١٥١_ واعلم أن النصر مع الصبر وأن الصبر على ما تكره خيرا كثيرا
0:00ثم قال واعلم ان النصر مع الصبر. وفي رواية ان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا. في هذا بيان ان العبد اذا اصابته مصيبة او اذا عاداه معاد فليعلم ان اعظم
0:20شيء يستعين به على دفع المصائب الصبر. واعلم ان النصر مع الصبر. وان في على ما تكره خيرا كثيرا. فمن يصيب العبد من المصائب المؤلمة مرض او فقر او اه ابتلاء او تسلط عدو هذه اذا صبر عليها كانت عواقبها حسنة. فكم
0:50وراء المحن من منح. وكم وراء الرزايا من عطايا؟ كما قال الله عز وجل وعسى ان تكرهوا شيئا هو خير لكم. فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. فكل شيء يصيب العبد المؤمن خير له
1:10نعمة او مصيبة. عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. لكن الامر الذي ينبغي ان يتدثر به المؤمن الصبر. اصبر على المصائب. اصبر على البلاء. اصبر على ما يرد عليك من الكروب. وتذكر
1:30ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان عظم الجزاء مع عظم البلاء. وقوله عليه الصلاة والسلام ما يزال البلاء المؤمن والمؤمنة حتى يلقى الله وما عليه خطيئة. اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة
1:50وقل من جد في امر يحصله واستصحب الصبر الا فاز بالظفر اخلط بذي الصبر ان يحظى بحاجته القرع للابواب ان يلج. فعلى العبد ان يعود نفسه الصبر. اذا حلت بك مصيبة اصبر. واعلم
2:10انك ان صبرت مرت المصيبة واجرت. وان جزعت مرت المصيبة ولم تؤجر. فالجزع لا يقدم ولا يؤخر والصبر الصبر. تأتيك معية الله. ان الله مع الصابرين. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
2:30والانسان مأمور ان يصبر على ما يكره في المواطن الثلاث. واعلم ان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا على ما يكرهه من الواجبات. فبعض الواجبات تكرارها النفوس. قد تكرهها على الدوام. وقد تكرهها في حال دون حال
2:50كتب عليكم القتال وهو كره لكم. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. قد تصيبه مصيبة. فالانسان مأمور ان يصبر على الواجبات التي تكرهها النفوس. ويصبر على المحرمات التي تريدها النفوس. ويصبر عن على الاقدار التي تؤلم النفوس. وليعلم
3:20اعلم ان في ذلك خيرا كثيرا. يقول عمر رضي الله عنه وجدنا خير عيشنا بالصبر. خير عيشنا بالصبر والانسان يتلمس الاسباب التي تجعله يصبر. ومن اعظمها يقينه ان ما قدره الله خير له
3:40ويقينه ان الله جل وعلا حكيم عدل رحيم. وعلمه بالعوظ واطلاعه على ثواب الله للصابرين وعلمه ان الجزاء لا يقدم ولا يؤخر. وليعلم الانسان ان الله الله جل وعلا قد يبتليه ليستخرج منه عبودية الظراء. فلله عبوديتان عبودية في السراء
4:10وهي عبودية الشكر والاستعانة بالنعم على الطاعة. وعبودية عبودية الظراء وهي ان يصبر الانسان ويقوى ايمانه ولا يتغير قلبه تجاه ربه جل وعلا مهما صبت عليه المصائب والناس يتفاوتون في هذا تفاوتا عظيما. واذا قيل لا تخدعن فللمحب دلائل. ولديه من تحف الحبيب
4:40في وسائل منها تنعمه بمر بلائه وسروره في كل ما هو فاعل. فالمنع منه عطية مقبولة والفقر وبر عاجل. ثم قال واعلم ان النصر مع الصبر. من اراد ان ينتصر على عدوه
5:00سواء عدوه الظاهر او عدوه الباطن. فالعدو الباطن شيطان. والهوى والعدو الظاهر منافقين والكافرين وغيرهم من اعداء الدين. فاذا نازل عدوا ظاهرا او باطنا فليصل. فان النصر مع الصبر. النصر مع الصبر. فقد يبتلى انسان بمعصية. والشيطان يؤزه اليها ازا
5:30فان صبر نجا. وتعودت نفسه منه الجد. والاجتهاد. وان لم يصبر عرفت منه نفسه الميل الى الهوى وتغلب عليه الشيطان