استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح العقيدة الطحاوية المجلس (12) | أ.د. صالح سندي.

0:03الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فاتما لما كنا بدأنا به من الكلام عن الاستسلام لله جل وعلا والتسليم لوحيه
0:30وترك المنازعة وان هذه المنازعة غالبا ما تدور على منازعة لله جل وعلا بقدره وفي امره وفي حكمته وانتهى الكلام الى بيان الوصايا والضوابط التي تتعلق لمنازعة القدر والامر وما الواجب وما الواجب
1:10على المسلمين تجاه ذلك فبقي معنا من متعلقات ذاك الكلام بيان الوصايا والضوابط المتعلقة بموضوع الحكمة وبين ايدينا جملة من تلك الوصايا فاولا التسليم لله والاسترسال في التنقير عن الحكمة
1:49في كل امر ونهيا او البحث بكنه الغيب امران متنافيان التسليم لله مع الاسترسال بهذه الامور هذان امران متنافيان والتسليم لله جل وعلا يقتضي خلاف ذلك ولابد بل هذا التنقير
2:24عن الحكمة لكل صغير وكبير ربما كان طريقا الى الهاوية الضابط الثاني لا لا يتوقف الايمان على معرفة الحكمة بل ان ربط الايمان بمعرفة الحكمة خطر عظيم ولذا لم يحكي الله عز وجل
2:58عن امة من الامم امنت بنبيها ثم انها ربطت ثباتها على هذا الايمان بمعرفة الحكمة بكل ما يأمرهم به فان شأن اهل الايمان ان يقولوا بما امر ربنا وليس لما امر ربنا
3:26و العقلاء متفقون على انه ليس من شرط القيام بالفعل معرفة ادق التفاصيل بل تكفي صحة الفعلي اجمالا و حسن وسلامة الغاية هذان القدران كافيان في ثبوت بصحة الفعل وقبول القيام به
4:06وان لم تدرك تفاصيل ذلك واحوال الناس في حياتهم قائمة على ذلك فانهم يستعملون اشياء كثيرة دون ان يتوقف استعمالهم على معرفة الحكمة اليس كذلك الست ترى ان الناس يستعملون هذه الجوالات
4:35ولا يترددون في الاقبال على التعامل معها مع ان اكثرهم لا يعرفون كيف ينتقل الصوت من خلال هذه الاجهزة اليس كذلك انما يكفي ان هذا شيء نافع له وعاقبته لهم
4:59بظنهم حميدة فهذا القدر كاف بان يتعاملوا مع هذا الشيء وقل مثل هذا مثلا في استعمال السيارة مثلا كثير من الناس بل ازعم انه لا يوجد احد توقف عن استعمال السيارة حتى يعرف كيفيته
5:25عملها وان هناك احتراقا يحصل في داخل اه مكينتها كما يقال ما ما يحتاجون الى هذا ولا يتوقفون في الاستعمال على معرفة ادق التفاصيل يكفي ان هذا الفعل لا غضاطة فيه ولا اشكال فيه
5:46وان الفائدة المرجوة فائدة تستحق ان يفعل الانسان ذلك فاذا كان هذا في امور دنيوية فكيف بدين قد نزل من العليم الذي وسع كل شيء علما سبحانه وتعالى الحكيم بكل ما يشرع
6:12والرحيم بعباده سبحانه وتعالى الا يكفيك ذلك بان تسلم له سبحانه وتعالى في حكمته فيما يأمرك به وينهاك عنه من كان من اهل الايمان فلا شك ان هذا كاف له
6:34الضابط الثالث ثبوت الحكمة اجمالا يكفي عن تتبع تفاصيلها من اشرب قلبه صفو الايمان كفاه الاجمال بباب الحكمة ولم ولم يتطلب التفاصيل و قد علمنا سابقا اننا نستدل بما علمنا
7:06على ما جهلنا وبما ظهر لنا على ما خفي عنا ومما علمنا ثبوت ان الله تبارك وتعالى حكيم قطعا وان له الحكمة البالغة كما علمنا شيئا عن تفاصيل حكمة الله سبحانه وتعالى
7:30في افراد من الاوامر والشرائع فنحن فنحن في هذا القدر الذي علمناه اجمالا وتفصيلا نجعله دليلا على الشيء الذي خفي عنه فنقول في هذه الاوامر التي لم لم نعلم الحكمة فيها يكفينا
7:53ان نعتقد ان فيها حكمة هو ما الذي يكفينا هنا؟ وما دليلنا على ذلك؟ الشيء الذي علمناه من جهة الاجمال او من جهة التفصيل في بعض الاوامر الضابط الرابع معرفة الحكمة
8:14على التفصيل بكل امر شرعي وقدري ليس في قدرة البشر لماذا لان هذه الاوامر والنواهي وهذه الامور المقدرة انما كانت من لدن حكيم عليم علمه واسع شامل لكل شيء من الموجود
8:46والمعدوم والممكن والمستحيل فحتى تحيط علما بحكمة الله عز وجل في كل شيء لابد ان يكون علمك كعلمه وان ذلك فان علوم العبادة جميعا ليست بشيء امام علم الباري سبحانه وتعالى
9:12وليس يخفاك ما في الصحيحين من حديث موسى والخضر عليهما السلام حينما قال ما علمي وعلمك في علم الله عز وجل الا كنقرة الا كنقرة هذا العصفور من البحر اي قيمة
9:33واي مقارنة بين قطرة مع بحار متلاطمة والمقام في الحقيقة تقريب والا فعلم الله عز وجل اعظم وما احسن ما قال بعض اهل العلم ان النسبة بين علم الله وعلم المخلوق
9:56كنسبة لا شيء الى ما لا نهاية له الامر الخامس من عجز عن معرفة حكمة مخلوق مثله فهو لمعرفة فهو عن معرفة حكمة الخالق اعجز واعجز ان تحوط او عفوا ان تحيط يا عبد الله
10:26علما بحكمة مخلوق مثلك يوازيك ويقارنك ويشابهك في العلم والحكمة في كل صغير وكبير يأتيه او يذره هذا امر متعسر فضلا عن ان تكون هذه الحكمة حكمة مخلوق يفوقك بالعلم والادراك والتخصص
10:59هل تستطيع ان تكون محيطا بحكمة مخترع متخصصين الفيزياء النووية او في علوم الذرة او في اشياء في غاية الدقة من هذه العلوم الدنيوية فهو يبني ابحاثه ونظرياته ومخترعاته بناء على ما يعلمه
11:26فيقرروا اشياء ويضعها فيما يرى في محلها وانت تجعل لماذا يفعل هذا الامر لكنك تسلم له لماذا لماذا يا جماعة؟ لانك اجهل منه وهو اعلم منك. ولذلك انت تسلم ضربت لك مثالا يقرب الامر
11:45في الدرس الماضي لا يقبل من شخص جاهل بالطيران ان يعارض طيارا بتصرف في كبينة بالطائرة بتصرفات وانت تجهل لماذا يفعلها لكنك تسلم له لماذا؟ لانه عالم وانت جاهل طيب كيف اذا كنت عاجزا
12:10عن معرفة حكمة جميع المخلوقين هذا من باب اولى واولى جهلك بهذا اولى من جهلك بعلمك احاد المخلوقين ان تحيط علما بحكمة كل مخلوق فيما يأمر وينهى ويفعل ويترك هل هذا متيسر
12:32ولا هذا مستحيل طيب كل المخلوقين علمه وحكمتهم كلا شيء امام علمي وحكمة الخالق سبحانه وتعالى اذا انت في حق الاحاطة بحكمته تبارك وتعالى بكل امر ونهي اعجز واعجز الوصية السادسة
12:59الدنيا دار ابتلاء ومن الابتلاء خفاء الحكمة احيانا من الابتلاء الذي نبتلى به الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم. ايكم احسن عملا من جملة الابتلاء والامتحان ان تخفى الحكمة لينظر الله سبحانه وتعالى كيف تعملون
13:30ويميز الخبيثة من الطيب من جملة الحكم التي تلتمس في خفاء الحكمة اصول الابتلاء والامتحان والامتحان للخلق في هذه الدنيا الامر السابع معرفة الحكمة التفصيلية نعمة وخفاؤها نعمة معرفة الحكمة التفصيلية نعمة
14:02ان الانسان اذا بين الله جل وعلا له الحكمة بما يأمره به او ينهاه عنه انه فانه بهذا يزداد يقينا سعة علم الله عز وجل وحكمته ويزداد تعظيما له وايمانا به
14:26كما يزداد يقينا بصحة هذا الدين بصدق رسوله الكريم رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم وفي المقابل خفاء الحكمة في الاوامر والنواهي ان خفيت هذا من جهة اخرى نعمة ايضا
14:50فكون الانسان يستجيب لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم وينصاع للحكم ويطيع الامر وهو جاهل للحكمة وانما باعثه محض الايمان والتسليم فان هذا سيعقبه زيادة عظيمة في الايمان
15:19الله عز وجل كريم فمن قام بالامر ل محض ايمانه بالغيب وتسليمه لله عز وجل فان الله سيعقبه ايمانا ويقينا وذوقا لطعم الايمان عنه لله سبحانه وتعالى ومن جرب ادرك
15:46فمن لم يجرب ليس يعرف قدره فجرب تجد تصديق ما قد ذكرناه ثامنا واخيرا فرق بينما خفيت حكمته وما عدمت حكمته وكم من الناس لا يفرقون وكم من الناس من لا يفرقوا
16:17هذا التفريق ولا يتفطن الى هذا الامر العظيم المهم جدا وهو اننا نفرق بين شيء خفيت علينا الحكمة فيه وشيء اخر ها عدمت الحكمة فيه خلا عن الحكمة انما هو امر عبثي
16:42بين الامرين بون شاسع هناك شيء نجهل حكمته وهناك شيء يرحمك الله. نجزم ان لا حكمة فيه والسؤال ما جاء من الاوامر والنواهي الشرعية اين نضعه فيما نجهل حكمته وخفيت علينا حكمته
17:10او ما نجزم انه لا حكمة فيه الجواب بالتأكيد هو الاول الجواب ان هذا مما خفيت علينا حكمته ولكن ليس في قدرتنا ولا في استطاعتنا ولا سبيل لنا الى ان نقول ان هذا
17:30لا حكمة فيه لماذا؟ لان هذا الجزم والانكار يستلزم الدليل والجاهل لا دليل عندهم الجاهل لا دليل عنده فغاية الامر اننا نجهل ما هي هذه الحكمة لكن ان نقطع بانه لا حكمة فيها هذا شيء
17:56ممتنع ومن الناس من يختلط عليه الامران وينبغي التنبه الى هذا فنحن لا ندري على وجه الدقة والتفصيل ما الحكمة من كون المغرب آآ من كونه صلاة المغرب ثلاث ثلاث ركعات
18:17ما الحكم نقول هذه حكمة نجهله لكن لا سبيل لنا ولا سبيل لاحد ان يقول ان يقول ان هذه ماذا ها لا حكمة فيها لماذا؟ لانك ان قلت هذا قلنا لك هات الدليل ولا دليل لك
18:39انما غاية الامر ان هذا شيء جهلنا حكمته ويكفينا علمنا اليقيني بان الله سبحانه وتعالى حكيم في كل ما يأمر به وما ينهى عنه سبحانه وتعالى هذا باختصار ما يتعلق بموضوع
19:01الحكمة لعله يأتي آآ زيادة كلام حينما نشرح كلام المؤلف على التفصيل. نعم الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
19:27اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدته ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم لعلك تقرأ لا ندخل في ذلك
19:43قبل سطرين احسن الله اليكم قال رحمه الله لا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه
20:09ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام. فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان. فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب. والاقرار والانكار
20:29موسوسا تائها شاكا زائغا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا. زائغا عندك؟ نعم انا في نسختي غير موجودة. نعم ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم يكفي يكفي بارك الله فيك
20:50يقول المؤلف رحمه الله عقب بيانه ان ما جاء من ادلة في الرؤية فهو كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ومعناه على ما اراد لا ندخل في ذلك متأولين
21:09بارائنا ولا متوهمين باهوائنا فان هذا من القول على الله عز وجل بغير علم انما حسبنا ان نفهم نصوص الوحي على ظاهرها فان ظواهر النصوص كما علمنا مراد للمتكلم بها مفهوم لدى السامع
21:39والسبب انه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم اذا هذا يبين لنا ان المقام ايماني قبل كل شيء في مقام الاعتقاد
22:02حمل النصوص وتقرير المسائل ومجادلة الخصوم ينبغي ان نذكر انفسنا ونذكر غيرنا لان المقام مقام ايماني قبل كل شيء فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم
22:29صاحب النجاة هو صاحب التسليم وهو صاحب القلب السليم هذا هو الذي ينجو في الدنيا من الاهواء وينجو في الاخرة من عذاب الله جل وعلا قال فانه ما سلم في دينه
22:54الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم والامر كما قال الزهري رحمه الله لتلك الجملة العظيمة من الله الرسالة وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ
23:15وعلينا التسليم هذه وظيفتك يا عبد الله امام هذا الوحي المنزلي من الله المبلغ ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم الواجب علينا وظيفتنا هي ان نكون مسلمين قال ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه
23:48قد يرد في النصوص ما هو مشتبه اشتباها جزئيا وليس اشتباها مطلقا الاشتباه هو الغموض والخفاء فاذا حصل ذلك لاحد من الناس في مسألة او في مسائل فان المتعين عليه في هذه الحال ان يقف
24:17وان يسلم وان يرد العلم الى الله سبحانه وتعالى انت في هذا المقام تجهل اذا رد العلم الى عالمه قل الله اعلم بما لبثوا قل ربي اعلم بعدتهم ولذلك اخرج البخاري رحمه الله في صحيح عن ابن مسعود
24:46رضي الله عنه انه قال من علم فليقل ومن لم يعلم فليقل الله اعلم فان من العلم ان تقول لما لا تعلم الله اعلم فان الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قل ما اسألكم عليه من اجر
25:08وما انا من المتكلفين لا تتكلف شيئا فوق طاقتك ولا تخض في شيء بجهل ولا تتكلم في شيء الا بعلم فان جهلت شيئا اشتبه عليك فقف وسلم وامن وفوض العلم في هذا الشيء الى عالمه
25:36وانت خبير بان نصوص الشريعة بحمد الله بينة واضحة لمجموع الامة وان لم تكن كذلك لجميع الامة الامة فيها العالم وفيها الجاهل اما في جملة الامة فانها واضحة بينة بحمد الله ولا شيء فيها البتة
26:02من المعاني الخفية كلام خفي مشتبه اشتباها مطلقا على جميع الناس هذا مستحيل ان يكون في النصوص انما هناك شيء جزئي يكون في حق بعض الناس في بعض الاحوال ثم هو
26:23قابل للزوال هذا الاشتباه قابل لان يزول. ان بحث الانسان وسأل ان اجتهد وطلب العلم فانه يصل الى ما جهل من هذه المعاني ثمة وصايا تتعلق بالاشتباه ما الذي على الانسان
26:52ان يفعل اذا اشتبه عليه امر من الامور الشرعية اضافة الى ما ذكر المؤلف رحمه الله من انه اه يرد علم ما اشتبه عليه الى عالمه ثمة ضوابط او وصايا
27:13على الانسان ان يراعيها ويلاحظها ان اشتبه عليه شيء وبين ايدينا آآ عشرة ضوابط وان قلت وان شئت فقل هي وصايا عند الاشتباه اول ذلك امن تهتد من امن اهتدى
27:43اهتدى الى معرفة ما جهل هذه ثمرة لمن حقق الايمان بالله سبحانه وتعالى وسلم له تبارك وتعالى وما نازع ولا اعترض ولا عارض والله سبحانه وتعالى يقول قل هو للذين امنوا ماذا
28:08هدى وشفاء. ستحصل الهداية بشرط ماذا زيد شرط الايمان. قل هو للذين امنوا هدى وشفاء وقولوا جل وعلا ومن يؤمن بالله يهدي قلبه فحقق الايمان وابشر بالهداية لما للحق الذي اشتبه عليك
28:36وكل من كان طالبا للهداية فعليه ان يطلبها لمن هي بيده اطلب الهداية من حيث طلبها خليل الله ابراهيم عليه السلام الذي امرنا باتباع ملته وقال اني ذاهب الى ربي
29:05سيهدين اطلب الهداية من الله وحقق الايمان به وستصل الى الهداية بتوفيقه ورحمته جل في علاه ثانيا وهو تابع للاول من تأمل تأمل استرشاد لا انتقاد هدي الى الرشاد ان كنت كذلك تتأمل
29:37تأمل طالب للهدى لا منتقد ولا معارض ولا مستكبر فانك ستهدى بتوفيق الله جل وعلا والعكس بالعكس ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله ثالثا وهذا ايضا تابع
30:04الامرين قبله من لم يتواضع للحق لا يصل اليها من لم يتواضع للحق لا يصل اليه اعلم يا رعاك الله انه لم يجني على العبد شيء كغروره فكونه يغتر بنفسه يغتر بعلمه
30:29و يتوهم انه مستغن بما عنده ولا يتواضع في طلب الحق فانه في الحقيقة خسران فتواضع للحق تهتدي بتوفيق الله جل وعلا وهذا القرآن كتاب عزيز كما وصف الله جل وعلا
30:59وانه لكتاب عزيز ومن عزته انه لا يصل الى ما فيه من كنوز العلم والمعرفة والهداية الا من يقرأه طالبا للهدى متدبرا راغبا في الوصول الى الحق منصفا من نفسه
31:23من كان كذلك وصل بتوفيق الله عز وجل الى الحق والهدى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء لكن ماذا عن من كان مستكبرا لا طالبا للحق قال الله جل وعلا والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر ماذا
31:47وهو عليهم عمى لا اله الا الله كتاب واحد كلام واحد هداية لقوم وسبب ضلال وسبب ضلال لاخرين يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين عزة
32:11هذا كتاب عزيز يأخذه الانسان باطراف اصابعه ويقرأ وهو غير متواضع منصف طالب للهدى هذا والله لن يهتدي به بل سيكون عليه عمى اذا تواضع للحق واطلبه في الوحي تصل اليه
32:37الوصية او الضابط الرابع استدل بما عرفت بما عرفت على ما غاب عنك وهذا تقدم واعيده لاهميته. اجعل هذه قاعدة لك اي شيء يشتبه عليك فاياك ان يصيبك الخور والضعف
32:59فتخور قواك امامه وان تابك الشك يدخل الى قلبك الريب لا تكن كذلك انما استدل بما علمت على ما جهلت. انت تعلم اشياء كثيرة من الحق والهدى وقلبك مطمئن بها
33:20اذا عليك ان تستذكر هذا الشيء فتجعله حجة تحاج به نفسك على الشيء الذي تجهله ومن جملة ذلك ويبينه الضابط الخامس وهو عند الاشتباه استذكر الاصول عند الاشتباه ماذا استذكر الاصول
33:49الاصول الكبرى لتكن منك على ذكر استحضرها ولا سيما اذا كان الامر الذي اشتبه عليك امر ترى انه عظيم ربما خشيت من وصول وساوسة الايمان الى قلبك ارجع الى الوصول
34:13هذه معينة باذن الله عز وجل على الثبات والطمأنينة الله عز وجل موجود قطعا والله جل وعلا متصف بالكمال المطلق قطعا والقرآن كلامه قطعا والنبي صلى الله عليه وسلم رسول صادق مصدوق قطعا
34:38استحضر هذه المعاني وتذكر هذه الاصول فهذه تعينك باذن الله عز وجل ان وجدت في قلبك شيئا من الخلل بشيء من هذه الاصول فبادر بمعالجتها. لان من استقر عنده آآ هذا الامر وصارت
34:59هذه الاصول راسخة كالجبال لا تتزلزل فليبشر بالخير هو على خير مهما اشتبه عليه امر مرت به اية مر به حديث سمع كلاما لضال مضل وما عرف جوابه استذكاره لهذه الاصول سوف يعينه باذن الله
35:21على ان يتجاوز هذه المحنة انا اقول هذا يا اخوة وضعوه في اذانهم في اذهانكم قد تحتاجونه في انفسكم قد تحتاجونه في غيركم فما اكثر الاشتباه بسبب هذه الطفرة بالمعلومات
35:43وكثرة الخوض في المسائل العلمية والفكرية والعملية وكثرة ما يرد على الانسان مما يقوله المحق وما يقوله المبطل وليس احد حاز علما بكل شيء وعنده قدرة على ان يجيب على كل شبهة
36:04آآ ربما يأتيك شيء تجهله لا تعرف وجهه اتعرف كيف تبين بطلانه مثل هذا لا ينبغي ابدا ان يصيبك بالضعف ان يتزلزل ايمانك كما يحصل لبعض الناس يصاب بشيء من الرهبة ينتابه شيء من الريب
36:24ويتضعضع ايمانه لربما تطور الامر شيئا فشيئا الى ما هو اكبر وهذا لا ينبغي ان يكون لا تكن خفيفا الثقيل والذي يثبت بتوفيق الله عز وجل فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون
36:48اياك ان تكون خفيفا يستخفك فيستخفك الذين لا يوقنون كن ثقيلا راكزا راسخا في ايمانك. ومما يعينك ان تكون هذه الاصول دائما حاضرة في ذهنك وبناء عليه فهذا الاجمال كاف
37:07في الثبات والطمأنينة الضابط الثالث غالب الشكوك السادس اسف الضابط السادس غالب الشكوك سببها الجهل غالب الشكوك سببها الجهل فالشفاء في طلب العلم من مصدره واخذه عن اهله قال صلى الله عليه وسلم انما شفاء العين
37:40السؤال والجهل داء قاتل وشفاؤه امران في التركيب متفقان نص من القرآن او من سنة وطبيب ذاك العالم الرباني اطلب العلم واعرف من اين تأخذ العلم وتجنب جحورا الحيات والعقارب
38:04حذاري من اهلي الاهواء آآ احذر ان يجروك الى ما هم عليه من الضلال وابشر ستصل الى شفاء ايك سابعا اكثر الجهل سببه عدم الهم لا عدم الفهم اكثر الجهل سببه ماذا
38:32عدم الهم لا عدم الفهم وسائل وسبل الوصول الى العلم متيسرة بحمد الله لكن ما الحيلة في شخص ضعيف الهمة غسول متعاجز تأتيه الشبهة تلو الشبهة فيظن ان الامور اشتبهت عليه
39:00وجلاء قلبه ميسور بتوفيق الله عز وجل ان كانت عنده همة وصبر وجلد على البحث وسؤالي والقراءة والمراجعة يتيسر الامر بحمد الله كثير من الناس ما يريد ان يتعب بالوصول
39:25الى المعلومة الصحيحة يريد اسهل شيء وايسر شيء وشيء يأتيه وهو مستلق على فراشه واقصى شيء يمكن ان يفعل ان يتصل يمسك الجوال ويتصل او يرسل رسالة فقط هذا الذي فعلته
39:45وانتهى الامر اديت ما علي لا يا عبد الله الامر يحتاج منك ماذا الى اجتهاد اكثر تحتاج الى ان تقرأ تحتاج الى ان تبحث تحتاج الى ان تحقق تحتاج ان تصبر ان تقرأ اشياء طويلة حتى تصل الى ما تريد تحتاج ان تتأصل في
40:04اولا فطلب العلم ليس مسؤولية ولا شيئا مطلوبا من اناس قد سلكوا طريق الدراسة النظامية الشرعية مثلا الله الامر ليس كذلك طلب العلم فريضة على كل مسلم وكما انك تجتهد عنه في اشياء كثيرة
40:28من امور الدنيا ولربما ضاع من وقتك شيء كثير بما هو قليل الفائدة او عديم الفائدة فليكن للعلم الشرعي نصيب من هذا الجهد ومن هذا الوقت ستكون في عافية وحتى تقل عندك المشتبهات
40:48ما الفارق بين العلماء وغيرهم من الفروق ان العالم المشتبهات عنده ماذا قليلة ووصوله الى علم ما يجهل متيسر بتيسير الله عز وجل ماذا؟ لانه عالم تعب واجتهد فوصل الى هذه المرحلة
41:11لماذا لا تفعل انت كما فعل جد واجتهد ولا سيما في الزمن الصعب الذي نعيشه هذا الزمن الذي كثرت فيه بل طفحت فيه الشبه كثر فيه الخائضون بالجهل وعظم فيه نشاط اهل الضلال
41:35هنا يتبين عليك ان تطلب العلم الشرعي يتعين تعينا زائدا عن السابق الامر الثامن الشك شيء والجهل شيء اخر فما جهلته لا تجعله مشكوكا بعض الناس يخلط بين الامرين كل شيء يجهله
42:05ولا يعرف خباياه وتفاصيله وحكمته والى اخره مباشرة ينقله الى زاوية الشيء ها المشكوك فيه. انتبه هناك فرق بين امرين ان يكون الشيء مجهولا شيء وان يكون الشيء ماذا؟ مشكوكا فيه شيء اخر
42:25هذا امر مجهول فليبقى مجهولا واستعن بالله عز وجل على ان تنقله من مقام المجهول الى مقام المعلوم لكن مباشرة ان ينتابك الشك ولربما جرك الى الشك في الشريعة ولربما جرك الى الشك
42:45بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه في الحقيقة مصيبة المجهول يبقى مجهولا ولا اشكال وان لم تحلى هذه المشكلة ويزول هذا الجهل اليوم فغدا ان شاء الله او بعد غد
43:04لربما بعد شهر وربما بعد سنة ليس هناك مشكلة لكن ان تضعف وترتاب وتشك هذه مصيبة لا ينبغي ان تكون كذلك الامر التاسع لا تلازم بين عدم المعرفة والحكم بالبطلان
43:28وهذا قد علمناه سابقا علمنا ان الحكم بالبطلان وان الانكار يحتاج الى دليل والجاهل لا دليل معه الامر العاشر والاخير علاج الشك المستقر واجب على الفور ولا يقبل التسويف واول العلاج
43:58قطع قطع اسباب المرض انتبه يا رعاك الله اتحدث الان عن شك ابتليت به واستقر في قلبك وبدأ يعمل في صدرك مثل هذا السعي في علاجه واجب على الفور لا على التراخي
44:22ولا يجوز لك بل من الظلم لنفسك ان تتراخى وان تسوف وان تؤجل فانه وانت لا تدري يفعل في نفسك فعلا الورم الذي يتمدد شيئا فشيئا وانت في غفلة عنه
44:44ومن عرف احوال الناس ادرك صحة ما اقول وانت يا رعاك الله طبيب نفسك انت تعرف ما في قلبك العلم ان علمت ان في قلبك نقطة من الشك بامر شرعي
45:04تعلق بالله عز وجل او بنبيه صلى الله عليه وسلم او بالقرآن او بالسنة او باحكام الاسلام ولو كان مقدار نقطة ولكنه لم يكن شيئا عابرا ويمضي ولا ولا يعود الانسان الى مراجعته وترداده والتفكير فيه
45:26الامور الطارئة التي تزول في حينها او بعد برهة يسيرة امرها سهل هذه من جملة الخطرات التي تزول ولا تؤثر لكن المصيبة في شيء قد وقع واستقر اصبحت الان بؤرة ورم
45:46لابد من استئصاله والا استفحل ضرره بادر الى العلاج واول خطوة بعد الاستعانة بالله جل وعلا والضراعة اليه في العافية مما ابتلاك هي ان تقطع اسباب المرض ابتليت بسبب مطالعتك لمقاطع لاناس ضالين
46:13او متابعة حسابات منحرفة تشكو من الشك وانت لا تزال لا تزال متابعا ولا تزال مطالعا والله هذا خلل خلل عظيم البداية ان تباعد وان تتباعد عن اسباب المرض والشك
46:39هناك شخص يبث فيك الشبهات صديق او صاحب او جار او زميل دراسة كلما لقيته رمى عليك شيئا ثم وقع واستقر في قلبك واورث فيه ما اورث اهجره بالله عز وجل
46:59قاطعه لسلامة نفسك القضية لا تقبل المغامرة يا اخوتاه السلامة لا يعدلها شيء الايمان غال ثمين ما يدريك ان هذه الشبهة تتطور حتى تصبح سيلا جارفا يغمر فؤادك فيطمس نور الايمان
47:22ما يدرك والسبب ما جناه يداك ما جنته يداك انت السبب انت الذي جنيت على نفسك اقطع اسباب المرض كن حازما في ذلك ان السلامة من سلمى وجارتها الا تحل على حال بواديها
47:41هذه بعض الوصايا التي ارجو ان ينفع الله سبحانه وتعالى بها من ابتلي بشيء من هذا البلاء قال رحمه الله فانه ما سلم في دينه الا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم
48:02ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه ثم قال ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام قلت سابقا واعيد لو لم يكن في هذه العقيدة الا هذه الجملة
48:21لا كفى بها والله حسنا من جهة الوصية بما ينفع الانسان في دينه هذه جملة تستحق ان تكتب بماء العين وان تكون نصب عين كل مسلم لا تثبت قدم الاسلام
48:44الا على ظهر التسليم والاستسلام لا اسلام الا مع تسليم واستسلام. هذه قضية قطعية و مر بنا الكلام المفصل بهذه قضية المقام يستحق يا اخوة ان يعاد فيه القول ويكرر
49:11يا طلاب العلم يا ايها الدعاة الى الله يا من يسعون بصلاح انفسهم واصلاح غيرهم هذا الموضوع يستحق الالتفات اليه والتركيز عليه والدندنة حوله موضوع التسليم لله عز وجل موضوع التسليم للوحي
49:36هذه معضلة من جهة اخفاقي كثير من الناس من جهة تحقيقها وذلك لكثرة التيارات الجارفة عنها كثير من التيارات العقدية والفكرية اليوم تسعى السعي الحثيث في اب اضعاف التسليم للوحي
50:12والغاية لا نحتاج الى كثير تعب في الوصول اليها فقد بينها لنا ربنا سبحانه وتعالى اعداء الله من الكفرة احرص شيء على اخراجنا عن ديننا ولا يزالون يقاتلونكم حتى ايش
50:36حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا. ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء لسنا بحاجة الى كثير بحث حتى نصل الى هذه الحقيقة. هذا شيء بينه لنا العليم الخبير سبحانه وتعالى
50:56وآآ ابعاد الناس عن دين الله عز وجل بصورة مباشرة هذا قد جربوه وفشلوا لكن السعي الان ومنذ زمن يتركز على اضعاف التسليم لله عز وجل فان نتيجة هذا هو ان يكون الاسلام
51:32في نفوس من ارخى سمعه اليهم اسلاما مفرغا من محتواه اسلام باهت لا لون ولا طعم ولا رائحة ليس فيه اعتقاد وليس فيه عمل وليس فيه طاعة وليس فيه ولاء وليس فيه براء
51:53ولا شيء من هذا هذا الذي يعملون الليل والنهار ويمكرون مكرا كبارا في سبيل تحقيقه ولابد ان تكون يا ايها الداعية ويا ايها الطالب للعلم على معرفة دقيقة لهذا الامر
52:14وان كنت على دراية بشيء من نشاط من نشاط تيارات العقلانية والحداثية والليبرالية والالحادية والاستشراقية وغيرها مما يلف لفها ادركت صدق ما اقول والقوم لهم غايتان في هذا المقام يسعون للوصول
52:52اليهما اولا نزع قدسية الوحي واظعاف حاكميته ومحو سلطته والاجهاز على قدره الا تكون الحاكمية للوحي الا يكون هو ذو السلطات المهيمن على كل شيء هم لا يريدون هذا يريدون هذا للعقل
53:30او للواقع الذي له الحاكمية انما هو العقل او الواقع وان شئت لخص الاثنين في الاهواء الامر الثاني الوصول الى انه لا حصانة بفهم الادلة فهي قابلة لكل معنى وما من نص شرعي
54:01الا وهو قابل للتأويل كل شيء يمكن ان ان يؤول هم يسعون الى هذا والى هذا اولا اضعاف حاكمية الدليل واضعاف التسليم لله وللرسول صلى الله عليه وسلم وفي جانبي هذا يسعون
54:25الى منع التسور على الادلة والتجاسر عليها يسعون الى منع الحصانة على التسور على النصوص على هدم الاسوار التي تحول دون التصور عليها على هذه الشريعة وعلى ادلتها كل دليل يمكن ان تفهمه كما تشاء
54:56حتى قال احد الزنادقة المعاصرين الذين الذي هلك قبل سنوات قليلة جاء الى قول الله سبحانه وتعالى الا ما ظهر منها قال المرأة الذي افهمه انا ولي الحق ان افهم ما اشاء من النص
55:17الذي افهمه ان ما ظهر منها وهو الذي يجوز لها ان تكشفه هو كل ما عدا السوأتين الكبريين كل شيء لها ان تكشفه. انا افهم ولي الحق ان افهم ان ما ظهر منها هو هذا الامر فقط
55:35وما عداه يدخل تحت كلمة ها ما ظهر منها فلا حرج عليها في ابدائه و ادوات القوم التي يعملون من خلالها كثيرة منها او من اهمها ثلاثة امور اولا الطعن في مرجعية الوحي اصلا
56:08وهذا لهم فيه اساليب ولهم فيه وسائل من جهة التشكيك في القرآن والتشكيك في قراءات القرآن والتشكيك في ثبوت السنة اصلا والطعن في مصادرها ناهيك عن ما يتعلق الطعن في اخبار الاحاد
56:39وهي اكثر السنة وعامتها وكان الحديث ام انها تفيد الظن واذا بها عند هؤلاء الزنادقة صارت غير قابلة للاستدلال اصلا اخبار احد وهذا الذي ينشط فيه زنادقة كثر من تيارات مختلفة
57:05كما يصنعه الزنادقة المتسمون القرآنيين وهم كفرة بالقرآن قبل كفرهم بالسنة وغير هؤلاء من الضالين والمنحرفين من اصحاب التيارات الحداثية والعقلانية مما لا يخفى عليكم الامر الثاني او الوسيلة الثانية
57:36الطعن في دلالة ادلة الوحي ربما تكون الطعون الموجهة الى دلالات النصوص قديمة ويحسنون استغلالها اليوم مقدمة الزندقة التي عبر عنها شيخ الاسلام بهذا وهي الطعن في افادة الادلة النقلية
58:09لليقين وان غاية ما تفيده انما هو الظن كما لا يخفاكم مما قرره جماعة من المتكلمين وهذا قد احسن استغلاله هؤلاء المعاصرون احسن استغلال ثم زادوا على ذلك نظريات زندقية
58:37كثيرة من ذلك مثلا نظرية موت المؤلف المؤلف او المتكلم تنتهي علاقته بكلامه بمجرد وصوله الى القارئ حتى ولو كان ذلك وحيا من عند الله عز وجل حتى لو كان حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
58:58تنتهي علاقة المتكلم بالكلام بمجرد وصوله الى القارئ. ثم تفسير الكلام من بعد حق للقارئ لا المتكلم وبالتالي فله ان يفهمه كما يشاء. افهم من النص ما تشاء فلا حجر عليك
59:18ولا سلطة تحول بينك وبين ذلك وربما وجدت نظرية اخرى يدندنون عليها وهي نظرية النص المفتوح تسمى ماذا النص المفتوح كل نص فهو مفتوح على كل الاحتمالات وادخل في قولك كل
59:43جميع الاشياء بلا تخصيص اصحاب هذه النظرية ينادون بالمعاني السيالة وان كل فهم يمكن تنزيله على اي نص الاحتمالات واردة ولا يوجد معنى ثابت لا يوجد معنى ثابت افهم ما تشاء
1:00:12حتى ولو كانت الدلالة نصية لا تقبلوا ادنى احتمال الامر ليس كذلك والنص نص ها مفتوح على جميع الاحتمالات افهم كما تشاء ولربما وجدت نظرية اخرى ليست ببعيدة عن سابقتيها
1:00:38وهي النظرية المعاني الفوارة بمعنى يقولون ان النصوص ثابتة في المنطوق متحركة في المفهوم المعاني تتطور فالشيء الذي فهم من القرآن او من السنة قبل الف واربع مئة سنة ليس صوابا
1:01:07ان نستمر على حمل القرآن عليه فالمعاني ماذا؟ فوارة وتتوالد فهم فهموا شيئا واليوم تتوالد افهام جديدة وبعد مئة سنة يمكن للناس ان يفهموا فهما جديدا وهلم جرة ولربما سمعت
1:01:32بشيء اخر وهي نظرية يكثرون الكلام فيها وهي نظرية تاريخية النص نظرية تاريخية النصب يعني النصوص محكومة بتاريخها بالتاريخ الذي قيلت فيه بزمانه ومكانه ليس صوابا بما يقولون ان نقول ان النصوص او ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لا
1:02:08العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ هذه النصوص توجهت الى من توجهت الى الصحابة وتوجهت اين بمكة والمدينة اذا هذا شيء لا علاقة لنا به ونفهمه كما نفهم اي نص تاريخي
1:02:26كما نفهم اي نص تاريخي ولا نستبعد اي شيء يرد على اي نص تاريخي ان يكون داخلا عندنا في نصوص الشريعة ولو كانت الاساطير نقرأ ما جاء في قصص الانبياء كما نقرأ ما
1:02:43ما نقرأ في اي كتاب من تاريخ ونحاكمه بادوات البحث كما يقولون التاريخ فنقبل ونرد تاريخية النص ولربما اتوا علينا بنظرية اخرى هي ما يزعمون من نظرية حاكمية الواقع في النص
1:03:12يعني الذي ينبغي ان يكون معيارا لفهم النصوص هو الواقع وليس اللغة العربية التي كانت وقت نزول الوحي وليس فهم السلف ولا شيء من هذا اطلاقا. انما ماذا الواقع هو المعيار الذي نفهم النصوص في ضوءه
1:03:36بناء عليه فان هذه المعاني تتغير وتتبدل بحسب معطيات العصر فالمسلم في السابق كان محمولا اه على معنى الكافر كان يراد به شيء اليوم لا مانع من اننا ماذا ننظر نظرا اخر بحكم معطيات
1:03:59العصر نفهم الاسلام ووصف المسلم بشيء نفهم وصف وصف الكافر بشيء نفهم وصفها الكتابي بشيء وآآ هلم جرة من اشياء اخرى زندقة صلعاء وظلال مبين ومصائب كبرى فكيف اذا اضفنا اليها اداة ثالثة
1:04:26وهي ان طائفة من هؤلاء يزعمون القرب لا البعد من اهل الفقه والشريعة وهؤلاء خطرهم اعظم لانهم يحلون طرحهم بشيء من المصطلحات الشرعية يستعملون مصطلحات شرعية لتتجاوز سلطة النص وحاكمية الدليل
1:05:04وانا ما تكلمت بشيء بعيد هكذا يقولون يركزون على المقاصد على المصلحة على التيسير على ضرورة هذه المصطلحات ايش شرعية ولها اصولها الشرعية ولكن لها ضوابطها ايضا ولا تعارض بينها
1:05:29اعني بين المقاصد والتيسير وبين ادلة الشرع لكن القوم ابعد شيء عن الانضباط بضوابط اهل العلم الرجوع الى اصول الفقه فالاكثر شيء يحاربونه هو هذا الامر. لا يريدون الضوابط هم يريدون ذر الرماد في العيون لا اكثر
1:05:51لربما اتونا ايضا بالفاظ ومصطلحات ليست شرعية. لكنها متداولة ولها رواج كروح الشريعة تقول له الدليل كذا يقول ولكن روح الشريعة تدل على خلافه فروع الشريعة اقوى اقوى من دليلي
1:06:10من دليل فرد مصيبة يا اخوتاه واي مصيبة الامام مالك رحمه الله لما قيل له ما تقول في رجل قيل له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ولكن قال ابراهيم النخعي كذا وكذا
1:06:36من ابراهيم النخعي تابعي جليل تربى في مدرسة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على يقين من انه انما يقول باجتهاد يسعى فيه لاتباع الوحي ليس كذلك؟ بلى. مع ذلك ماذا كان جواب مالك رحمه الله
1:06:58قال يستتابون قال يستتاب هذا فان تاب والا قتل كيف يعارض كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلام احد ولو كان تابعيا فكيف لو ادرك ما لك رحمه الله
1:07:16زماننا يا اخوتها هذا هو الدين هذا هو الاسلام وامرنا لنسلم لرب العالمين ويسلموا تسليما هذا هو الاسلام طاعة لله وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم استجابة لله واستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
1:07:43هذا هو الدين اعتصام بحبل الله جل وعلا اتباع لما انزل الله اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم هذا هو الدين من اراد ان يكون من اهله تحية على والا فانه لن يضر الا نفسه. ولن يضر الله شيئا
1:08:05وهذا الذي علمه وفهمه وطبقه الذين طبقوا الاسلام حقا وهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تأمل حالهم تجد التسليم المحض والاستسلام الصرف بلا تلكؤ ولا تردد ولا ادنى معارضة
1:08:33دينهم قائم على التسليم التام هذا علي رضي الله عنه كما في صحيح مسلم ويحدثنا بهذا ابو هريرة رضي الله عنه لحديث يوم خيبر لما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الراية
1:08:55قال في رواية مسلم امشي ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك قال ابو هريرة رضي الله عنه فسار علي شيئا. يعني مشى قليلا ثم وقف وصرخ ولم يلتفت يا رسول الله على ماذا اقاتلهم
1:09:17ايش فعل وقف وصرخ ولم يلتفت ما قال ما ربما يفهمه كثير من الناس المقصود ان لا تلتفت يعني الا تتشاغل عن المقصود الذي ارسلتك اليه لكن ميزان الصحابة ميزان اخر
1:09:39التسليم التام لا تلتفت يعني لا تلتفت واني على يقين انه رضي الله عنه الى ان ادى ما بلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما التفت واني لجازم بهذا
1:09:55اذا كان يريد مخاطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما التفت كيف بما دون ذلك هذا عثمان ابن طلحة رضي الله عنه حاجب البيت كما في مسند احمد طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة. يريد ان يدخل عليه الصلاة والسلام الكعبة
1:10:19فذهب الى امه يطلب المفتاح فابت عليه والله اعلم بعذرها فقال رضي الله عنه لتعطيني المفتاح او ليخرجن هذا السيف من صلبه لم هذا امر من هذا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ووالله
1:10:44ليكونن ما قال في قصة يوم احد وهو في المسند ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع اصحابه يتفقد القتلى والجرحى واذا بامرأة تسعى نحو القتلى فكره النبي صلى الله عليه وسلم ان تراه
1:11:13فقال المرأة المرأة يعني لا تصر ردوها يقول الزبير رضي الله عنه فتوسمت انها امي صفية فاسرعت اليها وقفت امامها فضربته في صدره قال وكانت امرأة رجلة قوية ومضت قالت اليك عني لا ام لك
1:11:40ومضت تريد ان تصل الى حمزة اخيها رضي الله عنه فقال قد عزم عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقفت ما عندهم فرق بين حالة حزن وحالة كرب الان اصبحت القضية
1:12:00عزمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا ماذا فعلت وقفت مباشرة ثم اعطته ثوبين وطلبت منه ان يكفن بهما حمزة اخيها هكذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:12:19تسليم تاب يسمع الصحابة في المدينة ان الخمر قد حرمت. مباشرة وفي اللحظة نفسها الخمور تسكب والانية تكسر ولا تردد ولا دقيقة بعضهم يسمع خبرا ان القبلة قد حولت وهم في الصلاة
1:12:43فما انتظروا ولا ثانية واحدة تحولوا وهم الصلاة الى بيت الله تسليم تام ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كما في صحيح البخاري يحدث انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر ويقبله
1:13:07فيقول له رجل ارأيت ان زحمت فقال له دع ارأيت في اليمن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر ويقبله اياك والمعارضات وظيفتك الان ان تفهم النص وتتقبله
1:13:29وتلتزمه والاحوال الاستثنائية لها بحثها اما مباشرة ما ما تسمع حديثا ولا اية الا مباشرة يرد عليك معارضات واشكالات وواردات فيتنافى والتسليم دع ارأيت في اليمن وهو رضي الله عنه
1:13:53فعن ابن عمر رضي الله عنهما يسأله رجل عن الاضحية اواجبة هي فقال رضي الله عنه ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يعيد عليه الرجل الاضحية او واجبة هي؟ فقال يا رجل اتعقل
1:14:13ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يعيدها عليه ثالثة فيقول اتعقل ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بل ينبغي ان تكون القضية منتهية مجرد ان تعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل. اذا عليك ان تبادر
1:14:36لا تربط طاعتك بالوجوب اربط ان كنت تريد ان تصل الى التسليم التام اربط طاعتك بثبوت النقل وهو رضي الله عنه يسأله رجل عن الصلاة بمنى لماذا الصلاة في منى ركعتين
1:15:04فقال رضي الله عنه للرجل اسمعت بمحمد صلى الله عليه وسلم سمعت بمحمد صلى الله عليه وسلم يقول الرجل نعم وامنت به قال فانه كان يصلي بمنى ركعتين انتهى الموضوع
1:15:25اليس كذلك لا معارضة ولا استشكال هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم انما نفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حقيقة الدين ان تنتهي حيث انتهي بك
1:15:43الى الحد الذي جاءك من شريعة الله عز وجل قف وسلم واذن هذا هو الذي يجب وهذا رافع ابن خديج رضي الله عنه كما في صحيح مسلم قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان لنا نافعا
1:16:05وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم انفع لنا ما احسن هذا الكلام في رواية عند النسائي قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان لنا نافعا
1:16:19وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين اي وربي وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين قول كل مسلم انما كان قول المؤمنين اذا ادعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم
1:16:42ان يقولوا سمعنا واطعنا اذا يا اخوتاه الخلاصة شتان بين حال المذعنين المسلمين الخاضعين المستسلمين وبين المنازعين المعترضين المبدلين فاختر يا ايها المسلم لنفسك قال رحمه الله فمن رام ما حظر عنه علمه
1:17:22راما يعني طلبا ما حظر عنه علمه يعني انه طمع في كشف ما خفي عليه وذلك ككيفيات الغيبيات والحكم الخفيات هذه اشياء خزن عنا علمها فليس لنا ان نتطلبها اخطأ
1:17:54اسلم وقف حيث وقف بك قال فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان هذه الجمل الثلاث مترادفة في المعنى
1:18:23ومراده رحمه الله انه ان طلب علم ما حظر عنه علمه تطلب شيئا خزن خزنت عنه معرفته فانه يعاقب بان لا يصل الى الايمان واليقين وانما يبقى شاكا محتارا يرتاب قلبه
1:18:47كما قال رحمه الله فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب والاقرار والانكار وهذا فيه شبه من حال المنافقين الذين قال الله عز وجل عنهم وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون
1:19:10والغالب ان هذا الريب لا يستمر بل اما ان يمن الله سبحانه على صاحبه بالثبات واليقين وزوال الشك واما ان ينقلب على عقبيه عياذا بالله المقصود ان من عقوبة من
1:19:36لم يقنع بالوقوف عندما امر الله سبحانه وتعالى انه قد يبتلى بهذا الامر فيصل الى ان يكون موسوسا تائها شاكا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا نعوذ بالله وهذه عقوبة وما الله بظلام
1:20:03للعبيد وذلك انه اول ما دخل في دين الله عز وجل واعلن استسلامه له كان الواجب عليه ان يلتزم بالتسليم لكنه ما فعل فيعاقب قال سبحانه ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة
1:20:32ما هي هذه اول مرة هي عندما عاهد الله سبحانه وتعالى على التزام الاسلام كان الواجب عليه ان يسلم لكنه ما ما سلم يعاقب بهذه العقوبة كما قال سبحانه وتعالى ايضا فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه والسبب
1:21:00بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون وهذا له تعليل اخر ايضا اضافة الى الاول انه وصل الى حد من اه التيه والوسوسة والشك والسبب انه كلف نفسه فوق طاقتها
1:21:29فخارت قواه فحاله كحال الذي حدق في قرص الشمس فاضر بعينه اصبح بعدها نظره ضعيف والسبب انه كلف نفسه فوق طاقتها. ذهب ينقر ويبحث عن شيء لا سبيل له الى الوصول اليه. فاضر نفسه ووقع فيما وقع فيه
1:21:57وهذه الحال من الشك والتيه والوسوسة كثيرة يا اخوتاه في اهل التعطيل وما احسن ما وصف هذه الحال الشهرستاني الذي يحدثك بالواقع الذي يعيشه ويشاهده لعمري لقد طوفت المعاهد كلها وقلبت طرفي
1:22:27بين تلك المعالم فلم ارى الا واضعا كف حائر على ذقن او قارعا سن نادمه شكة شك وحيرة شديدة والسبب وانهم ما طلبوا الهدى من حيث يكون وقال اني ذاهب الى ربي سيهدين
1:22:51ما طلبه من وحي الله ذهب احدهم يمنة ويسرة في فلسفة في قواعد منطقية في غيرها فوقع فيما وقع فيه وصار حالهم شبيها بما وصف المؤلف رحمه الله فانك تجد انهم
1:23:11يقرون بوجود الله سبحانه وتعالى. ثم يصفونه بما يقتضي انه معدوم ما داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا عن يمينه عن شماله الى اخره لازم هذا ان يكون ماذا؟ معدوما
1:23:28وصار عندهم شيء من بالشكل ليسوا من الذين امنوا به حقا ولا من الذين جحدوه صريحا وقعوا في هذا الشك وفي هذه الحيرة وفي هذا الارتياب نسأل الله السلامة والعافية
1:23:48قال رحمه الله ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام يعني لا يصح الايمان بالرؤية لاهل الجنة لمن اعتبرها منهم بوهم يعني توهم تشبيها اي انه حينما سمع هذه الادلة وقع في نفسه ان الله عز وجل يرى
1:24:14على هيئة كذا وكذا وكن هي كذا وكذا فهذا لا يصح ايمانه بالرؤية لمن اعتبرها منهم بوهم او تأولها بفهم مراده انه تأولها بفهم يخالف ظاهرها. يعني ادعى ان لها تأويلا بخلاف ظاهرها كحال
1:24:39من علمنا من المنحرفين في هذا المقام حيث تأول الرؤية بغير ما يعرف بلغة العرب وما هو صريح النصوص؟ لانها المعرفة القلبية مثلا قال اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم
1:25:08يلاحظ انه في هذه الجملة كرر التأويل مرتين ولكنه في كل مرة اراد معنى اما الاول فالتأويل فيه بمعنى التفسير يقول اذ كان تفسير الرؤية وتفسير كل معنى يضاف الى الربوبية
1:25:29بترك التأويل يعني الباطل ان يترك التأويل الباطل ما هو التأويل الباطل هو صرف اللفظ عن ظاهره لقرينة تدعى يصرف اللفظ عن ظاهره الى معنى اخر ويدعى في هذا قريبة
1:25:52التفسير الصحيح لا يكون بهذا التأويل الباطل وانما بتركه وبلزوم التسليم كانه يقول لنا لا يتم التفسير الصحيح للرؤية الا اذا حملت على ظاهرها وسلم للادلة فيها واجتنب التأويل الباطل لها
1:26:17ويمكن آآ ان يكون مراده بالتأويل المعنى الاخر للتأويل في اللغة فالتأويل يأتي في اللغة بمعنى التفسير اللهم فقهه في الدين وعلمه بالتأويل يعني التفسير وآآ يحتمل كلامه انه يريد بالتأويل
1:26:43المعنى الاخر الذي هو الحقيقة التي يؤول اليها الشيء الحقيقة التي يؤول اليها الشيء فتأويل الخبر حقيقة ما هو عليه بمعنى ليس لك ان تطلب تأويل هذه الاخبار المتعلقة بالرؤية بمعنى ليس لك ان تطلب
1:27:14التكييف ان تبحث عن الكنه كيف يرى الله سبحانه وتعالى وكيف هو سبحانه وتعالى اذا رؤي معنى ان يدركه الانسان آآ على ما هو عليه تبارك وتعالى والله جل وعلا
1:27:31لا تدركه الابصار انما حسبك ان تعلم المعنى وتسلم للدليل واما ان تطلب ما هو اكبر من ذلك فهذا لا شك انه غير مقبول قال ولزوم التسليم ولزوم التسليم يقتضي حمل النصوص على ظاهرها
1:27:55قال وعليه ايش عندك دي دينه ايش؟ وعليه دين المرسلين. الرسل المرسلين. المرسلين. في نسخة وعليه دين المسلمين في الحاشية في المخطوطات الثلاث والمطبوعات المرسلين على كل حال دينهم واحد دين المرسلين ودين المسلمين
1:28:17واحد يعني هناك نسخة او اكثر النسخ المرسلين وفي بعضها كما عندي المسلمين قال ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه يقول من لم يتوقع النفي والتعطيلة لصفات الله جل وعلا
1:28:40ان يسلم من داء التعطيل ثم ان يسلم من داء التشبيه تشبيه الخالق سبحانه بالمخلوق فانه يزل ولا يصيب التنزيه. لا شك والتنزيه وسط بين هذين الطرفين الضالين طرف التعطيل وطرف التشبيه
1:29:07والحق انما هو في التنزيه باثبات ما اثبت الله وما اثبت رسوله صلى الله عليه وسلم له من الصفات مع اعتقادي ان الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وآآ يجتنب
1:29:27اهل الاسلام في هذا المقام هذين الطرفين المنحرفين التعطيل والتشبيه هذا هو حقيقة التنزيه ثم علل ذلك بقوله فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية
1:30:00يقول المؤلف السبب الذي يتعين معهم اجتناب التعطيل الذي قال عنه انه النفي والتشبيه هو ان الله سبحانه وتعالى موصوف بصفات الوحدانية يعني انه موصوف بصفات تفرد بها وتميز بها سبحانه وتعالى عن غيره
1:30:32ومنعوت بنعوت الفردانية. منعوت يعني موصوف النعت والصفة مترادفان وبعضهم يذكر فرقا لكن في هذا المقام المؤلف رحمه الله عنده اه ميل كما تعلمون الى ذكر المترادفات كثيرا وكذلك السجع
1:30:56فهذا كله من باب ذكر الجمل المترادفة موصوفة بالصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية. الفردانية نسبة الى الفرد والفرد هو من لا نظير له فهو في معنى الواحد والاحد وان كان الفرد فيما اعلم لم يثبت
1:31:13اسما لله عز وجل في اية ولا في حديث ولكن يستعمله اهل العلم آآ على سبيل الاخبار عن الله تبارك وتعالى فهو بمعنى الواحد والاحد فالمقصود ان الله سبحانه وتعالى
1:31:31متصف بصفات تختص به تبارك وتعالى ولا يشاركه فيها غيره اذا كان ذلك كذلك فلا سبيل لا الى النفي ولا سبيل الى للتشبيه والسبب اما التشبيه فظاهر كيف تشبه صفات الله سبحانه وتعالى بصفات المخلوقين
1:32:01والله جل وعلا صفاته قد تميز بها وانفرد بها ولا يشبهه احد فيها لا شك ان هذا تصرف غير صحيح فاذا كان الله عز وجل متوحدا في صفاته متفردا بنعوت جلاله اذا لا سبيل الى التشبيه
1:32:24طيب واما النفي فالنفي في اصله راجع الى التشبيه من جهة السبب صح ولا لا نفاة الصفات معطلة الصفات الذين حرفوا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما السبب الذي دعاهم الى هذا
1:32:44جيبوا يا جماعة. اعتقاده التشبيه. حينما سمعوا ان لله جل وعلا عينا. وان لله يدا. وان لله قدما مباشرة ذهبت اذهانهم الى الى ما يتصف به المخلوق وهذا الذي وقع في قلوبهم فهربوا منه الى التعقيم. التعطيل الذي كان عن طريق التحريف والتأويل
1:33:06اليس كذلك؟ البلاء الاساسي في كلا الفريقين هو التشبيه. كلا الفريقين مشبه. المشبهة والمعطلة كلاهما في الحقيقة مشبهة اما المشبهة فطردوا تشبيههم واما المعطلة فانهم هربوا من التشبيه الى التعطيل فجمعوا بين السوأتين
1:33:27بين سوءة التشبيه وسوءة التعطيل. فاذا زال هذا الاساس فينبغي ان يزول التعطيل ولا حاجة الى الى هذا النفي انتم معي يا مشايخ؟ الان لو سألت اي جهمي لماذا تنفي عن الله سبحانه وتعالى صفة اليد ماذا يجيبك
1:33:51يقول لان اليد لا يتصف بها الا الانسان او المخلوق طيب هذا يقتضي انه ما فهم من النص الا التشبيه وان يد الله عز وجل كيد المخلوق وهذا ممتنع اذا لا سبيل الا ان انفي واعطل
1:34:13ولكن اتأدب لان هذا النفي كما قال النفي اما ان يتعلق بما ثبت في دليل احاد فهذا عندهم ها منفي نفيا صريحا. لماذا؟ لان الدليل عندهم في هذا المقام غير مقبول. فاخبار الاحاد غير مقبول غير مقبولة في الاعتقاد
1:34:34بمعنى انهم ينفون صراحة في كل ما ثبت في احاديث الاحاديث طيب والمتواتر ينفونه ولكن بادب بمواربة ينفونه عن طريق ها؟ التأويل الذي هو في حقيقته تحريف واضح يا جماعة؟ طيب اذا هذا الاساس الذي لاجله حرفتم لا وجود له
1:34:59ولا داعي له اذا لا داعي للتحريف وبالتالي فلا فلا نفي قال فان ربنا وهذا كما ذكرت لك على سبيل اه التعليم ما ذكر من انه من لم يتوق النفي والتشبيه
1:35:20قال فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية يريد انه ليس بمعنى ما يتصف به سبحانه وتعالى وما يختص به من الصفات
1:35:47لا يشاركه في هذا احد من البرية يعني من الناس او من الخلق وليته عبر بما جاء النصوص لكان هذا اكمل ليس كمثله شيء. هو يريد هذا المعنى ولكن الرغبة في السجع
1:36:07ها وحدانية فردانية برية والا لو قال لان الله ليس كمثله شيء اه كان هذا يعني اوضح واكمل ولم يكن له كفوا احد هل تعلم له سمية وهنا لا بد ان تتنبه الى انه اراد
1:36:27في قوله ليس في معناه المختص ليس في معناه المختص به يعني الكلام عن ها القدر ها المختص القدر الفارق وليس القدر المشترك. فالقدر المشترك لا شك ان نفيه والتعطيل
1:36:51نفي مشترك نفي تعطيل انما الشيء الذي اختص الله عز وجل به وهو الصفة حقيقة وهو ما قام بالله عز وجل حقيقة من الصفة لا شك ان هذا شيء ها يختص الله عز وجل به ولا يشاركه فيه
1:37:08احد نقف ان شاء الله ونكمل الاسبوع القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.