استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الجمع بين الصحيحين للشيخ: أحمد الصقعوب || كتاب الإيمان (الدرس الثامن عشر)

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح
0:20وان يجعل مجلسنا مجلسا تحفه الملائكة وتتنزل عليه السكينة وتغشاه الرحمة ويذكره فيمن عنده. هذا هو المجلس الثامن عشر من مجالس التعليق على الجمع بين الصحيحين والمنعقد في جامع النصيان بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق الثالث والعشرين من شهر جمادى الاخر لعام
0:45تسع وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة. وقد وقفنا على كتاب الوضوء. انتهينا لله الحمد والمنة من الكلام على احكام كتاب الايمان. وبدأنا الان في الكلام على احاديث الاحكام احكام الوضوء والغسل والحيض وما يتعلق بها من مسائل التيمم واداب الفقه
1:15وسننها وما في ثناياها من المسائل العظيمة ثم احكام الصلاة والزكاة والصيام والحج وما يلحق بها من احكام هذه ميزة آآ كتب الجوامع كتب الجوامع تشمل عموم احاديث الشريعة تشمل احاديث العقائد الايمان والتوحيد وملحقاتها واحاديث الاحكام احكام العبادات
1:48والمعاملات والتبرعات والانكحة والحدود الاطعمة والايمان والندور وكذلك الدماء وغيرها. وكذا ايضا تشمل احاديث المناقب. والفظائل مناقب الانبياء ومناقب النبي صلى الله عليه وسلم ومناقب الصحابة. وما في ثناياها من مناقب القبائل وغيرها
2:18مما يرد وكذلك ايضا احاديث الاداب الادب والبر والصلة وكذا ايضا حديث آآ الرقاب في الكلام على القيامة والجنة والنار والموت. وكذا ايضا احاديث الفتن والملاحم وايضا احاديث الفضائل فضائل الاعمال وفضائل القرآن وكذا الاحاديث المتعلقة
2:48الاذكار والتوبة والدعاء والتعوذ والرقى والرؤى واحاديث التفسير. فكتب الجوامع هي الوصف الصادق. حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه القول والفعل والتقرير. فاذا اراد الانسان ان يعرف الهدي النبوي الحقيقي فعليه ان يطلع عليها. كما في صحيح البخاري
3:18البخاري وصحيح مسلم وكذا ايضا جامع الترمذي ما يتعلق بهذه الاشياء التي تعتبر كتب جوامع بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
3:40اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين. قال المصنف حفظه الله تعالى كتاب الوضوء. نعم هذا الكتاب عقده لذكر الاحاديث المتعلقة بالوضوء واحكامه وفضله وسننه ومبطلاته. مما اتفق البخاري ومسلم عليه رتب هذا الترتيب ليكون مناسبا لترتيب حديث عبد الله ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس
4:14شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج. وقدم على الصلاة الطهارة لان مفتاح الصلاة الطهور. ولان الصلاة لا تصح الا بطهور. فقدمها لتكون كالمفتاح
4:34لها والوضوء اه هو ما يعني في لغة العرب مأخوذ من الوضاءة والحسن والنظافة خذوا من الوظاءة وهو الحسن والنظافة واما في الشرع فهو التعبد لله باستعمال الماء الطهور الاعضاء الاربعة على وجه مخصوص
4:58باب لا تقبل صلاة بغير طهور. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ وفي حديث انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
5:18توضأ عند كل صلاة. نعم قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ هذا الحديث اخرجه الشيخان من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن ابي هريرة فذكره
5:42وبوب له البخاري ثلاثة ابواب. الاول باب لا تقبل صلاة بغير طهور وهو الذي اختاره المؤلف والثاني باب الوضوء من غير حدث ويشهد له حديث انس في البخاري الذي يلحقه به كان يتوضأ عند كل صلاة
6:03والثالث باب في الصلاة اما فقه هذا الحديث فان قوله لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. في هذا دليل صريح ان الصلاة لا تصح بلا طهارة وهذا محل اجماع
6:22بين العلماء لهذا الحديث ولحديث عبد الله ابن عمر عند مسلم لا تقبل صلاة بغير طهور قوله حتى يتوضأ اي حتى يتطهر اما بالوضوء او التيمم ونص على الوضوء لانه الاصل
6:42اما التيمم فانه بدل الوضوء هو في الحدث الاصغر وضوء في الحدث الاصغر ويدخل فيه ايضا الطهارة من الحدث الاكبر وكذا الحدث يدخل فيه ايضا الطهارة من الحدث الاكبر قوله في رواية البخاري كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة
7:10كلما يريد ان يصلي صلاة فريضة المقصود كان عليه الصلاة والسلام يجدد الوضوء فان كان على غير طهارة كان تجديده فرضا وان كان على طهارة كان تجديده نفلا. وهذا هو هديه الغالب صلى الله عليه وسلم. الوضوء عند كل صلاة
7:34ان يتوضأ عند كل صلاة حتى ولو كان طاهرا وهذا اطيب وازكى وانظف واكثر اجرا وابعد عن الشكوك التي ربما ترد على الانسان في داخل الصلاة هل هو على طهارة
7:50او لا وتكرار الوضوء للصلاة لغير المحدث هذا على سبيل الاستحباب. لا على سبيل الايجاب قد جاء عند مسلم من حديث بريدة ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد
8:09ومسح على خفيه صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد. ومسح على خفيه فقال له عمر رضي الله عنه لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه يا رسول الله قال قال عمدا صنعته يا عمر. يعني انه صلاها من غير ان يكرر الوضوء
8:31على طهارة الوضوء الاول عمدا وهذا دليل على ان الغالب من هديه تكرار الوضوء والوضوء اصلا حتى ولو كرره الانسان وهو طاهر له ثواب يتحقق فيه خيرات كما جاء عند مسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توظأ العبد المؤمن او المسلم فغسل يديه
8:58خرج من يديه كل خطيئة نظر الى فغسل وجهه وخرج من وجهه كل خطيئة نظر اليها بعينه مع الماء او مع اخر قطر الماء فاذا غسل يديه خرجت كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء او مع اخر قطر الماء. فاذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة كان
9:18مشتها رجلاه مع الماء او مع اخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب. وجاء فضل خاص عند الترمذي وضعف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات. ولذلك كان هديه
9:38تكرار الوضوء ولو كان على طهارة احسن الله اليكم. باب الاستجمال وترا. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء ثم لينثر. ومن استدمر فليوتر. واذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يده قبل ان
10:03ان يدخلها في وضوءه فان احدكم لا يدري اين باتت يده. نعم حديث ابي هريرة المذكور اخرجه الشيخان من طريق ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة به وبوب له البخاري
10:21باب الاستنثار في الوضوء وباب الاستجمار وترا. بابان قوله اه ثم لينثر اي ثم ليطرح الماء من انفه قوله واذا استجمر اي اذا استعمل الحجارة في تنظيف السبيلين فليوتر اي فليجعل الحجارة وترا. اما فقه الحديث
10:46فقوله باب الاستجمار وترا اي الدليل على الامر بجعل الاستجمام للخارج من السبيلين وترا اما ثلاثا او خمسا او سبعا قوله اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء ثم لينثر. فذكر الحديث
11:09هذا الحديث اشار فيه الى ثلاث مسائل رئيسية المسألة الاولى فيه الامر الصريح للمتوضئ بالاستنشاق والاستنثار لقوله اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء هذا ايش استنشاق ثم لينثر هذا الاستنثار
11:33ولا خلاف بين العلماء في مشروعية الاستنشاق والاستنثار لمجيء النصوص الكثيرة فيه لكن اختلف العلماء هل هي على سبيل الوجوب او على سبيل الاستحباب في الوضوء لا خلاف بين العلماء في مشروعية الاستنشاق والاستنثار في الوضوء
11:53بمجيء النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم في الامر به وفي فعله كما في حديث عثمان وحديث عبد الله بن زيد وحديث ابن عباس وغيرها. لكنه مختلف هل الاستنشاق والاستنثار في الوضوء على
12:08سبيل الايجاب ام على سبيل الاستحباب فالجمهور قالوا انه على سبيل الاستحباب مصارف الوجوب عندهم انها لم تذكر في اية الوضوء اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. قالوا ولم يذكر الاستنشاق والاستنثار
12:28وذهب الامام احمد رحمه الله الى انها في الوضوء على سبيل الايجاب وهذا الذي رجحه شيخ الاسلام وابن القيم وذهب اليه طوائف من فقهاء الحديث كابي عبيد وابي ثور واسحاق وابن المنذر وغيرهم
12:46وهو الابهر والدليل عليه الامر الصريح الامر او الاحاديث الصريحة في الامر به ومنها حديث الباب قال اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء ثم لينثر وجاء عند ابي داوود والترمذي وصححه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأت فمضمض
13:11وهذه اوامر خاصة صريحة توضح المجمل في الامر به في آآ آآ اية مائدة وغيرها من ايات الوضوء وايضا كل الذين وصفوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا مداومته على الاستنشاق والاستنثار
13:34ولم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم اخل به في وضوء واحد كما نقل ذلك عثمان حديث في الصحيحين عبد الله ابن زيد وحديثه في الصحيحين وعلي وحديثه عند الاربعة وكذا ايضا في حديث ابي هريرة وابن عباس وغيرهم
13:52وهذا هو الاظهر وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه داوم على المظمظة والاستنشاق في كل وضوء. وكل الذين نقلوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا انه تمضمض وانه استنشق
14:09ولم ينقل في حديث قط باسناد ثابت ان النبي صلى الله عليه وسلم اخل بهما فدل على ان الوضوء المأمور به في قوله تعالى اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وامر به ومنه
14:30مضمضة والاستنشاق المسألة الثانية في قوله ومن استجمر فليوتر وفي هذا دليل على جواز الاستجمار وبيان مشروعيته وبيان مشروعية ان ان ان يكون الاستجمار على وتر ومن استجمر دل على
14:54مشروعية الاستجمار فليوتر دل على ان الاستجمار ايضا على الوتر لا على الشفع والاستجمار هو ازالة ما خرج من السبيلين بالحجارة ونحوها واما السنة فالسنة ان تكون المساحات في ازالة ما خرج من السبيلين ان تكون وترا. لقوله ومن استجمر فليوتر. ولمسلم
15:24استجمار تو الاستجمار تو اي وترا والوتر في المساحات مستحب الوتر في المساحات مستحب غير واجب يدل له ما جاء عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن استجمر فليوتر
15:44من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج قد رواه ابو داوود صححه ابن حبان والحاكم وحسنه ابن حجر وتكلم فيه بعض اهل العلم من حيث من حيث الاسناد اخذ من هذا ان القطع على وتر ليس على سبيل الندب. اليس على سبيل الايجاب؟ وانما على سبيل الاستحباب
16:07فينهى الاستجمار باقل من ثلاثة احجار اولا الاستجمار مشروع ثانيا ينهى ان تقل المساحات عن ثلاث لحديث سلمان عند مسلم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستنجي باقل
16:26من ثلاثة احجار فاذا اه لم تنظف الاحجار الثلاث او المساحات الثلاث وجب عليه ان يزيد رابعة فاذا زاد رابعة فنظفت استحب له ان يقطع على وتر يقال زد خامسة ليكون القطع على وتر فان اقتص
16:47على اربع فان القطع على وتر على سبيل الندب لا على سبيل الايجاب وهل تجب الاحجار الثلاث ام يجب آآ نعم هل تجب الاحجار الثلاث ام يجزئ ان يستجمر بحجر واحد له ثلاث شعب
17:07المساحات الثلاث جاء الامر بها قال ونهانا ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار هل تجب احجارا ثلاثا الاستجمار ام يجزئ ثلاث مسحات ولو كانت بحجر واحد له ثلاث شعب اختلف العلماء في هذا على قولين القول الاول انه يشترط العدد
17:32مع الإنقاء يشترط العدد مع مع الانقاء يعني يشترط ان يأتي بثلاثة احجار. كل حجر مسحة واحدة وهذا مذهب الامام احمد والشافعي. واستدلوا حديث سلمان عند مسلم قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار
17:54وكذا ايضا حديث ابي هريرة اه عند ابي داود وصححه النووي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بثلاثة احجار. وينهى عن الروث والرمة الرمة هي العظام البالية. قالوا هذه ادلة صريحة
18:10في الامر بثلاثة احجار القول الثاني في المسألة ان الواجب الانقاء دون العدد فاذا انقى بثلاث مساحات انقى بثلاث مساحات من حجر واحد له شعب ثلاث اجزأ ذلك طيب الدليل؟ قالوا الدليل قوله ومن استجمر
18:33يوتر من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج وايضا قالوا لانه آآ جاء البخاري من حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امره ان يأتي بثلاثة احجار
18:48قال فالتمست الاحجار فوجدت حجرين ولم اجد الثالث فجاءه مع الحجر مع الحجرين بروثة. فاخذ الحجرين والقى الروثة وقال هذا ريكس. ولم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احضر لي حجرا. ثالثا قالوا هذا دليل على انه
19:12اكتفى بحجر واحد او بحجرين ومسح باحدهما مسحتين والى هذا ذهب الامام ابو حنيفة ومالك قالوا فاذا كان لحجر شعب ثلاث يجزئ ان يمسح به ثلاث مسحات. قالوا لان العلة معلومة وهي
19:31الانقاء فاذا حصل الانقاء بحجر واحد كبير مثلا وهذا القول طبعا له وجاهته يستأنس له بحديث ابن مسعود له وجاهته. وايضا يستأنس له بان العلة من المسح ازالة النجاسة والعلة هنا معروفة
19:53فان فعل اجزأ ولكن الاحوط الاحوط للمسلم الا تقل الاحوط للمسلم الا تقل مساحاته الا تقل الاحجار عن ثلاث بصراحة حديث سلمان ولصراحة حديثي آآ ايضا ابي ابي هريرة اه في هذه المسألة هذا هو الاحوط
20:19للمسلم والله اعلم قوله المسألة الثالثة طبعا في قوله واذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يده قبل ان يدخلها في وضوءه هذه المسألة الثالثة فيه امر المستيقظ من نومه الا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا. اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسل
20:46لها ثلاثة لا خلاف بين العلماء في مشروعية غسل اليد قبل غمسها للمستيقظ من النوم لم يختلفوا في مشروعية ذلك في هذا الحديث لكن اختلفوا هل غسل اليدين قبل غمسهما في الاناء على سبيل الوجوب
21:09او على سبيل الاستحباب قولان لاهل العلم هما روايتان عن الامام احمد القول الاول ان الامر بغسل اليدين قبل غمسهما على سبيل الوجوب في صراحة النهي ولعدم وجود صارف يصرف النهي
21:30عن الوجوه عن او ان يصرف الامر عن الوجوب الى الاستحباب وبهذا قال عامة اصحاب الامام احمد وايضا قال اسحاق والحسن وبن جرير وطائفة من اهل العلم والقول الثاني ان الامر للاستحباب لا للايجاب. والنهي للكراهية لا للتحريم
21:54وان الماء اذا غمس يده فيه لا يسلب طهوريته في الغمس وهذا قال به طائفة من اصحاب الامام احمد الدليل قالوا ان الله عز وجل قال اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. وهذا شمل القائم من الليل من النوم
22:16وكذلك ايضا المستيقظ. وبهذا قال جمهور اهل العلم بهذا قال جمهور اهل العلم طيب لو خالف استيقظ من نوم الليل ولم يغمس يده ولم يغسل يديه بل غمسهما قبل ان يغسلهما
22:37غمسهما قبل ان يغسلهما فهل الماء ينجس قولان يا اهل العلم اه الصحيح منهما ان الماء لا ينجس وان الماء باق على طهوريته. وهذا مذهب جماهير العلماء هذا مذهب جماهير العلماء وبه قال الامام مالك والشافعي وهو رواية عن الامام احمد. الدليل على ذلك ان الاصل في الماء الطهورية
23:09فلا ينتقل عن هذا الاصل الا بدليل ثانيا ان الماء لا ينتقل عن الطهارة الى النجاسة الا بتغير احد اوصافه. وهنا لم تتغير. ثالثا ان الحديث انما نهى عن الغمس
23:25قبل الغسل ولم يتعرض لحكم الماء بعد الغمس وقد جاءت السنة بامر المستيقظ الا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها. وجاء التأكيد ايضا على ان ان الغسل يكون ثلاثا كما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى
23:51يغسلها ثلاثا. فدل على ان الامر بالغسل ايضا ثلاثا لا واحدة. قال فانه لا يدري اين باتت يده قوله فان احدكم لا يدري اين باتت يده هذه العلة هذه العلة
24:09لانه ربما لامست يده شيئا من النجاسات ربما ادخل يده في اه جسده فمس شيئا من اثر النجاسة لانهم كانوا في الحجاز يستخدمون سابقا الاستجابة اكثر من الاستنجاء فربما بقي شيء من اثار النجاسة فلمست يده شيئا من النجاسة فانه لا يدري اين باتت يده. وايضا يحتمل ان العلة
24:37ملامسة الشيطان فان الشيطان اذا بات اذا نام الانسان لامسه وتسلط عليه في عدد من اعضائه كما جاء في الصحيحين يعقد الشيطان على قافية رأس احدكم اذا هو نام ثلاث عقد
24:54وكما جاء ايضا في الصحيحين ان ان رجلا آآ ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم انه نام حتى اصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في اذنه وكما قال اذا استيقظ احدكم من نومه فليستنثر ثلاثا فان الشيطان يبيت على خيشومه. قالوا فهذا يحتمل انه مثله
25:15فانه لا يدري اين باتت يده ربما تكون هناك ايضا نوع من التسلطات الشيطانية عليه عموما ان قيل ان هذه العلة او غيرها فالامر باقي. ولذا يحتمل ان العلة عبدية. الله جل وعلا قد يأمر العباد باشياء لا تظهر لهم علة واضحة
25:37فتكون اعظم العلل اجلها التعبد والامتثال والاستجابة الله ورسوله مع التسليم التام ان الله عز وجل اعلم واحكم وان المؤمن مأمور بالامتثال لو قال قائل هل هذا لكل مستيقظ في الليل والنهار
26:01ام انه خاص بنوم الليل؟ يقال قوله اين باتت يده؟ البيتوتة تكون في نوم الليل ولا يعلم خلاف بين العلماء ان نوم الليل داخل في ذلك. لكنهم اختلفوا هل نوم النهار ملحق بنوم الليل في هذا
26:21ام لا؟ مذهب الامام احمد ان نوم النهار لا يدخل في ذلك لان البيتوتة انما تطلق على نوم الليل دون نوم النهار طيب اذا اراد ان يدخل يده في الحياظ الكبيرة
26:38هل نقول انت مأمورا الا تغمسها حتى تغسلها ثلاثا دل هذا الحديث على ان الحياظ الكبيرة ليست داخلة في ذلك. فانه قال فلا يغمس يده في الاناء لان الاناء المقصود به اناءه المعروف دل على ان الحيض الكبيرة لا تلحق بالاواني في الحكم في النهي عن
27:01للمستيقظ من النوم والله اعلم. نعم الله اليكم. باب ما يقول عند الخلاء. عن انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل وفي رواية معلقة اذا اراد ان يدخل الخلاء قال اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث. نعم حديث انس اخرجه البخاري
27:25البخاري ومسلم من طريق عبدالعزيز بن صهيب قال سمعت انس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وبوب له البخاري باب ما يقول عند الخلاء وباب الدعاء عند الخلاء
27:44قوله اذا دخل الخلاء او اذا اراد ان اه او اذا اراد ان يدخل الخلاء الخلاء هو المكان الخالي المعد لقضاء الحاجة قوله اعوذ بك من الخبث والخبائث الخبث هي ذكور الشياطين
28:08والخبائث اناثهم وقيل المقصود بها الشر واهل الشر اما في هذا الحديث ففي هذا الحديث بيان استحباب الاتيان بهذا الدعاء عند دخول الخلاء ليحفظ من الشياطين يحفظ من الشياطين ذكورا واناثا. كما جاء عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذه الحشوش محتضرة
28:37فاذا اتى احدكم الخلاء فليقل اللهم اني او فليقل اعوذ بالله من الخبث والخبائث ولا فرق في هذه الاستعاذة ومشروعية هذا الذكر بين ان يريد ان يقضي حاجته في البنيان
28:54المعدة لقضاء الحاجة او في الصحراء الذكر مرتبط بقضاء الحاجة لا بالمكان لان المكان يصير مأوى للشياطين بخروج الخارج وقبل مفارقته اياه والخبث قرأت بظم الباء وبتسكينها فبضمها يكون المقصود ذكور الشياطين والخبائث اناثهم. الخبث والخبائث
29:25وقرأت الخبث باسكان الباء ويكون المقصود الشر والخبائث الذوات الشريرة الشريرة فكأنه استعاذ من الشر واهل الشر ولم يذكر البخاري في الباب غير حديث انس لانه لم يصح على شرطه غير حديث انس غير حديث انس رضي الله عنه
29:47وقد ورد في السنة عدد من الاذكار التي تقال عند الدخول للخلاء وعند الخروج منه منها الصحيح ومنها ما دونه اما الصحيح الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان يقال عند الدخول للخلاء
30:08ورد اولا حديث الباب اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث. وورد قول بسم الله كما جاء عند ابن ماجة من حديث علي ابن ابي طالب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
30:25ستر ما بين اعين الجن وعورات بني ادم اذا دخل الكنيسة ان يقول بسم الله واما قول اللهم اني اعوذ بك من الرجس النجس الخبيث الخبيث المخبث الشيطان الرجيم. فقد رواه ابن ماجة لكن اسناده ضعيف فيه عبيد الله ابن زحر وعلي
30:47الالهاني وهما ضعيفان. ولذا لم يثبت من الاذكار عند الدخول للخلاء الا حديث انس وحديث علي رضي الله عنهما جميعا واما عند الخروج من الخلاء وقد ثبت حديث عائشة اه عند الاربعة ان النبي قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلاء او اذا خرج من الغائط قال غفرانك وقد حسنه
31:16الترمذي واما قول الحمدلله الذي اذهب عني الاذى وعافاني وقد رواه ابن ماجة من حديث انس وظعفه الدارقطني وكذا ايضا قول الحمدلله الذي اذاقني لذته وابقى في قوته واذهب عني اذاه فقد رواه ابن ماجة ايضا لكن اسناده ضعيف كما بينه ابن الملقن
31:42وفي الاحاديث الصحيحة غنية الثابت عند الخروج من الخلاء ان يقول غفرانك فان اتى بقول الحمدلله الذي اذهب عني الاذى وعافاني فهذا معناه صحيح لكن اسناده ضعيف. فان قاله من غير التزام فالمعنى صحيح وهو ذكر من الاذكار التي لها معنى ويرجى للانسان
32:05الثاني ان يكون لها اثر لكن في الصحيح غنية. فان زاد من الاذكار التي معناها صحيح. واسنادها ضعيف فلا حرج في ذلك والله اعلم الله اليكم. باب لا تستقبل القبلة بغائط او بول الا عند البناء. عن ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه ان النبي
32:29صلى الله عليه وسلم قال اذا اتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا قال ابو ايوب فقد ان الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله تعالى
32:49وعن واسع ابن حبان قال وعن واسع ابن حبان عن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يقول اننا حسن يقولون اذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس. فقال عبدالله بن عمر لقد
33:09يوما على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلا بيت المقدس في حاجته وفي رواية مستدبر القبلة. اما حديث ابي ايوب فقد اخرجه البخاري ومسلم من طريق سفيان
33:29قال حدثنا الزهري عن عطاء ابن يزيد الليثي عن ابي ايوب الانصاري فذكره وقد بوب له البخاري باب لا تستقبل القبلة بغائط او بول الا عند البناء في دار او نحوه
33:49والباب الثاني باب قبلة اهل المدينة واهل الشام والمشرق واما حديث عبدالله ابن عمر فقد اخرجه الشيخان من طريق يحيى ابن سعيد عن محمد ابن يحيى ابن حبان عن عمه واسع ابن حبان عن عبد الله ابن عمر
34:08وبوب له البخاري ثلاثة ابواب باب من تبرز على لبنتين وباب التبرز في البيوت وباب ما جاء في بيوت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم اما قوله فوجدنا مراحيض المرحاض هو البيت المعد لقضاء الحاجة. تسمى دورات المياه الان
34:33قوله قبل القبلة اي متجهة الى القبلة سننحرف اي نميل قال ارتقيت اي صعدت لبنتين ما يصنع للبناء من الطين وغيره اما فقه هذين الحديثين فقوله باب لا تستقبل القبلة بغائط او بول
35:01الا عند البناء بين البخاري هنا خلاصة رأيه في هذه المسألة الشائكة وهي مسألة استقبال القبلة او استدبارها عند قضاء الحاجة. فالبخاري رحمه الله تعالى في هذا التبويب بين انه
35:20التفصيل فيرى انه يحرم استقبال القبلة واستدبارها ببول او غائط في الفواء لحديث ابي ايوب. فلا تستقبل القبلة ولا تستدبروها ببول اذا اتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا
35:43ويجوز في البنيان لحديث ابن عمر قال قاعدا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته مستدبرا القبلة والبخاري بهذا اعمل الدليلين فحمل حديث ابي ايوب على الفضاء وخص من الفضائل البنيان بحديث
36:08ابن عمر وهذا منهجه رحمه الله تعالى في هذه المسألة وفي كثير من المسائل ونحى نحو الامام البخاري الامام احمد في الرواية المشهورة وبه قال الامام مالك الشافعي وخص البنيان بالجواز
36:25لحديث ابن عمر ولولا ورود حديث عبد الله ابن عمر لقيل ان النهي مطلقا في البنيان وكذا في الفضاء هذه مسألة حقيقة من المسائل الشائكة لان الناس يبتلون بها سنعرج عليها بعد قليل لكن المقصود ان تبويب البخاري رحمه الله تعالى فيه الاشارة الى خلاصة رأيه في هذه المسألة انظر قال باب
36:56لا تستقبل القبلة بغائط او بول الا عند الا عند البناء قوله اذا اتيتم الغائط اي المطمئن من الارظ كني به عن موضع قضاء الحاجة. لان العرب لا تذكر الالفاظ القبيحة بصريح الفاظها
37:19وانما تكني عنها ويدخل فيه كل مكان معد لقضاء الحاجة فالحكم نفس الحكم سواء كان معدا لها او كان خلاء العرب لا تذكروا الاشياء التي يستحيا من ذكرها بلفظها الصريح وانما تكني عنها باشياء قريبة منها او باماكنها او نحو
37:41من ذلك. الغائط هو المكان المطمئن. غالبا يعني المنخفض عن الارض. غالبا اه كان الناس يقصدونه لقضاء حاجتهم استعير لقضاء الحاجة قوله فلا تستقبل القبلة ولا تستدبروها اي لا تجعلوا القبلة تجاهكم. والقبلة المقصود بها الكعبة او جهتها. وهذا مذهب جماهير
38:05من السلف والخلف ان الحكم يختص بالكعبة دون غيرها اما غير جهة الكعبة ليست داخلة يعني بيت المقدس ليست داخلة في ذلك. المدينة ليست داخلة في ذلك وانما المقصود القبلة اي الكعبة او آآ
38:27يعني ما يتعلق بها جهة آآ الصلاة حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة. قال ولكن شرقوا او غربوا. اي ولكن انصرفوا الى جهة الشرق او الغرب. وهذا يختص بالمدينة على سمتهم
38:45لان قبلة اهل المدينة شرق او جنوب جنوب وعلى هذا من كان على سمت اهل المدينة يقال اذا اردتم ان تقضوا حاجتكم شرقوا او غربوا لكن من كانت قبلتهم في الشمال في الشمال او في الشرق او الغرب يقال لهم ولكن
39:10تشاءموا او جنبوا يعني توجهوا الى جهة الشمال او الى جهة الجنوب. قوله فوجدنا مراحيض هي الاماكن المعدة لقضاء الحاجة طيب من الذي بناها الى جهة القبلة يحتمل ان الذي بناها الكفار
39:27ويحتمل ان الذي بناها المسلمون بعد الفتح وان من بناها لم يكن يعلم الحكم او انه كان يعلم ان النهي وارد لكنه مخصوص بالبناء الفضاء دون البنيان قوله فننحرف عنها ونستغفر الله تعالى. اي اذا اردنا ان نقضي الحاجة نميل عن جهة الكعبة
39:52والاستغفار يحتمل احتمالات اما لانهم لم يحولوها الى غير القبلة لانهم لا يستطيعون او لان انحرافهم لا يحصل به تمام الانحراف عن القبلة او يكون الاستغفار عند تذكر الذنوب عموما لا ان هذا ذنب خاص بهم
40:15فقه هذا الحديث او فقه هذه الاحاديث اولا في هذه او في حديث ابي ايوب دليل على ان المسلم اذا علم انه مستقبل للقبلة اثناء قضاء الحاجة فانه يلزمه ان ينحرف عنها
40:38فننحرف عنها ونستغفر الله اذا كان ناسيا او لم يعلم بالاتجاه الى جهة القبلة الا اثناء الجلوس او بعد او اثناء قضاء الحاجة فانه ينحرف عنها ولو انحرافا يسيرا يغتفر له ما كان حال الذهول
41:00او النسيان او الغفلة والله اعلم وحديث ابي ايوب وحديث ابن عمر فيهما اشارة الى مسألة مشهورة عند العلماء وهي حكم استقبال القبلة عند قضاء الحاجة وقد اختلف العلماء فيها على ثلاثة اقوال هي ثلاث روايات عن الامام احمد
41:22القول الاول انه لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها مطلقا. في البنيان الدليل قالوا الادلة التي نهت نهيا مطلقا وجاء في الصحيحين من حديث ابي ايوب اذا اتيتم قال عليه الصلاة والسلام اذا اتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة
41:43ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا او غربوا. قالوا لم يفرق بين البنيان والفظاء. والقاعدة في الاصول ان الاصل في العام ان يبقى على عمومه حتى يرد ما يخصصه
41:58قالوا ولم يثبت حديث قولي عن النبي صلى الله عليه وسلم يخصصه. انما الوارد اشياء فعلية اشياء فعلية كحديث عبد الله ابن عمر وايضا ورد من حديث سلمان عند مسلم
42:16قال لقد نهانا ان نستقبل القبلة بغائط او بول وورد ايضا عند مسلم من حديث ابي هريرة قال عليه الصلاة والسلام اذا جلس احدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها
42:31قالوا فهذه احاديث عامة تدل على النهي المطلق لن تخص البنيان دون الفضاء او الفضاء دون البنيان. فنبقى على على عمومها حتى يأتي دليل يخصص قالوا ولا نرى ان الاحاديث الواردة تخصص
42:51ولذلك قالوا النهي مطلق. هذا رواية عن الامام احمد وبها قال الامام ابو حنيفة. ورجحها شيخ الاسلام وابن القيم اه قالوا ايضا يشهد بذلك فعل ابي ايوب قال فانه قال فوجدنا مراحيض والمراحيض ابنية. قال فننحرف عنها ونستغفر الله
43:13والقول الثاني الجواز مطلقا جواز مطلقا في البنيان قالوا والنهي منسوخ بحديث جابر انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة ببول. فرأيته قبل ان يقبض بعام يستقبلها
43:36قال الترمذي هذا حديث حسن غريب. وبهذا قال طائفة من السلف والقول الثالث التفصيل. كما بوب عليه البخاري بالتفصيل فيجوز في البنيان ولا يجوز في الفضاء وهذا مروي عن ابن عباس وابن عمر وبه قال الامام مالك والشافعي ورواية عن
43:57الامام احمد وبها قال ابن المنذر وايضا اختاره البخاري كما عرفنا من تبويب البخاري طيب ما الذي جعلهم يخصون البنيان في الجواز؟ بالجواز دون الفضاء. قالوا الاحاديث التي نهت كحديث ابي
44:14ايوب وحديث ابي هريرة وحديث سلمان وحديث معقل ابن ابي معقل. وغيرها هي على اطلاقها. خص منها البنيان الحديث الاول حديث عبد الله ابن عمر في الصحيحين قال لقد ارتقيت يوما على ظهر بيت لنا
44:34رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس. وفي رواية مستدبر الكعبة قالوا فهذا فعله عليه الصلاة والسلام وفعله يدل على الجواز ولا قول لاحد مع فعل النبي صلى الله عليه وسلم
44:51والحديث الثاني ايضا ما جاء عند ابي داود من حديث مروان الاصفر قال رأيت ابن عمر اناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول اليها فقلت يا ابا عبد الرحمن اليس قد نهي عن ذلك
45:07قال بلى انما نهي عن ذلك في الفضاء فاذا كان بينك وبين القبلة شيء فاذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس قالوا فهذا ايضا دليل على الخصوص وحملوا حديث جابر السابق قال فرأيته قبل ان يقبض بعام يستقبلها
45:30قالوا هذا الحديث معلول اعله طائفة من اهل العلم منهم جاب منهم اه ابن عبد البر وابن القيم لكن على فرض صحته يحمل على ما كان داخل البنيان وهذا القول
45:45كما نلاحظ فيه توفيق بين الادلة والله اعلم والمسألة محتملة والاحتياط الامتناع عن استقبال القبلة واستدبارها مطلقا حتى ولو كان داخل البنيان لكن الاستقبال والاستدبار في البنيان اخف لوجود الاحاديث المحتملة
46:07حديث ابن عمر حديث مروان الاصفر وحديث جابر والله اعلم في هذا دليل على هذا هذا التوفيق الذي ذهب اليه البخاري والامام احمد في رواية عنه وايضا في حديث ابن عمر
46:26دليل على جواز التبرز في البيوت ولذلك بوب عليه البخاري رحمه الله تعالى بقوله باب التبرز في البيوت. وان البيوت اذا حصل فيها قضاء الحاجة لا تتحول الى اه مراحيض
46:46وانما مكان قضاء الحاجة هو الذي يتحول لذلك ويبقى البيت على ما هو عليه. للانسان ان يصلي فيه وله ان يذكر الله فيه. وله ان ينام فيه ولا يكون مأوى للشياطين. ولذلك بوب البخاري عليه هذا التبويب وهذا المعمول به منذ
47:04اني اتخذت الكنف في البيوت في اول الاسلام ما كان في البيوت كنف. فكانت المرأة اذا ارادت ان تقضي حاجتها خرجت ولا تخرج الا في الليل القصة مشهورة كما جاء في الصحيح لما رأى عمر رضي الله عنه سوده فقال انك آآ لا تخفين علينا الحديث المشهور
47:24لكن بعد ذلك اتخذت الكنف في البيوت وايضا فيه دليل على جواز التبرز والانسان جالس على لبنتين. ويلحق به كل ما اعد للقعود للحاجة في زماننا مما حصل مما تطور الناس
47:42فيه وايضا يؤخذ منه ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتتبعون احوال النبي صلى الله عليه وسلم كلها وان افعال النبي صلى الله عليه وسلم كلها تشريع. الا ما دل الدليل على اختصاصه به
48:02وفعله في قضاء حاجتي مستقبل القبلة داخل البنيان تشريع من قال ان هذا خاص به الدليل لم يدل على الخصوصية وفعله تشريع وترك تشريع صلى الله عليه وسلم. وايضا يؤخذ منه استعمال الكناية
48:21بالحاجة عند البول والغائط وكذلك ايضا جواز الاخبار عن مثل ذلك للاقتداء والعمل وايضا في الحديث دليل على تعظيم الكعبة واحترامها لانها بيت الله عز وجل واذا اضافها الله عز وجل الى نفسه في قوله وطهر بيتي للطائفين
48:44لها مكانة عظمى في نفوس المؤمنين وجاء في الشريعة تعظيمها ولذلك قال فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولذلك تستقبل عند ارادة الانسان الصلاة لان هذه اعلى حالات الانسان التي يكون بها في الدنيا. حينما يتوجه الى الله ويدخل في الصلاة التي هي صلة بين العبد وبين
49:11ربه الله اليكم. باب البول في الماء الدائم. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه
49:34نعم هذا الحديث اخرجه البخاري من طريق ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة واخرجه مسلم من طريق هشام عن ابن سيرين عن ابي هريرة وبوب له البخاري باب البول في في الماء الدائم
49:55قوله الدائم اي الراكد الذي لا يتغير قوله يغتسل فيه اي ومن شأنه انه يحتاج يحتاجه للاغتسال فيه اما فقه هذا الحديث فقوله لا يبولن اللام هنا ناهية وايضا هي مؤكدة
50:19قوله في الماء الدائم الماء الدائم هو الماء الراكد الذي لا ينتقل من مكانه مياه الغدران مياه الابار كذلك ايظا مياه الاواني التي توظع مثلها الان بعظ الاستراحات التي تكون فيها مسابح لا تغير المياه فيها
50:40وهذا الحديث فيه دليل على النهي عن البول في الماء الراكد لما فيه من تنجيسه وتقديره الاصل في النهي التحريم الا يصارف ولا صارف هنا ولذلك النهي للتحريم والى هذا ذهب ابو حنيفة
50:58ورواية ايضا عن الامام مالك والشافعي واحمد وبه قال الظاهرية ان النهي للتحريم ودل هذا الحديث او يؤخذ من هذا الحديث ونظائره ان المياه من حيث البول فيها من عدمه تنقسم الى اقسام
51:16القسم الاول ان يكون الماء راكدا قليلا راكدا قليلا تؤثر قلته تؤثر او يؤثر فيها البول القسم الاول ان يكون راكدا قليلا يتغير بالبول بالبول فيه فهذا يحرم البول فيه بالاجماع
51:42كما نقله شيخ الاسلام وابن دقيق العيد والعراقي وغيرهم والحالة الثانية ان يكون الماء راكدا كثيرا لا يتغير بالبول فيه فالبول فيه لا يجوز بصريح الحديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم. ولم يخصه بالماء الكثير
52:05ولم يخصه بالاواني. ولا اه صارف يصرف الماء الكثير عن النهي ولم يفرق بين قليل وكثير. وقد روى مسلم عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى ان يبال في الماء الراكد
52:23وايضا لما فيه من تقديره وهذا مذهب الحنفية والظاهرية كذلك رواية عن مالك والشافعي واحمد ان النهي عام حتى في الماء الكثير اذا كان راكدا القسم الثالث ان يكون الماء جاريا
52:42فلا يحرم البول فيه وتخصيص الماء او تخصيص النهي بالماء الراكد يدل على ان الجاري ليس مثله في الحكم. وان كان مأمور وان كان الانسان مأمورا بتجنب البول فيه لكنه لا سواء بين الماء الراكد والماء المتغير
53:04وان كان الاولى تجنب البول في الماء الجاري اه ولو كان ماء كثيرا لان هذا ليس من افعال ذوي المروءات. وكذا ايضا فيه تقدير لهذه المياه يعافها الناس طبعا هذا من حيث اقول هذا في من حيث الكلام على البول فيه
53:31اما حكم الماء الراكد اذا بال فيه الانسان فهل ينجس او ما ينجس الذي يظهر والله اعلم انه لا ينجس الا اذا تغيرت احد اوصافه بنجاسة سواء كان الماء قليلا
53:45او كثيرا. مسألة الماء القليل والكثير هي مسألة معروفة عند اهل العلم. والخلاف فيها مشهور فلا نطيل. الكلام فيها. الاظهر ان ان الماء الراكد لا يجوز البول فيه. قليلا كان ام كثيرا
54:01اما نجاسته فالاظهر انه لا يتنجس الا بتغير احد اوصافه. بالنجاسة قليلا كان كثيرة لعموم قوله عليه الصلاة والسلام الماء طهور لا ينجسه شيء يلحق بالبول في الماء ما في معناه او اشد منه
54:22ما في معناه لو جاء ببول في اناء وسكبه. هذا مثله وكذلك ايضا ما هو اشد منه التغوط في الماء الراكد اشد من البول وهذا قول اكثر اهل العلم الا من شذ
54:38قوله ثم يغتسل فيه بهذا ان النهي عن الاغتسال في الماء بمعنى الانغماس فيه ولمسلم ثم يغتسل منه جاء عند مسلم ثم يغتسل فيه وجاء عند مسلم ايضا ويغتسل منه
54:59قوله وهو جنب هذه جملة حالية اي لا يغتسل الانسان في الماء الراكد الذي لا يجري حال كونه جنبا والجنابة هي الحدث الاكبر الموجب للغسل بانزال او جماع وجاء عند مسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب. وهذا دليل على النهي عن الاغتسال في الماء الدائم الذي لا
55:26يجري والانسان جنبا سئل ابو هريرة كيف يفعل؟ قال يتناوله تناولا قوله ثم يغتسل فيه ثم يغتسل منه قوله ولا يغتسل فيه. جاءت روايات عديدة جاء في الصحيحين لا يبولن احدكم في الماء الدائم
55:52ثم يغتسل فيه ثم يغتسل فيه دل طبعا هذا على النهي عن البول في الماء الراكد والاغتسال فيه. اي النهي الان عن ايش عن الجمع بينهما لا يغتسل ثم يتوضأ
56:16لا عفوا لا يبول ثم يغتسل لا يبولن احدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه دل على النهي عن الجمع بينهما وجاء في رواية مسلم اه قوله ولا يغتسل منه
56:35ولا يغتسل منه دلت على النهي عن البول وعن الاغتسال منه وجاء عند ابي داوود قوله لا يبولن احدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة فيها النهي عن كل واحد
56:56على حدة بمجموع الروايات نقول النهي عن البول في الماء الراكد ولو لم يغتسل فيه والنهي عن الجمع بين الامرين جاء النص فيه والنهي عن الاغتسال من الجنابة في الماء الراكد
57:17اي الانغماس في الماء الراكد ليغتسل فيه من الجنابة جاء النهي عنه لذلك الجميع جاء النهي عنه ولذلك يقال اه الحديث جاء بهذه الروايات قال ابو السائب لابي هريرة كيف يفعل يا ابا هريرة يعني الجنب؟ كيف يغتسل اذا؟ قال يتناوله تناولا. اذا اراد الجنب ان يغتسل من الماء الراكد فلا ينغمس
57:46وليتناول تناوله يغمس يده ثم يغسل جسده بها طيب اذا انغمس الجنب في الماء الراكد هل يرتفع حدثه؟ او ما يرتفع حدثه الذي يظهر والله اعلم انه يرتفع حدثه لكنه
58:04يأثم يأثم لانه اغتسل انغمس في الماء الراكد وقد نهي عن ذلك. وبهذا قال الامام احمد في رواية رجحها شيخ الاسلام رحمه الله. لو قال قائل العلة من النهي عن البول في الماء الراكد معروفة
58:21خشية تقديره وخشية تنجيسه. لكن ما العلة؟ وما الحكمة من نهي الجنب؟ عن الانغماس في الماء الراكد قيل ان العلة خشية استقدار الناس لان الجنب عليه بعض الاشياء التي بعد الماء الذي اصابه من الجنابة ويحتمل والله
58:47اعلم ان العلة عبدية عموما هذه مسألة اقول اه دل لها هذا الحديث ايضا استدل بقول ابي هريرة يتناوله تناولا على ان المنع من الانغماس من انغماس الجنب في الماء
59:10الراكد بان لا يصير الماء مستعملا فيمتنع على الغير الانتفاع به وهي مسألة اختلف العلماء فيها الماء المستعمل للطهارة الصغرى او الكبرى اذا لم يتنجس هل ينتقل من الطهورية الى الطاهر؟ بمعنى هل يصبح
59:33طاهرا غير مطهر او يقال هو طاهر مطهر هذا رواية مسلم وقول ابي هريرة استدل به اه او يعتبر هو من اقوى الادلة التي استدل بها بعض العلماء ان الماء المستعمل في الطهارة يعتبر غير طهور
59:56هي مسألة مشهورة عند اهل العلم للامام احمد فيها روايتان الرواية الاولى ان الماء المستعمل في الطهارة الصغرى او الكبرى يعتبر غير مطهر لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة بهذا قال طوائف من السلف قال به الليث وقال به الاوزاعي وهي رواية مشهورة عند الحنابلة والحنفية والمالكية والشافعي
1:00:21ومما استدلوا به رواية مسلم الواردة في الحاشية عندكم قيل قال ابو هريرة لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب قال ابو السائب كيف يفعل يا ابا هريرة؟ قال يتناوله تناولا وهذه من اصلح
1:00:38الادلة لهم الرواية الثانية ان الماء المستعمل لطهارة صغرى او كبرى طاهر مطهر وهذا هو الاظهر وبه قال الحسن عطاء والنخعي والزهري وهو رواية ايضا عن الامام احمد ومالك والشافعي
1:00:59وطائفة من اهل العلم والدليل قوله عليه الصلاة والسلام ان الماء لا يجنب ان الماء لا يجنب ولان الانسان غسل المحل بماء طاهر ارتفع حدثه وهذا هو الاظهر والله اعلم في هذه المسألة
1:01:23باب البول قائما وقاعدا. عن ابي وائل قال كان ابو موسى رضي الله عنه يشدد في البول. ويقول ان بني اسرائيل كان اذا اصاب ثوب احدهم قرضه فقال حذيفة رضي الله عنه ليته امسك اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:01:43وفي رواية رأيتني انا والنبي صلى الله عليه وسلم نتماشى فاتى سباتا قوم خلف حائط فقام كما يقوم احدكم فبال. فانتبذت منه فاشار الي فجئته. فقمت عند عقبي فتوضأ يعني هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم
1:02:13من طريق منصور عن ابي وائل قال كان ابو موسى يشدد في البول الحديث وقد بوب له البخاري اربعة ابواب. اولا قال باب البول قائما وقاعدا وباب البول عند صاحبه والتستر او باب البول عند صاحبه والتستر بالحائط
1:02:37وباب البول عند سباطة قوم وباب الوقوف والبول عند سباطة قوم قوله كان يشدد في البول اي كان يحتاط كثيرا في البول قوله ضربه بالمقاريض كان اذا اصاب ثوب احدهم
1:02:58اه اه بول اه نعم. قرظه بالمقاريض اي قطعه قوله ليته امسك اي ليته ترك التشدد في البول لانه خلاف السنة فاتى سباطة قوم السباطة هي موضع تلقى فيه الكناس القمامة
1:03:24تلقى فيه القمامة وغيرها. قوله فانتبذت اي فابتعدت وتنحيت عنه عند عقبه اي قريبا من عقبه والعقب هي مؤخر القدم. اما فقه هذا الحديث فقوله باب البول قائما وقاعدا في هذا التبويب من البخاري
1:03:47دليل على جوازي البول والانسان قاعدا وجوازه والانسان قائما. يجوز للانسان ان يبول وهو قاعد ويجوز ان يبول وهو قائم. اما جواز البول وهو قائم فدلالة الحديث عليه ظاهرة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم
1:04:09واما الدليل على جواز البول والانسان قاعدا يقال اذا جاز قائما فقاعدا اولى ويحتمل ان البخاري رحمه الله تعالى اشعر بقوله قاعدا الى حديث عبدالرحمن بن حسنة الذي اخرجه البخاري الذي اخرجه النسائي وليس على شرط البخاري. وفيه قال خرج علينا
1:04:34رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كهيئة الدرقة فوضعها. ثم جلس فبال اليها. فقال بعض القوم انظروا يبول كما تبول المرأة والبخاري احيانا يبوب ويشير في تبويبه الى مسألة وردت في حديث ليست على شرطه
1:04:57يشير الى وجودها. فيحتمل هذا فقوله باب البول قائما بدلالة الحديث الصريح الذي على شرطه وقاعدا بدلالة حديث عبدالرحمن ابن حسنة الذي اخرجه النسائي كان من شأن العرب البول قائما
1:05:20لذلك قالوا انظروا الي يبول كما تبول المرأة وليس من شأنهم البول قاعدا. يحتمل هذا والله اعلم ودل حديث عبدالرحمن المذكور على انه صلى الله عليه وسلم كان يخالف العرب في ذلك فكان يقعد عند البول لكونه استر
1:05:42وابلغ في التوقي ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها ما بال صلى الله عليه وسلم قائما منذ انزل عليه القرآن وقد رواه ابو وصححه الحاكم قوله كان يشدد في البول اي يشدد في اصابة البول والتحرز منه. وكان يتحرز من البول ويستتر منه
1:06:05قوله ان بني اسرائيل قل قوله ان بني اسرائيل كان اذا اصاب احدهم او اذا اصاب ثوب احدهم اه قارظه اي انهم كانوا ما يغسلون ما اصاب الثياب من البول. وانما يقطعون المحل وهذا من تشديد الله عليهم. لكن الشرع جاء بالتخفيف عليهم
1:06:35فاذا اصاب ثوبك اه نجاسة لا تقطعه وانما تغسله والاحتراز من البول محمود لكن بدون غلو الاحتراز من البول محمود. ولذا جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس في قصة الذين اه يعذبان في قبورهما. قال
1:06:58واما احدهما فكان لا يستتر من بوله. فالاحتراز من البول محمود لكن من دون غلو وقد بالغ قوم في التحرز من البول فوقعوا في التشديدات ودخلت عليهم الوساوس التي ما انزل الله بها من سلطان
1:07:15ووجه تشديد ابي موسى من البول ما سمعه من التأكيد على التحرز من البول كما في حديث ابن عباس قول فبال قائما. فيه دليل على جواز البول قائما من غير كراهية
1:07:32وقد ثبت ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى الى سباطة قوم فبال الاولى ان يبول الانسان قاعدا
1:07:46هذا هو اغلب هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولذا قال ابن مسعود من الجفاء ان تبول وانت قائم قالت عائشة من حدثكم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما
1:08:01فلا تصدقوه ما كان يبول الا قاعدا. قال الترمذي هذا اصح شيء في الباب هذا محمول على ايش على الاغلب لكن نقل غيرها كحديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما
1:08:19فدل حديث الباب على الرخصة على او الرخصة في البول والانسان قائما قد جاءت آآ الاثار في فعل الصحابة ذلك فقد نقل عن عمر وعلي وابن عمر وزيد وسهل ابن سعد وانس وابي
1:08:37هريرة انهم بالوا وهم قياما. واعلى من ذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. لكن الذي يظهر ان هذا لم يكن هديا غالبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
1:08:51ولعله فعله لبيان الجواز ولذا ما نقل في احاديث متعددة ونقل نقلت عائشة اغلب هديه في بيته من حدثكم انه صلى الله عليه وسلم بال آآ قائما او كان يبول قائما فلا تصدقه هي
1:09:13رأت اغلب الهدي الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم. ويحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في موضع لا يتمكن فيه من الجلوس واذا اتى سباطة قوم لكن ما دام انه قد صح فعله
1:09:29فهو دليل على الجواز. وقد جاء النهي عن البول قائما عند الترمذي لكنه ضعيف وخبر عائشة محمول ان ثبت على فعله في البيوت او على اغلب هديه صلى الله عليه وسلم وقد اثبت غيرها انه بالغ
1:09:46قائما وعليه يقال البول والانسان قاعدا هو الاولى والاستر والابعد عن ان يتلطخ بشيء من النجاسة لكن ان بال وهو قائم هذا جائز لكن مقيد بقيدين. القيد الاول ان يأمن تطاير رشاش البول ورداده اليه
1:10:10والثاني ان يأمن انكشاف عورته الناس وقد توجد حاجة للبول والانسان والانسان قائما قائما كان يكون آآ مريضا او في قدمه وجع او في ظهره وجع او في مكان غير نظيف او نحو من ذلك او يكون انسان مستعجل
1:10:32الجواز دلت السنة عليه. قوله فجئت بماء فتوضأ زاد مسلم ومسح على خفيه وهذا آآ ايضا آآ دليل على مشروعية المسح على الخفين وسيأتي الكلام عليه. وفيه جواز المسح على الخفين من الحدث الاصغر
1:10:54كما في هذا الحديث فانه بال ثم مسح على خفيه. اما الحدث الاكبر فانه لا يمسح على الخفين فيهما كما جاء في حديث صفوان ابن عسال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا مسافرين ان نمسح على خفافنا ولا ننزعها
1:11:12ثلاثة ايام من غائط وبول ونوم الا من جنابة. كما جاء عند الترمذي وصححه. وفي هذا الحديث قرب الرسول صلى الله عليه وسلم من اصحابه ومخالطته لهم وايضا يؤخذ منه انه يستحب للانسان اذا اراد ان يبول ان يرتاد لبوله موضعا
1:11:35فاتى سباطة قوم فبال قائما والاولى ان يكون هذا الموضع موضعا رخوا لان لا يرجع اليه رشاش البول كما في هذا الحديث وقد جاء عند ابي داوود باسناد ضعيف من حديث ابي موسى قال اني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فاراد ان
1:11:55ان يبول فاتى دمسا في اصل جدار فبال ثم قال اذا اراد احدكم ان يبول فليرتد لبوله موضعا وبهذا القدر ننتهي من مقدار اليوم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
1:12:18ايوه هذا سؤال جيد هل ينطبق على الامر بغسل اليدين عند القيام من النوم على الوضع الحالي الان في بزابيز الماء هذا سؤال قال ينطبق ولا ينطبق في حالة ينطبق وفي حالة لا ينطبق
1:12:54الاحاديث التي جاءت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري اين باتت يده لا ينطبق. لان البزابيز ليست اواني. الماء متجدد
1:13:12الاحاديث التي امرت المستيقظ من النوم بغسل يده ثلاثا في بداية الوضوء ينطبق عليها ولذلك اذا استيقظ الانسان من نوم الليل هو مأمور ان يغسل يديه ثلاثا حتى لو لم يرد ان يغمس يده في اناء مثل البزابيز
1:13:32زيادة في التنظيف وزيادة في التطهر اذا اراد ان يتوضأ ان يغسل يديه ثلاثا. غسل اليدين في بداية الوضوء الواجب واحدة مرة واحدة الا للمستيقظ من نوم الليل فانه يلزمه ان يغسلها ثلاثا سواء اراد ان يغمسها في الاناء او اراد ان يتوضأ من الحنفيات ونحوها
1:14:02البول في ماء البحر جائز وماء البحر اه خارج عن اه الحسبة يعني ما يقال هل هو جاري او غير جاري خلاص مياه البحار اصلا هي كثيرة جدا وايضا هي جارية متجددة
1:14:20ولذا قال عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه فلانسان ان يتوضأ فيه وله ان يغتسل منه من الجنابة ولا حرج في ذلك. ان ينغمس فيه اذا كان الانسان في داخل مياه البحار او الانهار
1:14:47فاراد ان يتطهر فيه فان كانت الطهارة كبرى تجزئه يجزئه الانغماس لان الطهارة الكبرى لا يشترط لها الترتيب اما ان كانت طهارة صغرى يريد ان يتوضأ لا يجزئه الانغماس حتى يأتي بالترتيب. لان الترتيب في الوضوء
1:15:10فرض لابد ان يأتي بالترتيب. طيب لو صار في داخل الماء؟ قال لا بأس. حتى لو كان داخل الماء فيبدأ بغسل اليد والوجه الذراعين ومسح الرأس الى اخره. فيأتي بالترتيب وهو في الداخل
1:15:27نقتصر على هذا والله نقتصر على هذا والله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.