شرح العقيدة الطحاوية المجلس (8) | أ.د. صالح سندي
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد آآ لا نزال آآ في الموضوع الذي ابتدأناه في الدرس الماضي
0:24وهو ما يتعلق بمعتقد اهل السنة والجماعة في القرآن الكريم وذكرت ان بين ايدينا اربعة ان بين ايدينا اربعة محاور اه ذكرت منها محورين واستعينوا بالله جل وعلا في بيان
0:52المحورين المتبقيين المحور الثالث مناقشة قول القائلين بخلق القرآن ومناقشة هذا القول يطول بها الكلام كثيرا ولكن يمكن ان نلخص من تلكم الاوجه الكثيرة عشرة اوجه فيها فالكفاية ان شاء الله في بيان
1:28ضلال هذا المذهب اولا ان هذا القول معارض لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تمام المعارضة ونحن على يقين من ان ما دل عليه الكتاب والسنة هو الحق
1:57اذا ما عدا بل ما عارضه فانه باطل قطعا فماذا بعد الحق الا الضلال الادلة التي تدل على ثبوتي ان الله جل في علاه يقول ويتكلم انه ينادي ويناجي وان هذا القرآن كلامه
2:27ادلة كثيرة جدا تبلغ العشرات بل المئات بل اكثر من ذلك والله جل وعلا يقول واذ قال ربك للملائكة ويقول سبحانه وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله
2:51اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا بادلة كثيرة من كتاب الله عز وجل اما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقل مثل هذا ايضا
3:14فكم هي الاحاديث القدسية التي يخبر فيها نبينا صلى الله عليه وسلم عن قول ربه جل في علاه. فيقول الصادق المصدوق يقول الله جل في علاه كذب وكذا كل تلك الادلة شاهدة ببطلان القول بان الكلام مخلوق من مخلوقات الله
3:42يخلقه الله عز وجل في شيء من المخلوقات ان يخلقه في شجرة فيسمع موسى عليه السلام الكلام من هذه الشجرة او يخلق الكلام في الهواء او يخلقه في اللوح المحفوظ او يخلقه
4:02في غير ذلك كل هذا يتصادم تمام المصادمة مع هذه الادلة الكثيرة والمعلوم لكل مسلم بل لكل عاقل ان الكلام هو ما قام بالمتكلم وان الكلام صفة للمتكلم ومن قال بخلاف هذا فانه قد افترى شيئا من عند نفسه لا يوافقه على ذلك
4:36لا شرع ولا عقل ولا عرف ولا لغة. الوجه الثاني قولهم ان اظافة الكلام الى الله جل وعلا ما هي الا اظافة تشريف كما يقال كعبة الله وبيت هو بيت الله وناقة الله. فيقال هذا باطل من القول. فالاضافة
5:05مختلفتان اضافة تلك المخلوقات الى الله شيء واضافة الكلام الى الله شيء اخر اضافة التشريف انما هي اضافة عين قائمة بنفسها الى الله فهذه اظافة تشريف فيها اظافة مخلوق خالقه
5:34واما اظافة الكلام الى الله فشأن اخر الكلام صفة فاضافة هذه الصفة الى الله عز عز عز وجل اضافة صفة لموصوف. فاظافة الاوصاف ثابتة لمن قامت به. كارادة الرحمن واضافة الاعيان ثابتة له ملكا وخلقا ما هما سيان. فانظر الى بيت الاله وعلمه. لما اظيف
6:04كيف يفترقان؟ انظر الى بيت بيت الاله وعلمه اذا قيل بيت الله واذا قيل علم الله قل له عاقب كل عاقل يدرك الفرق بين الاضافتين. فاضافة الكلام الى الله جل وعلا اضافة صفة لموصوف
6:24وليست اضافة مخلوق الى خالقه على سبيل التشريف. الوجه الثالث ان الكلام صفة كمال وعدم الكلام وفقدان هذه الصفة نقص. والله جل وعلا منزه عن النقص. متصف باقصى غايات الكمال
6:51بل له من كل كمال اكمله جل في علاه. فنفي الكلام عن الله جل وعلا حقيقته اضافة نقص الى الله تبارك وتعالى. والله منزه عن ذلك. ولذا بين الله سبحانه وتعالى ان عبادة العجل عجل بني اسرائيل عبادة باطلة
7:20وانه غير اله ولا يستحق الالوهية. جعل الله جل وعلا من ادلة ذلك كونه لا يتكلم الم يروا انه لا يكلمهم هذا كاف لذوي العقول انه لا يستحق ان يكون الها لانه سيكون حينها ناقصة والناقص
7:47لا يستحق ان يكون الها من الطرائق السلفية التي مضى عليها السلف الصالح رحمهم الله انهم يثبتون الصفة الى الله جل وعلا ببطلان القول بنفي ضدها ببطلان القول بثبوت ضدها لله سبحانه وتعالى. بمعنى من طرائق السلف
8:20انهم يقولون لو لم يكن الله عز وجل متكلما لكان موصوفا ها بالخرس والخرس نقص والله منزه عن النقص فثبت انه متكلم يقولون ان السمع صفة كمال ثابتة لله جل وعلا. لان ضد السمع ها
8:51والصمم نقص. فلو لم يكن الله سميعا لكان حاشا وجل ربنا وعزم لكان متصفا بالصمم لكان اصما. تعالى الله. والصمم في نقص اذا ها ثبت ثبت ضد هذه الصفة. اذا لو لم
9:16يكن الله متصفا بصفة الكمال لاتصف بضدها وضدها نقصد والنقص منفي فثبت كانه موصوف بالكمال وهذا من اه الطرائق السلفية التي كان السلف رحمهم الله يسلكونها في اثبات الصفات كما بين هذا الشيخ تقي الدين ابو العباس ابن تيمية رحمه الله
9:47الرد الرابع ان اعظم ذرائعكم او من اعظم ذرائعكم في نفي صفة الكلام عن الله جل وعلا هو ان اضافة الكلام الى الله يقتضي التشويه. تشبيه الله بالمخلوق الذي يتكلم
10:13فتزعمون انكم تنزهون الله عن التشبيه فتنفون عنهم الكلام. والواقع انكم ما صنعتم شيئا فانتم فررتم من تشويه فوقعتم في تشبيه اقبح. فررتم من تشبيه الله بمخلوق تكلم فشبهتموه بالمخلوق الذي لا يتكلم
10:43شبهتموه بالخرس. والجمادات والحيطان والحيوانات العجماوات التي لا تتكلم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فحقيقة الامر انكم مشبهة اقبح تشبيه الوجه الخامس الحق الذي لا عدول عنه هو الذي قال به اهل السنة والجماعة
11:17وهو ان الله جل وعلا متكلم بكلام يليق به لا ككلام المخلوقين الله جل وعلا متكلم بكلام يليق به لا ككلام المخلوقين. وعلى هذا سقط قوله وانتفت شبهتكم لاننا نقول ان الله جل في علاه متصف بكلام يليق به لا يشبه
11:47كلام المخلوقين. فاي دعوة للتشبيه بعد هذا القول الحق. ثبوت قدر بين الخالق والمخلوق بان بان يقال ان الله جل وعلا يتكلم والمخلوق يتكلم لا يستلزم هذا القدر حصول المماثلة والمشابهة المنفية
12:18ان ثمة قدرا مميزا فارقا يختص به الخالق في كلامه ويختص به المخلوق في كلامه وبالتالي انتفى التشبيه الذي تتذرعون به ثبوت القدر المميز يدفع توهم التشبيه. احفظ هذه القاعدة. ثبوت القدر المميز الفارق يدفع
12:48وما التشبيه؟ الوجه السادس قولهم ان اظافة الكلام الى الله جل وعلا يستلزم ان يكون موصوفا بصفات المحدثات. اذ انهم قالوا ان ثبوت الكلام في حق الله جل وعلا يستلزم ثبوت اللسان والشفتين والرئة
13:18لان الكلام اصطكاك هواء بين جسمين. يقولون هذه كلها صفات المحدثات فنقول ما ذكرتموه باطل وذلكم انكم نظرتم الى القدر المميز المختص بالمخلوق فجعلتموه هو القدر المشترك لصفة الكلام ثم نقلتم ذلك فجعلتموه القدر المختص
13:57سبحانه وتعالى وانتم مخطئون في الامرين. فلا الكلام من حيث هو بغض النظر عن كونه مضافا اعني الكلام من حيث المعنى العام المطلق قبل اضافته لا يستلزم ذلك فضلا عن ان يكون كلام الله
14:17جل وعلا مستلزما لما ذكر. دليل هذا ادلة او شاهد هذا ادلة كثيرة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والله جل وعلا يقول اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون. اسألكم اين رئة
14:47اليدين انتم تقولون الكلام يستلزم ولابد ها وجود الرئة اين الرئة بالنسبة لليد الله جل وعلا يقول وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم. الله جل وعلا يقول يا جبال اوبي معه يعني سبحي. او رددي التسبيح معه. وهذا كان بصوت مسموع. فيا ترى اين
15:17اسنان بالنسبة للجبال. الله جل وعلا يقول وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله. والسؤال الان اين هي فتان اللتان تكلمت بها الجلود الستم تقولون ان هذه لوازم لا تنفك عن الكلام من حيث هو هذا الجلد قد تكلم. فان شفتاه واين لسانه
15:57هذا التسبيح عفوا هذا الطعام كان يسبح عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت معلوم من مفهوم ويسمع ذلك اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فاين هذا الهواء الذي كان ينبعث
16:17من داخل الطعام فيصتك بالحلق. فخرج بعد ذلك هذا الصوت. ذاك الحجر الذي كان يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اكان له ايضا لهوات ولسان نعم كحال الانسان اذا اذا كانت هذه اللوازم التي الصقتموها بالكلام
16:47من حيث هو لم تثبت في حق المخلوق. فكيف بالخالق سبحانه وتعالى؟ كيف نفي كلام الله عز وجل بادعاء شيء لا علم لكم به. ولم يكن ثابت في حق المخلوقات فكيف بحق الخالق سبحانه وتعالى؟ ونحن نقول هذا الذي تذكرونه
17:17اما ان يكون شيئا باطلا لا يجوز او لا تجوز نسبته الى الله جل وعلا كنسبة الجوف الى الله عز وجل هواء في جرم ونقول هذا المعنى باطل لانه يصادم كون الله جل وعلا صمدا
17:37واشياء اخرى تذكرونها هي عندنا من جملة الامور التي لم يدل دليل على ثبوتها ولا على نفيها فنحن نتوقف في ذلك وليس لنا ان نقول على الله جل وعلا بغير علم. المقصود
17:57ان هذا الذي ذكروه باطل. وبناء على ما سبق نستخلصه قاعدة هي ان كلام كل متكلم يليق به. كلام كل متكلم يليق به. وبالتالي تزول شبهة التي ذكروها وهذه القاعدة متفرعة عن قاعدة اكبر منها وتعم جميع الصفات. صفات كل
18:27تناسب ذاته وتلائم حقيقته. الوجه السابع لو كان الله جل وعلا موصوفا بالكلام لكونه خلق الكلام في غيره لاستلزم هذا ان يكون متكلما بكل كلام يكون. لماذا؟ لان الحق الذي لا شك فيه
18:57ان الله جل وعلا خالق افعال مخلوقاته. وعليه فالذي خلق كلام المتكلمين هو الله الذي انطق كل شيء هو الله. اليس الله جل وعلا يقول وقالوا لجلودهم لم شهدتم ماذا قالوا؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء. فاذا كان الله جل وعلا
19:27موصوفا بالكلام لكونه خالقا للكلام فنقول اذا هو موصوف بكل كلام ويصح ان يقال ان كل كلام يكون انما هو كلامه بالنظر الى انه خالقه وعليه فانتم يا معشر القائلين بنفي كلام الله جل وعلا والقائلين
19:57خلق القرآن انتم بين ان ترجعوا الى الحق الى قول اهل السنة والجماعة او ان تقولوا بقول الاتحادية اه الظالين واهل وحدة الوجود الذين قال امامهم ابن عربي في فتوحاته الا كل قول في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه. فا
20:27كل كلام في الوجود حقيقته انما هو كلام الله على هذا المذهب الخبيث الكفري بناء على ما اصلتم معشر القائلين بخلق القرآن انتم ملزمون. اما بالرجوع عن هذا قول او ان تقولوا بقول هؤلاء الاتحادية
20:57الوجه الثامن حقيقة مقالة القوم تؤول الى العبث بادلة الكتاب والسنة. تأمل معي قول الله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما. كمل معي ها هنا في امرين فحسب. اولا في قوله
21:27تعالى تكليما فالفعل فالمفعول المطلق المؤكد لفعله ينفي توهم المجازم اذا عند البلاغيين المجازيين جميعا ذكر هذا التأكيد في قوله الله موسى تكليما يجعل هذا الكلام ماذا؟ كلاما حقيقيا لا مرية فيه
21:57اذا انتم عبث حقيقة قولكم العبث بالنصوص. حينما تقولون الله لم يتكلم. ثانيا اعراب كلمة موسى ها هنا وكلم الله موسى تكليما. مفعول به. طيب دعونا ننظر كيف يمكن ان نحمل الاية او ان نفهمها بناء على قولهم كلم الله
22:27او عندهم بمعنى خلق الله الكلام. اذا كلم الله اي خلق الله الكلام فالكلام الان اصبحت ايش؟ مفعول به. مفعولا به. فماذا نصنع بكلمة؟ موسى. موسى. اين نضعها جيبوا يا جماعة. في الاية الكلام متوجه الى موسى. وقع قوله
22:57وقاعدتهم تقتضي كلما يعني خلق الكلام. اذا ما هذا العبث في النصوص؟ كيف سنفهم قول الله جل وعلا لما جاء موسى لميقاتنا ها وكلمه ربه. الضمير في قوله وكلمه الذي يرجع الى موسى ما اعرابه؟ في محل ايش؟ في محل نصب مفعول به لكن بمقتضى قولهم ماذا سنقول
23:27ايش رأيكم؟ وكلمه ها؟ خلق الكلام فصار الكلام مفعولا به. طيب ماذا نصنع الضمير الذي هو في الاية مفعول به. لن يستقيم هذا بناء على بناء على قولهم وهكذا دواليك اذا تأملت في بقية النصوص وجدت انه لا يمكن
23:57ان يستقيم كلام الله عز وجل على نظمه المعروف المتفق عليه بين المسلمين قاطبة بناء على بناء على قولهم لو طردنا قولهم صار هذا خلفا. بل صار هذا عبثا بالادلة. الوجه
24:17الثامن السابع عفوا التاسع استدلالهم وهو اقوى ما استدلوا به عارضوا به ائمة الاسلام كالامام احمد رحمه الله لما ناظروه استدلالهم بقوله تعالى الله خالق كل شيء. قالوا القرآن شيء ام ليس بشيء؟ شيء؟ اذا الله خالقه. فدخل في عموم قوله
24:53الله خالق كل شيء وهذا في الحقيقة كما ذكرت هذا في ان هذا النوع من الاستدلال هو في الحقيقة فجور قم في الخصومة. ويتبين هذا من اوجه من اوجه كثيرة. اكتفي ببعضها
25:17اولا ان نقول له قبل ان نتكلم في كلام الله دعونا نتكلم في كلامكم انتم. اهو شيء ما رأيكم؟ كلامكم يا معشر المعتزلة المستدلين بهذه الاية. واخوانكم كذلك من الجهمية يستدلون بها. كلامكم انتم اهو شيء؟ ها؟ طيب. عندكم يا معشر المعتزلة
25:47كلامكم ليس مخلوقا لله جل وعلا. صح ولا لا؟ انما كلامكم من احداث وخلق انفسكم. الله ما خلق افعال العباد عند القوم وكل جواب تجيبون به على ايرادنا هو جواب لنا عليكم. ان قلتم هذا مستثنى
26:17ها قلنا وهذا مستثنى. وان من الخذلان العظيم ان قوما يدعون ان كلام الله مخلوق وان كلامهم هم غير مخلوق اليس هذا شيئا عجيبا؟ وخذلانا كبيرا؟ كلام الله العظيم ها
26:44مخلوق من المخلوقات. وكلامهم هم غير مخلوق يا لله العجب. اي جرأة هذه؟ واي سوء ادب هذا؟ الوجه والثاني ان يقال لهم الله جل وعلا شيء بنص القرآن قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله. فهل ستقولون ايضا ان الله جل وعلا مخلوق
27:17تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وجه ثالث وهو ان يقال. كلام الله تبارك تعالى منه وصفة من صفاته وصفاته لا تنفك عن ذاته والله جل وعلا بذاته وصفاته هو الخالق. اذا لم يكن داخلا في
27:47قوله الله خالق كل شيء. الله بذاته وصفاته ومن صفاته كلامه هو خالق كل شيء فكيف يكون داخلا في هذا؟ كيف يكون هو سبحانه وتعالى في الوقت نفسه خالقا منه شيء مخلوق. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
28:16الوجه الرابع الذي يرد قوله ان قراءة الاية من سليم قلب بعيد عن شبهاتهم وترهاتهم يدرك قطعا ان الله جل وعلا وصفاته لا يمكن ان تكون هذه الصفات تنفيذ خلقه. فالله جل وعلا انما يخبر عما سواه. من انه ماذا
28:55مخلوق الله خالق كل شيء يعني سواه كل ما سوى الله عز وجل فانه مخلوق له تبارك وتعالى. وكلام الله منه وليس شيئا سواه. قراءة الاية كافية ارأيت لو قلت لك كل رجل يدخل الدار ساعطيه دينارا
29:25ثم دخلت انا هل يقول قائل اعطي نفسك دينارا؟ بالتأكيد لا يقال هذا بالسليقة السهلة الواضحة لا يمكن ان يقال هذا. كذلك الامر في قوله الله خالق كل شيء. وجه خامس ان الله جل وعلا قد بين الفرق
29:55بين كلامه ومخلوقاته. فقال سبحانه والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره وامره من من كلامه. ثم قال الا له الخلق امر اذا الله عز وجل قد فرك قد فرق ها هنا بين كلامه ها وخلقه
30:25فقال الاله الخلق والامر كلامه منه سبحانه وتعالى اما مخلوقاته التي يسخرها بكلامه كالسماوات والارض والنجوم فهذه شيء اخر شو السادس ان يقال؟ قد بين الله جل وعلا انه يخلق بكن صح ولا لا؟ اذا قظى امرا
30:55فانما يقول له كن فيكون. اذا هذا المخلوق وجد ها خلق بايش بكون فلو كانت كن مخلوقة لاحتاجت الى كن. ثانية ها تخلق كن التي تخلق ها؟ المخلوقات ولا وحي ولو كان الامر كذلك وكان كلام الله عز
31:25عز وجل مخلوقا لاحتجنا الى ها؟ كن ثالثة تخلق كن الاولى التي تخلقكن الاولى التي تخلقه المخلوق وهلم جرة سيتسلسل الامر ومعلوم عند جميع العقلاء ان التسلسل في الفاعلين في المؤثرين ممتنع. فبطل قولهم ان كلام الله جل وعلا
31:55مخلوق الوجه العاشر والاخير ان كلام القوم منافي للفطرة التي فطر الله الناس عليها منافر لجميع لغات العالم فان الذي فطر عليه الناس والذي يعلمه اهل كل في لغاتهم هو ان المتكلم هو ها من قام به الكلام
32:35المتكلم هو المتصف بالكلام. كما ان المحب هو الذي قام به او قامت به المحبة القدير هو الذي قامت به القدرة. المريد هو الذي قامت به الارادة. اما ان بشيء يتنافى والذي فطر الناس عليه
33:02والذي يعرفه الناس جميعا من اهل هذه اللغة وغيرها. ان نتكلم وقال ومتكلم انما يعني ها قيام كلام بالذات وليست وليس خلق كلام في الغير. انتبهوا لهذا. كل اهل اللغات يدركون ان نتكلم ومتكلم انما تعنيه
33:32ها قيامة قيام كلام بالذات وليس خلق كلام في الغير. اذا القوم كما انه ابتدعوا في دين الله جل وعلا فانهم كذلك افتروا على اللغة واتوا بشيء ما قال به احد من اهل اللغة قط ولا يفهم هذا احد من اهل اللغة قط وانما يصح ما ذكروا
34:02لو كانت اللغة نهبا لهم. يتصرفون فيها كما يشاؤون ويخترعون فيها ما يهوون. لو كان الامر وكذلك لا كان لكلامهم وجه. اما ان يكون كلام الله عز وجل بلسان عربي مبين. وان يتكلم النبي
34:22صلى الله عليه وسلم بكلام عربي مبين ثم تأتون انتم بمثل هذه التوجيه التوجيهات الشاذة التي لا تعرف لا في لغة العرب ولا في غيرها فهذا مما لا يقبله عاقل من العقلاء
34:42ننتقل الى المحور الاخير وهو فاسد القول بخلق القرآن قد علمنا في الدرس الماظي ان السلف مطبقونه على النكير والتشديد والتكفير لمن قال بخلق القرآن وان كلامهم في هذا من اكثر الكلام. وان هذا الموضوع بالذات من اكثر ما تكلم فيه السلف
35:22فلماذا كان ذلك كذلك؟ الجواب لان القول بخلق القرآن يحمل وفي طياته مفاسد عظيمة جدا. واقتصر منها على عشرة مفاسد. اولا ان قوله يتضمن صفة ثابتة لله تبارك وتعالى. الكلام ثابت لله كما علمنا
36:02في ادلة كثيرة جدا. والقوم نفوا هذه الصفة العظيمة عن الله تبارك وتعالى ومعلوم ان اهل السنة مجمعون على ان من نفى صفة ثابتة عن الله جل وعلا ها فقد كفر وقد
36:32اخذ اهل السنة والجماعة قاطبة كلمة الامام نعيم بن حماد على محمل القبول. حينما قال من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف به نفسه فقد كفر. والقوم جاحدون لصفة ثابتة لله
36:56سبحانه وتعالى لم تثبت بدليل ولا بدليلين. بل ثبتت باكثر من هذا بكثير. ثانيا قوله يتضمن نسبة النقص بل عظيم النقص الى الله جل وعلا لا فاننا قد علمنا ان نفي الكلام عن الله عز وجل تشبيه له
37:26جامدات وبالخرس وبالحيوانات العجماوات وبغيرها من الجمادات التي لا تتكلم و نسبة هذا الى الله سبحانه وتعالى لا شك ان هذا آآ باطل ومن آآ نسب النقص الى الله تبارك وتعالى
37:53فلا شك انه اتى ببهتان عظيم وضلال مبين. الوجه الثالث ان نفي الكلام عن الله جل في علاه هو في حقيقته نفي لالهية الله. لان الاله هو الذي يتكلم ومن لا يتكلم لا يستحق ان يكون الها؟ الم يروا ان
38:23انه لا يكلمهم افلا يرون الا يرجعوا اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا. ولاحظ كيف قرن ها هنا بين عدم ملك الضر والنفع مع عدم الكلام. كل ذلك
38:43شاهدوا صدق واضح على ان هذا العجل لا يستحق الالوهية. من لا يتكلم لا يستحق ان يكون الها. ثالثا او رابعا ان مقالة القائلين بخلق القرآن ونفي كلام الله جل وعلا
39:13الصوت هنا ولا فوق؟ اذا امكن انا الاخوات حفظهن الله يعني يراعون عدم صدور اصوات الاطفال لان هذا يشوش على الدرس لهن الله خيرا اقول رابعا ان نفي الكلام عن الله عز وجل هو في حقيقته ولازمه
39:47نفي لربوبية الله سبحانه وتعالى. ان الله جل وعلا يخلق بكلامه كما علمنا. اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون. انما امرنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن
40:07فيكون فالله سبحانه وتعالى يخلق بكلامه بناء على هذا الله عز وجل لم يكن خالقا فانتفت ربوبيته الامر الخامس ان قولهم يتضمن اسقاط الرسالة اسقاط الرسالة المحمدية بل اسقاط رسالات الرسل جميعا. فما الرسالة الا تبليغ
40:44كلام الله جل وعلا ولذا الانبياء عليهم الصلاة والسلام انما كانت وظيفتهم ان يبلغوا ما امر الله عز وجل بتبليغه من امره ونهيه وكلامه. ولذا قال عيسى عليه السلام او يقول يوم القيامة ما قلت لهم الا ما امرتني به هذه وظيفة
41:14الرسول ان يبلغ كلام الله. وما امر به وما نهى عنه وما امر به وما نهى عنه هو ما تكلم به سبحانه ولد النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يعرض نفسه على القبائل
41:34يقول الا رجل يحملني لابلغ كلام ربي فان قريشا منعتني ان ابلغ كلام ربي. اذا يا اخوة اذا لم يكن كلام لم تكن رسالة هذه قاعدة اذا لم يكن كلامه فاي رسالة حينئذ ستكون. الامر
42:04سادس وهو من اعظم الشنائع التي يلزمها هذا القول ان القول خلق القرآن وان كلام الله جل وعلا مخلوق يستلزم القول بان الله مخلوق. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فان الكلام كما قد علمنا
42:32صفة للمتكلم. والصفة يكون او يكون للموصوف حكم الصفة فالمخلوق انما يقوم بمخلوق المخلوق انما يقوم بمخلوق. فاقتضى هذا ان يكون الله مخلوقا. ولذا فطن السلف رحمهم الله لخبث مقالة هؤلاء المعطلة فقال الامام احمد رحمه الله
43:08من زعم انك كلام الله مخلوق. فقد زعم ان الله مخلوق. وقال وكيع رحمه الله من زعم ان كلام الله مخلوق فقد زعم ان شيئا من الله مخلوق؟ ومن قال بذلك فقد كفر. وقل مثل هذا في فيما جاء
43:38مالك رحمه الله انه قال كلام الله منه. وليس من الله شيء مخلوق وليس من والله شيء مخلوق. وجاء هذا عن غير هؤلاء الائمة من علماء اهل السنة والجماعة. اذا من لوازم القول
43:58بان كلام الله مخلوق ها ان يكون الموصوف بالكلام وهو الله مخلوقا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرة سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. الوجه السابع ان القول بخلق القرآن ذريعة الى عدم تعظيم القرآن. تعظيم القرآن
44:28عند اهل الاسلام قاطبة سببه انه كلام الله فاذا انتفى كون القرآن كلام الله حقيقة فما الذي يدعو الى تعظيم هذا القرآن؟ و لذا تجرأ من تجرأ من المتكلمين. على كتاب الله عز وجل وامتهنه
44:58فلما عتب في ذلك قال انما هو حبر وورق. انما هو ايش؟ حبر وورق شيء مخلوق. كما ان الشمس والقمر والشجر والبحر مخلوقة فكذلك القرآن مخلوق. وهذا لا شك انه فيه
45:18من ضعف بل من عدم تعظيم هذا القرآن ما فيه. لذلك تجد في لحن قول هؤلاء المتكلمين بل ربما تجده في بعض صريح قوله ما يقتضي عدم الاحتفاء والتعظيم بهذا القرآن. ولذلك من اسباب
45:48نشأتي القول بالصرفة عند المعتزلة هو انهم لا يرونه كلاما لله عز وجل حقيقة فهم يقولون ان هذا القرآن الذي تحدى الله عز وجل الناس قاطبة ان يأتوا بمثله او بعشر سور من مثله او بسورة من مثله فعجزوا جميعا يقولون ليس
46:18الامر لان هذا القرآن لا يمكن ان يأتي احد بكلام يكافئه. بل هذا ممكن كلام مثل بقية الكلام. لكن الله عز وجل صرف دواعي هذا الفعل من الناس فما تجرأ احد ولا اقبل احد على هذا الفعل. لا لان الكلام في نفسه ماذا؟ عظيم معجز بل
46:51لماذا يا جماعة؟ لان الله صرف دواعي الناس وهممهم عن ان يعارضوا هذا القرآن والا مثل بقية الكلام. فهل هؤلاء عظموا القرآن واجلوه واكبروه كما يستحق كونه كلام الله جل وعلا. لا والله
47:17وسيأتي معنا ان كلام الله عز وجل في نفسه كلام عظيم لا يمكن لاحد ان يعارضه. فيأتي كرامة يكافئه مستحيل. انى يكون ذلك كذلك؟ والقرآن كلام الله الثامن ان القول بخلق القرآن ذريعة الى
47:47الانسلاخ عن احكامه وتحكيمه. وجوب التزام هذا القرآن ولزوم حدوده. ووجوب الاخذ ما جاء فيه انما ذلك كان انما كان ذلك لانه كلام الله جل وعلا. اما والحال انه كلام مخلوق مثل اي شيء مخلوق كما يزعم اولئك فما الذي يدعو الى هذا التفخيم
48:27والتعظيم لشأن حدود واحكام واوامر ونواهي هذا القرآن ولذلك وجدنا اثرا لهذا الانسلاخ عن تحكيم القرآن والتزام ما فيه عند العقلانيين المتأخرين المتكئين على قول المعتزلة المتقدمين خلاصة ما يقررون ان الناس قد بالغت في شأن القرآن. وان الناس ملزمون بهذا القرآن
49:08بان يأخذوا بكل حذافيره الامر فيه مبالغة. القرآن يعني مخلوق من المخلوقات وتراث من جملة التراث. لماذا هذه مبالغة في الزام الناس بعدم الخروج عن كتاب الله سبحانه وتعالى وما دل عليه
49:30الامر لا يعدو ان يكون كلاما مخلوقا. فاين هذا؟ ما عليه اهل الاسلام قاطبة من تعظيم كلام الله عز وجل والتزام احكامه لانه كلام الله. والامر الناهي فيه انما هو الله جل وعلا. شتان بين الحق والباطل. الوجه
50:00التاسع ان كلامهم يقتضي تكذيب القرآن والسنة تكذيبا صريحا. الله جل وعلا يضيف الكلام الى نفسه. ويخبر انه يتكلم فاجره حتى يسمع كلام الله. وكلمه ربه اذ قال ربك في ادلة كثيرة جدا
50:30والقوم في كل دليل منها يقولون لا. هذا ليس كلام الله والله لا يتكلم بل يستحيل ان يتكلم فهذا في حقيقته تكذيب لكلام الله سبحانه وتعالى ومن كذب باية بحرف من القرآن او ثابت السنة فلا شك انه كافر. الوجه العاشر والاخير
51:00ان قوله يتضمن تضليل السلف الصالح قاطبة. ومخالفة اجماعهم وذلك ضلال وعلامة خذلان. السلف من لدن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلم جرة وهم مطبقون اطباقا قطعيا على اثبات ان القرآن كلام الله فمن خالف ذلك فقد خالف هذا الاجماع القطعي
51:40الله جل وعلا يقول ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى وهذا ما كان منهم ويتبع غير سبيل منين؟ وهذا ايضا ما كان منهم يوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. فهذه
52:00محاور اربعة لعلها آآ ان تكون قد جمعت لك اصول ومعاقد الكلام في صفة الكلام ومعتقد اهل السنة في القرآن الكريم اعود الى ما ذكر المؤلف رحمه الله وامر عليه آآ بمرور سريع لنعلق عليه
52:30بما تيسر قال رحمه الله وان القرآن كلام الله منه بدأ او منه بدا الى كيفية قولا قلنا في مثل هذه الجملة في مواضع سالفة وفي دروس ماظية. ان نفي الكيفية المراد به ماذا
52:52نفي الكيفية المعلومة لنا. لا نفي الكيفية مطلقا فان نفي الكيفية مطلقا هو نفي للحقيقة. يعني الله لا يتكلم لكن بلا كيفية اي معلومة لنا بلا كيفية معلومة لنا وانزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وحيا. وعلمنا ان ذلك كان لان سمع القرآن
53:30جبريل عليه السلام من الله ثم سمع محمد صلى الله عليه وسلم هذا القرآن من جبريل فلا واسط بين جبريل وربه سبحانه ولا واسطة بين محمد صلى الله عليه وسلم وجبريل قل نزله روح
53:50قدوسي من ربك وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه الله تعالى بالحقيقة. انه كلام الله بالحقيقة. وليس انه عبارة عنه وليس انه حكاية عنه بل هو كلام الله. والذي تكلم به هو الله. هذا ما امن به
54:20اهل الايمان وهذا ما ايقن به اهل الايمان. اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون واتباعه واعلام الهدى وبقية المسلمين قاطبة الا هؤلاء الشذاذ من اهل البدع والاثار في هذا كثيرة
54:45ده اخرج عبدالله بن احمد باسناد جيد في كتابه السنة عن ابي بكر رضي الله عنه انه تلا على قريش قوله تعالى قلبت الروم في ادنى الارض الى اخره. فقالوا له
55:05كلامك هذا ام كلام صاحبك فقال رضي الله عنه ليس بكلام ولا بكلام صاحبي انما هو كلام الله عز وجل. هذا قاله رضي الله عنه وهذا ابن عباس رضي الله عنهما جاء عنه من طريق
55:30طريق علي ابن ابي طلحة انه قال في قول الله سبحانه قرآنا عربيا غير ذي عوج فسر غير ذي عوج قال غير مخلوق واخرج اللاكائي وغيره عنهم رضي الله عنه انه كان يوما في جنازة فقال رجل
55:55وهو يدعو هذا الذي يدفن قال اللهم رب القرآن اغفر له ماذا قال؟ اللهم رب القرآن اغفر له. فقال رضي الله عنه مهما ينهاه عن ذلك قال مه القرآن منه. القرآن منه من الله
56:24وفي رواية اخرى قال له مه القرآن كلام الله ليس بمربوب من خرج واليه يعود. القرآن ليس بمربوب يعني ليس بمخلوق. وهذا الاثر قال عنه شيخ الاسلام في التسعينية قال انه من الكلام المعروف عن ابن عباس
56:54واخرج اللانكائي وايضا وغيره باسناد فيه كلام عن علي رضي الله عنه انه انه قيل له حكمت المخلوقين فقال ما حكمت مخلوقا انما حكمت كلام الله. قال ايش؟ ما حكمت اذا صح هذا عنه
57:23ما حكمت مخلوقا انما حكمت ايش؟ كلام الله وهذا عمرو بن دينار رحمه الله احد التابعين الاجلاء ادرك جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعت الناس منذ سبعين سنة يقولون القرآن
57:53القرآن كلام الله منه خرج واليه يعود والناس في كلامه يتضمن كلمة الناس هنا تتضمن منه؟ الصحابة والتابعين الذين ادرك اهو وجاء عنه رواية اخرى قال فيها ادركت الناس منذ سبعين سنة اصحاب النبي
58:18اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن دونهم يقولون الله خالق وكل ما سواه مخلوق الا القرآن فانه كلام الله منه خرج واليه يعود. وجاء عنه رواية ثالثة انه قال ادركت تسعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون من قال
58:48قرآن مخلوق فهو كافر. وجاء عن سفيان بن عيينة وهو راوي لهذا الاثر ومتواتر من سفيان ابن عيينة عن عمر هذا القدر متواتر وجاء عنه هو نفسه نحو ما قال شيخه انه ادرك الناس من سبعين سنة وهم يقولون القرآن كلام الله من
59:19خرج واليه يعود ومن سفيان بن عيينة يقول لالكائي ادرك نحوا ممائتين من التابعين وثلاث مئة من اتباع التابعين. وهذا عبد الله ابن المبارك رحمه الله يقول ادركت الناس منذ
59:39تسعة واربعين عاما يقولون من قال القرآن مخلوق فامرأته طالق ثلاثا البتة. فقيل له قال لان امرأته مسلمة ومسلمة لا تحل لكافر. ومن عبد الله ابن المبارك هذا الذي رحل رحلة عظيمة حتى لعله لم يرحل غيره مثله. وادرك
1:00:13من التابعين ويروي عن نحو الف من اتباع التابعين. فاي اجماع اعظم من هذا الاجماع وهذا ابو نعيم الفضل ابن دكيم رحمه الله يقول ادركت ثلاثمائة شيخ يقولون او قال كلهم يقول القرآن كلام الله منه خرج واليه يعود
1:00:43وهذا علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رحمه الله رضي عنه وهو الملقب بزين العابدين. يقول القرآن ليس بخالق ولا مخلوق انما هو كلام الله رب العالمين. قال ليس القرآن بخالق
1:01:13لا مخلوق ولكنه كلام الله. وهذا نفسه قد هذا الكلام نفسه قد قاله ابنه محمد وهذا الكلام نفسه قد قاله جعفر بن محمد جعفر الصادق هؤلاء ثلاثة من ائمة السلف ومن
1:01:33ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم يقولون هذا القول ونحوه ايضا جاء عن الحسن البصري وغيره من ائمة السلف ولو اردت يرعاكم الله ان اسوق لكم ما تكلم به السلف من هذه القضية
1:01:53عظيمة لطال الامر جدا واحتجنا الى ساعة او اكثر. نحن نذكر فقط الاثار عن السلف بهذا الامر المحسوم المقطوع به عندهم رحمهم الله رضي الله عنهم. الاجماع قطعي على ان هذا القرآن كلام الله وعلى تكفير من قال ان القرآن مخلوق
1:02:23ان صدق المؤلف رحمه الله حينما قال وصدقه المؤمنون على ذلك حقا وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية يعني ككلام الناس فمن سعي فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر. هنا
1:02:54يحسن ان يذكر اشكال يريده من يورده من اهل البدع وهو ان يقال كيف يقال ان من زعم انه كلام البشر فقد كفر وقد قال الله جل وعلا عن القرآن انه لقول رسول كريم
1:03:20نعم الجواب عن هذا ان يقال ان البحث انما هو فيمن قال انشاء لا من قال تبليغا. البحث في ماذا؟ في من قال ان شاء. من الذي تكلم بهذا الكلام ابتداء وانشأه انشاء اهوى الله عز وجل او غيره
1:03:54اما كون هذا الكتاب قد بلغه نبينا صلى الله عليه وسلم فنسب اليه القول على هذا الوجه انه قوله ابلاغا فهذا ليس محل البحث وليس هذا محل اشكال. اذا انه لقول
1:04:14رسول كريم يقول ابن قتيبة رحمه الله انه لقول رسول كريم عن ربه سبحانه وتعالى فاستغني بقوله رسول عن اتمام هذه الجملة والقرآن فيه الاختصار. كلمة رسول كافية في اثبات ان هذا القرآن كلام المرسل. قوله ايش؟ رسوله
1:04:44في اثبات ان هذا القرآن ها كلام المرسل سبحانه وتعالى. لان الرسول انما يبلغ ها كلام مرسله والا لم يكن لم يكن رسولا وبالتالي اي معنى لكونه رسولا وهو اعني المرسل لم يتكلم بل لا يتكلم. لا معنى لماذا؟ لكونه رسولا له. ولو كان
1:05:16هذا الكلام انشاء من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قوله رسولا ها هنا لا حاجة اليه ولا قيمة له فالله جل وعلا لم يقل انه لقول محمد او انه قول بشر او انه قول ملك انما هو ايش
1:05:44قول رسول والرسول يبلغ ما قاله مرسله ما قلت لهم الا ما امرتني به. هذه هذه وظيفة الرسول. وزد على هذا وجها اخر فهو ان هذه الجملة انه لقول رسول كريم جاءت في موضعين في كتاب الله. في الحاقة
1:06:10والمراد بها او المراد بالرسول على قول الجمهور انما هو الرسول البشري الذي هو محمد صلى الله عليه وسلم. وجاءت في سورة التكوير والمراد بالرسول في ذاك الموضع ان على قول
1:06:30انما هو الرسول الملكي وهو جبريل عليه السلام. فاذا قيل ان هذه الاية تدل على ان هذا القرآن كلام النبي صلى الله عليه وسلم انشاء نقول وهذا يجعل هذه الجملة تناقض
1:06:50ها تلك الجملة لانه مرة جعله قول رسول بشري ومرة جعله قول رسوله ملكي وهذا وهذا تناقض يجل عنه كتاب الله عز وجل ولو كان من عند غير الله ها لوجدوا فيه اختلافا
1:07:10كثيرة فتنبه الى هذا الاشكال الذي قد يعترض به من يعترض قال فزعم انه كلام البشر فقد كفر وعلمنا ان هذه كلمة اجماع عن السلف. وقد ذمه الله وعابه واوعده
1:07:28في سقر حيث قال تعالى ساصليه سقر. سقر علم على جهنم اسم من اسماء جهنم نعوذ بالله منها. نسأل الله ان يجيرني واياكم منها هذه اه الاية فيها ذكر ما قال
1:08:00الوليد بن المغيرة المخزومي الذي كان الكبير المقدم عند قريش بل قال بل وصفه شيخ الاسلام رحمه الله بانه فيلسوف قريش القوم في مثل هذه المسائل كانوا تبعا لرأيه وكان على ما ذكر يلقب بالوحيد. الوحيد في رأيه والوحيد في ماله والوحيد في
1:08:37تجاهه فالله جل وعلا يقول ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم ثم يطمع ان ازيد كلا انه كان لاياتنا عنيدة سارهقه صعودا. ما السبب
1:09:00انه فكر وقدر فقتل كيف قدر. ثم قتل كيف قدر. ثم نظر ثم عبس وبسر. ثم ادبر واستكبر فقال ان هذا يعني القرآن الا سحر يؤثر يؤثر عمن قبله اخذه وتلقاه عمن قبله. فهذا سحر
1:09:28زعم انه سحر لانه يفرق بين الرجل وابيه وبين الرجل وعشيرته. ما يلبث ان يسمعه من يسمعه. من الحق الا ويؤمن. يعادي اهله من المشركين. فوصفه بناء على هذا انه
1:09:53سحر يؤثر ان هذا الا قول البشر. قوله ان هذا الا قول البشر بدل اشتمال من جملة ها ان هذا الا سحر يؤثر. لان السحر منه قولي ومنه فعلي وهذا من جملة
1:10:18السحر ايش؟ القول. الشاهد من هذا والنتيجة والخلاصة لكلامه نفي ان يكون القرآن كلاما لله ووحيا من عند الله عز وجل. انما هو شيء مفترى. وهذا ديدن المشركين فان الله سبحانه وتعالى اخبر عنهم في قوله وليقولوا درست. يعني تعلمت وتلقيت هذا القرآن
1:10:48من غيره والله جل وعلا يقول وقالوا اساطير الاولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة واصيلا. انظر الى هذا الباطل كيف رده الله جل وعلا؟ قال قل انزله الذي يعلم السر في السماوات والارض انه كان غفورا رحيما
1:11:08الشاهد ان هذا واخوانه من المشركين كانوا يجعلون هذا القرآن ترى وانه من جملة كلام البشر ليس غيره ليس غير. الله جل وعلا يقول قد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر. اذا هذا كلام من جملة كلام البشر
1:11:40بين الله سبحانه وتعالى ان قائل هذه المقالة قد اتى بشيء عظيم يستحق به ان يعذب في النار. قال ساصليه سقر. وسقر قالوا سقرته الشمس يعني اذابته بحرها. نسأل الله العافية والسلامة. ويقال للحر ساحور
1:12:14وبعض اهل العلم ذهب الى ان هذه الكلمة كلمة اعجمية انما على كل حال سحر اه سقر اه هي النار او هي دركة من دركاتها على قول بعض السلف هنا فائدة هذه الاية نزلت والوليد بن المغيرة حي
1:12:41وهذه اية من ايات نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وان هذا القرآن كلام الله وذلك من وجهين اولا ان هذا القرآن قد تكلم به الذي يعلم كل شيء
1:13:05يعلم ما سيكون ومن قلوب الخلق بيده فعلم سبحانه وتعالى ان هذا الوليد سيموت كافرا. فكان ان مات كافرا وقلب الوليد يقلبه الله سبحانه وتعالى كيف يشاء ولذا صرف بذنبه وكفره وعتوه عن طريق الايمان
1:13:35والا ربما يسقط هذا الوليد لو ادعى ولو كاذبا دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم كاملة لو ادعى الاسلام ايش؟ كاذبا. انت تقول ساصليه الله يقول ساوصيه سقر وها انا
1:13:59ها قد اسلمت اذا لن اكون من اهل سقر وبالتالي هذا الكلام كله غير صحيح قطعنا حينئذ ان الذي تكلم بهذا الكلام هو العليم القدير سبحانه وتعالى ووجه اخر وهو لو كان هذا الكلام مفترا من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:14:30يكون مجازفا هذه المجازفة يعرض دعوته وما بناه خلال سنوات الى السقوط. لاجل هذه الجملة يمكن ان يتجاوزها ولا يخبر بها لماذا؟ لانه لو كان مفتريا على الله وحاشاه بابي هو وامه صلى الله عليه وسلم. لما تفوه بهذا
1:14:53هذه الكلمة لانه لا يدري ها ما الذي سيكون؟ لربما يعلن اسلامه فتكون الورطة التي لا يمكن ان يتجاوزها فهذه الاية على نسق ما قيل في قوله تعالى في ابي لهب سيصلى نارا ذات لهب
1:15:19فهذه الاية نزلت في حياة الوليد وتلك نزلت في حياة ابي لهب والايتان من جملة دلائل كثيرة تدل على ان هذا القرآن كلام الله وان هذا الرسول صادق صلى الله عليه وسلم مصدوق. قال
1:15:39وقد ذمه الله وعابه واوعده بسقر حيث قال تعالى ساصليه سقر. فلما اوعد الله بسقر لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه
1:15:59قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر. اي وربي السماء. هذا قول خالق البشر هذا هو اتم الكلام. واحسن الحديث واصدق القول الله نزل احسن الحديث وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في الاخبار وعدلا في الاحكام. ومن اصدق من الله قيلا
1:16:31من اصدق من الله حديثا ولا يشبه قول البشر. هذا هو الحق المبين ان هذا القرآن لا يشبه كلام البشر وقوله قطعا وما احسن ما قال السلف كطاووس والحسن البصري
1:16:56وابي عبد الرحمن السلمي. قالوا فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه وهذا الكلام روي مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصح. ففضل كلام الله عز وجل فضل القرآن على سائر
1:17:19كلام كفضل الله على سائر خلقه انى يكون كلام البشر ككلام خالق البشر. سبحان الله العظيم بل كلام الله عز وجل هو الكلام العظيم المعجز من جميع الوجوه. وليس كما
1:17:44خاض بعض الناس تقصير شديد حينما تكلموا عنا اعجاز القرآن هذا النظار يقول لا لا وجه لاعجاز القرآن الا اخباره بالمغيبات فقط. هذا الوجه الذي تميز به القرآن كونه ايش؟ اجيبوا يا جماعة انه اخبر بالمغيبات
1:18:14وهذا تلميذه الجاحظ الطاعن في كتاب الله والذي الف في خلق القرآن فاتى بما اظحك العقلاء على عقله الجاحظ يقول وجه اعجاز القرآن انما هو نظمه ورصفه انما هو ايش؟ نظمه ورصفه. وبعض المعاصرين يقصرون الكلام في اعجاز القرآن على الاعجاز
1:18:48العلمي وبعضهم كما الف من الف ممن تجاسر على كتاب الله عز وجل فقال اعجاز القرآن هو في التصوير الفني فيه. الى اخر تلكم آآ الاقوال والحق الذي لا مرية فيه. ان القرآن عظيم معجز من جميع الوجوه. فالفاظ
1:19:18ونظمه ومعانيه وفواصله ومشابهته لبعضه كتابا متشابها وتلاوته وقراءاته وهدايته للتي هي اقوم. وسلطانه على النفوس. واخباره بالمغيبات. وما دل عليه من عجائب وغرائب المكتشفات. الى اخر ما هنالك من تشريع
1:19:56عظيم وبيان للحق وصلاح واصلاح للمجتمعات هذا وغيره كثير كله دليل على انه لا يشبه كلام البشر وانه كلام الله حقا ولو لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم من دليل على نبوته الا هذا القرآن لكفى به دليلا. الله
1:20:26جل وعلا يقول اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم؟ بلى والله انه لكاف قال رحمه الله ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر فمن ابصر هذا اعتبر يعني لاحظ ببصر ببصيرته هذا وعن مثل قول الكفار زجر يعني القول
1:20:57بخلق القرآن فيه شبه من مقالة الكفار فالنتيجة واحدة. النتيجة ان هذا القرآن الذي بين ايدينا لم تكلم الله عز وجل به وعلم انه بصفاته ليس كالبشر. الله جل وعلا بذاته وصفاته ليس كالبشر
1:21:20الله عز وجل منزه عن مماثلة ومشابهة المخلوقين. لانه ليس كمثله شيء. ولم يكن له كفوا احد هل تعلم له سميا؟ لان صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم واذا كانت ذات الله عز وجل
1:21:45ليست كذوات المخلوقين فصفاته ليست كصفات المخلوقين لان القول في الصفات كالقول في الذات وكيف فيكون الله عز وجل آآ كالبشر في ذاته او صفاته والبشر ناقصون. والله جل وعلا له
1:22:05كمال المطلق وفي قوله هنا ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر. مناسبة هذا لما قبله ان من وصف كلام الله جل وعلا بانه مخلوق فقد وصف اه
1:22:29الله سبحانه وتعالى بمعنى من معاني البشر المختصة بهم فصفاتهم مخلوقة والقرآن من كلام الله فلو كان مخلوقا لشابه ماذا؟ المخلوقين في ان صفة من صفات مخلوقة كما ان من المشبهة من زعم
1:22:54ان الله جل وعلا ابتدأ الكلام بعد ان لم يكن متكلما علمنا ان هذا القول قول باطل بل لم يزل الله جل وعلا متكلما بمشيئته فهذا القول الذي قالوا هو من جملة تشبيههم لانه لو كان الامر كما ذكروا كان كلام الله عز وجل ككلام المخلوقين
1:23:23مبتدأ كما ان المخلوق يبتدأ ها الكلام بعد ان لم يكن متكلما فكذلك في زعم هؤلاء وبئس ما قالوا يكون الله عز وجل قد ابتدأ الكلام بعد ان لم يكن متكلما. ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر. في صفة الكلام وفي غيرها
1:23:43لاي معنى من المعاني وتنبه هنا الى ان كلام الطحاوي رحمه الله ومن وما كان على هذه الشاكلة من الكلام انهم اذا قالوا بمعنى من معاني البشر فالمراد ها المعاني
1:24:03المختصة بالبشر. انتبه فان هذه قد يتذرع بها من من اهل البدع فالقدر المختص بالمخلوق من وصف الله عز وجل به فهو فهو مشبه كافر وليس المراد ماذا؟ القدر المشترك او الصفة في اصل اه في اصل الوصف
1:24:35فالله جل وعلا يقول وجاء ربك والملك الله عز وجل وصف نفسه بالمجيء ووصف المخلوق بالمجيء وليس المجيء كالمجيء ولا الجائي كالجائي الله جل وعلا وصف نفسه بالسمع والوصف والبصر ووصف المخلوق بذلك. اذا من وصف الله بمعنى من معاني البشر ها
1:24:59عندها المختصة بهم المختصة بهم بالبشر. فهذا لا شك في انه قد كفر وهذه كلمة اجماع عند السلف كما علمنا من مقالة نعيم ابن حماد رحمه الله من شبه الله بخلقه فقد كفر. وقال
1:25:19اقن رهويه رحمه الله من وصف الله فشبه صفاته بصفات خلقه فقد كفر بالله العظيم وهذا الذي قاله يقوله كل علماء اهل السنة والجماعة. لعل في هذا القدر كفاية. واسأل الله جل وعلا
1:25:42ان يعلمني واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. امين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم