شرح الجمع بين الصحيحين للشيخ: أحمد الصقعوب || كتاب الإيمان (الدرس السادس عشر)
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه
0:17ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يجعل هذا المجلس مجلسا تحفه الملائكة وتتنزل عليه السكينة وتغشاه الرحمة ويذكره فيمن عنده هذا هو المجلس السادس عشر من مجالس التعليق على الجمع بين الصحيحين
0:36للشيخ الحافظ يحيى ابن عبد العزيز اليحيى والمنعقد في جامع بمدينة بريدة في يوم الاحد الموافق التاسع عشر او الموافق التاسع من شهر جمادى الاخر لعام تسع وثلاثين واربع مئة والف من الهجرة
0:57وما زلنا مع كتاب الايمان هذا الكتاب العظيم الذي حقيقة يزيد في قلب الانسان الايمان ويرسخ في قلبه اليقين وانا اعيش مع هذه الاحاديث واجد اني طيلة هذا الاسبوع وكلما اقترب
1:20موعد الدرس اشعر بشعور اخر اولا احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وحي والعيش مع الوحي ليس كالعيش مع سائر كلام البشر فكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
1:41هي انس الدنيا وسعادتها ولذتها والعيش مع القرآن والسنة هذا العيش الذي تطيب به القلوب والمقصود بالعيش معهما العيش معهما قراءة وحفظا وتأملا وتعلما وكذلك تعبدا لله عز وجل فيها
2:07الاحاديث النبوية لها روح ولها معاني ولها من الاثر على قلب الانسان كلما امعن النظر فيها كلما زادت في يقينه زادت في ايمانه وزادت في خشيته وكلما نظر الانسان اليها وهو موقن انها نطق بها من لا ينطق عن الهوى. وان كل كلمة تحتها
2:34معاني ولها من الحقائق ما ينبغي للانسان ان يعيش معها هذه الاحاديث النبوية التي نطق بها النبي صلى الله عليه وسلم شاملة لامور الشريعة كلها ومن هذه الامور امور الايمان قظايا الايمان المتعلقة بالامور الغيبية
2:56التي تزيد في قلب الانسان يقينا وايمانا وتؤثر في سلوكه واقباله على الله وتزيد في ايمانه وخشيته وهذه الاحاديث مخزنها في الصحيحين توجد في احاديث البخاري ومسلم ونحن الان نعيش مع جملة منها
3:21ونعيش مع بعض الاحاديث التي لها علاقة ببيان شيء من صفات الله سبحانه وتعالى ما يدور في اه وما يدور على الناس يوم القيامة. وما سنراه باعيننا ونعيشه باجسادنا وقلوبنا
3:40سيشاهده الخلق جميعا سيشاهده المؤمن والكافر والبر والفاجر. وربما يكون بعض افراده الذين نسمع ان رجلا سيكون له كذا وكذا. واخر سيحصل له كذا وكذا. ربما يكون هذا الرجل انا او انت او الثاني او الثالث
4:03النظر في مثل هذه الاشياء هو حقيقة هو النظر في المستقبل المستقبل الذي سيمر به كل انسان. والغفلة عنه هي الغفلة عن المستقبل الحقيقي ان الانسان عاش في الدنيا مريظا
4:20فقيرا مبتلى لكن عاش مع الله يعيش ويدور مع شرع الله وهو يتقلب في نعيم ورياض الايمان. يتقلب بين امر الله وامر رسوله. الواجب عليه على حسب حاله. ثم الى الاخرة وقد رضي الله عنه بغمسة واحدة
4:43في الجنة ينسى كل شيء. بل هو حقيقة هو في هذه الدنيا ينام وقلبه مطمئن ويستيقظ ولسانه حامد ذاكر ومطمئن. حتى اوقات النعم يعيش في طمأنينة وسكينة. بخلاف غيره فان
5:02البعيد عن الله ولو كان يتقلب في النعم الظاهرة لكنه في جحيم داخلي واذا جاءت الابتلاءات فالمؤمن وهو في طيات الابتلاءات يتقلب وقلبه راضي مطمئن. اذا العيش الحقيقي والعيش مع الله مع مع شرع الله
5:22العلم اذا اثمر ايمانا وعملا هذا هو العلم النافع العلم ما نفع العلم ما نفع والعالم هو من يخشى الله. ولن يخشى الله الا اذا علمه وعرفه. ولن يعرفه الا اذا علم. ولذا قال الله عز وجل فاعلم
5:41انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل وما مررنا به في الاسبوع الماضي من احاديث الرؤية حديث ابي سعيد حديث ابي هريرة وحديث ابي موسى
6:01في احاديث جليلة تكلمنا على معاني منها لكن ينبغي للانسان ان يمتد نظره وتأمله ويقينه الى ابعد مما تكلمنا عنه فان الدرس طبيعته انه متوسط يميل الى الاختصار نعلق نعلق فيه على بعض المعاني. ومهما علقنا ومهما علقنا واتينا باشياء
6:26فان عباراتنا قاصرة عن عبارة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلماتنا ناقصة عن التعبير عما نطق به من لا ينطق عن الهوى ومن اعطي جوامع الكلم. ولذا فانظر الى
6:41الاحاديث النبوية وكن اعمق فهما ونظرا من مجرد شرح تعطى اليه يركز احيانا على ايضا في بعض المعاني وقد يغفل عن بعض المعاني الاخرى وهكذا احاديث اليوم حديث جليلة كلما نظر الانسان اليها
7:02ازداد حقيقة يقينا بما اعد الله للمؤمنين وبعظمة الله وجلالته وازداد ايظا ايمانا وخشية من الله عز وجل. وهي احاديث تكشف لك احيانا بعظ ما يدور في الاخرة كانك تراه
7:20على حسب ما يقر في القلب من اليقين والايمان والتصديق وهو يسمع الاحاديث ويسمع الوصف من القرآن كانما يرى الاخرة نصب عينيه فانت حينما تقرأ قول الله عز وجل ونفخ في الصور
7:40وصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون. يفسر لك المعنى ما هو النفخ في ثم الصعق ما هو
7:56من في السماوات ومن في الارض من كل من سوى الله سيصعقون ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون المعاني والمفردات توضح لك لكن التأمل الحقيقي ابعد من هذا
8:12ولذا قال الله عز وجل ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب التصديق بالغيب الذي اخبر الله به. واخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ابعد من النظر الى المفردات
8:27ولكنه تصديق بما اخبر به ربنا جل وعلا وما اخبر به رسولنا صلى الله عليه وسلم على مرادهما وان ذلك حق لكن شأن الاخرة ليس كشأن الدنيا فما نفهمه نؤمن به ونصدقه ونعلم انها حقائق
8:45اضخم واعظم مما نراه في الدنيا. ولكن نستدل بما نراه في الدنيا على واقع سيكون مع الفارق الكبير ما الدنيا في الاخرة بكل ما فيها من النعيم والعذاب والاحوال الا مثلما يجعل احدكم اصبعه هذه في اليم ثم لينزعها فلينظر بما يرجع
9:07وما ترى ان نفسك تتقاصر عن فهمه وان ادراكك يقل عن النظر اليه فينبغي عليك ان تقف امامه على قدم التصديق واياك ان تتردد فيه فان الذي نطق به نطق
9:26في كلام لا مبالغة فيه ولا مزايدات ولا كذب وانما هو حق سيراه الناس ولذا قال الله عز وجل حينما تكلم عن اه امور القيامة قال عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون. ثم كلا سيعلمون
9:51اي ستعلمون هذا الامر ثم ستعلمونه وترونه في ابصاركم وتسمعون المنادي باسماعكم. وترون الخلق في مكان ينفذهم فيه البصر ويسمعهم الداعي وتعيشون هذه الاحوال بقلوب قلوبكم هذه لكنها تقوى وتبلغ الحناجر تعيشون بها باجسادكم باجسامكم
10:20من كان من اهل الجنة عذب روحا وجسد ان نعم روحا وجسدا. ومن كان من اهل النار عذب روحا وجسدا. عموما الاحاديث التي مرت وستمر بنا كلها احاديث عظيمة وانا انصح الاخوة بكثرة تردادها
10:38بالنظر اليها هذه الاحاديث احاديث الايمان من الثمار التي يجدها الانسان حينما يعتني باحاديث الصحيحين انه يتقلب صنف الايمان والنعيم. ليست مجرد احاديث احكام ولكنها ايضا احاديث عقائد احاديث ايمان تقرأها وانت تتأثر بل ربما تقرأها وانت تبكي
11:00تراجعها وانت تبكي سمع احيانا وانت تبكي هذا هذا عيش هذا علم حقيقي وهذه حقائق يراها الناس وسيعيشونها بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
11:24اللهم اغفر لنا ولشيخنا والمسلمين. قال المصنف حفظه الله تعالى. باب خروج الموحدين من النار عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلم اخر اهل النار خروجا
11:44منها واخر اهل الجنة دخولا. رجل يخرج من النار كبوا فيقول الله اذهب فادخل الجنة. فيأتي فيها فيخيل اليه انها ملأى. فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى. فيقول اذهب فادخل الجنة
12:04فيأتيها فيخيل اليه انها ملأى. فيرجع فيقول يا ربي وجدتها ملأى. فيقول اذهب فادخل الجنة فان لك مثل الدنيا وعشرة امثالها. او ان لك مثل عشرة امثال الدنيا. فيقول مني او تضحك مني وانت الملك فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى
12:34وكان يقول ذاك ادنى اهل الجنة منزلة وعن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج من النار بالشكل
12:51فاتك انهم الثعارير قلت ما الثعارير؟ قال الدوابيس وكان قد سقط فمه. وفي حديث انس رضي الله فيسميهم اهل الجنة لجهنم اقول هذا الباب الذي اورده المؤلف ذكر فيه اربعة احاديث
13:22حديثان اتفق الشيخان عليهما وهما حديث عبد الله ابن مسعود والثاني حديث جابر ابن عبد الله وحديثان انفرد بهما البخاري حديث انس وحديث عمران ابن حصين رضي الله عنهم جميعا
13:41وهذه الاحاديث فيها اشارة الى عدد من المسائل التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم وهي دليل لاهل السنة والجماعة لبعض الامور. اولا في هذه الاحاديث دليل على خروج عصاة الموحدين من النار يوم القيامة
14:02لان من مات على التوحيد لن يخلد في النار ولو عمل ما عمل من كبائر الذنوب. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن مسعود حالي رجل قال اني لاعلم اخر اهل النار خروجا منها
14:21واخر اهل الجنة دخولا. هذا يحتمل انه رجل بعينه وان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف هذا الرجل ويحتمل انهم صنف ممن هذه حالهم كما ان اهل الجنة اول من يدخل الجنة طائفة. لكن الاحتمال الاول هو اقول الاظهر والله اعلم. ثم وصف النبي
14:46صلى الله عليه وسلم كيفية خروج هذا الرجل وقد جاءت احاديث عديدة تبين هذا الوصف. قال رجل يخرج من النار كبوا اي يخرج من النار وهو يحبو على يديه ورجليه
15:05وهذا اقول دليل لاهل السنة والجماعة على خروج عصاة الموحدين من النار وهو رد على اهل البدع الذين يزعمون ان كل من دخل النار لا يخرج منها. وقال من دخل النار نوعان
15:21النوع الاول الكفار والمشركون فهؤلاء لا يخرجون من النار ابدا كما قال الله عز وجل حينما قالوا قال ونادوا يا ما لك ليقض علينا ربك قال انكم ماكثون وقال انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
15:45اما القسم الثاني وهم اهل التوحيد فاهل التوحيد انواع كما سيأتي بيانهم لكن من دخل النار منهم بذنوبه فانه لابد ان يخرج منها. كما دلت لها الاحاديث ومنها حديث الباب احاديث الباب. حديث ابن مسعود اني لاعلم اخر اهل النار خروجا منها. واخر اهل الجنة دخولا
16:12حديث جابر يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير. وحديث انس يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها شافع كيف يخرجون حديث ابن مسعود بين ذلك وكذلك ايضا جاء في رواية مسلم
16:29ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة فاذا ما جاوزها التفت اليها ثم قال تبارك الله لقد او تبارك الذي نجاني منك لقد اعطاني الله شيئا ما اعطاه احدا من الاولين والاخرين
16:51فترفع له شجرة وهذا واقع هذا سيكون فترفع له شجرة فيقول اي ربي ادنني من هذه الشجرة فلاستظل بظلها. ولاشرب من مائها فيقول الله عز وجل لعلي ان اعطيتك سألتني غيرها
17:08فيقول يا ربي لا اسألك غيرها. ويعطيه ما شاء من عهود ومواثيق وربه يعذره لانه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها. فاذا ادناه منها سكت ما شاء الله ان يسكت. ثم ترفع له شجرة احسن من الاولى
17:27فيقول يا ربي ادنني من هذه الشجرة لاستظل بظلها واشرب من مائها لا اسألك غيرها. فيقول الله عز وجل يا عبدي الم تعاهدني الا تسألني غيرها؟ فيقول يا ربي هذه
17:41لا اسألك غيرها. وربه تعالى يعذره. لانه يرى ما لا صبر له عليه يرى امرا عظيما من النعيم ويرى خلفه اهوالا وهذا محل الالحاح والتضرع اذا نجى الان فقد نجى من شيء كبير وهو حتى الان لا يدري
17:57ما الذي سيكون عليه فيأخذ الله عليه من العهود والمواثيق ما شاء. ثم يدنيه منها. فاذا ادناه منها رفعت له شجرة ثالثة عند باب الجنة فيقول يا ربي ادنني من هذه. لاستظل بظلها واشرب من مائها. وربه تعالى يعذره لانه يرى ما لا صبر له عليه. فيقول
18:21الم تعاهدني الا تسألني غيرها؟ فيقول بلى يا ربي هذه هذه. فاذا ادناه منها وقف على باب الجنة ان فهقت له الجنة فرأى ما فيها من الخير والسرور هذا امر عظيم
18:37في مثل ذلك الموقف فيسكت ما شاء الله ان يسكت ثم يقول يا ربي ادخلني الجنة فلا يزال يدعو ربه فيقول الله عز وجل يا عبدي الم تعاهدني الا تسألني غيرها؟ فيقول يا ربي لا اكون اشقى خلقك
18:53فيدعو ربه حتى يضحك الله عز وجل منه. فيقول الله عز وجل ادخل ثم يقول له تمنى فاذا دخل رأى اهل الجنة منازلهم واخذوا اخذاتهم فيقول يا ربي كيف ادخل؟ وقد نزل الناس منازلهم. ظن انه ليس فيها محل
19:15فيقول الله عز وجل يا عبدي اتذكر الزمان الذي كنت فيه في الدنيا؟ فيقول يا رب فيقول تمنى فيتمنى حتى اذا انقطعت به الاماني حتى ان الله ليذكره من كذا وكذا. اذكر كذا وكذا فيتمنى حتى اذا انقطعت به الاماني
19:33قال الله ذلك لك وعشرة امثاله معه. في رواية ان الله يقول له لك مثل الدنيا عشر مرات. وفي رواية انه تدخل عليه زوجتاه من الحور العين حينما يدخل. فيقولن الحمدلله الذي نجاه الذي
19:52ابقاك لنا وابقانا لك. وفي رواية وفي رواية احداث عظيمة تبين حال هذا الرجل وهو اخر اهل الجنة فكيف باعلاهم منزلة لذلك موسى عليه السلام قال يا ربي اذا كان هذا ادنى اهل الجنة منزلة. حينما قال يا ربي اخبرني باقل اهل الجنة منزلة هذا
20:15قال هو رجل يأتي بعد ما يدخل اهل الجنة الجنة فيقول الله له يا عبدي ادخل الجنة من النار ثم يقول ادخل الجنة فيدخلها فيقول الله له تمنى فيتمنى حتى
20:30تنقطع به الاماني. فيقول الله ذلك لك ومثله ومثله ومثله ومثله ومثله. فيقول اتضحك بي وانت رب العالمين اتستهزأ بي وانت رب وانت الملك يعني هو الان خرج من الدنيا فيعطى مثل الدنيا خرج من النار ويعطى مثل الدنيا التي تقاطر الخلق عليها خمس مرات قال
20:52قال ذلك لك وعشرة امثاله معه قال يا ربي اذا كان هذا طبعا هذا مع الخلد الدائم والامان الدائم. فيقول يا ربي اذا كان هذا ادنى اهل الجنة منزلة فما
21:06لهم منزلة قال اولئك الذين اردت غرست كرامتهم بيدي فلم تر عين ولم تسمع اذن ولم يخطر على قلب بشر. نسأل الله الكريم من فضله وهذا الحديث وشواهده ايضا فيه دليل على كرم الله وفضله
21:22وان عند الله من الخير ما لو علم به الكافر ما قنط من جنته احد كما ان عند الله من العذاب ما لو علم الانسان به ما طمع بجنته احد. المؤمن يعيش بين خوف
21:39ورجاء وايضا في هذا دليل على ان نعيم الجنة لا يخطر على بال احد حيث ان اخر من يدخل الجنة يعطى هذا النعيم العظيم يعطى يخرج من النار وقد عذب فيها ما عذب
21:55ثم يعطى مثل عشرة امثال الدنيا عشر مرات بلذتها ونعيمها وسرورها وهل هو مثل حال ملك او مثل الدنيا؟ قال مثل الدنيا عشر مرات اذا نعيم الاخرة لا يوازيه نعيم الدنيا ولا يدانيه. لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء
22:21وهذا كله يدل على النعيم العظيم والفضل الكبير. الذي اعده الله للمؤمنين. وايضا في هذا الحديث دليل على العناية باهل التوحيد وعلى ما ينتظرهم عند الله من الخير. وان اعظم نعمة يعطاها العبد
22:41هي نعمة التوحيد نعمة الهداية فينبغي على الانسان ان يحمد الله عليها صباحا ومساء ويسأل الله الثبات ويعلم ان المحافظة عليها اعظم وجوبا عليه من المحافظة على كل شيء لان الدنيا اذا
22:58فقدها الانسان ومعه التوحيد يرى نعيما. اما اذا اذا نالها الانسان وفقد التوحيد فانه لن يرى والعياذ بالله الا جحيما وايضا في هذا الحديث دليل على ان الدنيا لا يمكن ان تقارن بالاخرة
23:16ولذلك قال عشرة امثال الدنيا قال عليه الصلاة والسلام في حديث المستورد لو كانت الدنيا او قال ما الدنيا في الاخرة الا مثلما يجعل احدكم اصبعه هذه في اليم يعني في البحر
23:32ثم لينزعها فلينظر بما يرجع ما نسبة ما علق بالاصبع لما بقي في البحر ما في مقارنة اصلا. ما يذكر هذا. اذا الاخرة بالنسبة للدنيا شأن عظيم. ولذا قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ما قال وقال والله
23:54وقال لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء وفي هذا الحديث قال اني لاعلم اخر اهل النار خروجا منها. واخر اهل الجنة دخول المراد هنا اي من الموحدين
24:11حيث لا يبقى بعده في النار الا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة. اما الكفار فانهم خالدون في النار
24:26من مات على الكفر لن يخرج منها ابدا. كما قال تعالى خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد والظاهر ايضا من السياق
24:41ان هذا واحد بعينه عرفه النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون اخبارا عن جنس هذا وصفهم. قوله رجل يخرج من النار كبوة. في رواية مسلم حبوا. هما بمعنى واحد
24:58اي انه يخرج من النار على ركبتيه ويديه انه يحبو على ركبتيه ويديه والمشي عليه ما يسمى حبوا. فهذا لا يستطيع ان يعتمد على رجليه ويمشي اما من التعب او من العذاب الذي ناله
25:16او من الخوف الذي لحقه مما رأى من الاهوال فان الناس يشاهدون في الدنيا اذا رأى الانسان احيانا اهوالا خافها ربما لا يستطيع ما تحمله رجلاه كيف بمن رأى النار امامه بحياتها وعقاربها ويعلم ان الذي يدخل النار يدخل
25:38وقد ناله من سخط الله عز وجل وعقوبته وعذابه جدير به ان لا يستطيع ان تحمله قدماه ولذا يحبو حبوا ثم قال فيقول الله اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل اليه انها ملأى فيرجع فيقول يا ربي وجدتها ملأى الحديث
26:05في هذا دليل على اثبات صفة الكلام لله عز وجل. وقد جاء في البخاري من حديث عدي بن حاتم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان
26:20ولا ولا حجاب يحجبه النصوص القرآن والسنة التي تثبت صفة الكلام لله عز وجل كثيرة. ومذهب اهل السنة والجماعة اثبات صفة الكلام لله عز وجل على حقيقته وان الله يتكلم
26:38حقيقة لكن كلاما يليق بجلاله وعظمته. وانه يتكلم اذا شاء ومتى شاء بما شاء ويكلم من شاء. ويكلم عباده في العرصات. كما يكلمهم ايضا الجنات يكلمهم بلا واسطة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه
27:06بينه وبينه ترجمان. قال تعالى يوم يجمع الله الرسل. فيقول ماذا اجبتم؟ قالوا سبحانك لا علم لنا والكلام انواع تكليم في العرصات وتكليم في الجنات. اما التكليم في الجنة فانه تكليم لاهل الايمان فقط
27:25واما الكلام الذي في العرصات فان الله عز وجل يكلم اهل الموقف يجمع الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ قالوا سبحانك لا علم لنا انك انت العليم الحكيم. كما ايضا يكلم عباده ولهذا تفاصيل عند اهل العلم
27:46فيه اه يعني في هذا الحديث قال يقول الله اذهب فادخل الجنة ظاهره انه يكلمه بدون واسطة. وان ذلك يتكرر ثم يقول له في النهاية ان لك مثل الدنيا عشر مرات. ولاجل ذلك دهش هذا الرجل
28:07وقلبه لم يستوعب هذا الامر ورأى انه لا يستحق هذا النعيم ولا قريبا منه. فقال يا ربي اتستهزأ بي وانت الملك اتضحك بي وانت رب العالمين؟ فقال الله عز وجل اني لا
28:24استهزء بك ولكني على ما اشاء. فيقول الله عز وجل فيقول الله عز وجل اني على ما اشاء كما جاء في بعض الروايات ولذلك يقول الله عز وجل له هذا الامر. قال فيرجع فيقول يا ربي وجدت اعملها
28:42هذا دليل على انه يطلع على الجنة ويرى اهلها وهم في منازلها وقصورهم. فيتخيل انها ممتلئة وليس له فيها محل ثم يعود مرة ثانية. وهذا العود مرة اخرى والمراجعة دليل على رحمة الله عز وجل. ولطفه بعبادة
29:04وعلى كريم فضله وهو ايضا دليل على منزلة اهل الايمان عند الله عز وجل وان لهم منزلة على قدر ايمانهم وان عذبوا. فالله عز وجل لا يظلم عباده مثقال ذرة. ان عذب العبد
29:20بمعاصيه فان الله عز وجل لن يبخسه حقه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. اذا كيف بحال الطائع اذا كانت هذه حال العاصي الذي هو اخر من يخرج من النار. لكن عنده التوحيد الذي اكرمه الله به
29:42كيف الحال في الطائع كيف الحال بالبر؟ كيف الحال الصديق؟ كيف الحال بالانبياء لذلك الانسان في هذه الدنيا يسابق لهذه المنازل العالية سابق لهذه الرتب العالية فحينما يأتي الحساب والجزاء ينتهي وقت العمل
30:06اذا خرج الانسان من هذه الدنيا انتهى وقت العمل فيتمنى الانسان ان يرد لحظات لا ليعمر الدنيا لكن يقول ربي ارجعوني لعلي اعمل صالحا فيما تركت قوله ان لك مثل الدنيا وعشرة امثالها او ان لك مثل عشرة امثال الدنيا
30:26هذا اخر اهل الجنة دخولا واقلهم نعيما. فكيف باعلاهم كيف باصحاب الفردوس الاعلى اسأل الله الكريم من فضله ولذا قال الله عز وجل فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين
30:42قوله تسخر مني او تضحك مني وانت الملك هذا دليل على اثبات صفة الضحك والسخرية لله تعالى وقد دل عليها دلت عليها الاحاديث العديدة. ولذا اه قال الله عز وجل
31:00اه في كتابه مبينا شيئا من صفاته في هذا الباب قال ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم فاثبت صفة صفة من هذه الصفات له. وقال ومكروا ومكر الله وقال عن السخرية
31:21سخر الله منهم قال سخر الله منهم وعلى هذه الصفات واثباتها يرى اهل السنة والجماعة ويقولون كل ما اثبته الله لنفس يثبته لكن على ما يليق بجلاله وعظمته لا لا تشبه صفات المخلوقين
31:41ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته سبحانه وتعالى هذا جاء في في القرآن وجاء في السنة فنثبته من غير تحريف ولا تأويل ولا تعطيل كما قال تعالى فيسخرون منهم
31:59سخر الله منهم ولهم عذاب اليم. قال يضحك الله لرجلين يقتل احدهما الاخر فيدخلان الجنة ثم قال يخرج من النار بالشفاعة كانهم الثعارير الثعارير هي صغار القثاء القصة نوع من انواع الخيار يعرفه الناس
32:24لكنه ملتوي فهو شبه هؤلاء بهذه الحال. ولذا قال الراوي اه قلت ما الثعارير؟ قال الضبابيس وكان اه قد سقط فمه يعني يشير الى ان اسنانه من الكبر قد سقطت فاصبح لا يستطيع
32:41ان ينطق بها والثعاريظ صغار كما قال اهل اللغة والمراد هنا تشبيه من يخرج من النار بعد العذاب وكيف انه يخرج ضعيفا ملتويا قد نالت النار منه كل آآ من ال
33:00صفة التوائه وصفة ضعفه على هذه الحال ثم قال يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفه ان يخرجون من النار بعدما اصابهم شيء من لهيبها وعاد وعذابها فتسود ابشارهم وتتلوى اجسامهم فيخرجون فيغتسلون بانهار الجنة
33:25فاذا غسلوا بانهار الجنة اعطوا جمالا والوانا كما جاء في حديث مسلم ان قوما يخرجون من النار بعد ما ان يكونوا فيها فيخرجون كأنهم عيدان السماسم وهذا التشبيه عيدان السماسم
33:45اذا قلعت من اشجارها والقيت في النار عفوا القيت في الشمس تصبح سوداء تحترق ضعيفة هزيلة يخرجون كأنهم عيدان السماسة. فشبه اجسامهم بعد ان مسهم النار بعيدان السماسم فيقال هؤلاء نعمة فيدخلون نهرا من انهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس
34:16الناس تقول عن الشيء اذا ابيض مثل ورق القرطاس وشبه بياضهم وصفاءهم بالقراطيس الى ان ما هم فيه من السواد العناء قد زاد. وهذا ايضا فيه دليل كما ذكرنا لمذهب اهل السنة والجماعة في
34:36خروج عصاة الموحدين من النار قد جاءت الادلة الصريحة في اخراج عصاة الموحدين من النار الذين تمسهم النار. والنار طبقات فمن دخلها من اهل التوحيد لا يدخلون الدرك الاسفل من النار
34:53انما يدخل الدرك الاسفل من النار المنافقون كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا النار طبقات فيدخل اقوام النار ويخلدون فيها وهم اهل الشرك
35:11ويدخل اقوام النار ويخرجون منها وهم عصاة اهل التوحيد وهذا مما ذكره اهل العلم على قول الله عز وجل واما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها
35:32ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك فحمل جمهور المفسرين الاستثناء هنا على من دخلها من اهل التوحيد الا ما شاء ربك الذين شاء الله ان يخرجوا. وهم الموحدون. اما من شاء الله لهم الخلود وهم الكفار
35:50ان هؤلاء لا يخرجون منها. فالاية في حقهم الاية هم مقصودون في اولها وليسوا مقصودين في اخرها انهم من الاشقياء خالدين فيها ما دامت السماوات والارض. قوله الا ما شاء ربك اي الا من شاء الله ان يخرج منهم؟ الموحدون
36:12النار لا تفنى تبقى دائمة ابد الابدين ودهر الداهرين كيف تستوعب هذا الامر؟ استوعبه قلبك وعقلك او ما استوعبه ليس الشأن ان يستوعبه عقلك لكن شيئا ان تصدق فما دام ان النصوص قد اخبرت به فهو حق
36:31اما قلوبنا فانها اظعف من ان تستوعب كل ما يدور في الاخرة لكننا نصدق ونؤمن به ونعلم انه حق ولذلك قال قال الله عز وجل لما قال موسى ربي ارني انظر اليك
36:46قال لن تراني اي في الدنيا ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني واين قلبك من من شدة الجبل؟ فلما تجلى ربه للجبل وموسى ينظر الى الجبل جعله دكا. اندك الجبل بلحظة واحدة اصبح متساويا في الارض
37:08وخر موسى صعقا من شدة ما رأى هذا شيء مما رآه في الدنيا فكيف بما يرونه في الاخرة؟ ولذلك قلوب الناس في الاخرة تقوى والا من الذي يتحمل ان يبقى خمسين الف سنة لا يأكل ولا يشرب في خوف وفي وجل ولا ينام الشمس قد دلت
37:30من الخلق كمقدار ميل. والنار يؤتى بها تقاد بسبعين الف زمام. احوال عظيمة سيمر بها الخلق وايضا دل الكتاب والسنة وبه قال ائمة السنة ان عصاة الموحدين على طبقات ثلاث
37:51الطبقة الاولى قوم رجحت حسناتهم على سيئاتهم. فهؤلاء يدخلون الجنة من اول وهلة. ولا تمسهم النار اذا رجحت الحسنات على السيئات واما من ليس عندهم سيئات. بمعنى انهم ماتوا وقد تابوا من كل السيئات فهؤلاء يدخلون الجنة بغير حساب
38:16ولا عذاب والنوع الثاني من عصاة الموحدين من تتساوى حسناتهم وسيئاتهم قوم تقصر بهم سيئاتهم عن الجنة وتتجاوز بهم سيئاتهم عن النار وهؤلاء هم اصحاب الاعراف على اصح اقوال اهل العلم يوقفون بين الجنة والنار ما شاء الله عز وجل ثم يؤذن لهم بدخول الجنة
38:46والنوع الثالث قوم لقوا الله عز وجل مصرين على كبائر الفواحش لكن معهم اصل التوحيد معهم اصل التوحيد فهؤلاء رجحت سيئاتهم بحسناتهم. فهم مستحقون للعذاب والوعيد لكنهم تحت مشيئة الله
39:05ان شاء الله عز وجل عذبهم وان شاء غفر لهم وهؤلاء منهم من تحدث عنهم هذا الحديث فمن رجحت بهم سيئاتهم على حسناتهم منهم من اه يدخل الجنة ولا يعذب
39:25برحمة الله عز وجل ومنهم الذين يدخلون النار بقدر ذنوبهم وهؤلاء منهم من تأخذ النار تأخذه النار الى كعبيه ومنهم الى انصاف ساقيه ومنهم الى ركبتيه ومنهم من تأخذه النار الى ومنهم من تلجمه النار انجاما. ومع هذا لا يخلدون في النار
39:45وانما يخرجون منها كما دل له هذا الحديث واحاديث الشفاعة التي ستأتي ان شاء الله لكن لن يبقى في النار من في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان. نسأل الله
40:02ان يتوفانا واياكم على الايمان الله اليكم. باب قوله عسى ان يبعثك ربك مطعما محمودا. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه كلما اوتي بلحم فرفع اليه الذراع وكانت تعجبه. فانهش منها نهشة ثم قال انا سيد الناس يوم القيامة وهل
40:26يدرون من مذالك يجمع الله الناس يجمع الله الاولين والاخرين في صعيد واحد. يسمعهم الداعي وينفذ البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون. فيقول الناس الا ترون
40:46لقد بلغكم الا تنظرون من يشفع لكم الى ربكم فيقول بعض الناس لبعض عليكم بادم فيأتون ادم عليه السلام فيقولون له انت ابو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وامر الملائكة فسجدوا لك
41:06وفي رواية واسكنك الجنة. اشفع لنا الى ربك. الا ترى الى ما نحن فيه؟ الا ترى الى ما قد بلغنا فيقول ادم ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. وانه قد نهاني عن
41:26اذهبوا الى غيري اذهبوا الى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح انك انت اول الرسل الى اهل الارض وقد سماك الله عبدا شكورا. اشفع لنا الى ربك الا ترى الى ما نحن فيه. فيقول
41:46ان ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. وانه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي نفسي نفسي اذهبوا الى غيري اذهبوا الى ابراهيم. فيأتون ابراهيم فيقولون يا
42:06ابراهيم انت نبي الله وخليله من اهل الارض. اشفع لنا الى ربك الا ترى الى ما نحن فيه. فيقول لهم ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. واني قد كنت كذبت ثلاث كذبات
42:26نفسي نفسي اذهبوا الى غيري اذهبوا الى موسى. فيأتون موسى فيقولون يا موسى انت رسول الله فضل وبكلامه على الناس اشفع لنا الى ربك الا ترى اذا ما نحن فيه. فيقول ان ربي قد غضب اليوم
42:46واني قد قتلت نفسا لمؤمر بقتلها نفسي نفسي اذهبوا الى غيري اذهبوا الى عيسى ابن مريم ويأتون عيسى فيقولون يا عيسى انت رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. وكلمت الناس في
43:11اشفع لنا الى ربك الا ترى الى ما نحن فيه. فيقول عيسى ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ان محمدا فيقولون يا محمد انت رسول الله وخاتم الانبياء. وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك
43:41ما تأخر اشفع لنا الى ربك الا ترى اذا ما نحن فيه فانطلق فاتي تحت العرش فاقع ساجدا لرب عز وجل ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه لاحد قبلي
44:00لم يفتحوا على احد قبلي ثم يقال يا محمد ارفع رأسك وفي رواية وقل يسمع لك سل تعطه واشفى فيقال وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الابواب. ثم قال والذي
44:30نفسي بيده انما بين المصراعين من مصارع الجنة كما بين مكة وحمير او كما بين مكة وبصرى وفي حديث انس رضي الله عنه فيقول انطلق فاخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من ايمان
44:50ثم اعود فاحمده بتلك المحامد ثم اخر له ساجدا. فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطى واشفى تشفع فاقول يا ربي امتي امتي. فيقول انطلق فاخرج منها من كان في قلبه
45:10صدق سانطلق فافعل ثم اعود فاحمده بتلك المحامد ثم اخر له ساجدا. فيقول يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطى واشفى تشفع. فاقول يا ربي امتي امتي. فيقول انطلق فاخرج من كان
45:36بتلك المحامد ثم اخر له ساجدا. فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع فاقول يا ربي ائذن لي فيمن قال لا اله الا الله فيقول وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لاخرجن منها من قال لا اله الا الله. وفي رواية قالوا لادم
46:16وعلمك اسماء كل شيء وفيها فيأتوني وفي رواية فاقول انا لها. فانطلق حتى فاذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله ثم اعود الرابعة فاقول خذوا ما بقي في النار الا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود. وفي رواية معلقة ثم تلا هذه الاية
46:46عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. قال وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم وفي رواية يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير
47:04ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن مرة من خير. ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان الشمس تدنو يوم القيامة
47:24قال ابن عمر ان الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل امة تتبع نبيها يقولون يا فلان اشفع حتى ستنتهي الشفاعة الى النبي صلى الله عليه وسلم فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده اهل الجمع كلهم. الله اكبر
48:02الله اكبر احاديث عظيمة ذكر ذكر المؤلف هنا ثلاثة احاديث عظيمة كلها تدل على هذا الموقف العظيم وما الذي يكون قال باب الشفاعة ذكر هنا احاديث الشفاعة وانواعها وما يحصل للخلق قبل ان يأذن الله عز
48:25وجل بالشفاعة وان الشفاعة نعمة من الله عز وجل يعطيها من يشاء ليريح الخلق من شدة الموقف العظيم في ذلك اليوم قال اتي بلحم فرفع اليه الذراع وكانت تعجبه اي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه
48:50لحم الذراع وذلك لسرعة نضجها ولكونها احلى من غيرها ولايضا بعدها عن الافات ومواضع اذى من جسد البهيمة. قال فنهش منها نهشا. اي اخذ منها بطرف اسنانه صلى الله عليه وسلم. فقال انا
49:10الناس يوم القيامة قال ذلك تحدثا بنعمة الله عليه قد جاء في مسلم قال انا سيد ولدي ادم يوم القيامة واول من ينشق عنه القبر واول شافع واول مشفع وهذا قاله تحدثا بنعمة الله ونصيحة للخلق. حتى يعرفوا منزلته ودرجته وعظيم ما اكرمهم الله عز وجل به
49:38حينما اصطفى لهم سيد ولد ادم ليكون نبيا لهم حتى يعرفنا بالخصال الحميدة التي اكرمه الله عز وجل بها. وايضا فيه بيان ما يحصل له من الكرامة حينما يفزع الناس يوم القيامة
49:58من شدة الاهوال قال انا سيد الناس يوم القيامة انما خص يوم القيامة بالذكر وان كان سيد الناس حتى في الدنيا صلى الله عليه وسلم وذلك لما يظهر للناس يوم القيامة من اكرام الله عز وجل له
50:19فلا يوجد من ينازعه وحتى اولو العزم يسلمون له بهذا الامر. فحين يموج الناس بعضهم ببعض فيأتون الى ادم فيقول نفسي نفسي ثم يعتذر عليه السلام. ثم يأتون الى نوح ويقول نفسي نفسي ويعتذر عليه السلام. ثم يأتون الى ابراهيم ثم
50:41اقول نفسي نفسي ويعتذر ثم يأتون الى موسى ويقول نفسي نفسي ويعتذر ثم يأتون الى عيسى عليه السلام فيقول نفسي نفسي ويعتذر ثم يأتون ثم يشيروا الى ان محمد عليه الصلاة والسلام ويقول عليكم بمحمد عبد غفر الله له ما تقدم من
51:01ذنبه وما تأخر. قال فيأتوني ساقول انا لها انا لها. هنا يذعن الناس جميعا بان هذا الذي قال انا لها في مثل هذا الموقف واشار اليه اولو العزم من الرسل ثم يأتي حتى يقع ساجدا بين يدي ربه عند العرش هذا له المقام
51:26العلي عند الله عز وجل ولذا قال تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا عسى على التحقيق سيبعثه الله عز وجل مقاما محمودا يحمده الخلق كلهم ولذلك قال انا سيد الناس
51:44يوم القيامة قوله يجمع الله الناس الاولين والاخرين في صعيد واحد اي في ارض واحدة واسعة مستوية وهي ارض المحشر قال النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة يوم القيامة على ارض بيضاء عثراء كقرصة نقي
52:06او كقرصة نقي ليس فيها علم لاحد ما فيها محل مرتفع. الجميع سواء ثم قال يسمعهم الداعي اي المنادي يوم القيامة يسمعون صوته. لا يخفى على احد منهم ما ينادي فيه وما
52:24يقوله حينما ينادي كلا باسمه اين فلان ابن فلان فيسمع ما في احد ما يسمع وذلك بقدرة الله ثم قال وينفذهم البصر اي معناه انهم في ذلك الموقف البصر ينفذ فيهم بصر ناظر لا يخفى عليه منهم شيء
52:44وذلك لاستواء الارظ ولان الله عز وجل اراد ذلك. فلا يستتر احد منهم في شيء. قال وينفذهم البصر ثم قال وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون وما لا يحتملون
53:01وذلك لشدة الخوف وشدة الاهوال وشدة الحر شدة العطش يخرجون من قبورهم على اعطش ما كانوا. ولذلك حينما يؤتى للنصارى فيقال ما تشتهون؟ يقول نريد تسقينا ستعرض لهم النار كأنها سراب
53:27فيذهبون ليشربوا فيتساقطون فيها ثم هكذا اليهود كما قال عليه الصلاة والسلام. لان الصراط انما يمر به اهل الايمان فقط اما الكفار فانهم اصلا لا يصلون الى الصراط يذهب بهم الى النار مباشرة كما تقدم
53:44بيانه وفي هذا الحديث بين ان البشر الناس يأتون ادم ونوحا وابراهيم وباقي الانبياء عليهم الصلاة والسلام يطلبون منهم الشفاعة فيعتذرون جميعا ويذكرون اعذارا. وهذا دليل على عظمة ذلك الموقف
54:08شدته خطورته حتى ان اولي العزم من الرسل ومن مثلهم مع ذلك يعتذرون وكل واحد منهم يقول نفسي نفسي نفسي نفسي وما ذكره الانبياء من الاعذار فيه اشارة الى مسألة وقع الخلاف فيها بين اهل العلم
54:30هل الانبياء تقع منهم المعاصي حملة الصحيح من اقوال اهل العلم ان يقال اما الكبائر فان الانبياء معصومون منها لا يقعون او لا تقع منهم الكبائر الذنوب فهم معصومون منها وهذا بلا خلاف بين العلماء
54:49واما الصغائر فان صغائر الذنوب التي تزري بصاحبها الانبياء ايضا معصومون منها واختلفوا في غيرها من الصغائر واظهر اقوال اهل العلم ان الانبياء ايضا لا تقع منهم الصغائر فانهم فان مقام النبوة مقام عالي. يحفظ صاحبه من الوقوع في المخالفات عمدا. وان
55:18تكلم هؤلاء الانبياء واعتذروا بما اعتذروا به عن اشياء اشياء بعضها ليس ذنبا وما كان منها ذنبا وقع من صاحبه متأولا. ثم تاب الله عليه كما حصل من ادم عليه السلام
55:36او كانت اشياء حصلت قبل زمن النبوة كما حصل من موسى عليه السلام. او اشياء هي ليست ذنوبا كما حصل من نور عليه السلام او حصل من ابراهيم عليه السلام فلو كانت عندهم ذنوب واضحة كما تقع من غيرهم لذكروها
55:55وهذا اظهر الله اعلم والانبياء اعتذروا عن الشفاعة هؤلاء الانبياء الخمسة اعتذروا عن الشفاعة في ذلك الموقف لم يكن اعتذارهم لنقص درجاتهم عما كانوا عليه بل درجاتهم باقية على مقامها العلي. بل انما اعتذروا لما علموه من عظمة هذا الموقف
56:23هذا المقام المحمود الذي لا يمكن ان يقوم فيه الا عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولذا كل واحد منهم يعتذر ثم اشاروا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولذا موسى عيسى عليه السلام قال اذهبوا الى محمد
56:42عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فاذا غفر له ما تأخر لم يخف ان يلام اذا ذهب ووقف في هذا الموقف ومن تأمل ما اعتذر به الانبياء
56:56علم ان ما حصل منهم ليست معاصي وانما هي اعذار من شدة هذا الموقف العظيم لشدة هذا الموقف علموا انه لا يليق ان يقف الا من له المقام العلي من خلق الله عز وجل
57:13وقد وقع في سياق هذا الحديث اشكال وهو ان اول الحديث في ذكر الشفاعة الا تنظرون من يشفع لنا عند ربنا ولكن الشفاعة لم تذكر هنا. وانما الشفاعة للفصل بين
57:30العباد وازاحتهم من كرب الموقف لم يأتي لها ذكر عند ذكر السجود وانما قال يا ربي امتي امتي فيقول الله عز وجل اذهب فادخلوا الجنة من امتك من لا حساب عليه من الباب الايمن من ابواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الابواب
57:50والجواب عن هذا ان يقال ان هذا الحديث مختصر هذا الحديث اختصره اه الراوي وذكر ما احتاج الى بيانه. مما حصل انكاره من بعض الطوائف فان الشفاعة لازاحة الكرب في الموقف هذا امر لم تنكره الطوائف
58:12المنتسبة للاسلام. لكن انكرت كثير من الطوائف كما انكر الخوارج المعتزلة. الشفاعة للعصاة. فقالوا من دخل النار لا منها فاراد الراوي ان يذكر الجملة التي خالف الناس فيها. فذكر هذا الامر. واما الشفاعة للفصل بين العباد
58:33فالسياق فيها واضح واختصرها واستغنى عن ذكرها لان السياق فيها واضح واذا جاء ذكرها في بعض الروايات كما جاء عند البخاري قال فيشفع ليقضي او ليقضى بين الخلق. فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب
58:52فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده اهل الجمع كلهم فقد دلت الاحاديث ان اول شيء يشفع فيه ان يقضى بين الخلق ايضا في هذا الحديث دليل على ان اول من يدخل الجنة
59:13يدخلون الجنة من بابها الايمن وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الابواب. والمعنى ان لهم النعيم من يدخل الجنة من الباب الايمن ومن باب الصلاة ومن باب الجهاد ومن باب الصدقة كل نعيم كل باب له نعيمه
59:35وله جزاؤه وثوابه والاحاديث في هذا عديدة وفي الحديث ايضا دليل على جواز اطلاق الغضب على الله عز وجل وقد صحت بذلك الاحاديث ومذهب اهل السنة والجماعة اثبات صفة الغضب
59:53لله على ما يليق بجلاله وعظمته لا نأولها ولا نكيفها ولا نعطلها ولا ننكرها. وايضا فيه دليل على ان الشفاعة العظمى لاهل الموقف هي المقام المحمود كما بوب عليه. قال قال عسى ان
1:00:11بعثك ربك مقاما محمودا. ومنها وقد جاءت الاحاديث الكثيرة في ذلك. كما قال عليه الصلاة والسلام لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته. واني اختبأت واني اختبأت دعوة شفاعة لامتي يوم القيامة
1:00:31فالنبي صلى الله عليه وسلم له شفاعات يوم القيامة دل هذا الحديث على عدد منها اولها واعظمها وهي المقام المحمود الشفاعة لاهل الموقف جميعا ان يقضى بينهم عليهم الكرب حتى ان منهم من يتمنى ان يقضى بينهم ولو الى النار. من شدة هذا الموقف. قد قال عليه الصلاة
1:00:57السلام ان الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل امة تتبع نبيها. يقولون يا فلان اشفع. يا فلان اشفع حتى تنتهي الشفاعة الى النبي صلى الله عليه وسلم فذلك يوم يبعثه الله مقاما محمودا
1:01:16جاء هذا الحديث عند البخاري والشفاعة لاهل الموقف ان يقضى بينهم ثابتة بالاجماع وقد جاء فيها حديث ابي هريرة وحديث ابن عمر وحديث انس وحديث ابي سعيد. وغيرها وهي المقام المحمود الذي اختص به النبي صلى الله عليه وسلم
1:01:33ومن شفاعاته شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة كما في هذا الحديث. قال اذهب فادخل الجنة من امتك من لا حساب عليه هؤلاء الطائفة الاولى
1:01:49من لا حساب عليه اذا كان ما عليه حساب ما عليه عذاب هؤلاء الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب. من الباب الايمن. كم عددهم؟ قال يدخل الجنة حينما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
1:02:06قال ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب جاء حديث اخر مع كل الف سبعون الفا كم العدد اربعة ملايين تسع مئة الف يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب
1:02:28هنيئا لهؤلاء ما العمل الذي اهلهم ما الامر الذي جعلهم ينالون هذا الفضل؟ كم الاعداد الظخمة الذين مروا على هذه الدنيا من يوم بعثة النبي عليه الصلاة والسلام الى قيام الساعة استخلص منهم هذا العدد يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. جاء في رواية وثلاث حثيات من حثيات
1:02:51ربي الله اعلم اذا المسلم ينبغي عليه ان ينافس على هذا الامر ومن شفاعاته شفاعته صلى الله طبعا الشفاعة الاولى والثانية خاصة به عليه الصلاة والسلام ومن شفاعاته شفاعته في قوم دخلوا النار ان يخرجوا منها. وهذه دل لها هذا الحديث
1:03:13واثبتها اهل السنة والجماعة وهي ليست خاصة به عليه الصلاة والسلام لكن له ولسائر الانبياء والصديقين والمؤمنون كما قال يشفع النبيون والمؤمنون فمن استحق النار حق النار منهم من لا يدخلها بالشفاعة
1:03:39يشفع النبي صلى الله عليه وسلم له وهذه الشفاعة ثابتة بدلالة آآ السنة وقد اجمع عليها اهل العلم جاء لكن وايضا يشفع لاقوام دخلوا النار ان يخرجوا منها ويشفع لاقوام دخلوا الجنة ان ترفع منازلهم. لكن الشفاعة في من دخل النار ان يخرج منها وجد من الطوائف من يخالف فيها
1:04:06وقد دل هذا الحديث كما دل غيره ان الذين تنالهم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم من اهل النار الذين دخلوها هم على باعمالهم في الخروج فكلما كان ايمانه اقوى كان خروجه اسرع
1:04:24كما اه قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله ابا هريرة من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال من قال لا اله الا الله من قلبه وقال يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير
1:04:42ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن برة من خير. ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن ذرة منه طيب
1:04:52وهذه الشفاعات دللها حديث ابي هريرة برواياته وفي الحديث ايضا دليل على تفضيل محمد صلى الله عليه وسلم على جميع بني ادم وقد ظهر فظله في هذا المقام وايضا يعني كما قال اهل العلم
1:05:13قالوا لو لم يكن في الفرق بينه وبين غيره الا الفرق بين من يقول في هذا الموقف نفسي نفسي ومن يقول امتي امتي امتي هذا مقام عالي ولكن كما قال ربنا تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. وايضا فيه دليل على تفضيل الانبياء المذكورين
1:05:39على من لم يذكر بتأهلهم ذلك المقام ولذلك الخلق يموجون فيأتون الى ادم ثم الى نوح الى اخره قوله فانطلق فآتي تحت العرش فاقع ساجدا لربي ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على احد قبل
1:06:02في هذا دليل على ان من طلب امرا مهما ينبغي عليه ان يقدم بين طلبه طلبه وسؤاله ان يقدم وصف المسؤول باحسن الصفات. والثناء عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاقع ساجدا
1:06:20ربي فاحمده وايضا فيه دليل على ان ما يحمد به الرب جل وعلا ليس كله يعرفه الخلق فليس كل العلم علمه الخلق وليس ما يستحقه الرب قد احاط به الخلق. في الدنيا
1:06:39فهناك محامد استأثر الله بعلمه استأثر الله بها عنده حتى يطلع عليها النبي صلى الله عليه وسلم ويلهمه اياها ويفتحها عليه يوم القيامة. ولذا قال ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على احد قبلي. وفي اعتدال الانبياء
1:07:03وارشادهم النبي صلى الله عليه وسلم او ارشادهم لغيرهم دليل على ان المسؤول اذا لم يقدر على القيام بما طلب منه ان يرشد لمن يظن ان عنده قدرة على القيام به
1:07:19وايضا يدل على ان من يظن انه يكمن في القيام بذلك فيدل عليه فالدال على الخير كفاعله وايضا فيه دليل على ان الناس في ذلك الموقف يغطى عنهم بعض ما علموه في الدنيا
1:07:37فان الذين يموجون في ذلك الموقف والعلم عند الله بعض من سمعوا هذا الحديث وان الشفاعة انما يستحقها النبي صلى الله عليه وسلم وانه سيعتذر منها ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى حتى تصل الى النبي صلى الله عليه وسلم وان المقام المحمود خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم
1:08:06وذلك تجدهم يطوفون على الانبياء يأتون الى الاول والثاني والثالث اه ولم يأتوا للنبي صلى الله عليه وسلم ليسألوه من اول وهلة وهذا دليل على حكمة يريدها الله عز وجل فتغطى عنهم بعض علومهم ليظهر
1:08:26يظهر مقامه صلى الله عليه وسلم حينما يشتد عليهم الامر. كم الوقت الذي يجلسونه وهم يدورون على الانبياء؟ الله اعلم ذلك اليوم يوم عظيم يريد الله عز وجل ان يظهر الكرامة لنبيه عليه الصلاة والسلام في ذلك الموقف وايضا يظهر عظيم فضله على عباده
1:08:48قوله حتى يبقى في او حتى ما يبقى في النار الا من حبسه القرآن اي وجب عليه الخلود ومعناه ان من اخبر عنه اي لا يبقى الا من اخبر الله انهم
1:09:02يخلدون في النار ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك من يشاء فيه دلالة لمذهب اهل الحق ان الذين في النار لا يبقى فيها الا من يخلد وهم المشركون. قوله ان الناس يصيرون يوم القيامة جثاء اي جماعات
1:09:21جماعة مع جماعة كل امة تتبع نبيها يقولون يا فلان اشفع اي يصيرون جماعات كل امة كل امة نبي يجتمعون ويأتون نبيهم ويسألونه الشفاعة فيعتذر حتى تنتهي الشفاعة الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها. وهذا الحديث
1:09:44ذكره المؤلف يبين ما جاء في المقام المحمود ما هو وليبين اثبات الشفاعة التي يثبتها اهل السنة وينكرها المعتزلة والخوارج ومن نحى نحوهم واثبات كرامة اهل الايمان عند الله عز وجل ولو قلت اعمالهم
1:10:08وايضا ليبين شيئا من الاهوال في ذلك الموقف العظيم. نسأل الله ان يتوفانا واياكم على الايمان باب لكل نبي دعوة مستجابة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها واريد
1:10:45وفي رواية ان شاء الله ان اختبئ دعوتي شفاعة لامتي في الاخرة. وفي رواية يوم القيامة. نعم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن ابي هريرة به قد بوب له البخاري باب لكل نبي
1:11:05دعوة مستجابة وباب اخر قال باب في المشيئة والارادة قوله لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها هذا محمول الله اعلم على ان كل نبي قد اعطي امنية يتمناها وطلب يطلبه هو متحقق
1:11:27من اجابته وتحقق من اجابته لا انه ليس له الا هذه الدعوة فانه معلوم من النصوص ان الله عز وجل يستجيب للصالحين والصديقين بل يستجيب مظلوم ولو كان كافرا كيف بحال الانبياء؟ لكن هذه دعوة خاصة
1:11:48قيلت له وعد بالاجابة فيها فتعجل كل نبي دعوته بمعنى انه دعا بها في الدنيا اما دعا بها على قومه او دعا بها على اعدائه قال واني اختبأت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة. وهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم
1:12:13على امته ورأفته بهم واعتناؤه بالنظر في مصالحهم المهمة لا سيما في امور الاخرة فاخر هذه الدعوة مع انه قادر ان يدعو بها في الدنيا وذلك بقدرة الله. وايضا من كرامة الله عز وجل لهذه الامة
1:12:32حتى يدخرها في موقف هم احوج ما يكونون اليها وهذا من رحمة الله عز وجل طيب من الذي ينالها؟ قال فهي نائلة ان شاء الله. من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا. وهذا دليل لاهل السنة والجماعة
1:12:51ان كل من مات على التوحيد فلا بد ان تصيبه شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم مهما عمل من الذنوب الا انهم على درجات. فمن كان ايمانه اتم دخل الجنة مباشرة يا رب امتي امتي
1:13:08في امتي فيقال اذهب فادخل الجنة من امتك من لا حساب عليه. من الباب الايمن فنالتهم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يأتي ويقول يا ربي امتي امتي فيقوس
1:13:20يقال اذهب فادخل او فاخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من ايمان وهؤلاء نالتهم شفاعته فكلما كان العبد اتم ايمانا واعظم اخلاصا كان احق ان ينال الشفاعة على الوجه
1:13:42الاكمل ثم قال ان شاء الله هذا يحتمل انها على جهة التبرك والامتثال لقوله تعالى ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله ويحتمل انه تعليق حقيقي
1:13:59اي اذ لو شاء الله عز وجل لم يقع ذلك. غير ان الله شاء واعطاني هذا ووعدني وسيكون. في هذا الحديث اثبات الشفاعة لامة محمد صلى الله عليه وسلم حسب ما جاء في الحديث السابق
1:14:15وهذه من اصول اهل السنة المجمع عليها ومنها شفاعته لاهل الموقف شفاعته لاهل الايمان ان يدخل الجنة بلا حساب حساب للعصاة الذين دخلوا النار ان يخرجوا منها وشفاعات اخرى اه منها العام ومنها الخاص جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:14:38شفاعتي باهل الكبائر من امتي كما رواه الترمذي وصححه. يقول ابن عمر ما زلنا نمسك عن الاستغفار لاهل الكبائر حتى نزلت ان الله لا يغفر ان يشرك به يغفر ما دون ذلك لمن يشاء
1:14:56وهذه الشفاعة ان تراها طوائف من اهل البدع كالخوارج والمعتزلة فان فانها متفق وصفي او اتفقوا على امر واختلفوا في امر خوارج والمعتزلة يعني اصحاب الكبائر الذين فعلوها ولم يتوبوا منها
1:15:21الخوارج يكفرون بعض اهل الكبائر ممن لم يأتوا بنواقض في الدنيا وفي الاخرة يقولون هم مخلدون في النار والمعتزلة يقولون هم في الدنيا منزلة بين المنزلتين ليسوا مع اهل الايمان ولا مع اهل الكفر لكنهم في الاخرة قالوا مخلدون في النار. واهل السنة والجماعة يقولون من معه من معه التوحيد
1:15:49عمل شيئا من الكبائر فان معه اصل الايمان لكنه فاسق بمعصيته وكبيرته مؤمن بايمانه. واما في الاخرة فانه تحت مشيئة الله قد يعذبه ثم يدخله الجنة وقد يعفو عنه ويغفر له
1:16:05بشيء من موجبات المغفرة اللهم اغفر لنا ذنوبنا اللهم ارحمنا واغفر لنا وابائنا وازواجنا وذرياتنا واحبابنا وطلابنا ومشايخنا والمسلمين اجمعين اللهم يا ذا الجلال والاكرام ارزقنا الفردوس الاعلى. اللهم ارزقنا الفردوس الاعلى. اللهم صلي وسلم على نبينا محمد. وسلم على نبينا محمد. وسلم على نبينا محمد
1:16:28وسلم على نبينا