استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح دليل الطالب| الشيخ: أحمد الصقعوب| كتاب الجهاد | الدرس (١٠٥) (باب عقد الذمة)

افتح في المكتبة ↗
0:03الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم بسم الله الرحمن الرحيم
0:42الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وقفنا في الدرس الماظي على باب عقد الذمة وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب ما يتعلق باحكام اهل الذمة وختم به
1:12السلام على كتاب الجهاد. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله نعم هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله تعالى لبيان احكام
1:42اهل الذمة من هم اهل الذمة؟ وما حكم عقد الذمة لهم؟ وما الاحكام التي يلزم بها وما النواقض التي اذا حصل واحد منها من واحد ممن عقدت له الذمة انعقد او انتقض
2:02عهده وهل عقد الذمة يصح مع كل كافر؟ ام ان هناك كفار؟ يصح عقد الذمة معهم هارون لا يصح عقد الذمة معهم. في مسائل عديدة يبحثها العلماء هنا. والاصل في عقد الذمة
2:22وجوازه الكتاب والسنة والاجماع. اما الكتاب ففي قول الله عز وجل آآ حينما قال قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر الى ان قال حتى يعطوا الجزية. عن يد وهم صاغرون. وفي صحيح مسلم
2:42ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا امر اميرا على جيش او سارية اوصاه في خاصته بتقوى الله الى ان قال اذا لقيت عدوك من الكفار فادعوهم الى فادعوهم الى ثلاث خصال. فايتهن
3:02ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. ادعوهم الى الاسلام. ثم قال ثم ادعهم او سلهم الجزية فان ابوا فاستعن بالله وقاتله. الحديث لكن الذمة لها احكام يبحثها العلماء هنا. وللعلامة ابن القيم رحمه الله
3:22هذا كتاب عظيم نفيس. سماه بكتاب احكام اهل الذمة. شرح فيه كتاب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه الذي كتبه لاهل الذمة. فان قضية اهل الذمة اشتهرت كانت موجودة في زمان الرسول
3:42عليه الصلاة والسلام لكن لما عز المسلمون واتسعت بلاد الاسلام وسيطر المسلمون على بلاد الشام وبلاد افريقيا وغيرها كتب عمر رضي الله عنه عقدا لاهل الذمة وجعل عليهم شروط. هذه الشروط العمرية
4:02تحت مرجعا للمسلمين في شتى العصور. شرحها ابن القيم في كتابه احكام اهل الذمة وحشى هذا الكتاب باسلوبه البديع وتقريراته المحررة وبنقوله عن اهل العلم بنفس العالم المتصل في الكتاب والسنة فيحسن بالانسان ان يطالعه. نعم. احسن الله اليك. رحمه الله
4:32او لمن له شبهة كتاب كالمجوس. نعم. لا تعقد اي الذمة والذمة عند العلماء المقصود بها اقرار بعض الكفار على كفرهم بشرك شرط بذل الجزية والتزام احكام الملة. اقرار بعض الكفار على كفرهم. بمعنى انهم لا يلزمون بالاسلام
5:02ويعيش في ديار الاسلام. على كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام احكام الملة. بين ان الجزية لا تؤخذ الا من اهل الكتاب او المجوس. من اهل الكتاب او المجوس هذا المذهب. والكفار بالنسبة لاخذ الجزية منهم ينقسمون الى اربعة اقسام. القسم الاول اهل الكتاب
5:32وهؤلاء دل القرآن والسنة على جواز اخذ الجزية منهم بالشروط التي ستأتي معنا ويسمون اهل ذمة كما قال تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب
5:52حتى يعطي الجزية اي يدم وهم صاغرون. القسم الثاني المجوس وهم عبدة النار وهؤلاء تؤخذ منهم الجزية وتعقد معهم الذمة. وقد دل على ذلك ما ثبت في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ الجزية من مجوسها
6:12القسم الثالث المرتدون. والمرتد لا تؤخذ منه الجزية. ولا تعقد له الذمة اما ان يرجع الى الاسلام او يقام عليه حد الردة. ويكون ماله فيئا لبيت مال المسلمين. والقسم الرابع
6:32الكفار الاخرون مثل المشركين والبوذيين واللادينيين وهكذا ايضا سائر الملل اخرى غير المجوس وغير اهل الكتاب اختلف العلماء هل هل للسلطان ان يضرب عليهم الجزية ويأخذون احكام اهل الذمة المذهب وهو قول الامام الشافعي رحمه الله ان الجزية لا تؤخذ منه لا تؤخذ الا من اهل الكتاب او ممن له
7:02شبهة كتاب وهم المجوس. والقول الثاني وهو الذي وهو الذي ذهب اليه الامام ما لك ورجحه شيخ الاسلام والعلامة ابن القيم ان الجزية يجوز ان تؤخذ من سائر اهل الكفر الا المرتد. فالمرتد قال عليه الصلاة والسلام من بدل دينه
7:22فاقتلوه. ومما يدل على ذلك عموم قوله عليه الصلاة والسلام ببريدة واذا لقيت عدوك من المشركين. فادعوهم الى ثلاث خصال او خلال فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهن. وكذلك ايضا في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعامل كسرى
7:42قال لعامل كسرى لو ان المغيرة قال لعامر كسرى لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم فامرنا نبي قولوا ربنا نبينا رسول ربنا ان نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده او تؤدوا الجزية. او تؤدوا الجزية
8:02وقد قرر شيخ الاسلام من اوجه عديدة جواز ضرب الجزية وعقد الذمة لسائر ملل الكفر وقال رحمه الله تعالى ومذهب الاكثرين انه يجوز مهادنة الكفار بالجزية والصبر واذا عرفت حقيقة السنة تبين لك ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق يعني بين ضرب الجزية بين عربي وغيره
8:32وان اخذ الجزية كان مشهورا وقدم او قدوم ابي عبيدة بمار من البحرين كان معروفا الى قال واذا جاز اقرارهم على الكفر بالرق جاز اقرارهم عليه بالجزية من باب اولى. وذكر
8:52الدلائل على هذا وهذا هو الذي قرره ايضا ابن القيم رحمه الله في احكام اهل الذمة وذكر دلائله. نعم. قال او لمن له شبهة كتاب كالمجوس هم يقولون يعني بعض الفقهاء يقول المجوس لهم شبهة كتاب. ومعنى لهم شبهة كتاب قالوا انه روي عن علي رضي الله
9:12الله عنه انه كان لهم كتاب فرفع. لكن كما قال الامام احمد ان هذا ضعيف. نعم. احسن الله اليك ويجب على الامام عقدها حيث امن مكرهم والتزموا لنا باربعة احكام نعم اذا
9:32طلب الكفار دفع الجزية وابقاؤهم على دينهم. ويعيش تحت حكم المسلمين. فان الامام يجب عليه ان ان يصير الى هذا. لقوله عليه الصلاة والسلام فان ابوا فسلهم الجزية. فان قبلوا كف عنهم. اقبل من
9:52وكف عنهم. فيجب على الامام اذا طلب الكفار ان يدفعوا جزية ان يجيبهم الى ذلك لكن بشرطين. الشرط الاول الشرط الاول ان يأمن مكرهم. ان يأمن مكرهم وشرهم ويأمن غائلتهم على المسلمين. فلا
10:12تعقد لهم لا تعقد لهم الذمة وتؤخذ منهم الجزية ونحن نعلم انهم يكيدون للمسلمين ويريدون ان يوقعوا بالمسلمين ويريدون ان يقلبوا اعداء الاسلام على المسلمين. لانه لا ضرر ولا ضرار ومراعاة
10:32اولى في هذا الباب من مراعاة هؤلاء الكفار. الامر الثاني ان يلتزموا لنا باحكام الملة. ان يلتزموا لنا باربعة شروط ولذلك قال والتزموا لنا باربعة احكام يجب على الكفار الذين تعقد لهم الذمة وتؤخذ منهم
10:52ان يلتزموا باربعة احكام. الحكم الاول نعم. احدها لقوله تعالى حتى يعطوا الجزية ان يد وهم صاغرون. وقوله عليه الصلاة والسلام فان ابوا فسلهم الجزية الجزية هي الخراج المضروب على رؤوس الكفار اذلالا وصغارا. وتأتي احكامه ان شاء الله. فالجزية
11:22هي الحكم الاول حتى تعقد لهم الذمة ويكونون اهل ذمة. الكفار اربعة اقسام. القسم الاول الكفار المحاربون. وهؤلاء لا عهد لهم ولا ذمة. والقسم الثاني الكفار الذين يأخذون احكام اهل الذمة. لهم احكام ستأتي معنا ان شاء الله. وهؤلاء الذين يعيشون في ديار الاسلام
11:52تحت حكم المسلمين ويمكنون من بعض الاحكام وتؤخذ عليهم شروط لكن يلتزم لنا بامرين الامر الاول او ان لابد من توفر امرين. الامر الاول ان نأمن شرهم. الامر الثاني ان يلتزموا لنا باربعة احكام
12:12اولها ان يدفعوا الجزية. عن يد وهم صاغرون. كم مقدارها؟ الصحيح انه لا قدر لها. ليست محددة بمقدار دار لا يزاد ولا ينقص. وانما يرجع فيها الى رأي السلطان حسب المصلحة التي يراها. نعم
12:32نعم هذا الحكم الثاني ان يلتزموا الا اذكروا دين الاسلام الا بخير. فلا يسبوا الله ولا رسوله ولا دينه. ولا كتابه ولا المؤمنين. فان فعلوا فلا عهد لهم قد ثبت عند ابي داود ان يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه. فخنقها رجل حتى مات
13:02اسد فابطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها. يقول شيخ الاسلام رحمه الله ومن ذلك ما روي ان ابن عمر مراهب فقيل له ان هذا سب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو سمعته لضربت عنقه انا لم نعطهم
13:22العهد على ان يسبوا نبينا صلى الله عليه وسلم. فيجب ان يلتزموا بهذا الحكم الثاني نعم هذا الحكم الثالث الا يفعلوا ما فيه ظرر على المسلمين. اذا عاشوا في ديار الاسلام لا يقطعوا الطريق. ولا يسرقوا ولا يرعب المسلمين. ولا يخوفوهم لانه لا ضرر ولا ضرار
13:52ولو ان احدا منهم فعل الفاحشة بمسلمة فانه ينتقض عهده كما حصل في الشروط العمرية التي ضربها عمر رضي الله عنه على اهل الذمة. حينما قال ومن ضرب مسلما عمدا فقد خلعه فقد خلع
14:12عهده. نعم واقامة حد فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحل انه كالخمر. نعم هذا الحكم الرابع الذي يلتزم به. وهو ان تجري عليهم احكام الاسلام. في الانفس فلا يتعدوا على النفوس الا بحكم الشريعة. وكذلك في الاموات فلا يأكل اموال الغير الا
14:52بحكم الاسلام وكذلك ايضا في الاعراض فلا ينتهك الاعراض الا بحكم الاسلام بمعنى ان اجري عليهم احكام الاسلام في استحلال الخروج. ايضا في اقامة الحدود فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر. اي يجب ان تجري عليهم احكام الاسلام فيما يحرمونه. الزنا محرم بكل الشراب
15:22شرائع الانبياء الزنا فيها محرم. فلو ان احدا من اليهود او النصارى من اهل الذمة زنا وهو من اهل الذمة فانه يجرى عليهم حكم الاسلام كما اقام النبي صلى الله عليه وسلم الرجم على اليهوديين لما زنيا. قال لا في
15:42يحلونه كالخمر. فالخمر حلال عندهم. فعلى هذا لو شربوه لا يقام عليهم حد الخمر. لكن يلزم ان بالخفاء لا بالعلن. قد يقول قائل كيف يقرون على شرب الخمر؟ قال اقر على ما هو اشد منه. اقر على الكفر
16:02الكفر اشد من شرب الخمر. فهذا ليس رضا بشرب الخمر وانما اجراء بعض الاحكام التي تجرى عليه لكنهم يلزمون بعدم اظهاره امام المسلمين. الحاصل ان الكفار قلنا اربعة اقسام المحارب وهذا لا عهد له. الثاني اهل الذمة وقد تقدم معنا تعريف
16:32عقد الذمة وعرفنا ان اهل الذمة يجوز ان تعقد لهم الذمة لكن بقيدين وهذه هي القيود الثالث المعاهد. وهم من بينهم وبين المسلمين عهد. من بينهم وبين المسلمين معاهدات قد تكون بينهم وبين المسلمين معاهدات ولا يدفعوا الجزية كونهم في بلادهم لكن اهل الذمة هم من يعيشون في بلاد الاسلام تحت
17:02كحكم الاسلام ولهم احكام خاصة. ولهم احكام خاصة. وسيأتي معنا ان شاء الله الكلام على المعاهدات التي تكون بين منه وبين الكفار الحاصل ان الكفار اذا كان بينهم وبين المسلمين معاهدة فانه لا يجوز ان يتعرض لهم
17:22الا في ما اقرته الشريعة كما سيأتي بيان شيء منه ان شاء الله. الرابع المستأمن وهو الذي طلب امانا من المسلمين في قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام
17:42هذا مستأمن. ثم ابلغه مأمنه لا يجوز ان يتعرض له احسن الله اليك ولا تؤخذ الجزية من امرأة وخنثا وصبي ومجنون وزمن واعمى وشيخ ثان وراهب بصومعة. نعم. الجزية هي الخراج المضروب على رؤوس الكفر
18:12اذلالا وصغارا. واشار المؤلف هنا الى ان الكفار الذين يعقد معهم العهد ليس كلهم تؤخذ منهم الجزية. بعضهم يأخذ احكام اهل الذمة ولا تؤخذ منه جزية. وبعضهم يأخذ احكام اهل الذمة
18:32شرط ان يدفع الجزية. فالكفار الذين يعقد معهم عهد من حيث اخذ الجزية منهم على قسمين. القسم الاول ان يكون من اهل القتال وهم الرجال البالغون. فهؤلاء تؤخذ منهم الجزية. ويقر على ما يقر عليه
18:52اهل الذمة والقسم الثاني لعموم قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. والقسم الثاني ان كونوا من غير اهل القتال. فهؤلاء يأخذ احكام اهل الذمة ولا تؤخذ منهم جزية. يدخل
19:12في هؤلاء المرأة والخنثة والصبي والمجنون والقن وهو المملوك والزمن والاعمى والشيخ الفاني فهؤلاء لا تؤخذ منهم الجزية. وقد روى ابو داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه خذ من كل حالم دينارا. او عدله معافري يعني ثياب
19:42وروى ابن ابي شيبة ان امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كتب الى امراء الاجناد لا تظربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها الا على من جرت عليهم المواسي. يعني الموسى يعني الذين انبتت النبت
20:02الشعر على عانتهم يقول ابن المنذر اجمع على الا تؤخذ من صبي ولا من امرأة جزية. وهكذا ايضا يلحق بهذا هؤلاء العبيد كما تقدم. الفقير اذا كان من اهل الذمة ولا يجد ما يدفعه. هل يقال لا
20:22فقد له الذمة اما ان يأخذ احكام المحاربين او يدفع الجزية يقول جمهور اهل العلم يقولون لا جزية على فقير عاجز عنه لان الله لا يكلف نفسا الا وسعها. واختار هذا ابن القيم رحمه الله. واما الراهب فالمؤلف
20:42بين ان الراهب على نوعين حينما قال وراهب بصومعة. فالراهب من المجوس عفوا من اليهود او النصارى اذا عقدت الذمة لاهل بلد على ان يبقوا في حكم المسلمين لا يخلو الراهب من حالتين. الحالة الاولى ان كان يعاون اهل دينه على القتال بالرأي. او التثبيت او المشاركة بالسلاح
21:12فانه يأخذ حكم الرجال المقاتلين. هذا يأخذ حكم المحاربين ويتقدم معنا في احكام المحاربين من الاسرى وغيرهم ماذا يفعل بهم الامير؟ يقول شيخ الاسلام هذا يقتل باتفاق العلماء ان قدر عليه وتؤخذ منه الجزية ولو
21:32وكان حبيسا منفردا في متعبده وهو داخل في قوله تعالى وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون. والقسم الثاني ان يكون الراهب منعزلا
21:52متعبد ما يشارك اهل دينه بالقتال ولا بالتحريظ ولا التثبيت ولا بالمشورة فهذا هذا ذهب الامام احمد ومالك الى انه لا تؤخذ منه الجزية. لانه ليس من اهل القتال. وقد اوصى الصديق رضي الله عنه
22:12امراء الاجناد بالرهبان. وهذا الذي اشار المؤلف اليه. احسن الله اليك نعم اهل الذمة اذا عقدت الذمة لاناس من الكفار وعاشوا في بلاد الاسلام. وطولب كل واحد منهم بمقدار الجزية. مثلا قيل له تدفع كل سنة الف ريال
22:42صغار اذلال وصغار على ان يقروا على كفرهم. ويأخذ احكام اهل الذمة لا يتعرظ لماله. ولا يتعرض لانفسهم ولا لاعراضهم ويحموا ممن يعيشون في بلاد الاسلام ان يتعرض لهم يدافع عنهم
23:02السلطان ولا يمكن احدا من رعيته ان يتعرض لاموالهم. ولا لاعراظهم ولا لدمائهم يكونون معصوم الدم والمال. هؤلاء اذا اسلم الواحد منهم بعد الحول. اذا اسلم بعد الحول فقد ذهب عامة فقهاء الامة ان من اسلم من اهل الجزية قبل ان يحول الحول تسقط عنه
23:32ترغيبا له في الاسلام. ترغيبا له في الاسلام. وهذا من محاسن الاسلام. بل يقول عدد من اهل العلم انه لو عليه جزية. لو ترتبت عليه جزية لسنوات ولم يدفعها. ثم اسلم سقطت عنه الجزية
23:52ترغيبا له في الاسلام واستدلوا بحديث عند ابي داوود عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على مسلم جزية وهذا معلول بالارسال. روي عن ابي عبيد او روى ابو عبيد قاسم بن سلام
24:12ان يهوديا اسلم فطولب بجزية. وقيل له انما اسلمت تعوذا. يعني تعوذت من الجزية بالاسلام فقال ان في الاسلام معاذا فرفع امره الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال عمر نعمان في الاسلام معاذا
24:32وكتب الا تؤخذ منه الجزية. اذا كان في الزكاة سهم للمؤلفة قلوبهم. اذا يعطى منها الكافر حتى يسلم. فلان تسقط الجزية ايضا عمن اسلم ترغيبا له في الاسلام من باب
24:52او لو على هذا جرى امر عمر رضي الله عنه وحكمه. هناك بعض المسائل المتعلقة احكام اهل الذمة قبل ان ننتقل للفصل التالي. اولا نقول المسلمون اذا عقدوا عهدا او ذمة
25:12مع الكفار فلا يخلو الكفار من ثلاث حالات. اذا كان الى جوار بلاد الاسلام اناس كفار دولة كافرة او قرية كافرة. فعاقد المسلمون معهم عهدا. فلا يخلو هؤلاء الكفار من ثلاث حالات
25:32الحالة الاولى ان ينقضوا العهد. لا يفو بالاحكام المترتلة التي اخذت عليهم. اما انهم يمنعوا الجزية او انهم ينقضوا العهد فيذكروا الاسلام او دين الاسلام بسوء او يحارب المسلمين فيخل بالشروط
25:52التي بينهم وبين المسلمين على حسب الاتفاق. والاتفاق ليس آآ شيئا محددا وانما على حسب ما يراه السلطان من المصالح التي يحافظ بها على بيضة الاسلام والمسلمين. فاذا خلوا بالشروط وآآ
26:12نخبوا العهد فهنا يكون لا عهد بيننا وبينهم. وللمسلمين ان يقاتلوهم ولهم ان يعاملوهم معاملة المحاربين كما قال تعالى وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون ولا
26:32يلزم المسلمين ان يخبروهم. لان النقض حصل من الكفار لا من المسلمين. ويدل لذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قريش فانه كان بينه وبين قريش عهدا صلح الحديبية فبدأت قريش بنقض العهد فاعمى النبي
26:52صلى الله عليه وسلم الاخبار عن قريش وما فجأهم الا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من ديارهم. الحالات الثانية ان يفوا بالشروط التي اشترطت عليهم. ويحفظ العهد ولا يخل به فيجب الوفاء معهم
27:12ولا يجوز نقض العهد معهم كما قال تعالى فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين الحالة طبعا وعلى حسب الاتفاقية قد تكون الاتفاقية مصالحة من بين ان من دون ان يدفعوا شيئا كما حصل
27:32من النبي عليه الصلاة والسلام مع كفار قريش. وقد تكون عهدا او مصالحة يلزم بدفع مبلغ من المال كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع احكام مع اهل الذمة حينما ضرب الجزية على مجوس هجر وقد يكون ما هو اكثر
27:52من هذا كما سيأتي ان شاء الله. الحالة الثالثة ان نخاف منهم النقب. كأن يرى منهم المسلمون قرائن تدل على انهم المؤامرات لغزو بلاد الاسلام. او انهم يفعلون اشياء يريدون الاظرار بالمسلمين
28:12يريدون بهم كيدا او غدرا او مكرا فهنا انظر الى عظمة الاسلام هنا يجب على السلطان ان يعلمهم انه لا عهد بيننا وبينهم. ولا يجوز له ان يباغتهم بالقتال قبل الاعلام
28:32لان هناك عهد الان ورأينا قرائن تدل على انهم يكيدون لكن لم يبدأوا بالنبض يقول تعالى واما تخافن من قوم خيانة. فانبذ اليهم على سواء. ان الله لا يحب الخائنين. انبذ اليهم على
28:52سواء اي ليكونوا هم وانتم على سواء بالعلم انه لا عهد بيننا وبينهم. وقد روى ابو داوود داوود والترمذي فصحح عن سليم ابن عامر قال كان بين معاوية وبين اهل الروم عهد وكان يسير في بلادهم حتى اذا
29:12انقضى العهد اغار عليهم. فاذا رجل انظر كان يسير في بلاده كان هناك معاهدة. بينهم وبين معاوية لها عهد مؤقت. مثل ينتهي بعد شهر فكان معاوية رضي الله عنه يسير في بلادهم ليقرب منهم الى ان يحين
29:32وقت انقضاء المعاهدة فينقض عليهم. فاذا رجل على دابة او فرس وهو يقول الله اكبر. وفاء لا غدر واذا هو عمرو ابن عمبسة فسأله معاوية رضي الله عنه عن ذلك فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:52من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عهدا. ولا يشدنه حتى او فلا يحلن عقدا ولا يشدنه حتى يمضي امده او ينبذ اليهم على سواء. فرجع معاوية رضي الله عنه يعني ما يحل عقدا ولا يعقد لواء حتى تنقضي
30:22المعاهدة الاسلام دين وفاء وليس دين غدر. هذه مسألة ايضا من المسائل المهمة مهاجرة المسلمين للكفار اي مصالحة المسلمين للكفار اذا رأى الامام المصلحة للمسلمين في مصالحة الكفار ويتفق معهم على ترك القتال فله ذلك. تسمى هذه معاهدة او مهادنة
30:52او صلح او موادعة على ترك القتال اذا رأى السلطان المصلحة للمسلمين في هذا فيجوز له ان يعقدها والدليل على ذلك قول الله عز وجل وان جنحوا للسلم فاجنح لها. وفي البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم صالح
31:12سهيل بن عمرو بالحديبية على وضع القتال بين قريش وبين المسلمين عشر سنوات. ويجوز ان تكون المصالحة او بدون عوض بل جوز الحنابلة مهادنة المسلمين للكفار عند المصلحة ولو بمال يدفعه المسلمون. عكس الجزية. ولو بمال يدفعه المسلمون للكفار
31:42صار اذا كان هناك ظرورة. فاحيانا يكون المسلمون مستضعفون. يخشى على بيظة الاسلام ان تعرض لها ويحتاج المسلمون الى تحييد بعض الكفار. فيرى السلطان المصلحة ان يدفع لهم شيئا من ذلك. كان يخاف
32:02السلطان على المسلمين الهلاك لقلتهم او لتكالب الاعداء عليهم او لانفراط اجتماع كلمتهم يجوز تحمل صغار ادنى بدفع صغار اعلى. من باب دفع اعلى المفسدتين بارتكاب ادناهما. كأن يخاف على المسلمين القتل. او الاسر او ان تستباح ديارهم. او ان تستباح
32:32اعراضهم وقد نقلوا في ذلك عددا من الاثار والنظر في هذا لامام المسلمين. هو الذي يقدر مثل هذه الاشياء وهو مؤتمن في هذه الامور العامة. ويجوز ان يعقد المسلمون الصلح مع الكفار اكثر من عشر سنوات. فعقل
32:52النبي صلى الله عليه وسلم الصلح مع كفار قريش عشر سنوات لانه نظر صلى الله عليه وسلم ان المصلحة في العشاء يجوز ان يعقدها على اكثر من عشر وهذا مذهب الامام احمد وابو حنيفة وهو قول للشافعي واختاره شيخ الاسلام والعلامة ابن
33:12ابن القيم لانه عقد يجوز في العشر ولم تحدده الشريعة. فيجوز فيما زاد وقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم العهد مع يهود خيبر وقريظة والنظير من غير تحديد بمدة. فاذا اراد المسلمون ان ينبذوا العهد
33:32فلهم ان يعلنوه للكفار ويقولون العهد الذي بيننا وبينكم التقى. وهذا امر يراعى فيه مصلحة المسلمين. يقول شيخ الاسلام يجوز عقد الهدنة الهدنة مطلقا بدون تحديد. اذا كان في ذلك مصلحة. ولكن يكون هذا عقدا جائزا
33:52اذا بمعنى ان للمسلمين ان ينقضوه اذا رأوا المصلحة في نقضه. ليس عقدا لازما لا يجوز نقضه. ايضا المعاهدات التي تكون بين المسلمين وبين الكفار لا يجوز ان تكون الا
34:12من الامام او نائبه. لان ذلك يتعلق بنظر الامام. وما يراه مصلحة للمسلمين. ولانها من القضايا العامة التي ما ينفرد بها احاد الناس. ولذا ما كان يعقد المعاهدات الا السلطان او من ينيب. الخليفة او من ينيب
34:32الخليفة او من ينيبه والان ملك او سلطان البلد يقوم مقام الخليفة في هذا الباب فله من يعقد الموادعة والعهد بينه وبين دولة آآ كافرة نعم ايضا من المسائل المهمة من دخل الى دار الكفار بامان فيجب عليه ان يفي بالامان
35:02اعطوه امانا ائتمنوه في دخول ديارهم فيحرم عليه خيانتهم. والاعتداء على نفس او مال بل يجب عليه الوفاء. ان الله لا يحب الخائنين. ويحرم عليه الغدر. لكل غادر لواء يوم القيامة ينشر له عند استه. يقال هذه غدرة فلان وهذا والغدر حرام. سواء كان المغدور
35:32به مسلما او مبتدعا او كافرا. والذي اعطي الامان يجب ان يوفى بالامان معه. كما قال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه. والنبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا لم يرحم
35:52رائحة الجنة مع انه كافر. لكن لانه اعطي العهد فلا يجوز ان اه يغدر به. نعم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.