شرح دليل الطالب| الشيخ: أحمد الصقعوب| كتاب الجهاد | الدرس (١٠٢) (الدرس الثاني)
0:03الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ احمد بن محمد الصقعوط حفظه الله يقدم ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم وتكفر الشهادة جميع الذنوب سوى الدين. نعم الشهادة هي القتل في سبيل
0:47فمن قتل في سبيل الله فهو شهيد. من قتل في سبيل الله اي مخلصا لله وكان قتاله حسنا على وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو شهيد. وقد جاء في فضائل الشهادة اشياء كثيرة. منها ان النبي صلى الله عليه
1:07وسلم سأله رجل فقال يا رسول الله ارأيت ان قتلت في سبيل الله اتكفر عني خطاياي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ان قتلت في سبيل الله. وانت صابر محتسب. مقبل غير مدبر. والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر
1:27الشهادة حينما قال للشهيد عند الله عند الله سبع خصال. وذكر منها يغفر له في اول دفعة من دمه ويجار من عذاب القبر ويأمن الفزع الاكبر ويزوج بثنتين وسبعين من الحور العين ويأمن الفزع الاكبر
1:47يشفع بسبعين من اهل بيته. الشهادة في سبيل الله تكفر الذنوب كلها. وظاهر هذا الحديث انها تكفر الصغائر والكبائر. في قوله ارأيت ان قتلت في سبيل الله اتكفر عني خطاياي؟ قال نعم الحديث. قال
2:07الا الدين اي الدين لا تمسحه الشهادة. فحقوق العباد باقية يطالب بها الانسان. ولذا قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث نعم الا الدين. فان جبريل اخبرني ذلك. فمن اقترض من اموال الناس فقد قال
2:27عليه الصلاة والسلام نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى ما عليه. حقوق العباد ما تضيع. لكن من اقترب وفي نيته انه يريد اداء ما عليه فمات قبل ان يؤدي فقد جاء في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
2:47من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه. دنيا واخرى. ومن اخذ اموال الناس يريد اتلافها اتلفه الله. لذلك يقول الامام الاجري على الحديث السابق قوله الا الدين قال هذا لمن تهاون في قضاء دينه
3:07اما من استدان دينا انفقه في واجب عليه. او في امر مشروع من غير سرف ولا تبذير. ثم لم يمكن قضاؤه بعد وفي نيته ان يقضيه فان الله يقضيه عنه ان مات او قتل. نعم. احسن الله
3:27اليك ولا يتطوع به مدين لا وفاء له الا باذن غريمه. نعم الجهاد نوع ان كان جهاد من الذي هو فرض عين في الحالات الاربع فانه لا يشترط له اذن الغريم
3:47الحالة الثانية ان يكون من باب النافلة. وهو الاصل في الجهاد انه نافلة. فرض الكفاية على احاد الناس مستحب وهو من فروض الكفايات على عموم المسلمين يعني يلزم البعض ويسقط بقيام البعض الاثم
4:07عن الباقين فيصبح حكمه من المستحبات. اذا اراد الانسان ان يتطوع بالجهاد وعليه دين اراد ان يتطوع بالقتال وعليه دين فان كان قد ترك وفاء فله ان يذهب من دون ان يستأذن الغريم
4:27اما ان كان لم يترك وفاء فقد نص الفقهاء على انه لابد ان يستأذن غريمة لان خروجه للقيام فيه تعريض للنفس بالتلف. فان القتال سبب لذهاب النفوس. ثانيا فيه اذا تلفت النفس ذهاب لحق الدائن فيستأذنه وايضا لان القتال فيه ذهاب
4:57لبعض الاموال في اخذ الراحلة والزهاب وغيرها من الامور ولذلك قالوا لا يتطوع به مدين لا وفاء له الا باذن غريمه طيب لو تطوع بغير اذن غريمه اجره له اجره له يعني للمتطوع به لكنه فرط في
5:17هذا الحق الذي عليه نعم من ابواه المسلمان حيان من ابواه من ابواه من عنده ابوان مسلمان حيان او احدهما واراد ان يتطوع بالجهاد فيجب عليه ان يستأذنهما قبل من يتطوع بذلك وقد ذهب الى ذلك عامة الفقهاء رحمهم الله كما نقله ابن رشد قال وعامة الفقهاء متفق
5:57ان من شرط هذه الفريضة اذن الابوين فيها الا ان تكون عليه فرض عين. وهذا نقله ابن هبيرة وغيره. وقد جاء في الصحيحين ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد. فقال احي والداك؟ قال نعم. قال ففيهما بجاهد
6:17وكذلك ايضا في الصحيحين لما سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله؟ قال الصلاة على وقتها قال ثم اي؟ قال بر الوالدين. قال ثم اي؟ قال الجهاد في سبيل الله. فهذا الترتيب ترتيب لبيان الاولوية
6:37والافضلية على الانسان ان روى ابو داوود ان رجلا هاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم من ارض اليمن فقال عليه الصلاة والسلام هل لك احد باليمن قال ابواي قال اذنا لك؟ قال لا قال ارجع اليهما فاستأذنهما. فان اذن لك
6:57فجاهد والا فبرهما وهذا في فرض الكفاية. في الاشياء المستحبة نعم الله اليك ويسن الرباط وهو لزوم الثغر للجهاد واقله ساعة وتمام وافضله نعم الرباط المقصود به لزوم الثغور. والبقاء فيها لحفظها وحراستها وحمايتها
7:37اية المسلمين وتقوية من يبقون في هذه الثغور. والثغور الثغر المقصود به المكانة الذي يخشى دخول العدو منه الى ارض الاسلام. مثل الحدود الان حدود الدولة المسلمة هذه ثغور وكذلك ايضا الاماكن القريبة من الكفار التي يخشى من خلالها ان يدخل العدو اليها هذه ثغور
8:07فمن يبقى فيها بنية حراسة بلاد الاسلام فهو في رباط. هو في رباط المرابطة في الثغور والبقاء فيها لصاحبها اجور عظيمة. جاء عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رباط
8:27يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه. وان مات يعني المرابط جرى عليه عمله واجري عليه وعمل الفتان جرى عليه عمله يعني اللي كان يعمل وهو مرابط صلاته صيامه وذكره قراءته للقرآن ما تنقطع واجري عليه رزقه
8:47يرزق كما قال الله عز وجل ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. رزق حقيقي. لكن حال الاخرة غير حال الدنيا ولذلك اشار المؤلف الى هذا قال واقله ساعة اقل الرباط ليس له حد لو بقي ساعة يعتبر مرابط
9:17وتمامه اربعون يوما. وقد جاء فيه احاديث لكنها ضعيفة. وكلما طالت المدة في الرباط كان افضل قال وهو افضل من المقام بمكة. فالرباط في الثغور افضل من المقام بمكة للصلاة والصيام. قال شيخ الاسلام الرباط
9:37وافضل من المقام بمكة اجماعا. قال عليه الصلاة والسلام موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر ادري عند الحجر الاسود. وهذا رواه ابن حبان وصححه غير واحد من اهل العلم. قال وافظله؟ نعم
9:57وافضله ما كان اشد خوفا. نعم كلما كان الثغر الذي يرابط فيه اشد خوفا على المسلمين. واعظم حاجة لحراسته كان اعظم اجرا عند الله عز وجل. وهذه قاعدة معروفة في الشريعة. فالاشياء المخوفة كان يكون العدو الذي في جهتها اشد كلبا. واعظم خطرا من الثغور الاخرى
10:27يكون اجر الانسان اعظم. ولذا قال الامام احمد افضل الرباط اشدها كذبا. اشدها كذبة. ولذلك يعني اهل العلم كانوا يحرصون على الذهاب الى الثغور والبقاء فيها وكانوا يحدثون بل نقل عن عدد من ائمة الاسلام
10:47ام انهم كانوا يتنقلون من ثغر الى ثغر؟ يحدثون الجنود ويحدثون اهل ذلك الثغر بل من كان منهم من ينتقل الى لان لا تهجر ويبقون فيها. وهل الثغور خاصة بالحدود؟ حدود بلاد الاسلام. هل الحدود
11:07هل الثغور خاصة بها؟ يعني من يجلس الان في حدود بلاد الاسلام التي يخشى من دخول العدو اليها اكتسب بقاءك ومرابط. هو مرابط. وكلما عظم الخطر فيها كلما كان الرباط اعظم اجرا
11:27لكن الحق عدد من اهل العلم وهو قول وجيه جدا الثغور ما كان يعني اه يقوم او او ما ما يتقصد عادة عندما وحينما تحصل هجمات من اعداء الاسلام يتقصدونها ابتداء مثل المطارات العسكرية. المطارات العسكرية
11:57معروف في الحروب انها اذا حصلت حرب اول ما يتقصد المطارات العسكرية واماكن مثلا اطلاق الصواريخ ونحوها ايضا مما فيه رادارات وغيرها. فالجند الذين يبقون في هذه يحتسبون الاجر فيها
12:17يحرصونها يحفظون بلاد الاسلام في هذا الباب اذا احتسبوا بقاءهم فهم في رباط في هذا لهم مثل ما للمرابطين من الاجر وهكذا نقاط الحدود التي تجاور الكفار من ديار الاسلام. احسن الله
12:37ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم ولو واحدا من اثنين نعم الفرار من ارض القتال والتولي من وجه الكفار محرم وهو من كبائر الذنوب كما قال تعالى ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله
13:07ومأواه جهنم. المسلم ليس كالكافر. المسلم يرجو ما عند الله. هو موعود باحد امرين. اما نصر ان ثبت او شهادة ان قتل بخلاف الكافر. والمؤمن معه الله. والله جل وعلا يؤيده. وقد ايد انبيائه. ولذلك
13:27واجب على المسلمين الثبات امام اعدائهم. لكن قال المؤلف هنا لا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم لا يجوز للمسلمين الفرار من وجه العدو اذا كانوا مثلهم او ظعفهم يعني مقابل
13:47كل واحد اثنين الا في حالتين. الحالة الاولى ان يكون ذهابهم من وجه عدوك لاجل التحرف للقتال. لاجل التحرف للقتال كما تقدم. كأن ينصرف ليستعد مثلا او ينصرف ليحضر اشياء يحتاجها. او لاجل التحيز الى فئة فهذا جائز. اما ما سوى ذلك فانه
14:17محرم اذا كان العدو مثلهم او ظعفهم. لكن اذا زاد العدو عن مثليهم فما حكم الفرار نعم. فان زادوا على مثليهم جاز. نعم اذا زاد العدو الكافر ام مثلي المسلمين بان كان يقابل كل واحد ثلاثة فاكثر فانه يرخص لهم بعدم القتال
14:47ترخص لهم في الانصراف كما قال تعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم صادرة يغلب مائتين وان يكن منكم الف يغلب الفين باذن الله. قال ابن عباس رضي الله عنهما من فر من اثنين فقد فر
15:07ومن فر من ثلاثة فما فر. لكن ما الاولى؟ هل الاولى الصبر امام هذا العدد الذي هو اكثر من الضعف او الاولى الانحراف او الذهاب عن القتال هذا يغلب فيه المصلحة للاسلام والمسلمين. فان كانت المصلحة فتنة
15:27الثبات فالاولى الثبات. وان كانت المصلحة في الرجوع كما فعل الصحابة في غزوة مؤتة فانهم رجعوا لانهم كان يقابل كل واحد قرابة السبعين ثلاثة الاف من الصحابة مقابل مئتي الف من الكفار وهذا عدد
15:47ولذلك لما رجعوا وقالوا نحن الفرارون قال النبي صلى الله عليه وسلم بل انتم العكارون انا فئتكم. والقرآن ظاهر ولم يكن المسلمون دائما اكثر من عدوهم عددا وعدة. ففي معارك الاسلام الفاصلة
16:07المشهورة من صدر الاسلام الى زماننا كان الكفار اضعاف المسلمين عددا وعدة. كم من فئة قليلة غلبوا فئة كثيرة باذن الله. الكلام هنا على الاحكام الواجبة او المحرمة. اما بالنسبة لما ينبغي للمسلمين فينبغي للمسلمين
16:27ان يعلموا انهم لا يقاتلون عدوهم بعدد ولا عدة انما يقاتلونهم اعتمادهم على الله وتوكلهم عليه. نعم احسن الله اليك. والهجرة واجبة على كل من عجز عن اظهار دينه. بمحل يغلب
16:47فيه حكم الكفر والبدع والبدع المضلة. فان قدر على اظهار دينه فمسنونة نعم لما انتهى من الكلام على بعض المسائل المتعلقة بالجهاد. سيأتي سيرجع بعد ذلك الى ذكر بعض الاحكام
17:07الاخرى احكام الاموال الغنائم الاسلاك وغيرها. ذكر هذه المسألة وهي مسألة الهجرة. والهجرة هي الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام. وبلد الكفر هو البلد الذي تقام فيه شعائر الكفر
17:27على وجه عام شامل وبلد الاسلام هو البلد الذي تقام فيه شعائر الاسلام على وجه عام كم من شامل؟ فالانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام هذا واجب على من عجز عن اظهار دينه. وعلى هذا يقال الهجرة من بلد الكفر الى بلد الاسلام من شعائر الاسلام
17:57التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم ترك مكة وهي احب البلاد الى الله. وترك المسلمون اوطانا مهاجر الى المدينة والله عز وجل قال ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم. قالوا فيم كنتم؟ ظالمي انفسهم كفروا
18:17وماتوا على الكفر قالوا فيم كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. يعني كنا مستضعفون في الارض ما استطعنا ان نثبت على ايماننا. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجر فيها. فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. هذا في من
18:37على الهجرة ولذا قال الم تكن ارض الله واسعة؟ فتهاجر فيها؟ اما العاجز فانه ليس داخلا في هذا يعني في وجوب الهجرة وعلى هذا يقال الهجرة من بلاد الكفار لا يخلو المسلم من حالتين. الحالة الاولى الا يقدر على اظهار
18:57دينه او يخشى على نفسه الفتنة فهذا يجب عليه الهجرة من ذلك البلد الى بلد الاسلام ليعبد الله وليأمن على دينه. وهذا نقل ابن كثير الاجماع عليه. الحالة الثانية ان يكون قادرا
19:17على اظهار دينه وقد امن الفتنة على نفسه. فهذا الهجرة في حقه من افظل القرب. الا اذا كان في بقائه مصلحة للاسلام كأن يبقى ليثبت المسلمين او يراعي احوالهم مثل ما يفعله السفراء سفراء دول الاسلام في بلاد
19:37الكفار فانهم يقومون برعاية المسلمين. في ذلك البلد والنظر في اصلاح احوالهم