ختمنا احكام الجهاد احكام اهل الذمة. وبذلك نكون انتهينا من العبادات وما يلحق بالعبادات وهو كتاب الجهاد. واحكام اهل واليوم سنشرع ان شاء الله في الكلام على احكام المعاملات. والعلماء رحمهم الله يذكرون المعاملات بعد
1:04العبادات ثم يذكرون بعدها التبرعات. فيذكرون المعاملات ويذكرون فيها كل ما يتعلق من معاملات من احكام البيوع واحكامها والربا واحكامه والخيار واحكامه والشركات وما يتعلق بها والاجارة وما يتعلق بها والمزارعة والمساقاة. ويتكلمون ايضا على
1:34التبرعات الجعالة واحياء المواد الوقف والوصايا والفرائض الهبة والعطية واللقيط واللقطة عفوا اللقطة وما يتعلق بها من مسائل واحكام بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله
2:09وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمنا الله واياه اجمعين. نعم. مؤلف بدأ بكتاب البيع وهو الاساس لكتاب المعاملات. فالبيوع هي الاساس. وما سواها يعتبر لاحقا لها وله احكام خاصة. والعلماء دائما يبدأون بالبيوع قبل كل حكم من احكام المعاملات
2:39وتعريف البيع هو مبادلة مال بمال ولو في الذمة. مبادلة مال بمال ولو في الذمة او منفعة مباحة على التأبيد. مبادلة مال بمال ولو في الذمة او منفعة مباحة على التأبيد. غير ربا ولا قرب. انسان اشترى سيارة بالف ريال
3:09هذا مبادلة مال بماء قال ولو في الذمة انسان اشترى سيارة بالف ريال لكنها القيمة مؤجلة بعد شهر. هذي مبادلة مال بمال لكنها في الذمة ليست مدفوعة قال او منفعة مباحة انسان اشترى سيارة على ان يعمل تكون القيمة قيمة هذه السيارة ان
3:39اعمل عند هذا الرجل في مزرعته لمدة شهر. هذه منفعة مباحة. قال غير ربا ولا قرض لان الربا ليس بيئا واحل الله البيع وحرم الربا. والقرض القرض ليس بيعا وانما هو عقد ارفاق كما
3:59يأتي ان شاء الله بيانا والبيوع من المعاملات التي اباحتها الشريعة باجماع العلماء. قال تعالى واحل الله بيع وحرم الربا. والسنة متواترة في اباحة البيع. باع النبي صلى الله عليه وسلم واشترى. وقال البيعان بالخيار
4:19دار ما لم يتفرقا وذكر النصوص الكثيرة في بيان احكام البيوع والشريعة بينت احكام البيع وذكرت يحتاج الانسان لمعرفة ما يحل وما يحرم. ما يستحب وما يكره في امور البيوع كما سيأتي ان شاء الله
4:39بيان ذلك. الاصل في العقود الحلم. فمن حرم شيئا فعليه الدليل. وبهذا قال جمهور اهل العلم ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد. فالاصل في العقود الحل الاصل في المعاملات الحل. فلا يحرم منها شيء الا بدليل. كما سيأتي بيانه ان شاء الله. وفي الصحيحين ان النبي
5:09صلى الله عليه وسلم قال ان اعظم المسلمين في المسلمين جرنا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من اجل مسألته. كذلك ايضا الاصل في الشروط في المعاملات الحل. الا ما دل الدليل على من
5:29فكل شرط خالف الشرع فهو باطل. وكل شرع شرط لم يخالف الشرع فانه صحيح كما قال عليه الصلاة والسلام المسلمون عند شروطهم كما في البخاري معلقا. وقال عليه الصلاة والسلام كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل
5:49كتاب الله احق وشرط الله اوثق. فهذان اصلا. الاصل في المعاملات الحل الا لدليل. والاصل في العبادات ما هو؟ الحظر الا لدليل. فليس لاحد ان يتعبد بعبادة الا بدليل. اما بالنسبة للمعاملات
6:09فلو قال قائل لماذا تتعامل بهذه المعاملة؟ قال الاصل الحلم. من حرم معاملة فعليه الدليل والاصل في الشروط في المعاملات الحل الا بدليل وسيأتي بيان ان شاء الله شيئا من هذا الامر. احسن الله اليك وينعقد
6:29والشراء نعم بين المؤلف هنا قاعدة في كافة المعاملات المعاملات المعاوظات يشترط لعقد البيع وعقد الاجارة ان يكون العاقد مختل لهذا العقد ظاهرا وباطنا. ان يكون مختارا ظاهرا وباطنا. فلو انه عقد بيعا لكنه هازل قال ابي عليك السيارة
7:09وهو يمزح لا ينعقد البيع. لا بد ان يكون جادا. مختارا ظاهرا وباطنا. لان الله عز وجل قال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن فراظ منكم. قوله وينعقد لا هزل
7:29اي لابد ان يكون العقد العاقد مختارا للعقد ظاهرا وباطنا. قوله لا هزل لو كان هازلا العاقب ما يمضي. طيب لو انه بعد ان تم العقد قال انا امزح انا هازم نقول لا يقبل قوله الا اذا وجدت بينة او قرينة او يمين على صحة دعواه
7:59الاصل في الكلام الحقيقة لا الهزل. فمن نطق بشيء فالاصل انه مريده. نعم. احسن قوله في القول نعم بين ان البيع ينعقد باحد صيغتين. اي صيغة من هاتين الصيغتين يصح البيع فيه ويمضغ. الصيغة الاولى الصيغة القولية. والصيغة الثانية الصيغة الفعلية
8:39اما الصيغة القولية فهي كل صيغة قولية تدل على البيع والشراء واما الصيغة الفعلية فهي كل صيغة فعلية تدل على البيع والشراء. فالصيغ القولية يجب ان تتضمن شيئين. الاول الايجاب. وهو اللفظ الصادر من
9:09او من يقوم مقامه. الدال على ارادته البيع. كأن يقول بعت عليك السيارة او ابيع عليك السيارة او خذ السيارة واعطني القيمة. كل لفظ دال على البيع صدر من البائع
9:29او من المالك او من يقوم مقامه فهذا هو الايجاب. والقبول هو اللفظ الصادر من المشتري او من يقوم مقامه الدال على الشراء. كأن يقول قبلت. واما بالنسبة للصيغ الفعلية فالصيغ الفعلية
9:49كل صيغة كل صيغة تدل على البيع او تدل على البيع او الشراء فانها يمضى فيها البيع. قد يقول قائل هل لا بد من صيغة محددة؟ قولية او صيغة محددة فعلية يقال
10:09لم يحد الشرع صيغا لا تتجاوز. فكل صيغة تعارف الناس عليها قولية او فعلية تدل على البيع او على الشراء فانها تمظى الان لو دخلت البقالة واخذت كيس خبز ووظعت قيمة
10:29ولم تتكلم هذا بيع وشراء خلاص. تم البيع هنا هذا ايجاب وهذا قبول. نعم. احسن الله نعم البيع لا يصح الا اذا توفرت شروطه وشروط صحة البيع سبعة اذا اختل واحد منها فالبيع
10:49احدها الرضا. نعم يشترط لصحة البيع التراضي بين البائع والمشتري. فلو اكره انسان على البيع بغير حق البيع لا يتم ولو اكره الانسان على الشراء البيع بقوله تعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. قد جاء عند ابن ماجه وصححه ابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
11:19انما البيع عن فراغ. نعم. نعم المكره قال لا يصح بيع المكره بغير حق. من اكره على البيع فلا يخلو اكراهه من حالتين. الحالة الاولى ان يكون اكراهه بغير حق. يأتي انسان ظالم ويكره احدا على البيع. يقول لا بد ان تبيع
11:49او افعل فيك كذا او في مالك او في ولدك او او فاكر على البيع هذا اكراه بغير حق فمن بغير حق على البيع او الشراء فالبيع فاسد. فالبيع ما يصح. قوله تعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم
12:09الحالة الثانية ان يكون الاكراه بحق. اذا كان الاكراه بحق فيصح البيع. مثل انسان انا سيارته او رهن بيته اقترب من احد مالا ورهن فلما جاء وقت السداد لم يسدد
12:29ورفض ان يبيع ما له المرهون فللحاكم ان يكرهه. هذا اكراه بحق للاكراه بحق صور كثيرة جدا. لكن دائما الطالب طالب العلم يفقه اصلا المسألة. ثم خذ مثالا او مثالين توضح لك ثم بعد ذلك مسائلها وفروضها لا تنتهي لو اخذنا ذكراه بغير حق
12:59لجلسنا الى الفجر لا ننتهي من صوره. ومثال الاكراه بغير حق. صوره لا تنتهي. هذا يعني يحتاج الى مدارسة والامثلة لا تنتهي في مثل هذا الامر. طيب اعطوني مثالا على اكراه بحق. هم
13:19غير ما ذكرنا. جيد وغيره. جيد. ايضا غيره احسنت. الشركاء اذا لحق احدهم ظرر في استمرار الشركة الى احسن الله اليك الثاني الرشد فلا يصح بيع المميز والسلام نعم يشترط لصحة البيع ان يكون البائع رشيدا. او
13:59رشيدا فهذه شروط في البيع والشراء. اشترط ان يكون رشيدا والرشد يختلف. في كتاب البيع عنه في كتاب النكاح ففي كتاب النكاح لابد ان يكون ولي رشيدا وهو من يعرف الكفر ومصالح النكاح. حتى لو ما
14:19يبيع ولا يشري؟ واما بالنسبة للبيع والشراء فالرشيد في البيع والشراء هو من توفرت فيه عدة شروط. الشرط الاول ان يكون حرا. لان العبد وما ملك من كل سيده. فلا يصح بيع وشراء العبد
14:39الا اذا اذن له سيده. والثاني ان يكون عاقلا. المجنون ما يصح بيعه ولا شراؤه. فلو اشترى انسان من مجنون فالبيع لاغي. والثالث ان يحسن التصرف في ماله. ان يكون رشيدا ان يحسن التصرف في ماله
14:59يعرف مصالح الاموال والبيع والشراء. فالسفيه محجور عليه لحظ نفسه. والرابع ان بالغا الصبي لا يصح بيعه ولا شراؤه الا في حالتين. الحالة الاولى ان يأذن وليه؟ كما قال تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فانا نستم منهم رشدا. لا يمكن ان نعرف منهم انهم رشدوا في البيع والشراء
15:29وحتى يدرب. فاذا اذن له شيء وليه والده او اخوه الاكبر او نحوه من ذلك بالبيع او الشراء فله ذلك الثانية ان يكون في الاشياء التي تعارف الناس على التسامح في بيع وشراء الصبيان. لان الناس متعارفون
15:49ان الصبي يأخذ عشرة ريال ويذهب للبقالة ما في اشكالية. العرف معمول به اذا ورد حكم من الشرع الشريف لم يحد. نعم احسن الله اليك ما يذكر يعني في هذا ما ذكره ابن قدامة ان ابا الدرداء مر بصبي
16:09عصفور فاشترى ابو الدرداء العصفور من الصبي واطلقه. اطلقه لكن لم يرجع الى ولي الصبي لان مثل هذا يغتفر لكن قد يكون العصفور غالي عن بعظ العصافير غالية الثمن مثل بعظ الحيوانات غالية الثمن فاذا كان
16:29غالي الثمن فنرجع الى العرف. العرف ما يغتفر مثل هذا الامر. نعم. احسن الله اليك نعم يشترط الشرط الثالث لصحة البيع ان يكون المبيع ماله وضابط ما يطلق عليه مال
16:49هو ما كان فيه منفعة مباحة من غير حاجة ولا ظرورة. فكل شيء فيه منفعة مباحة من غير حاجة ولا ضرورة يسمى مال. هذه ثلاث اوصاف. اولا ان يكون فيه نفع. يخرج ما ليس فيه نفع. فهذا ليس
17:09والثاني ان تكون منفعته مباحة فما كانت فيه منفعة غير مباحة هذا ما يسمى ماذا المعازف هذي كلها ما تسمى مالا كذلك ايظا كتب اهل البدع ونحو هذه لا تسمى مالا حقيقيا. لان منفعته غير مباحة. الثالث ان تكون اباحتها في غير ضرورة ولا حاجة
17:39مثال ما ابيح للظرورة ها ايش رايكم؟ شي ما ابيح الا للظرورة فقط الميتة فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه. اذا الميتة ما تسمى ماذا؟ لانها ما تباح الا عند الضرورة. مثال ما ابيح للحاجة
17:59الكلب كلب الصيد. كلب الحراسة. هذا ابيح للحاجة. ما سوى ذلك ما يباح. انسان ما تاجر الصيد يبي ياخذه فقط يعني يتجمل به هذي ما هي بحاجة اذا لا يباح هذا ضابط لما يسمى مالا ما خرج
18:19هذا الظابط لا يسمى مالا. ولذلك لا يتوفر فيه هذا الشرط. المؤلف رحمه الله ذكر لك ثلاث انواع لا مالا لانه اختل بها اختل فيها هذا الشرط. احسن الله اليك
18:39الخمر والكلب والميتة نعم هذه ثلاثة اشياء لا يجوز بيعها ولا يصح بيعها لو تم البيع فاسد الاول الخمر وكل مسكر خمر. وكل خمر حرام كل ما اسكر. لا يجوز بيعه
18:59ولا يصح سواء كان مشروبا او مشموما او مأكولا ما اسكر قليله ما اسكر كثيره فقليله الحرام هذا ضابط. في الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام ان الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام. الثاني
19:19الكلب فالكلاب لا يجوز بيعها مطلقا حتى ولو كانت مما يؤذن استخدامه كبيع ككلب الصيد وكلب الرعي كلب الحراسة. والنبي صلى الله عليه وسلم قال ثمن الكلب خبيث. ونهى عن ثمن الكلب. كل هذه احاديث صحيحة
19:39الثالث الميتة. فالاصل ان كل ميتة بيعها وشرائها حرام. ان الله حرم بيع الخمر والميتة. الا انه يستثنى من ذلك ميتتان. الميتة الاولى السمك لقوله عليه الصلاة والسلام احلت لنا ميتة الاولى قال السمك
20:09الحوت والجراد. الثاني نعم الجراد. فالجراد يجوز ان تشترى وتباع ولو كانت ميتة بنص الحديث